Ас-СамаркандиАн‑Намль · 27:69–93

Ас-Самарканди · Тафсир · на арабском

Ан-Намль 27:69–93

27:69–79Страница 383

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩

Скажи: «Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец грешников».

وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠

Не печалься о них и пусть не стесняет тебя то, что они замышляют.

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١

Они говорят: «Когда же сбудется это обещание, если вы говорите правду?».

قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢

Скажи: «Возможно, некоторое из того, что вы торопите, уже находится позади вас».

وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٧٣

Воистину, твой Господь оказывает милость людям, но большинство их неблагодарны.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٤

Воистину, твой Господь знает то, что таят их сердца, и то, что они обнаруживают.

وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥

На небе и на земле нет такого сокровенного, которого бы не было в ясном Писании.

إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٧٦

Воистину, этот Коран рассказывает сынам Исраила (Израиля) большую часть того, о чем они расходятся во мнениях.

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Воистину, это - верное руководство и милость для верующих.

إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨

Воистину, твой Господь рассудит между ними Своим судом. Он - Могущественный, Знающий.

فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩

Уповай же на Аллаха, ибо ты придерживаешься очевидной истины.

قوله عز وجل: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا يعني: فاعتبروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ يعني: آخر أمر المشركين وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ إن لم يؤمنوا بك، ويقال: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أي على تكذيبهم وإعراضهم عنك وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ يعني: لا يضيق صدرك مِمَّا يَمْكُرُونَ يعني: بما يقولون من التكذيب. ويقال: ولا يضيق قلبك بمكرهم وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ يعني: البعث بعد الموت إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أن العذاب نازل بالمكذب.

ويقال: وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ. بقولهم: فهذا دأبنا ودأبك أيام الموسم، وهم الخراصون، فكانوا يأمرون أهل الموسم بأن لا يسمعوا كلامه.

ثم قال عز وجل: قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ يعني: قرب وحضر لكم. قال القتبي:

أي تبعكم، واللام زائدة، فكأنه قال: ردفكم قال: وقيل في التفسير: دنا منكم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ من العذاب، وهو عذاب القبر. ويقال: القحط. ويقال: يوم بدر وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ حين لم يأخذهم بالعذاب عند معصيتهم وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ بتأخير العذاب عنهم حتى يتوبوا وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ يعني: ما تسر قلوبهم من عداوة النبيّ ﷺ وَما يُعْلِنُونَ بألسنتهم من الكفر والشرك.

قوله عز وجل: وَما مِنْ غائِبَةٍ يعني: من أمر العذاب. ويقال: ما من شيء غائب عن العباد فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ يعني: مكتوب في اللوح المحفوظ. ويقال:

أي جملة غائبة عن الخلق إِلاَّ فِى كتاب مُّبِينٍ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ قال مقاتل: يعني: أن هذا القرآن يبين للناس أهل الكتاب أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يعني:

اختلافهم. وقال ابن عباس: إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم، فصاروا أهواءً وأحزاباً يطعن بعضهم في بعض، ويبرأ بعضهم من بعض، فنزل القرآن بتبيان ما اختلفوا فيه.

ثم قال عز وجل: وَإِنَّهُ يعني: القرآن لَهُدىً يعني: لبياناً من الضلالة وَرَحْمَةٌ من العذاب لِلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يعني: بين المختلفين في الدين بِحُكْمِهِ يعني: بقضائه يوم القيامة وَهُوَ الْعَزِيزُ يعني: المنيع بالنقمة. الْعَلِيمُ بأحوال خلقه ويقال:

الْعَزِيزُ يعني: القوي فلا يرد له أمر، الْعَلِيمُ بأحوالهم فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ يعني: ثق بالله.

ويقال: فوّض أمرك إلى الله إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ يعني: الدين المبين، وهو الإسلام.

27:80–81Страница 384

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Ты не заставишь слышать мертвецов и не заставишь глухих услышать твой призыв, когда они обращаются вспять.

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١

Ты не выведешь слепых из их заблуждения. Ты можешь заставить слышать только тех, которые веруют в Наши знамения, будучи мусульманами.

ثم قال عز وجل: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى فهذا مثل ضربه للكفار، فكما أنك لا تسمع الموتى، فكذلك لا تفقّه كفار مكة وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ قرأ ابن كثير وَلا يَسْمَعُ بالياء والنصب وضمّ العين، والصُّمَّ بضم الميم، وقرأ الباقون بالتاء وضم التاء وكسر الميم، والصَّم بالنصب. فمن قرأ بالياء فلا يسمع، فالفعل للصم. ومن قرأ بالتاء، فالخطاب للنبي ﷺ إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ يعني: أعرضوا عن الحق مكذبين.

قوله عزّ وجل: وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ قرأ حمزة تَهْدِى العمى بغير ألف، وقرأ الباقون بالألف، فمن قرأ تهدي العمي، فمعناه: ما أنت يا محمد بالذي تهدي الذين عميت بصائرهم عن آياتنا، ولكن عليك الدعاء، ويهدي الله من يشاء، ومن قرأ بِهادِي فإن الباء دخلت لتأكيد النفي، كقولك ما أنت بعالم، فالباء لتأكيد النفي، وخفض العمي للإضافة.

ثم قال: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا يعني: لا تسمع الهدى إلا من صدق بالقرآن أنه من الله تعالى. ويقال: بِآياتِنا يعني: أدلتنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ يعني: مخلصين مقرّين بها.

ويقال: مسلمون في علم الله تعالى.

27:82Страница 384

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

Когда же свершится над ними Слово, Мы выведем к ним из земли животное, которое скажет им, что люди не были убеждены в Наших знамениях.

قوله عز وجل: وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ يعني: إذا وجب عليهم العذاب والسخط وذلك حين لا يقبل الله من كافر إيمانه، ولم يبق إلا من يموت كافراً في علم الله تعالى أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ وخروجها من أول أشراط الساعة تُكَلِّمُهُمْ أي تحدّثهم يعني: الدابة التي تكلم الناس بما يسوؤهم. أَنَّ النَّاسَ قرأ عاصم وحمزة والكسائي أَنَّ بالنصب، وقرأ الباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب، يكون حكاية قول الدابة، ومعناه: تكلمهم بأن الناس كانُوا بِآياتِنا لاَ يُوقِنُونَ أي: لا يؤمنون بآيات ربهم، وهي خروج الدابة. ومن قرأ بالكسر يكون بمعنى الابتداء، ويتم الكلام عند قوله: تُكَلِّمُهُمْ ثم يقول الله تعالى: أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ يعني: لا يؤمنون. قال أبو عبيد حدّثنا هشام عن المغيرة أن أبا زرعة بن عمر وابن عباس، قرءاها تُكَلِّمُهُمْ بنصب التاء، وكسر اللام، وبسكون الكاف، والتخفيف يعني:

تسمهم، فيتبين الكافر من المسلم.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثني الثقة عن أبي بكر الواسطي، عن إبراهيم بن يوسف، عن محمد بن الفضل الضبي، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن ابن عمر رضي الله عنهم قال: «ألا أريكم المكان الذي قال فيه النبي ﷺ تخرج الدابة منه، فضرب بعصاه قبل الشق الذي في الصفا وقال: إنها ذات زغب وريش، وإنها لتخرج ثلثها أول ما تخرج، كحضر الفرس الجواد ثلاثة أيام ولياليهن، وإنها لتدخل عليهم، وإنهم ليفرون منها إلى المساجد، فتقول:

أترون أن المساجد تنجيكم مني؟

وروى مقاتل قال: تخرج الدابة من الصفا، ولا يخرج إلا رأسها وعنقها، فتبلغ رأسها السحاب، فيراه أهل المشرق والمغرب، ثم تعود إلى مكانها، ثم تزلزل الأرض في ذلك اليوم في ست ساعات، فيمسون خائفين، فإذا أصبحوا جاءهم الصريخ بأن الدجال قد خرج.

وروي عن أبي هريرة أنه قال: «تخرج الدابة ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان عليهما السلام» فتجلو وجه المؤمن بعصا موسى، وتختم وجه الكافر بخاتم سليمان عليهما السلام ثم تقول لهم: يا فلان أنت من أهل الجنة، ويا فلان أنت من أهل النار، فترى أهل البيت مجتمعين على خوانهم يقول لهذا: يا كافر، ولهذا: يا مؤمن.

وروى ابن جريج عن أبي الزبير قال: «رأسها رأس ثور، وعيناها عينا خنزير، وأذناها أذنا فيل، وقرناها قرنا أيل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هرة، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين منها اثني عشر ذراعاً بذراع آدم عليه السلام، تخرج ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتنكت على وجه المؤمن حتى يبيض، وتختم الكافر بخاتم سليمان حتى يسود، فيعرف المؤمن من الكافر» .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال: «تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء، فتفشو في وجهه حتى يسودّ وجهه وتنكت في وجه المؤمن نكتة بيضاء فتغشو في وجهه حتى يبيض، ويتبايعون في الأسواق، فيعرفون المؤمن من الكافر» .

27:83–86Страница 384

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

В тот день Мы соберем из каждого народа толпу тех, кто считал ложью Наши знамения, и их будут подталкивать.

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

Когда они придут, Он скажет: «Неужели вы сочли ложью Мои знамения, даже не постигнув их? Что же вы совершали?».

وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥

Слово свершится над ними за то, что они поступали несправедливо, и они будут безмолвствовать.

أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦

Разве они не видели, что Мы создали ночь для того, чтобы они отдыхали в течение нее, и день для освещения? Воистину, в этом - знамения для верующих людей.

قوله عز وجل: وَيَوْمَ نَحْشُرُ يعني: نوجب عليهم العذاب في يوم نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً

. يعني: من كل أهل دين جماعة. ويقال: يَوْمَ نَحْشُرُ يعني: نجمع من كل أمة فوجا يعني: جماعة مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ يعني: يحبس أولهم لآخرهم ليجتمعوا حَتَّى إِذا جاؤُ يعني: اجتمعوا للحشر قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي يعني: قال الله تعالى لهم: أكذبتم بمحمد ﷺ والقرآن؟ اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التقرير. يعني: قد كذبتم بآياتنا وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً اللفظ لفظ النفي، والمراد به المناقشة في الحساب، يعني: كذبتم كأنكم لم تعلموا. ويقال: لم تعرفوها حق معرفتها.

ثم قال: أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ اللفظ لفظ السؤال، والمراد به التوبيخ، ومعناه: ماذا كنتم تعملون، أن تؤمنوا بالكتاب والرسل، يعني: أي عمل منعكم من ذلك.

ثم قال عز وجل: وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ يعني: نزل عليهم العذاب، ووجب عليهم بِما ظَلَمُوا يعني: بما أشركوا فَهُمْ لاَ يَنْطِقُونَ يعني: لا يمكنهم أن يتكلموا من الهيبة لما ظهر لهم من المعاينة، ولما تحيروا في ذلك.

ثم وعظ كفار مكة فقال: أَلَمْ يَرَوْا يعني: ألم يعتبروا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً يعني: مضيئاً، وأضاف الفعل إلى النهار، لأن الكلام يخرج مخرج الفاعل إذا كان هو سبباً للفعل. كما قال: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [سبأ: 33] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يعني: فيما ذكر من الليل والنهار، لعبرات لقوم يصدقون بتوحيد الله تعالى.

27:87–93Страница 384

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

В тот день подуют в Рог, и перепугаются те, кто на небесах и на земле, кроме тех, кого Аллах пожелает выделить. Все предстанут перед Ним смиренными.

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

И ты увидишь, что горы, которые ты считал неподвижными, придут в движение, словно облака. Таково творение Аллаха, Который выполнил все в совершенстве. Воистину, Он ведает о том, что вы делаете.

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩

Те, которые предстанут с добрым деянием, получат нечто лучшее. В тот день они будут защищены от испуга.

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٠

А те, которые предстанут с дурными деяниями, будут повергнуты в Огонь ничком: «Разве вы не получаете воздаяние только за то, что совершали?».

إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩١

Скажи: «Мне велено только поклоняться Господу этого города (Мекки), который Он провозгласил заповедным. Ему принадлежит всякая вещь, мне же велено быть одним из мусульман

وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ٩٢

и читать Коран». Кто следует прямым путем, тот поступает во благо себе. А тому, кто впал в заблуждение, скажи: «Я - всего лишь один из тех, кто предостерегает».

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٣

Скажи: «Хвала Аллаху! Он покажет вам Свои знамения, и вы узнаете их». Твой Господь не находится в неведении о том, что вы совершаете.

وقال عز وجل: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ أي: واذكر يوم ينفخ إسرافيل عليه السلام فى الصور فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ أي: من شدة الصوت والفزع. ويقال: ماتوا.

وقال بعضهم: النفخ ثلاثة: أحدها: الفزع وهو قوله: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ ونفخة أخرى للموت. وهو قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ [الزمر: 68] ونفخة للبعث وهي قوله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ [الزمر: 68] وقال بعضهم: إنما هما نفختان: فالفزع والصعق كناية عن الهلاك، ثم نفخة للبعث ثم قال: إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ قال بعضهم: يعني أرواح الشهداء وهي أحياء عند ربهم. وقال بعضهم: يعني من في الجنة ومن في النار من الخدم والخزنة. وقال بعضهم: إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ يعني: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، ثم يموتون بعد ذلك وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ.

روى سفيان بإسناده عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: وَكُلٌّ أَتَوْهُ بغير مد ونصب التاء، وهي قراء حمزة وعاصم في رواية حفص. وقرأ الباقون بالمد والضم. ومن قرأ بالمد والضم، فمعناه: كل حاضروه داخِرِينَ أي: صاغرين. ويقال: متواضعين. ومن قرأ بغير مد يعني:

يأتون الله عز وجل.

وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً يعني: تحسبها واقفة مكانها ويقال: مستقرة وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ حتى تقع على الأرض فتستوي، يعني: في أعين الناظرين كأنها واقفة. قال القتبي: وكذلك كل عسكر غض به الفضاء أو شيء عظيم، فينظر الناظر، فيرى أنها واقفة وهي تسير.

ثم قال عز وجل: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يعني: أحكم خلق كل شيء. ويقال:

الشيء المتقن: أن يكون وثيقاً ثابتاً، فما كان من صنع غيره يكون واهياً، ولا يكون متقناً ثم قال: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ أي: عليم بما فعلتم.

قوله عز وجل: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ يعني: بالإيمان والتوحيد، وهو: كلمة الإخلاص وشهادة أن لا إله إلا الله فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها على وجه التقديم، وله منها خير أي: حين ينال بها الثواب والجنة. ويقال: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها. أي: خير من الحسنة. يعني: أكثر منها للواحد عشرة. ويقال: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها من الحسنة، وهي الجنة، لأن الجنة هي عطاؤه وفضله، والعمل هو اكتساب العبد، فما كان من فضله وعطائه، فهو أفضل، وهذا تفسير المعتزلة، والأول قول المفسرين.

ثمّ قال: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ يعني: من فزع يوم القيامة آمِنُونَ. قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر مِنْ فَزَعٍ بغير تنوين، وَيَوْمَئِذٍ بكسر الميم، وقرأ نافع في رواية ورش مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ بغير تنوين ونصب الميم وقرأ الباقون بالتنوين، ونصب الميم. قال أبو عبيد: وبالإضافة نقرأ، لأنه أعم التأويلين أن يكون الأمن من جميع فزع ذلك اليوم، وإذا قال:

فَزَعٍ بالتنوين، صار كأنه قال: فزع دون فزع. وقال غيره: إنما أراد به الفزع الأكبر، لأن بعض الأفزاع تصيب الجميع. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر في إحدى الروايتين: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا يَفْعَلُونَ بالياء على معنى الإخبار عنهم، وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة.

ثم قال عز وجل: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ يعني: بالشرك فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يعني:

قلبت وُجُوهُهُمْ فِى النار ويقال: يكبون على وجوههم، ويجرون إلى النار، وتقول لهم خزنة النار: هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الشرك ويقال: فَكُبَّتْ أي: ألقيت وطرحت.

قال عز وجل: إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ أي: قل يا محمد لأهل مكة: أمرني الله تعالى أن أستقيم على عبادة رب هذه البلدة. يعني: مكة الذي حرمها بدعاء إبراهيم عليه السلام وحرم فيها القتل والصيد. قال بعضهم: كان حراماً أبداً. قال بعضهم: وهو أصح إن إبراهيم لما دعا، فجعلها الله حراماً بدعوته. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَأَنَا حَرَّمْتُ المَدِينَةَ ما بَيْنَ لابَتَيْهَا» . ثم روي: أنه قد رخص في المدينة.

ثم قال تعالى: وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ يعني: له ملك كل شيء، وخلق كل شيء، وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أي: من المخلصين وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ يعني: أمرت أن أقرأ القرآن عَلَيْكُمْ يا أهل مكة فَمَنِ اهْتَدى يعني: آمن بالقرآن فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ يعني: يؤمن لنفسه ويثاب عليها الجنة وَمَنْ ضَلَّ يعني: ولم يوحد، ولم يؤمن بالقرآن وبمحمد ﷺ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ أي: من المخوفين ومن المرسلين، فليس عليَّ إلا تبليغ الرسالة وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ يعني: الشكر لله على ما هداني سَيُرِيكُمْ أيها المشركون آياته. يعني: العذاب في الدنيا فَتَعْرِفُونَها أنها حق، وذلك أنه أخبرهم بالعذاب، فكذبوه فأخبرهم أنهم يعرفونها أنها حق، وذلك إذا نزل بهم، وهو القحط والقتل. ويقال: هو فتح مكة وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ فهذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. وقال الزجاج في قوله: سَيُرِيكُمْ آياتِهِ يعني:

سيريكم الله آياته في جميع ما خلق، وفي أنفسكم. قرأ نافع وعاصم في رواية حفص، وابن عامر في إحدى الروايتين عَمَّا تَعْمَلُونَ بالتاء على معنى المخاطبة. وقرأ الباقون بالياء على معنى الخبر عنهم، والله أعلم بالصواب- وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] -.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English