Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском
Аль Имран 3:104–109
3:104Страница 63
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
Пусть среди вас будет группа людей, которые будут призывать к добру, повелевать одобряемое и запрещать предосудительное. Именно они окажутся преуспевшими.
قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾. الآية. (مِنْ) دخلت لتخص المُخاطَبِين مِن سائر الأجناس، و [ليس المُراد] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (ومن يراد). والمثبت من (ج).]] به التبعيض [[قال المالقي: (وكثيرًا ما تَقْرُب التي للتبعيض من التي لبيان الجنس، حتى لا يُفرق بينهما إلا بمعنى خفي؛ وهو: أن التي للتبعيض تُقَدَّرُ بـ (بعض)، والتي لبيان الجنس تُقدَّر بتخصيص الشيء دون غيره). "رصف المباني" 389.]]، [وهذا] [[ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).]] كما تقول: (لِفُلان من أولادِهِ جُهْدٌ)، و (للأمير مِن غِلْمانِهِ عِدَّةٌ)؛ تريد بذلك: جميعَ أولاد وغلمانه، لا بعضهم. وقد قال الله تعالى [[(تعالى): ساقطة من: (ج).]]: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: 30]، ليس [[من قوله: (ليس ..) إلى (اجتنبوا الأوثان): ساقط من: (ج).]] يأمرهم باجتناب بعضِ الأوثان، ولكن المعنى: اجتنبوا الأوثان، فإنها رِجْسٌ [[ذكر ابن هشام أن بعض العلماء ذهب إلى أن (من) في قوله -تعالى-: ﴿مِنَ اَلأوْثَانِ﴾ للابتداء، والمعنى: فاجتنبوا من الأوثان الرجس؛ أي: عبادتها. وقال -معقِّبًّا على هذا القول-: (وهذا تكلف). "مغني اللبيب" 420 - 421.]]. ومثله من الشعر، قولُ الأعشى [[هو: أعشى باهلة، أبو القُحفان، عامر، وقيل: عمر بن الحارث بن رياح الباهلي، من همدان، شاعر جاهلي. انظر: "المزهر" 2/ 457، "الخزانة" 1/ 187، "الأعلام" 1/ 250.]]:
أخُو رغائِبَ يُعْطِيها ويُسْأَلُها ... يأبَى الظُّلامَةَ مِنْهُ النّوْفَلُ الزُّفَرُ [[ورد البيت منسوبًا له في أكثر المصادر التالية: "الأصمعيات" 90، "الكامل" للمبرد: 1/ 57، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 452، "جمهرة أشعار العرب" ص255، "الأضداد" لابن الأنباري:252، "تهذيب اللغة" 4/ 3637 (نفل)،== "شرح الأبيات المشكلة" 521، "أمالي المرتضى" 2/ 21، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 2/ 665، 666، "التنبيه والإيضاح" لابن بري: 2/ 192، "زاد المسير" 1/ 434، "اللسان" 3/ 1842 (زفر)، 6/ 3701 (قفر)، 8/ 4510 (نفل)، "خزانة الأدب" 1/ 185، 186، 1195 وردت روايته في "الأضداد": (يعطاها) بدلًا من: (يعطيها)، كما وردت روايته كذلك: (ويَسْلُبُها) -بالبناء للمعلوم-، من: (السلب) بدلًا من: (وُيسألُها).
والبيت من قصيدة قالها الشاعر في رثاء أخيه من أمه: المنتشر بن وهب الباهلي. والرغائب: هي العطايا الكثيرة. والمفرد: (رَغِيبة)، وهي: ما يُرغَب فيه من أشياء. والظُّلامَة: هي ما تطلبه عند الظالم، وهي: اسمٌ لما أُخِذَ من الإنسان ظلما. ويقال -كذلك-: (الظليمة)، و (المظلِمة) - بكسر اللام وضمها.
والنوفل: السيد من الرجال الكثير الإعطاء للنوافل، وهي: العطايا. وفي "اللسان" 8/ 4510 (نفل) ينقل عن ابن الأعرابي: (للنوافل: من ينفي عنه الظلم من قومه؛ أي: يدفعه)؛ من (انتفل من الشيء): انتفى وتبرأ منه، و (انتفل)، و (انتفى) بمعنى واحد، كأنه إبدال منه. انظر المرجع السابق.
والزُّفَر: السيد الذي يتحمل بالأموال في الحَمَالات من دَيْن، أو دِيَة، مطيقًا لها. وأصلها من: (ازْدَفَر)؛ أي: حَمَل. والزَّفْرُ: الحَمْل من قولك: (زفَرَ الحِمل، يزفِرُهُ، زفْرا)، و (ازدفَرَهُ) -أيضًا-؛ أي: حمله.
ويقال -كذلك- (زُفَر) للأسد، والجمل الضخم، والرجل الشجاع، والجواد. انظر: (زفر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1538، "اللسان" 3/ 1841.]] وهو النَّوْفَلُ الزُّفَرُ لا بعضه [[قال ابن الأنباري: (ومستحيل أن تكون (مِن) -ههنا- تبعيضًا، إذ دخلت على ما لا يتبعض، والعرب تقول: قطعت من الثوب قميصًا، وهم لا ينوون أن القميص قطع من بعض الثوب دون بعض، إنما يدُلُّون بـ (مِن) على التجنيس ..). "الأضداد" 252 - 253. وانظر: "التنبيه والإيضاح" لابن بري: 2/ 192. وممن ذهب إلى ذلك: الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 452، ولكنه جوَّز أن تكون (مِن) في الآية تبعيضية. وممن ذهب إلى أنها لبيان الجنس: النحاس، في "معاني القرآن" 1/ 456. وانظر في هذا الموضوع: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 2/ 644.== وممن ذهب -كذلك- إلى أن الأمر في هذه الآية عام لكل الأمة: أبو بكر الجصاص، في "أحكام القرآن" 2/ 29 - 34، وأطال النفس في بيان ذلك والاستدلال له، وانتصر لهذا الرأي الشيخ محمد عبده، وأسهب في بيان ذلك. انظر: "تفسير المنار" 4/ 23 وما بعدها.]].
وفيه قول آخر، وهو: إنَّ المراد: تخصيص للعلماء والأمراء، والذين هم أعلامٌ، في الأمر بالمعروف، فهو أمر لجماعة من جملة المسلمين، على الكفاية؛ كأنه قيل: لِيَقُمْ بذلك بعضكم، فأيُّ بعضٍ قام به سقط عن الآخر. ولو كان الأمر للجميع على غير الكفاية لم [[في (ب): (ثم).]] [تسقط] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (تكون). والمثبت من (ج).]] الفريضةُ بقيام البعض به [[ممن قال بأن المراد -هنا- بعض الأمة، وهم العلماء: الضحاك، كما في "تفسير الطبري" 4/ 38، ومقاتل بن حيان، كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 726، وبكفائية هذا الفرض قال: الطبري، والماوردي، وأبو يعلى الفراء، والزمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن تيمية، وابن كثير، وهو رأي جمهور العلماء.
وانظر: "الأحكام السلطانية" للماوردي: 240، "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى: 284، "الكشف" 1/ 452، "تفسير القرطبي" 4/ 165، "الحسبة في الإسلام" لابن تيمية 6، 20، "تفسير ابن كثير" 1/ 419، "البحر المحيط" 3/ 20.
قال ابن تيمية: (ويصير فرضَ عَيْن على القادرة إذا لم يقم به غيره). الحسبة: 6.]].
3:105Страница 63
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
Не походите на тех, которые разделились и впали в разногласия после того, как к ним явились ясные знамения. Именно им уготованы великие мучения
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ يعني: اليهود والنصارى في قول أكثر المفسرين [[منهم: ابن عباس، الربيع، والحسن، ومقاتل بن حيان، ومقاتل بن سليمان، == والطبري، والزجاج.
انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 293، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 453، "تفسير الطبري" 7/ 92 - 93، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 728، "زاد المسير" 435.
وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه، قائلًا: قال النبي ﷺ: (افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة).
أخرجه: أبو داود كتاب: السنة (4596)، باب شرح السنة، والترمذي (2640) كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه (3991) كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، وقال عنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه: 2/ 364 (حسن صحيح). والحاكم في "المستدرك" 1/ 6، 1/ 128، وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد في "المسند" 2/ 332، وابن حبان في صحيحه "الإحسان" 14/ 140 رقم (6247)، والآجري في الشريعة: 15.
وأورده السخاوي في "المقاصد الحسنة" (190)، وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم الحديث (203).
وورد بنحوه بروايات أخرى فيها زيادات، أخرجها: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والآجري، والحاكم، كلهم في المواضع السابقة
وانظر: "الدر المنثور" 2/ 110 - 111، "كشف الخفاء" للعجلوني: 1/ 369، "الفوائد المجموعة" للشوكاني: 502، "فتح القدير" له: 1/ 559، "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (203، 204).]]. ومعنى ﴿تَفَرَّقُوا﴾، أي: بالعداوة
وقوله تعالى: ﴿وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ يعني: اختلفوا في الديانة. ولاختلافهم وجوهٌ: أحدها: أن اليهود اختلفوا مِن بعد موسى، فصاروا فِرَقًا، والنصارى اختلفوا من بعد عيسى، فصارت [[في (ب): (فصاروا).]] فِرَقًا، فأمر الله عز وجل بالاجتماع على كتابه، وأعلَمَ أنَّ التَّفَرُّقَ [[في (ب): (التفريق).]] فيه، يُفضي بأهله إلى مثل ما أفضى بأهل الكتاب إليه من الكفر.
والثاني: أن المراد بالاختلاف ههنا: اختلاف [[في (ب): (اختلفوا).]] أهل الكتاب في الإيمان [[في الإيمان: ساقطة من: (ج).]] بمحمد ﷺ [[في (ج): (عليه السلام).]]: فبعضهم آمَنَ، وبعضهم كفر.
والثالث: أنَّ الاختلاف ههنا: اختلاف اليهود والنصارى، و [[في (ب): (في).]] كتابهم جميعًا [[جميعًا: ساقطة من: (ب).]] التوراة، وهم يختلفون، كل فرقة [[في (ب): (حرفة).]] منهم ليست على شريعة الأخرى.
فإن قيل [[فإن قيل: ساقطة من: (ب).]]: إذا [[في (ب): (إذا).]] كان الاختلاف في الدِّين مذمومًا منهيًا عنه، فَلِمَ اختلفت هذه الأُمَّةُ في المذاهب والدِّيانات؟.
قلنا: ذاك اختلافٌ في المُجْتَهَدَاتِ، وجميع ذلك مدلولٌ على صحته، فيصير كاختلاف الأحكام المنصوص عليها، مثل: حُكْم المقيم والمسافر، في الصلاة والصيام، ونحو ذلك من الأحكام، في أنَّ كلًّا منها مأذون فيه بالشرع.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ ولم يقل (جاءت)؛ لجوازِ حذفِ علامَةِ التأنيث من الفعل في التقديم؛ تشبيهًا بعلامة التثنية والجمع [[وقال العكبري: (إنما حذف التاء؛ لأن تأنيث البيِّنةِ غير حقيقي، ولأنها بمعنى الدليل). "التبيان" ص 203.]].
وقد فسَّرنا ﴿الْبَيِّنَاتُ﴾ في مواضع [[انظر تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ من الآية: 86.]].
3:106Страница 63
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
в тот день, когда одни лица побелеют, а другие - почернеют. Тем, чьи лица почернеют, будет сказано: «Неужели вы стали неверующими после того, как уверовали? Вкусите же мучения за то, что вы не верили!».
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ انتصاب اليوم على الظرف، والعامل فيه معنى قوله: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أي: يثبت لهم العذاب يوم تبيض وجوه، و [[في (ج): (أو). بدلا من: (و). و (أو) أولى هنا من (و)؛ لما تتضمنه من معنى المغايرة.]] يعذبون يوم تبيض وجوه [[أو يكون منصوبًا بفعل محذوف، تقديره: اذكر يوم ... انظر: "البيان" للأنباري 1/ 214، "التبيان" (203)، "محاسن التأويل" للقاسمي 4/ 933.]].
ومعنى ابيضاض الوجوه: إشراقها [[في (ج): (وإشراقها). ومن قوله: (إشراقها ..) إلى (عليها غبرة): موجود بمعناه في "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 452.]] واستنارتها وسرورها واستبشارها [[(سرورها واستبشارها): ساقط من (ج).]]؛ لما تصير إليه من ثواب الله ورحمته؛ كقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: 22]، وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس:38 - 39].
ومعنى اسْوِدادِها: حزنها، وكآبتها، وكسوفها؛ لما تصير إليه من العذاب؛ كقوله: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ [عبس: 40]، وقوله تعالى: ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ [يونس: 27].
قال ابن عباس في رواية عطاء [[لم أقف على مصدر هذه الرواية وقد أورد الثعلبي والقرطبي هذا القول وعزواه لعطاء دون رفع لابن عباس. انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 96 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 167.]]: تبيض وجوه المهاجرين والأنصار، وتسود وجوه بني قريظة والنضير والذين كذبوا بمحمد ﷺ.
وقال في رواية سعيد بن جبير [[أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 729، والثعلبي -بسنده- في "تفسيره" 3/ 96 ب. وأوردها البغوي في "تفسيره" 2/ 87، والسيوطي في "الدر" 2/ 111 - 112 ونسب إخراجها لأبي نصر في الإبانة، والخطيب في تاريخه، واللالكائي في "السنة".]]: تَبْيَضُّ وجوهُ أهل السُنَّة، وتَسْوَدُّ [[في (ج): (وتبيض).]] وجوهُ أهل البدعة.
وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ﴾ قال الفرَّاء [[في "معاني القرآن" له:1/ 228.]] والزجاج [[في "معاني القرآن" له: 1/ 454.
وانظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 211، "تفسير الطبري" 4/ 40، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 1/ 38، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 457. "الصاحبي" 390، "الإكسير في علم التفسير" للطوفي 185،193، "ارتشاف الضرب" 2/ 63، 570، 3/ 151.]]: جواب (أمَّا) محذوفٌ مع القول، وهو: [الفاء] [[ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وفي (ب): ساقط. والمثبت من: (ج).]] مع قولٍ مُضمَرٍ، فلما سقط القول، [سقط] [[ما بين المعقوفين زيادة من (ج). وفي "معاني القرآن" للفراء: سقطت.]] الفاء معه [[انظر: "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 2/ 834.]]، والمعنى:
(فيقال لهم: اكفرتم بعد إيمانكم؟)، وحَذَف القولَ؛ لأن في الكلام دليلًا عليه.
ومثله كثير في التنزيل؛ كقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [[سورة الرعد: 24. وتمامها: ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾. والمعنى: يقولون: سلامٌ عليكم.]]، وقوله: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا} [[سورة البقرة: 127. وتمامها: ﴿تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. والمعنى: يقولان: ربَّنا ..]]، وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا﴾ [[سورة السجدة: 12. وتمامها: ﴿أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾. والمعنى: يقولون: ربنا ..]] الآية.
وقوله تعالى ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء [[لم أقف على مصدر هذه الرواية.]]: يعني: اليهود؛ شهدوا لمحمد عليه السلام [[في (ب): (ﷺ).]] بالنُّبُوَّةِ، فَلمَّا قَدِمَ عليهم كذَّبوه وكفروا به. وهذا قول عكرمة [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 97 - ب، "تفسير القرطبي" 4/ 167، وأروده السيوطي في "الدر" 2/ 112 ونسب إخراجه للفريابي، وابن المنذر.]] واختيار الزجاج [[في "معاني القرآن" له 1/ 455.]].
وقال قتادة: هم أهل البدع كلهم [[أورده بهذا النص الثعلبي في "تفسيره" 3/ 97 ب. وهو معنى قول قتادة الذي أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 40، ونصه عنه -بعد أن قرأ الآية-: (لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون، ولقد ذكر لنا أن النبي ﷺ كان يقول: "والذي نفس محمد بيده، لَيَرِدنَّ عليَّ الحوض ممن صحبني أقوام، حتى إذا رُفِعوا إليَّ ورأيتهم، اختُلِجوا مِن دوني، فلأقولن: ربِّ! أصحابي! أصحابي! فليقالنَّ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
وقد ذكر الثعلبي هذا النص الذي أخرجه الطبري مستدلًا به على معنى قول قتادة الذي ذكره، قائلًا: (ودليل هذه التأويلات) ثم أورد الخبر السابق.
وأورد -كذلك- قول قتادة -كما هو عند المؤلف-: البغوي في "تفسيره" 2/ 88 وابن الجوزي في الزاد: 1/ 436. وانظر هذا الخبر وأحاديث أخرى نحوه في "لوامع الأنوار" للسفاريني: 2/ 197.]].
وقد روي عن النبي ﷺ مرفوعًا في قوله: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾؛ أي: بعد الإقرار بالميثاق الأول [[أي المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [سورة الأعراف. آية: 172].]].
أخبرنا أبو علي ابن أبي القاسم المذكِّر [[لم أقف على ترجمته.]]، أبنا محمد بن حمدوية النيسابوري [[هو: أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعَيم الضَّبِّي الطهماني، الحاكم النيسابوري، المعروف بـ (ابن البَيِّع). ولد سنة (321 هـ)، الإمام الجليل الحافظ المتفق على جلالة قدره، صاحب "المستدرك على الصحيحين"، و"معرفة علوم الحديث" وغيرها من التصانيف الكثيرة. توفي سنة (405 هـ). انظر: "تاريخ بغداد" 5/ 473، "سير أعلام النبلاء" 17/ 162، "طبقات الفقهاء الشافعية" 1/ 198، "لسان الميزان" 6/ 250.]]، [حدَّثنا علي بن حَمْشَاذ [[هو: أبو الحسن، علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر النيسابوري. ولد سنة (285 هـ)، إمام عدل ثقة حافظ عابد. قال عنه الحاكم: (ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ). توفي سنة (338 هـ). انظر: "تاريخ الإسلام" 25/ 165وفيات (331 - 350 هـ)، "سير أعلام النبلاء" 15/ 398، "تذكرة الحفاظ" 3/ 855، "شذرات الذهب" 2/ 348.]]، ثنا حُمَيد بن حَكيم الدقَّاق [[لم أقف له على ترجمة، إلّا ما ورد في (ذيل ميزان الاعتدال)، للحافظ العراقي، حيث قال: (حُمَيد بن حَكِيم. حديثه في سنن الدارقطني، قال ابن القطان: لا تُعرف حاله). الذيل: 203.]]، ثنا عباس بن الوليد الخلَّال [[هو: أبو الفضل، عباس بن الوليد بن صُبْح الخلال السُلَمي الدمشقي. قال ابن حجر: (صدوق)، ووثقه ابن حبان، قال أبو داود: كان عالما بالرجال والأخبار، لكنه لم يحدث عنه. توفي سنة (248 هـ). انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 215، "الميزان" 3/ 100، "تهذيب التهذيب" 2/ 295،]] [[ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).]]، ثنا] [[ما بين المعقوفين ليس في (أ)، وجاء فيه: (ثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد العامري، ثنا يحيى بن كثير أبو النضر، ثنا عاصم.]] أبو صفوان، القاسم بن [يزيد العامري] [[ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ). وساقط من: (ب). ومثبت من: (ج). وقد وردت رواية القاسم -هذا- عن يحيى بن كثير، في "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 77، 109 باسم أبي صفوان، القاسم بن يزيد بن عوانة. ولم أقف له على ترجمة.]]، ثنا يحيى بن كثير، أبو النضر [[في (ب): ثنا أبو النصر. في (ج): أبو النصر. عَدّه ابنُ حجر مِن الطبقة الصغرى من أتباع التابعين، شيعي، قال ابن حجر: (ضعيف)، وقال أبو حاتم: (ضعيف ذاهب الحديث جدًا)، وقال الدارقطني: (متروك).
انظر: "المجروحين" لابن حبان:3/ 130، "ميزان الاعتدال" 6/ 77، "المغني في الضعفاء" 2/ 410"التقريب" ص595 (7631).]]، ثنا عاصم الأحول [[هو: أبو عبد الرحمن، عاصم بن سليمان الأحول، البصري. تابعي، ثقة حافظ، توفي بعد سنة (140 هـ). انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 343، "تهذيب التهذيب" 2/ 252.]] وداود بن أبي هند [[هو: أبو بكر أو أبو محمد، داود بن أبي هند - (دينار) - القُشَيري بالولاء، البصري- تابعي، ثقة متقن، إلا أنه يهم إذا حدّث مِن حِفْظِه، توفي سنة (140هـ). انظر: "الجرح والتعديل" 3/ 411، "ميزان الاعتدال" 2/ 201، "تهذيب التهذيب" 1/ 572، "التقريب" ص200 (1817).]]، عن أبي العالية الرِّيَاحِي، قال:
قال أُبَيُّ بن كعب [[هو: أبو المنذر، أبَيُّ بن كعب بن قيس، الأنصاري الخزرجي. ويكنى بـ (أبي الطفيل) -أيضًا-، من فضلاء الصحابة، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، سيد القراء، وأحد كتَّاب النبي ﷺ، توفي سنة (22 هـ)، وقيل: (30 هـ) ورجحه ابن الأثير.
انظر: "المعارف" لابن قتيبة: 261، و"أسد الغابة" 1/ 61، "صفة الصفوة" 1/ 245، "الإصابة" 1/ 19.]]: (قال) [[في (أ): (قال قال).]] النبي [[في (ج): (رسول الله).]] ﷺ في قوله، فذكره [[الأثر: أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 40، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 730، وأورده الثعلبي في "تفسيره" 2/ 88 أ، والبغوي في "تفسيره" 1/ 340، والماوردي في "النكت والعيون" 1/ 415، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 436، والسيوطي في "الدر" 2/ 112 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.
وقد أوردوه كلهم موقوفًا على أبي بن كعب - رضي الله عنه - (ولم أر من رفعه سوى المؤلف. ونصه كما عند الطبري: (قال صاروا يوم القيامة فريقين: فقال لمن أسوَدَّ وجهُه، وعيَّرَهم: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾، قال: هو الإيمان الذي كان قبل الاختلاف في زمان آدم، حين أخذ منهم عهدهم وميثاقهم، وأقرُّوا كلهم بالعبودية، وفطرهم على الإسلام، فكانوا أمة واحدة مسلمين. يقول: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، يقول: بعد ذلك الذي كان في زمان آدم ..). وعلى هذا فالآية عامَّةٌ في جميع الكفار، ورجَّح هذا الطبري.]].
3:107Страница 63
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
Те же, чьи лица побелеют, окажутся в милости Аллаха. Они пребудут там вечно.
قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله وقد أورده ابن الجوزي في الزاد:1/ 437.]]: يريد: ففي جنة الله.
قال أهل المعاني [[ممن قال ذلك: ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 145. وانظر: "الوجوه والنظائر" لهارون بن موسى: 53، "تفسير الطبري" 4/ 40، "الأشباه والنظائر" للثعلبي: 162، "قاموس القرآن" للدامغاني: 199، "نزهة الأعين النواظر" لابن الجوزي: 331، "تفسير الكريم المنان" للسعدي: 1/ 194، "محاسن التأويل" 4/ 932. حيث فسروها جميعًا بالجنة.]]: وإنما قيل [لـ (الجَنَّةِ): رحمةُ] [[ما بين المعقوفين مطموس في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).]] الله؛ إعلامًا أنً العبدَ لا يدخلها إلا برحمته [[في (ج): (رحمة الله).]]، وإنْ اجتهد في طاعته.
وقال آخرون [[ممن قال بذلك: الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 455، والنحاس، في "معاني القرآن" 1/ 458.]]: رحمة الله ههنا: ثوابهُ لأهل طاعته.
وقوله تعالى: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ قال أبو إسحاق [[في "معاني القرآن" له 1/ 455. وعبارته -هنا- بالمعنى.]]: كرَّر (في)؛ للتأكيد، الذي هو تمكين المعنى في النفس.
وقال غيره [[لم أقف على هذا القائل.]]: كرَّر (في)؛ للبيان عن الصفتين [[في (ج): (البيان عن الصفين).]]؛ المعنى: أنهم في رحمة الله، وأنهم خالدون فيها، فكل واحدةٍ منهما قائمةٌ بنفسها.
3:108Страница 63
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
Таковы аяты Аллаха, которые Мы читаем тебе истинно. Аллах не желает поступать с мирами несправедливо.
قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ﴾ أي [[من قوله: (أي ..) إلى (وعلاماته): نقله بنصه عن: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 454.]]: تلك التي جرى ذكرها، حُجَجُ اللهِ وعلاماتُه.
وصَلح ﴿تِلْكَ﴾ ههنا في موضع (هذه)؛ لانقضاء الآيات؛ فلمَّا انقضت، صارت كأنها بَعُدَت، فقيل فيها: ﴿تِلْكَ﴾ [[انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 10، 229، "تفسير الطبري" 1/ 96.]].
وقال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله. وهو مذكور في (تنوير المقباس)، المنسوب له: 53. وقد قال بهذا القول: قتادة انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 468.]]: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ﴾، يعنى: القرآن [[(القرآن): مطموسة في (ج).
وقد اختار المؤلف هذا القول في تفسيره (الوجيز) (المطبوع بهامش (مراح لبيد): 1/ 113). وذهب إليه القرطبي. انظر: "تفسيره" 4/ 169.]].
وقوله تعالى: ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ﴾ أي: نُعرِّفُك إيَّاها. قال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله. واختاره المؤلف في تفسيره (الوجيز) (المطبوع بهامش (مراح لبيد): 1/ 113).]]: نُبَيّنها.
وقوله تعالى: ﴿بِالْحَقّ﴾ أي: بأنَّها [[في (ب): (بيانها).]] حقٌ؛ كما تقول: أعامِلُك بالحَقِّ؛ أي: معاملتي حقٌّ.
ويجوز أنْ يكون المعنى: نتلوها بالمعنى الحق؛ لأن معنى المَتْلُوِّ حقٌّ.
﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ فيعاقبهم بلا جُرْمٍ. (قاله) [[من (أ)، وفي باقي النسخ: (قال).]] ابنُ عبَّاس. وقال أبو إسحاق [[في "معاني القرآن" له: 1/ 455. نقله عنه بمعناه]]: أعلم الله جل وعزَّ أنَّهُ [[في (ج): (أنَّ).]] يُعذِّبُ مَن يُعذِّبُهُ باستحقاقٍ.
[وحَسُنَ] [[ما بين المعقوفين زيادة من (ج).]] ههنا نفيُ إرادةِ الظلم للعالمين؛ لأن ذِكْرَ العقوبةِ قد تقدم، فبيَّنَ أنَّه لا يُعاقِب أحدًا [[في (أ)، (ب): أحد. والمثبت من: (ج). وهي أليق بالعبارة -هنا- وأوجه.]] ظالمًا إيَّاهُ.
فإنْ قيل: أليس لو فعل ذلك، لم يكن ظالمًا عندكم؟ فلِمَ [[في (ج): فلما.]] قال: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ [غافر: 31]؟ ولو أراده لم يكن ظُلمًا؟ [[في (ب): (ظالمًا).]].
قلنا: سمَّاه ظلمًا؛ لأنه في سورة الظُّلْم [[انظر حول هذا الموضوع: "شرح العقيدة الطحاوية" 453 - 455.]]، ولو عَذَّبَ غير [[في (ج): (غيره).]] مُستَحِقٍّ [[في (ج): (مستحقًا).]] للعذاب، لم يكن منه ظلمًا حقيقيًّا، ولكنه يكون في صورة الظلم، وقد يُسمَّى الشيءُ بالشيء، إذا أشبهه، وكان في صورته؛ كجزاء السيِّئة، يُسَمَّى: (سيئةً) [[كقوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [الشورى: 40].]]، وجزاء الاستهزاء، يُسمَّى [[في (ج): (سمي).]]: (استهزاءً) في التنزيل [[يعني المؤلف قولَه -تعالى-: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة:14 - 15].
وقد ذكر الطبريُّ هذا المعنى في تفسيره، ورَدَّهُ، فـ (الاستهزاء) في هذه الآية صفة من صفات الله على الحقيقة، تليق بجلال الله -تعالى-، وليس المقصود بـ (الاستهزاء) هنا مجازاتهم في الآخرة على استهزائهم بأوليائه في الدنيا، فهذا صرفٌ للصفة عن حقيقتها. انظر: "تفسير الطبري" 1/ 132 - 134. وانظر ما سبق من تعليق على تفسير المؤلف لقول الله -تعالى-: ﴿وَمَكَرَ اَللهُ﴾ من الآية: 54.]]، ومثله كثير.
3:109Страница 64
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩
Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле, и к Аллаху возвращаются дела.
К этому аяту нет толкования
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии