Ас-Самарканди · Тафсир · на арабском
Ан-Наджм 53:43–62
53:43–58Страница 527
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
Он заставляет смеяться и плакать.
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
Он умерщвляет и оживляет.
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
Он сотворил пару - мужчину и женщину (или самца и самку) -
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦
из капли, которая извергается.
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
На Нем лежит сотворение в другой раз.
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨
Он избавляет от нужды (или дарует богатство) и наделяет собственностью (или удовлетворяет).
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩
Он - Господь Сириуса.
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
Он погубил первых адитов,
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
ничего не оставил от самудян,
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
а еще раньше погубил народ Нуха (Ноя). Воистину, они были еще более несправедливы и непокорны.
وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣
Он низверг опрокинутые селения (селения народа Лута),
فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤
которые покрыло то, что покрыло.
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
В каких же милостях твоего Господа ты сомневаешься?
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
Этот предостерегающий увещеватель такой же, как и первые предостерегающие увещеватели.
أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧
Приближающееся (День воскресения) приблизилось,
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
и никто, кроме Аллаха, не способен отвратить его.
ثم قال: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى يعني: أَضْحَكَ أهل الجنة في الجنة. قال:
وَأَبْكى أهل النار في النار. ويقال: أَضْحَكَ في الدنيا أهل النعمة، وَأَبْكى أهل الشدة، والمعصية. وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا يعني: يميت في الدنيا، ويحيي في الآخرة للبعث وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ يعني: اللونين، والصنفين، الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى يعني:
تهراق في رحم الأنثى. وقال القتبي: مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى يعني: تقدر، وتخلق. ويقال: ما تدري ما يمني لك الماني. يعني: ما يقدر لك المقدر.
ثم قال عز وجل: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى يعني: البعث بعد الموت. يعني: ذلك إليه، وبيده، وهو قادر على ذلك، فاستدل عليهم بالفعل الآخر بالفعل الأول، أنه خلقهم في الابتداء من النطفة، وهو الذي يحييهم بعد الموت وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى يعني: حول وأعطى المال. وَأَقْنى يعني: أفقر. ويقال: أَغْنى يعني: يعطي وَأَقْنى يعني: يُرضي بما يُعطي. ويقال: أَغْنى نفسه عن الخلق وَأَقْنى يعني: أفقر الخلق إلى نفسه. وروى السدي عن أبي صالح: أَغْنى بالمال، وَأَقْنى يعني: بالقنية. وقال الضحاك: أَغْنى بالذهب، وبالفضة، والثياب، والمسكن، وَأَقْنى بالإبل، والبقر، والغنم، والدواب. وقال عكرمة: أَغْنى يعني: أرضى وَأَقْنى يعني: وأقنع.
ثم قال: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى يعني: وأن الله هو خالق الشعرى. قال ابن عباس:
هو كوكب تعبده خزاعة يطلع بعد الجوزاء، يقول الله تعالى وأنا ربها، وأنا خلقتها، فاعبدوني.
ثم خوفهم فقال عز وجل: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولى بالعذاب، وهم قوم هود عليه السلام، وكان بعدهم عاد آخر سواهم، فلهذا سماهم عاد الأُولى وَثَمُودَ فَما أَبْقى يعني:
قوم صالح- عليه السلام-، فأهلكهم الله، وما بقي منهم أحد. قرأ نافع، وأبو عمرو عَادٍ الاولى بحذف الهمزة، وإدغام التنوين. والباقون: عَاداً بالتنوين الأولى، بالهمزة.
وكلاهما جائز عند العرب. وقرأ حمزة، وعاصم، رواية حفص: وَثَمُودَ بغير تنوين.
والباقون: ثموداً بالتنوين. قال أبو عبيد نقرأ بالتنوين مكان الألف الثانية في المصحف.
ثم قال: وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ يعني: أهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى يعني: أشد في كفرهم، وطغيانهم، لأنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، فدعاهم، فلم يجيبوا، وكان الآباء يوصون الأبناء بتكذيبه.
ثم قال عز وجل: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى يعني: مدينة قوم لوط. وسماها مؤتفكة لأنها ائتفكت. أي: انقلبت أَهْوى أي: أسقط. ويقال: الْمُؤْتَفِكَةَ يعني: المكذبة أَهْوى يعني: أهوى من السماء إلى الأرض، وذلك أن جبريل عليه السلام حيث قلع تلك المدائن، فرفعها إلى قريب من السماء، ثم قلبها، وأهواها إلى الأرض. فَغَشَّاها مَا غَشَّى يعني:
فغشاها من الحجارة مَا غَشَّى كقوله: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [الحجر: 74] .
ثم قال: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى يعني: بأي نعمة من نعماء ربك تتجاحد أيها الإنسان، بأنها ليست من الله تعالى.
قوله عز وجل: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى يعني: محمدا ﷺ نَذِيرٌ مثل النُّذُرِ الْأُولى يعني: رسولاً مثل الرسل الأولى، ثم نوح، وهود، وصالح صلوات الله عليهم، وقد خوفهم الله ليحذروا معصيته، ويتبعوا ما أمرهم الله تعالى، ورسوله ﷺ.
ثم قال: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يعني: دنت القيامة لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ يعني: ليس للساعة من دون الله كاشِفَةٌ عن علم قيامها، وهذا كقوله: قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ [الأعراف: 187] .
53:59–62Страница 528
أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩
Неужели вы удивляетесь этому повествованию,
وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠
смеетесь, а не плачете,
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١
и забавляетесь (или поете; или надменно задираете головы)?
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢
Падите же ниц перед Аллахом и поклоняйтесь!
ثم قال عز وجل: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ يعني: من القرآن تعجبون تكذيباً وَتَضْحَكُونَ استهزاءً. وَلا تَبْكُونَ مما فيه من الوعد وَأَنْتُمْ سامِدُونَ يعني: لاهين عن القرآن. روي عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: هو الغناء. كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا، ولعبوا، وهي بلغة أهل اليمن. وقال قتادة سامِدُونَ يعني: غافلون.
ثم قال عز وجل: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ يعني: صلوا لله. ويقال: اخضعوا لله وَاعْبُدُوا يعني: أطيعوا. ويقال: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ في الصلاة وَاعْبُدُوا يعني: وحدوه. ويقال: هو سجدة التلاوة بعينها. وروي عن الشعبي أنه قال: إن رسول الله ﷺ سجد في النجم، وسجد معه المؤمنون، والمشركون، والجن، والإنس.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии