Ас-СаалибиАн‑Наба · 78:1–40

Ас-Саалиби · Тафсир · на арабском

النبإ

Ан-Наба

Весть · Мекканская · 40 аятов

78:1–3Страница 582

عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ١

О чем они расспрашивают друг друга?

عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ ٢

О великой вести,

ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ ٣

относительно которой они расходятся во мнениях.

وهي مكّيّة بإجماع

قوله عز وجل: عَمَّ يَتَساءَلُونَ أصل «عم» : «عَنْ مَا» ثُمَّ أُدْغمتِ النونُ بَعْدَ قَلْبِهَا [في الميم لاشْتِرَاكِهِما في الغُنَّة] فبقي «عما» في الخبرِ وفي الاستفهام، ثم حذفوا الألفَ في الاستفهامِ فرقاً بينَه وبين الخبر، ثم مِنَ العرب مَنْ يخففُ الميم فيقول: «عَمْ» ، وهذا الاستفهامُ ب «عم» استفهام توقيف وتعجيب، والنَّبَإِ الْعَظِيمِ قال ابن عباس وقتادة: هو الشَّرعُ الذي جاء به محمّد ﷺ [[ذكره ابن عطية (5/ 423) .]] ، وقال مجاهد: هو القرآن [[ذكره ابن عطية (5/ 423) ، والبغوي (4/ 436) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 462) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 498) بنحوه.]] خاصةً، وقال قتادة أيضاً:

هو البعثُ من القبور [[أخرجه الطبري (12/ 396) ، (36000) ، وذكره ابن عطية (5/ 423) ، والبغوي (4/ 436) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 462) .]] ، والضميرُ في: يَتَساءَلُونَ لكفارِ قريشٍ ومن نَحا نَحْوَهم، وأكْثَر النحاة أن قوله: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ متعلقٌ ب يَتَساءَلُونَ، وقال الزجاج: الكلام تامُّ في قوله: عَمَّ يَتَساءَلُونَ ثُمَّ كان مقتضَى القولِ/ أن يجيبَ مجيبٌ فيقول: يتساءلونَ عن النبأ العظيم، وله أمثلة في القرآن اقتضَاها إيجازُ القرآن وبلاغتُه، واختلافُهم هو شكُّ بعضٍ وتكذيبُ بعضٍ، وقولهُم: سِحْرٌ وكهانةٌ إلى غير ذلك من باطلهم.

78:4–7Страница 582

كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٤

Но нет, они узнают!

ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٥

Еще раз нет, они узнают!

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا ٦

Разве Мы не сделали землю ложем,

وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا ٧

а горы - колышками?

وقوله تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ رَدّ على الكفارِ في تكذيبِهم ووعيدٌ لهم في المستقبلِ، وكَرَّرَ عليهمُ الزَّجْرَ والوعيدَ تأكيداً، والمعنى: سيعلمون عاقبةَ تكذيبِهم، ثم وقفَهُم تعالى ودَلَّهم على آياتِه، وغرائبِ مخلوقاتِه، وقدرته التي تُوجِبُ للناظرِ فيها الإقْرَارَ بالبعثِ والإيمانَ باللَّه تعالى، ت: وفي ضِمْنِ ذلكَ تَعْدِيدُ نِعَمِهِ سبحانه التي يجب شُكْرُها، والمِهادَ: الفراشُ المُمَهَّدُ، وشَبَّه الجبالَ بالأوتادِ لأنها تمنع الأرض أن تميد بهم.

78:8–23Страница 582

وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا ٨

Мы сотворили вас парами,

وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا ٩

и сделали ваш сон отдыхом,

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ١٠

и сделали ночь покрывалом,

وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا ١١

и сделали день жалованием,

وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا ١٢

и воздвигли над вами семь твердынь,

وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا ١٣

и установили пылающий светильник,

وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا ١٤

и низвели из облаков обильно льющуюся воду,

لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا ١٥

чтобы взрастить ею зерна и растения

وَجَنَّٰتٍ أَلۡفَافًا ١٦

и густые сады.

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧

Воистину, День различения назначен на определенное время.

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ١٨

В тот день затрубят в Рог, и вы придете толпами,

وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ١٩

и небо раскроется и станет вратами,

وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠

и горы придут в движение и станут маревом.

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ٢١

Воистину, Геенна является засадой

لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا ٢٢

и местом возвращения для тех, кто преступает границы дозволенного.

لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣

Они пробудут там долгие годы,

وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً أي: أنواعاً، والسُّبَاتُ: السُّكُونُ، وسَبَتَ الرجلُ: معناه استراحَ، ورُوِّينَا في «سنن أبي داودَ» عن معاذِ بن جبلٍ عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ [اللَّهِ] طَاهِراً فَيَتَعَارُّ مِنَ الليلِ، فَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى خَيْراً مِنْ أمُورِ الدنيا والآخِرَةِ إلاَّ أعطَاهُ اللَّه إياه» ورَوَى أبو داودَ عن بعضِ آلِ أم سلمةَ قال: كان فراشُ النبي ﷺ نحواً مِمَّا يوضَعُ الإنْسَانُ في قبره، وكانَ المسجد عند رأسه، انتهى، ولِباساً مصدرٌ، وكأنَّ الليلَ كذلكَ مِنْ حيثُ يَغْشَى الأشخاص، فهي تلبسه وتتدرعه، والنَّهارَ مَعاشاً على حذفِ مضافٍ، أو على النَّسَبِ، والسبعُ الشدادُ: السمواتُ، والسراجُ: الشمسُ، والوهَّاج:

الحارُّ المضْطَرِمُ الاتِّقادِ المُتَعَالِي اللهبِ، قالَ ابن عباس وغيره: الْمُعْصِراتِ السحائب القاطِرة [[أخرجه الطبري (12/ 399) (36022) ، وذكره ابن عطية (5/ 424) ، والبغوي (4/ 437) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 462) بنحوه.]] ، وهو مَأْخوذٌ مِن العَصْرِ لأن السَحابَ يَنْعَصِرُ فيخرج/ منه الماءُ، وهذا قول الجمهور، والثَّجَاج: السريعُ الاندفاعِ، كما يَنْدَفِع الدمُ مِنْ عروقِ الذبيحةِ، ومنه قوله ﷺ وَقَدْ قِيلَ له ما أفْضَلُ الحَجِّ؟ فقال: «العَجُّ والثَجُّ» [[أخرجه الترمذي (3/ 180) ، كتاب «الحج» باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر. (827) ، وابن ماجه (2/ 975) ، كتاب «المناسك» باب: رفع الصوت بالتلبية (2924) ، والبيهقي (5/ 42- 43) ، كتاب «الحج» باب: رفع الصوت بالتلبية، والحاكم في «المستدرك» (1/ 450- 451) عن أبي بكر الصديق.

قال الترمذي: حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وفي الباب من حديث عبد الله بن عمر: أخرجه الترمذي (5/ 225) ، كتاب «تفسير القرآن» باب: ومن سورة آل عمران رقم: (2998) ، وابن ماجه (2/ 967) ، كتاب «المناسك» باب: ما يوجب الحج، رقم: (2896) ، والدارقطني (2/ 217) ، كتاب «الحج» رقم: (10) ، والبيهقي في «الكبرى» (4/ 330) ، كتاب «الحج» باب: الرجل يطيق المشي.

قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم بعض أهل الحديث في يزيد من قبل حفظه.]] أرادَ التَّضَرّعُ إلى اللَّهِ تعالى بالدعاء الجهير، وذبح الهدي، وأَلْفافاً أي: ملتفّة الأغصان والأوراق، ويَوْمَ الْفَصْلِ هُو يوم القيامةِ، والأفواجُ: الجماعاتُ، يتلو بعضُها بعضاً، «وفُتِحَتِ السماء» بتشديد التَّاء قراءةُ نافعٍ وأبي عمرٍو وابن كثير وابن عامر، والباقون دون تشديد [[ينظر: «السبعة» (668) ، و «الحجة» (6/ 368) ، و «إعراب القراءات» (2/ 431) ، و «معاني القراءات» (6/ 116) ، و «العنوان» (202) ، و «حجة القراءات» (745) ، و «إتحاف فضلاء البشر» (2/ 583) .]] .

وقوله تعالى: فَكانَتْ أَبْواباً قيل معناه: تَتَشَقَّقُ حتَى يكونَ فيها فُتُوحٌ كالأَبوابِ في الجدرات، وقيل: إنها تتقطعُ السماء قِطَعاً صغاراً حتى تكونَ كألواح الأَبواب، والقولُ الأول أحسَنُ، وقد قال بعض أهل العلم: تَنْفَتِح في السماء أبواب للملائِكَةِ من حيثُ ينزلونَ ويصعَدون.

وقوله تعالى: فَكانَتْ سَراباً عبارةٌ عن تلاشيها بعد كونها هباء منبثّا، ومِرْصاداً: مَوْضع الرصدِ، وقيل: مِرْصاداً بمعنى رَاصِدٍ، والأحقاب: جمع حُقُبٍ وهي المدةُ الطويلةُ من الدهر غيرَ محدودة، وقال ابن عباس وابن عمر الحُقْبُ: ثمانونَ سنةٍ [[أخرجه الطبري (12/ 404) (36053) عن ابن عبّاس، وذكره ابن كثير في «تفسيره» (4/ 463) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 502) عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عبّاس.]] . وقال أبو أمامة عن النبي ﷺ أنه ثلاثون ألفَ سَنَة، وقد أكثر الناسُ في هذا، واللازمُ أنّ اللَّه تعالى أخبرَ عن الكفارِ أنهم يلبثُونَ أحْقَاباً، كلما مَرَّ حُقْبٌ جَاءَ غيره إلى غير نهاية، نجانا اللَّه من سَخَطِه، قال الحسنُ: ليسَ للأحْقَابِ عدّة إلا الخلود في النار [[أخرجه الطبري (12/ 405) (36058) ، وذكره البغوي (4/ 438) ، وابن عطية (5/ 426) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 464) .]] .

78:24–37Страница 582

لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ٢٤

не вкушая ни прохлады, ни питья,

إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ٢٥

а только кипяток и гной.

جَزَآءٗ وِفَاقًا ٢٦

Это будет подобающим возмездием.

إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧

Воистину, они не надеялись на расчет

وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ٢٨

и полностью отрицали Наши знамения.

وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ٢٩

Мы же всякую вещь подсчитали и записали.

فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠

Вкушайте же! Мы не прибавим вам ничего, кроме мучений.

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Воистину, богобоязненных ожидает место спасения,

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Райские сады и виноградники,

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

и полногрудые сверстницы,

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

и полные чаши.

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

Они не услышат там ни пустословия, ни лжи.

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

Это будет воздаянием от твоего Господа и даром исчисленным (или щедрым, или достаточным),

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

Господа небес и земли и того, что между ними, Милостивого, с Которым они не посмеют даже заговорить.

وقوله سبحانه: لاَّ يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ... الآية، قال الجمهورُ: البَرْدُ في الآية مَسُّ الهَوَاءِ البَاردِ، أي: لا يمسُّهم منه مَا يُسْتَلَذُّ، وقال أبو عبيدة وغيره: البردُ في الآية النوم [[ذكره البغوي (4/ 438) ، وابن عطية (5/ 426) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 464) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 503) .]] ، والعَرَبُ تُسَمِّيه/ بذلكَ لأنَّه يُبَرِّدُ سورَةَ العَطَشِ، وقال ابن عباس: البردُ الشرابُ البارد المستلذّ [[ذكره ابن عطية (5/ 427) .]] ، وقال قتادة وجماعة: الغَسَّاقُ: هو ما يسيل من أجْسَامِ أهل النارِ من صديدٍ ونحوِه [[أخرجه الطبري (12/ 406) (36069) ، وذكره ابن عطية (5/ 427) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 464) بنحوه.]] .

وقوله تعالى: وِفاقاً معناه لأعمالهم وكفرهم، ولا يَرْجُونَ قال أبو عبيدَة وغيره معناه: لا يَخافُونَ، وقال غيره: الرجاء هنا على بابه [[أخرجه الطبري (12/ 409) (36094) عن قتادة، وذكره ابن عطية (5/ 427) .]] ، وكِذَّاباً مصدرٌ، لغةٌ فصيحةٌ يَمَانِيَّة، وعن ابن عمرَ قال: ما نَزَلَتْ في أهل النار آية أشدَ مِن قوله تعالى: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً [[أخرجه الطبري (12/ 410) (36094) بنحوه عن عبد الله بن عمرو، وذكره ابن كثير في «تفسيره» (4/ 464) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 504) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه عن الحسن بن دينار.]] ورواه أبو هريرةَ عن النبي ﷺ، والحدائقُ: هي البساتينُ علَيها حَلَقٌ وحظائرُ وجدرات، في البخاريِّ: وَكَواعِبَ أي: نَوَاهد، انتهى، والدِّهَاقُ: المُتْرَعَة فيما قال الجمهورُ، وقيل: الصافيةُ، وقال مجاهد: متتابعةٌ [[أخرجه الطبري (12/ 412) (36121) ، وذكره البغوي (4/ 438) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 465) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 505) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد.]] ، وعبارة البخاريِّ وقال ابن عباس: دِهاقاً: ممتلئة، انتهى [[أخرجه الطبري (12/ 411) (36109) ، وذكره البغوي (4/ 439) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 465) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 505) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن ابن عبّاس.]] ، وكِذَّاباً: مصدرٌ وهو الكَذِبُ.

وقوله: عَطاءً حِساباً أي: كَافِياً قاله الجمهور من قولهم، أحْسَبَنِي هذَا الأمْرُ، أي: كَفَاني، ومنه حَسْبِي اللَّهُ، وقال مجاهد: حِساباً معناه: بتَقْسِيطٍ، فالحِسَابُ على هذا بمَوازنةِ أعمالِ القَومِ إذ منهم المُكْثِرُ مِنَ الأعمال، والمُقِلُّ ولكلٍ بحسْبِ عملهِ [[أخرجه الطبري (12/ 413) (36126) ، وذكره ابن عطية (5/ 428) .]] .

وقوله تعالى: لاَّ يَمْلِكُونَ الضميرُ للكفارِ، أي: لاَ يَمْلِكُونَ منْ أفضالهِ وإجماله سبحانه أنْ يخاطبوه بمعذرةٍ ولا غيرها وهذا أيضاً في موطنٍ خاصٍّ.

78:38–40Страница 583

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨

В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

Это будет истинный день, и всякий, кто пожелает, найдет способ вернуться к своему Господу.

إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

Мы предостерегли вас от наказания близкого. В тот день человек увидит, что уготовили его руки, а неверующий скажет: «Эх, если бы я был прахом!».

وقوله تعالى: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ اخْتُلِفَ في الرُّوحِ المذكورِ هنا فقال الشعبي والضحاك: هو جبريلُ- عليه السلام [[أخرجه الطبري (12/ 415) (36136) (36137) ، وذكره البغوي (4/ 440) ، وابن عطية (5/ 428) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 465) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 506) ، وعزاه لعبد بن حميد وأبي الشيخ عن الضحاك.]] - وقال ابن مسعودٍ: هو مَلَكٌ عظيم أكبرُ الملائكةِ خِلْقَةً يسمَى الرُّوح [[أخرجه الطبري (12/ 415) (36133) ، (36134) عن ابن عبّاس بنحوه، وذكره البغوي (4/ 440) ، وابن عطية (5/ 428) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 465) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 506) ، وعزاه لابن جرير.]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (12/ 416) (36147) عن ابن زيد عن أبيه، وذكره ابن عطية (5/ 429) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 465) .]] : هو القرآن، وقال مجاهدٌ: الروحُ خَلْقٌ على صورة بني آدمَ يأكلُون ويشربون [[أخرجه الطبري (12/ 415) (36138) ، وذكره البغوي (4/ 440) ، وابن عطية (5/ 429) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 465) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 505) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «الأسماء والصفات» عن مجاهد.]] ، / وقال ابن عبّاس عن النبي ﷺ: «الرُّوحُ خَلْقٌ غَيْرُ المَلاَئِكَةِ هُمْ حَفَظَةٌ لِلْمَلاَئِكَةِ كَمَا المَلاَئِكَةُ حَفَظَةٌ لَنَا» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 505) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه.]] ، وقيلَ الرُّوح اسمُ جنسٍ لأرواحِ بني آدم، والمعنى: يوم تَقُوم الأرواحُ في أجسادها إثْرَ البَعْثِ، ويكونُ الجميعُ من الإنس والملائِكَةِ صفًّا ولاَ يتكلمُ أحدٌ منهم هَيْبَةً وفَزَعاً إلا مَنْ أذنَ له الرحمنُ مِنْ مَلَكٍ أو نبي وكان أهلاً أنْ يقولَ صواباً في ذلك الموطنِ، وقال البخاريُّ: صَواباً: حَقًّا في الدنيا وعَمِلَ به، انتهى،، وفي قوله: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً وعدٌ ووعيدٌ وتحريضٌ، والعذابُ القريبُ: هو عذاب الآخرةِ، إذ كلُّ آتٍ قريبٌ، وقال أبو هريرةَ وعبدُ اللَّه بن عمر: إن اللَّه تعالى يُحْضِرُ البهائم يَومَ القيامةِ فيقتصُّ لبعضها من بعضٍ، ثم يقول لَها بَعْدَ ذلكَ:

كوني تراباً فيعودُ جميعُها تراباً فعند ذلك يقول الكافر: الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً

[[أخرجه الطبري (12/ 418) عن عبد الله بن عمرو برقم: (36160) ، وعن أبي هريرة برقم: (36161) بنحوه، وذكره البغوي (4/ 440) عن عبد الله بن عمرو، وابن عطية (5/ 429) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 466) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 507) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في «البعث والنشور» عن أبي هريرة.]] قلت: وَاعْلَمْ رحمكَ اللَّه أَني لم أقفْ على حديثٍ صحيحٍ في عَوْدِها تراباً، وقدْ نَقَلَ الشيخُ [أبُو العباسِ القَسْطَلاَّنِيُّ عن] الشيخ أبي الحكم بن أبي الرَّجَّالِ إنكارَ هذا القولِ، وقال: ما نُفِثَ روحُ الحياةِ في شَيْءٍ فَفَنِيَ بَعْدَ وجودِه، وقد نقَلَ الفَخْرُ هنا عن قَوْم بقاءَها وأن هذه الحيواناتِ إذا انْتَهَتْ مدةُ إعراضِها جعلَ اللَّه كلَّ ما كانَ مِنْهَا حَسَنَ الصُّورَةِ ثواباً لأهلِ الجنةِ، وما كانَ قَبيحَ الصورةِ عقاباً لأَهْلِ النارِ، انتهى، والمُعَوَّلُ عليه في هذا: النقلُ فإن صحّ فيه شيء عن النبي ﷺ، وَجَبَ اعْتِقَادُه وصِيرَ إليه، وإلا فلا مدخلَ للعقل هنا، والله أعلم.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English