Ас-СамаркандиЙа Син · 36:41–83

Ас-Самарканди · Тафсир · на арабском

Йа Син 36:41–83

36:41–44Страница 443

وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١

Знамением для них является то, что Мы перенесли их потомство в переполненном ковчеге.

وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ٤٢

Мы создали для них по его подобию то, на что они садятся.

وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ٤٣

Если Мы пожелаем, то потопим их, и тогда никто не спасет их, и сами они не спасутся,

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٤٤

если только Мы не окажем им милость и не позволим им пользоваться благами до определенного времени.

ثم قال عز وجل: وَآيَةٌ لَهُمْ يعني: علامة لكفار مكة على معرفة وحدانية الله تعالى، أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ يعني: آباءهم، واسم الذرية يقع على الآباء والنسوة، والصبيان، وأصله الخلق، كقوله عز وجل: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً [الأعراف: 179] يعني: خلقنا. ويقال:

ذُرِّيَّتَهُمْ خاصة.

ثم قال: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني: في سفينة نوح- عليه السلام- الموقرة المملوءة.

يعني: حملنا ذريتهم في أصلاب آباءهم قرأ نافع وابن عامر: ذُرّياتِهِمْ بلفظ الجماعة. وقرأ الباقون: ذُرِّيَّتَهُمْ وأراد به الجنس.

ثم قال عز وجل: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ يعني: من مثل سفينة نوح- عليه السلام- ما يركبون في البحر. وقال قتادة: يعني: الإبل يركب عليها في السير، كما تركب السفن في البحر. وقال السدي: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ. فقال: هذه السفن الصغار. يعني: الزوارق. وقال عبد الله بن سلام: هي الإبل.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: أخبرني الثقة بإسناده عن أبي صالح. قال: قال لي ابن عباس: ما تقول في قوله: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قلت: هي السفن. قال: خذ مني بآذان إنما هي الإبل. فلقيني بعد ذلك. فقال: إني ما رأيتك إلا وقد غلبتني فيها، هي كما قلت ألا ترى أنه يقول: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ يعني: إن نشأ نغرقهم في الماء فَلا صَرِيخَ لَهُمْ يعني: لا مغيث لهم وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ يعني: لا يمنعون، فلا ينجون من الغرق.

قوله عز وجل: إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا يعني: إلا نعمة منا، حين لم نغرقهم. ويقال: معناه لكن رحمة منا بحيث لم نغرقهم وَمَتاعاً إِلى حِينٍ يعني: بلاغاً إلى آجالهم.

36:45–52Страница 443

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥

Когда им говорят: «Бойтесь того, что перед вами, и того, что после вас, чтобы вы были помилованы», - они не отвечают.

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤٦

Какое бы знамение из знамений их Господа не явилось к ним, они непременно отворачиваются от него.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧

Когда им говорят: «Расходуйте из того, чем вас наделил Аллах», - неверующие говорят верующим: «Неужели мы будем кормить того, кого накормил бы Аллах, если бы пожелал? Воистину, вы лишь находитесь в очевидном заблуждении».

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

Они говорят: «Когда сбудется это обещание, если вы говорите правду?».

مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩

Им нечего ожидать, кроме одного только гласа, который поразит их тогда, когда они будут препираться.

فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠

Они не смогут ни оставить завещание, ни вернуться к своим семьям.

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١

Протрубят в Рог, и вот они устремляются к своему Господу из могил.

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٢

Они скажут: «О горе нам! Кто поднял нас с места, где мы спали?». Это - то, что обещал Милостивый, и посланники говорили правду».

ثم قال عز وجل: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ يعني: مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ

من أمر الآخرة فاعملوا لها وَما خَلْفَكُمْ من أمر الدنيا فلا تغتروا بها. وقال مقاتل:

اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ لكيلا يصيبكم مثل عذاب الأمم الخالية وَما خَلْفَكُمْ يعني: واتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ أي: من عذاب الآخرة. والأول قول الكلبي.

ثم قال: لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ يعني: لكي ترحموا فلا تعذبوا وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ مثل انشقاق القمر إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ يعني: مكذبين. وهذا جواب لقوله عز وجل: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ الآية.

ثم أخبر عن حال زنادقة الكفار فقال عز وجل: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ يعني: تصدقوا من المال الذي أعطاكم الله عز وجل: قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ على وجه الاستهزاء منهم إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يعني: في خطإ بَيِّنٍ. قَالَ بعضهم: هذا قول الكفار الذين أمرهم بالنفقة. وقال بعضهم: هذا قول الله تعالى.

يعني: قل لهم يا محمد: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وروي عن ابن عباس مثل هذا. ثم قال عز وجل: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ يعني: متى هذا الوعد الذي تعدونا به يوم القيامة إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنا نبعث بعد الموت، فيقول الله تعالى: مَا يَنْظُرُونَ بالعذاب إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً يعني: لا حظر لإهلاكهم، فليس إلا صيحة واحدة تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ قرأ عاصم في رواية أبي بكر يَخِصِّمُونَ بكسر الياء والخاء. وقرأ نافع يَخِصّمُونَ بنصب الياء، وسكون الخاء. وقرأ الكسائي وعاصم في رواية حفص وابن عامر في إحدى الروايتين: بنصب الياء، وكسر الخاء. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو بنصب الياء والخاء. وقراءة حمزة يَخِصِّمُونَ بنصب الياء، وجزم الخاء بغير تشديد. ومعناه: تأخذهم وبعضهم يخصم بعضاً. ومن قرأ بالتشديد. فالأصل فيه يختصمون فأدغمت التاء في الصاد، وشددت. ومن قرأ: بنصب الخاء طرح فتحة التاء على الخاء. ومن قرأ بكسر الخاء، فلسكونها، وسكون الصاد. وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص: لينفخن في الصور، والناس في طرقهم، وأسواقهم، حتى أن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان، فما يرسله واحد منهما، حتى ينفخ في الصور، فيصعق به، وهي التي قال الله تعالى: مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: وأخبرني الثقة بإسناده عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «تقوم الساعة والرَّجُلانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْب، فَلا يَطْوِيَانِهِ، وَلا يَتَبايَعَانِهِ. وَتَقُومُ السَّاعَةُ، وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ النَّاقَةَ، فَلا يَصِلُ الإنَاءُ إلَى فِيه. وَتَقُومُ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ الْحَوْضَ، فَلا يَسْقِيَ فِيهِ» .

ثم قال تعالى: فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً يعني: يموتون من ساعتهم بغير وصية، فلا يستطيعون أن يوصوا إلى أهلهم بشيء وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ يعني: ولا إلى منازلهم يرجعون من الأسواق فأخبر الله تعالى بما يلقون في النفخة الأولى ثم أخبر بما يلقون في النفخة الثانية.

يعني: إذا بعثوا من قبورهم بعد الموت فذلك قوله: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ من القبور إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ يعني: يخرجون من قبورهم أحياء. وكان بين النفختين أربعين عاماً في رواية ابن عباس. وقيل: أكثر من ذلك. ورفع العذاب عن الكفار بين النفختين. فكأنهم رقدوا. فلما بعثوا قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا يعني: من أيقظنا من منامنا. قال: فيقول لهم الحفظة من الملائكة هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ على ألسنة الرسل وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ بأن البعث حق. ويقال: إن المؤمنين هم الذين يقولون: هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ بأن البعث كائن.

36:53–58Страница 443

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٥٣

Будет один только глас, и все они будут собраны у Нас.

فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٤

Сегодня ни одной душе не будет причинено никакой несправедливости, и вам воздастся только за то, что вы совершали.

إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥

Воистину, обитатели Рая сегодня будут заняты тем, что будут наслаждаться.

هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦

Они и их супруги будут лежать в тенях на ложах, прислонившись.

لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧

Там для них есть фрукты и все, что они потребуют.

سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨

Милосердный Господь приветствует их словом: «Мир!».

ثم قال عز وجل: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ قال الكلبي: يعني: في الآخرة. وقال مقاتل: في بيت المقدس لحسابهم.

ثم قال: فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً يعني يوم القيامة لا تنقص نفس مؤمنة، ولا كافرة، من أعمالهم شيئاً وَلا تُجْزَوْنَ يعني: ولا تثابون إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من خير أو شر.

ثم قال: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ يعني: يوم القيامة في شغل مما هم فيه. أي: عن الذي هم فيه فاكهون. يعني: ناعمين. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو فِي شُغُلٍ بجزم الغين. وقرأ الباقون: بالضم. وهما لغتان. يقال: شغْل وشغُل مثل عُذْر وعذُر وعمْر وعمُر. قرأ أبو جعفر المدني: فكهون بغير ألف، وقراءة العامة فاكِهُونَ بالألف. فمن قرأ بغير ألف يعني: يتفكهون. قال أبو عبيد: يقال: للرجل إذا كان يتفكه بالطعام، أو بالشراب، أو بالفاكهة، أو بأعراض الناس، إن فلاناً يتفكه. ومنه يقال للمزاحة فكاهة. ومن قرأ بالألف يعني: ذوي فاكهة. وقال الفراء: فاكهة وفكهة لغتان، كما يقال حذر وحاذر. وروي في التفسير فاكِهُونَ يعني: ناعمون. وفكهون معجبون. وقال الكلبي ومقاتل في قوله: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الآية يعني: شغلوا بالنعيم في افتضاض الأبكار العذارى عن أهل النار، فلا يذكرونهم يعني: معجبين بما هم فيه من النعم والكرامة. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل بإسناده عن عكرمة في قوله: فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ قال في افتضاض الأبكار. وروى زيد بن أرقم عن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالجمَاعِ» ، فقال رجل من أهل الكتاب: إن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة. فقال الرسول: «يَفِيضُ مِنْ جَسَدِ أحَدِهِمْ عَرَقٌ مِثْلُ المِسْكِ الأذْفَرِ فَيَضْمُرُ بذلكَ بَطْنُهُ» .

ثم قال تعالى: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ قرأ حمزة والكسائي فِي ظُلَلٍ وقرأ الباقون فِي ظِلالٍ فمن قرأ فِي ظُلَلٍ فهو جمع الظلة. يقال: ظلة وظلل مثل حلة وحلل. ومن قرأ بكسر الظاء فهو جمع الظل يعني: هم في ظلال العرش والشجر ويقال معنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد. يعني: إن أهل الجنة هُمْ وَأَزْواجُهُمْ الحور العين في القصور عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ يعني: على السرر عليها الحجال. وروى مجاهد عن ابن عباس قال:

الأرائك سرر في الحجال. وقال الكلبي: لا تكون أريكة إلا إذا اجتمعتا، فإذا تفرقا فليست بأريكة مُتَّكِؤُنَ أي: ناعمون. وإنما سمي هذا لأن الناعم يكون متكئاً.

ثم قال: لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ يعني: لهم في الجنة من أنواع الفاكهة وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ يعني: ما يتمنون مما يشتهوا من الخير، سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ يعني: يرسل إليهم ربهم بالتحية والسلام. والعرب تقول: ادّعي ما شئت، يَدَّعُونَ يتمنّون. فقوله عز وجل: سَلامٌ قَوْلًا يعني: يقال لهم سلام كأنهم يتلقونه بالسلام مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ويقال: وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ سَلامٌ يعني: لهم ما يشاءون خالصاً.

ثم قال: قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ.

36:59–66Страница 444

وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩

Отделитесь сегодня, грешники!

۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠

Разве Я не завещал вам, сыны Адама, не поклоняться дьяволу, который является вашим явным врагом,

وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

и поклоняться Мне? Это - прямой путь.

وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢

Он уже ввел в заблуждение многих из вас. Неужели вы не разумеете?

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣

Вот Геенна, которая была вам обещана.

ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤

Горите в ней сегодня за то, что вы не веровали».

ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥

Сегодня Мы запечатаем их уста. Их руки будут говорить с Нами, а их ноги будут свидетельствовать о том, что они приобретали.

وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦

Если Мы пожелаем, то лишим их зрения, и тогда они бросятся к Пути. Но как они будут видеть?

يقول الله تعالى وَامْتازُوا الْيَوْمَ وذلك أنه إذا كان يوم نادى مناد: وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ يعني: اعتزلوا أيها الكفار من المؤمنين، فإنهم قد تأذوا منكم في الدنيا، فاعتزلوهم حتى ينجوا منكم. ويقال: إن المنادي ينادي أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ امتازوا، فإن المؤمنين قد فازوا. وأيها المنافقون امتازوا، فإن المخلصين قد فازوا. ويا أيها الفاسقون امتازوا فإن الصالحين قد فازوا ويا أيها العاصون امتازوا، فإن المطيعين قد فازوا. ثم يقول للكفار والمنافقين بعد ما امتازوا: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يعني: ألم أتقدم إليكم. ويقال: ألم أبيّن لكم في القرآن. ويقال: ألم أوضح لكم يا بَنِي آدَمَ بالكتاب والرسل. وقال القتبي: العهد يكون لمعان، يكون للأمانة كقوله: فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ [التوبة: 4] ويكون لليقين، ويكون للميثاق، ويكون للزمان. كما يقال: كان ذلك في عهد فلان أي: في زمانه. ويكون العهد للوصية، كقوله: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ يعني: أن لا تطيعوا الشيطان. قال ابن عباس: من أطاع شيئاً فقد عبده إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ يعني: بيّن العداوة وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ يعني: أطيعوني، ووحدوني. يعني: هذا التوحيد طريق مستقيم. ويقال:

دين الإسلام هو طريق مستقيم لا عوج فيه، وهو طريق الجنة.

قوله عز وجل: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً يعني: خلقاً كثيراً. وقرأ نافع وعاصم جِبِلًّا بكسر الجيم، والباء، والتشديد. وقرأ أبو عمرو، وابن عامر: جِبِلًّا بضم الجيم، وجزم الباء. والباقون: بضم الجيم والباء. ومعنى ذلك كله واحد. وقال أهل اللغة: الجبل، والجبلة كله بمعنى واحد يعني: الناس الكثير أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ما فعل بمن كان قبلكم، فتعتبروا فلم تطيعوه، فلما دنوا من النار قال لهم خزنتها هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ في الدنيا فلم تصدقوا بها اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ يعني: اصلوها اليوم بما كفرتم في الدنيا عقوبة لكم في الدنيا الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وذلك حين قالوا: وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يعني: يعملون من الشرك والمعاصي.

ثم قال: وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ قال مقاتل يعني: لو نشاء لحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ يعني: ولو طمست الكفر، لاستبقوا الصراط، أي:

لجازوا الطريق فَأَنَّى يُبْصِرُونَ يعني: فمن أين يبصرون الهدى بعد ما جعلت قلوبهم قاسية، وجعلت على أعمالهم غطاء، وَأكِنَّةً على قلوبهم. قال الكلبي: وَلَوْ نَشاءُ لفقأنا أعين الضلالة، فأبصروا الهدى، واستبقوا الطريق فَأنَّى يُبْصِرُونَ الطريق. ويقال: فأنى يبصرون.

الهدى وقال بعضهم: ولو نشاء لأعمينا أبصارهم في أسواقهم، ومجالسهم، كما فعلنا بقوم لوط- عليه السلام- حين كذبوه وراودوه عن ضيفه فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ يعني: فابتدروا الطريق هرباً إلى منازلهم، ولو فعلنا ذلك بهم.

36:67–70Страница 444

وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧

Если Мы пожелаем, то обезобразим их на их местах, и тогда они не смогут ни двинуться вперед, ни вернуться.

وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨

Тому, кому Мы даруем долгую жизнь, Мы придаем противоположный облик. Неужели они не разумеют?

وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩

Мы не учили его (Мухаммада) поэзии, и не подобает ему это. Это - не что иное, как Напоминание и ясный Коран,

لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠

чтобы он предостерегал тех, кто жив, и чтобы сбылось Слово относительно неверующих.

ثم قال عز وجل: وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ يعني: إن شئت لمسختهم حجارة في منازلهم ليس فيها أرواح فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ولا يتقدمون، ولا يتأخرون. وهذا قول مقاتل. وقال الكلبي: لو نشاء لجعلناهم قردة وخنازير فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا يعني: فما قدروا ذهاباً، ولا يرجعون.

قوله عز وجل: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ يعني: من أطلنا عمره في الدنيا نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ يعني: نرده إلى أرذل العمر، فلا يعقل فيه كعقله الأول. قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر نُنَكِّسْهُ بضم النون الأولى، ونصب الثانية، وكسر الكاف مع التشديد. وقرأ الباقون:

نُنَكِّسْهُ بنصب النون الأولى، وجزم الثانية، وضم الكاف، والتخفيف، ومعناهما واحد.

يقال: نكسَه ونكسَّه وأنكسه بمعنى واحد. ومعناه: من أطلنا عمره، نكسنا خلقه. فصار بدل القوة ضعفاً. وبدل الشباب هرماً. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر مكاناتهم وقرأ الباقون مَكانَتِهِمْ والمكانة والمكان واحد. مثل المنزل والمنزلة والمكانات جمع المكانة.

ثم قال: أَفَلا يَعْقِلُونَ يعني: أفلا تفهمون أن الله هو الذي يفعل ذلك، فتوحدوه، وليس لمعبودهم قدرة على ذلك. قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو: أَفَلاَ تَعْقِلُونَ بالتاء، على معنى المخاطبة. وقرأ الباقون بالياء على معنى الخبر. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة:

وَأَنِ اعْبُدُونِي بالياء. وقرأ الباقون: بغير ياء. لأن الكسر يدل عليه.

ثم قال عز وجل: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ جواباً لقولهم إنه شاعر يعني: أرسلنا إليه القرآن، ولم نرسل إليه الشعر وَما يَنْبَغِي لَهُ يعني: لم يكن أهلاً لذلك. وقال: ما يسهل له، وما يحضره الشعر إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ يعني: ما هو إلا عظة وَقُرْآنٌ مُبِينٌ يعني: يبين الحق من الضلالة. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة أنه قال: سألت عائشة- رضي الله عنها- هل كان رسول الله ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت كان أبغض الحديث إليه الشعر، ولم يتمثل بشيء من الشعر، إلا ببيت أخي بني قيس بن طرفة:

سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْت جَاهِلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

فجعل النبيّ ﷺ يقول: «وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ، مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ بِالأَخْبَارِ» . فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله. فقال: «لَسْتُ بِشَاعِرٍ وَلا يَنْبَغِي لِي أنْ أَتَكَلَّمَ بِالشِّعْر» . فإن قيل: روي عنه أنه كان يتكلم بالشعر لأنه ذكر أنه قال:

أنَا النَّبِيُّ لا كَذِب ... أنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ

وذكر أنه عثر يوماً فدميت أصبعه فقال:

هَلْ أنْتِ إلاَّ إصْبَعٌ دَمِيت ... وِفِي كِتَابِ الله مَا لَقِيت

وذكر أنه قال يوم الخندق:

بِسْمِ الإله وبه هدينا ... وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شقِينَا

قيل له: هذه كلمات تكلم بها فصارت موافقة للشعر، وليست بشعر.

ثم قال عز وجل: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا يعني: من كان مؤمناً، لأن المؤمن هو الذي يقبل الإنذار. ويقال: مَنْ كانَ حَيًّا يعني: عاقلاً راغباً في الطاعة. قرأ نافع وابن عامر:

لتنذر بالتاء على معنى المخاطبة. يقول: لتنذر يا محمد. وقرأ الباقون: بالياء على معنى الخبر عنه. يعني: لتنذر يا محمد. ويقال: يعني: لتنذر بالقرآن من كان مهتدياً في علم الله تعالى الأزلي وَيَحِقَّ الْقَوْلُ يعني: وجب العذاب عَلَى الْكافِرِينَ يعني: قوله: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ [الأعراف: 18] ثم وعظهم ليعتبروا:

36:71–76Страница 445

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١

Неужели они не видят, что из того, что совершили Наши руки (Мы Сами), Мы создали для них скот, и что они им владеют?

وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢

Мы сделали его подвластным им. На одних из них они ездят верхом, а другими питаются.

وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣

Они приносят им пользу и питье. Неужели они не будут благодарны?

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤

Но они поклоняются вместо Аллаха другим богам в надежде на то, что им окажут помощь.

لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥

Они не могут помочь им, хотя они являются для них готовым войском (язычники готовы сражаться за своих идолов, или идолы будут в Последней жизни готовым войском против язычников).

فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦

Пусть их речи не печалят тебя. Мы знаем то, что они скрывают, и то, что они обнаруживают.

فقال عز وجل: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ يعني: أولم ينظروا فيعتبروا فيما أنعم الله عز وجل عليهم.

قوله: مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً يعني: أنا خلقنا لهم بقوتنا، وبقدرتنا، وبأمرنا، أَنْعاماً يعني: الإبل، والبقر، والغنم، فَهُمْ لَها مالِكُونَ يعني: الأنعام. وقال قتادة:

يعني: ما في بطونها وَذَلَّلْناها لَهُمْ يعني: سخرناها لهم، فيحملون عليها، ويسوقونها حيث شاؤوا، فلا تمتنع منهم فَمِنْها رَكُوبُهُمْ في انتفاعهم وحوائجهم وَمِنْها يَأْكُلُونَ من الإبل، والبقر، والغنم، وَلَهُمْ فِيها يعني: في الأنعام مَنافِعُ في الركوب، والحمل، والصوف، والوبر، وَمَشارِبُ يعني: ألبانها أَفَلا يَشْكُرُونَ رب هذه النعمة، فيوحدونه. يعني:

اشكروا، ووحدوا، وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً يعني: تركوا عبادة رب هذه النعم، وعبدوا الآلهة لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ يعني: لعل هذه الآلهة تمنعهم من العذاب في ظنهم.

يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ يعني: منعهم من العذاب وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ يعني: الكفار للأصنام جند يتعصبون لها، ويحضرونها في الدنيا للآلهة. ويقال:

وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ يعني: لآلهتهم كالعبيد، والخدم. قيام بين أيديهم. وقال الحسن:

وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ في الدنيا مُحْضَرُونَ في النار.

ثم قال عز وجل: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ يعني: لا يحزنك يا محمد تكذيبهم إياك إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ من التكذيب وَما يُعْلِنُونَ يعني: ما يظهرون لك من العداوة.

36:77–83Страница 445

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧

Неужели человек не видит, что Мы сотворили его из капли? И вот он открыто препирается!

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨

Он привел Нам притчу и забыл о своем сотворении. Он сказал: «Кто оживит кости, которые истлели?».

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩

Скажи: «Оживит их Тот, Кто создал их в первый раз. Он ведает о всяком творении».

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠

Он создал для вас огонь из зеленого дерева, и теперь вы разжигаете огонь от него.

أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١

Неужели Тот, Кто сотворил небеса и землю, не способен создать подобных им? Конечно, ведь Он - Творец, Знающий.

إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢

Когда Он желает чего-либо, то стоит Ему сказать: «Будь!». - как это сбывается.

فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣

Пречист Тот, в Чьей Руке власть над всякой вещью! К Нему вы будете возвращены.

قوله عز وجل: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ روى سفيان، عن الكلبي، عن مجاهد قال: أتى أبيّ بن خلف الجمحي إلى النبيّ ﷺ بعظم بالي، قد أتى عليه حين، فقام ففته بيده، ثم قال: يا محمد أتعدنا أنا إذا متنا وكنا مثل هذا بعثنا؟ فأنزل الله تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ الآية. وروي عن ابن عباس- رضي الله عنه- أنه قال: لما ذكر رسول الله ﷺ القرون الماضية أنهم يبعثوا بعد الموت، وأنكم يا أهل مكة معهم، فأخذ أبي بن خلف الجمحي عظماً بالياً، فجعل يفته بيده، ويذروه في الرياح، ويقول: عجباً يا أهل مكة إِنْ محمداً يزعم أنا إذا متنا، وكنا عظاماً بالية مثل هذا العظم، وكنا تراباً، أنا نعاد خلقاً جديداً، وفينا الروح، وذلك ما لا يكون أبداً، فنزل أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ يعني: أولم يعلم هذا الكافر أنا خلقناه أول مرة مِن نُّطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ جدل بالباطل. ويقال خَصِيمٌ بيَّن الخصومة فيما يخاصم مُبِينٌ أي: بيّن وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا يعني: وصف لنا شبهاً في أمر العظام. ويقال: وصف لنا بالعجز وَنَسِيَ خَلْقَهُ يعني: وترك ابتداءه حين خلقه من نطفة.

ويقال: ترك النظر في خلق نفسه فلم يعتبر وقالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ يعني: بالية.

والرميم: العظم البالي. يقال: رمّ العظم إذا بلي.

قال الله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ يعني: قل يا محمد يحيي العظام الذي خلقها أول مرة يعني: في أول مرة ولم يكن شيئا.

ثم قال عز وجل: وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ يعني: عَلِيمٌ بخلقهم، وببعثهم.

ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا في البعث فقال: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ يعني: قل يا محمد العظام يحييها الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ قال الكلبي:

كل شجرة يقدح منها النار إلا شجرة العناب، فمن ذلك القصارون يدقون عليه فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ يعني: تقدحون. يعني: فهو الذي يقدر على أن يبعثكم.

ثم قال عز وجل: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وهي أعْظَمُ خلقاً بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ في الآخرة. والكلام يخرج على لفظ الاستفهام. ويراد به التقرير.

ثم قال: بَلى هو قادر على ذلك وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ يعني: الباعث الْعَلِيمُ ببعثهم.

قوله عز وجل: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً من أمر البعث وغيره أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ خلقاً. قرأ ابن عامر والكسائي: فَيَكُونُ بالنصب، وقد ذكرناه في سورة البقرة فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ يعني: خلق كل شيء من البعث وغيره. ويقال:

خزائن كل شيء. ويقال: له القدرة على كل شيء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بعد الموت، فيجازيكم بأعمالكم. قال: حدثنا الفقيه أبو الليث رحمه الله. قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن حمدان، بإسناده عن أبي بن كعب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ «إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقَلْبُ القُرْآنِ يس، فَمَنْ قَرَأ يس يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ الله تَعَالَى غُفِرَ لَهُ، وَأُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كَمَنْ قَرَأ الْقُرْآن اثْنَتَيْ عَشَرَةَ مَرَّةً. وَأيُّمَا مُسْلِمٍ قُرِئَتْ عِنْدَهُ سُورَةُ يس حِينَ يَنْزِلُ بِهِ مَلِكُ الْمَوْتِ يَنْزِلُ إلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أمْلاكٍ يَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ صُفُوفاً، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَيَشْهَدُونَ قَبْضَهُ، وَيَشْهَدُونَ غَسْلَهُ، وَيُشَيِّعُونَ جِنَازَتَهُ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَيَشْهَدُونَ دَفْنَهُ. وَأيُّمَا مُسْلِمٍ مريض قرئ عِنْدَهُ سُورَةُ يس وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ المَوْتِ، لا يَقْبِض مَلَكَ المَوْتِ رُوَحَهُ حَتَّى يَجِيءَ رَضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ بِشُرْبَةٍ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ فَيَشْرَبُهَا وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَيَقْبِضُ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ- عَلَيْهِ السَّلامُ- وَهُوَ رَيَّانُ، وَيَدْخَلُ قَبْرَهُ وَهُوَ رَيَّان، وَيَمْكُثُ فِي قَبْرِهِ وَهُوَ رَيَّان، وَيُخْرَجُ مِنَ الْقَبْرِ وَهُوَ رَيَّانُ، وَيُحَاسَبُ وَهُوَ رَيَّان، وَلا يَحْتَاجُ إلَى حَوْضٍ مِنْ حِيَّاضِ الأنْبِيَاءِ- عَلَيْهِمْ السَّلامُ- حَتَّى يُدْخُلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ رَيَّان» والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأوَّاب وعلى آله وسلم.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English