Ас-СаманиАн‑Нахль · 16:69–96

Ас-Самани · Тафсир · на арабском

Ан-Нахль 16:69–96

16:69Страница 274

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

А потом питайся всевозможными плодами и следуй по путям твоего Господа, которые доступны тебе». Из брюшков пчел исходит питье разных цветов, которое приносит людям исцеление. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل رَبك﴾ أَي: طرق رَبك، قَالَ مُجَاهِد: هِيَ تسلك سبلها لَا يتوعر عَلَيْهَا مَكَان.

﴿يخرج من بطونها شراب مُخْتَلف ألوانه فِيهِ شِفَاء للنَّاس إِن فِي ذَلِك لآيَة لقوم يتفكرون﴾

وَقَوله: ﴿ذللا﴾ يحْتَمل وَجْهَيْن:

يحْتَمل أَنه رَاجع إِلَى الطّرق، يُقَال: سَبِيل ذَلُول، وسبل ذلل، إِذا كَانَت سهلة المسلك، وَيحْتَمل أَنه ينْصَرف إِلَى النَّحْل، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا مطيعة منقادة لما خلقت لَهُ، وَيُقَال: إِن للنحل يعسوبا - وَهُوَ سيد النَّحْل - إِذا وقفت وقفت، وَإِذا سَارَتْ سَارَتْ، وَيُقَال: " ذللا " يَعْنِي لأربابها؛ فَإِنَّهُ قد جرت الْعَادة أَن أَرْبَابهَا ينقلونها من مَكَان إِلَى مَكَان، فَهِيَ مسخرة لذَلِك.

وَقَوله: ﴿يخرط من بطونها﴾ . فَإِن قَالَ قَائِل: إِنَّمَا يخرج من أفواهها لَا من بطونها؟ ، وَالْجَوَاب عَنهُ أَنه إِنَّمَا ذكر بطونها لِأَن الاستحالة تقع فِي بطونها؛ وَلِأَنَّهُ يخرج من بطونها إِلَى أفواهها، ثمَّ تسيل من أفواهها كَهَيئَةِ الرِّيق، وَرُوِيَ أَن عَليّ بن أبي طَالب - رَضِي الله عَنهُ - مر على عبد الرَّحْمَن بن عتاب بن أسيد، وَهُوَ مقتول يَوْم الْجمل؛ فَقَالَ: هَذَا يعسوب قُرَيْش شفيت نَفسِي، وَقتلت قومِي، أَشْكُو إِلَى الله عجري وبجري، أَي: همومي وأحزاني.

وَقَوله: ﴿شراب مُخْتَلف ألوانه﴾ يَعْنِي: أَحْمَر، وأصفر، وأبيض. وَقَوله: ﴿فِيهِ شِفَاء للنَّاس﴾ لَا يشكل على أحد أَن فِي الْعَسَل شِفَاء لبَعض الْأَمْرَاض، وَقد يَجْعَل فِي المعجونات وَكثير من الْأَدْوِيَة، وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: فِيهِ شِفَاء للنَّاس، أَي: فِي الْقُرْآن، وَالْأَظْهَر فِي الْآيَة هُوَ القَوْل الأول.

وروى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ: " أَن رجلا أَتَى النَّبِي وَذكر أَن أَخَاهُ اشْتَكَى بَطْنه فَقَالَ: اسْقِهِ عسلا، فَسَقَاهُ، فَزَاد الوجع، فَعَاد وَذكر لَهُ؛ فَقَالَ: اسْقِهِ عسلا، فَسَقَاهُ فازداد وجعا، فَعَاد وَذَلِكَ لَهُ ذَلِك؛ فَقَالَ: اسْقِهِ عسلا، فَسَقَاهُ فبرأ، فَعَاد وَذكر ذَلِك للنَّبِي فَقَالَ: صدق الله، وَكذب بطن أَخِيك ".

وَعَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: من اشْتَكَى شَيْئا فليأخذ من امْرَأَته أَرْبَعَة دَرَاهِم من مهرهَا وليشتر بهَا عسلا، وليخلطه بِمَاء الْمَطَر وليشربه؛ فَإِن فِيهِ شِفَاء.

وَكَانَ ابْن عمر إِذا أَصَابَهُ وجع طلى على مَوضِع الوجع بالعسل حَتَّى الدمل: وَعَن أبي حرَّة أَنه كَانَ يكتحل بالعسل. وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة لقوم يتفكرون﴾ أَي: يتدبرون.

16:70Страница 274

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

Аллах сотворил вас, а затем Он умертвит вас. Среди вас есть такие, которые превращаются в дряхлых стариков и забывают все то, что знали. Воистину, Аллах - Знающий, Могущественный.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله خَلقكُم ثمَّ يتوفاكم ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر﴾ يَعْنِي: الْهَرم، وَعَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: إِنَّه خمس وَسَبْعُونَ سنة، وَقيل: ثَمَانُون سنة، حَكَاهُ قطرب. وَقيل: تسعون سنة، وَعَن عِكْرِمَة قَالَ: من قَرَأَ الْقُرْآن لم يرد إِلَى أرذل الْعُمر، وَمَعْنَاهُ: أَنه لَا يذهب عقله وَلَا يخرف، وَقيل: إِن الرَّد إِلَى أرذل الْعُمر للْكَافِرِينَ؛ فَإِن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ .

وَقَوله: ﴿لكيلا يعلم بعد علم شَيْئا﴾ يَعْنِي: ينتقص علمه وعقله، وَهَذَا دَلِيل على أَنه قد يذكر الشَّيْء، وَيُرَاد بِهِ الْأَغْلَب، فَإِنَّهُ إِذا رد إِلَى أرذل الْعُمر لَا يذهب جَمِيع علمه إِذا، وَإِنَّمَا يذهب أَكثر علمه. وَقَوله: ﴿إِن الله عليم قدير﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

16:71Страница 274

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

Аллах возвысил одних из вас над другими посредством богатства и удела. Но те, которым дарован больший удел, не хотят отдавать его своим рабам, чтобы они не уравнялись с ними. Неужели они отвергают милость Аллаха?

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله فضل بَعْضكُم على بعض فِي الرزق﴾ مَعْنَاهُ: بسط لهَذَا وضيق على هَذَا، وَأكْثر لهَذَا وقلل.

وَقَوله: ﴿فَمَا الَّذين فضلوا برادي رزقهم على مَا ملكت أَيْمَانهم﴾ فِي الْآيَة رد على الْمُشْركين فِي اتخاذهم الْأَصْنَام آلِهَة مَعَ الله، وَمعنى الْآيَة: أَن الْأَحْرَار المالكين مِنْكُم لَا تسخو أنفسهم بِدفع أَمْوَالهم إِلَى عبيدهم ليشاركوهم فِي الْملك، فَيَكُونُوا وهم سَوَاء؛ فَإِذا لم ترضوا هَذَا لأنفسكم؛ فَأولى أَن تنزهوا ربكُم عَنهُ، وَنَظِير هَذَا مَا ذكر فِي سُورَة الرّوم: ﴿ضرب لكم مثلا من أَنفسكُم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فَأنْتم فِيهِ سَوَاء﴾ .

وَقَوله: ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ يَعْنِي: بِأَن أنعم عَلَيْكُم جحدتموه، واتخذتم غَيره إِلَهًا مَعَه.

16:72Страница 274

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

Аллах сделал для вас супруг из вас самих, даровал вам от них детей, внуков и наделил вас благами. Неужели они веруют в ложь и не веруют в милость Аллаха?

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن هَذَا فِي آدم - عَلَيْهِ السَّلَام - فَإِن الله تَعَالَى خلق حَوَّاء من بعض أضلاعه.

وَالْقَوْل الثَّانِي: خلق من أَنفسكُم أَزْوَاجًا أَي: من جنسكم أَزْوَاجًا.

وَقَوله: ﴿وَجعل لكم من أزواجكم بَنِينَ وحفدة﴾ فِي الحفدة أَقْوَال: رُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ: هم الْأخْتَان، وَعنهُ أَيْضا أَنه قَالَ: هم الأصهار، وَمعنى الْآيَة على هَذَا القَوْل: وَجعل لكم من أزواجكم بَنِينَ وَبَنَات تزوجونهم؛ فَيحصل لكم بسببهم الْأخْتَان والأصهار.

وَعَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنهُ - وَمُجاهد وَغَيرهمَا أَنهم قَالُوا: الخدم، وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: الأعوان، وَقيل: [أَوْلَاد] الْأَوْلَاد، وَقيل: بَنو الْمَرْأَة من غَيره.

والحفد فِي اللُّغَة: هُوَ الْإِسْرَاع فِي الْعَمَل، وَفِي دُعَاء الْقُنُوت: وَإِلَيْك نسعى ونحفد أَي: نسرع، وَقَالَ الشَّاعِر:

(حفد الولائد حَوْلهنَّ وَأسْلمت ... بأكفهن أزمة الأجمال)

وَقيل: إِن الْبَنِينَ هم الْكِبَار، والحفدة هم الصغار، وَيُقَال: فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَمَعْنَاهُ: وَجعل لكم حفدة وَمن أزواجكم بَنِينَ. وَقَوله: ﴿ورزقكم من الطَّيِّبَات﴾ يَعْنِي: من النعم الْحَلَال.

وَقَوله: ﴿أفبالباطل يُؤمنُونَ﴾ وَهَذَا على طَرِيق الْإِنْكَار. وَقَوله: {وبنعمة الله هم يكفرون) يَعْنِي: بِالْإِسْلَامِ هم يكفرون، وَقيل: بمحمدهم يكفرون.

16:73Страница 275

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣

Они поклоняются помимо Аллаха тому, что не имеет и не может иметь для них удел на небесах и на земле.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿ويعبدون من دون الله مَا لَا يملك لَهُم رزقا من السَّمَوَات وَالْأَرْض شَيْئا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ المُرَاد من الْآيَة ذكر عجز الْأَصْنَام عَن إِيصَال نفع أَو دفع ضرّ.

16:74Страница 275

فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤

Никого не сравнивайте с Аллахом! Воистину, Аллах знает, а вы не знаете.

وَقَوله: ﴿فَلَا تضربوا لله الْأَمْثَال﴾ أَي: الْأَشْبَاه، وَمَعْنَاهُ: فَلَا تجْعَلُوا لله شبها. وَلَا مثلا؛ فَإِنَّهُ لَا شبه لَهُ، وَلَا مثل لَهُ. وَقَوله: ﴿إِن الله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

16:75Страница 275

۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥

Аллах привел притчу о рабе, который принадлежит другому и ни на что не способен, и человеке, которому Мы даровали прекрасный удел и который расходует его тайно и открыто. Равны ли они? Хвала Аллаху! Но большая часть людей не знает этого.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على شَيْء وَمن رزقناه منا رزقا حسنا فَهُوَ ينْفق مِنْهُ سرا وجهرا﴾ قَالَ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك: ضرب الْمثل لنَفسِهِ وللصنم الَّذِي عبد من دونه، فَقَوله: ﴿عبدا مَمْلُوكا﴾ أَرَادَ بِهِ الصَّنَم. وَقَوله: ﴿وَمن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ ضرب مثلا لنَفسِهِ على معنى أَنه الْجواد الرازق الَّذِي يُعْطي من حَيْثُ يُعلمهُ العَبْد وَمن حَيْثُ لَا يُعلمهُ.

وَقَالَ قَتَادَة - وَهُوَ القَوْل الثَّانِي - هُوَ ضرب مثلا للْكَافِرِ وَالْمُؤمن، فَقَوله: ﴿عبدا مَمْلُوكا﴾ أَرَادَ بِهِ الْكَافِر، وَقَوله: ﴿وَمن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ أَرَادَ بِهِ الْمُؤمن، وَقيل: إِن القَوْل الأول أليق بِظَاهِر الْآيَة؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا سبق ذكر الْأَصْنَام، (وَتَأَخر ذكر الْأَصْنَام) .

وَمن نصر القَوْل الثَّانِي اسْتدلَّ على صِحَّته بقوله: ﴿عبدا مَمْلُوكا﴾ والصنم لَا يُسمى عبدا، وَفِي بعض الرِّوَايَات عَن ابْن عَبَّاس أَن الْآيَة فِي رجلَيْنِ بأعيانهما: أما الَّذِي رزقه الله رزقا حسنا، فَهُوَ ينْفق مِنْهُ سرا وجهرا، هُوَ عَمْرو بن هِشَام، وَأما [العَبْد] الْمَمْلُوك فَهُوَ هُوَ مَوْلَاهُ أَبُو الْجَواب، وَكَانَ يَأْمُرهُ بِالْإِيمَان وَيمْتَنع، أوردهُ النّحاس فِي تَفْسِيره بِإِسْنَادِهِ.

وَقَوله: ﴿هَل يستوون﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: ﴿هَل يستوون﴾ ، وَإِنَّمَا ضرب الْمثل لاثْنَيْنِ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن المُرَاد مِنْهُ الْجِنْس لَا وَاحِد بِعَيْنِه. وَقَوله: ﴿الْحَمد لله بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى. أَي: حمد نَفسه على علمه وجهلهم، وَقيل: مَعْنَاهُ: قل الْحَمد لله على مَا أوضح من الدَّلِيل. وَبَين من الْحق بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ، وَيُقَال: الْحَمد لي فَإِنِّي أَنا الْمُسْتَحق للحمد لَا مَا يشركُونَ بِي، بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ أَنِّي أَنا الْمُسْتَحق للحمد.

16:76Страница 275

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦

Аллах также привел притчу о двух мужах, один из которых - немой, ни на что не способен и обременяет своего господина. Куда бы его ни послали, он не приносит добра. Разве он равен тому, кто отдает справедливые приказы и следует прямым путем?

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَضرب الله مثلا رجلَيْنِ أَحدهمَا أبكم﴾ الأبكم: هُوَ الَّذِي لَا ينْطق، وَلَا يعقل، وَلَا يفهم. وَقَوله: ﴿لَا يقدر على شَيْء﴾ أَي: لَا يقدر على النُّطْق.

وَقَوله: ﴿وَهُوَ كل على مَوْلَاهُ﴾ أَي: ثقل على مَوْلَاهُ. وَقَوله: ﴿أَيْنَمَا يوجهه لَا يَأْتِ بِخَير﴾ يَعْنِي: أَيْنَمَا يَبْعَثهُ لَا يَهْتَدِي إِلَى خير. وَقَوله: ﴿هَل يَسْتَوِي هُوَ وَمن يَأْمر بِالْعَدْلِ﴾ عَنى بِهِ نَفسه، وَالله تَعَالَى يَأْمر بِالْعَدْلِ، وَيفْعل الْعدْل.

وَقَوله: ﴿وَهُوَ على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ أَي: على طَرِيق قويم، وَالْمرَاد من الْآيَة: ضرب مثلا آخر لنَفسِهِ وللأصنام، فَالْأول هُوَ الصَّنَم، وَالْمرَاد من قَوْله: ﴿وَمن يَأْمر بِالْعَدْلِ﴾ هُوَ الله تَعَالَى. وَقَوله: ﴿على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ لِأَن الله تَعَالَى على طَرِيق الْحق، وَلَيْسَ عَنهُ معدل.

وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ مَا روى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الْآيَة فِي رجلَيْنِ بأعيانهما: أما الأول: فَهُوَ أسيد بن أبي العيض. وَقَوله: ﴿وَمن يَأْمر بِالْعَدْلِ﴾ هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان، وَكَانَ عُثْمَان يَأْمُرهُ بِالْإِسْلَامِ فَلَا يسلم.

16:77Страница 275

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧

Аллаху принадлежит сокровенное на небесах и на земле. Наступление Часа подобно мгновению ока или даже быстрее. Воистину, Аллах способен на всякую вещь!

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَللَّه غيب السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ يَعْنِي: علم غيب السَّمَوَات وَالْأَرْض. وَقَوله: ﴿وَمَا أَمر السَّاعَة إِلَّا كلمح الْبَصَر﴾ مَعْنَاهُ: أَنه إِذا قَالَ لَهُ: كن فَيكون.

وَقَوله: ﴿أَو هُوَ أقرب﴾ يَعْنِي: أدنى من لمح الْبَصَر، فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: ﴿أَو هُوَ أقرب﴾ ، و " أَو " للشَّكّ وَلَا يجوز على الله هَذَا؟

وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن قَوْله: ﴿أَو هُوَ أقرب﴾ يَعْنِي: بل هُوَ أقرب قَالَ الشَّاعِر:

(بَدَت مثل قرن الشَّمْس فِي رونق الضُّحَى ... وبهجته أَو أَنْت فِي الْعين أَمْلَح)

يَعْنِي: بل أَنْت فِي الْعين أَمْلَح.

وَالْجَوَاب الثَّانِي: أَن المُرَاد مِنْهُ: أَو هُوَ أقرب فِي علمكُم. وَقَوله: ﴿إِن الله على كل شَيْء قدير﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

16:78Страница 275

وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨

Аллах вывел вас из чрева ваших матерей, когда вы ничего не знали. Он наделил вас слухом, зрением и сердцами, - быть может, вы будете благодарны.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله أخرجكم من بطُون أُمَّهَاتكُم لَا تعلمُونَ شَيْئا﴾ يَعْنِي: لَا تعلمُونَ شَيْئا مِمَّا علمْتُم الْآن.

وَقَوله: ﴿وَجعل لكم السّمع والأبصار والأفئدة﴾ أَي: الأسماع والأبصار والأفئدة، وَهِي جمع الْفُؤَاد. وَقَوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تشكرون﴾ أَي: نعمتي عَلَيْكُم.

16:79Страница 275

أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩

Неужели они не видели птиц, покорно летающих в небе? Никто не удерживает их, кроме Аллаха. Воистину, в этом - знамения для людей верующих.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم يرَوا إِلَى الطير مسخرات فِي جو السَّمَاء﴾ أَي: مذلالات فِي كبد السَّمَاء، وَعَن كَعْب الْأَحْبَار أَن الطير يرْتَفع اثنى عشر ميلًا وَلَا يرْتَفع فَوق هَذَا. وَفَوق الجو السكاك وَفَوق السكاك السَّمَاء.

وَقَوله: ﴿مَا يمسكهن إِلَّا الله﴾ يَعْنِي: فِي حَال طيرانهن وقبضهن وبسطهن.

وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يُؤمنُونَ﴾ أَي: لعبرا.

16:80Страница 276

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٨٠

Аллах сделал для вас дома жилищами. Он также сделал для вас жилища из шкур домашнего скота, которые не обременяют вас, когда вы отправляетесь в путь или делаете привал. Он даровал вам утварь и всякие предметы из шерсти, пуха и волоса, чтобы вы пользовались ими до определенного времени.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله جعل لكم من بُيُوتكُمْ سكنا﴾ أَي: مَوَاضِع تسكنون فِيهَا. وَقَوله: ﴿وَجعل لكم من جُلُود الْأَنْعَام بُيُوتًا﴾ يَعْنِي: الفساطيط والخيم والقباب من الْأدم.

وَقَوله: ﴿تستخفونها﴾ يَعْنِي: يخف عَلَيْكُم حملهَا. وَقَوله: ﴿يَوْم ظعنكم﴾ يَعْنِي: يَوْم سفركم. وَقَوله: ﴿وَيَوْم إقامتكم﴾ أَي: حَال إقامتكم.

وَقَوله: ﴿وَمن أصوافها وأوبارها وَأَشْعَارهَا﴾ الأصواف للغنم، والأوبار لِلْإِبِلِ، والأشعار للمعز. وَقَوله: ﴿أثاثا﴾ الأثاث: مَتَاع الْبَيْت، وَهُوَ مَا يتأثث بِهِ أَي: ينْتَفع بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

(أهاجتك الظعائن يَوْم بانوا ... على الزي الْجَمِيل من الأثاث)

وَقيل: الأثاث اللبَاس. وَقَوله: ﴿ومتاعا إِلَى حِين﴾ أَي: مُتْعَة إِلَى حِين آجالكم.

16:81Страница 276

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ٨١

Аллах даровал вам тень от того, что Он сотворил. Он устроил для вас убежища в горах, сотворил для вас одеяния, которые оберегают вас от жары, и доспехи, которые защищают вас от причиняемого вами вреда. Так Он доводит до конца Свою милость к вам, - быть может, вы станете мусульманами.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله جعل لكم مِمَّا خلق ظلالا﴾ أَي: مَا يظلكم من الشَّمْس من الْأَشْجَار والحيطان والسقوف وَالْجِبَال وَأَشْبَاه ذَلِك.

وَقَوله: ﴿وَجعل لكم من الْجبَال أكنانا﴾ أَي: الغيران والأسراب، والأكنان جمع الْكن. وَقَوله: ﴿وَجعل لكم سرابيل﴾ أَي: قمصا، وَقد تكون من الصُّوف، وَقد تكون من الْقطن، وَقد تكون من الْكَتَّان.

وَقَوله: ﴿تقيكم الْحر﴾ هَاهُنَا حذف، وَمَعْنَاهُ: تقيكم الْحر وَالْبرد. قَالَ الشَّاعِر:

(وَلَا أَدْرِي إِذا يممت أَرضًا ... أُرِيد الْخَيْر أَيهمَا يليني)

قَالَ النّحاس: أُرِيد الْخَيْر وأتقي الشَّرّ؛ لِأَن كل من يُرِيد الْخَيْر فيتقي الشَّرّ، وَقَوله: أَيهمَا يليني أَي: الْخَيْر وَالشَّر.

وَقَوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ أَي: الدروع، والبأس هُوَ مَا يَقع بِهِ الْبَأْس، وَهُوَ السِّلَاح. وَقَوله: ﴿كَذَلِك يتم نعْمَته عَلَيْكُم﴾ يَعْنِي: منته عَلَيْكُم. وَقَوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تسلمون﴾ أَي: تؤمنون، وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: " لَعَلَّكُمْ تسلمون " وَالْقِرَاءَة غَرِيبَة.

فَإِن قيل: كَيفَ ذكر هَذِه النعم من الْجبَال والظلال والسرابيل والقمص والأوبار والأصواف، وَللَّه تَعَالَى نعم كَثِيرَة فَوق هَذَا لم يذكرهَا؟ فَمَا معنى تَخْصِيص هَذِه النعم وَترك مَا فَوْقهَا؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن الْعَرَب كَانُوا أَصْحَاب أنعام، وَكَانُوا أهل جبال، وَكَانَت بِلَادهمْ حارة؛ فَذكر من النعم مَا يَلِيق بحالهم، وَكَانَت هَذِه النعم عِنْدهم فَوق كل نعْمَة؛ فخصها بِالذكر لهَذَا الْمَعْنى، وَعَن قَتَادَة: أَن هَذِه السُّورَة تسمى سُورَة النعم.

16:82Страница 276

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢

Если же они отвернутся, то ведь на тебя возложена только ясная передача откровения.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ الْمُبين﴾ هَذِه تَسْلِيَة للنَّبِي وَمَعْنَاهُ: أَنهم إِن أَعرضُوا فَلَا يلحقك فِي ذَلِك عتب وَلَا سمة تقصيرا؛ فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَقد بلغت.

16:83Страница 276

يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣

Они узнают милость Аллаха, а затем отрицают ее, поскольку большинство из них - неверующие.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يعْرفُونَ نعْمَة الله ثمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ قَالَ السّديّ: هُوَ مُحَمَّد، وعَلى هَذَا جمَاعَة من أهل التَّفْسِير، وَيُقَال: إِن مَعْنَاهُ الْإِسْلَام. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَن معنى الْآيَة: أَنه كَانَ إِذا قيل لَهُم: من أَعْطَاكُم هَذِه النعم؟ فَيَقُولُونَ: الله، فَإِذا قيل لَهُم: فوحدوه؛ فَيَقُولُونَ: أعطينا بشفاعة آلِهَتنَا.

وَعَن قَتَادَة: أَنهم يقرونَ أَن النعم من الله، ثمَّ إِذا قيل لَهُم: تصدقوا، وامتثلوا فِيهَا أَمر الله تَعَالَى، قَالُوا: وَرِثْنَاهَا من آبَائِنَا.

وَعَن عون بن عبد الله قَالَ: إِنْكَار النِّعْمَة هُوَ أَن يَقُول: لَوْلَا كَذَا لَأُصِبْت كَذَا، وَلَوْلَا فلَان لأصابني كَذَا. وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: النعم سِتَّة: مُحَمَّد، وَالْقُرْآن، وَالْإِسْلَام، والعافية، والستر، والاستغناء عَن النَّاس.

وَقَوله: ﴿وَأَكْثَرهم الْكَافِرُونَ﴾ يَعْنِي: وَكلهمْ الْكَافِرُونَ؛ لِأَن الْآيَة فِي الْكفَّار.

16:84Страница 276

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤

В тот день, когда Мы выставим из каждой общины свидетеля, неверующим не позволят оправдываться, и от них не потребуют покаяния.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَوْم نبعث من كل أمة شَهِيدا﴾ هَذَا فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد وَجِئْنَا بك على هَؤُلَاءِ شَهِيدا﴾ .

وَقَوله: (ثمَّ لَا يُؤذن للَّذين كفرُوا) يَعْنِي: فِي الِاعْتِذَار، وَقيل: فِي الْكَلَام أصلا. وَقَوله: ﴿وَلَا هم يستعتبون﴾ يَعْنِي: لَا يردون إِلَى الدُّنْيَا ليتوبوا، وَحَقِيقَة الْمَعْنى فِي الاستعتاب: هُوَ التَّعْرِيض لطلب الرِّضَا، وَهَذَا الْبَاب منسد على الْكفَّار فِي الْآخِرَة.

16:85Страница 276

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٥

Когда же беззаконники увидят мучения, то не будет им ни облегчения, ни отсрочки.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا رأى الَّذين ظلمُوا الْعَذَاب﴾ يَعْنِي: جَهَنَّم. وَقَوله: ﴿فَلَا يُخَفف عَنْهُم﴾ أَي: لَا يسهل عَلَيْهِم. وَقَوله: ﴿وَلَا هم ينظرُونَ﴾ أَي: لَا يمهلون.

16:86Страница 276

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٨٦

Когда многобожники увидят своих сотоварищей, они скажут: «Господь наш! Вот сотоварищи, к которым мы взывали вместо Тебя». Но они отбросят их слова и скажут: «Воистину, вы - лжецы!».

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا رأى الَّذين أشركوا شركاءهم﴾ هَذَا فِي الْوَقْت الَّذِي يبْعَث الله الْأَصْنَام ويحضرها، فَإِذا رَآهَا الْكفَّار ﴿قَالُوا رَبنَا هَؤُلَاءِ شركاؤنا الَّذين كُنَّا ندعوا من دُونك﴾ .

وَقَوله: ﴿فَألْقوا إِلَيْهِم القَوْل إِنَّكُم لَكَاذِبُونَ﴾ فِيهِ قَولَانِ:

الْأَظْهر أَن هَذَا قَول الْأَصْنَام يَقُولُونَ للْمُشْرِكين: إِنَّكُم لَكَاذِبُونَ، يَعْنِي: فِي أَنا دعوناكم إِلَى عبادتنا، أَو فِي قَوْلكُم: إِن هَؤُلَاءِ آلِهَة، أَو فِي قَوْلكُم: إِنَّا نستحق الْعِبَادَة.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْمَلَائِكَة يَقُولُونَ: إِنَّكُم لَكَاذِبُونَ.

16:87Страница 276

وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧

В тот день они изъявят Аллаху покорность, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وألقوا إِلَى الله يَوْمئِذٍ السّلم﴾ أَي: استسلم العابد والمعبود لله تَعَالَى. وَقَوله: ﴿وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون﴾ أَي: بَطل عَنْهُم مَا كَانُوا يكذبُون، وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَنه فَاتَ عَنْهُم مَا زعموه؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِرْيَة وكذبا.

16:88Страница 277

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨

Для тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, Мы будем прибавлять мучения к мучениям за то, что они распространяли нечестие.

قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين كفرُوا وصدوا عَن سَبِيل الله﴾ يَعْنِي: منعُوا النَّاس من طَرِيق الْحق. وَقَوله: ﴿زدناهم عذَابا فَوق الْعَذَاب﴾ روى مَسْرُوق عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ: عقارب كالبغال، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَنهُ: أفاعي كالفيلة، وعقارب كالنخيل الطوَال، وَعَن أبي الزَّاهِرِيَّة قَالَ: [مَا] من عَذَاب يعرفهُ النَّاس، أَو لَا يعرفونه إِلَّا ويعذب الله بِهِ أهل النَّار. وَرُوِيَ أَنهم يهربون من النَّار، فَيخْرجُونَ إِلَى زمهرير فِي جَهَنَّم، هُوَ أَشد عَلَيْهِم من النَّار؛ فيعودون إِلَى النَّار مستغيثين بهَا، وَقَوله: ﴿بِمَا كَانُوا يفسدون﴾ أَي: [يشركُونَ] .

16:89Страница 277

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩

В тот день Мы выставим против каждой общины свидетеля из их числа, а тебя выставим свидетелем против этих. Мы ниспослали тебе Писание для разъяснения всякой вещи, как руководство к прямому пути, милость и благую весть для мусульман.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَيَوْم نبعث فِي كل أمة شَهِيدا عَلَيْهِم من أنفسهم وَجِئْنَا بك شَهِيدا على هَؤُلَاءِ﴾ قد بَينا الْمَعْنى.

وَقَوله: ﴿ونزلنا عَلَيْك الْكتاب تبيانا لكل شَيْء﴾ أَي: بَيَانا للثَّواب وَالْعِقَاب، والحلال وَالْحرَام. وَعَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: تبيانا بِالسنةِ.

وَقَوله: ﴿وَهدى﴾ أَي: من الضَّلَالَة. وَقَوله: ﴿وَرَحْمَة﴾ أَي: عطفا على من أنزل عَلَيْهِم. وَقَوله: ﴿وبشرى﴾ أَي: بِشَارَة ﴿للْمُسلمين﴾ .

16:90Страница 277

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠

Воистину, Аллах повелевает блюсти справедливость, делать добро и одаривать родственников. Он запрещает мерзости, предосудительные деяния и бесчинства. Он увещевает вас, - быть может, вы помяните назидание.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾ فِي الْآيَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَن الْعدْل هُوَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَهَذَا مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره، وَقيل: إِنَّه التَّوْحِيد، وَهُوَ فِي معنى الأول.

﴿الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى وَينْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي﴾

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه الْإِنْصَاف وَترك [الْجور [، وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ أَنه دَعَاهُ عمر بن عبد الْعَزِيز حِين ولي الْخلَافَة، فَقَالَ لَهُ: صف لي الْعدْل، فَقَالَ: كن للصَّغِير أَبَا، وللكبير ابْنا، ولمثلك أَخا، وعاقب النَّاس على قدر ذنوبهم، وَإِيَّاك أَن تضرب أحدا (بِغَضَبِك) وَالْقَوْل الثَّالِث: وَهُوَ أَن الْعدْل هُوَ أَن تستوي سريرة الْمَرْء وعلانيته.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَالْإِحْسَان﴾ أَن تكون سريرة الْمَرْء أفضل من عَلَانِيَته عِنْد الله، وَقَوله: ﴿وَالْإِحْسَان﴾ فِيهِ أَقْوَال:

أَحدهَا: أَن الْإِحْسَان هُوَ الْعَفو، وَالْآخر: هُوَ أَدَاء الْفَرَائِض وَالثَّالِث: (أَنه) أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك، وَالرَّابِع: أَنه التفضل، وَقيل: الْإِحْسَان أَن تكون سريرة الْمَرْء أفضل من عَلَانِيَته.

وَقَوله: ﴿وإيتاء ذِي الْقُرْبَى﴾ أَي: صلَة ذَوي الْأَرْحَام، وَقيل: إِنَّه يدْخل فِي هَذَا جَمِيع بني آدم؛ لِأَن بَينه وَبَين الْكل وصلَة بِآدَم - صلوَات الله عَلَيْهِ - وَأدنى مَا يَقع فِي الصِّلَة ترك الْأَذَى، وَأَن يحب لَهُ مَا يُحِبهُ لنَفسِهِ، وَيكرهُ لَهُ مَا يكره لنَفسِهِ.

وَقَوله: ﴿وَينْهى عَن الْفَحْشَاء﴾ الْفَحْشَاء: كل مَا استقبح من الذُّنُوب، وَقيل: إِنَّه الزِّنَا، وَقيل: إِنَّه الْبُخْل، وَقيل الْفَحْشَاء: أَن تكون عَلَانيَة الْمَرْء أفظع من سَرِيرَته.

وَقَوله: ﴿وَالْمُنكر﴾ يَعْنِي: كل مَا يكون مُنْكرا فِي الدّين، وَقيل: إِنَّه الشّرك، فَإِنَّهُ أعظم الْمَنَاكِير.

وَقَوله: ﴿وَالْبَغي﴾ يُقَال: إِنَّه الظُّلم والاستطالة على النَّاس، وَقيل: إِنَّه الْكبر، وَقيل: إِنَّه الْغَيْبَة، وَعَن قَتَادَة قَالَ: جمع الله تَعَالَى كل مَا يحب، وكل مَا يكره فِي هَذِه الْآيَة.

وَفِي بعض المسانيد: أَن شتيرا جَاءَ إِلَى مَسْرُوق، فَقَالَ لَهُ: إِمَّا أَن تُحَدِّثنِي عَن عبد الله فأصدقك، أَو أحَدثك عَن عبد الله فتصدقني، فَقَالَ: حدث أَنْت، فَقَالَ: سَمِعت عبد الله يَقُول: أجمع آيَة فِي الْقُرْآن للخير وَالشَّر قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوق: صدقت.

وَيُقَال: إِن الْعدْل زَكَاة الْولَايَة، وَالْعَفو زَكَاة الْقُدْرَة، وَالْإِحْسَان زَكَاة النِّعْمَة، والكتب إِلَى الإخوان زَكَاة الجاه؛ يَعْنِي: كتب الْوَسِيلَة.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿يعظكم لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ﴾ يَعْنِي: تعتبرون.

16:91Страница 277

وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١

Будьте верны завету с Аллахом, который вы заключили; не нарушайте клятв после того, как вы их скрепите, ведь вы сделали Аллаха своим Поручителем. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وأوفوا بِعَهْد الله إِذا عاهدتم﴾ الْآيَة، قَالَ: الْعَهْد هَاهُنَا هُوَ الْيَمين، وَعَن جَابر بن زيد وَالشعْبِيّ أَنَّهُمَا قَالَا: الْعَهْد يَمِين، وكفارته كَفَّارَة الْيَمين.

وَعَن عمر قَالَ: الْوَعْد من الْعَهْد، وَمثله عَن ابْن عَبَّاس.

وَقَوله: ﴿وَلَا تنقضوا الْأَيْمَان بعد توكيدها﴾ أَي: بعد إحكامها ﴿وَقد جعلتم الله عَلَيْكُم كَفِيلا﴾ أَي: شَهِيدا، وَقيل: توثقتم باسمه كَمَا يتوثق بالكفيل. وَقَوله: ﴿إِن الله يعلم مَا تَفْعَلُونَ﴾ وَعِيد وتهديد.

16:92Страница 277

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢

Не уподобляйтесь той женщине, которая распустила свою пряжу после того, как скрепила нити. Вы обращаете свои клятвы в средство обмана, когда одни из вас оказываются сильнее и многочисленнее других. Так Аллах подвергает вас испытанию. А в День воскресения Он непременно разъяснит вам то, в чем вы расходились во мнениях.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها﴾ هَذِه امْرَأَة كَانَت تسمى ريطة بنت سعد، وَكَانَت بهَا وَسْوَسَة؛ فَكَانَت تجْلِس بِجَانِب الْحجر، وتغزل طول نَهَارهَا بمغزل كَبِير، فَإِذا كَانَ الْعشي نقضته.

وَقيل: كَانَت تَأمر جواريها بنقضه، فَشبه الله من نقض الْعَهْد بهَا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا لم تكف عَن الْعَمَل، وَلَا حِين عملت كفت عَن النَّقْض، فَكَذَلِك أَنْتُم لَا كففتم عَن الْعَهْد، وَلَا حِين عهدتم وفيتم.

وَقَوله: ﴿من بعد قُوَّة﴾ أَي: بعد إحكام. وَقَوله: ﴿أنكاثا﴾ أَي: إنقاضا وقطعا.

وَقَوله: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم﴾ أَي: غشا وخديعة.

والدخل: مَا تدخل فِي الشَّيْء للْفَسَاد، وَيُقَال: إِن (الدغل) هُوَ أَن يظْهر الْوَفَاء، ويبطن النَّقْض، وَكَذَلِكَ الدخل.

وَقَوله: ﴿أَن تكون أمة هِيَ أربى﴾ أَي: أَكثر، وَأما مَعْنَاهُ: فروى عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ: كَانُوا يعاهدون مَعَ قوم، فَإِذا رَأَوْا أَقْوَامًا أعز مِنْهُم وَأكْثر، نقضوا عهد الْأَوَّلين، وعاهدوا مَعَ الآخرين؛ فعلى هَذَا قَوْله: ﴿أَن تكون أمة هِيَ أربى من أمة﴾ يَعْنِي: طلبتم الْعِزّ بِنَقْض الْعَهْد بِأَن كَانَت أمة أَكثر من أمة.

وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهِي نزلت فِي قوم عَاهَدُوا مَعَ النَّبِي ثمَّ نقضوا الْعَهْد مَعَه، وعاهدوا مَعَ قوم من الْكفَّار، فظنوا أَن قوتهم أَكثر، لِأَن عَددهمْ أَكثر، وَيُقَال: إِن الْآيَة نزلت فِي الْمُؤمنِينَ، نَهَاهُم الله تَعَالَى عَن نقض الْعَهْد؛ فَكَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: إِذا عاهدتم مَعَ قوم لمخافة، فَإِذا أمنتم فَلَا تنقضوا، ليَكُون جانبكم أقوى وَأكْثر.

وَقَوله: ﴿إِنَّمَا يبلوكم الله بِهِ﴾ يَعْنِي: بِالْكَثْرَةِ والقلة، وَقيل: يبلوكم الله بِهِ يَعْنِي: بِالْأَمر بِالْوَفَاءِ بالعهد. وَقَوله: ﴿وليبين لكم يَوْم الْقِيَامَة مَا كُنْتُم فِيهِ تختلفون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

16:93Страница 277

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣

Если бы Аллах пожелал, то Он сделал бы вас единой общиной. Однако Он вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает, и вы непременно будете спрошены о том, что вы совершали.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو شَاءَ الله لجعلكم أمة وَاحِدَة﴾ أَي: على دين وَاحِد، وَهُوَ الْإِسْلَام. وَقَوله: ﴿وَلَكِن يضل من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء﴾ وَالْآيَة صَرِيحَة فِي الرَّد على الْقَدَرِيَّة.

وَقَوله: ﴿ولتسألن عَمَّا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة، وَحَقِيقَة الْمَعْنى أَنِّي لَا أسأَل عَمَّا أفعل من الإضلال وَالْهِدَايَة، وَأَنْتُم تسْأَلُون عَمَّا تَعْمَلُونَ من الْخَيْر وَالشَّر.

16:94Страница 278

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

Не обращайте свои клятвы в средство обмана, чтобы ваша стопа не поскользнулась после того, как она твердо стояла, а не то вы вкусите зло за то, что сбивали других с пути Аллаха, и вам будут уготованы великие мучения.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم﴾ أَي: سَبَب فَسَاد بَيْنكُم، وَقد بَينا معنى الدخل.

وَقَوله: ﴿فتزل قدم بعد ثُبُوتهَا﴾ يَعْنِي: تزل عَن الْإِسْلَام بعد ثُبُوتهَا على الْإِسْلَام قَالَ:

(النَّحْو صَعب وطويل سلمه ... إِذا ارْتقى فِيهِ الَّذِي لَا يُعلمهُ)

(زلت بِهِ إِلَى الحضيض قدمه ... )

وَقَوله: ﴿وتذوقوا السوء﴾ بِالْعَذَابِ. وَقَوله: ﴿بِمَا صددتم عَن سَبِيل الله﴾ يَعْنِي: سهلتم طَرِيق نقض الْعَهْد على النَّاس بنقضكم الْعَهْد. وَقَوله: ﴿وَلكم عَذَاب عَظِيم﴾ أَي: كَبِير.

16:95Страница 278

وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥

Не продавайте данные Аллаху обеты за ничтожную цену, ибо для вас лучше то, что у Аллаха, если бы вы только знали!

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تشتروا بِعَهْد الله ثمنا قَلِيلا﴾ يَعْنِي: شَيْئا يَسِيرا من عرض الدُّنْيَا. وَقَوله: ﴿إِنَّمَا عِنْد الله هُوَ خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

16:96Страница 278

مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦

То, что есть у вас, иссякнет, а то, что есть у Аллаха, останется навсегда. А тем, которые проявляли терпение, Мы непременно воздадим наградой за лучшее из того, что они совершали.

قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا عنْدكُمْ ينْفد﴾ يَعْنِي: أَن الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا تفنى. وَقَوله: ﴿وَمَا عِنْد الله بَاقٍ﴾ يَعْنِي: الْآخِرَة، وعَلى الْعَاقِل أَن يُؤثر مَا يبْقى، وَفِي بعض الْآثَار: للدنيا بنُون، وللآخرة بنُون، فكونوا من أَبنَاء الْآخِرَة، وَلَا تَكُونُوا من أَبنَاء الدُّنْيَا.

وَقَوله: ﴿ولنجزين الَّذين صَبَرُوا أجرهم﴾ يَعْنِي: صَبَرُوا عَن الدُّنْيَا. وَقَوله: ﴿أجرهم﴾ أَي: ثوابهم وجزاءهم. وَقَوله: ﴿بِأَحْسَن مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَي: بِأَحْسَن الَّذِي كَانُوا يعْملُونَ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English