Ас-СаалибиАль‑Муминун · 23:92–118

Ас-Саалиби · Тафсир · на арабском

Аль-Муминун 23:92–118

23:92–98Страница 348

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢

Ведающий сокровенное и явное! Он превыше тех, кого они приобщают в сотоварищи!

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣

Скажи: «Господи! Если Ты покажешь мне то, что им обещано,

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

то не делай меня, Господи, в числе несправедливых людей!».

وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥

Воистину, Мы способны показать тебе то, что им обещано.

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Оттолкни зло тем, что лучше. Мы лучше знаем то, что они приписывают.

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

Скажи: «Господи! Я прибегаю к Тебе от наваждений дьяволов.

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

Я прибегаю к Тебе, Господи, дабы они не приближались ко мне».

وقوله: عالِمِ الْغَيْبِ المعنى: هو عالم الغيب، وقرأ أبو عمرو [[وقرأ بها ابن كثير، وابن عامر، وحفص عن عاصم.

ينظر: «السبعة» (447) ، و «الحجة» (5/ 301) ، و «إعراب القراءات» (2/ 94) ، و «معاني القراءات» (2/ 195) ، و «شرح الطيبة» (5/ 79) ، و «شرح شعلة» (509) و «حجة القراءات» (491) ، و «إتحاف» (2/ 287) .]] وغيره: «عَالِمِ» بالجر اتباعاً للمكتوبة.

وقوله سبحانه: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أمَرَ اللَّه تعالى نَبِيَّه- عليه السلام- أنْ يدعوَ لنفسه بالنجاة من عذاب الظلمة إن كان قضي أن يرى ذلك، و «إن» شرطية و «ما» زائدة و «تريني» جزم بالشرط لزمته النونُ الثقيلة وهي لا تُفَارِقُ، «أَمَّا» عند المُبَرِّدِ، ويجوزُ عند سيبويه أنْ تفارقَ، ولكن استعمالَ القرآن لزومها، فمن هنالك ألزمه المبرد، وهذا الدعاء فيه استصحاب الخشية والتحذير من الأمر المعذب من أجله، ثم نظيره لسائر الأُمَّةِ دُعَاءٌ في حسن الخاتمة، وقوله ثانياً: «رب» اعتراض بين الشرط وجوابه.

وقوله سبحانه: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ أمْرٌ بالصفح ومكارِمِ الأخلاق، وما كان منها لهذا فهو مُحْكَمٌ باقٍ في الأُمَّةِ أبداً، وما كان بمعنى الموادعة فمنسوخ بآية القتال.

وقوله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ يقتضي أَنَّها آية مُوَادَعَةٍ.

وقال مجاهد [[أخرجه الطبريّ (9/ 241) رقم (25645) ، وذكره ابن عطية (4/ 155) .]] : الدفع بالتي هي أحسن: هو السلامُ، تُسَلِّمُ عليه إذا لَقِيتَه.

وقال الحسن [[أخرجه الطبريّ (9/ 241) رقم (25647) ، وذكره ابن عطية (4/ 155) .]] : واللَّه لا يُصِيبُهَا/ أَحَدٌ حَتَّى يكظم غيظه، ويصفح عمّا يكره، وفي 33 ب الآية عدة للنبي ﷺ، أي: اشتغل أنت بهذا وكل أمرهم إلينا، ثم أمره سبحانه بالتَّعَوُّذِ من همزات الشياطين، وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسانُ فيها نفسه وكأنها هي التي كانت تصيب المؤمنين مع الكُفَّارِ فتقع المجادلة، ولذلك اتَّصَلَتْ بهذه الآية، وقال ابن زيد:

هَمْزُ الشيطان: الجنونُ [[أخرجه الطبريّ (9/ 242) برقم (25648) ، وذكره ابن عطية (4/ 155) ، والسيوطي (5/ 28) ، وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن زيد.]] ، وفي «مُصَنَّفِ أَبي داودَ» : أنَّ رسول الله ﷺ قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ: هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، ونَفْثِهِ» [[أخرجه أبو داود (1/ 262- 263) كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، حديث (764) ، وابن ماجه (1/ 265) كتاب الصلاة: باب الاستعاذة في الصلاة، حديث (807) ، وأحمد (4/ 85) من حديث جبير بن مطعم.]] . قال أبو داودَ: همزه: الموتة، ونفخه: الكبر، ونفثه: السحر.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 155) .]] : والنّزعات وسورات الغضبِ من الشيطان، وهي المُتَعَوَّذُ منها في الآية، وأصل الهمز: الدَّفْعُ والوَكزُ بيدٍ أو غيرها.

قلت: قال صاحب «سلاح المؤمن» : وهَمَزَاتُ الشياطين: خَطَرَاتُها التي تَخْطِرَهَا بقلب الإنسان، انتهى.

وقال الواحديّ: همزات الشياطين: نزغاتها ووساوسها، انتهى.

23:99–104Страница 348

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

Когда же смерть подступает к кому-нибудь из них, он говорит: «Господи! Верни меня обратно.

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

Быть может, я стану совершать праведные поступки, которые я отбросил». Но нет! Это - всего лишь слова, которые он произносит. Позади них будет преграда вплоть до того дня, когда они будут воскрешены.

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

А в тот день, когда затрубят в Рог, между ними не останется родственных связей, и они не будут расспрашивать друг друга.

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

Те, чья чаша Весов окажется тяжелой, обретут успех.

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

А те, чья чаша Весов окажется легкой, потеряют самих себя и вечно пребудут в Геенне.

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

Огонь будет сжигать их лица, и там они будут корчиться.

وقوله سبحانه: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ حَتَّى في هذا الموضع حَرْفُ ابتداءٍ، والضمير في قوله: أَحَدَهُمُ للكفار، وقوله: ارْجِعُونِ أي: إلى الحياة الدنيا، والنون في: ارْجِعُونِ: نون العظمة وقال النبي ﷺ لعائشة: «إذَا عَايَنَ المُؤْمِنُ المَوْتَ، قَالَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ: نُرْجِعُك؟

فيقول: إلى دَارِ الهُمُومِ وَالأَحْزَانِ؟ بل قُدُماً إلى اللهِ، وأَمَّا الكَافِرُ، فَيَقُولُ: ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً» [[أخرجه الطبريّ في «تفسيره» (9/ 242) رقم (25652) عن ابن جريج قال: زعموا أن النبي ﷺ قال لعائشة، فذكره.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 29) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.]] .

وقوله: كَلَّا: رَدٌّ وزجر.

وقوله: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها تحتمل ثلاثة معانٍ:

أحدها: الإخبارْ المُؤكّدُ بأنَّ هذا الشيء يقع، ويقولُ هذه الكلمة.

الثاني: أنْ يكون المعنى: إنها كلمة لا تغنى أكثر من أَنَّه يقولها، ولا نفعَ له فيها ولا غَوْثَ- الثالث: أنْ يكون إشارةً إلى أنّه لو رُدَّ لعاد، والضمير في: وَرائِهِمْ للكفار، والبرزخ في كلام العرب: الحاجز بين المسافتين، ثَم يُسْتَعَارُ لما عدا ذلك، وهو هنا:

للمُدَّةِ التي بين موت الإنسان وبين بعثه هذا إجماع من المفسرين.

وقوله عز وجل: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ ... الآية: قال ابن مسعود [[أخرجه الطبريّ (9/ 244) برقم (25669) نحوه، وذكره البغوي (3/ 317) ، وابن عطية (3/ 156) ، والسيوطي (5/ 30) ، وعزاه لابن المبارك في «الزهد» ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي نعيم في «الحلية» ، وابن عساكر عن ابن مسعود بنحوه.]] وغيرُه: هذا عند النفخة الثانية وقيامِ الناس من القُبُورِ فهم حينئذٍ لهول المطلع واشتغال كل امرئ بنفسه قد انقطعت بينهم الوسائلُ، وزال انتفاعُ الأنساب فلذلك نفاها سبحانه، والمعنى: فلا أنسابَ نافعةٌ، ورُوِيَ عن قتادَة أَنَّهُ: ليس أَحد أبغض إلى الإنسان في ذلك اليوم مِمَّن يَعْرِفُ، لأَنَّهُ يخاف أَنْ يكونَ له عنده مَظْلِمَةٌ [[أخرجه الطبريّ (9/ 245) برقم (25671) ، وذكره ابن عطية (4/ 156) ، والسيوطي (5/ 30) ، وعزاه لعبد بن حميد عن قتادة.]] ، وفي ذلك اليوم يَفِرُّ المرء من أخيه وأُمِّهِ وأبيه وصاحبتِهِ وبَنِيْهِ، ويفرحُ كلُّ أحد يومئذٍ أنْ يكون له حَقُّ على ابنه وأبيه، وقد وَرَدَ بهذا حديثٌ، وكأنّ ارتفاع التساؤل لهذه الوجوه، ثم تأتي في القيامة مواطنُ يكون فيها السؤال والتعارف.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 156) .]] : وهذا التأويل حَسَنٌ، وهو مرويُّ المعنى عن ابن عباس [[أخرجه الطبريّ (9/ 244) برقم (25667) نحوه، وذكره البغوي (3/ 317) ، وابن عطية (4/ 156) .]] ، وذكر البزَّارُ من حديث أنس عن النبي ﷺ قال: «مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْمِيزَانِ، فَيُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ، فَيُوقَفُ بَيْنَ كَفَّتَيِ الْمِيزَانِ، فَإنْ ثَقُلَ مِيزانُهُ، نَادَى/ المَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمَعُ الخَلاَئِقَ: سَعِدَ فُلاَنٌ 34 أسعادة لاَ يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً، وَإنْ خَفَّ مِيزَانُهُ، نَادَى المَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الخَلاَئِقَ: شَقِيَ فُلاَنٌ شَقَاوَةً لاَ يَسْعَدُ بَعْدَهَا أبداً [[أخرجه البزار (3445- كشف) من حديث أنس بن مالك، وذكره الهيثمي (10/ 353) وقال: رواه البزار، وفيه صالح المري، وهو مجمع على ضعفه.]] » ، انتهى من «العاقبة» . وروى أبو داودَ في «سننه» عن عائشة رضي الله عنها أَنَّها ذَكَرَتِ النَّارَ فبكت، فقال رسول الله ﷺ: «مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ:

ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ، فَهَلْ تَذكُرُونَ أَهْلِيَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فقال رسول الله ﷺ: أَمَّا في ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ، فَلاَ يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَداً، عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَم: أَيِخِفُّ مِيزَانُهُ أَمْ يَثْقُلُ، وَعِنْدَ الكِتَابِ حَتَّى يَقُولَ: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ [الحاقة: 19] ، حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يُعْطَى كِتَابَهُ: أفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شَمَالِهِ، أَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ، إذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَي جَهَنَّمَ» [[أخرجه أبو داود (2/ 654) كتاب السنة: باب في ذكر الميزان، حديث (4755) .]] ، انتهى. ولفح النار: إصابتها بالوهج والإحراق، والكلوح انكشافُ الشفتين عن الأسنان، وقد شبه ابن مسعود ما في الآية بما يعتري رؤوس الكِبَاشِ إذا شيطت بالنار فإنَّها تكلح، ومنه كلوح الكلب والأسد [[أخرجه الطبريّ (9/ 246) برقم (25675) ، وذكره ابن عطية (4/ 157) ، والسيوطي (5/ 31) وعزاه لعبد الرزاق، والفريابي، وابن أبي شيبة، وهناد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه عن ابن مسعود.]] .

قلت: وفي «الترمذيِّ» عن أبي سعيد الخدريّ عن النبي ﷺ قال: وَهُمْ فِيها كالِحُونَ قال: تَشْوِيهِ النَّارُ، فَتَقْلُصُ شَفَتُهُ العُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ ... » [[أخرجه الترمذي (4/ 708) كتاب صفة جهنم: باب ما جاء في صفة طعام أهل النار، حديث (2587) ، وفي (5/ 328) كتاب التفسير: باب ومن سورة المؤمنين، حديث (3176) ، وأحمد (3/ 8) ، والحاكم (2/ 395) ، وأبو يعلى (2/ 516) رقم (1367) كلهم من طريق ابن المبارك عن سعيد بن يزيد عن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.

وصححه الحاكم.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 31) ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في «صفة النار» ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبي نعيم في «الحلية» .]] الحديث قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، انتهى.

وهذا هو المُعَوَّلُ عليه في فهم الآية، وأَمَّا قول البخاريِّ: كالِحُونَ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 299) كتاب التفسير: باب سورة المؤمنين.]] معناه:

عابسون- فغيرُ ظاهر، ولَعَلَّهُ لم يقف على الحديث.

23:105–108Страница 349

أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥

Разве вам не читали Мои аяты, а вы считали их ложью?

قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ ١٠٦

Они скажут: «Господи! Наше злосчастие одолело нас, и мы оказались заблудшими людьми.

رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧

Господи! Выведи нас отсюда. И если мы вернемся к грехам, то действительно будем беззаконниками».

قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨

Он скажет: «Оставайтесь здесь с позором и не говорите со Мной!

وقوله سبحانه: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي أي: يقال لهم، والآياتُ هنا القرآن، وقرأ حمزة:

«شَقَاوَتُنَا» ثم وقع جواب رغبتهِم بحسب ما حتمه الله من عذابهم بقوله: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ويقال: إنَّ هذه الكلمة إذا سمعُوها يئسوا من كل خير، فتنطبق عليهم جَهَنَّمُ، ويقع اليأسُ- عافانا الله من عذابه بمنّه وكرمه-! وقوله: اخْسَؤُا زجر، وهو مستعمل في زجر الكلاب.

23:109–118Страница 349

إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩

Воистину, некоторые из Моих рабов говорили: «Господи! Мы уверовали. Прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из милосердных».

فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ ١١٠

Вы же насмехались над ними, пока не забыли Мое Напоминание. И вы смеялись над ними.

إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ١١١

Сегодня Я вознаградил их за то, что они проявили терпение. Воистину, они являются преуспевшими».

قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢

Аллах скажет: «Сколько лет вы пробыли на земле?».

قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ ١١٣

Они скажут: «Мы пробыли день или часть дня. Лучше спроси тех, кто вел счет».

قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١٤

Он скажет: «Вы пробыли немного, если бы вы только знали.

أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ ١١٥

Неужели вы полагали, что Мы сотворили вас ради забавы и что вы не будете возвращены к Нам?».

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦

Превыше всего Аллах, Истинный Властелин! Нет божества, кроме Него, Господа благородного Трона.

وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١١٧

У того, кто молится наряду с Аллахом другим богам, нет в пользу этого никакого довода. Его счет хранится у его Господа. Воистину, неверующие не преуспеют.

وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨

Скажи: «Господи, прости и помилуй, ведь Ты - Наилучший из милосердных!».

وقوله عز وجل: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا ... الآية الهاء في إِنَّهُ: مُبْهَمَةٌ: وهي ضمير الأمر والشأن، والفريقُ المُشَارُ إليه: كُلُّ مُسْتَضْعَفٍ من المؤمنين يَتَّفِقُ أنْ تكون حالُه مع كُفَّارٍ مِثلَ هذه الحال، ونزلت الآية في كُفَّارِ قريشِ مع صُهَيْبٍ، وعَمَّار، وبلال، ونظرائهم، ثم هي عامة فيمَنْ جرى مجراهم قديماً وبقيةَ الدهر، وقرأ نافع وحمزة والكسائي: «سُخْرِيّاً» بضم السين [[وحجتهم: إجماع الجميع على الرفع في سورة الزخرف، فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه.

ينظر: «السبعة» (448) ، و «الحجة» (5/ 302) ، و «إعراب القراءات» (2/ 95) ، و «شرح الطيبة» (5/ 80) ، و «العنوان» (137) ، و «حجة القراءات» (491) ، و «شرح شعلة» (510) ، و «إتحاف» (2/ 288) .]] ، والباقون بكسرها فقيل هما بمعنى واحد ذكر ذلك الطبريُّ [[ينظر: الطبريّ (9/ 250) .]] .

وقال ذلك أبو زيد الأنصاريُّ: إنهما بمعنى الهُزْءِ [[ذكره ابن عطية (4/ 158) .]] ، وقال أبو عبيدَة وغيره: إنَّ ضم السين من السخرة والاستخدام، وكسرها من السخر وهو الاستهزاء»

، ومعنى الاستهزاء هنا أليق أَلاَ ترى إلى قوله: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ.

وقوله سبحانه: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ... الآية قوله: فِي الْأَرْضِ قال الطبريُّ [[ينظر: «الطبريّ» (9/ 253) .]] معناه: في الدنيا أحياءَ، وعن هذا وقع السؤال، ونَسُوا لفرط هول العذاب حَتَّى قالوا: يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، والغرضُ توقيفهم على أَنَّ أعمارهم قصيرة أَدَّاهُمُ الكُفْرُ فيها إلى عذاب طويل، عافانا الله من ذلك بِمَنِّهِ وكرمه!.

وقال الجمهور: معناه: كم لَبِثْتُمْ في جوف التراب أمواتاً؟ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 158) .]] : وهذا هو 34 ب الأصوب من حيث أنكروا البعث/. وكان قولهم: إنهم لا يقومون من التراب، وقوله آخراً: وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لاَ تُرْجَعُونَ يقتضي ما قلناه.

قلت: الآيات محتملة للمعنيين، والله أعلم بما أراد سبحانه قال البخاريُّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 299) كتاب التفسير: باب سورة المؤمنين.]] : قال ابن عباس: فَسْئَلِ الْعادِّينَ أي: الملائكة [[أخرجه الطبريّ (9/ 252) برقم (25695) عن مجاهد، وذكره ابن عطية (4/ 159) عن مجاهد، والسيوطي (5/ 34) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.]] ، انتهى.

ص: قرأ الجمهور: «العَادِّينَ» [[ينظر: «البحر المحيط» (6/ 390) .]] - بتشديد الدال- اسم فاعل من «عدّ» ، وقرأ الحسن والكسائيّ في رواية: «العَادِينَ» [[ينظر: «البحر المحيط» (6/ 390) ، و «الدر المصون» (5/ 205) ، و «إتحاف فضلاء البشر» (2/ 289) .]] بتخفيف الدال، أي: الظَّلَمَةَ، و «إنْ» من قوله:

إِنْ لَبِثْتُمْ نافيةٌ، أي: ما لبثتم إلّا قليلا، اهـ. وعَبَثاً: معناه: باطلاً، لغير غَايَةٍ مُرَادَةٍ، وخَرَّجَ أبو نعيم الحافظ عن حنش الصنعانيِّ عن ابن مسعود «أنه قرأ في أذن مبتلى:

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً ... إلى آخر السورة، فأفاق، فقال رسول الله ﷺ: ما قرأتَ في أذنه؟ قال: قرأت: أَفَحَسِبْتُمْ ... إلى آخر السورة، فقال النّبيّ ﷺ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً مُوقِناً قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَال» ، انتهى [[أخرجه أبو يعلى (8/ 458) رقم (5045) ، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (631) ، وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 7) .

كلهم من طريق الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش الصنعاني عن ابن مسعود به.

وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 115) ، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن اهـ. وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 34) ، وزاد نسبته إلى الحكيم الترمذي، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]] ، وخَرَّجَهُ ابن السُّنِّيُّ أيضاً، ذكره النووي.

وقوله سبحانه: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ: المعنى: فتعالى الله عن مقالتهم في دعوى الشريك والصاحبة والولد، ثم تَوَعَّدُ سبحانه عَبَدَةَ الأوثان بقوله: فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ، وفي حرف عبد الله: «عند ربك» ، وفي حرف [[في قراءة عبد الله، وقراءة أبي: ينظر «المحرر الوجيز» (4/ 159) .

ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 159) .]] أُبَيِّ: «عند الله» ثم أَمر تعالى نَبِيَّهُ ﷺ بالدعاء والذكر له فقال: وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English