Ас-Самарканди · Тафсир · на арабском
Аш-Шуара 26:69–140
26:69–85Страница 370
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩
Прочти им историю Ибрахима (Авраама).
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠
Вот он сказал своему отцу и своему народу: «Чему вы поклоняетесь?».
قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١
Они сказали: «Мы поклоняемся идолам и постоянно предаемся им».
قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢
Он сказал: «Слышат ли они, когда вы взываете к ним?
أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣
Помогают ли они вам? И причиняют ли они вред?».
قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤
Они сказали: «Но мы видели, что наши отцы поступали таким образом».
قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥
Он сказал: «Видели ли вы, чему поклоняетесь
أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦
вы со своими древними отцами?
فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧
Все они - враги мои, кроме Господа миров,
ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨
Который сотворил меня и ведет прямым путем,
وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩
Который кормит меня и поит,
وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠
Который исцеляет меня, когда я заболеваю,
وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١
Который умертвит меня, а потом воскресит,
وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢
Который, я надеюсь, простит мой грех в День воздаяния.
رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣
Господи! Даруй мне власть (пророчество или знание) и воссоедини меня с праведниками!
وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤
Оставь обо мне правдивую молву в последующих поколениях!
وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥
Сделай меня одним из наследников Сада блаженства!
قوله عز وجل: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ يعني: أخبر أهل مكة خبر إبراهيم، كيف قال لقومه، ثم أخبرهم عن ذلك فقال: إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ وذلك أن إبراهيم عليه السلام، لما ولدته أمه في الغار، فلما خرج وكبر دخل المصر، فأراد أن يعلم على أي مذهب هم، وهكذا ينبغي للعاقل إذا دخل بلدة أن يسألهم عن مذهبهم، فإن وجدهم على الاستقامة دخل معهم، وإن وجدهم على غير الاستقامة أنكر عليهم. فقال لهم إبراهيم: ما تَعْبُدُونَ؟
قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ أي: فنقيم عليها عابدين، فأراد أن يبين عيب فعلهم فقال: قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ يعني: هل تجيبكم الآلهة، سمَّى الإجابة سمعاً، لأن السمع سبب الإجابة إِذْ تَدْعُونَ يعني: هل يجيبونكم إذا دعوتموهم أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ إذا عبدتموهم أَوْ يَضُرُّونَ يعني: يضرونكم إن لم تعبدوهم قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ يعني: وجدنا آباءنا يعبدونهم، هكذا فنحن نعبدهم. قالَ لهم إبراهيم عليه السلام أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الإعلام، يعني: اعلموا أن الذي كنتم تعبدون أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ وَأَجْدَادُكُمْ يعني: معبودكم ومعبود آبائكم وأجدادكم الْأَقْدَمُونَ يعني: الماضين فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي يعني: هم أعدائي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ يقال معناه: إلا من يعبد رب العالمين. ويقال: كانوا يعبدون مع الله الآلهة، فقال لهم: جميع ما تعبدون من الآلهة، فهو عدو لي إلا رب العالمين، فإنه ليس بعدوّ لي. ويقال: معناه أتبرأ من أفعالكم وأقوالكم، إلا الذي تقولون: رب العالمين وهو قوله: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف: 87] ويقال: إِلَّا بمعنى لكن، ومعناه: فإنهم عدو لي، لكن رب العالمين، يعني: لكن أعبد رب العالمين.
ثم وصف لهم رب العالمين فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ يعني: يحفظني ويثبتني على الهدى وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ يعني: هو الذي يرزقني ويرحمني. ثم قال: وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ فقد أضاف سائر الأشياء إلى الله تعالى، وأضاف المرض إلى نفسه، لأن المرض بكسب يده كقوله عز وجل: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى:
30] وفيه كفارة وإذا كان أصله من كسب نفسه، أضافه إلى نفسه.
ثم قال: وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ يعني: يميتني في الدنيا، ويحييني للبعث وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ يعني: أرجو أن يغفر خطيئتي، وهو قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: 89] ويقال قوله: هذا رَبِّي [الأنعام: 78] ويقال: ما كان نبي من الأنبياء عليهم السلام إلا وقد همّ بزلة.
ثم قَالَ: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً يعني: النبوة وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ يعني: بالمرسلين في الجنة وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ يعني: الثناء الحسن في الباقين، وإنما أراد بالثناء الحسن، لكي يقتدوا به، فيكون له مثل أجر من اقتدى به وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ يعني: اجعلني ممن ينزل فيها.
26:86–89Страница 371
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦
Прости моего отца, ибо он был одним из заблудших!
وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧
И не позорь меня в День воскресения -
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
в тот день, когда ни богатство, ни сыновья не принесут пользы никому,
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩
кроме тех, которые предстанут перед Аллахом с непорочным сердцем».
ثم قال: وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ يعني: اهده إلى الحق من الضلالة والشرك.
يعني: إنه كان من المشركين في الحال كقوله عز وجل: مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [مريم: 29] يعني: من هو في الحال صبي. ويقال: إنه كان من الضالين حين فارقته كقوله: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف: 79] وهذا الاستغفار حين كان وعده بالإسلام.
وقال مقاتل: إن إبراهيم عليه السلام قد كذب ثلاث كذبات، وأخطأ ثلاث خطيئات، وابتلي بثلاث بليات، وسقط سقطة. فأما الكذبات فقوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: 89] وقوله:
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [الأنبياء: 63] وقوله لسارة حين قال هي أختي. والخطايا: قوله للنجم القمر والشمس: هذا رَبِّي [الأنعام: 78] وأما البليات: حين قذف في النار، والختان والأمر بذبح الولد. وسقط سقطة حين دعا لأبيه، وهو مشرك. وقال غيره: لم يكذب ولم يخطئ، ولم يسقط، لأنه قال: إِنِّي سَقِيمٌ يعني: سأسقم، لأن كل آدمي سيصيبه السقم. وقوله:
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا قَد قرنه بالشرط، وهو قوله: إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ [الأنبياء: 63] وقوله لسارة: هي أخته، فكانت أخته في الدين. وقوله: هذا رَبِّي كان على وجه الاسترشاد لا للتحقيق. ويقال: كان ذلك القول على سبيل الإنكار والزجر. يعني: أمثل هذا ربي. وأما دعاؤه لأبيه، فلوعدة وعدها إياه، وقد بيّن الله تعالى بقوله: وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ [التوبة: 114]- يعني: أن أباه وعده أنه سيؤمن، فما دام حياً يرجو أو يدعو. وإذا مات ضالاً ترك الاستغفار. ويقال: إن إبراهيم كان وعده أن يستغفر له حيث قال:
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي فاستغفر له ليكون منجز الوعد [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] - ثم قال: وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يعني: لا تعذبني يَوْمِ يُبْعَثُونَ من قبورهم، إلى هاهنا كلام إبراهيم، وقد انقطع كلامه.
ثم إن الله تبارك وتعالى وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ يعني: يوم القيامة لا ينفع الذي خلفوه في الدنيا، وأما المال الذي أنفقوا في الخير، فإنه ينفعهم، وَلا بَنُونَ يعني: للكفار لأنهم كانوا يقولون: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً [سبأ: 35] ، فأخبر الله تعالى أنه لا ينفعهم في ذلك اليوم المال ولا البنون، وأما المسلمون فينفعهم المال والبنون، لأن المسلم إذا مات ابنه قبله يكون له ذخراً وأجراً في الجنة، وإن تخلف بعده، فإنه يذكره بصالح دعائه، فينفعه ذلك.
ثم قال: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ يعني: من جاء بقلب سليم يوم القيامة ينفعه المال والبنون. ويقال: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، فذلك الذي ينفعه، والقلب السليم: هو القلب المخلص. وقال ابن عباس: «يعني: بقلب خالص من الشرك» .
وروى أبو أسامة عن عوف قال: قلت لابن سيرين، «ما القلب السليم؟ قال: أن تعلم أن الله عز وجل حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من فى القبور» ، ويقال: سليم من اعتقاد الباطل. ويقال: سليم من النفاق والهوى والبدعة. وسئل أبو القاسم الحكيم عن القلب السليم، فقال: له ثلاث علامات، أولها: أن لا يؤذي أحداً، والثاني: أن لا يتأذى من أحد، والثالث: إذا اصطنع معروفا إلى أحد لم يتوقع منه المكافأة، فإذا هو لم يؤذ أحداً، فقد جاء بالورع، وإذا لم يتأذ من أحد، فقد جاء بالوفاء، وإذا لم يتوقع المكافأة بالاصطناع، فقد جاء بالإخلاص.
26:90–101Страница 371
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠
Рай будет приближен к богобоязненным,
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١
а Ад будет ясно показан заблудшим.
وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢
Им скажут: «Где же те, кому вы поклонялись
مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣
наряду с Аллахом? Помогут ли они вам и помогут ли они себе?».
فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤
Они будут брошены туда вместе с заблудшими,
وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥
а также со всеми воинами Иблиса.
قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦
Препираясь там, они скажут:
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧
«Клянемся Аллахом, мы пребывали в очевидном заблуждении,
إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨
когда равняли вас с Господом миров.
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩
Только грешники ввели нас в заблуждение,
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠
и нет у нас ни заступников,
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١
ни сострадательного друга.
ثم قال عز وجل: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ يعني: قربت الجنة للمتقين الذين يتقون الشرك والفواحش، يعني: أن المتقين قربوا من الجنة.
ثم قال: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ يعني: والجحيم أظهرت، وكشفت غطاءها لِلْغاوِينَ يعني: للكافرين. ويقال: يؤتى بها في سبعين ألف زمام وَقِيلَ لَهُمْ يعني: للكفار أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ يعني: أين معبودكم الذين كنتم تعبدون من دون الله هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ يعني: هل يمنعونكم من العذاب؟ أَوْ يَنْتَصِرُونَ يعني: هل يمتنعون من العذاب؟ فاعترفوا أنهم لا ينصرونهم، ولا ينتصرون، فأمر بهم في النار. ويقال: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الشياطين، لأنهم أطاعوها في المعصية، فكأنهم عبدوها.
قوله عز وجل: فَكُبْكِبُوا فِيها يعني: جمعوا فيها هُمْ وَالْغاوُونَ. ويقال: فَكُبْكِبُوا فِيها فقذفوا من النار، هُمْ وَالْغاوُونَ يعني: الكفار والآلهة، والشياطين الذين أغووا بني آدم، وهذا قول مقاتل. ويقال: فَكُبْكِبُوا فِيها يعني: ألقي بعضهم على بعض. وقال القتبي:
الأصل كببوا، أي ألقوا على رؤوسهم فيها، فأبدلت مكان إحدى الباءين كاف. وقال الزجاج:
هو تكرير الانكباب، لأنه إذا ألقي ينكب مرة بعد مرة حتى يستقر فيها. ويقال: جمعوا فيها، ومنه حديث جبريل عليه السلام «أنه ينزل في كبكبة من الملائكة» . يعني: جماعة من الملائكة عليهم السلام.
ثم قال عز وجل: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ يعني: جمعوا فيها جميعاً قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ- يعني: الكفار والأصنام. ويقال: الكفار والشياطين ويقال: الرؤساء والأتباع.
ومعناه: قالوا وهم يختصمون فيها [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] - على معنى التقديم تَاللَّهِ يعني: والله إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ يعني: في خطأ بين إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ يعني: نطيعكم كما يطيع المؤمنون أمر الله عز وجل. وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ يعني: ما صرفنا عن الإيمان إلا الشياطين. ويقال: رؤساؤنا ويقال: آباؤنا المشركون فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ يعني: حيث يرون الأنبياء عليهم السلام يشفعون للمؤمنين، والملائكة عليهم السلام يشفعون، ولا يشفع أحد للكفار. فيقولون: ليس أحد يشفع لنا وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ يعني: قريب يهمه أمرنا.
26:102–110Страница 371
فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢
Если бы у нас была возможность вернуться, то мы стали бы верующими!».
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣
Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥
Народ Нуха (Ноя) счел лжецами посланников.
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
Вот их брат Нух (Ной) сказал им: «Неужели вы не устрашитесь?
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧
Я являюсь посланником к вам, достойным доверия.
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨
Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне.
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩
Я не прошу у вас за это вознаграждения, ибо вознаградит меня только Господь миров.
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне».
قوله عز وجل: فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً يعني: رجعة إلى الدنيا فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني:
من المصدقين على دين الإسلام إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يعني: لعبرة لمن يعبد غير الله تعالى، ليعلم أنه يتبرأ منه في الآخرة، ولا ينفعه وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ يعني: الذين جمعوا في النار، لم يكونوا مؤمنين وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ بالنقمة لمن عبد غيره الرَّحِيمُ بالمؤمنين.
قوله عز وجل: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ يعني: نوحاً عليه السلام وحده. ويقال:
جميع الأنبياء عليهم السلام، لأن نوحاً عليه السلام دعاهم إلى الإيمان بجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام، فلما كذبوه فقد كذبوا جميع الرسل إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ يعني: نبيهم، سماه أخوهم، لأنه كان منهم وابن أبيهم أَلا تَتَّقُونَ يعني: ألا تخافون الله تعالى فتوحدوه إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم، وجعلني الله عز وجل أميناً في أداء الرسالة إليكم. ويقال: إنه كان أميناً فيهم قبل أن يبعث فَاتَّقُوا اللَّهَ أي: خافوا الله وَأَطِيعُونِ يعني:
فاتبعوني فيما أمركم به وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ يعني: على الإيمان مِنْ أجر يعني: أجرا إِنْ أَجْرِيَ يعني: ما ثوابي إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وقد ذكرناه.
26:111–122Страница 371
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١
Они сказали: «Неужели мы поверим тебе, если за тобой последовали самые жалкие люди?».
قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢
Он сказал: «Не мне знать о том, что они совершают.
إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣
Только мой Господь предъявит им счет, если бы вы только понимали.
وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤
Я не стану прогонять верующих.
إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ١١٥
Я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ ١١٦
Они сказали: «О Нух (Ной)! Если ты не прекратишь, то непременно окажешься одним из тех, кого побили камнями».
قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧
Он сказал: «Господи! Мой народ счел меня лжецом.
فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨
Рассуди же нас окончательно и спаси меня и тех верующих, которые со мной».
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩
Мы спасли его и тех, кто был с ним, в переполненном ковчеге,
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠
а потом потопили оставшихся.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١
Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢
Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.
قوله عز وجل: قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ يعني: أنصدقك وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ يعني: سفلتنا ويقال: المساكين، ويقال: الضعفاء. قرأ يعقوب الحضرمي: وأتباعك الأرذلون وهو جمع تابع ومعناه: وأتباعك الأرذلون، وقراءة العامة وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ بلفظ الماضي اتّبعك من تبعك قالَ لهم نوح: وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يعني: ما كنت أعلم أن الله تعالى يهديهم من بينكم ويدعكم إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي يعني: ما حسابهم إلا على ربي. ويقال:
ما سرائرهم إلا عند ربي لَوْ تَشْعُرُونَ أن الله تعالى علام الغيوب.
قالوا لنوح: اطردهم حتى نؤمن بك. قال لهم نوح: وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: ما أنا إلا منذر لكم بلغة تعرفونها قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ أي من المقتولين. ويقال: من المرجومين بالحجارة.
قوله عز وجل: قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ بالعذاب والتوحيد فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً يعني: اقض بيني وبينهم قضاء، ويقال للقاضي: فتاح، وهذه لغة أهل اليمن وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ من العذاب ومن أذى الكفار فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني: السفينة المملوءة الموقرة من الناس والأنعام، وغير ذلك ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ يعني:
من بقي ممن لم يركب السفينة، ولفظ البعد والقبل إذا كان بغير إضافة يكون بالرفع مثل قوله:
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [الروم: 4] وكقوله: ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ وإذا كانت بالإضافة يكون نصباً في موضع النصب كقوله: وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ [الأنبياء: 11] .
ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يعني: لعبرة لمن استخف بفقراء المسلمين واستكبر عن قول الحق وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ فلم يؤمن من قومه إلاَّ ثمانون من الرجال والنساء وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ بالنقمة لمن تعظم عن الإيمان، واستخف بضعفاء المسلمين، واستهزأ بهم الرَّحِيمُ لمن تاب.
26:123–132Страница 372
كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
Адиты сочли лжецами посланников.
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
Вот их брат Худ сказал им: «Неужели вы не устрашитесь?
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥
Я являюсь посланником к вам, достойным доверия.
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦
Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне.
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧
Я не прошу у вас за это вознаграждения, ибо вознаградит меня только Господь миров.
أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨
Неужели вы будете понапрасну возводить на каждом холме по примете (по высокому строению),
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩
строить замки (или водохранилища), словно вы будете жить вечно,
وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ ١٣٠
и хватать людей, подобно деспотичным тиранам?
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١
Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне.
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢
Бойтесь Того, Кто помог вам тем, что вам известно.
وقوله عز وجل: كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ يعني: كذبوا هوداً عليه السلام إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ وقد ذكرناه أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ يعني: بكل طريق آيَةً علامة، ويقال: بكل شرف علماً تَعْبَثُونَ يعني: تلعبون ويقال: تضربون، فتأخذون المال ممن مر بكم.
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: آيَةً تَعْبَثُونَ «يعني: تبنون ما لا تسكنون» . وقال أهل اللغة: كل لعب لا لذة فيه فهو عبث. واللعب: ما كان فيه لذة، فهم إذا بنوا بناء ولا منفعة لهم فيه، فكأنهم يعبثون.
ثم قال عز وجل: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ يعني: القصور. وقال مجاهد: المصانع قصور وحصون. وقال القتبي: المصانع البناء، واحدها مصنعة ويقال: الريع الارتفاع من الأرض.
ومعناه: أنكم تبنون البناء والقصور، وتظنون أن ذلك يحصنكم مِنْ أقدار الله تعالى. ويقال:
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ يعني: الحياض لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ يعني: كأنكم تخلدون في الدنيا.
قوله عز وجل: وَإِذا بَطَشْتُمْ يعني: عاقبتم ويقال: يعني: ضربتم بالسوط وقتلتم بالسيف بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ يعني: فعلتم كفعل الجبارين، لأن الجبارين يضربون ويقتلون بغير حق، وأصل البطش في اللغة: هو الأخذ بالقهر والغلبة فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ فيما آمركم به وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ يعني: أعطاكم بِما تَعْلَمُونَ ما تعلمون من الخير.
26:133–140Страница 372
أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ١٣٣
Он помог вам домашней скотиной и сыновьями,
وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٣٤
садами и источниками.
إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣٥
Я боюсь того, что вас постигнут мучения в Великий день».
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ١٣٦
Они сказали: «Нам все равно, будешь ты увещевать или же не будешь в числе тех, которые увещевают.
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣٧
Это - всего лишь обычаи (или измышления) первых поколений,
وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨
и мы не будем наказаны».
فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
Они сочли его лжецом, а Мы погубили их. Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٤٠
Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.
ثم بيّن فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ يعني: أعطاكم الأموال والبنين وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: البساتين والأنهار الجارية، فاعرفوا رب هذه النعمة، واشكروه ليديم عليكم النعمة، فإنكم إن لم تشكروه ف إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنه يصيبكم العذاب في الدنيا والآخرة.
قوله عزّ وجل: قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ يعني: نهيتنا وخوفتنا من العذاب أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ يعني: من الناهين. روي عن ابن عباس أنه قال: «هو الوعظ بعينه» إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ قرأ أبو عمرو والكسائي وابن كثير: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ بنصب الخاء، وقرأ الباقون بالضم. فمن قرأ بالنصب، فمعناه: ما هذا العذاب الذي تذكره إلا أحاديث الأولين.
ويقال: الإحياء بعد الموت لا يكون، وإنما هذا خلق الأولين، أنهم يعيشون ثم يموتون وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ قال القتبي: الخلق الكذب كقوله: إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ [ص: 7] وكقوله: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [الشعراء: 137] أي: خوضهم للكذب. والعرب تقول للخرافات: أحاديث الخلق قال: وأصل الخلق التقدير، وهاهنا أراد به: اختلافهم وكذبهم. وأما من قرأ بضم الخاء، فمعناه: إن هذا إلا عادة الأولين، والعادة أيضاً تحتمل المعنيين، مثل الأول.
ثم قال عز وجل: فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ يعني: كذبوا هودا فأهلكناهم بالريح إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يعني: لعبرة لمن يعمل عمل الجبارين، ولا يقبل الموعظة وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ يعني: قوم عاد، ولو كان أكثرهم لم يهلكهم الله تعالى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ يعني: المنيع بالنقمة لمن يعمل عمل الجبارين، ولا يقبل الموعظة، وهو تخويف لهذه الأمة لكيلا يسلكوا مسالكهم، الرَّحِيمُ لمن تاب ورجع.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии