Аль-Вахиди (аль-Басит)Ар‑Рум · 30:48–60

Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском

Ар-Рум 30:48–60

30:48Страница 409

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

Аллах - Тот, Кто посылает ветры, которые поднимают облака. Он простирает их по небу, как пожелает, и разрывает их в клочья. Потом ты видишь, как из их расщелин льется дождь. Стоит Ему пролить его на тех из Своих рабов, на кого Он пожелает, как они радуются,

قال مقاتل: ثم أخبر عن صُنعه ليعرفوا توحيده فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ [["تفسير مقاتل" 80 أ.]] يزعجه من حيث هو ﴿فَيَبْسُطُهُ﴾ الله ﴿فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ قال مقاتل: إن شاء بسطه مسيرة يوم، أو بعض يوم، أو مسيرة أيام [["تفسير مقاتل". 80 أ، والمراد بذلك المطر النازل من السحاب تختلف كثرته وقلته، من مسيرة يوم، أو أيام، وهذا مقصود مقاتل، حيث قال: أو مسيرة أيام يمطرون. والظاهر من الآية بسطه في السماء قبل نزوله، بدليل ما ذكر في الآية بعد ذلك من تقطيع السحاب، ثم نزول المطر. والله أعلم.]] ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ أي: قطعًا [[أخرج ابن جرير 21/ 54، عن قتادة. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 189، ولم ينسبه.]]، بعد أن بسطه الله يجعله قطعًا متفرقًا يسير بها الريح. وتفسير الكِسْف، قد ذكرناه في أواخر سورة بني إسرائيل [[عند قوله تعالى: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ [92] قال الواحدي: == "قوله تعالى: ﴿كِسَفًا﴾ فيه وجهان من القراءة؛ جزم السين وفتحها، قال أبو زيد: يقال كسفت الثوب أكْسِفُه كَسْفُا، إذا قطعته قِطَعًا .. قال الفراء: وسمعت أعرابيًا يقول لبزاز: أعطني كِسْفة، يريد: قطعة كقولك: خِرْقَه، روى عمرو عن أبيه: يقال لِخِرَق القميص قبل أن يُؤَلَّفَ: الكِسَف، واحدها كِسْفَة".]].

وقوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ مفسر في سورة: النور [[عند قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ..﴾ [43].]] ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ بالمطر ﴿مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يفرحون بنزول المطر عليهم [["تفسير مقاتل" 80 ب.]].

30:49Страница 409

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

хотя до того, как он был ниспослан им, они были в отчаянии.

﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ﴾ اختلفوا في تفسير ﴿قَبْلِ﴾ فذكر أبو إسحاق وابن الأنباري فيه قولين؛ أحدهما: أن الأُولى: داخلة في الإنزال، والثانية: على المطر، والمعنى: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ﴾ إنزال المطر، من قبل المطر، فلما دخلت الثانية على غير ما دخلت عليه الأولى صلح الجمع بينهما، كما تقول: أجيئك من قبل أن تجلس، مِنْ قبل أن تبلغ إلى المجلس، فلا تُنكر الإعادة إذا اختلف الشيئان. هذا كلام أبي بكر [[المراد به: ابن الأنباري؛ ولم أقف على قوله.]]، وهو قول قطرب [[نسبه لقطرب الزجاج 4/ 189، والثعلبي 8/ 170 أ. وحكاه ابن جرير 21/ 54، ولم ينسبه. أي: لما اختلف المضاف إلى الضمير لفظًا صح تكراره، والمعنى واحد، فالأول من قبل إنزال المطر، والثاني من قبل المطر، والمطر لا يكون إلا تنزيلًا.]].

القول الثاني: أن تكرير ﴿قَبْلِ﴾ إطناب بمعنى: التوكيد [[هذا قول الأخفش. "معاني القرآن" 2/ 658، واختاره ابن جرير 21/ 54.]]. والمعنى: وإن كانوا من قبل إنزال المطر ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ قال أبو إسحاق: والقول ما قال [[هكذا في النسختين: (قال). والصواب: ما قالوا، كما هو واضح من سياق الكلام عند الزجاج، حيث قال: "وقال الأخفش وغيره من البصريين: تكرير قبل، على جهة التوكيد، والمعنى: وإن كانوا من قبل تنزيل المطر لمبلسين، والقول كما قالوا؛ لأن تنزيل المطر .. ".]]؛ لأن تنزيل المطر بمعنى: المطر؛ لأن المطر لا يكون إلا تنزيلاً، كما أن الرياح لا تُعرف إلا بمرورها [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 189.]]؛ يعني أن قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ﴾ بمعنى: من قبل المطر عن الإنزال حتى يقال: إن قبل الأولى للإنزال، والثانية للمطر، كما قال قطرب [[ويمكن حمل الضمير في قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ على لفظ الاستبشار المفهوم من قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أو على الحال الموصوف في الآية السابقة إجمالًا المتضمن وصف السحاب وكيفية تكونه وسوقه وبسطه في السماء قبل خروج الودق منه وأثنائه، وهذا -كما يظهر- أحسن وأولى بالسياق من القول بالإطناب. والله أعلم.]].

وقوله: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ أي: آيسين قانطين من المطر. قاله ابن عباس ومقاتل [["تفسير مقاتل" 80 ب. وأخرجه ابن جرير 21/ 54، عن قتادة. و"غريب القرآن" لابن قتيبة ص 342، ولم ينسبه.]]. والتقدير: وما كانوا إلا مبلسين. وقد تقدم لهذا نظائر.

30:50Страница 409

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

Посмотри на следы милости Аллаха, на то, как Он оживляет землю после ее смерти. Воистину, Он способен оживить мертвых и способен на всякую вещь.

قوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ أي: بعد إنزال المطر، فانظر إلى حُسنِ تأثيره في الأرض. وتقرأ (آثَارِ) على الجمع [[قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿إِلَى أَثَرِ﴾ واحدة بغير ألف، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: ﴿ءَاثَرِ﴾ جماعة. "السبعة في القراءات" ص 508، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 448، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 345]]؛ فمن أفرد فلأنه مضاف إلى مفرد. ومن جمع جاز؛ لأن رحمة الله يجوز أن يراد بها: الكثرة، كما قال: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 34، النحل: 18] [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 448، بنصه.]]. قال مقاتل: ﴿آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: النبت، وهو أثر المطر [["تفسير مقاتل" 80 ب.]]. والمطر: رحمة الله ونعمته على خلقه.

وقوله: ﴿كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ أي: كيف يجعلها تنبت بعد أن لم يكن فيها نبت.

(إِنَّ ذَلِكَ) الذي فعل ما ترون؛ وهو الله تعالى: ﴿لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾ في الآخرة، فلا تكذبوا بالبعث [["تفسير مقاتل" 80 ب.]] ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من البعث والموت.

ثم عاب كافر النعمة، والجاهل بأن الله تعالى يفعل ما يشاء فقال:

30:51Страница 410

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

Если Мы пошлем ветер, и они увидят, как она (нива) пожелтела, то после этого они будут неблагодарны.

﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا﴾ قال ابن عباس: يريد عذابًا، يعني: ريحًا هي العذاب كما قال مقاتل: ريحًا باردة مضرة [["تفسير الثعلبي" 8/ 170 ب. ولم ينسبه. و"تفسير مقاتل" 80 ب. بنحوه.]]. والريح إذا أتت على لفظ الواحد أريد بها: العذاب، ولهذا كان رسول الله -ﷺ- يقول عند هبوب الرياح: "اللَّهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا" [[أخرجه أبو يعلي، في "مسنده" 4/ 341، رقم (2456)، من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس، يرفعه، ومن الطريق نفسه أخرجه الطبراني، في "المعجم الكبير" 11/ 170، رقم (11533)، قال الهيثمي: فيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك، وقد وثقه حصين بن نمير. "مجمع الزوائد" 10/ 135. وهذا الحديث له طريق آخرة قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم، أنبأنا العلاء بن راشد، عن عكرمة عن ابن عباس .. الحديث. قال الأصم: سمعت الربيع ابن سليمان يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرني من لا أتهم؛ يريد به: إبراهيم بن أبي يحيى السلمي. "تخريج الزيلعي لأحاديث الكشاف" 3/ 59، قال ابن حجر: == إبراهيم بن يحيى هذا ضعيف. "الشافي الكاف بحاشية الكشاف" 3/ 468. وقال الألباني عن إسناد الشافعي: فيه العلاء بن راشد مجهول، يروي عنه إبراهيم بن أبي يحيى، وهو الأسلمي: متهم. "مشكاة المصابيح" 1/ 483، رقم (1519).]].

قوله تعالى: (فَرَأَوْهُ) يعني: النبت والزرع الذي كان من أثر الريح رحمةِ الله ﴿مُصْفَرًّا﴾ قال ابن عباس ومقاتل: متغيرًا من البرد بعد الخضرة [["تفسير مقاتل" 80 ب.]].

وقوله: ﴿لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ قال: معناه: لَيَظَلُنَّ، معنى الكلام: الشرط والجزاء [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 189.]]، قال الخليل: معناه: لَيَظَلُنَّ، فأوقع الماضي موقع المستقبل [["الكتاب" 3/ 108؛ قال سيبويه: "وسألته عن قوله -عز وجل-: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ فقال: هي في معنى: ليفعلُنَّ، كأنه قال: ليظلُنَّ، كما تقول: والله لا فعلت ذلك أبدًا تريد معنى: لا أفعل". وما ذكره الواحدي بنصه في "سر صناعة الإعراب" 1/ 398.]]، كقول الحطيئة:

شَهِدَ الحطيئةُ حين يلقى ربَّه

أي: يشهد [[أنشده كاملًا ونسبه ابن جني، "سر صناعة الإعراب" 1/ 398، وعجزه:

أن الوليد أحقُّ بالعذر

والوليد، هو: الوليد بن عقبة بن أبي معيط. وهو في "ديوان الحطيئة" 199.]].

وقوله: ﴿بَعْدِهِ﴾ أي: من بعد اصفرار النبت يجحدون ما سلف من النعمة. وهذا بيان عن حال الجاهل عند المحنة من كفره ما سلف من النعمة.

قال أبو إسحاق: يعني فهم يستبشرون بالغيث، ويكفرون إذا انقطع عنهم الغيث، وجف النبت [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 189.]].

قال الكلبي: يقول الله تعالى: لو فعلت ذلك بهم لفعلوا [["تنوير المقباس" 343.]]؛ يعني: أنهم يفرحون عند الخصب، فلو أرسلت عذابًا على زرعهم كفروا سالف نعمتي، وكفروا ما كانوا يستبشرون به، وليس كذا حال المؤمن؛ لأنه لا يستشعر الخيبة والكفران عند الشدة والمحنة.

30:52–53Страница 410

فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢

Воистину, ты не заставишь слышать мертвецов и не заставишь глухих услышать призыв, когда они обращаются вспять.

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣

Ты не выведешь слепых из их заблуждения. Ты можешь заставить слышать только тех, которые веруют в Наши знамения, будучи мусульманами.

قوله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ هذه الآية، والآية التي بعدها مفسرتان في سورة: النمل [[عند قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ ..﴾ [80، 81].]].

30:54Страница 410

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤

Аллах - Тот, Кто создает вас из слабости (создает вас из капли или создает вас слабыми). После слабости Он наделяет вас силой, а потом заменяет ее слабостью и сединой. Он творит, что пожелает, ибо Он - Знающий, Всемогущий.

قال مقاتل: ثم أخبر عن خلق أنفسهم ليتفكر المكذب بالبعث في خلق نفسه فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ [["تفسير مقاتل" 80 ب.]] قال قتادة والكلبي: يعني من نطفة [[أخرجه ابن جرير 21/ 56، عن قتادة. و"تفسير مقاتل" 80 ب. و"تنوير المقباس" ص 343، وذكره ابن قتيبة، "غريب القرآن" ص 343، ولم ينسبه.]].

قال الزجاج: تأويله أنه خلقكم من النُّطفِ في حال ضعف [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 190.]].

قال أبو علي: المعنى: خلقكم من ذي ضعف، أي: من ماء ذي ضعف، كما قال: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [المرسلات: 20] [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 450.]]. ومعنى ضَعفِ ذلك الماء: أنه قليل.

وقرئ ﴿ضَعْفٍ﴾ بفتح الضاد [[قرأ عاصم وحمزة: ﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ و ﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ و ﴿ضَعْفًا﴾ بفتح الضاد فيهن كلهن، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي بضم الضاد فيهن كلهن، وقرأ حفص عن نفسه، لا عن عاصم: بضم الضاد. "السبعة في القراءات" ص 508، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 450. قال ابن الجزري: وقد صح عن حفص الفتح والضم جميعًا. "النشر في القراءات العشر" 2/ 345.]]، وهما لغتان [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 450.]]؛ قال الفراء: الضم لغة قريش، والفتح لغة تميم. والاختيار: الضم؛ لما روي أن ابن عمر قرأ على النبي -ﷺ- بالفتح، فردَّ عليه بالضم [[لم أجده عند الفراء، لكن نسبه له الثعلبي 8/ 170 ب. واختار هذه القراءة للرواية الزجاج 4/ 191. والحديث أخرجه الإمام أحمد 7/ 153، تح: أحمد شاكر، والترمذي 5/ 174، كتاب "القراءات" رقم (2936)، وأبو داود 4/ 283، كتاب "الحروف والقراءات"، رقم (3978)، والحاكم 2/ 270، كتاب التفسير، رقم (2974)، وأخرجه الثعلبي 8/ 170 ب، كلهم من طريق فُضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي، قال: قرأت على ابن عمر ﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ فقال ﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ قرأتهُا على رسول الله -ﷺ-، كما قرأتَها عليَّ، فأَخذ علي كما أخذت عليك. وضَعَّف وضعف الحديث الشيخ: أحمد شاكر، لضعف عطية العوفي، راويه عن ابن عمر، "مسند الإمام أحمد" 7/ 153، (تح: أحمد شاكر)، والحديث لا يُعرف بهذا اللفظ إلا من طريقه كما قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث فُضيل بن مرزوق عن عطية العوفي. وقال الحاكم: تفرد به عطية العوفي، ولم يحتجا به، وقد احتج مسلم بالفضيل بن مرزوق. وعطية هذا قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا. "تقريب التهذيب" ص 680، رقم (4649). وحَسَّن الحديث الألباني، "صحيح سنن الترمذي" 3/ 14، رقم (2339)، وأحال على كتابه: "الروض النضير". وكتاب "الروض النضير" غير مطبوع فلعل تحسين الألباني له لورود هذا الحديث من طريق آخر؛ قال الطبراني: حدثنا هارون بن موسى == الأخفش المقري الدمشقي، حدثنا سلام بن سليمان المدائني، حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن نافع عن ابن عمر، قال: قرأت على رسول الله -ﷺ- .. الحديث. "المعجم الصغير" للطبراني 2/ 397، رقم (1100). وسلام بن سليمان: ضعيف. "تقريب التهذيب" (425)، رقم (2719). ولذا قال ابن حجر بعد أن ساق هذا الطريق من رواية ابن مردويه، قال: في إسناده سلام بن سليمان. "الكافي الشاف" بحاشية الزمخشري 3/ 470. وقد ذكر محققو مسند الإمام أحمد رواية الطبراني؛ ولم يقووا بها هذا الحديث بل قالوا: قلنا: سلام متروك. "مسند الإمام أحمد" 9/ 186، رقم (5227). ط/ مؤسسة الرسالة.

وذكر ابن عدي سلام بن سليمان هذا؛ وقال: هو عندي منكر الحديث، ثم ساق له أحاديث استنكرها عليه منها هذا الحديث؛ ثم قال: وهذه الأحاديث عن أبي عمرو عن نافع عن ابن عمر لا يرويها عن أبي عمرو إلا سلام هذا. "الكامل في ضعفاء الرجال" 3/ 1156.

والصواب -والله أعلم- ضعف هذا الحديث، وأنه لا يرتقي لدرجة الحسن. وأقصى ما يفيده الحديث على فرض صحته أن النبي -ﷺ-، أنكر على ابن عمر قراءته ﴿ضَعْفٍ﴾ بغير القراءة التي أقرأه إياها؛ كما ذكر الواحدي عن الفراء أن الضم لغة قريش، والفتح لغة تميم؛ وعلى ذلك لا يؤخذ من هذا الحديث تفضيل قراءة الضم على قراءة الفتح. والله تعالى أعلم.]].

وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: قواكم في حال الشبيبة، وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ يعني: ضعف الطفولة ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ قال ابن عباس: يريد: عند الكبر أدركه الضعف والهرم. والشيبة: مصدر كالشَّيب، قال المبرد: يعني: من حملة الشيب، فخرج من حملة الشيب مخرج الواحد، ويعني به: الجمع [[قول المبرد: من حملة الشيب، الظاهر منه أنه جعل لفظ: الشيبة أحد أفراد الشيب على اعتبار أن لفظ الشيب مصدر فيه عموم وشمول وإحاطة على حد قوله: فهي تحيط بالشيء، وعليه فلفظ: شيبة مفرد كما هو ظاهر من لفظه أريد به الجمع. والله أعلم.]]، وكذلك القوة والضعف، وجاز هذا؛ لأنها مصادر فهي تحيط بالشيء، تقول: قوي قوة، وشاب شيبة، وضعف ضعفًا؛ لأنها هيآت تقع على النوع.

﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أي: من ضعف وقوة وشيبة وشباب ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ﴾ بتدبير خلقه ﴿الْقَدِيرُ﴾ على ما يشاء.

30:55Страница 410

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

В тот день, когда наступит Час, грешники станут клясться, что они пробыли на земле или в могилах всего лишь один час. Таким же образом они были отвращены от истины!

وقوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يريد يوم القيامة ﴿يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ يحلف المشركون ﴿مَا لَبِثُوا﴾ في القبور ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ إلا ساعة واحدة [["تفسير مقاتل" 81 أ. وتفسير ابن جرير 21/ 57. وهو قول الزجاج 4/ 191. والثعلبي 8/ 170 ب.]]

وقال قتادة: ما لبثوا في الدنيا غير ساعة [[ذكره عنه السيوطي، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد. "الدر المنثور" 6/ 502.]]. والقول هو الأول؛ لأن الآية الثانية دلت عليه [[وهي قوله تعالى بعد ذلك: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.]]. قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ قال الزجاج: مثل هذا الكذب كذبهم؛ لأنهم أقسموا على غير تحقيق [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 192.]].

وقال الكلبي: كذبوا في قولهم: ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ كما كذبوا في الدنيا [["تنوير المقباس" ص 343.]].

وقال مقاتل: يقول: هكذا كانوا يكذبون بالبعث في الدنيا، كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة [["تفسير مقاتل" 81 أ.]].

وقال ابن قتيبة: أي: كَذبوا في هذا الوقت كما كانوا يكذبون من قبل، ويقال: أُفِك فلانٌ؛ إذا عُدِل به عن الصدق وعن الخير [["غريب القرآن" لابن قتيبة ص 343.]]. وهذا إخبار عن حال المجرم من إقدامه على الإفك، عاقبة أمره كإقدامه في ابتدائه.

وذكر مقاتل وغيره في سبب كذبهم: أنهم استقلوا قدر لبثهم في الدنيا في القبور لَمَّا عاينوا الآخرة [["تفسير مقاتل" 81 أ.]]. والصحيح في معنى الآية: أنهم كذبوا من غير عذر، بل حلفوا كاذبين كذبًا صريحًا؛ لأنهم لو استقصروا مدة لبثهم وخُيل إليهم أنهم لم يلبثوا إلا ساعة كانوا معذورين في كذبهم، وليس الأمر على ذلك، ولكن الله تعالى أراد أن يفضحهم فحلفوا على شيء يتبين لأهل الجمع من المؤمنين أنهم كاذبون في ذلك، ويستدلون بكذبهم هناك على كذبهم في الدنيا بالشرك والكفر، وكان ذلك من قضاء الله وقدره بدليل قوله: ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ أي: يُصرفون، يعني: كما صُرفوا عن الصدق في حلفهم حتى حلفوا كاذبين، صرفوا في الدنيا عن الإيمان، ولو أراد: كذلك كانوا يكذبون؛ لقال: يَأفكون، فلما قال: ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ دلَّ على إثبات القَدَر. ثم ذكر إنكار المؤمنين عليهم كذبهم بقوله:

30:56Страница 410

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

А те, кому дарованы знание и вера, скажут: «В соответствии с предписанием Аллаха вы пробыли там до Дня воскресения. Это и есть День воскресения, но вы не знали этого».

﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ﴾ أي: لبثتم في القبور في خبر الكتاب إلى يوم القيامة [["غريب القرآن" لابن قتيبة ص 343، بنصه.]]، وهو قوله: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 100] وقيل: المعنى فيما كتب الله لكم من اللُبث.

وقال الزجاج: في علم الله المثبت في اللوح المحفوظ [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 192.]].

وقال صاحب النظم: في حكم الله الذي حكم به في قوله: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. وأما المفسرون فإنهم يقولون: هذا على التقديم؛ على تقدير: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ وهو قول الكلبي وقتادة [[ذكره السيوطي عن قتادة، وعزاه لابن أبي حاتم، وعبد بن حميد. "الدر المنثور" 6/ 502. وقد وقع خطأ في كتابة قول قتادة في تفسير ابن جرير 21/ 57، حيث كتب: هذا من مقاديم الكلام، وتأويلها: وقال الذين أوتوا الإيمان والعلم: لقد لبثتم في كتاب الله. والصواب ما ذكره السيوطي في الدر، ونسبه أيضًا لابن جرير. وقال بقول قتادة: مقاتل 81 أ. ونسبه لقتادة ومقاتل الثعلبي 8/ 171 أ.]]. وهذا يحتمل تأويلين؛ أحدهما: الذين يعلمون كتاب الله فلهم فيه علم. والثاني: الذين حكم لهم في كتاب الله بالعلم، وأخبر في الكتاب عن علمهم.

قوله تعالى: ﴿فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ أي: اليوم الذي كنتم تنكرونه في الدنيا، وتكذبون به. ﴿وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وقوعه في الدنيا فلا ينفعكم العلم به الآن؛ يدل على هذا المعنى قوله تعالى:

30:57Страница 410

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧

В тот день беззаконникам не принесут пользы их извинения (или оправдания), и от них не потребуют покаяния.

﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد: لا يُقبل من الذين أشركوا عذر، ولا عتاب، ولا توبة ذلك اليوم. وقرئ ﴿لَا يَنْفَعُ﴾ بالياء [[قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر: ﴿لَا تَنفَعُ﴾ بالتاء، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: ﴿لَا يَنْفَعُ﴾ بالياء. "السبعة في القراءات" ص 509، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 450، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 346.]]؛ لأن التأنيث ليس بحقيقي، وقد فصل القول بين الفاعل وفعله [[هكذا في النسختين: وقد فصل الفعل بين الفاعل وفعله، وفي كتاب أبي علي، "الحجة" 5/ 450: وقد وقع الفصل بين الفاعل وفعله. وهذا هو الصواب فالمفعول ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ فصل بين الفاعل ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ والفعل ﴿يَنْفَعُ﴾.]]. وإذا انضم إلى أن التأنيث ليس بحقيقي، قوي التذكير [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 450.]].

﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي: لا يطلب منهم العتبى والرجوع في الآخرة.

30:58Страница 410

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨

Мы уже привели людям в этом Коране любые притчи. Если ты явишь им знамение, то неверующие непременно скажут: «Вы - всего лишь приверженцы лжи».

وقوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ﴾ بينا ووصفنا [["تفسير مقاتل" 81 أ.]] للمشركين ﴿فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ احتجاجًا عليهم، وتنبيهًا لهم ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ﴾ يا محمد ﴿تَنفَعُ﴾ قال ابن عباس: يريد كما أرسل الأولون قبلك، يعني بآية؛ كالعصا واليد، وغير ذلك من آيات الأنبياء ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ﴾ ما أنتم يا محمد وأصحابك ﴿إِلَّا مُبْطِلُونَ﴾ أصحاب أباطيل. وهذا إخبار عن عنادهم وتكذيبهم، وأنهم لا يعقلون عن شركهم وكفرهم بالآيات الواضحة إن أُتوا بها. ثم ذكر سبب ذلك فقال:

30:59Страница 410

كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩

Так Аллах запечатывает сердца тех, которые не обладают знанием.

﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله، وكل من لم يؤمن بالله ويعلم توحيده فذلك لأجل طبع الله على قلبه.

30:60Страница 410

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).

ولما أخبر عن الطبع على قلوبهم أمر نبيه -ﷺ- بالصبر إلى وقت النصر فقال: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ بنصر دينك، وإظهارك على عدوك حقٌ [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 192.]] ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ قال أبو إسحاق: أي: لا يستفزونك عن دينك ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ أي: هم ضالون شاكون [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 192، وفيه: يسَتفزَّنَّك.]].

وقال الأزهري: استخف فلانٌ فلانًا إذا استجهله فحمله على اتباعه في غيه، ومنه قوله: ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (1) ولا يستخفن رأيك وحلمك. وهذا هو المعنى. وهو الذي يليق بالصبر؛ أمره الله تعالى بالصبر وأن يثبت إلى أن يأتي وقت نصره، وإهلاك من ناوأه. وقال ابن عباس: ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ ما جئت به.

وقال مقاتل: لا يوقنون بنزول العذاب عليهم في الدنيا؛ وهم الذين عذبهم الله ببدر (2).

وقيل: ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ بالبعث والحساب.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English