Ас-СаалибиАс‑Саффат · 37:49–90

Ас-Саалиби · Тафсир · на арабском

Ас-Саффат 37:49–90

37:49–53Страница 447

كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ ٤٩

подобные оберегаемому яйцу.

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠

Они будут обращаться друг к другу с вопросами.

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ ٥١

Один из них скажет: «Был у меня товарищ.

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢

Он говорил: «Неужели ты принадлежишь к числу верующих?

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣

Неужели мы получим воздаяние после того, как мы умрем и станем прахом и костями?»»

وقوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قال ابن جبير والسُّدِّيُّ: شَبَّه ألوانَهُنَّ بِلَوْنِ قِشْرِ البَيْضَةِ الداخليِّ، وهو المكنونُ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 488) برقم: (29371) عن سعيد بن جبير وبرقم: (29372) عن السدي.]] ، أي المَصُونُ، ورجَّحَه الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (10/ 489) .]] ، وقال الجمهور: شَبَّه أَلْوَانَهُنَّ بَلَوْنِ قِشْرِ البَيْضَةِ من النَّعَامِ، وهو بياضٌ قَدْ خالَطَتْهُ صُفْرَةٌ حسنة، ومَكْنُونٌ أي:

بالريش، وقال ابن عباس فيما حَكَى الطبريّ: «البيض المكنون» أراد به الجوهر المَصُونَ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 489) برقم: (29375) بلفظ: اللؤلؤ المكنون، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 473) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 7) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 517) ، وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «البعث» عن ابن عبّاس.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 473) .]] : وهذا يَرُدُّهُ لَفْظُ الآيةِ، فلا يَصِحُّ عَنِ ابن عباس.

وقوله تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ ... الآية، هذا التَّساؤُلُ الذي بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ هو تساؤُلُ رَاحَةٍ وَتَنَعُّمٍ يَتَذَاكَرُونَ أمُورَهُمْ في الجَنَّةِ وأمْرَ الدنيا وحالَ الطَّاعَةِ والإيمَانِ فيها، ثم أخْبَرَ تعالى عَنْ قَوْلِ قائِلٍ منهم في قِصَّتِهِ، وهو مثالٌ لِكُلِّ مَنْ لَهُ قَرِينُ سَوْءٍ، فَيُعْطِي هَذَا المثالُ التَّحَفُّظَ مِنْ قُرَنَاءِ السوءِ، قال الثعلبيُّ: قوله:

إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ قال مجاهد: كان شَيْطَاناً [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 490) برقم: (29379) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 28) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 473) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 518) ، وعزاه السيوطي للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، انتهى، وقال ابنُ عباس وغيره: كان هذانِ منَ البَشَرِ مُؤمِنٌ وكَافِرٌ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 490) برقم: (29380) عن ابن عبّاس، وذكره البغوي (4/ 28) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 473) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، كلاهما عن ابن عبّاس.]] ، وقال فُرَاتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ البَهْرَانِيُّ في قَصَصِ هَذَيْنِ: إنَّهُمَا كَانَا شَرِيكَيْنِ بثمانيةِ آلاف دينارٍ، فكَانَ أحدُهُمَا مَشْغُولاً بِعِبَادةِ اللَّهِ، وكان الآخرُ كافراً مُقْبِلاً على مَالِهِ، فَحَلَّ الشَّرِكَةَ مع المؤمِنِ وَبقيَ وَحْدَه لِتَقْصِيرِ المؤمِنِ في التِّجَارَةِ، وجَعَلَ الكَافِرُ كُلَّمَا اشْتَرَى شَيْئاً من دَارٍ أو جَاريةٍ أو بستانٍ ونحوِهِ، عرضه عَلى المؤمِنِ وفَخَرَ عليه، فَيَمْضِي المؤمِنُ عندَ ذلكَ، وَيَتَصَدَّقُ بنحوِ ذلك لِيَشْتَرِي بِه من اللَّهِ تعالى في الجَنَّةِ، فكانَ مِنْ أمرِهمَا في الآخِرَةِ ما تَضَمَّنَتْهُ هذه [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 490) برقم: (29381) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 473) ، وذكره ابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 519) ، وعزاه السيوطي لسعيد بن منصور.]] الآية، وحكى السُّهَيْلِيُّ أن هذين الرجلَيْنِ هما المذكورانِ في قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ ... الآية [الكهف: 32] انتهى، و «مدينون» معناه: مجاوزون محاسبون قاله ابن عبّاس وغيره [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 491) برقم: (29382) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 474) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 521) ، وعزاه السيوطي لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن مجاهد، ولعبد بن حميد عن قتادة.]] .

37:54–61Страница 448

قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤

Он скажет: «Не взгляните ли вы?».

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥

Он взглянет и увидит его в середине Ада.

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦

Он скажет: «Клянусь Аллахом! Ты чуть было не погубил меня.

وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧

Если бы не милость моего Господа, то я оказался бы в числе ввергнутых в Геенну.

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

Неужели мы никогда не умрем

إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩

после нашей первой смерти? Неужели мы никогда не будем подвергнуты мучениям?».

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠

Это и есть великое преуспеяние!

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١

Ради такого пусть трудятся труженики!

وقوله تعالى: قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ الآية، / في الكلامِ حَذْفٌ، تقديرُه: فقالَ لِهذَا الرجلُ حاضِرُوهُ مِنَ الملائِكَةِ: إنَّ قَرِينَكَ هذا في جَهَنَّمَ يُعَذَّبُ فقال عند ذلك: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ يخَاطِبُ ب «أَنْتُم» الملائكةَ أو رفقاءَه في الجنةِ أو خَدَمَتَهُ وَكُلَّ هذا حَكَى المَهْدَوِيُّ، وقَرَأ أبو عمرو في رواية حُسَيْنٍ «مُطْلِعُونَ» بسكون الطاء وفتح النون [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 474) .

ووقع في رواية أبي بكر بن مجاهد أن أبا عمرو قرأها مثل قراءة الباقين، غير أنه قرأ: «فأطلع» مبنيا للمجهول.

ينظر: «السبعة» (548) ، و «الحجة» (6/ 55- 56) ، و «مختصر الشواذ» ص: (128) ، و «المحتسب» (2/ 219) .]] ، وقرِىء شاذًّا «مُطْلِعُونِ» - بسكون الطاء وكسر النون [[وقرأ بها أبو البرهسم، وعمار بن عمار.

قال ابن عطية: وردّ هذه القراءة أبو حاتم وغيره ولحنوها وذلك أنها جمعت بين ياء الإضافة ونون المتكلم، والوجه أن يقال: «مطلعيّ» . ووجه القراءة أبو الفتح بن جني، وقال: أنزل الفاعل منزل الفعل المضارع، وأنشد الطبري [الوافر] :

وما أدري وظن كلّ ظن ... أمسلمني إلى قومي شراحي

وقال الفراء: يريد شراحيل.

ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 474) ، و «المحتسب» (2/ 220) ، و «البحر المحيط» (7/ 346) ، و «الدر المصون» (5/ 503) .]] -، قال ابن عباس وغيره: سَواءِ الْجَحِيمِ وَسَطُه [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 491) برقم: (29385) عن ابن عبّاس، وبرقم: (29387) عن الحسن، وبرقم: (29389) عن قتادة، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 28) عن ابن عبّاس، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 521) ، وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس.]] ، فقال له المؤمِنُ عند ذلك: تَاللَّهِ، إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ أي: لَتُهْلِكُنِي بإغْوائِكَ، والرَّدَى: الهلاكُ، وقولُ المؤمِنِ: أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلى قوله: بِمُعَذَّبِينَ يحتملُ أن تكونَ مخاطبةً لِرُفَقَائِهِ في الجَنَّةِ، لمَّا رأى مَا نَزَلَ بِقَرِينِهِ، ونَظَرَ إلى حالِه في الجنَّةِ وحالِ رُفَقَائِهِ قَدَّرَ النعمةَ قَدْرَهَا، فَقَالَ لهم على جهة التوقيفِ على النِّعْمَةِ: أفما نحن بميِّتين ولا معذَّبين، ويجيء على هذا التأويل قوله: إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

إلى قوله:

الْعامِلُونَ مُتَّصِلاً بكَلاَمِهِ خِطَاباً لرفقائهِ، ويحتمل قوله: أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ أن تكون مخاطبةً لقرينِه على جهة التوبيخ، كأنَّه يقول: أين الذي كنتَ تقولُ من أنَّا نموتُ وَلَيْسَ بَعْدَ الموتِ عِقَابٌ ولا عَذَابٌ، ويكونُ قولُه تعالى: إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ إلى قوله:

الْعامِلُونَ يحتمل أنْ يَكُونَ من خِطَابِ المُؤْمِنِ لقرينهِ وإليه ذَهَبَ قتادة [[ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 475) .]] ، ويحتملُ أنْ يَكُونَ من خِطَابِ اللَّه- تعالى- لمحمَّد ع وأُمَّتِه، ويُقَوِّي هذَا قَوْلُهُ: لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ وهُوَ حَضٌّ عَلى العَمَلِ والآخِرَةُ لَيْسَتْ بدار عمل.

37:62–72Страница 448

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢

Это угощение лучше или дерево заккум?

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣

Мы сделали его искушением для беззаконников.

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤

Это - дерево, которое растет из основания Ада.

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥

Плоды его - словно головы дьяволов.

فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦

Они будут пожирать их и наполнять ими свои животы.

ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧

Потом они (плоды заккума) будут смешаны для них с кипятком.

ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨

А потом их вернут в Ад.

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩

Воистину, они нашли своих отцов заблудшими

فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠

и сами поспешили по их стопам.

وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١

До них впало в заблуждение большинство первых поколений.

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢

Мы посылали к ним предостерегающих увещевателей.

وقولُهُ تعالى: أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ المرادُ بالآية: تقريرُ قريشٍ والكفارِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 475) .]] : وفي بعض البلادِ الجَدْبَةِ المجاورةِ للصَّحَارَى- شجرةٌ مُرَّةٌ مَسْمُومَةٌ لَهَا لَبَنٌ، إنْ مَسَّ جِسْمَ أَحَدٍ تَوَرَّمَ وَمَاتَ مِنْهُ في أغلب الأمْرِ تُسَمَّى شجَرَةَ الزَّقُّومِ، والتَّزَقُّمُ في كَلاَمِ العَرَب: البَلْعُ عَلَى شِدَّةٍ وَجَهْدٍ.

وقوله تعالى: إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ قال قتادة ومجاهد والسُّدِّيُّ: يريد أبا جهل ونظراءه [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 494) برقم: (29399) عن السدي، وبرقم: (29400) عن مجاهد، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 475) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 10) عن مجاهد، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 522) ، وعزاه لعبد بن حميد عن مجاهد، ولابن مردويه عن ابن عبّاس.]] ، وقد تقدم بيان ذلك.

وقوله تعالى: كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ اخْتَلَفَ في معناه فقالت فرقة: شَبَّهَ طَلْعَها بثَمَرِ شَجَرَةٍ مَعْرُوفَةٍ يقالُ لَها «رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» ، وهي بناحِيَةِ اليَمَنِ، يقال لها: «الأَسْتَنُ» ، وقالت فرقة: شَبَّهَ برُؤُوسِ صِنْفٍ منَ الحيَّاتِ يُقَالُ لها «الشَّياطِين» ، وهي ذواتُ أعْرَافٍ، وقالت فرقة: شَبَّه بما اسْتَقَر في النُّفُوسِ مِنْ كَرَاهَةِ رؤوس الشياطين وقُبْحِهَا وإنْ كانَتْ لاَ تُرَى لأن الناسَ إذا وصفوا شَيْئاً بِغَايَةِ القُبْحِ قَالوا: كأنَّه شَيْطَانٌ ونَحوُ هذا قولُ امرئ القيس: [الطويل] .

أَيَقْتُلُنِي وَالمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي ... وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ [[من قصيدة أولها:

ألا عم صباحا أيها الطّلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي

ينظر: «ديوانه» (33) ، «معاهد التنصيص» (2/ 7) ، «الكامل» (3/ 96) ، «البحر المحيط» (7/ 363) ، و «الدر المصون» (5/ 506) .]]

فإنَّما شَبَّه بما استقر في النفوس من هيئتها، والشَّوْبُ: المِزَاجُ والخَلْطُ قاله ابن عباس وقتادة [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 495) برقم: (29402) عن ابن عبّاس، وبرقم: (29404) عن قتادة، و (29405) عن السدي، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 476) عنهما، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 11) عن ابن عبّاس، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 522) ، وعزاه لابن المنذر عن ابن عبّاس.]] ، والحميم: السُّخْنُ جِدًّا مِن الماء ونحوِهِ، فيريد به هاهنا شَرَابَهُمْ الذي هو طِينةُ الخَبَالِ صَدِيدُهُمْ وَمَا يَنْماعُ مِنْهُمْ هذا قولُ جماعةٍ من المفسرين.

وقوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ كقوله تعالى: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [الرحمن: 44] وقوله سبحانه: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ... الآية، تمثيل لقريش ويُهْرَعُونَ معناه: يُسْرِعُونَ قاله قتادة وغيره [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 496) برقم: (29413) عن قتادة، وبرقم: (29414) عن السدي، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 476) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 523) ، وعزاه لعبد بن حميد عن قتادة.]] ، وهذا تَكَسُّبُهُمْ للكفر وحرصهم عليه.

37:73–76Страница 448

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Посмотри же, каким был конец всех тех, кого предостерегали,

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤

кроме избранных (или искренних) рабов Аллаха.

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥

Нух (Ной) воззвал к Нам, а ведь Мы прекрасно отвечаем на молитвы.

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

Мы спасли его и его семью от великой печали

وقوله تعالى: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ يَقْتَضِي الإخبارَ بأنه عذَّبَهُمْ ولذلك حَسُنَ الاستثناءُ في قوله: إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ونِداءُ نُوحٍ تَضَمَّنَ أشْياءَ كطَلبِ النصرة والدعاءِ على قومِه وغيرِ ذلك، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (7/ 349) .]] : وقوله: فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ جَوابُ قَسَمٍ كقوله: [من الطويل]

يمينا لنعم السّيّدان وجدتما [[صدر بيت لزهير بن أبي سلمى وعجزه:

............. ... على كلّ حال من سجيل ومبرم

البيت في «ديوانه» ص: (14) ، و «الأشباه والنظائر» (8/ 210) ، و «جمهرة اللغة» ص: (534) ، و «خزانة الأدب» (3/ 6) ، (9/ 387) ، و «الدرر» (4/ 227) ، و «شرح عمدة الحافظ» ص: (792) ، و «همع الهوامع» (2/ 42) ، وبلا نسبة في «خزانة الأدب» (9/ 390) .]] ... ............... ................

والمخصوصُ بالمَدْحِ محذوفٌ، أي: فَلنِعْمَ المجيبُونَ نَحْنُ، انتهى.

37:77–82Страница 449

وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ ٧٧

и сохранили только его потомство.

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٧٨

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٩

Мир Нуху (Ною) среди миров!

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٠

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨١

Воистину, он - один из Наших верующих рабов.

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٨٢

Затем Мы потопили всех остальных.

وقوله تعالى: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ قال ابن عبَّاسٍ وقتادة: أهْلُ الأرضِ كلُّهُمْ من ذريةِ نوحٍ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 498) برقم: (29420) عن قتادة، وبرقم: (29421) عن ابن عبّاس، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 477) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 12) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 524) ، كلهم عن ابن عبّاس، وقتادة، وعزاه السيوطي لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة، ولابن المنذر عن ابن عبّاس.]] ، وقالت فرقة: إنَّ اللَّه تعالى أَبْقَى ذريةَ نُوحٍ وَمَدَّ نَسْلَه، وليسَ الأمْرُ بأَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا انْحَصَرُوا إلى نَسْلِهِ، بَلْ في الأُمَمِ مَنْ لاَ يَرْجِعُ إليْه، والأول أشْهَرُ عَنْ عُلَماءِ الأمَّة، وقالوا: نوحٌ هو آدم الأصغر، قال السُّهَيْلِيُّ: ذُكِرَ عَنْ رسول الله ﷺ، أنه قال في قوله- عز وجل-: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ: [إنَّهم] سامٌ وحَامٌ ويافثُ [[أخرجه الترمذي في «سننه» (5/ 365) ، كتاب «تفسير القرآن» باب: ومن سورة الصافات برقم:

(3230) ، والطبري (10/ 497) برقم: (29419) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 524) ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

قال الترمذي: هذا حديث حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث سعيد بن بشير.]] ، انتهى.

وقوله تعالى: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ معناهُ: ثناءً حسَناً جَميلاً باقياً آخِرَ الدّهر قاله ابن عبّاس وغيره [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 498) برقم: (29422) عن ابن عبّاس، وبرقم: (29424) عن قتادة، وذكره ابن عطية (4/ 477) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 12) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 524) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة، ولابن المنذر عن ابن عبّاس.]] ، وسَلامٌ رفعٌ بالابتداء مُسْتَأنف، سَلَّمَ اللَّهُ به عليه لِيَقْتَدِيَ بذلك البَشَرُ. ت: قال أبو عُمَرَ في «التمهيد» : قال سعيد- يعني: ابن عبد الرحمن الجُمَحِيَّ-: بلَغَني أنه مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ لَمْ تَلْدَغْهُ عَقْرَبٌ، ذَكَرَ هذا عندَ قولِ النبيّ ﷺ للأسْلَمِيِّ الذي لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ: «أمَا لَوْ أَنَّكَ قُلْتَ حِينَ أمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ إنْ شاء الله» [[هذا الحديث روي من طريق أبي هريرة، وخولة بنت حكيم، وعمرو بن العاص، وسهيل بن أبي صالح عن أبيه.

أما طريق أبو هريرة: أخرجه مسلم (4/ 281) «الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار» ، باب: في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، برقم: (2709) ، وأبو داود (2/ 406) كتاب «الطب» باب: كيف الرقى، برقم: (3899) ، وابن حبان (7/ 386) - الموارد برقم: (2360) ولم يذكر نبأ الأسلميّ،- والنسائي في «الكبرى» (6/ 152) كتاب «عمل اليوم والليلة» باب: ما يقول إذا خاف شيئا من الهوام حين يمسي، برقم: (10424/ 4) ، وأبو يعلى (12/ 44) برقم: (848/ 6688) ، ومالك في «الموطأ» (2/ 951) كتاب «الشعر» باب: ما يؤمر به من التعوذ، برقم: (11) ، وأحمد (2/ 375) ، وابن ماجه (2/ 1162) كتاب «الطب» باب: رقية الحية والعقرب برقم: (3518) ، وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 143) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (1/ 380) .

أما الحديث من طريق خولة بنت حكيم: أخرجه مسلم (4/ 208) كتاب «الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار» باب: في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، برقم: (54/ 2708) ، (55/ 2708) ، والنسائي في «الكبرى» (6/ 144) كتاب «عمل اليوم والليلة» باب: ما يقول إذا نزل منزلا، برقم: (10394/ 1- 2) ، والترمذي (5/ 496) كتاب «الدعوات» باب: ما جاء ما يقول إذا نزل منزلا، برقم: (3437) ، وابن ماجه (2/ 1174) ، كتاب «الطب» باب: الفزع والأرق وما يتعوذ منه، برقم:

(3547) ، وأحمد (6/ 377) ، والبيهقي في «السنن» (5/ 253) كتاب «الحج» باب: ما يقول إذا نزل منزلا، ومالك في «الموطأ» (2/ 978) كتاب «الاستئذان» باب: ما يؤمر به من الكلام في السفر، والدارمي (2/ 289) كتاب «الاستئذان» باب: ما يقول إذا نزل منزلا، وعبد الرزاق في «المصنف» (5/ 166) ، كتاب «المناسك» باب: ما يقول إذا نزل منزلا، رقم: (9261) ، وابن حبان (6/ 418) ، كتاب «الصلاة» باب: ذكر الشيء الذي إذا قال المسافر في منزله أمن الضرر من كلّ شيء حتى يرتحل منه، برقم: (2700) .

ولم تأت من هذا الطريق قصة الأسلمي. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

وأما طريق عمرو بن العاص: أخرجه أبو داود (2/ 405) ، كتاب «الطب» باب: كيف الرقى؟ رقم:

(3893) نحو حديث أبي هريرة.

وأما طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه: أخرجه أبو داود (2/ 406) كتاب «الطب» باب: كيف الرقى؟

رقم: (3898) .]] ، قال أبو عُمَرَ: وَرَوَى [ابنُ وَهْبٍ] [[سقط في: د.]] هذَا الحديثَ عَنْ مالكٍ يَعْني: حديثَ: «أعوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ» بإسْنَادِهِ مِثْلَ ما في «المُوطَّإ» ، إلا أنَّه قال في آخره: «لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ» [[ينظر: الحديث السابق.]] انتهى.

وقوله تعالى: ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ قال جماعة من العلماء: إنَّ الغَرَقَ عَمَّ جميعَ النَّاسِ، وأسْنَدُوا في ذلك أحَادِيثَ، قَالُوا: وَلَمْ يَكُنِ الناسُ حينئذٍ بهذهِ الكَثْرَةِ لأنَّ عَهْدَ آدم كانَ قريباً، وكانتْ دَعْوَةُ نُوحٍ ونُبُوَّتُهُ قَدْ بَلَغَتْ جميعَهم، لِطُولِ المدَّةِ واللَّبْثِ فِيهم، فَتَمادَوْا عَلَى كُفْرِهِمْ، وَلَمْ يَقْبَلُوا مَا دَعَاهُمْ إليه من عبادةِ الرحمن فلذلكَ أغْرَقَ اللَّهُ جميعَهُمْ.

37:83–87Страница 449

۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ ٨٣

Ибрахим (Авраам) был одним из его приверженцев.

إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ ٨٤

Вот он пришел к своему Господу с непорочным сердцем.

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ ٨٥

Он сказал своему отцу и своему народу: «Чему вы поклоняетесь?

أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ ٨٦

Неужели вы жаждете других богов, помимо Аллаха, измышляя ложь?

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

И что вы думаете о Господе миров?».

وقوله تعالى: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ قال ابنُ عبَّاسٍ وغيره: الضميرُ عائِدٌ على نوحٍ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 499) برقم: (29427) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 477) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 12) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 525) كلهم عن ابن عبّاس، وعزاه السيوطي لابن أبي حاتم عن ابن عبّاس.]] ، والمعنى: في الدينِ والتَّوْحيدِ، وقَال الطبريُّ وغيره عن الفَرَّاءِ: الضميرُ عائِدٌ عَلى محمدٍ، والإشَارَةُ إليه.

وقوله: أَإِفْكاً استفهام بمعنى التقرير، أي: أكذبا ومحالا، آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ.

وقوله: فَما ظَنُّكُمْ تَوْبِيخٌ وتحذير وتوعّد.

37:88–90Страница 449

فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ ٨٨

Потом он бросил взгляд на звезды

فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ ٨٩

и сказал: «Я болен».

فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ ٩٠

Они отвернулись от него, обратившись вспять.

وقوله تعالى: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ رُوِيَ أنَّ قَوْمَهُ كانَ لهم عِيدٌ يَخْرُجُونَ إليه فدعوا إبراهيم ع إلى الخروجِ مَعَهُمْ، فَنَظَرَ حينَئِذٍ، واعتَذَرَ بِالسُّقْمِ، وأرادَ البَقَاءَ لِيُخَالِفَهُمْ إلى الأصْنَامِ، ورُوِيَ أنَّ عِلْمَ النُّجُومِ كانَ عندَهم مَنْظُوراً فِيه مُسْتَعْمَلاً فأوْهَمَهُم هو من تلكَ الجهة، قالت فرقة: وقوله: إِنِّي سَقِيمٌ من المعاريض الجائزة.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English