Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском
Аль-Хаджж 22:19–24
22:19Страница 334
۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩
Вот две тяжущиеся группы, которые препирались по поводу своего Господа. Для тех, которые не уверовали, выкроят одеяния из Огня, а на головы им будут лить кипяток.
وقوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ يعني: الفرق الخمسة الكافرة والمؤمنين، وهم الذين ذكروا في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية. فالخصم: اسم للواحد وللجميع، فقدله هذان ﴿خَصْمَانِ﴾ كالفئتين، لذلك قال ﴿خَصْمَانِ﴾ لأنهما جمعان. قاله الزجاج [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 419.]].
وزاد الفراء: وليسا برجلين، ولو قيل: اختصما كان صوابًا، ومثله: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: 9] يذهب إلى الجمع، ولو قيل: اقتتلتا لجاز [["معاني القرآن" للفراء 1/ 220.]].
وذكرنا معنى الاختصام عند قوله: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: 105].
وقوله: ﴿فِي رَبِّهِمْ﴾ أي: في دين ربهم.
قال الكلبي: وذلك أن اليهود والنصارى قالوا نحن أولى بالله منكم يا معشر المسلمين؛ لأن نبينا قبل نبيكم وديننا قبل دينكم وكتابنا قبل كتابكم. فقال المسلمون: بل نحن أولى وأحق بالله، آمنا بكتابنا ونبينا ونبيكم، وكفرتم أنتم بنبينا حسدًا. فكان هذا خصومتهم في ربهم [[روى الطبري 17/ 132 عن عاصم والكلبي أنهما قالا: أهل الشرك والإسلام حين اختصموا أيهم أفضل. وذكر الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 49 أعن الكلبي قال: هم المؤمنون والكافرون.]].
هذا قول مجاهد والحسن [[رواه الطبري 17/ 132 عن مجاهد والحسن قالا: هم المؤمنون والكافرون.]]، وابن عباس في رواية عطاء [[لم أجد من ذكره من رواية عطاء، لكن رواه الطبري 17/ 132 من رواية العوفي == بنحو ما ذكره الواحدي هنا عن الكلبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 20 وعزاه لابن جرير وابن مردويه.]]، وأكثر المفسرين [[انظر: الطبري 17/ 132، " الكشف والبيان" 3/ 49 أ، و"الدر المنثور" 6/ 20.]]، واختيار الزجاج [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 419 فقد ذكر نحو رواية الكلبي.]] والفراء [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 219، فقد ذكره نحو رواية الكلبي.]]، وقالوا: الخصمان هم المؤمنون والكافرون.
وروي عن أبي ذر وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا: نزلت هذه الآية في الذين بارزوا يوم بدر من الفريقين، وكان من المسلمين حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث [[هو: عبيدة بر الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، القرشي، المطلبي. أحد السابقين الأولين. أسلم قديما، وكان مع النبي -ﷺ- بمكة، ثم هاجر، وشهد بدرًا وبارز فيها وأصيب في المبارزة، فاحتمل وبه رمق، ثم توفي بالصفراء -قرية بين المدينة وينبع- في العشر الأخير من رمضان سنة اثنين من الهجرة رضي الله عنه. وكان ابن ثلاث وستين سنة.
"طبقات ابن سعد" 3/ 50، "الاستيعاب" 3/ 1020، "أسد الغابة" 3/ 356، "سير أعلام البنلاء" 1/ 256، "الإصابة" 2/ 442.]]، ومن الكفار عتبة وابنه الوليد وشيبة ابنا ربيعة [[هو: شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، أحد زعماء قريش في الجاهلية، أدرك الإسلام ولم يسلم، وناصبه العداء، قتله حمزة رضي الله عنه يوم بدر بعد مبارزته.
"السيرة النبوية" لابن هشام 2/ 356، "البداية والنهاية" 3/ 277، "الأعلام" للزركلي 3/ 181.]] وأقسم أبو ذر أن هذه الآية نزلت في هؤلاء الستة [[روى البخاري كتاب: التفسير -سورة الحج- باب: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ 8/ 443، ومسلم كتاب: التفسير، باب: في قوله تعالى ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ 4/ 2323 عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقسم قسمًا إن هذه == الآية ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نزلت في حمزة وصاحبه وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في بدر.
وروى البخاري كتاب: المغازي، باب: قتل أبي جهل 7/ 297، والنسائي في "تفسيره" 2/ 85 عن علي رضي الله عنه قال: فينا نزلت هذه الآية ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾.]].
والظاهر هو الأول للإشارة بقوله ﴿هَذَانِ﴾ إلى الفئتين المذكورتين في قول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [[واختاره الطبري 17/ 133. قال ابن كثير 3/ 212: وقول مجاهد وعطاء أن المراد بهذه الكافرون والمؤمنون يشمل الأقوال كلها، وينتظم فيه قصة بدر وغيرها، فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله -عَزَّ وَجَلَّ- والكافرون يريدون إطفاء نور إيمان وخذلان الحق وظهور الباطل، وهو اختيار ابن جرير وهن حسن، ولهذا قال "فالذين كفروا ... أهـ.]].
وروي عن عكرمة أنه قال: الخصمان هما الجنة والنار [[رواه الطبري 17/ 132 - 133.]]. وهذا ليس بالقوي ولا المرضي [[قال الألوسي في "روح المعاني" 17/ 134: وأما ما قيل من أن المراد بهذين الخصمين الجنة والنار فلا ينبغي أن يختلف في عدم قبوله خصمان أو ينتطح فيه كبشان.]].
ثم بيّن الله تعالى حال الفريقين فقال: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال ابن عباس: يعني أهل الخمسة الأديان [[ذكره القرطبي 12/ 26 بمعناه من غير نسبة.]].
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال الأزهري: أي [[(أي): ساقط من (ظ) ، (د)، (ع).]]: خيطت وسويت وجعلت لبوسًا لهم [["تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 188 (قطع).]].
قال ابن عباس: يريد حين صاروا إلى جهنم لبسوا المقطعات مقطعات النيران [[ذكره عنه بمعناه ابن الجوزي 5/ 417، وذكره البغوي 8/ 374 وصدره بقوله: وقال بعضهم. وذكره القرطبي 12/ 26 من غير نسبة.]].
قال شمر: المقطعات من الثياب كل ثوب يقطع ثم يخاط [[قول شمر في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 188 - 189 (قطع).]].
وهذا القول هو الصحيح في تفسير المقطعات [[قال أبو حيان 6/ 36: والظاهر أن هذا المقطع من النار.]].
قال أبو إسحاق: وجاء في التفسير أن الثياب التي من (نار) [[في (أ): (من النار)، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لما في المعاني.]] من نحاس قد أذيب [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 419.]]. وهذا الذي ذكره هو قول سعيد بن جبير [[رواه الطبري 17/ 133، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 21 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.]].
22:20Страница 334
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
От него будут плавиться их внутренности и кожа.
قوله: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾.
قال الليث: الصهر: إذابة الشحم، والصهارة ما ذاب منه، ويقال صهرته فاصطهر، ويقال للحرباء [[في (أ): (للحوباء)، وهو خطأ.
والحِرْباء: دويبة ذات قوائم أربع، دقيقة الرأس، مخططة الظهر، تستقبل الشمس بنهارها. قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 5/ 24 (حرب).]] إذا تلألأ ظهرها [[في "تهذيب اللغة": ظهره. ولعله أصوب لأن الحرباء ذكر أم حبين، انظر الأزهري.]] من شدة الحر قد صَهَرَهُ الحر واصطهر الحرباء [["تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109 (صهر) نقلا عن الليث. == وهو في "العين" 3/ 412 مادة (صهر). مع اختلاف يسير جدًا وفيه إذا تلألأ ظهره.]].
وقال ابن السكيت: يقال صهرته الشمس إذا اشتد وقعها عليه [["تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109 مادة (صهر) عن ابن السكيت.]].
وأنشد أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 48.]] وغيره [[الطبري 17/ 134. والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 49 ب.]] لابن أحمر [[في (ظ)، (د)، (ع): (ابن الأحمر).]]:
تروى [[في جميع النسخ: (تردي)، والتصويب من مجاز القرآن والطبري وغيرهما.]] لقى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر [[البيت أنشده أبو عبيدة لابن أحمر في "مجاز القرآن" 2/ 48.
وهو في ديوان ابن أحمر ص 68، "الأضداد" لابن الأنباري ص 165، و"مقاييس اللغة" لابن فارس 5/ 261 (لقى) وعنده: (تؤوي) في موضع (تروي)، و"الصحاح" للجوهري 2/ 717 (صهر)، 6/ 2364 (روى)، و"لسان العرب" 4/ 472 (صهر)، ومن غير نسبة في الطبري 17/ 134.
وهو من أبيات له يصف فيها فرخ قطاة. وقوله (تروى) تسقي، قال أبو عبيدة: تفسير له راوية .. كما رواية القوم عليهم. أهـ (لقى) قال ابن الأنباري: اللقى: الشيء الملقى لا يلتفت إليه، فشبه الفرخ به. أهـ
و (صفصف) الصفصف: المستوى من الأرض. قاله الفيروزآبادي 3/ 163.
(تصهره الشمس فما ينصهر) قال الجوهري: أي تذيبه الشمس فيصبر على ذلك.]]
وقال أبو زيد في قوله: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ هو الإحراق، صَهَرتُه بالنار [[في (ظ): (النار).]] أصهره أنضجه [[في (أ): (نضجته)، وفي "تهذيب اللغة": أنضجته.]] [[قول أبي زيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109 (صهر).]].
ونحو هذا قال الكسائي في تفسير الصهر: أنه الإحراق والإنضاج [[لم أقف عليه.]]. قال قتادة: يُذاب [[في (أ): (بدأت)، وهو خطأ.]] بذلك الحميم ما في بطونهم [[رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34، والطبري 17/ 135.]].
وهذا عبارة الفراء [["معاني القرآن" للفراء 2/ 225.]]، وهو معنى الحديث الذي ذكرنا. وهو قول جاهد [[رواه الطبري 17/ 134، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 22 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.]]. ولفظ ابن عباس في رواية نافع بن الأزرق [[روى ابن الأنباري والطستي في "مسائله" كما في "الدر المنثور" 6/ 22 عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله (يصهر) قال: يذاب.]]. وقال ابن عباس في رواية عطاء: ينضج.
وذكر [[في (أ): (وذكرنا)، وهو خطأ.]] الأزهري عن أهل التفسير: يُغلي به ما في بطونهم حتى يخرج من أدبارهم [["تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109.]].
وهذا هو اختيار الزجاج [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 419.]]. وهو من قولهم صهرته الشمس، إذا اشتد وقعها عليه.
فمعنى ﴿يُصْهَرُ﴾: يُنضج، وُيحرَّق، وُيذَاب، وُيغْلى. كل هذا صحيح مروي. والمعنى: أن أمعاءهم وشحومهم تذاب وتحرق بهذا الحميم، وتنشوي جلودهم فتتساقط من حره [[انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 49 ب.]].
وقوله: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ قال الليث: المقمعة: شبه الجُرز [[في (أ): (الجوز)، وفي (ظ): (الحر)، وفي (د): (الحرز)، وفي (ع): (الحرر)، وفي "تهذيب اللغة" 7/ 293: الجرزة، والصواب ما أثبتنا.
والجُرْز (بالضم، وبضمتين كما قال الزبيدي في "تاج العروس" 15/ 52 قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 10/ 69 (جرز): (هو عمود من حديد).
ونقل الأزهري عن الليث قال: والجُرز من السلاح، والجميع: الجِرَزَة.]] من الحديد والعمد يضرب بها الرأس وجمعها المقامع [[في (أ): (مقامع)، والمثبت من باقي النسخ والعين والتهذيب.]] [[قول اليث في "العين" 1/ 189، وهو في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 293 (قمع) من غير نسبة.]]. وأنشد [[هذا الشطر أنشده الليث في "العين" 1/ 185 (قمع) ولم ينسبه لأحد. وذكره الفيروزآبادي في "بصائر ذوي التمييز" 4/ 297 نقلاً عن اليث، ولم ينسبه. وفي المطبوع من البصائر: وتمشي معد.]]:
ويمشي معد حوله بالمقامع
وأصله من قولهم: قمعت رأسه إذا ضربته ضربًا عنيفًا.
قال أبو عبيد: يقال: قمعت الرجل وأقمعته، بمعنى واحد [[قول أبي عبيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 291 (قمع).]].
قال الضحاك في قوله [[في جميع النسخ: (قولهم).]] ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾: هي المطارق [[رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 166. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 22 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.]].
وقال ابن عباس: يريد أن زبانية جهنم تقمعهم بمقامع الحديد يضربونهم بها كلما أرادوا أن يخرجوا منها [[(منها): ساقطة من (أ).]].
وقال الحسن: إن [[في (ظ)، (د)، (ع): (من)، وهو خطأ.]] النار ترميهم بلهبها، إذا كانوا في أعلاها ضربوا بمقامع فهووا فيها سبعين خريفا، فإذا انتهوا إلى أسفلها ضربهم زفير لهبها فلا يستقرون ساعة [[ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 417، وذكره الزمخشري في "الكشاف" 3/ 9 والرازي 23/ 22 إلى قوله سبعين خريفًا.]]
22:22Страница 334
كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢
Каждый раз, когда они захотят выбраться оттуда и избавиться от печали, их вернут обратно. Вкусите мучения от обжигающего Огня!
فذلك قوله: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ﴾ يعني: كلما حاولوا الخروج من النار لما يلحقهم من الغم والكرب الذي أخذ بأنفاسهم، حتى ليس لها مخرج ردوا إليها بالمقامع.
قال المفسرون: إن جهنم لتجيش [[تجيش: أي تغلي وترتفع، "لسان العرب" 6/ 277 (جيش).]] بهم، فتلقيهم إلى أعلاها، فيريدون الخروج، فيردهم الخزان فيها [[انظر الطبري 17/ 135، و"الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 49 ب.]]. وهذا كما قال الحسن.
ويقول لهم الخزنة: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ والحريق: الاسم من الإحتراق. قال أبو إسحاق: وهذا لأحد الخصمين.
22:23Страница 334
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣
А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Аллах введет в Райские сады, в которых текут реки. Там они будут украшены золотыми браслетами и жемчугом, а их одеяния будут из шелка.
وقال في الخصم الذين هم المؤمنون: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 419.]] وهي مفسرة في سورة الكهف إلى قوله ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ وهو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف، واللؤلؤ [[في (ظ)، (د)، (ع): (فاللؤلؤ).]] كباره، والمرجان صغاره. ويجوز فيه تخفيف الهمزتين [[في (ظ)، (د)، (ع): (الهمزة).]] ويجوز تخفيف إحداهما وتحقيق الثانية [[انظر: "الحجة" للفارسي 5/ 268، "إعراب القراءات السبع عللها" لابن خالويه 2/ 73.
فقد ذكرا ذلك. قال ابن خالويه: والأصل الهمز.
قال ابن خالويه: العربية تحتمل همزتهما، وترك الهمز فيهما، وهمز إحداهما كل ذلك جائز، والأصل الهمز، وتركه تخفيف بالواو.]].
والمعنى: أنهم يحلون أساور من ذهب ومن لؤلؤ. أي منهما؛ بأن يُرصع اللؤلؤ في الذهب. وقرئ (ولؤلؤا) بالنصب [[قرأ نافع وعاصم (ولؤلؤا) بالنصب، وقرأ الباقون (ولؤلؤ) بالخفض. "السبعة" ص 435، "التبصرة" ص 266، "التيسير" ص 157.]] على: ويحلون لؤلؤا. ويجوز أن يحمل على موضع الجار والمجرور؛ لأن موضعهما نصب، ألا ترى أن معنى ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾ [يحلون فيها أساور] [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ).]]. فحمله على الموضع [[من قوله: والمعنى: (أنهم يحلون أساور .. إلى هنا) نقلاً عن "الحجة" للفارسي 5/ 268 مع اختلاف يسير.
وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 73، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 474.]].
وقوله ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ يعني أنهم يلبسون في الجنة ثياب [[في (أ): (لباب)، وهو خطأ.]] الإبريسم [[الإبريسم: نوع من الحرير. "القاموسر المحيط" 4/ 79.]]، وهو الذي حرم لبسه في الدنيا على الرجال. قال رسول الله -ﷺ-: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" [[رواه البخاري كتاب. اللباس، باب: لبس الحرير للرجال 10/ 284، ومسلم كتاب: == اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال .. والحرير على الرجل .. 3/ 1641 - 1642 من حديث ابن الزبير: سمعت عمر يقول: قال النبي -ﷺ- .. فذكره.
ورواه البخاري في الموطن السابق ومسلم في الكتاب والباب السابقين 3/ 1645 من حديث أنس رضي الله عنه.]].
22:24Страница 335
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
Их научили благим словам и наставили на путь Достохвального.
قوله تعالى: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي: أرشدوا إلى الطيب من القول.
قال ابن عباس: يريد لا إله إلا الله والحمد لله [[ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 418، والقرطبي 12/ 30، وأبو حيان 6/ 361. وذكره البغوي عنه 5/ 376 بدون قوله الحمد لله. وذكره الرازي 23/ 22 عنه من رواية عطاء: هو قولهم ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾.]]. وزاد ابن زيد: والله أكبر [[رواه الطبري 17/ 136، وذكره الثعلبي 3/ 50 أ.]].
وقال السدي: إلى القرآن [[ذكره عنه البغوي 5/ 376، وابن الجوزي 5/ 418. والرازي 23/ 22، وأبو حيان 9/ 361 بنفس عبارة الواحدي.
قال أبو حيان 6/ 361: والطيب من القول إن كانت الهداية في الدنيا فهو قول لا إله إلا الله والأقوال الطيبة من الأذكار وغيرها، ويكون الصراط طريق الإسلام، وإن كان إخبارًا عما يقع منهم في الآخرة فهو قولهم (الحمد لله الذي صدقنا وعده) وما أشبه ذلك من محاورة أهل الجنة.]].
﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ إلى الإسلام، وهو دين الله وطريقه [[انظر الطبري 17/ 136، فعلى هذا القول معنى صراط الحميد، أي طريق الله تعالى الذي دعا عباده إليه.]]. والحميد: المحمود في أفعاله [[والحميد: اسم من أسماء الله. واستظهر هذا القول أبو حيان 6/ 361.
وقال ابن عطية 10/ 253 - بعد ذكره للقول الأول: ويحتمل أنه يريد بالحميد نفس == الطريق، فأضاف إليه على حد إضافته في قوله تعالى ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ [يوسف: 109]. أهـ.]].
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии