Ас-Самани · Тафсир · на арабском
عبس
Абаса
Нахмурился · Мекканская · 42 аята
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
.
تَفْسِير سُورَة عبس
وَهِي مَكِّيَّة، وَالله أعلم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ هُوَ الرَّسُول فِي قَول الْجَمِيع، وَمعنى عبس: كلح وَجهه، وَتَوَلَّى أَي: أعرض، وَالْمعْنَى: أظهر الْكَرَاهَة.
وَقَوله: ﴿أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ قَالَ الزّجاج مَعْنَاهُ: لِأَن جَاءَهُ الْأَعْمَى، وَنصب على أَنه مفعول، وَهُوَ عبد الله بن أم مَكْتُوم فِي قَول [الْجَمِيع] .
وَسبب نزُول الْآيَة " هُوَ أَن النَّبِي كَانَ يكلم رجلا من أَشْرَاف الْمُشْركين، ويدعوه إِلَى الْإِسْلَام - قَالَ عَطاء: كَانَ عتبَة بن ربيعَة، وَقَالَ قَتَادَة: كَانَ أبي بن خلف، وَقَالَ مُجَاهِد: كَانَ عتبَة وَشَيْبَة ابْني ربيعَة وَأبي بن خلف - وَكَانَ يَدعُوهُم إِلَى الْإِسْلَام، وَيقْرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن، وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَنه كَانَ عِنْده جمَاعَة من أَشْرَاف قُرَيْش، وَكَانَ يَدعُوهُم إِلَى الْإِسْلَام، وَاشْتَدَّ طمعه فيهم، فجَاء عبد الله بن أم مَكْتُوم، وَجعل يَقُول: يَا رَسُول الله، عَلمنِي مِمَّا علمك الله، أَرْشدنِي.
وَفِي رِوَايَة، أَنه جَاءَ مَعَ قائده، فَأَشَارَ النَّبِي إِلَى قائده أَن كَفه، فَدفع فِي ظهر قائده، وَأَقْبل النَّبِي ".
.
وَفِي بعض الرِّوَايَات عَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَن الَّذِي كَانَ يكلمهُ ويدعوه إِلَى الْإِسْلَام كَانَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، فَلَمَّا دخل ابْن أم مَكْتُوم فِي خطابه، وَجعل يُكَرر عَلَيْهِ قَوْله: عَلمنِي أَرْشدنِي، كره رَسُول الله ذَلِك حَتَّى ظَهرت الْكَرَاهَة فِي وَجهه، وَعَبس وَأعْرض عَنهُ، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة معاتبا لَهُ فِيمَا فعله.
وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَامَ وَذهب.
80:3Страница 585
وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣
Откуда тебе знать? Возможно, он бы очистился
وَقَوله: ﴿وَمَا يدْريك لَعَلَّه يزكّى﴾ أَي: يتزكى، وَالْمرَاد مِنْهُ ابْن أم مَكْتُوم.
وَقَوله: ﴿يزكّى﴾ أَي: يقبل مَا تذكره بِهِ وتعلمه، وَقيل: يتَطَهَّر.
80:4Страница 585
أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ ٤
или помянул бы наставление, и поминание принесло бы ему пользу.
وَقَوله: ﴿أَو يذكر﴾ مَعْنَاهُ: أَو يتَذَكَّر.
وَقَوله: ﴿فتنفعه الذكرى﴾ أَي: تَنْفَعهُ التَّذْكِرَة والعظة.
وَالْمعْنَى: أَنَّك تعرض عَنهُ إِعْرَاض من لَا يَنْفَعهُ تَعْلِيمه وتذكيره، وَلَا تَدْرِي لَعَلَّه يَنْفَعهُ التَّعْلِيم والتذكير، فَعَلَيْك أَن تعلمه وتذكره.
وَقَوله: ﴿أما من اسْتغنى﴾ يَعْنِي: من أظهر الِاسْتِغْنَاء عَنْك.
وَقَوله: ﴿فَأَنت لَهُ تصدى﴾ أَي: تتعرض وَتقبل عَلَيْهِ، وَقيل: إِن أَصله تصدد فقلبت إِحْدَى الدالين يَاء.
قَوْله: ﴿وَمَا عَلَيْك أَلا يزكّى﴾ أَي: وَمَا عَلَيْك أَلا يسلم، وَالْمعْنَى أَنه لَو لم يسلم ذَلِك الَّذِي أَقبلت عَلَيْهِ، لم يكن عَلَيْك من ذَلِك شَيْء.
وَقَوله: ﴿وَأما من جَاءَك يسْعَى﴾ أَي: يطْلب الْخَيْر.
وَقَوله: ﴿وَهُوَ يخْشَى﴾ أَي: يخَاف الله تَعَالَى.
وَقَوله: ﴿فَأَنت عَنهُ تلهى﴾ أَي: تعرض، وَقيل: تشتغل عَنهُ بِغَيْرِهِ.
وَمن هَذَا مَا . روى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: إِذا رَأَيْت الله اسْتَأْثر عَلَيْك بِشَيْء فاله عَنهُ - أَي: اتركه وَأعْرض عَنهُ، وَقد قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: " كَانَ النَّبِي بعد ذَلِك إِذا جَاءَهُ عبد الله بن أم مَكْتُوم بسط رِدَاءَهُ وَقَالَ: يَا من عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي ".
واستخلفه على الْمَدِينَة مرَّتَيْنِ، وَقيل مَرَّات حِين خرج إِلَى الْغَزْو.
وَفِي بعض التفاسير: " أَن النَّبِي مَا رئى بعد ذَلِك متصديا لغنى، وَلَا معرضًا عَن فَقير ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿كلا﴾ قَالَ الْحسن: حَقًا، وَقيل: الْمَعْنى هُوَ للردع والزجر يَعْنِي: لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يكون الْأَمر على هَذَا، وَهُوَ مَا سبق ذكره.
وَقَوله: ﴿إِنَّهَا تذكرة﴾ أَي: هَذِه السُّورَة تذكرة، وَقيل: الأنباء والقصص تذكرة.
وَقَوله: ﴿فَمن شَاءَ ذكره﴾ أَي: فَمن شَاءَ الله ألهمه وَذكره.
وَقَوله: ﴿فِي صحف﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن، وَقيل: الأنباء والقصص، فعلى القَوْل الأول قَوْله ﴿فَمن شَاءَ ذكره﴾ ينْصَرف إِلَى الْقُرْآن.
والصحف جمع صحيفَة.
وَقَوله: ﴿مكرمَة﴾ أَي: كَرِيمَة على الله، وَقيل: مكرمَة لِأَنَّهَا نزلت من رب كريم.
وَقَوله: ﴿مَرْفُوعَة﴾ يجوز أَن يكون الْمَعْنى مَرْفُوعَة فِي الْمَكَان، وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى مَرْفُوعَة الْقدر والمنزلة عِنْد الله تَعَالَى.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿مطهرة﴾ قَالَ الْحسن: مطهرة من كل دنس، وَقيل: مطهرة أَي: مصونة من أَن تنالها أَيدي الْكفَّار الأنجاس.
وَقَوله: ﴿بأيدي سفرة﴾ السّفر هِيَ الْمَلَائِكَة الَّذين يسفرون بِالْوَحْي بَين الله وَبَين رَسُوله، وَيُقَال للْكتاب سفر، وللمصلح بَين الْجَمَاعَة سفير، وَهُوَ مَأْخُوذ من تبين الْأَمر وإيضاحه، يُقَال: سفرت الْمَرْأَة عَن وَجههَا إِذا كشفته، وَيُقَال: أَسْفر الصُّبْح إِذا أَضَاء، .
وَمِنْه قَول نوبَة بن حمير:
﴿إِذا مَا جِئْت ليلى تبرقعت فقد ... رَابَنِي مِنْهَا الْغَدَاة سفورها﴾ .
أَي: ظُهُورهَا.
وَقَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك: ﴿بأيدي سفرة﴾ : هم الْقُرَّاء الَّذين يقرءُون الْآيَات.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله: ﴿مَرْفُوعَة مطهرة﴾ سَمَّاهَا مَرْفُوعَة مطهرة؛ لِأَنَّهَا أنزلت من اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
وَقيل: سفرة هم مَلَائِكَة موكلون بالأسفار من كتب الله تَعَالَى، وَمِنْه أسفار مُوسَى، وَاحِدهَا سفر. وَقَالَ الشَّاعِر:
(فَمَا أدع السفارة بَين قومِي ... وَمَا أَمْشِي بغش إِن مشيت)
وَسمي التَّفْسِير بَين الِاثْنَيْنِ سفيرا؛ لِأَنَّهُ يظْهر عَمَّا فِي قلب هَذَا وَعَما فِي قلب الآخر ليصلح بَينهمَا.
وَقَوله: ﴿كرام بررة﴾ فَقَوله: ﴿كرام﴾ صفة الْمَلَائِكَة أَي: كرام على الله، وَقَوله: ﴿بررة﴾ أَي: مُطِيعِينَ، وَهُوَ فِي معنى قَوْله: ﴿لَا يعصون الله مَا أَمرهم ويفعلون مَا يؤمرون﴾ وَفِي بعض الْكتب أَن فِي السَّمَاء مَلَائِكَة بِأَيْدِيهِم الصُّحُف يقرءُون الْقُرْآن وعبادتهم ذَلِك، وَهَذَا رَاجع إِلَى مَا بَينا من قبل قَول الضَّحَّاك.
قَوْله تَعَالَى: ﴿قتل الْإِنْسَان مَا أكفره﴾ ثمَّ بَين الله تَعَالَى من العبر والآيات فِي الْآدَمِيّ مَا لَا يَنْبَغِي أَن يكفر مَعهَا.
وَقَوله: ﴿قتل﴾ أَي: لعن، وَالْإِنْسَان هُوَ الْكَافِر، وَقيل: هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَقيل: أُميَّة بن خلف.
وروى الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس " أَن الْآيَة نزلت فِي عتبَة بن أبي لَهب لما أنزل الله تَعَالَى سُورَة " والنجم " قَالَ عتبَة: أَنا أكفر بِالنَّجْمِ إِذا هوى، فَقَالَ النَّبِي: " اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك "، وروى أَنه قَالَ: " اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ أَسد الغاضرة " - والغاضرة مَوضِع - ثمَّ إِنَّه خرج بعد ذَلِك فِي رفْقَة، فَلَمَّا بلغ ذَلِك . الْموضع ذكر قَول الرَّسُول، فَأمر أهل الرّفْقَة أَن يحرسوه تِلْكَ اللَّيْلَة فَفَعَلُوا، وَجَاء الْأسد وثب وثبة وَصَارَ على ظَهره وافترسه ".
وَقَوله: ﴿مَا أكفره﴾ وَيجوز أَن يكون أَيْضا على وَجه التوبيخ، وَإِن كَانَ اللَّفْظ لفظ الِاسْتِفْهَام فَالْمَعْنى: أَي شَيْء أكفره بِاللَّه، وَقد أرَاهُ من قدرته مَا أرَاهُ.
وَقَوله: ﴿من أَي شَيْء خلقه﴾ مَعْنَاهُ: أَفلا يتفكر هَذَا الْكَافِر من أَي شَيْء خلقه الله تَعَالَى، ثمَّ بَين من أَي شَيْء خلقه،
80:19Страница 585
مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩
Он сотворил его из капли и соразмерил (или предопределил стадии его развития),
وَقَوله: ﴿من نُطْفَة خلقه﴾ ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿فقدره﴾ قَالَ الْكَلْبِيّ: سوى خلقه من يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَعَيْنَيْهِ وَسَائِر جوارحه الظَّاهِرَة والباطنة، وَهُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿خلقك فسواك﴾ وَقيل: فقدره أَي: وضع كل شَيْء مَوْضِعه، وهيأ لَهُ مَا يصلحه.
وَقَوله: ﴿ثمَّ السَّبِيل يسره﴾ أَكثر أهل التَّفْسِير على أَن المُرَاد مِنْهُ هُوَ الْخُرُوج من الرَّحِم، وَقيل مَعْنَاهُ: يسر لَهُ سَبِيل الْخَيْر، وَقيل: بَين لَهُ سَبِيل الشقاوة والسعادة، قَالَه مُجَاهِد، وَالَّذِي تقدمه قَول الْحسن.
وَقَوله: ﴿ثمَّ أَمَاتَهُ فأقبره﴾ أَي: جعل لَهُ قبرا يدْفن فِيهِ، يُقَال: قبرت فلَانا إِذا دَفَنته، وأقبرته إِذا جعلت لَهُ موضعا يدْفن فِيهِ.
قَالَ الْأَعْشَى:
(لَو أسندت مَيتا إِلَى نحرها ... عَاشَ وَلم ينْقل إِلَى قابر)
وَقَوله: ﴿ثمَّ إِذا شَاءَ أنشره﴾ أَي: أَحْيَاهُ وَبَعثه.
قَالَ الْأَعْشَى:
(حَتَّى يَقُول النَّاس مِمَّا رَأَوْا ... يَا عجبا للْمَيت الناشر) .
80:23Страница 585
كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ ٢٣
Но нет! Он не выполняет того, что Он приказал ему.
وَقَوله: ﴿كلا لما يقْض مَا أمره﴾ يَعْنِي: لم يفعل مَا أمره الله تَعَالَى.
قَالَ مُجَاهِد: لَيْسَ أحد من الْخلق يفعل كل مَا أمره الله تَعَالَى.
وَعَن ابْن عَبَّاس: ﴿كلا لما يقْض مَا أمره﴾ أَي: مَا أَخذ عَلَيْهِ من الْعَهْد يَوْم الْمِيثَاق.
80:24Страница 585
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ٢٤
Пусть посмотрит человек на свое пропитание!
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَلْينْظر الْإِنْسَان إِلَى طَعَامه﴾ أَي: فَلْينْظر الْإِنْسَان إِلَى الطَّعَام والعلف الَّذِي خلقه الله تَعَالَى لحياة الْخلق، وَعَن ابْن عَبَّاس مَعْنَاهُ: فَلْينْظر الْإِنْسَان إِلَى طَعَامه أَي: إِلَى مَا يخرج مِنْهُ كَيفَ انْقَلب من الطّيب إِلَى الْخَبيث.
وَعَن الْحسن: أَن الله تَعَالَى وكل ملكا فَإِذا جلس الْإِنْسَان على حَاجته ثنى رقبته لينْظر إِلَى مَا يخرج مِنْهُ ذكره النقاش.
وَأورد أَيْضا: أَن أَبَا الْأسود الدؤَلِي سَأَلَ عمرَان بن الْحصين لم ينظر الْإِنْسَان إِلَى مَا يخرج مِنْهُ؟ فَلم يدر عمرَان مَا يجِيبه بِهِ، ثمَّ ذهب عمرَان إِلَى الْمَدِينَة، فَذكر ذَلِك لأبي بن كَعْب فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة: ﴿فَلْينْظر الْإِنْسَان إِلَى طَعَامه﴾ ثمَّ قَالَ: ينظر ليعلم إِلَى مَا صَار مَا بخل بِهِ.
وَقَوله: ﴿أَنا صببنا المَاء صبا﴾ قرئَ بِكَسْر الْألف وَفتحهَا؛ فَقَوله بِالْكَسْرِ " إِنَّا " على الِابْتِدَاء، وَقَوله: ﴿أَنا﴾ بِالْفَتْح مَنْصُوب على الْبَدَل من الطَّعَام كَأَنَّهُ قَالَ: فَلْينْظر الْإِنْسَان إِلَى أَنا صببنا، ذكره الْفراء.
وَقيل مَعْنَاهُ: فَلْينْظر الْإِنْسَان إِلَى طَعَامه لأَنا صببنا.
وَقَوله: ﴿صببنا المَاء صبا﴾ أَي: أجريناه إِجْرَاء.
وَقَوله: ﴿ثمَّ شققنا الأَرْض شقا﴾ أَي: بِخُرُوج النَّبَات.
وَقَوله: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حبا﴾ هُوَ الْبر وَالشعِير، وكل مَا هُوَ قوت النَّاس.
وَقَوله: ﴿وَعِنَبًا﴾ هُوَ الْعِنَب الْمَعْرُوف.
وَقَوله: ﴿وَقَضْبًا﴾ هُوَ القت بلغَة أهل مَكَّة، وَعَن ابْن عَبَّاس: هُوَ الرّطبَة - وَهُوَ . قَول مَعْرُوف - وَسمي قضبا؛ لِأَنَّهُ يقضب أَي: يقطع وينبت، ثمَّ يقطع وينبت هَكَذَا.
80:29–30Страница 585
وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا ٢٩
маслины и финиковые пальмы,
وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا ٣٠
сады густые (или с могучими деревьями),
وَقَوله: ﴿وَزَيْتُونًا﴾ وَهُوَ الزَّيْتُون الْمَعْرُوف.
وَقَوله: ﴿وَنَخْلًا وَحَدَائِق غلبا﴾ الحديقة كل بُسْتَان يتحوط عَلَيْهِ، وَمَا لَا يكون محوطا عَلَيْهِ لَا يكون حديقة.
وَقَوله: ﴿غلبا﴾ أَي: غِلَاظ الْأَعْنَاق، يُقَال: رجل أغلب إِذا كَانَ شَدِيدا غليظ الرَّقَبَة.
وَقيل: " غلبا " ملتفة أَي: دخل بَعْضهَا فِي بعض.
وَقَوله: وَفَاكِهَة وَأَبا) الْفَاكِهَة هِيَ الثِّمَار، وَالْأَب هِيَ الْكلأ.
قَالَ ابْن عَبَّاس وَمُجاهد: الْأَب مرعى الْأَنْعَام، وَقيل: الْأَب للبهائم بِمَنْزِلَة الْفَاكِهَة للنَّاس.
وَقَالَ (الضَّحَّاك) : الْأَب التِّين، وَعَن الْحسن: أَن الْفَاكِهَة مَا طَابَ واحلو لي من الثِّمَار.
وَمن الْمَعْرُوف أَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَفَاكِهَة وَأَبا﴾ ثمَّ قَالَ: قد عرفت الْفَاكِهَة فَمَا الْأَب؟ ثمَّ قَالَ: يَا ابْن الْخطاب، هَذَا وَالله هُوَ (التَّكْذِيب) ، وَألقى الْعَصَا من يَده.
وَقَوله: ﴿مَتَاعا لكم ولأنعامكم﴾ أَي: مَنْفَعَة لكم ولأنعامكم.
وَقَوله: ﴿فَإِذا جَاءَت الصاخة﴾ هِيَ اسْم من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة، ذكره ابْن عَبَّاس مثل الطامة والحاقة وَالْقَارِعَة وأشباهها، وَقيل: الصاخة هِيَ الداهية الَّتِي يعجز عَنْهَا الْخلق، وَقيل: الصاخة الصاكة، يُقَال: صخ فلَانا إِذا صَكه.
.
قَالَ الشَّاعِر:
(يَا جارتي هَل لَك أَن تجالدي ... جلادة كالصخ بالجلامد)
أَي: كالصك، وَقيل: إِن الصاخة صَيْحَة إسْرَافيل تصك الأسماع، وَعَن بَعضهم: أَن الصاخة مَا يصخ لَهُ كل شَيْء أَي: ينصت يُقَال: رجل أصخ أَي أَصمّ.
80:34–36Страница 585
يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ ٣٤
в тот день человек бросит своего брата,
وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ٣٥
свою мать и своего отца,
وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ٣٦
свою жену и своих сыновей,
وَقَوله: ﴿يَوْم يفر الْمَرْء من أَخِيه وَأمه وَأَبِيهِ وصاحبته وبنيه﴾ يفر مِنْهُم لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ أَن يَنْفَعهُمْ وَينْتَفع بهم.
قيل: يفر لِئَلَّا يرَوا الهوان الَّذِي ينزل فِيهِ، وَقيل: يفر مِنْهُم ضجرا لعظم مَا هُوَ فِيهِ، وَفِي بعض التفاسير: أَن قَوْله: ﴿من أَخِيه﴾ قابيل من هابيل.
وَقَوله: ﴿وَأمه﴾ هُوَ الرَّسُول من أمه.
وَقَوله: ﴿وَأَبِيهِ﴾ هُوَ إِبْرَاهِيم - صلوَات الله عَلَيْهِ - من أَبِيه.
وَقَوله: ﴿وصاحبته﴾ هُوَ لوط - عَلَيْهِ السَّلَام - من زَوجته.
وَقَوله: ﴿وبنيه﴾ هُوَ آدم - عَلَيْهِ السَّلَام - من بنيه المفسدين، وَقيل: هُوَ نوح - عَلَيْهِ السَّلَام - من ابْنه.
80:37Страница 585
لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ ٣٧
ибо у каждого человека своих забот будет сполна.
وَقَوله: ﴿لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه﴾ أَي: شَيْء يَكْفِيهِ ويشغله، وَقَالَ القتيبي: شَيْء يصرفهُ عَن غَيره، والشأن: هُوَ الْأَمر الْعَظِيم، يُقَال: فلَان فِي شَأْن، أَي: فِي أَمر عَظِيم.
وَقُرِئَ فِي الشاذ: " يعنيه " من عَنى يَعْنِي بِالْعينِ غير مُعْجمَة.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ مسفرة﴾ أَي: [ذَات] فرحة مسرورة، وَقيل: نيرة، وَقيل: هُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم تبيض وُجُوه﴾ أَي: وُجُوه يَوْمئِذٍ تبيض.
.
وَقَوله: ﴿ضاحكة مستبشرة﴾ أَي: من السرُور والفرح.
80:40Страница 585
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ ٤٠
На других же лицах в тот день будет прах,
وَقَوله: ﴿ووجوه يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا غبرة﴾ أَي: كسوف وَسَوَاد.
وَقَوله: ﴿ترهقها قترة﴾ أَي: تعلوها الكآبة والحزن، وَقيل: هُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتسود وُجُوه﴾ عَن عَطاء الخرساني: ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ مسفرة﴾ لِكَثْرَة مَا أغبرت فِي الدُّنْيَا بِالْحَقِّ.
وَقَوله: ﴿ووجوه يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا غبرة﴾ من كَثْرَة مَا ضحِكت فِي الْبَاطِل.
وَقَوله: ﴿أُولَئِكَ هم الْكَفَرَة الفجرة﴾ يَعْنِي: أَصْحَاب الْوُجُوه هم الَّذين كفرُوا بِاللَّه وفجروا، وَالله أعلم.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии