Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском
Аль-Анбия 21:11–21
21:11Страница 323
وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١
Сколько Мы разрушили селений, которые были несправедливы, сотворив после них другие народы!
فقال: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ قال مجاهد والسدي: أهلكنا [["تفسير مجاهد" 1/ 407 - 408 ورواه الطبري 17/ 7 عن مجاهد، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ولم أجد من ذكره عن السدي.]]. وقال الكلبي: عذبنا. وأصل القصم في اللغة: كسر الشيء ودقة، يقال: قصمته فانقصم [[انظر: "العين" 5/ 7، "مقاييس اللغة" لابن فارس 5/ 92 (قصم).]]. قال الشاعر:
كأن لم يلاق المرء عيشًا بنعمة ... إذا نزلت بالمرء قاصمة الظهر [[عجز هذا البيت في "العين" 5/ 70 (قصم) من غير نسبة. وهو بشطريه في "أساس البلاغة" للزمخشري 2/ 259 من غير نسبه أيضًا.]]
يعني: داهية شديدة تكسر [[في (أ): (ينكسر)، وهو خطأ.]] الصلب.
وقال أبو إسحق: معنى [[معنى: ساقطة من (د)، (ع).]] قصمنا: أهلكنا وأذهبنا، يقال: قصم الله عمر الكافر [[في (أ): (الكافرين).]]، أي: [[أي: ساقطة من (أ).]] أذهبه [["معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 386.]].
وقوله تعالى: ﴿مِنْ قَرْيَةٍ﴾ قال ابن عباس: يريد مدائن كانت باليمن، حَضُوراء [[في (أ)، (د)، (ع): (حصوراء)، بالمهملة، والمثبت من (ت). وحضوراء: بالفتح ثم الضم وسكون الواو ويقال: حضور على وزن فعول-: بلدة باليمن سميت بحضور بن عدي بن مالك، وهو سبأ الأصغر. انظر: "معجم البلدان"، لياقوت 3/ 9296، "معجم ما استعجم" للبكري 1/ 455.]]، وبيت شِبَام [[في (ع)، (د): (شيام)، وشبام: بكسر أوله، اسم مشترك بين عدد من المواضع باليمن. انظر في تفصيل ذلك: "الإكليل" للهمداني ص 48، "معجم البلدان" 5/ 226 - 227، "معجم المدن والقبائل" للمقحفي ص 223 - 225.]]، مدائن كثيرة [[ذكر الزمخشري في "الكشاف" 2/ 564، والرازي في "التفسير الكبير" 22/ 145 وابن جزي الكلبي في "التسهيل" 3/ 49، وأبو حيان في "البحر المحيط" 6/ 300 == واللفظ لابن جزي وابن حيان: عن ابن عباس قال: قرية باليمن يقال لها حضور، وعند أبي حيان: حضوراء. قال الزمخشري: وظاهر الآية على الكثرة، ولعل ابن عباس ذكر حضور بأنها إحدى القرى التي أرادها الله بهذه الآية. وقال ابن جزي: وظاهر اللفظ أنه على العموم؛ لأن (كم) للتكثير، فلا يريد قرية معينة، وقال أبو حيان: وما روي عن ابن عباس .. ، فيحمل على سبيل التمثيل لا على التعيين في القرية؛ لأن كم تقتضي التكثير.]].
وقال الكلبي: هي حصون بني أزد [[في جميع النسخ: (أريد)، والتصويب من تفسير عبد الرزاق، وصفة جزيرة العرب للهمداني (ص 156)، "الدر المنثور"، وغيرها.]].
﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ أي: كافرة، يعني أهلها ﴿وَأَنْشَأْنَا﴾ وأحدثنا وأوجدنا "بعدها" بعد إهلاك أهلها [[رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 3/ 22، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.]] ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾.
21:12Страница 323
فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢
Когда они чувствовали Наше наказание, то бросались бежать от него.
قوله: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ أي: رأوا عذابنا بحاسة البصر. ويجوز أن يكون المعنى لما ذاقوا عذابنا [[انظر: البغوي 5/ 312، وابن الجوزي 5/ 342، والقرطبي 11/ 274.]].
قال المفسرون: هؤلاء كانوا عربا كذبوا بنبيهم وقتلوه؛ فسلط الله عليهم بُخْتُنَصّر [[بضم الباء والتاء وفتح النون والصاد المشددة قيل هو ابن الملك "نابو بولصر" ملك بابل، فتولى بعد أبيه. وقال الأصمعي: إنما هو"بوختنصر".]] حتى قتلهم وسباهم ونكأ فيهم [[في (أ)، (ت): (ونكأ فيهم)، مهملة.]] [["الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 28 أ. وانظر ما تقدم من التعليق على قول ابن عباس.]].
ومعنى البأس هاهنا: القتل بالسيوف.
وقوله تعالى: ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ يفرون، وينهزمون، ويهربون من العذاب. هذا قول المفسرين [[كمجاهد والسدي والربيع وغيرهم. انظر: "الطبري" 17/ 8، "الدر المنثور" للسيوطي 5/ 618.]].
وأصل معنى الركض في اللغة: ضرب الرجل مَرْكَلَي [[في جميع النسخ: (من كلي)، والصواب: (مر كلي) كما في "التهذيب" للأزهري 10/ 37، وغيره. قال الجوهري في "الصحاح" 4/ 7112 (ركل): (ومَرَاكل الدابة: حيث يركلها الفارس برجله إذا حركه للركض، وهما مركلان.]] الدابة برجليه.
يقال: ركض الفرس، إذا كده [[في (د)، (ع): (أكده).]] بساقيه، فلما كثر هذا على ألسنتهم استعملوه في الدواب، فقالوا: هي تركض، كأن الركض منها، وأصل الركض: الضرب [[الضرب: ساقط من (أ)، (ت).]].
يقال: ركضت المرأة ذيلها عند المشي، إذا ضربنه برجلها، وركض [[في (أ): (فركض).]] البعير كما يقال: رمح ذو الحافر، ومنه قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ [ص: 42] أي: اضرب الأرض بها، وقد ركض الرجل إذا فَرَّ وعدا [[هذا الكلام في معنى الركض منقول عن "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 37 - 39 "ركض" مع تصرف وحذف. وانظر: (ركض) في "الصحاح"، للجوهري 3/ 1079 - 1080.]].
والأصمعي يقول: ركضت الدابة [[(الدابة): ساقطة من (أ)، (ت).]]، ولا يقال: ركض هو [[قول الأصمعي في "تهذيب اللغة" 10/ 39 (ركض).]].
وقال شِمْر [[ضبط هذا الاسم محقق "تهذيب اللغة" للأزهري هكذا: شِمْر، بكسر الشين وسكون الميم.
وضبط في بعض مصادر ترجمته المطبوعة هكذا: شَمِر، بفح الشين وكسر الميم. وضبط في بعضها: شَمْر.]]: وقد وجدنا في كلامهم: رَكَضَت الدابة في سيرها، وركض الطائر في طيرانه [[قول شمر في "تهذيب اللغة" 10/ 39 مادة (ركض).]]. ومنه قوله:
لو كان يُدْرِكُه رَكضُ اليعاقيب [[هذا عجز بيت لسلامة بن جندل السعدي يصف فيه الشباب الذاهب، وصدره:
ولى حثيثا وهذا الشيب يطلبه
وهو في "ديوانه" ص 91، "المفضليات" ص 119، "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 166، "مقاييس اللغة" 2/ 29 (حث)، "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 278 (عقب)، المحكم لابن سيده 6/ 434 (ركض)، "لسان العرب" 2/ 622 (عقب). واليعاقيب في البيت قيل: يعني اليعاقيب من الخيل، سميت بذلك تشبيها بيعاقيب الحجل لسرعتها، وقيل: يعني ذكرر الحجل. انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 278، "لسان العرب" 1/ 622.]]
وقال سيبويه [[(سيبويه): ساقط ميت (أ).]]: ركضت [[هكذا في (ع). وفي باقي النسخ: (ركض)، والمثبت هو الموافق لما في الكتاب.]] الدابة وركضته [["الكتاب" 4/ 58، وفيه: (وركضتها).]].
وقوله تعالى: ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ [يجوز أن يكون المعنى: يركضون دوابهم] [[ساقط من (ت).]]، [ويجوز أن يكون المعنى: يركضون] [[ساقط من (د)، (ع).]] هم بأنفسهم على معنى يفرون كما ذكره المفسرون. وجملة المعنى [[في (د)، (ع): (الأمر).]]: يهربون سراعاً [[انظر: "التبيان" للطوسي 7/ 208.]].
21:13Страница 323
لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣
Не убегайте и вернитесь туда, где вам было позволено вести роскошную жизнь, и в свои жилища, быть может, к вам будут обращаться с просьбами!
قوله تعالى: ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ قال المفسرون: لما أخذتهم السيوف وانهزموا -وكانوا قد خرجوا من مساكنهم لقتال بختنصر فلما انهزموا- مروا على دورهم منهزمين، وديارهم [[(ديارهم): ساقطة من (أ)، (ت).]] بها أهلوهم وذراريهم فلم يلووا [[في (أ)، (ت): (فلوتلوا).]] عليهم فنادتهم الملائكة استهزاء بهم ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ [[ذكر الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 28 أنحوًا من ذلك. وانظر: "الدر المنثور" 5/ 618 - 619. والأظهر أن الآيات وصف قصة كل قرية، وأنه لم يرد تعيين حضوراء ولا غيرها، فالمعنى على هذا: أن أهل تلك القرى الظالمة لما تيقنوا أن العذاب نازل بهم لا محالة ركضوا فارين، فقيل لهم- على وجه الهزء والتهكم: لا تركضوا هاربين من العذاب وارجعوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور والمعيشة والمساكن الطيبة. فاحذروا -أيها المخاطبون- أن تستمروا على تكذيب أشرف الرسل، فيحل بكم كما حل بأولئك. انظر: "المحرر الوجيز" 10/ 130 - 131، "تفسير ابن كثير" 3/ 174، "تفسير ابن سعدي" 3/ 270.]].
[والتقدير في النظم فقيل لهم: لا تركضوا] [[ساقط من (د)، (ع).]].
قال صاحب النظم: ومن عادة العرب إذا ظفر الواحد منهم بواتر له [[بواتر: أي: من أصابه بوتر، والوتر: الجناية التي يجنيها الرحل على غيره من قتل أو نهب أو سبي. "لسان العرب" 5/ 274 (وتر).]] أن يقول له [[(له): ساقطة من (أ)، (ت)]] مثل هذا القول، كما قال الشاعر: هَلَّا سألت جُمَوع كنْدَة ... يوم ولَّوا أين أينا [[في (ت)، (أ): (أبنا)، والصواب ما في (ع)، (ر).]]؟ [[البيت لعبيد بن الأبرص ضمن أبيات يقولها لامرئ القيس، وكان امرؤ القيس قد توعَّد بني أسد إذ قتلوا أباه. وكندة قوم امرئ القيس. والبيت في "ديوان عبيد" ص 142، و"الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 161، و"مشكل القرآن" له أيضًا ص 186، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 177.]].
فجاء هذا على تلك العادة التي هي بينهم.
وقوله تعالى: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ قال الكلبي: خولتم [[خولتم: أي: أعطيتم وملكتم. "الصحاح" للجوهري 4/ 1690 (خول)، "القاموس المحيط" 3/ 372.]] ونعمتم [[في (ت): (تعميم).]] فيه [[انظر: البغوي 5/ 312، ابن الجوزي 5/ 342.]].
وقال ابن عباس: يريد ما كنتم تتنعمون فيه [[انظر: "تنوير المقباس" ص 200.]].
وقال السدي: ﴿إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ أن تجبرتم [[لم أجده.]].
وقال ابن قتيبة: أي إلى نعمكم التي أترفتم [["غريب القرآن" لابن قتيبة ص 284. وفيه أي: إلى نعمكم التي أترفتكم.]].
ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: 16].
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ قال قتادة: أي شيئاً من دنياكم، استهزاء بهم [[رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 22، والطبري 17/ 8، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 وعزاه لعبد الرازق وابن المنذر وابن أبي حاتم.]].
والمعنى على هذا أن الملائكة قالت لهم: ارجعوا إلى نعمكم ومساكنكم لعلكم تسألون [شيئًا] [[كشط في (ت).]] من دنياكم، فإنكم أهل ثروة ونعمة، استهزاء بهم، كما ذكره قتادة. وهذا في الحقيقة توبيخ لهم؛ إذ جهلوا قدر نعمة الله عليهم بنذيب نبيه والإقدام على قتله، فوبختهم الملائكة بهذا ألقول، وذكَّروهم ما كانوا فيه من النعم؛ ليكون ذلك أشد لتحسرهم.
وقول قتادة في هذه الآية هو [[في (1): (وهو).]] الصحيح، وذكرت أقوال، وهي بعيدة في المعنى، قال السدي: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ يوم القيامة [[لم أجده.]].
وقال الكلبي: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ عن قتل هذا النبي [[ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 342.]].
وقال الحسن: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ أي تعذبون [[لم أجده.]].
وكل هذه الأقوال بعيدة عن معنى هذه الآية.
قال أبو [إسحاق] [[ما بين المعقوفين كشط في (ت).]]. ويجوز لعلكم تسألون فتجيبون عما تشاهدون إذا رأيتم ما نزل بمساكنكم وما أترفتم فيه [["معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 386.]].
21:14Страница 323
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤
Они говорили: «О горе нам! Воистину, мы были несправедливы!».
قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا﴾ قال المفسرون: لما رأوا أن الصوت [[في (ت): (الصواب)، وهو خطأ.]] لا يسكت عنهم، وهو قو [ل الملائكة لهم [لا تركضوا] [[ما بين المعقوفين كشط في (ت).]] الآية ولم يروا شخصاً ينادي بذلك الصوت، ورأوا أنهم يُقتلون، عرفوا أنَّ الله تعالى هو سلَّط عليهم عدوهم بقتلهم النبي الذي بعث فيهم، قالوا عند ذلك: (ياويلنا) [[انظر: الثعلبي 3/ 28 أ، البغوي 5/ 312، القرطبي 11/ 274. وما ذكر هنا الله أعلم بصحته.]].
قال قتادة: ما كان هجيراهم [[هجّيراهُم: يعني دأبهم وعادتهم وشأنهم. "الصحاح" 2/ 852 (هجر)، "القاموس المحيط" 2/ 158.]] إلا الويل [[رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 22، والطبري 17/ 9، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.]].
﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ قال ابن عباس: لأنفسنا حيث كذبنا رسل ربنا. والمعنى: أنهم اعترفوا بالذنب حين عاينوا العذاب، وقالوا هذا على سبيل التندم حين لم ينفعهم الندم.
21:15Страница 323
فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥
Они продолжали так взывать, пока Мы не превратили их в затухшее жнивье.
قال الله تعالى: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ أي: ما زالت الكلمة [[في (أ)، (ت): (العلّة)، هو خطأ.]] التي هي قولهم: يا ويلنا دعاءهم يدعون بها على أنفسهم. أي: لم يزالوا يردّدونها.
قال ابن عباس: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ يريد: قولهم [[مثله في "تنوير المقباس" ص 200.]].
وهذا الآية كقوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا﴾ [الأعراف: 5]. الآية.
وقوله تعالى: ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ بالسيوف كما يحصد الزرع بالمنجل [[المنْجَل -كمنبر-: هو حديدة يُحْصد بها الزرع. "الصحاح" 5/ 1826 "نجل"، "القاموس المحيط" 4/ 54.]] [[انظر:"تفسير الطبري" 17/ 9. وهذا القول بناء على أن القرية هنا حضوراء، والأولى عدم تخصيص الحصد بالسيوف بل يحصدون بالعذاب. قال ابن كثير 3/ 174: حتى حصدناهم حصيدًا. قال ابن عطية في المحرر 10/ 130: "حصيدًا" أي: بالعذاب تركوا كالحصيد، و"الحصيد" يشبه بحصيد الزرع بالمنجل، أي: ردّهم الهلاك كذلك.]].
ومضى الكلام في الحصيد عند قوله: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [هود: 100].
وقوله تعالى: ﴿خَامِدِينَ﴾ أي: ميتين، كخمود [[في (أ): (لخمود).]] النار إذا طفئت.
21:16Страница 323
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦
Мы не создали небо, землю и все, что между ними, забавляясь.
قوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ يريد لم خلقهما عبثا وباطلا [[وهذا تفسير قتادة. انظر: "الطبري" 17/ 9، "الدر المنثور للسيوطي" 5/ 619.]]، خلقناهم لأمر وهو ما ذكره ابن عباس فقال [[في (أ)، (ت): (يقال).]]: لأجازي أوليائي، وأعذَّب أعدائي [[ذكر أبو حيان في "البحر المحيط" 6/ 302 هذا القول بمعناه ونسبه للكرماني. قال: إنما خلقناهما لنجازي المحسن والمسيء.]].
وقال غيره: خلقناهم حجة ودلالة على قدرتنا ووحدانيتنا؛ ليعتبروا خلقها ويتفكروا فيها [[في (ت): (يتفكروها فيها)، وهو خطأ.]]، فيعلموا أنَّ العبادة لا تصلح إلا لخالقها [[ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 343 ولم ينسبه لأحد. وقال الطبري 17/ 9: (وما خلقنا ..) إلا حجة عليكم أيها الناس، ولتعتبروا بذلك كله. فتعلموا أن الذي دبره وخلقه لا يشبهه شيء، وأنه لا تكون الألوهية إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء غيره. فيظهر أن مراد الواحدي بقوله "غيره": هو الطبري.]].
21:17Страница 323
لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧
Если бы Мы пожелали устроить Себе потеху, то устроили бы ее из того, что есть у Нас.
قوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد النساء [[ذكر البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 313، وابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 343 هذه الرواية عن عطاء عن ابن عباس بلفظ: المرأة.]].
وهو قول الحسن، وقتادة، قالا: اللهو بلغة أهل اليمن: المرأة [[قول الحسن رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" 5/ 620. ورواه الطبري 17/ 10 عن الحسن من غير قوله بلغة أهل اليمن. وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 عن الحسن أنه قال: النساء. وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر. وأما قول قتادة: فقد رواه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 22، والطبري 17/ 10، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.]].
وقال [[(قال): ساقطة من (أ)، (ت).]] في رواية الكلبي، عن أبي صالح عنه: اللهو: الولد بلغة حضرموت [[روى الفراء في كتابه "معاني القرآن" 2/ 200 هذه الرواية قال: حدثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فذكرها. وذكرها البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 313 وابن الجوزي 5/ 343.]]. وهو قول السدي [[ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 عن السدي، وعزاه لابن أبي حاتم. وذكره البغوي 5/ 313، وابن الجوزي 5/ 343.]].
قال الزجاج وغيره: تأويله في اللغة: أن المرأة لهو الدنيا، وكذلك الولد [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 386.]].
والمعنى على ذي اللهو أي: الذي يُلهى به. ومعنى اللهو: طلب التزويج [[في جميع النسخ (التزويج)، وفي "لسان العرب" 15/ 259: وطلب اللهو الخلو، أي: طلب الخلو التزويج. وقد يكون صواب العبارة: طلب الترويح عن النفس.]] عن النفس.
يقول: لو أردنا أن نتخذ ولداً ذا لهو أو امرأة ذات لهو. ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾.
قال المفسرون: من الحور العين [[ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 هذا القول من رواية ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي. وذكره البغوي 5/ 313، وأبو حيان 6/ 302، ولم ينسباه لأحد.]].
وهذا إنكار على من أضاف الصاحبة والولد إلى الله تعالى، واحتجاج عليهم بأنه لو كان جائزا في صفته لم يتخذه بحيث يظهر لهم ويستر ذلك لأن من قدر على ستر النقص لم يظهره، وهذا معنى قوله: ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ أي: من عندنا بحيث لا تطلعون عليه [[ذكر هذا المعنى: الطوسي في "التبيان" 7/ 209، والجشمي في "التهذيب" 6/ 139 ب، والبغوي 5/ 313، وأبو حيان في "البحر" 6/ 302، ولم ينسبوه لأحد.]].
قال ابن قتيبة في هذه الآية: التفسيران في اللهو متقارنان؛ لأن امرأة الرجل لهوه [[في (د)، (ع): (إن المرأة للرجل لهوه).]]، [وولده لهوه] [[ساقط من (ت).]]، لذلك [[في (أ)، (ت): (ولذلك).]] يقال: امرأة الرجل وولده ريحانتاه، وأصل اللهو: الجماع، كني عنه باللهو [[باللهو: ساقطة من (د)، (ع).]]، كما كني عنه بالسر، ثم قيل للمرأة: لهو؛ لأنها تجامع. قال امرؤ القيس:
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني ... كبرت وألا يحسن اللهو أمثالي [[البيت أنشده لامرئ القيس ابن قتيبة في "مشكل القرآن" ص 163. وهو في "ديوانه" ص 28، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 76 وفيه: وألا يحسن السر أمثالي، == و"معاني القرآن" للقراء 1/ 53 وفيه: وألا يشهد السر، و"خزانة الأدب" 1/ 64. قال البغدادي في "الخزانة" 1/ 64: بسباسة: امرأة من بني أسد، وكبر: شاخ، واللهو مصدر لهوت بالشيء إذا لعبن به. قال في "الصحاح": وقد يكنى باللهو عن الجماع.]]
أي: النكاح.
وتأويل الآية: أن النصاري لما قالت في المسيح وأمه ما قالت قال الله -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ صاحبة كما تقولون، لا تخذنا ذلك (من [لدنا] [[(لدنا): موضعها بياض في (ت).]]) عندنا [[(عندنا): ساقطة من (د)، (ع).]]، ولم نتخذه من عندكم [لأنكم تعلمون] [[ساقط من (د)، (ع).]] أنَّ [[(أنَّ): ساقطة من (أ).]] ولد الرجل وزجه يكونان عنده لا عند غيره [["مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 613 - 164 مع تصرف يسير.]].
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ هو قال المفسرون -ابن عباس [[في (د)، (ع): (وابن عباس).]]، وقتادة، والسدي وغيرهم-: ما كنا فاعلين [[ذكره ابن الجوزي 5/ 344 عن ابن عباس. وقول قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 22، والطبري 17/ 10. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 عنه، بلفظ: إن ذلك لا يكون ولا ينبغي. وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم. وقول السدي ذكره عنه ابن كثير في تفسيره 3/ 175.]].
قال الفراء [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للفراء 2/ 200.]]، والزجاج [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 387.]] والمبرد: يجوز أن تكون "إن" [[(إنْ): ساقطة من (ت).]] للنفي هاهنا، كقوله: ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 23] ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: 20] ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ [الفرقان: 4] ويكون المعنى تحقيقا لكذبهم في وصف الله تعالى بالولد والصاحبة أي [[في (أ)، (ت): (إنْ)، وهو خطأ.]]: ما فعلنا ذلك [ولم نتخذ صاحبة ولا ولدا. قالوا: ويجوز أن يكون للشرط، أي: إن كنا ممن يفعل ذلك] [[ساقط من (ت).]]، ولسنا ممن يفعله. فيكون ذلك توبيخا لهم هد توبيخ.
قال أبو إسحاق: القول الأول قول المفسرين، والقول الثاني قول النحويين، وهم أجمعون يقولون القول الأول، ويستجيدونه؛ لأن "إن" تكون في معنى النفي، إلا أن أكثر ما تأتي مع اللام، تقول: إن كنت [لصالحا، معناه: ما كنت] [[ساقط من (د)، (ع).]] إلا صالحا [["معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 387.]].
وقال الفراء: أشبه الوجهين بمذهب العربية أن تكون "إن" بمعنى [[في (أ): (المعنى).]] الجزاء [["معاني القرآن" للفراء 2/ 200 مع اختلاف يسير.]].
21:18Страница 323
بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨
Однако Мы бросаем истину в ложь, и та разбивается и исчезает. Горе вам за то, что вы приписываете!
قوله: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾ معنى [[(معنى): ساقطة من (ع).]] "بل" [[بل: ساقطة من (أ)، (ت).]] هاهنا: إبطال لكلامهم [ووصفهم الله] [[بياض في (ت).]] بما لا يجوز. يقول: دع ذلك فإنه باطل كذب.
﴿نَقذِفُ بِاَلحقِ﴾ قذف بالشيء [[في (أ): (الشيء).]]، إذا رمى به [[انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 74 (قذف)، "الصحاح" للجوهري 4/ 1414 (قذف)، "المفردات للراغب" الأصفهاني ص 397.]]. أي: نسلط الحق على باطلهم، [ونلقيه عليه حتى يذهبه.
قال أبو إسحق: يعني بالحق القرآن [[قال ابن عطية 10/ 135: الحق عام في القرآن والرسالة والشرع.]]، على باطلهم [[ساقط من (د)، (ع).]]] [["معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 387.]] وهو كذبهم ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ قال الكلبي: فيهلكه [[ذكره الثعلبي 3/ 28 ب، والبغوي 3/ 313، ولم ينسباه لأحد.]].
قال ابن قتيبة: يكسره. وأصل هذا إصابة الدماغ بالضرب وهو مقتل [[في (أ)، (ت): (مقيل)، وهو خطأ.]] [["غريب القرآن" لابن قتيبة ص 285.]].
وحقيقة ما قاله أبو إسحق: ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ فيذهبه [[فيذهبه: ساقطة من (ز).]] ذهاب الصغار والاذلال [["معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 387.]].
﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ أي: زائل، ذاهب [[انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 391 - 392 (زهق)، "لسان العرب" 10/ 147 (زهق).]].
قال ابن عباس: كما يذهب السهم من الرمية.
وقال قتادة: هالك [[رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 23، والطبري 17/ 11، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.]].
وذكرنا هذا عند قوله: ﴿وَزَهَقَ اَلبَاطِلُ﴾ [الإسراء: 81] والمعنى: إنما [[في (د)، (ع): (إنَّا).]] نبطل كذبهم بما تبين من الحق حتى يضمحل [[يضمحل: أي: ينحل. "القاموس المحيط" 4/ 5.]] ويذهب.
ثم أوعدهم على كذبهم فقال: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد واديا في جهنم [[ذكره عنه القرطبي في "تفسيره" 11/ 277. وفي طبعتي "الدر المنثور" 1/ 82 دار المعرفة، 1/ 202 دار الفكر: (أخرج هناد في "الزهد" وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: ويل سيل من صديد في أصل جهنم -وفي لفظ- ويل واد في جهنم .. ". وهو تصحيف في الطبعتين، والصواب: عن أبي عياض. انظر: "الزهد" لهناد 1/ 83، و"تفسير الطبري" 2/ 267 طبعة شاكر، وابن أبي حاتم 1/ 243. وجاءت رواية "ويل واد في جهنم" مرفوعة إلى النبي -ﷺ-، فقد روي الإمام أحمد في "مسنده" 3/ 75 وغيره عن أبي سعيده -رضي الله عنه- مرفوعاً: "ويل واد في جهنم" .. الحديث. قال ابن كثير -رحمه الله- "تفسيره" 1/ 117: وهذا الحديث -بهذا الإسناد مرفوعًا- منكر. والأظهر في هذا أن الويل: الهلاك والدمار، وهي كلمة مشهورة في اللغة. قاله ابن كثير في "تفسيره" 1/ 117.]]، يقول لكم يا معشر الكفار الويل من كذبكم [[العبارة في (د)، (ع): (الويل لكم الويل ممن كذبكم).]] ووصفكم الله [[لفظ الجلالة لم يرد في (د)، (ع).]] بما لا يجوز.
قال مجاهد: ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [مما تكذبون، كقوله: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: 139] [[ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 28 ب، ورواه الطبري 17/ 11 من طريق ابن جريج عن مجاهد قال. "سيجزيهم وصفهم" قال: قولهم الكذب في ذلك.]].
وحقيقة تأويله ما ذكره أبو إسحق: أي:] [[ساقط من (أ)، (ت).]] مما تكذبون في وصفكم الله بأنَّ له ولدا [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 387.]].
وقال الحسن في هذه الآية: هي والله [[في (د)، (ع): (لله)، وهو خطأ.]] لكل واصف كذب [[في المطبوع من ابن أبي شيبة 17/ 507: كذوب.]] إلى يوم القيامة [[رواه أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 506 - 507، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث.]].
يعني من وصف كذباً على الله في صفاته وأحكامه [[في (د)، (ع): (وأحكامه).]]، فهو من أهل هذه الآية [[قال الطبري 17/ 11: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ يقول: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقيلكم: إنه اتخذ زوجة وولدا، وفريتكم عليه. ثم قال -بعد أن ذكر قول مجاهد المتقدم وقول من قال "تصفون" تشركون-: وذلك وإن اختلفت به الألفاظ فمعانيه متفقة: لأن من وصف الله بأن له صاحبة فقد كذب في وصفه إياه بذلك وأشرك به ووصفه بغير صفته، غير أن أولى العبارات أن يعبر بها عن معاني القرآن أقربها إلى فهم سامعيه. اهـ.]].
ثم بين أن جميع المخلوقين عبيده.
21:19Страница 323
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩
Ему принадлежат все, кто на небесах и на земле. А те, кто находится рядом с Ним, не превозносятся над поклонением Ему и не устают.
فقال: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي [[أي: ليست في (د)، (ع).]]: عبيداً ومِلْكاً [["الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 28 ب.]] ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ يعني الملائكة.
[قال أبو إسحق: أي هؤلاء الذين ذكرتم أنهم أولاد الله عباد الله] [[ساقط من (أ)، (ت).]] ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ [لا يأنفون عن عبادته] [[ساقط من (أ)، (ت).]] ولا يتعظمون عنها [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 387.]]، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف: 206]. الآية. وقد مرَّ.
﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ يقال: حَسَر [[كضرب وفرح. "القاموس المحيط" 2/ 8.]] واستَحْسَر، إذا تعب وأعيا. والحسير: المنقطع إعياء وكلالاً [[من قوله يقال .. وإعياء. هذا كلام الزجاج في "معانيه" 3/ 385. ومن قوله الحسير: .. .. إلى آخره. هذا كلام ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص 285. وانظر: "تهذيب اللغة" 4/ 287 (حسر)، "تاج العروس" للزبيدي 11/ 13 (حسر).]]. هذا معناه وتفسيره. وهذا قول قتادة، ومقاتل: لا يُعْيون [[قول قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 23، والطبري 17/ 12. وقول مقاتل في "تفسيره" 2/ 12 ب.]].
وقال السدي: لا ينقطعون من العبادة [[رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 5/ 621.]].
وقال مجاهد [[في (د)، (ع): (مقاتل)، وهو خطأ. والصواب مجاهد.]]: لا يحسرون [[رواه الطبري 17/ 12. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وهو في تفسير مجاهد 1/ 408 - 409.]].
وقال ابن قتيبة: لا يعجزون [[في "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 285: (لا يعنون).]].
وهذه الأقوال صحيحة متقاربة، ورويت أقوال بعيدة: قال الكلبي، عن ابن عباس: لا يستنكفون [[ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 3/ 441 ونسبه للكلبي. ونسبه القرطبي لابن عباس: 11/ 278.]]
وقال عطاء عنه: لا يخالفون [[في (ت)، (ز): (يخافون)، وهو خطأ.]] ربوبيتي.
وقال الوالبي عنه: لا يرجعون [[رواه الطبري 17/ 12 من طريق الوالبي، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 62 ونسبه لابن أبي حاتم. وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 28 ب، وقد تكلم العلماء على رواية الوالبي عن ابن عباس، فقال أبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص 75 عن هذا الطريق: وهو صحيح عن ابن عباس، والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة. قال أبو جعفر: وها القول لا يجب طعنا؛ لأنه أخذه عن رجلين ئقتين، وهو في نفسه ثقة صدوق. ثم روى النحاس بسنده عن أحمد بن حنبل رحمه الله قال: بمصر كتاب التأويل عن معاوية بن صالح، لو جاء رجل إلى مصر فكتبه ثم انصرف ما كانت رحلته عندي ذهبن باطلا. وقال الذهبي في "ميزان الأعتدال" 3/ 134 - ترجمة علي بن أبي طلحة- روى معاوية بن صالح، عنه، عن ابن عباس تفسيرًا كبيرًا ممتعا.
وقال ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" (ق 3 ب): (وعليُّ صدوق، ولم يلق ابن عباس لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه؛ فلذا كان البخاري وأبو حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة". وقال أيضًا في "تهذيب التهذيب" 7/ 340 - في ترجمة علي-: "ونقل البخاري من تفسيره رواية معاوية بن صالح، عنه، عن ابن عباس شيئًا في التراجم وغيرها ولكنه لم يسميه يقول: قال ابن عباس، أو يذكر عن ابن عباس". وقال السيوطي في "الإتقان" 2/ 532: وقد ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يُحصى كثرة، وفيه روايات وطرت مختلفة، فمن جيدها طريق علي بن أبي طلحة الهاشمي عنه.]].
وقال ابن زيد: لا يملون [[رواه الطبري 17/ 12، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 7/ 28 ب.]].
وهذه الأقوال بعيدة من تفسير الاستحسار وأقربها قول ابن زيد.
21:20Страница 323
يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠
Они славят Его днем и ночью без устали.
قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ ينزهون الله دائمًا بقولهم سبحان الله ﴿لَا يَفتُرُونَ﴾ لا يضعفون ولا يملون [[في (1): (يملكون)، وهو خطأ.]].
قال الكلبي: التسبيح منهم بمنزلة التبسم من الإنسان.
وقال كعب: سهل عليهم التسبيح كسهولة فتح الطرف والتنفس على الإنسان [[رواه الطبري 17/ 12، وأبو الشيخ في "العظمة" 2/ 738 - 739، والبيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 1/ 48، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 621 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة" والبيهقي في "شعب الإيمان".]].
وقال الزجاج: مجرى التسبيح منهم كمجرى النفس منا لا يشغلنا عن النفس شيء، فكذلك [[في (أ): (فلذلك).]] تسبيحهم دائم [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 387، 388.]].
وهذا معنى [[(معنى): ساقطة من (د)، (ع).]] قول المفسرين: إن الملائكة قد ألهموا التسبيح كما يلهمون النفس [[انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 28 ب.]].
21:21Страница 323
أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١
Или же они стали поклоняться божествам из земли, которые способны воскрешать?
ثم عاد إلى توبيخ المشركين فقال: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً﴾ قال المبرد: (أم) هاهنا تقريع وتوبيخ كالألف إلا أنَّ فيها زيادة انتقال عن خبر [[في (ت): (خبر إلى خبر)، وهو خطأ.]] إلى خبر معناه: بل اتخذوا. وهذا معنى "أم" المنقطعة حيث وقعت [[ذكره القرطبي 11/ 278 عن المبرد باختصار. وانظر: "شرح التسهيل" لابن عقيل 2/ 455 - 456، "رصف المباني" للمالقي ص 179 - 180، "مغني اللبيب" لابن هشام 1/ 55 - 56، "الجنى الداني" للمرادي ص 205 - 206.]]. وعنى بالآلهة الأصنام.
وقوله تعالى: ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ لأن أصنامهم كانت من الأرض من أي جنس كانت، من حجارة، أو خشب، أو ذهب، أو فضة.
﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ أي: يُحيُون. يقال: أنشر الله الميت فانتشر، أي: أحياه فحيي [[انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 338 (نشر)، "تاج العروس" 14/ 215 (نشر).]].
وهذا توبيخ لهم على عبادتهم جمادًا من الأرض لا يقدر على شيء.
وقال المفضل: لفظ الآية استفهام ومعناه جحد [[ذكره القرطبي 11/ 278.]].
وعلى هذا معنى الآية: لم يتخذوا آلهة تقدر على الإحياء، وإن شئت جعلت هذا الاستفهام الذي معناه الإنكار والجحد واقعاً على الإنشار في المعنى، وإن كان في الظاهر على الاتخاذ على تقدير: أينشر آلهتهم التي اتخذوها؟ أي: ليست لها هذه الصفة، كما تقول: أزيدًا نضرب؟ توقع الاستفهام على زيد، والمراد الاستفهام عن الضرب.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии