Аль-Вахиди (аль-Басит)Ар‑Рад · 13:31–34

Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском

Ар-Рад 13:31–34

13:31Страница 253

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

Если бы был Коран, благодаря которому сдвинулись бы горы, разверзлась бы земля или заговорили бы покойники, то им оказался бы этот Коран. Но любое решение остается только за Аллахом. Разве верующие еще не знают, что если бы Аллах захотел, то наставил бы всех людей на прямой путь? Бедствия не перестанут поражать неверующих за то, что они содеяли, или будут рядом с их жилищами до тех пор, пока не явится обещание Аллаха. Воистину, Аллах не нарушает Своего обещания.

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية، قال المفسرون [[روى الطبري 13/ 151 - 152 نحو هذا عن قتادة والضحاك وابن زيد وفي "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 309 عن الحسن.]]: قالت قريش للنبي ﷺ: إن كنت كما تقول فباعد عنا أخشبي هذه. يعنون جبلها فإنها ضيقة، حتى نتخذ فيها قطائع وبساتين، واجعل لنا [[(لنا) مكررة في (أ).]] فيها عيونًا وأنهارًا حتى نغرس ونزرع، وابعتَ لنا آباءنا من الموتى يكلمونا يخبرونا أنك نبي، فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ أي جعلت تسير، ﴿أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ﴾ هو أي شققت، فجعلت أنهارًا وعيونًا، وقيل: معناه: هو أنهم قالوا له: اجعلنا يخرج أحدنا إلى الشام أو إلى اليمن أو الحيرة ويرجع في ليلة، كما خبرت أنك فعلته، فعلى هذا معنى (قطعت) من قطع المسافة ﴿أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ أي: أُحْيُوا حتى كلموا، وجواب (لو) محذوف: لِسُيِّر مَوْضِعُه، وتلخيصه: ولو أن قرآنا فعل به ما التمسوا لكان هذا القرآن، فلما عرف تأويله حذف اختصارًا، هذا قول الفراء [["معاني القرآن" 2/ 63.]] والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 148.]] وابن الأنباري وأكثر أهل العلم.

وقال الفراء: وإن شئت جعلت جوابها متقدمًا على تقدير: وهم يكفرون بالرحمن، ولو أنزلنا عليهم ما سألوا [[روى الطبري 13/ 151 نحو هذا القول عن ابن عباس ومجاهد وعبد الله بن كثير.]] قال أبو بكر: يعني به هم يكفرون بالرحمن، ولو أنزلنا عليهم الذي سألوا، قال أبو بكر [["زاد المسير" 4/ 331.]]: يعني به هم يكفرون، ولو فعل بهم ذلك كما تقول: قد كنت هالكًا لولا أن فلانًا أنقذك، يريد لولا إنقاذه إياك لهلكت، قال: وهذا ضعيف؛ لأنه ليس يكثر في كلامهم: زرتك لو زرتني، وقصدتك لو قصدتني، وهو على ضعفه غير خارج عن الصواب.

وقال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 148.]]: والذي أتوهمه أن المعنى: (ولو أن قرآنًا -إلى قوله- الموتى) لما آمنوا، قال: ودليل هذا القول [قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ إلى قوله ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام:111]، فجعل الجواب المضمر هاهنا ما أظهر في] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ج).]] قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا﴾ وهو قوله: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾، وهذا الذي ذكره هو قول ابن عباس [[الطبري 13/ 151 نحوه. وانظر: "الدر المنثور" 4/ 117.]] قال: في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ يريد: لو قضيت أن لا يقرأ القرآن على الجبال إلا سارت، ولا على الأرض إلا تخرقت، ولا على الموتى إلا حيوا وتكلموا، ما آمنوا، لما سبق عليهم في علمي.

وذكر الكسائي [["إعراب القرآن" للنحاس 2/ 172 قال: قال الكسائي: المعنى وددنا لو أن قرآنا سيرت به الجبال فهذا بغير حذف. اهـ.]] في جواب ﴿لَوْ﴾ هاهنا وجوهًا فاسدة يطول ذكرها وبيان فسادها فتركناها.

وقوله تعالى: ﴿بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ معنى بل: نفي الأول وإثبات الثاني، كأنه يقول: دع ذلك الذي قالوا من تسيير الجبال وغيره، فالأمر لله جمعيًا، لو شاء أن يؤمنوا لآمنوا، وإذ لم يشأ لا ينفع تسيير الجبال، وما اقترحوا من الآيات، وسياق الآية يدل على هذا المعنى وهو قوله: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾، قال ابن عباس [[الطبري 13/ 154، و"زاد المسير" 4/ 331، والقرطبي 9/ 320، وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في "الدر" 4/ 118.]] في رواية عطاء: أفلم يعلم، وقال فيما روى الكلبي عنه [["تنوير المقباس" ص 158، الطبري 13/ 153، "زاد المسير" 4/ 331، الثعلبي 7/ 138 أ.]] أيضًا: ييئس: يعلم في لغة النَّخَع، وهذا قول أكثر المفسرين، مجاهد [[الطبري 13/ 155، القرطبي 9/ 320.]] والحسن [["زاد المسير" 4/ 331، القرطبي 9/ 320.]] وقتادة [[الطبري 13/ 155، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 118، و"زاد المسير" 4/ 331.]] وابن زيد [[الطبري 13/ 155، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 118، و"زاد المسير" 4/ 331.]]، واختلف أهل اللغة في هذا.

وقال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 1/ 332.]] والليث [["تهذيب اللغة" (يئس) 4/ 3991.]]: ألم ييئس: ألم يعلم، وأنشد أبو عبيدة [[في "مجاز القرآن" 1/ 332 نسبه لسحيم بن وثيل اليربوعي. وانظر: "اللسان" 8/ 4946 وكان وقع عليه سباء فضرب عليه بالسهام، وفي "اللسان" 8/ 4946 له أو لولده جابر بن سحيم. وفي "البحر المحيط" 5/ 392 لسحيم، وغير منسوب في "المعاني الكبير" 2/ 1148 لابن قتيبة، وفي "الميسر والقداح" (33)، الطبري 13/ 153، القرطبي 9/ 320 ونسبه لمالك بن عوف النصرى، و"مشكل القرآن" (192) وزهدم: فرس سحيم، و"الكشاف" 2/ 360، و"تهذيب اللغة" (يأس) 4/ 3991، و"الحجة" 4/ 437، و"مقاييس اللغة" 6/ 154، "ديوان الأدب" 3/ 258، و"المخصص" 13/ 20.]]:

أقُولُ لهم بالشِّعْبِ إذ يأسِرُونَنِي ... ألم تَيْأسُوا أني ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ

بمعنى: ألم يعلموا، وأنشد الليث [[اختلف في نسبة البيت، فنسبه القرطبي 9/ 320، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 392 إلى رياح بن عدي. وانظر: "المحتسب" 1/ 357، و"الدر المصون" 7/ 53، والطبري 13/ 153، و"الحجة" 4/ 438، و"أساس البلاغة" (يئس) بلا نسبة.]]: ألم يَيْأسِ الأقْوَامُ أني أنا ابنُه ... وإن كنتُ عن أرْضِ العَشِيرةِ نَائِيا

وقال قطرب [[انظر: الطبري 13/ 153، و"تهذيب اللغة" (يئس) 4/ 3991.]]: يئس: بمعنى علم؛ لغة العرب، وأنشد البيت. وقال الكسائي [["معاني القرآن" للنحاس 3/ 498، و"البحر المحيط" 5/ 392.]]: ما وجدت العرب تقول: يئست، بمعنى علمت، قال: وهذا الحرف في القرآن من اليأس المعروف لأمر [[كذا في جميع النسخ ولعلها: (لامن العلم).]] العلم، وذلك أن المشركين لما طالبوا رسول الله ﷺ بهذه الآيات اشرأب المسلمون بذلك، وأرادوا أن يظهر لهم آية ليجتمعوا على الإيمان، فقال الله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ كأنه قال ألم يعلموا علمًا ييأسوا معه من أن يكون غير ما علموه، وهو أن الله لو شاء لهداهم من غير ظهور هذه الآيات، فأضمر العلم هاهنا مع اليأس، كما أضمر في قولهم: يئست من غلامي أن يفلح، وتأويله: يئست من غلامي علمًا مني أنه لا يفلح، وتلخيصه: قد علمت أن غلامي لا يفلح علمًا أيأسني من غيره، وهذا قول الفراء [["معاني القرآن" 2/ 63، 64. وهو كذا في النسخ ولعل الصواب (وهذا وقول الفراء سواء).]] سواء.

وقال أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 149.]] ثابتًا على هذا المعنى: القول عندي أن معناه: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء؛ لأن الله لو شاء لهدى الناس جميعًا.

قال أبو بكر ابن الأنباري: وهذا القول مأخوذ من قول الكسائي والفراء وأبي إسحاق، هو معنى وليس بتفسير، كما قال الفراء هو في المعنى على تفسيرهم، أي أن المعنى يؤول إلى ما ذكروا؛ لأن العلم بالشيء يوجب اليأس من خلافه. ويدل على أن المراد هاهنا العلم، ما روي أن ابن عباس كان يقرأ [[في الطبري 13/ 154 أن ابن عباس كان يقرؤها (أفلم يتبين) ... إلخ، وأخرجه ابن الأنباري في المصاحف كما في "الدر" 4/ 653.

وقد روى الطبري 13/ 154 عن علي نحوه. وقد علق الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- على هذا الأثر وبين صحة إسناده. وأخبر أنه كتب رسالة مستقلة حول هذا الأثر المشكل وأشباهه.

وانظر الثعلبي 7/ 138 أ، و"زاد المسير" 4/ 331، والقرطبي 9/ 320 وعلق بقوله: وهو باطل عن ابن عباس؛ لأن مجاهدًا وسعيد بن جبير حكيا الحرف عن ابن عباس على ما هو في المصحف بقراءة أبي عمرو، وروايته عن مجاهد وسعيد بن جبير عن ابن عباس، ثم إن معناه: أفلم يتبين، فإن كان مراد الله تحت اللفظة التي خالفوا بها الإجماع فقراءتنا تقع عليها، وتأتي بتأويلها، وإن أراد الله المعنى الآخر الذي اليأس فيه ليس من طريق العلم فقد سقط مما أوردوا. اهـ.

وقال أبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 393: وهذه القراءة ليس قراءة تفسير لقوله ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ كما يدل عليه ظاهر كلام الزمخشري، بل هي قراءة مسندة إلى الرسول -ﷺ-، وليست مخالفه للسواد، إذ كتبوا (ييئس) بغير صورة الهمزة، وهذه كقراءة فتبينوا وفتثبتوا، وكلتاهما في السبعة، وأما قول من قال: إنما كتبه الكاتب وهو ناعس فسوق أسنان السين فقول زنديق ملحد. اهـ.

وقال الزمخشري في "كشافه" 2/ 360: وهذا ونحوه مما لا يصدق في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكيف يخفى مثل هذا حتى يبقى ثابتًا بين دفتي الإمام، وكان متقلبًا في أيدي أولئك الأعلام المحتاطين في دين الله المهيمنين عليه، لا يغفلون عن جلائله ودقائقه، خصوصًا عن القانون الذي إليه المرجع والقاعدة التي عليها البناء، هذه والله فرية ما فيها مرية. اهـ.]]: (أفلم تيأس الذين آمنوا)، فقيل له: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ فقال: أظن الكاتب كتبها وهو ناعس، يريد أنه كان في الخط بتاءين، فزاد الكاتب سينة واحدة فصار (ييئس) فقرئ ييس.

وقوله تعالى: ﴿أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ﴾ قال أبو علي [["الحجة" 4/ 438.]]: ﴿أَنْ﴾ هاهنا مخففة من الثقيلة وفيه ضمير القصة، والحديث على تقدير: أنه لو يشاء، كقوله ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ﴾ [المزمل: 20] و ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ﴾ [طه: 89]. على ذلك حسن وقوع الفعل بعدها، لفصل الحرف بينهما وهو لو ولا والسين.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ قال ابن عباس [[الطبري 13/ 156، وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 119، و"زاد المسير" 4/ 332.]] في رواية عطاء: عذاب، قال المفسرون [[الطبري 13/ 155، الثعلبي 7/ 138 ب، "زاد المسير" 4/ 332، القرطبي 9/ 321.]]: أراد أنهم تصيبهم بما صنعوا، والحُرَب [[(والحرب) كذا في جميع النسخ، ولعل هذه اللفظة في السطر الذي يليه كما في الوسيط. (بما صنعوا) من كفرهم، وأعمالهم الخبيثة داهية تقرعهم، ومصيبة شديدة من الأسر والقتل والحرب والجذب).]] من كفرهم وأعمالهم الخبيثة داهية تقرعهم، ومصيبة شديدة من الأسر والقتل والجدب.

قال أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 149.]]: ومعنى (قارعة) في اللغة: نازلة تنزل بأمر عظيم.

وروي عن ابن عباس [[الطبري 13/ 155، والفريابي وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 119، الثعلبي 7/ 138 ب.]] أيضًا في تفسير القارعة أنها السرايا التي كانت يبعث رسول الله ﷺ إليهم، وهو اختيار الفراء [["معاني القرآن" 2/ 64.]]، {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ}، التاء خطاب للنبي ﷺ في قول ابن عباس [[الطبري 13/ 156، والطيالسي، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل كما في "الدر" 4/ 119، والثعلبي 7/ 138 ب.]] والفراء [["معاني القرآن" 2/ 64.]] والأكثرين، وقال قتادة [[الطبري 13/ 157، الثعلبي 7/ 138 ب، القرطبي 9/ 321.]]: هي القارعة، وهو قول الحسن [[الطبري 13/ 157، عبد الرزاق 2/ 337، "زاد المسير" 4/ 332، القرطبي 9/ 321.]].

وقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد القيامة، وهو قول الحسن، وقال قتادة [[عبد الرزاق 2/ 337، و"تفسيركتاب الله العزيز" 2/ 310، القرطبي 9/ 321.]]: يعني فتح مكة.

13:32Страница 253

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢

До тебя посланники также подвергались осмеянию. Я предоставлял отсрочку неверующим, но потом хватал их. Каким же было Мое наказание!

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ذكرنا معنى الاستهزاء في أول سورة البقرة [[عند قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [آية: 14]، وقال: الهزء: السخرية، يقول: هزئ به يهزأ، وتهزأ به واستهزأ به، وهو أن يظهر غير ما يضمر استصغارًا وعبثًا.]].

وقوله تعالى: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: أطلت لهم المدة بتأخير العقوبة، قال ابن عباس: ليتمادوا في معاصي الله، وذكرنا معنى الإملاء عند قوله ﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِم﴾ [[آل عمران: 178. قال هنالك: (معنى (أملى) في اللغة نطيل ونؤخر، والإملاء: الإمهال والتأخير، قال ابن عباس: قوله: ﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ يريد: تماديهم في معاصي الله).]].

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ أي: بالعقوبة، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ قال ابن عباس [[القرطبي 9/ 322.]]: يريد كيف رأيت ما صنعت بمن استهزأ برسلي، كذلك أصنع بمشركي قومك، قال المفسرون: الآية تسلية للنبي ﷺ، عما يلقى من سفهاء قومه من الكفر والاستهزاء، بأنه قد قيل لأنبياء قبلك مثل هذا، فاصبر كما صبروا حتى أذيق المستهزئين بك العذاب الأليم كسُنّتي في الكذابين المستهزئين.

13:33Страница 253

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

Разве Тот, Кто заботится за каждым человеком и тем, что он приобретает, подобен ложным божествам? Но они приобщают сотоварищей к Аллаху. Скажи: «Назовите их! Неужели вы поведаете Ему о существующем на земле такое, что Ему не известно, или же это - всего лишь пустые слова?». Неверующих обольстили их собственной хитростью и сбили с пути. А для того, кого Аллах вводит в заблуждение, нет наставника.

قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ الآية، قال ابن عباس [[الطبري 13/ 159، وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 119، و"زاد المسير" 4/ 333، و"تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 311 عن الحسن.]]: يريد نفسه تبارك وتعالى، قال ابن الأنباري [["زاد المسير" 4/ 333. بنحوه.]] وغيره: وصف الله تعالى بالقيام، ليس يراد به الانتصاب [[لم يرد دليل على نفي الانتصاب، فالنفي يحتاج إلى دليل، كما أن الإثبات كذلك.]]، الذي هو من صفة الأجسام، ولكن معناه التولي لأمور خلقه والتدبير للأرزاق والآجال وإحصاء الأعمال والجزاء، كقوله تعالى: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18]، أي والباء كذلك [[في (ب): (لذلك).]]، وقد يراد القيام في اللغة [[انظر: "مقاييس اللغة" 5/ 43، و"تهذيب اللغة" (قوم) 3/ 2864.]] ولا يراد به الانتصاب، كما يقال: فلان قائم بأمر الأيتام، يعنون بالقيام الولاية لأمورهم، والمعنى هاهنا: أفمن هو قائم بالتدبير على كل نفس بجزاء ما كسبت، وتلخيصه: أفمن هو مجاز كل نفس بما كسبت، وحكى أبو بكر عن بعض اللغويين أن معناه: أفمن هو عالم بكسب كل نفس واحتج بقول الشاعر [[لم أهتد إلى قائله، وهو غير منسوب في "النكت والعيون" 3/ 114، والقرطبي 9/ 322.]]:

فلولا رجالٌ من قُريشٍ أعِزَّة ... سرقتم ثِيَابَ البَيْتِ والله قائِمُ أراد والله عالم، قال أبو بكر: وهذا القول أثبت، قال الفراء [["معاني القرآن" 2/ 64.]] وغير: وحذف خبر (من) لميان موضعه، وتلخيصه: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت، كمن ليس بهذه الصفة من الأصنام التي لا تنفع ولا تضر.

قال الفراء: قد بينه ما بعده إذ قال: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ كأنه في المعنى: كشركائهم [[في (ح): (كثير كأنهم).]] الذين اتخذوهم، وقال صاحب النظم: جواب قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ﴾ مضمَّن [[في (ب): (مضمر).]] فيما بعده؛ لأنه لما قال: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ صار بدلالته على الجواب كأنه ذكر، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر: 22]، ولم يجيء له جواب حتى قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ فصار هذا يدل على الجواب؛ لأن تأويله: أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن قلبه قاس.

وقوله [[في (ب): (وقوله تعالى).]]: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ وقع هذا موقع جواب (أفمن) على ما ذكره الفراء في المعنى.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ ليس يريد بهذا أن يذكروا أسماءهم التي جعلوها لهم كاللات والعزى؛ لأنه لا يكون في هذا احتجاج عليهم، ولكن المعنى سموهم بما يستحقون من الأسماء التي هي صفات، ثم انظروا هل تدل صفاتهم على أنه يجوز أن يعبدوا أم لا؟ وهذا تنبيه على أنهم مبطلون، لأن المعنى يؤول إلى أن الصنم لو كان إلهًا لتصور منه أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت، ولحسن حينئذٍ أن يسمى بالخالق والرازق، فكأن الله تعالى قال: قل سموهم بإضافة أفعالهم إليهم إن كانوا شركاء [[في (ب): (شركاء الله).]] لله تعالى، كما يضاف [[في (ب): (كأنصاف).]] إلى الله تعالى أفعاله بالأسماء الحسنى [["زاد المسير" 4/ 333. بنحوه.]].

وقوله تعالى: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ﴾ يجوز أن يكون (أم) هاهنا عاطفة على استفهام متقدم في المعنى، وذلك أن قوله ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ معناه: ألهم أسماء الخالقين؟؛ لأن المراد في أمرهم بالتسمية؛ الإنكار عليهم أنه ليس للأصنام أسماء الخالقين ولا صفاتهم، والإنكار صورته سورة الاستفهام. ويجوز أن يكون (أم) استفهامًا مبتدأ به منقطعًا بما قبله كقوله ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ [يونس: 38] وليس قبله استفهام، وذكرنا هذا قديمًا، وتأويل الآية هاهنا: فإن سموهم بصفات الخالقين قل أتنبئونه بما لا يعلم في الأرض؟ ومعنى هذا: أنهم كانوا يزعمون أن لله شركاء، والله تعالى لا يعلم لنفسه شريكًا، فقال: أتنبئون الله بشريك له في الأرض وهو لا يعلمه؟

ومعنى ﴿بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾ أي: بما يعلم أنه ليس. فالنفي وإن دخل على العلم؛ فالمراد به نفى ذلك المعلوم؛ لأنه لا يجوز أن ينتفي العلم عن الله تعالى، وقال صاحب النظم: وقد قيل: إن (يعلم) هاهنا فصل عطل عن المعنى، (ولا) بمنزلة ليس، على تأويل: أم تنبئونه بما ليس في الأرض، وخص الأرض بنفي الشريك عنها، وإن لم يكن له شريك في غير الأرض، لأنهم ادعوا له شركاء في الأرض لا في غيرها.

وقوله تعالى: ﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ يعني أم يقولون مجازًا من القول وباطلاً لا حقيقة له والباء في قوله ﴿بِظَاهِرٍ﴾ لا يكون من صلة الشبه، بل هي من صلة القول المضمر على معنى: أم يقولون بظاهر من القول، وفسر الظاهر هاهنا تفسيرين أحدهما: أن معناه أنه كلام ظاهر، وليس له في الحقيقة باطن ومعنى رجوع إلى حقيقة، والثاني أن معناه الباطل الزائل [["تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 311 وذكر عن الكلبي نحوه.]]، من قولهم [["تهذيب اللغة" (ظهر) 3/ 2259.]] ظهر عني هذا العيب، أي لم يعلق بي، ونبا عني، ومنه قول أبي ذؤيب [[الببت في شرح أشعار الهذليين للسكري 1/ 70، وصدره:

وعيرها الواشون أني أحبها

وفي "اللسان" (ظهر) 5/ 2769، (شكا) 4/ 2314، و"التنبيه والإيضاح" 2/ 159، و"تاج العروس" 7/ 175 (ظهر)، و"مقاييس اللغة" 3/ 272، و"تهذيب اللغة" 3/ 2259، وبلا نسبة في: "تهذيب اللغة" (ظهر) 3/ 2259، و"مجمل اللغة" 2/ 603.]]:

وتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُها

أي باطل وزائل، وهذا الوجه اختيار صاحب النظم.

وقوله تعالى: ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ معنى (بل) هاهنا كأنه يقول دع ذكر ما كنا فيه؛ زين لهم مكرهم، كقول لبيد [["ديوانه" ص 166، و"تهذيب اللغة" 2/ 606 (سبب) 3/ 2994، و"اللسان" (قطع) 6/ 3674، وبلا نسبة في "اللسان" (سبب) 4/ 1910، و"تاج العروس" (سبب) 2/ 66.]]:

بل ما تَذْكُر من نَوَار وقَدْ نَأَتْ ... وتَقَطّعَتْ أسْبَابُها ورِمَامُهَا كأنه كان في ذكر شيء فتركه وعاد إلى ذكر هذه المرأة، كذلك الله تعالى ترك ذكر الاحتجاج عليهم، وبين سبب كفرهم وإقامتهم على ذلك، بقوله: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ قال ابن عباس [["زاد المسير" نوار: اسم امرأة. نأت: ابتعدت، تقطعت أسبابها: حبالها، والرمام: الحبال الضعاف التي خلقت 4/ 333، والقرطبي 9/ 323، و"تفسير كتاب الله العزيز" 20/ 311 عن مجاهد.]]: يريد زين الشيطان لهم الكفر، ففسر المكر بالكفر؛ لأن مكرهم بالرسول وبما جاء به كفر منهم.

وقوله تعالى: ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ قال ابن عباس [["تنوير المقباس" (158) بنحوه، و"زاد المسير" 4/ 334، القرطبي 9/ 323.]]: وصدهم الله عن سبيل الهدى، وضم الصاد قراءة [[قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (وصَدُّوا) بفتح الصاد، وقرا عاصم وحمزة والكسائي (وصُدُّوا) بالضم.

انظر: "السبعة" ص 359، و"الإتحاف" 13/ 161، والطبري 16/ 467، والقرطبي 9/ 323، و"زاد المسير" 4/ 333، و"البحر المحيط" 5/ 395.]] أهل الكوفة، واختيار أبي عبيد [[في (أ)، (ج): (أبي عبيدة). بالهاء.]]، قال: لأنه قراءة أهل السنة، وفيه إثبات القدر [[الثعلبي 7/ 139 أ.]]، يعني أن تفسيره يكون على ما ذكره ابن عباس، وهذه القراءة حسنة لمشاكلة ما قبلها من بناء الفعل للمفعول، ومن قرأ بفتح الصاد فالمعنى: أنهم صدوا غيرهم عن الإيمان، يقال: صد وصددته، مثل: رجع ورجعته، ودليل هذه القراءة قوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [[النحل: 88، محمد: 1.]].

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ الوقف على هذا بسكون الدال من غير إثبات ياء قراءة أكثر [["الحجة" 5/ 23، 24. بنحوه. وعامة القراء على هذه القراءة، وابن كثير وحده يقف على الهاء. انظر: "السبعة" ص 360.]] القراء، وكذلك: وال، وواق، وهو الوجه، لأشك تقول في الوصل: هذا قاض وهاد وواق، فتحذف المجاء لسكونها والتقائها مع التنوين، فإذا وقفت فالتنوين يحذف في الوقف (في الرفع والجر ولا يبدل منه شيء، والياء قد كانت انحذفت في الوصل، فيصادف الوقف) [[ما بين القوسين ساقط من (ب).]] الحركة التي هي كسرة في عين فاعل، فتحذفها كما تحذف سائر الحركات التي تقف عليها، فإذا حذفتها سكن الحرف في الوقف، كما كانت تسكن سائر المتحركات فيه، فيصير: داع وهاد، وكان ابن كثير يقف بالياء: هادي ووالي وواقي [[انظر: "السبعة" ص360.]]، ووجه ذلك ما حكى سيبويه أن بعض من يوثق به من العرب يقول: هذا داعي وعمي، فيقفون بالياء، ووجه ذلك أنهم كانوا حذفوا الياء في الوصل، لالتقائها مع التنوين ساكنة، وقد أمن [[في (ب): (أمر).]] في الوقف أن يلحق التنوين، فإذا أمن الذي [[في "الحجة": فإذا أمن التنوين الذي كانت الياء حذفت في الوصل من أجل التقائها معها في الوصل.]] كان الياء حذفت في الوصل من أجل التقائها، ردت الياء فصار: هذا قاضي وداعي [[في "الحجة": هادي، والأول أكثر في استعمالهم.]]، ومن ثم قال الخليل في نداء قاض ونحوه: يا قاضي، بإثبات الياء؛ لأن النداء موضع لا يلحق فيه التنوين، فإذا لم يلحق لم يلتق ساكن مع التنوين، فيلزم حذفها فثبتت الياء في النداء، لما أمن من لحاق التنوين فيه كما يثبت مع الألف واللام، لما أمن التنوين معها، في نحو (المتعالي) [الرعد: 9] و ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ [البقرة: 186]، والأول أكثر في استعمالهم [[في "الحجة": كذلك تثبت في النداء لذلك.]] [[آخر النقل عن "الحجة" 5/ 23، 24. بنحوه.]].

13:34Страница 253

لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤

Им уготованы мучения в мирской жизни, но мучения в Последней жизни будут еще более тяжкими, и никто не защитит их от Аллаха.

قوله تعالى: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال ابن عباس [[الثعلبي 7/ 139 أ، و"زاد المسير" 4/ 334، القرطبي 9/ 324 من غير نسبة.]]: يريد الإسقام والقتل والأسر، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾ أي: أشد وأغلظ.

قال أهل المعاني: المشقة غلظ الأمر على النفس، بما يكاد يصدع القلب، فهو من الشق بمعنى الصدع. ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: من عذاب الله، ﴿مِنْ وَاقٍ﴾ أي حاجز ومانع يمنعهم ذلك، يقال: وقاه الله السوء يقيه وقيًا، أي دفعه عنه، ومثله الوقاية، ويقال لكل ما يدفع الأذية: وقًا ووقاية، حتى النعل وقاية للرِّجْل، ومعنى قوله: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ أن عذاب الآخرة لا يدفعه عنهم دافع، وأنهم فيه خالدون.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English