Ас-Самарканди · Тафсир · на арабском
Ас-Саффат 37:99–157
37:99–113Страница 449
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٩٩
Он сказал: «Я ухожу к моему Господу, Который поведет меня прямым путем.
رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠
Господи, одари меня потомством из числа праведников!».
فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ١٠١
Тогда Мы обрадовали его вестью о выдержанном мальчике.
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢
Когда он достиг того возраста, чтобы усердствовать вместе с ним, он сказал: «Сын мой! Я вижу во сне, что зарезаю тебя. Посмотри, что ты думаешь?». Он сказал: «Отец мой! Сделай то, что тебе велено. Если Аллах пожелает, ты найдешь меня одним из терпеливых».
فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣
Когда они оба покорились, и он уложил его на бок,
وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤
Мы воззвали к нему: «О Ибрахим (Авраам)!
قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥
Ты оправдал сновидение». Воистину, так Мы воздаем творящим добро.
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦
Это и есть явное испытание (или явная милость).
وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧
Мы выкупили его великой жертвой.
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨
Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩
Мир Ибрахиму (Аврааму)!
كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠
Воистину, так Мы воздаем творящим добро.
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١
Воистину, он - один из Наших верующих рабов.
وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢
Мы обрадовали его вестью об Исхаке (Исааке) - пророке из числа праведников.
وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣
Мы благословили его и Исхака (Исаака). Среди их потомства есть творящие добро и поступающие явно несправедливо к самим себе.
.
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي يعني: إني مهاجر إلى طاعة ربي. ويقال: من أرض ربي.
إلى أرض ربي. وقال مقاتل: يعني: من بابل إلى بيت المقدس. ويقال: من أرض حران إلى بيت المقدس، سَيَهْدِينِ يعني: يحفظني ويقال: إني مهاجر إلى ربي يعني: مقبل إلى طاعة ربي سَيَهْدِينِ أي سيرشدني ربي. ويقال: سيعينني.
قوله عز وجل: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ يعني: يا رب أعطني ولداً صالحاً من المسلمين فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ يعني: حليم في صغره، عليم في كبره.
قوله عز وجل: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ إلى الحج، ويقال: إلى الجبل قالَ إبراهيم- عليه السلام- لابنه يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ قال مقاتل: هو إسحاق. وقال الكلبي: هو إسماعيل. وروى معمر عن الزهري قال في قوله: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قال ابن عباس: هو إسماعيل. وكان ذلك بمنًى. وقال كعب: هو إسحاق. وكان ذلك ببيت المقدس. وقال مجاهد، وابن عمر، ومحمد بن كعب القرظي هو إسماعيل. وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال: هو إسحاق. وهكذا روي عن ابن عباس، وهكذا قال وعكرمة، وقتادة، وأبو طالب أنه قال: هو إسحاق. وهكذا روي عن ابن عباس، وهكذا قال وعكرمة، وقتادة، وأبو هريرة، وعبد الله بن سلام- رضي الله عنهم- وهكذا قال أهل الكتابين كلهم، والذي قال: هو إسماعيل احتج بالكتاب والخبر، أما الكتاب فهو أنه لما ذكر قصة الذبح قال على أثر ذلك: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا وأما الخبر فما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال «أنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْن» يعني: أباه عبد الله بن عبد المطلب، وإسماعيل بن إبراهيم. وأما الذي يقول: هو إسحاق يحتج بما روي في الخبر، أنه ذكر نسبة يوسف، فقال: كان يوسف أشرف نسباً.
يوسف صديق الله بن يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله قد اختلفوا فيه هذا الاختلاف، والله أعلم بالصواب، والظاهر عند العامة هو إسحاق. فذلك قوله: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فظاهر اللفظ أنه رأى في المنام أنه يذبحه، ولكن معناه:
إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أني قد أمرت بذبحك بدليل ما قال في سياق الآية: يا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ وروي في الخبر: «أنَّهُ رَأَى فِي المَنَامِ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ الله يَأْمُرُكَ أَنْ تَذْبَحَ وَلَدَكَ فَاسْتَيْقَظَ خَائِفاً، وَقَالَ: أَعُوذُ بِالله من الشيطان الرجيم. ثم رَأَى فِي المَنَامِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مِثْلَ ذلك، فَاسْتَيْقَظَ وَضَمَّ ابْنَهُ إلى نَفْسِهِ، وَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ، فَانقادَ لأمْرِ الله تَعَالَى، وَقَالَ لامْرَأتِهِ سَارَّة إنِّي أرِيدُ أنْ أَخْرُجَ إلى طَاعَةِ رَبِّي، فَابْعَثِي ابْنِي مَعِي، فَجَهَّزَتْهُ، وَبَعَثَتْهُ مَعَهُ» قال كعب الأحبار: قال الشيطان: إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبداً. فلما خرج إبراهيم بابنه ليذبحه، فذهب الشيطان، ودخل على سارة. فقال: أين ذهب إبراهيم بابنك؟ فقالت: غدا به لبعض حاجته. قال: إنه لم يغد به لحاجته، ولكنه إنما ذهب به ليذبحه، فقالت: ولم يذبحه؟ قال: يزعم أن ربه أمره بذلك. فقالت: قد أحسن أن يطيع ربه، فخرج في أثرهما، فقال للغلام: أين يذهب بك أبوك؟ قال لبعض حاجته. قال: فإنه لا يذهب بك لحاجته، ولكنه إنما يذهب بك ليذبحك. فقال: ولم يذبحني؟ قال: يزعم أن ربه أمره بذلك. قال: فو الله لئن كان الله أمره بذلك، ليفعلن. فتركه ولحق بإبراهيم، فقال: أين غدوت بابنك؟ قال: لحاجة.
قال: فإنك لم تغد به لحاجة، وإنما غدوت به لتذبحه. قال ولم أذبحه؟ قال: تزعم أن الله تعالى أمرك بذلك. قال: فو الله لئن كان الله أمرني بذلك لأفعلن. فتركه، وأيس من أن يطاع.
قوله عز وجل: فَانْظُرْ مَاذَا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ فأوحى الله تعالى إلى إسحاق أن ادعو، فإن لك دعوة مستجابة. فقال إسحاق: اللَّهم إني أدعوك أن تستجيب لي في أيما عبد من الأولين والآخرين لقيك لا يشرك بك شيئاً أن تدخله الجنة. وقال مجاهد: إن إبراهيم- عليه السلام- لما أراد أن يذبح ابنه بالسكين، قال ابنه: يا أبت خذ بناصيتي، واجلس بين كتفي، حتى لا أوذيك إذا أصابني حدّ السكين، ولا تذبحني وأنت تنظر في وجهي، عسى أن ترحمني، واجعل وجهي إلى الأرض، ففعل إبراهيم. فلما أمرّ السكينة على حلقه، انقلبت.
فقال: يا أبت ما لك؟ قال: قد انقلبت السكين. قال: فاطعن بها طعناً. قال: فطعن، فانثنت.
قال: فعرف الله عز وجل الصدق منه، ففداه بذبح عظيم، وقال: هو إسحاق. وروى أسباط عن السدي قال: كان من شأن إسحاق حين أراد أبوه أن يذبحه. أنه ركب مع أبيه في حاجة، فأعجبه شبابه، وحسن هيئته، وكان إبراهيم حين بشر بإسحاق قبل أن يولد له، قال: هو إذاً لله ذبيح. فقيل لإبراهيم في منامه: قد نذرت لله نذراً فاوفيه، فلما أصبح قال: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ يقول: قد أمرت بذبحك قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ قال: فانطلق معي، وأخبر أمك أنك تنطلق إلى أخوالك، وأخذ إبراهيم معه حبلاً، ومدية، يعني: السكين.
فقال له: يا أبتاه حدها فإنه أهون للموت. فانطلق به، حتى أتى به جبلاً من جبال الشام.
فأضجعه في أصرة، وربط يديه ورجليه، فقال له إسحاق: يا أبتاه شدّ رباطي، لكي لا أضطرب، فيصيب الدم ثيابك، فتراه سارة، فتحزن، فبكى إبراهيم بكاء شديداً. وأخذ الشفرة، فوضعها على حلقه، وضرب الله تعالى على حلقه صفيحة نحاس، فجعل يحز، فلا تصنع شيئاً. فلما رأى إبراهيم ذلك، قلّبه على وجهه، فضرب الله تعالى على قفاه صفيحة نحاس، وبكيا حتى ابتلت الأرض من دموعهما. فجعل يحز، فلا تقطع شيئاً فنودي: أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا ودونك هذا الكبش فهو فداه. فالتفت فإذا هو بكبش أبيض، أملح، ينحط من الجبل، وقد كان رعي في الجنة أربعين خريفاً، فخلّى عن ابنه، وأخذ الكبش فذبحه. وقال وهب بن منبه: لما قال لإسحاق: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ثم قال: يا أبت إني أوصيك بثلاثة أشياء. قال: وكان إسحاق في ذلك اليوم ابن سبع سنين. أحدهما: أن تربط يدي لكيلا أضطرب فأؤذيك، والثاني أن تجعل وجهي إلى الأرض لكيلا تنظر إلى وجهي فترحمني، والثالث أن تذهب بقميصي إلى أمي ليكون القميص عندها تذكرة مني. فذلك قوله: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرى قرأ حمزة والكسائي مَاذَا تَرى بضم التاء. يعني:
ماذا ترى من صبرك. ويقال: معناه ماذا تشير. وقرأ الباقون: بالنصب، وهو من الرأي. يعني:
ماذا ترى من صبرك. ويقال: معناه ماذا تشير فيما أمر الله به. ويقال: هو من المشورة والرأي قال أبو عبيد: بالنصب تقرأ لأن هذا في موضع المشورة والرأي، والآخر يستعمل في رؤية العين قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ على الذبح.
قوله عز وجل: فَلَمَّا أَسْلَما يعني: اتفقا على أمر الله تعالى. قال قتادة: أسلم هذا نفسه لله تعالى. وأسلم هذا ابنه لله تعالى. وروي عن ابن مسعود- رضي الله عنه- أنه قرأ:
فلما سلما يعني: رضيا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ يعني: صرعه على جبينه. أي: على وجهه. وقال القتبي وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ يعني: جعل إحدى جبينيه على الأرض، وهما جبينان، والجبهة بينهما وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا وقال القتبي: الواو زيادة. ومعناه: فلما أسلما وتله للجبين ناديناه وهذا كما قال امرئ القيس:
فلما أجزنا ساحة الحَيِّ وانْتَحَى ... بِنَا بَطْنُ خَبْت ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
يعني: انتحى، والواو زيادة. وقال بعضهم: في الآية مضمر. ومعناه فَلَمَّا أَسْلَما سلما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وذكر عن الخليل بن أحمد أنه سئل عن هذه الآية: فقال: ليس لنا في كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ متكلم. فقيل له: فما مثله في العربية. فقال: قول امرئ القيس: فلما أجزنا، ساحة الحي أجزنا وانتحى بنا. كذلك قوله: أَسْلَما سلما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ.
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا يعني: أوفيت الوعد، وائتمرت ما أمرت لقول الله تعالى: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ كما فعلت يا إبراهيم.
قوله: إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ يعني: الاختبار البيّن. ثم قال: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ يعني: بكبش عظيم. والذبح بكسر الذال اسم لما يذبح، وبالنصب مصدر. وروي عن ابن عباس أنه قال: حدثني من رأى قرني الكبش، معلقين في الكعبة، وهو الكبش الذي ذبحه إبراهيم عن إسماعيل- عليهما السلام-.
ثم قال: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ قال: الثناء الحسن سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ يعني:
سلام الله على إبراهيم. ويقال: هذا موصول بالأول. يعني: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ يعني: أثنينا عليه السلام في الآخرين.
قوله: كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ يعني: المصدقين، المخلصين.
ثم قال عز وجل: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ يعني: بشرناه بنبوة إسحاق بعد ما أمر بذبح إسحاق. وقال ابن عباس: بشر بإسحاق بعد ما أمر بذبح إسماعيل. وكان إسماعيل أكبر من إسحاق بثلاث عشرة سنة.
ثم قال عز وجل: وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ أي: على إبراهيم وعلى إسحاق، وبركته النماء، والزيادة في الأموال، والأولاد، فكان من صلبه ذرية لا تحصى وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ مثل موسى، وهارون، وداود، وسليمان، وعيسى- عليهم السلام- ومؤمنو أهل الكتاب وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ يعني: الذين كَفَرُواْ بآيات الله عزَّ وجلَّ. وروي عن ابن عباس أنه قال: قد رعي الكبش في الجنة أربعين خريفاً. وقال بعضهم: هي الشاة التي تقرب بها هابيل ابن آدم- عليهما السلام- فتقبل منه قربانه، ورفع إلى السماء حياً، ثم جعل بدلاً عن ذبح إسماعيل أو إسحاق. ويقال: هي الشاة التي خلقها الله تعالى لأجله. وقال بعضهم: إنها وعلة من البر، يعني: بقرة وحش من البر جبلية.
37:114–148Страница 450
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤
Мы оказали милость Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону).
وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥
Мы спасли их обоих и их народ от великой печали.
وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦
Мы оказали им помощь, и именно они стали победителями.
وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧
Мы даровали им ясное Писание
وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨
и повели их прямым путем.
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩
Мы оставили о них в последующих поколениях добрую молву.
سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠
Мир Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону)!
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١
Воистину, так Мы воздаем творящим добро.
إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢
Воистину, они - одни из Наших верующих рабов.
وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
Ильяс (Илия) также был одним из посланников.
إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
Он сказал своему народу: «Неужели вы не устрашитесь?
أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥
Неужели вы взываете к Балу и оставляете Самого прекрасного из творцов -
ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦
Аллаха, Господа вашего и Господа ваших праотцев?».
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧
Они сочли его лжецом, и все они непременно будут собраны в Аду,
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨
кроме избранных (или искренних) рабов Аллаха.
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩
Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠
Мир Ильясину (Ильясу, или семейству Йасина)!
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١
Воистину, так Мы воздаем творящим добро.
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
Воистину, он - один из Наших верующих рабов.
وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣
Лут (Лот) также был одним из посланников.
إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤
Мы спасли его и всю его семью,
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥
кроме старухи, которая была в числе оставшихся позади.
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦
Затем Мы уничтожили всех остальных.
وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧
Вы проходите мимо них утром
وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨
и вечером. Неужели вы не разумеете?
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩
Йунус (Иона) также был одним из посланников.
إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠
Он сбежал на переполненный корабль.
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١
Он бросил жребий вместе с другими и оказался проигравшим.
فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢
Его проглотила рыба, когда он был достоин порицания.
فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣
Если бы он не был одним из прославляющих Аллаха,
لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤
то непременно остался бы в ее чреве до того дня, когда они будут воскрешены.
۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥
Мы выбросили его на открытую местность, и он был болен.
وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦
Мы взрастили над ним (или возле него) тыкву.
وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧
Мы отправили его к ста тысячам или даже больше того.
فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨
Они уверовали, и Мы позволили им пользоваться благами до определенного времени.
قوله عز وجل: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ يعني: أنعمنا عليهما بالنبوة وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ يعني: من الغرق وَنَصَرْناهُمْ يعني: موسى، وقومه، فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ بالحجة على فرعون وَآتَيْناهُمَا يعني: موسى وهارون الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ يعني: المبين الذي قد بيّن فيه الحلال والحرام وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ يعني: ثبتناهما على دين الإسلام وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ يعني: الثناء الحسن في الباقين سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ يعني: السلامة منا، والمغفرة عليهما إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي: نكافئ المحسنين إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ يعني: من المرسلين.
قوله عز وجل: وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ يعني: نبي من أنبياء بني إسرائيل- عليهم السلام- وقال بعضهم: إنه إدريس. وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ وَأَنْ إِدْرِيسَ لَمِنَ المرسلين، سلام على إِدْرِيسَ. وقال بعضهم: إلياس هو الخضر- عليه السلام-. وقال بعضهم: إلياس غير الخضر. وإلياس صاحب البراري. والخضر صاحب الجزائر، ويجتمعان في كل يوم عرفة بعرفات ويقال: هو من سبط يوشع بن نون، بعثه الله تعالى إلى أهل بعلبك، فكذبوه، فأهلكهم الله تعالى بالقحط. وقال الله عز وجل لإلياس: سلني أعطك. قال: ترفعني إليك. فرفعه الله تعالى إليه، وجعله أرضياً، سماوياً، إنسياً، ملكياً، يطير مع الملائكة، فذلك قوله تعالى: إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر. يعني: اتقوا الله تعالى أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ ربا. روى عكرمة عن ابن عباس قال: البعل الصنم. وقال مجاهد: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ رباً. وروى جبير عن الضحاك قال: مرّ رجل وهو يقول: من يعرف بعل البقرة. فقال رجل أنا بعلها. فقال له ابن عباس إنك زوج البقرة. فقال الرجل: يا ابن عباس أما سمعت قول الله تعالى يقول: أَتَدْعُونَ بَعْلًا يعني: رباً وأنا ربها ويقال: البعل كان اسم ذلك الصنم خاصة الذي كان لهم. ويقال: كان صنماً من ذهب، فقال لهم:
أَتَدْعُونَ بَعْلًا أي الصنم وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ الذي خلقكم يعني: تتركون عبادة الله اللَّهَ رَبَّكُمْ قرأ حمزة. والكسائي، وعاصم، في رواية حفص اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ كلها بالنصب. وقرأ الباقون كلها بالضم. فمن قرأ: بالنصب. يرده إلى قوله: وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ على صفة أحسن الخالقين. ومن قرأ بالضم، فهو على معنى الاستئناف. فكأنه قال: هو الله ربكم ورب آبائكم الأولين.
ثم قال عز وجل: فَكَذَّبُوهُ يعني: كذبوا إلياس فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ يعني: هم وآلهتهم لمحضرون النار إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فإنهم لا يحضرون النار وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ يعني: الثناء الحسن سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ قرأ نافع، وابن عامر، سلام على إِلْ يَاسِينَ وقرأ الباقون: إِلْ ياسِينَ. ومن قرأ إِلْ يَاسِينَ يعني: محمداً ﷺ ويقال: آل محمد. فياسين اسم والال مضاف إليه، وآل الرجل أتباعه. وقيل: أهله. ومن قرأ الياسين، فله طريقان أحدهما أنه جمع الياس. ومعناه: الياس، وأمته من المؤمنين. كما يقال: رأيت المهالبة. يعني: بني المهلب. والثاني أن يكون لقبان الياس والياسين مثل ميكال وميكائيل.
ثم قال: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ وقد ذكرناه. قوله عز وجل: وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
قوله: إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
وقد ذكرناه.
ثم قال عز وجل: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
يعني: إنكم يا أهل مكة لتمرون على قرياتهم، إذا سافرتم بالليل والنهار، فذلك قوله: وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
يعني: من جملة المرسلين إِذْ أَبَقَ
يعني: إذ فرّ. ويقال: إذ هرب. ويقال:
خرج إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
يعني: المُوقد من الناس، والدواب. ويقال: المجهز الذي قد فرغ من جهازه فَساهَمَ
يعني: اقترعوا وقد ذكرت قصته في سورة الأنبياء فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
يعني: من المقروعين والمدحض في اللغة هو المغلوب في الحجة، وأصله من دحض الرجل إذ ذلّ من مكانه.
قوله: فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ يعني: ابتلعه الحوت وَهُوَ مُلِيمٌ قال أهل اللغة: المليم الذي استوجب اللوم، سواء لأمره، أو لا. والملوم الذي يلام، سواء استوجب اللوم أو لا.
ويقال: وهو ملوم يعني: يلوم نفسه فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ قال مقاتل والكلبي: لولا أنه كان من المصلين قبل ذلك. ويقال: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ في بطن الحوت لَلَبِثَ أي: لمكث فِي بَطْنِهِ ولكان بطنه قبره إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يعني: إلى يوم القيامة.
قوله عز وجل: فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ يعني: نبذه الحوت على ساحل البحر. ويقال:
بالفضاء على ظاهر الأرض. وقال أهل اللغة: العراء هو المكان الخاليّ من البناء، والشجر، والنبات. فكأنه من عرى الشيء وَهُوَ سَقِيمٌ يعني: مريض. وذكر في الخبر أنه لم يبقَ له لحم، ولا ظفر، ولا شعر، فألقاه على الأرض كهيئة الطفل لا قوة له، وقد كان مكث في بطن الحوت أربعين يوماً.
ثم قال: وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال مقاتل: يعني: من قرع. وهكذا قال قتادة، ومجاهد. وقال أهل اللغة: كل شيء ينبت بسطاً، فهو يقطين، هكذا قال الكلبي. وذكر في الخبر أن وعلة كانت تختلف إليه، ويشرب من لبنها، فكان تحت ظل اليقطين، ويشرب من لبن الوعلة، يعني: بقرة الوحش حتى تقوى، ثم يبست تلك الشجرة، فاغتم لذلك، وحزن حزناً شديداً، وبكى فأوحى الله تعالى إليه إنك قد اغتتمت بيبس هذه الشجرة، فكيف لم تغتم بهلاك مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ؟ فذلك قوله: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ يعني: كما أرسلناه قبل ذلك إلى قومه، وهم مائة ألف. يعني: أهل نينوى أَوْ يَزِيدُونَ. يعني: بل يزيدون. ويقال: يعني: ويزيدون وكانوا مائة وعشرين ألفا فَآمَنُوا يعني: لما جاءهم العذاب، أقروا وصدقوا، فصرف الله عنهم العذاب، فذلك قوله: فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ يعني:
أبقيناهم إلى منتهى آجالهم. فخرج يونس- عليه السلام-، فمر بجانب مدينة نينوى، فرأى هناك غلاماً يرعى، فقال: من أنت يا غلام؟ فقال: من قوم يونس. فقال: فإذا رجعت إليهم فأخبرهم بأنك قد رأيت يونس. فقال الغلام: إنه من يحدث، ولم تكن له بينة قتلوه. فقال له يونس: تشهد لك هذه البقعة، وهذه الشجرة. فدخل، وقال للملك: إني رأيت يونس- عليه السلام- يقرئك السلام، فلم يصدقوه، حتى خرجوا. فشهدت له الشجرة، والبقعة. قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: فأخذ الملك بيد الغلام، وقال: أنت أحق بالملك مني.
فأقام الغلام أميرهم أربعين سنة.
37:149–157Страница 451
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩
Спроси их, почему это у твоего Господа дочери, а у них - сыновья?
أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠
Или же Мы сотворили ангелов женщинами, и они присутствовали при этом?
أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١
Воистину, по своей лживости они говорят:
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢
«Аллах родил». Воистину, они - лжецы.
أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣
Неужели Он избрал дочерей и возвысил их над сыновьями?
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤
Что с вами? Как вы судите?
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
Не помянуть ли вам назидание?
أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦
Или у вас есть ясное доказательство?
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧
Принесите же ваше Писание, если вы говорите правду.
ثم قال عز وجل: فَاسْتَفْتِهِمْ يعني: سل أهل مكة أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ قال مقاتل: وذلك أن جنساً من الملائكة، يقال لهم: الجن منهم إبليس. قال بعض الكفار: إن الله عز وجل اتخذتهم بناتاً لنفسه، فقال لهم أبو بكر- رضي الله عنه-: فمن أمهم؟ فقالوا: سروات الجن.
فذلك قوله: أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ يعني: يختارون له البنات، ولأنفسهم البنين.
ثم قال: أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ يعني: كانوا شاهدين حاضرين حين خلقهم بناتاً أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ يعني: من كذبهم لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في قلوبهم.
ثم قال عز وجل: أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ وذكر عن نافع أنه قرأ بإسقاط الألف في الوصل وهو قوله: لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى وبكسرها في الابتداء. وجعلها ألف وصل، ولم يجعلها ألف قطع، ولا ألف استفهام. ومعناها: أن الله عز وجل حكى عن كفار قريش أنهم يزعمون أن الملائكة بنات الله، وأنهم من إفكهم ليقولون: ولد الله، وَإِنَّهُمْ لكاذبون في قولهم:
أصطفى البنات على البنين. وقرأ الباقون: لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى بإثبات الألف على معنى الاستفهام. فلفظه لفظ الاستفهام، والمراد به الزجر.
ثم قال عز وجل: مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ يعني: كيف تقضون بالحق أَفَلا تَذَكَّرُونَ أنه لا يختار البنات على البنين أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ يعني: ألكم حجة. ويقال: ألكم عذر بيّن في كتاب الله، أنزل الله إليكم بأن الملائكة بناته فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
يعني: أي بعذركم وحجتكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في مقالتكم.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии