Ас-Саалиби · Тафсир · на арабском
Гафир 40:26–66
40:26–33Страница 470
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦
Фараон сказал: «Не мешайте мне убить Мусу (Моисея). Пусть он призовет своего Господа. Я опасаюсь, что он заменит вашу религию или распространит на земле нечестие».
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧
Муса (Моисей) сказал: «Воистину, я прибег к защите моего Господа и вашего Господа от всякого превознесшегося гордеца, не верующего в День расчета».
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
Верующий муж из рода Фараона, скрывавший свою веру, сказал: «Неужели вы убьете человека за то, что он говорит: «Мой Господь - Аллах»? Ведь он явился к вам с ясными знамениями от вашего Господа. Если он лжет, то его ложь навредит только ему самому. Если же он говорит правду, то вас поразит некоторое из того, что он вам обещает. Воистину, Аллах не ведет прямым путем того, кто излишествует и лжет.
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
О мой народ! Сегодня у вас есть власть, и вы господствуете на земле. Но кто поможет нам, если наказание Аллаха явится к нам?». Фараон сказал: «Я указываю вам только на то, что сам считаю нужным. Я веду вас только правильным путем».
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
Тогда тот, кто уверовал, сказал: «О мой народ! Я боюсь, что вас постигнет нечто подобное дню соумышленников,
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
подобное тому, что произошло с народом Нуха (Ноя), адитами, самудянами и теми, которые были после них. Аллах не желает поступать несправедливо с рабами.
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
О мой народ! Я боюсь наступления для вас того дня, когда одни будут взывать к другим.
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
В тот день вы обратитесь вспять, но никто не защитит вас от Аллаха. Кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.
وقوله تعالى: وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى ... الآية، الظاهرُ مِنْ أمرِ فِرْعَوْنَ أنه لمَّا بهرتهم آيات موسى ع انهد رُكْنُهُ، واضطربت معتقداتُ أَصْحَابِهِ، ولم يَفْقِدْ مِنْهُمْ من يجاذبُهُ الْخِلاَفُ في أمْرِه، وذلك بَيِّنٌ مِنْ غَيرِ مَا مَوْضِعٍ مِنْ قِصَّتهما، وفي هذه الآية على ذلك دَلِيلاَنِ:
أحدُهما: قوله: ذَرُونِي فليستْ هذه مِنْ ألفاظِ الجَبَابِرَةِ المتمكِّنِينَ مِنْ إنفاذ أوامِرِهمْ.
والدليل الثاني: مَقَالَةُ المُؤْمِنِ وَمَا صَدَعَ به، وإنَّ مكاشَفَتَهُ لِفِرْعَوْنَ أكْثَرُ مِنْ مُسَاتَرَتِهِ، وحُكْمُه بِنُبُوَّةِ موسى أظْهَرُ/ من تَوْرِيَتِهِ في أَمْرِهِ، وأَمَّا فِرْعَوْنُ فإنما نَحا إلى المَخْرَقَةِ والتَمْوِيهِ والاضْطرابِ، ومن ذلك قوله: ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ أي: إني لا أبالي بربِّ موسى، ثم رجَعَ إلى قومِه يُرِيهُم النَّصِيحَةَ والحمايةُ لهم، فقالَ: إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ والدين: السلطانُ ومنه قولُ زُهَيْرٍ: [البسيط]
لَئِنْ حَلَلْتَ بِحَيٍّ في بَنِي أَسَدٍ ... في دِينِ عَمْرٍو وَحَالَتْ بَيْنَنَا فَدَكُ [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 555) .]]
وقرأ حمزةُ والكسائي وعاصم: «أَوْ أَنْ يُظْهِرَ» وقرأ الباقون: «وَأَنْ يُظْهِرَ» [[ينظر: «السبعة» (569) ، و «الحجة» (6/ 107) ، و «إعراب القراءات» (2/ 265) ، و «معاني القراءات» (2/ 344) ، و «شرح الطيبة» (5/ 205) ، و «العنوان» (167) ، و «حجة القراءات» (629) ، و «شرح شعلة» (570) ، و «إتحاف» (2/ 436) .]] فعلَى القراءةِ الأولى: خافَ فِرْعَوْنُ أَحَدَ أمْرَيْنِ، وعلى الثانيَةِ: خَافَ الأَمْرَيْنِ معاً، ولَمَّا سَمِعَ موسى مقالةَ فِرْعَوْنَ دَعَا، وقال: إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ ... الآية، ثم حكَى اللَّهُ سبحانه مقالةَ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ شرَّفَه بالذكْرِ وخلَّدَ ثَنَاءَه في الأُمَمِ غَابِرَ الدَّهْرِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 555) .]] : سمعتُ أبي- رحمه اللَّه- يقول: سمعتُ أَبا الفَضْلِ ابْنَ الجَوْهَرِيِّ على المنبر يقول وَقَدْ سُئِلَ أن يتكلَّمَ في شيءٍ من فضَائِل الصحابةِ، فأَطْرَقَ قليلاً، ثُمَّ رَفَع رأْسَهُ، وأنشد: [الطويل] عَنِ المَرْءِ لاَ تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَكُلُّ قَرِينٍ بِالمُقَارَنِ مُقْتَدِ [[البيت ذكره الخطابي في «العزلة» ص: (69) .
ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 556) .]]
مَاذَا تُرِيدُ من قومٍ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بنبيِّه، وخصَّهم بمشاهدةِ وَحْيِهِ، وقَدْ أَثْنَى اللَّهُ تعالى على رَجُلٍ مُؤْمِنٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، كَتَمَ إيمانَهُ وأَسَرَّهُ، فجعلَه تعالى في كتابهِ، وأثْبَتَ ذِكْرَهُ في المصاحِفِ، لكلامٍ قَالَه في مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْكُفْرِ، وأَيْنَ هُوَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ- رضي اللَّه عنه- إذْ جَرَّدَ سَيْفَهُ بمكَّةَ، وقال: واللَّهِ، لاَ أَعْبُدُ اللَّهَ سِرًّا بَعْدَ اليَوْمِ، قال مقاتل: كان هذا المؤمنُ ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 54) برقم: (30323) عن السدي، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 96) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 556) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 77) .]] ، قال الفَخْرُ [[ينظر: «الفخر الرازي» (27/ 50) .]] : قيل: إنَّه كانَ ابْنَ عَمٍّ لِفِرْعَوْنَ، وكانَ جَارِياً مجرى وَلِيِّ العهدِ له، ومجرى صاحبِ السِّرِّ لَه، وقيلَ: كانَ قِبْطِيًّا مِنْ قومِ/ فرعونَ، وقيل: إنه كانَ من بني إسرائيل، والقولُ الأولُ أَقْرَبُ لأن لَفْظَ الآلِ يقعُ على القَرَابَةِ والعشيرةِ، انتهى.
قال الثعلبيُّ: قال ابنُ عباس وأكْثَرُ العُلَمَاءِ: كانَ اسمُهُ «حَزْقِيلَ» [[ذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 96) عن ابن عبّاس، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 655) ، وعزاه لابن المنذر.]] ، وقيل: حَزِيقَال، وقيل: غير هذا، انتهى.
وقوله: يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ قال أبو عُبَيْدَةَ وغَيْره: بَعْضُ هنا بمعنى:
«كل» [[ذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 96) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 556) .]] ، وقال الزَّجَّاج: هو إلْزَامُ الحُجَّةِ بِأَيْسَرِ ما في الأمرِ [[ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 556) .]] ، وليسَ فيه نَفْيُ إصَابَةِ الكُلِّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 556) .]] : ويظهرُ لي أنَّ المعنى: يُصِبْكُمُ القَسْمُ الواحدُ مما يَعِدُ بِهِ، [لأنَّه ع وَعَدَهُمْ إنْ آمَنُوا بالنَّعِيمِ، وإنْ كَفَرُوا بالعذابِ الأَلِيمِ، فإن كانَ صادِقاً، فالعذابُ بَعْضُ مَا وعد به] [[سقط في: د.]] ، وقول المؤمن: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ اسْتِنْزَالٌ لهم وَوَعْظٌ.
وقوله: فِي الْأَرْضِ يريدُ أرْضَ مِصْرَ، وهذه الأقوالُ تَقْتَضِي زَوالَ هَيْبَةِ فرعونَ ولذلكَ اسْتَكَانَ هُوَ، وَرَاجَعَ بقوله: مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرى واخْتَلَفَ الناسُ مِنَ المُرَادِ بقوله تعالى: وَقالَ الَّذِي آمَنَ، فقالَ الجمهورُ: هو المُؤْمِنُ المَذْكُورُ قَصَّ اللَّهُ تعالى أقاويله إلى آخر الآيات، وقالت فرقةٌ: بلْ كَلاَمُ ذلك المُؤْمِنِ قد تَمَّ وإنما أراد تعالى:
ب الَّذِي آمَنَ موسى ع مُحْتَجِّينَ بقوَّةِ كَلاَمِهِ، وذكْرِ عذابِ الآخرةِ وغير ذلك ولم يَكُنْ كَلاَمُ الأوَّلِ إلا بملاينةٍ لهم.
وقوله: مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ أي: مثلَ يَوْمٍ منْ أَيَّامِهِمْ لأنَّ عذابَهُمْ لم يكُنْ في عَصْرٍ واحِدٍ، والمرادُ بالأحزابِ المُتَحَزِّبُونَ على الأنبياء، ومِثْلَ الثاني: بدلٌ مِن الأوَّل، والدَّأْبُ: العادةُ، «ويوم التنادي» معناه: يَوْمَ يُنَادِي قَومٌ قَوْماً، ويناديهمُ الآخرُونَ واختلف في التنادِي المُشَارِ إلَيْهِ، فقال قتادةُ: هو نِدَاءُ أهْلِ الجَنَّةِ أَهْلَ النارِ، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 56) برقم: (30331) ، (30332) عن قتادة، (30333) عن ابن زيد، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 558) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 656) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] [الأعراف: 44] وقيل: هو النداءُ الذي يَتَضَمَّنهُ قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء: 71] قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 558) .]] : ويحتملُ/ أَنْ يكُونَ المُرَادُ التَّذْكِيرَ بِكُلِّ نِدَاءٍ في الْقَيَامَةِ فيه مَشَقَّةٌ على الكُفَّار والعُصَاةِ وذلك كثِيرٌ. وقرأ ابن عبَّاس والضَّحَّاك وأبو صَالِحٍ: «يوم التَنَادِّ» بشدِّ الدال [[وقرأ بها الكلبي.
ينظر: «المحتسب» (2/ 243) ، و «الشواذ» ص: (133) ، و «المحرر الوجيز» (4/ 558) ، و «البحر المحيط» (7/ 444) ، وزاد نسبتها إلى ابن مقسم، والزعفراني. وهي في «الدر المصون» (6/ 39) .]] وهذا معنًى آخرُ لَيْسَ من النداءِ، بل هُو مِنْ: نَدَّ البعيرُ:
إذا هَرَبَ وبهذا المعنى فسَّر ابنُ عبَّاسٍ والسُّدِّيُّ هذه [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 57) برقم: (30335) عن الضحاك، (30336) عن السدي، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 97) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 558) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 79) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 656) ، وعزاه لابن المبارك، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن الضحاك.]] الآيةَ، وَرَوَتْ هذه الفِرْقَةُ، في هذا المعنى حَدِيثاً أنَّ اللَّهَ تعالى إذا طَوَى السَّمَوَاتِ نَزَلَتْ مَلاَئِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ، فكانَتْ صَفًّا بَعْدَ صَفٍّ مستديرةً بالأرْضِ التي عليها الناسُ لِلْحِسَابِ فَإذَا رَأَى الخَلْقُ هولَ القيامةِ، وأخْرَجَتْ جَهَنَّمُ عنقاً إلى أصحابها، فَرَّ الكُفَّارُ ونَدُّوا مدْبِرينَ إلى كل جهةٍ، فتردُّهم الملائِكَةُ إلَى المَحْشَرِ لا عَاصِمَ لهم، والعاصم: المنجي.
40:34–40Страница 471
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤
Прежде к вам явился с ясными знамениями Йусуф (Иосиф), но вы до сих пор сомневаетесь в том, что он вам принес. Когда же он умер, вы сказали: «Аллах не отправит посланника после него». Так Аллах вводит в заблуждение того, кто излишествует и сомневается».
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Препирательство тех, которые оспаривают знамения Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, весьма ненавистно Аллаху и верующим. Так Аллах накладывает печать на сердце каждого возгордившегося тирана.
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
Фараон сказал: «О Хаман! Построй для меня башню. Быть может, я достигну путей,
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
путей небесных, и взгляну на Бога Мусы (Моисея). Воистину, я считаю его лжецом». Вот так Фараону представилось прекрасным зло его деяний, и он был сбит с пути. А козни Фараона оказались безуспешными.
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
Тот, кто уверовал, сказал: «О мой народ! Последуйте за мной, и я поведу вас правильным путем.
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
О мой народ! Мирская жизнь - не что иное, как предмет пользования, а Последняя жизнь является Обителью пребывания.
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Тот, кто совершил зло, получит только соответствующее воздаяние. А те мужчины и женщины, которые поступали праведно, будучи верующими, войдут в Рай, в котором они будут получать удел без счета.
وقوله: وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ ... الآية، قالت فرقةٌ منهمُ الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 58) .]] : يوسفُ المذكورُ هنا هو يوسفُ بنُ يَعْقُوبَ- عليهما السلام- وَرُوِيَ عن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أن فرعونَ موسى هُو فِرْعَوْنُ يُوسُفَ عُمِّر إلى زَمَنِ موسى [[ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 559) .]] ، وروى أَشْهَبُ عَنْ مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِرْعَوْنَ عَمَّرَ أرْبَعْمِائَةِ سَنَةٍ وأرْبَعِينَ سَنَةً، وقالَتْ فرقةٌ: بل هُو فِرْعَونٌ آخر.
وقوله: كَبُرَ مَقْتاً أي: كَبُرَ مَقْتاً جِدَالُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، فاختصر ذِكْرَ الْجِدَالِ لدلالة تقدُّمِ ذِكْرِهِ عليه، وقرأ أبو عَمْرٍو وَحْدَهُ: «على كُلِّ قَلْبٍ» بالتنوينِ، وقرأ الباقونَ بغيرِ تنوينٍ [[وقرأ بها: ابن ذكوان عن ابن عامر.
ينظر: «إعراب القراءات» (2/ 268) ، و «حجة القراءات» (630) ، و «السبعة» (570) ، و «الحجة» (6/ 109) ، و «معاني القراءات» (2/ 346) ، و «شرح الطيبة» (5/ 206) ، و «العنوان» (167) ، و «شرح شعلة» (571) ، و «إتحاف» (2/ 437) .]] ، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «مختصر الشواذ» ص: (133) ، و «المحرر الوجيز» (4/ 559) .]] : «على قَلْبِ [كُلِّ] [[سقط في: د.]] مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ» ، ثم إن فرعونَ لما أعْيَتْهُ الْحِيَلُ في مُقَاوَمَةِ موسى، نحا إلى المَخْرَقَةِ، ونادى هَامَانَ وزيرَهُ أنْ يَبْنِيَ لَهُ صُرْحاً فيروى أنه طَبَخَ الآجُرَّ لهذا الصَّرْحِ، ولم يُطْبَخْ قبْلَهُ، وبناه ارتفاعَ أربعمائةِ ذراعٍ، فبعثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَمَسَحَهُ/ بجَنَاحِه، فكسَرَهُ ثَلاَثَ كِسَرٍ، تَفَرَّقَتِ اثنتانِ، ووقَعَتْ ثالثةٌ في البحر، والْأَسْبابَ الطّرق قاله السّدّيّ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 60) برقم: (30342) عن أبي صالح، و (30343) عن السدي، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 560) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 80) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 657) ، وعزاه لعبد بن حميد عن أبي صالح.]] ، وقال قتادةُ: أرادَ الأبوابَ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 60) برقم: (30344) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 560) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 80) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 657) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد.]] ، وقيل عَنَى لعلَّه يَجِدُ مَعَ قُرْبِه مِنَ السَّمَاءِ سَبَباً يَتَعَلَّقُ به.
وقرأ حمزة والكسائي وعاصم: «وَصُدَّ عنِ السَّبِيلِ» - بضم الصاد وفتح الدالِ-، عطفاً على زُيِّنَ، والباقونَ- بفَتْحِ الصاد [[ينظر: «السبعة» (570) ، و «الحجة» (6/ 111) ، و «إعراب القراءات» (2/ 270) ، و «العنوان» (167) ، و «حجة القراءات» (632) ، و «إتحاف» (2/ 437) .]] - والتَّبَابُ: الخُسْرَانُ ومنه تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد: 1] وبه فَسَرها مجاهدٌ وقتادة [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 61) برقم: (30347) عن ابن عبّاس، وبرقم: (30348) عن مجاهد، و (30349) عن قتادة، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 560) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 80) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 657) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة، ولابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس.]] ، ثم وعظهمُ الذي آمن، فَدَعا إلى اتباع أَمْرِ اللَّهِ.
وقوله: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ يقَوِّي أنَّ المتكلمَ موسى، وإنْ كان الآخرُ يُحْتَملُ أنْ يقولَ ذلك، أي: اتبعوني في اتباع موسى، ثم زَهَّدَهُمْ في الدنيا، وأنَّهَا شَيْءٌ يُتَمَتَّعُ بِهِ قليلاً، ورَغَّبَ في الآخرةِ إذْ هي دَارُ الاستِقْرَارِ، قال الغَزَّالِيُّ في «الإحْياءِ» : مَنْ أَرَادَ أنْ يدخلَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ، فليستَغْرِقْ أوقَاته في التلاوةِ والذكرِ والتفكُّرِ في حسن المآبِ، ومَنْ أرادَ أن تَرْجُحَ كفَّةُ حَسَنَاتِهِ وتَثْقُلَ موازينُ خَيْرَاتِهِ، فليستوعبْ في الطاعةِ أَكْثَرَ أوقاتِهِ، فإنْ خَلَطَ عملاً صالحاً وآخر سيِّئاً، فأمْرُهُ في خَطَر، لكنَّ الرجاءَ غَيْرُ منْقَطِعٍ، والعفوُ من كَرَمِ اللَّهِ منتَظَرٌ، انتهى.
40:41–56Страница 472
۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
О мой народ! Почему я зову вас к спасению, а вы зовете меня в Огонь?
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢
Вы призываете меня не веровать в Аллаха и приобщать к Нему в сотоварищи то, о чем у меня нет знания. Я же призываю вас к Могущественному, Всепрощающему.
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣
Нет сомнения в том, что то, к чему вы меня призываете, не заслуживает молитв ни в этом мире, ни в Последней жизни, и что нам предстоит вернуться к Аллаху, и что излишествующие окажутся обитателями Огня.
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤
Вы вспомните то, о чем я вам говорю. Я вверяю свое дело Аллаху. Воистину, Аллах видит рабов».
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥
Аллах защитил его от зла того, что они замыслили, а род Фараона окружили (или поразили) скверные мучения -
ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
Огонь, в который их ввергают утром и после полудня. А в День наступления Часа подвергните род Фараона самым жестоким мучениям!
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
Когда они будут препираться друг с другом в Огне, слабые скажут тем, которые превозносились: «Мы следовали за вами. Не избавите ли вы нас от доли Огня?».
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨
Те, которые превозносились, скажут: «Все мы - в нем. Воистину, Аллах уже рассудил между рабами».
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
Те, которые попали в Огонь, скажут стражам Геенны: «Помолитесь вашему Господа, пусть Он облегчит наши мучения хотя бы на день».
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
Они скажут: «Разве ваши посланники не приходили к вам с ясными знамениями?». Они ответят: «Конечно». Они скажут: «Тогда молите сами». Но мольбы неверующих безуспешны.
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Воистину, Мы окажем помощь Нашим посланникам и верующим в мирской жизни и в тот день, когда предстанут свидетели.
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
В тот день извинения (или оправдания) не помогут беззаконникам. На них лежит проклятие, и им уготована Скверная обитель.
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
Мы даровали Мусе (Моисею) верное руководство и дали в наследство сынам Исраила (Израиля) Писание
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
как верное руководство и напоминание для обладающих разумом.
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
Будь же терпелив, ибо обещание Аллаха истинно. Проси прощения за свой грех и прославляй хвалой своего Господа после полудня и утром.
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Воистину, в сердцах тех, которые препираются относительно знамений Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, нет ничего, кроме высокомерия. Они не достигнут этого (своей цели). Прибегай же к защите Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.
وقوله تعالى: وَيا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ ... الآية، قد تقَدَّمَ ذِكْرُ الخِلاَفِ، هل هذهِ المقالاتُ لموسى أو لمؤمنِ آل فرعون، والدعاءُ إلى النجاةِ هو الدعاءُ إلى سبَبِها وهو توحيدُ اللَّهِ تعالى وطاعتُه، وباقي الآية بيِّنٌ.
وقوله: أَنَّما تَدْعُونَنِي المعنى: وإنَّ الذي تدعونَني إليه من عبادةِ غيرِ اللَّهِ لَيْسَ له دعوة، أي: قَدْرٌ وَحَقٌ يجب أنْ يدعى أحدٌ إليه ثم توعَّدَهم بأنَّهم سَيَذْكُرُونَ قولَه عند حُلُولِ/ العذابِ بهم، والضميرُ في فَوَقاهُ يحتملُ أنْ يعودَ على موسى، أو على مؤمنِ آل فرعون علَى ما تقدَّم من الخلاف.
وقال القائلون بأنه مؤمن آل فرعون: إن ذلك المؤمن نجا مع موسى ع في البَحْرِ، وَفَرَّ في جملةِ مَنْ فَرَّ معَه مِنَ المتَّبِعينَ.
وقوله تعالى في آل فرعون: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ... الآية، قوله:
النَّارُ رَفْعٌ على البَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ: سُوءُ وقيلَ رفعٌ بالابتداءِ، وخَبَرُهُ يُعْرَضُونَ قالت فرقةٌ: هذا الغُدُوُّ والعَشِيُّ هو في الدنيا، أي: في كل غُدُوٍّ وَعَشِيٍّ من أيام الدنيا يُعْرَضُ آلُ فِرْعَوْنَ على النَّارِ، قال القرطبيُّ في «التذكرة» [[ينظر: «التذكرة» (1/ 191) .]] : وهذا هو عذابُ القَبْرِ في البَرْزَخِ، انتهى وكذا قال الإمام الفخر [[ينظر: «تفسير الرازي» (27/ 64) .]] ، ورُوِيَ في ذلك أنَّ أرواحَهُمْ في أجوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَرُوحُ بِهِمْ وَتَغْدُو إلى النارِ وقالَهُ الأوزاعِيُّ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 66) برقم: (30370) عن الأوزاعي، وبرقم: (30368) عن الهذيل بن شرحبيل (30369) عن السدي، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 99) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 562) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 82) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 659) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وهناد، وعبد بن حميد عن هذيل بن شرحبيل، ولعبد بن حميد عن الضحاك، ولعبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود.]] - عافانا اللَّه من عذابه-، وخرَّج البخاريُّ ومسلم عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ قَالَ: «إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بالغَدَاةِ والعَشِيِّ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وإنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمنْ أَهْلِ النَّارِ، يقالُ لَهُ: هذا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [[أخرجه البخاري (3/ 286) كتاب «الجنائز» باب: الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي (1379) ، (6/ 366) كتاب «بدء الخلق» باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (3240) ، (11/ 369) كتاب الرقاق، باب: سكرات الموت (6515) ، ومسلم (4/ 2199) كتاب «الجنة وصفة نعيمها وأهلها» باب:
عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه (65- 66/ 2866) ، وابن حبان (7/ 400- 401) ، كتاب «الجنائز» باب: ذكر الإخبار بأن أهل القبور تعرض عليهم مقاعدهم التي يسكنونها في كلّ يوم مرتين (3130) ، ومالك (1/ 239) كتاب «الجنائز» باب: جامع الجنائز (47) ، وأحمد (2/ 113، 116) ، والترمذي (3/ 375) كتاب «الجنائز» باب: ما جاء في عذاب القبر (1072) ، والترمذي (4/ 107) كتاب «الجنائز» باب: وضع الجريدة على القبر (2072) ، وابن ماجه (2/ 1427) كتاب «الزهد» باب: ذكر القبر والبلى (4170) ، والطيالسي (1/ 153) كتاب «الجنائز» باب: ما جاء في حسن الظن بالله والكشف لكل إنسان عن مصيره (736) .
قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح.]] ، انتهى.
وقوله [تعالى] وَيَوْمَ [تَقُومُ السَّاعَةُ] [[في د: ويوم القيامة.]] أي: وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُقَالُ: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ وآل فرعون: أتْبَاعُهُ وأهْلُ دينهِ، والضميرُ في قولهِ: يَتَحاجُّونَ لجميعِ كفارِ الأُمَمِ، وهذا ابتداءُ قصص لا يَخْتَصُّ بآل فرعونَ، والعامِلُ في: «إذ» فَعْلٌ مضمرٌ، تقديره: اذْكُرْ، ثم قال جميعُ مَنْ في النارِ لخَزَنَتِهَا: ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ فراجَعَتْهُمُ الخَزَنَةُ على مَعْنَى التَّوبِيخِ والتقريرِ: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ، فأقَرَّ الكُفَّارُ عند ذلك، وقالُوا/ بَلى، أي: قَدْ كَانَ ذلك، فقالَ لهم الخَزَنَةُ عِنْدَ ذلك: ادعوا أنتم إذن، وهذا على معنى الهُزْءِ بهِم.
وقوله تعالى: وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ قيل: هو من قول الخَزَنَةِ، وقيل:
هو من قول الله تعالى إخبارا منه لمحمّد ع، ثم أخبَر تعالى أنه ينصر رسلَه والمؤمنينَ في الدنيا والآخرةِ، ونصرُ المؤمِنينَ داخلٌ في نَصْرِ الرُّسُلِ، وأَيْضاً، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ للمؤمنينَ الفضلاءِ وُدًّا، وَوَهَبَهُمْ نَصْراً إذا ظُلِمُوا، وَحَضَّتِ الشريعة على نصرهم ومنه قوله ﷺ: «مَنْ رَدَّ عَنْ أخِيهِ في عِرْضِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جهنّم» [[أخرجه البيهقي (8/ 168) كتاب «قتال أهل البغي» باب: ما جاء في الشفاعة والذب عن عرض أخيه المسلم من الأجر، وأحمد (6/ 450) ، والترمذي (4/ 327) كتاب «البر والصلة» باب: ما جاء في الذب عن عرض المسلم برقم: (1931) ، وذكره المنذري في «الترغيب والترهيب» (3/ 501) كتاب «الأدب وغيره» باب: الترهيب من الغيبة والبهت وبيانهما، والترغيب في ردهما برقم: (4194) عن أبي الدرداء]] ، وقوله ع: «مَنْ حمى مُؤْمِناً مِنْ مُنَافِقٍ يَغْتَابُهُ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكَاً يَحْمِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [[أخرجه أبو داود (2/ 687) ، كتاب «الأدب» باب: من رد عن مسلم غيبته برقم: (4883) ، والبخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 377) برقم: (1195) .]] .
وقوله تعالى: وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ يريدُ يَوْمَ القيامةِ، قال الزّجّاج [[ينظر: «معاني القرآن» (4/ 376) .]] ، والْأَشْهادُ: جَمْعُ شَاهِدٍ، وقال الطبري [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 70) .]] : جمع شَهِيدٍ، كَشريفِ وأشراف، ويَوْمَ لاَ يَنْفَعُ بَدَلٌ من الأوَّلِ، والمَعْذِرَةُ، مَصْدَرٌ، كالعُذْرِ، ثم أخبرَ تعالى بقصَّةِ موسى ومَا آتاه منَ النُّبوَّةِ، تأنيساً لمحمَّدٍ، وضَرْبَ أُسْوَةٍ وتذكيراً بما كانتِ العربُ تَعْرفُه مِنْ أمرِ موسى، فبيَّنَ ذلكَ أن محمداً لَيْسَ ببِدْعٍ من الرسل، والهُدَى: النُّبُوَّةُ والحكمةُ التوراةُ تَعُمُّ جميعَ ذلك.
وقوله تعالى: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ قال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 71) .]] : الْإِبْكارِ: من طلوع الفَجْرِ إلى طلُوعِ الشَّمْسِ، وقيلَ: مِنْ طلوعِ الشمْسِ إلى ارْتِفَاعِ الضحى، وقال الحَسَنُ: بِالْعَشِيِّ يريدُ صلاةَ العَصْرِ، وَالْإِبْكارِ يريدُ صلاةَ الصُّبْحِ [[ذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 101) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 565) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 661) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة.]] .
وقوله تعالى: إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ [أي: ليسُوا على شَيْءٍ، بَلْ في صُدُورِهُمْ كِبْر] [[سقط في: د.]] وأَنَفَةٌ عليك، ثُمَّ نفى أنْ يكونُوا يَبلغُون آمالهم بِحَسَبِ ذلكَ الكِبْرِ، ثم أمَرَهُ تعالى بالاسْتِعَاذَةِ باللَّهِ في كل أمره من كلّ مستعاذ منه.
40:57–59Страница 473
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
Воистину, сотворение небес и земли есть нечто более великое, чем сотворение людей, но большинство людей не знает этого.
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
Не равны слепой и зрячий, а также те, которые уверовали и совершали праведные деяния, и творящие зло. Как же мало вы поминаете назидания!
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩
Час непременно наступит, и в нем нет сомнения. Однако большинство людей не верует.
وقوله تعالى: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ: فيه توبيخٌ لهؤلاء الكفرةِ المتكبِّرينَ، كأنه قال: مخلوقاتُ اللَّهِ أَكْبَرُ وأَجَلُّ قَدْراً مِنْ خَلْقِ البَشَرِ، فما لأحدٍ منْهم يَتَكَبّرُ على خالقِه، ويحتملُ أنْ يكونَ الكلامُ في مَعْنَى البَعْثِ، وأنَّ الذي خلقَ السمواتِ والأرْضَ قادِرٌ على خَلْقِ الناسِ تَارَةً أخرى، والخَلْقُ هنا: مَصْدَرٌ مضافٌ إلى المفعولِ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعادلهم قوله: وَلَا الْمُسِيءُ وهو اسم جنس يعمّ المسيئين.
40:60Страница 474
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠
Ваш Господь сказал: «Взывайте ко Мне, и Я отвечу вам. Воистину, те, которые превозносятся над поклонением Мне, войдут в Геенну униженными».
وقوله تعالى: وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ آية تفضّل ونعمة ووعد لأمّة محمّد ﷺ بالإجابَةِ عنْدَ الدُّعَاءِ قال النوويُّ: ورُوِّينَا في «كتابِ التِّرمذيِّ» عَنْ عُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ تعالى بدعوة إلّا آتاه الله إيَّاهَا أَوْ صَرَفَ [عَنْهُ] مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: إذَنْ نُكْثِرَ، قَالَ: اللَّهُ أَكْثَرُ» [[أخرجه الترمذي (5/ 566) كتاب «الدعوات» باب: في انتظار الفرج وغير ذلك، برقم: (3573) .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.]] : قَال الترمذيُّ: حَديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَرَوَاهُ الحاكِم في «المستدرك» من رواية أبي سعيد الخُدَرِيِّ، وزاد فيه: «أَو يَدَّخِرَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَهَا» [[أخرجه الحاكم (1/ 493) كتاب «الدعاء» ، وأحمد (3/ 18) .
قال الحاكم: هذا الحديث صحيح الإسناد، إلا أن الشيخين لم يخرجاه عن علي بن علي الرفاعي.]] ، انتهى، قال ابنُ عَطَاءِ اللَّهِ: لاَ يَكُنْ تَأَخّرُ أمَدِ العَطَاءِ مَعَ الإلْحَاحِ في الدُّعَاءِ مُوجِباً لِيَأْسِكَ فهُو ضَمِنَ لَكَ الإجَابَةَ فِيمَا يختارُ لكَ لاَ فِيمَا تختَارُ لنفسِكَ، وفي الوَقْتِ الذي يُرِيدُ لاَ في الوَقْتِ الذي تُرِيدُ، انتهى، وعن أبي هُرَيْرة قال: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ-: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ/ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا دَعَاني» رواه الجماعةُ إلاَّ أَبا داود [[أخرجه البخاري (13/ 395) كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ، وقوله عز وجل: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ برقم: (7405) ، وطرفاه في (7505، 7537) ، ومسلم (4/ 2061) كتاب «الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار» باب: الحث على ذكر الله تعالى، وبرقم:
(2/ 2576) ، (4/ 2068) (21/ 2675) ، والترمذي (5/ 581) كتاب «الدعوات» باب: في حسن الظن بالله عز وجل، برقم: (3603) ، وأحمد (2/ 251) .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.]] : واللفظ لِمُسْلِمٍ، انتهى من «السِّلاَح» ، وقالت فرقة: معنى ادْعُونِي: اعبدوني، وأَسْتَجِبْ معناه: بِالنَّصْرِ والثوابِ ويدلُّ على هذا قوله: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ...
الآية، ت: وهذا التأويلُ غَيْرُ صحيحٍ، والأولُ هو الصَّوَابُ- إن شاء اللَّه- للحَدِيثِ الصحيحِ فَقَدْ رَوَى النعمانُ بنُ بَشِيرٍ- رضي اللَّه عنه- عن النبي ﷺ قال: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» . وقرأ: وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [[أخرجه الترمذي (5/ 374- 375) كتاب «تفسير القرآن» باب: ومن سورة المؤمن، برقم: (3247) ، وابن ماجه (2/ 1258) ، كتاب «الدعاء» باب: فضل الدعاء، برقم: (3828) ، وأحمد (4/ 267، 271، 276، 277) ، والطيالسي (1/ 253) كتاب «الأذكار والدعوات» باب: ما جاء في فضل الدعاء وآدابه، برقم: (1252) ، والحاكم في «المستدرك» (1/ 491) كتاب «الدعاء» ، وابن حبان (8/ 32) - الموارد باب: ما جاء في فضل الدعاء، برقم: (2396) .
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه شعبة، وجرير عن منصور عن ذر.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.]] رواه أبو داودَ والترمذيُّ والنسائيُّ وابنُ ماجه والحاكمُ وابنُ حِبَّانَ في «صحيحيهما» وقال الترمذيُّ، - واللفظ له-: حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، وقال الحاكم: صحيحُ الإسناد، انتهى من «السِّلاَح» والدّاخر، الصّاغر الذّليل.
40:61–66Страница 474
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١
Аллах - Тот, Кто сотворил для вас ночь, чтобы вы отдыхали в течение нее, и день для освещения. Воистину, Аллах оказывает людям милость, но большинство людей неблагодарны.
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢
Таков Аллах - ваш Господь, Творец всякой вещи. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!
كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣
Таким же образом отвращаются те, которые отвергают знамения Аллаха.
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤
Аллах - Тот, Кто сотворил для вас землю местом пребывания, а небо - кровлей. Он придал вам облик и сделал ваш облик прекрасным. Он наделил вас благами. Таков Аллах, ваш Господь. Благословен Аллах, Господь миров!
هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥
Он - Живой, и нет божества, кроме Него. Взывайте же к Нему, очищая перед Ним веру. Хвала Аллаху, Господу миров!
۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦
Скажи: «Воистину, мне запрещено поклоняться тем, кого вы призываете помимо Аллаха, с тех пор, как ко мне явились ясные знамения от моего Господа, и мне велено покориться Господу миров».
وقوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ... الآياتِ، هذا تنبيهٌ على آياتِ اللَّهِ وعِبَرِهِ، متى تأمَّلَهَا العَاقِلُ أدَّتْهُ إلى توحيد الله سبحانه، والإقرار بربوبيّته، وتُؤْفَكُونَ معناه: تُصْرَفُونَ عن طريقِ النظرِ والهُدَى، كَذلِكَ يُؤْفَكُ أي: على هذه الهيئةِ وبهذهِ الصفةِ صَرَفَ اللَّه تعالى الكُفَّارَ الجاحدينَ بآياتِ اللَّهِ من الأمم المتقدّمة عن طريق الهدى.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии