Аль-Вахиди (аль-Басит)Аль‑Вакиа · 56:57–81

Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском

Аль-Вакиа 56:57–81

56:57Страница 536

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?

﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾.

ثم احتج عليهم في البعث بقوله: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ﴾ قال مقاتل: خلقناكم ولم تكونوا شيئًا وأنتم تعلمون ذلك [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ.]] (فَلَوْلَا) فهلا (تُصَدِّقُونَ) بالبعث، ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا فقال:

56:58Страница 536

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Видели ли вы семя, которое вы извергаете?

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ ما تقذفون وتصبون في أرحام النساء من النطف، وذكرنا الكلام في الإمناء عند قوله: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾ [النجم: 46].

56:59Страница 536

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Вы создаете его или Мы создаем?

﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ ما تمنون بشرًا ﴿أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ احتج عليهم في البعث بالقدرة على ابتداء الخلق.

56:60Страница 536

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам

قوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ وقرأ ابن كثير: (قَدَرْنَا) مخففًا وهما لغتان قدرت الشيء وقدرته [[قرأ ابن كثير ﴿قَدَرْنَا﴾ بتخفيف الدال، والباقون بتشديدها.

انظر: "حجة القراءات" ص 696، و"النشر" 2/ 383، و"الإتحاف" ص 408.]]، ويدل عليه قوله [[البيت لأبي ذؤيب الهذلي. انظر: "ديوان الهذليين" 1/ 38، ورواية ديوان الهذليين (لرجلها) بدل (ساقها)، و"الحجة" 5/ 48.

والمفرهة: الناقة التي تجيء بأولاد فوارة. والعنس: الصلبة الشديدة. قدرت: هيأت. القفل: ما جف من ورق الشجر.]]:

ومفرهةٍ عنسٍ قدرت لساقها ... فخرَّت كما تتابع الريحُ بالقفل المعنى: قدررت ضربي لساقها فضربتها فخرت. قال ابن عباس: يريد الآجال [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 338.]]. قال مقاتل: فمنكم من يموت كبيرًا ومنكم من يموت صغيرًا وشابًا وشيخًا [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 287.]]، وقال الضحاك: تقديره أنه جعل أهل السماء وأهل الأرض فيه سواء شريفهم ووضيعهم [[انظر: "الوسيط" 4/ 237، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 295.]]، وعلى هذا يكون معنى (قَدَّرْنَا) قضيناه.

قوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يريد لا يفوتني شيء أريده، ولا يمتنع مني أحد. وهذه الآية متصلة بما بعدها وهو قوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ وعلى من صلة معنى مسبوقين لا من صلة اللفظ، لا يقال: سبقته على كذا، إنما يقال: إلى كذا، ولكن يقال: غلبته على كذا، ويكون مثل سبقته إليه. قال المفسرون: على أن نأتي بخلق مثلكم بدلاً منكم [[انظر: "جامع البيان" 27/ 113، و"معالم التنزيل" 4/ 287.]].

قال أبو إسحاق [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 114.]]: أي إن أردنا أن نخلق خلقًا غيركم لم يسبقنا سابق ولا يفوتنا ذلك [[(ذلك) ساقطة من (ك) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 114.]].

قوله تعالى: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد في غير حليتكم [[كذا في (ك): ولعلها (خلقتكم).]] إلى ما أسمج [[سَمُجَ الشيء: قبح يسمج سماجة إذا لم يكن فيه ملاحة. "اللسان" 2/ 197 (سمج).]] منها [[لم أجده.]].

وقال مقاتل: ونخلقكم في سوى خلقكم مما لا تعلمون من الصور [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ.]]، من أي خلق شئنا، ونحو هذا قال مجاهد والسدي [[قال مجاهد: (في أي خلق شئنا). انظر: "جامع البيان" 27/ 114.]]، وقال الحسن: نبدل صفاتكم ونجعلكم قردة وخنازير كما فعلنا بمن كان قبلكم [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 287، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 317.]].

وهذه الأقوال كلها تدل على المسخ، وعلى أنه لو شاء أن يبدلهم بأمثالهم من بني آدم قدر، ولو شاء أن يمسخهم في غير صورتهم قدر.

وقال أبو إسحاق: إن أردنا أن نجعل منكم القردة والخنازير لم نسبق ولا فاتنا ذلك [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 114.]].

وقال بعض أهل المعاني: هذا على النشأة الثانية يكونها الله في وقت لا يعلمه العباد ولا يعلمون كيفيته كما علموا الإنشاء الأول من جهة التناسل [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 217.]]، ويكون التقدير على هذا وما نحن بمسبوقين على أن ننشئكم في وقت لا تعلمون يعني وقت البعث، وتكون هذه الآية متصلة بما بعدها وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ يعني لا تعلمون ذلك ولقد علمتم هذه كيف كانت وهذا الوجه اختيار الحسين بن الفضل [[لم أقف عليه.]].

قوله: ﴿فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ والمعنى: قد علمتم ابتداء الخلق حين خلق من نطفة وعلقة ومضغة فلم تنكرون البعث، وروي مرفوعًا: "عجبًا كل العجب للمكذب بالنشأة الآخرة وهو يرى النشأة الأولى، وعجبًا للمصدق بالنشأة الآخرة وهو يسعى لدار الغرور" [[لم أجد هذا الحديث.]].

56:61Страница 536

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.

К этому аяту нет толкования

56:62Страница 536

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

Вы уже знаете о первом сотворении. Почему же вы не помяните назидание?

К этому аяту нет толкования

56:63–64Страница 536

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

Видели ли вы то, что вы сеете?

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Вы ли заставляете его произрасти или Мы заставляем?

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ قال الكلبي: ما تعملون في الأرض [[انظر: "الوسيط" 4/ 237.]].

وقال غيره: ما تلقون في الأرض من البذور [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 287، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 217.]]، وذكرنا معنى الحرث فيما تقدم [[عند تفسيره الآية (71) من سورة البقرة، ومما قال: الحرث: كل موضع ذللته من الأرض ليزرع فيه، ويقال له عند غرسه وبذره إلى حيث بلغ حرث. فمعنى الحرث الأرض المهيأة للزرع، ومنه قوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 223] على التشبيه بالأرض التي قد هيأت للزرع. انظر: "البسيط" 3/ 1559 بتحقيق الفوزان.]].

﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قال الكلبي ومقالَل: تنبتونه أم نحن المنبتون [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 339، و"تفسير مقاتل" 139 أ.]]، قال المبرد: يقال زرعه الله أنماه، ومنه يقال للصبي زرعة الله [[انظر: "اللسان" 2/ 25 (زرع).]].

56:65Страница 536

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

Если Мы пожелаем, то превратим его в труху, и тогда вы останетесь удивленными

﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ﴾ أي: لجعلنا ما تحرثون ﴿حُطَامًا﴾ قال عطاء: تبنًا لا قمح فيه [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 287، و"زاد المسير" 8/ 148.]]. وقال مقاتل: هالكًا [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 218.]]. قال أبو عبيدة: الحطام والهشيم والرفات واحد [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 251.]].

وقال أبو إسحاق: أي أبطلناه حتى يكون متحطمًا لا حنطة فيه ولا شيء مما تزرعون هذا كلامه [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 144.]]. وتلخيص المعنى أن الله يقول: لو نشاء لجعلنا ما تحرثون كلأً يصير بعد يبسه حطامًا متكسرًا لا حنطة فيه، وكل ما نبت من الأرض حطام غير الحب، فإنه صلب لا يتحطم وسائره بعد الهيح حطام [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 399 (حطم).]].

قوله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ﴾ ذكرنا الكلام فيه عند قوله: ﴿الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ [طه: 97] [[ومما قال عند تفسيره لهذه الآية: ظلت أصله ظللت. قال الزجاج: ولكن اللام حذفت لثقل التضعيف والكسر، والعرب تفعل ذلك كثيرًا ... وظلَّ نهاره يفعل كذا، وكذا يظل ظلا وظلولاً وظللت أنا، وظَلْتْ وظِلْتُ. لا يقال ذلك إلا في النهار لكنه قد سمع بعض الشعر ظَل ليله. ومنه قوله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. وانظر: "اللسان" 2/ 647 (ظلل).]].

﴿تَفَكَّهُونَ﴾ أي تندمون قاله عكرمة والحسن وقتادة [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 272، و"جامع البيان" 27/ 114، و"الوسيط" 4/ 238، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 219.]]، وقال عطاء والكلبي ومقاتل ومجاهد: تعجبون [[انظر: "الجامع البيان" 27/ 114، و"معالم التنزيل" 4/ 287، ولم أقف عليه في تفسيري مجاهد ومقاتل.]].

قال الفراء [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 128.]]: تفكهون: تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم، قال: ويقال معناه تندمون وكذلك تفكنون [[وقول المؤلف (وكذلك تفكنون وهي لغة لعكل) ليست في معاني الفراء المطبوعة، وهي في "التهذيب" منسوبة له.]] وهي لغة لعكل [[عُكَل بطن من طابخة من العدنانية، وعكل اسم امرأة حضنت بني عوف بن وائل فغلبت عليهم وسموا باسمها، من قراهم الشقراء والأشيقر. انظر: "معجم قبائل العرب" 2/ 804، و (تفكنون) قرأ بها أبو حزام. انظر: "الكشاف" 4/ 60، و"البحر المحيط" 8/ 211، و"روح المعاني" 27/ 148.]].

قال اللحياني: أزد شنوءه يقولون: تفكهون، وتميم تقول: تفكنون. وقال ابن الأعرابي: تفكهت وتفكنت أي تندمت وأنشد لرؤبة فقال [[انظر: "تهذيب اللغة" 10/ 280، و"اللسان" 2/ 1121 (فكن).

والبيت في "ديوانه" ص 161، المراجع السابقة.]]:

أما جزاء العارف المستيقن ... عندك إلا حاجة التفكَّن

وقال الكسائي وأبو عمرو: هو التلهف على ما فات [[انظر: "تهذيب اللغة" نفسه، و"معالم التنزيل" 4/ 287، و"فتح القدير" 5/ 157.]]، والمعنى في الآية: تتلهفون على ما فاتكم، وعلى هذا يتوجه قول من قال تفجعون وتحزنون [[قاله مجاهد، وفسر ابن كيسان التفكه بالحزن. انظر: "معالم التنزيل" 4/ 287، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 219، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 296.]].

56:66Страница 536

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

и скажите: «Воистину, мы потерпели убыток.

قوله تعالي: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قال الزجاج وغيره: أي وتقولون: إنا لمغرمون فحذف القول، ومعنى المغرم الذي ذهب ماله بغير عوض [[قاله الضحاك وابن كيسان. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 220، و"فتح القدير" 5/ 157.]].

قال أبو إسحاق: يقولون إنا قد غرمنا وذهب زرعنا [[انظر: "معاني الزجاج" 5/ 114.]] يعني: غرمنا الحب الذي بذرناه فذهب في غير عوض هذا الذي ذكرنا هو الأصل.

قال أبو عبيدة والفراء: لمعذبون [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 251، و"معاني القرآن" 3/ 129.]]، وهو قول ابن عباس وقتادة [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 339، و"جامع البيان" 27/ 115، وهو اختيار ابن جرير.]] ، وهذا معنى كأنهم ذهبوا إلى أنهم عذبوا بذهاب أموالهم.

وقال عكرمة ومجاهد ومقاتل: لمولع بنا [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ، و"جامع البيان" 27/ 115.]]، والمعنى لمولع بنا الشر من قولهم: أغرم فلان بفلانة إذا أولع بها، ومنه الغرام وهو الشر اللازم وقد تقدم تفسيره [[عند تفسيره الآية (65) من سورة الفرقان. ومما قال: والغَرامُ: اللازمُ من العذاب، والشرُّ الدائم، والبلاءُ والحبُّ والعشق وما لا يستطاع أن يتفصَّى منه، ويروى أن الغريم إنما سمي غريمًا لأنه يطلب حقه ويلح حتى يقتضيه، فمعنى غرامًا ملحًا دائمًا. وانظر: "اللسان" 2/ 981 (غرم).]]. ويدل على القول الأول [[وهو قول الضحاك وابن كيسان والزجاج.]] قوله تعالى: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي حرمنا ما كنا نطلبه من الريع في الزرع.

وما بعد هذا ظاهر ومفسر فيما تقدم إلى قوله: ﴿الَّتِي تُورُونَ﴾ قال الكسائي: أوْرَيْتُ النار وقد ورَتْ ووَرِيَتْ [[انظر: "اللسان" 3/ 916 (وري).]].

وقال أبو إسحاق: ورَى الزَّندُ يَرِيَ فهو وارٍ إذا انقدحت منه النار، وأوريت النار إذا قدحتها [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 115.]]، وقال الكلبي والمبرد: أورى القادح إذا أتى بالنار. قال الأعشى [["ديوانه" ص 84، وروايته: == ولو رُمت في ليلة قادحًا ... حصاة بنبع لأوْريت نارا]]: ولو بتَّ تقدحُ في ظلمةٍ ... صفاةً بنبعٍ لأوريت نارا

يقول أنت ميمون الطائر فلو التمست الشيء من حيث لا يوجد لوجدته. قال أبو عبيدة: تورون: تستخرجون [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 252.]]. وقال الكلبي: تقدحون [[انظر:"تنوير المقباس" 5/ 339.]]. وقال مقاتل: توقدون [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ.]].

قوله تعالى: (شَجَرَتَهَا) قال المفسرون: يعني التي تقدح منها وهي المرخ والعفار [[قال الأزهري: وهما شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر، ويسوّى من أغصانهما الزناد فيقتدح بها. "تهذيب اللغة" 2/ 351 (عفر).]].

قال المبرد: وهما شجرتان يوريان النار وهما رطبان، ولذلك قال الأعشى [[الديوان ص 84، وروايته:

زنادك خير زناد الملوك ... خالط منهن مرخ عفارا

"الخزانة" 7/ 250.]]:

وزندك خير زناد الملوك ... صادف منهنَّ مرخًا عفارًا

وتقول العرب للرجل إذا كان معاملته سهلاً غير ملتوٍ ولا مماطلٍ: أرخ يديك واسترخ إن الزناد من مرخ [[انظر: "اللسان" 3/ 463 (مرخ) ونسب تفسير المثل لابن الأعرابي.]].

قوله تعالى: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ قال عطاء: موعظة ليتعظ بها المؤمن [[انظر: "الوسيط" 4/ 238، و"معالم التنزيل" 4/ 288، و"فتح القدير" 5/ 158.]].

وقال الكلبي: عظة في الدنيا من نار جهنم [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340.]]، وقال عكرمة، ومجاهد ومقاتل: جعلنا هذه النار تذكرة للنار الكبرى [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 651، و"تفسير مقاتل" 139 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 288.]].

قال أبو إسحاق: أي إذا رآها الرائي ذكر جهنم وما يخافه من العذاب فذكر الله عز وجل واستجار به منها [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 115.]].

قوله تعالى: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قال الفراء، والزجاج: المقوي الذي ينزل بالقواء وهي الأرض الخالية [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 129، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 115.]]، وكل من نزل بها من مسافر مار أو مقيم بها فهو مقو.

قال الليث: أقوَى القومُ إذا وقعوا في قيً من الأرض [[انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 369 (قوى).]].

قال ابن عباس: يريد ينتفع بها أهل البوادي والأسفار [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340، و"الوسيط" 4/ 238.]].

وقال الكلبي: منفعة للمسافرين النازلين في الأرض القيّ [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 288، و"فتح القدير" 5/ 158.]].

وقال مقاتل: يقول: ومنافع لمن كان بأرض في ومنهم الأعراب [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ.]]، ونحو هذا قال الحسن والضحاك [[انظر: "جامع البيان" 27/ 116، و"معالم التنزيل" 4/ 288، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 221.]]. وعلى هذا القول خص المسافر بالانتفاع بها؛ لأن منفعته بها أكثر من منفعة المقيم، وذلك أن أهل البوادي لابد [[في (ك): (بدل).]] لهم من النار يوقدونها ليلاً لتهرب منهم السباع، وفي كثير من حوائجهم.

وقال أبو عبيدة: المقوي الذي لا زاد معه ولا مال، وهذا من قولهم أقوت الدار، أي: خلت [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 252.]]، فالمقوي الخالي من الزاد. وهذا قول الربيع، والسدي. قالا: يعني المرملين المقترين الذين لا زاد معهم فهؤلاء يوقدون النار ويشتون بها لحوم الصيد ولابد لهم منها، وهذه رواية العوفي عن ابن عباس [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 222.]].

وفي المقوين قول ثالث، وهو قول عكرمة، ومجاهد، قالا: للمقوين أي للمستمتعين بها من الناس أجمعين [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 651، و"جامع البيان" 27/ 116.]] المسافرين والحاضرين يستضيئون بها في الظلمة ويصطلون من البرد وينتفعون بها في الطبخ والخبز [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 222.

قال ابن كثير في "تفسيره" 4/ 297: وهذا التفسير أعم من غيره، فإن الحاضر والبادي من غني وفقير، الجميع محتاجون إليها للطبخ، والاصطلاء، والإضاءة، وغير ذلك من المنافع.]].

وعلى هذا المقوي من الأضداد. ويقال للفقير: مقوٍ لخلوه من المال، وللغني: مقو لقوته على ما يريد، يقال أقوى الرجل إذا صار إلى حالة القوة، ذكر ذلك قطرب وغيره [[انظر: "الأضداد" لقطرب ص 92، و"الأضداد" للأصمعي والسجستاني 4، 124، 279، 638، و"معالم التنزيل" 4/ 288، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 222، ورواه ثعلب عن ابن الأعرابي. انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 369 (قوى).]]. والمعنى ومتاعًا للأغنياء والفقراء وذلك أنه لا غني بأحد عنها.

قال أبو إسحاق: ذكر الله عز وجل في هذه السورة ما يدل على توحيده وما أنعم به عليهم من خلقهم وتغذيتهم مما يأكلون ويشربون، ثم قال:

56:67Страница 536

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Более того, мы лишились пропитания».

К этому аяту нет толкования

56:68Страница 536

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

Видели ли вы воду, которую вы пьете?

К этому аяту нет толкования

56:69Страница 536

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Вы ли ниспосылаете ее из дождевых туч или Мы ниспосылаем?

К этому аяту нет толкования

56:70Страница 536

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

Если бы Мы пожелали, то сделали бы ее горькой. Почему же вы неблагодарны?

К этому аяту нет толкования

56:71Страница 536

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

Видели ли вы огонь, который вы высекаете?

К этому аяту нет толкования

56:72Страница 536

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Вы ли создаете деревья для него или Мы создаем?

К этому аяту нет толкования

56:73Страница 536

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

Мы сделали его напоминанием и предметом пользования для путников.

К этому аяту нет толкования

56:74Страница 536

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

Прославляй же имя Великого Господа твоего!

قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ أي فبرئ الله عز وجل مما يقولون في وصفه [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 115.]].

56:75Страница 536

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Но нет! Клянусь местами заката звезд (или ниспослания частей Корана)!

قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ أكثر أهل العلم على أن (لا) صلة. المعنى: فأقسم [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 252، و"الكشاف" 4/ 61، و"معالم التنزيل" 4/ 289، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 223.]]، وزيادة (لا) كثير في الكلام والتنزيل.

وذهب أهل المعاني [[انظر: "جامع البيان" 27/ 117، و"معالم التنزيل" 4/ 289، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 223.]] إلى أن (لا) [[(لا) ساقطة من (ك).]] هاهنا رد لقولهم في القرآن إنه سحر وشعر وكهانة، فرد الله ذلك بقوله: ﴿فَلَا﴾، ثم استأنف القسم على أنه قرآن كريم، ومثل هذا قوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ﴾ [النساء: 65] [[هذا القول نسبه المفسرون للفراء ولسعيد بن جبير. قال أبو حيان: ولا يجوز؛ لأن في ذلك حذف اسم لا وخبرها، وليس جواباً لسائل سأل فيحتمل ذلك نحو قوله: لا: لمن قال: هل من رجل في الدار. "البحر المحيط" 8/ 213.]].

وقد مر قوله تعالى: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ وقرئ (بِمَوقِعِ) [[قرأ حمزة والكسائي وخلف (بموقع) على واحد. وقرأ الباقون ﴿بِمَوَاقِعِ﴾ جماعة. انظر: "حجة القراءات" ص 697، و"النشر" 2/ 383، و"الإتحاف" ص 409.]].

قال أبو عبيد: والتي نختار الجماع؛ لأنها في التفسير منازل القرآن حين نزل نجومًا. قال: وبعضهم يتأولها مغائب الكواكب حين تسقط فأي الوجهين كان فالجماع أولى [[لم أقف عليه.]].

وقال المبرد: (موقع) هاهنا مصدر، فهو يصلح للقليل والكثير والواحد والجمع [[انظر: "الوسيط" 4/ 239، و"فتح القدير" 5/ 160.]]، كما تقول: عجبت من ضرب القوم، ومن علم القوم فالواحد ينبئ عن الجميع.

وقال أبو علي: المصادر وسائر الأجناس إذا اختلفت جاز جمعها، كما قال عز من قائل: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ﴾ فجمع للاختلاف وقال ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: 19]، فأفرد لما كان الجميع ضربًا واحداً، فمن قال: ﴿بموقع النجوم﴾ فأفرد؛ فلأنه اسم جنس، ومن جمع فلاختلاف ذلك، فأما قول الشاعر [[البيت للأخيل الطائي كما في "اللسان" 2/ 455 (صفا)، و"الجمهرة" 3/ 153، و"مجالس ثعلب" 1/ 207، و"الحيوان" 2/ 339، و"الخصائص" 2/ 11، و"المنصف" 3/ 72، والبيت يصف ساقياً ويشبه الماء لما جف على ظهره وابيض بذرق الطائر، والصفي جمع الصفا، والصفا جمع الصفاة، وهي الحجر الصلد الضخم الأملس.]]:

كأن مَتْنَيْه من النفي ... مواقع الطير على الصفىِّ

فليس اسم المصدر وإنما هو موضع فجمع؛ لأن المعنى على الجمع، وإنما شبه مواضع بمواضع [[انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 263.]].

وأما التفسير فقال عطاء عن ابن عباس: يريد: أُقسِم بنزول القرآن، وهو قول الكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير وقتادة [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340، و"تفسير مجاهد" 2/ 651، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 273، و"تفسير مقاتل" 139 ب، و"جامع البيان" 27/ 117.]].

وذكرنا معنى النجوم في نزول القرآن عند قوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: 1]، وذهب جماعة من المفسرين [[وهو قول قتادة وغيره.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 223، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 298، وهو اختيار ابن جرير. "جامع البيان" 27/ 117.]] إلى أن مواقع النجوم معناها مغارب النجوم ومساقطها، وهو قول أبي عبيدة قال: والله تعالى له أن يقسم بما شاء من خلقه وليس للعباد أن يحلفوا إلا به، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: 40] [[من الآية (40) من سورة المعارج. والذي في "مجاز القرآن" 2/ 252. قوله: (فأقسم بمواقع النجوم، ومواقعها مساقطها ومغايبها).]].

وقال الحسن: يعني انكدارها وانتثارها [[انظر: "جامع البيان" 27/ 117، و"معالم التنزيل" 4/ 289.]]، وهذا على قراءة من قرأ: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ لأنه مصدر يريد بوقوعها سقوطها من السماء عند انكدارها، ويجوز الجمع أيضًا لإضافته إلى النجوم ولكل نجم وقوع.

56:76Страница 536

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

Если бы вы только знали, что это - клятва великая.

ثم أخبر عن عظم هذا القسم فقال، قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ قال الفراء والزجاج: هذا يدل على أن المراد بمواقع النجوم نزول القرآن [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 129، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 115.]]، والضمير في (إِنَّهُ) يعود على القسم، ودل عليه قوله: ﴿أُقْسِمُ﴾، والمعنى: وأن القسم بمواقع النجوم لقسم عظيم لو تعلمون عظمه لانتفعتم بذلك.

وقال أبو علي الفارسي: التقدير في: ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ ما علموا، كما تقول: لو قمت أي: قم [[انظر: "التفسير الكبير" 29/ 189.]].

وزعم أبو الحسن أن الماضي في هذا المعنى أكثر من المضارع.

والآية اعتراض بين المقسم والمقسم عليه لأن التقدير: فأقسم بمواقع النجوم إنه لقرآن كريم.

وقوله: (لَّوْ تَعْلَمُونَ) اعتراض أيضًا بين الصفة والموصوف من الجملة التي هي اعتراض [[انظر: "الكشاف" 4/ 62، و"البحر المحيط" 8/ 214، و"فتح القدير" 5/ 160.]].

ثم ذكر المقسم عليه بقوله: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ) أي إن الكتاب الذي أنزل على محمد -ﷺ- لقرآن كريم. قال الكلبي: حسن كريم على ربه [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340.]].

وقال مقاتل: كرمه الله وأعزه لأنه كلامه [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 289.]].

وقال أهل المعاني [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 289، و"فتح القدير" 5/ 160.]]: القرآن الكريم الذي من شأنه يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين.

وقال الأزهري: الكرمُ اسم جامع لما يُحمد، والله كريم حميد الفعال.

56:77Страница 537

إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧

Воистину, это - благородный Коран,

و ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77)﴾ أي قرآن يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة [[انظر: "تهذيب اللغة" 10/ 234 (كرم).]].

56:78Страница 537

فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨

находящийся в Хранимом Писании.

قوله: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال جماعة المفسرين: يريد في اللوح المحفوظ.

قال الكلبي: مكنون من الشياطين [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 289.]].

وقال مقاتل: مستور من خلقه عند الله في اللوح المحفوظ [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 ب.]].

وقال أبو إسحاق: أي مصون في السماء [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 115.]].

وقال مجاهد: في كتاب مكنون لا يصيبه تراب، ولا غبار [[انظر: "جامع البيان" 27/ 118.]].

56:79Страница 537

لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩

К нему прикасаются только очищенные.

قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ أكثر المفسرين على أن الكناية في قوله (لا يمسه) تعود إلى الكتاب المكنون، وهو اللوح المحفوظ.

والمطهرون هم الملائكة، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، وباذان، وسعيد بن جبير، وأبي العالية، والضحاك، والكلبي، وقتادة، ومقاتل [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 652، و"تفسير مقاتل" 139 ب، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 273، و"جامع البيان" 27/ 118 - 119.]]، قالوا: المطهرون الملائكة طهروا من الشرك والذنوب والأحداث والنجاسات، فالذي في السماء لا يمسه إلا المطهرون، وأما كتابنا فيمسه الطاهر وغير الطاهر، وهو اختيار الفراء والزجاج، قالا: لا يمس ذلك اللوح المحفوظ إلا الملائكة [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 130، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 116.]].

والمعنى على هذا القول أن النسخة التي في السماء من القرآن مكنون مصون لا يصل إليه أحد، ولا يمسه إلا الملائكة الذين وصفوا بالطهارة، ومذهب الفقهاء [[قال الجصاص: (إن حمل اللفظ - أي قوله تعالى ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ على حقيقة الخبر == فالأولى أن يكون المراد القرآن الذي عند الله والمطهرون الملائكة، وإن حمل على النهي -وإن كان في صورة الخبر- كان عمومًا فينا وهذا أولى ..) "أحكام القرآن" 3/ 416، وانظر: "سنن سعيد بن منصور" 2/ 346.]] في هذه الآية أن الضمير في قوله: (لَّا يَمَسُّهُ) يعود إلى القرآن، والمراد بالقرآن المصحف لقوله -ﷺ-: "نهى أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو" [[الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب: الجهاد، باب: السفر بالمصاحف إلى أرض العدو 4/ 68، ومسلم في كتاب: الإمارة، باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار 3/ 1490، وأبو داود في "سننه"، كتاب: الجهاد، باب: في المصحف يسافر به إلى أرض العدو 2/ 495، وأحمد في "المسند" 2/ 6 ولفظ البخاري: " ... عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله -ﷺ- نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو".]]. يعني المصحف، والمراد بقوله: (الْمُطَهَّرُونَ) أي من الأحداث والجنابات، وقالوا: قوله: (لا يَمَسُّهُ) خبر في معنى النهي ومنعوا بهذه الآية الجنب والحائض والمحدث من مس المصحف وحمله، وإن كان بعلاّقة أو في غلاف، وهذا قول محمد بن علي، وعطاء، وطاووس، وسالم، والقاسم، وعبد الرحمن بن الأسود، وإبراهيم، وسفيان، ومذهب مالك، والشافعي [[قال ابن قدامة: (ولا يمس المصحف إلا طاهر، يعني طاهرًا من الحدثين جميعًا. روى عن ابن عمر والحسن وعطاء وطاوس ...) ولا نعلم مخالفًا لهم إلا داود، أي الظاهري، قال: ويجوز حمله بعلاقته، وهذا قول أبي حنيفة، وروى ذلك عن الحسن، وعطاء، وطاوس، والشعبي، والقاسم، وأبي وائل، والحكم، وحماد. ومنع منه الأوزاعي، ومالك، والشافعي.

انظر: "المدونة" 1/ 107، و"المغني" 1/ 202 - 203، و"المحلى" 1/ 81 - 84. قلت: وبهذا يتبين أن الواحدي -رحمه الله- عمم القول بمنع حمله بعلاقة مع أن منهم من جوز ذلك والله أعلم.]].

56:80Страница 537

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

Он ниспослан Господом миров.

قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال أبو إسحاق: تنزيل صفة لقوله: ﴿لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ وعلى هذا المراد بالمصدر المفعول، والمعني منزل كقولهم: ضَرْب الأمير ونَسْج اليمن، قال: ويجوز أن يكون مرفوعًا على: هو تنزيل من رب العالمين [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 116.]]، قال الكلبي: يعني القرآن تنزيل من رب العالمين على رسول الله -ﷺ- [[انظر: "تنوير" المقباس" 5/ 340، و"الوسيط" 4/ 240.]].

56:81Страница 537

أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١

Неужели вы не веруете в это повествование (или отворачиваетесь от него)

قوله تعالى: ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ القرآن يا أهل مكة ﴿أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ قال تكفرون وتكذبون [[انظر: "الوسيط" 4/ 240، و"معالم التنزيل" 4/ 290.]].

وقال مقاتل: تكفرون [[انظر: "تفسير مقاتل" 139 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 227.]].

وقال الكلبي: تكذبون أنه ليس كما قال لكم وأنه لا جنة ولا نار ولا بعث [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 341.]].

قال أبو عبيدة: المدهن والمداهن واحد [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 252.]]، وقال الفراء: مدهنون مكذبون، ويقال: كافرون [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 130.]].

وقال الزجاج: أي أفبالقرآن تكذبون، قال: والمدهن والمداهن الكذاب المنافق [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 116.]].

وقال ابن الأعرابي: ﴿مُدْهِنُونَ﴾ منافقون والإدهان والمداهنة اللين والمصانعة، وهو أن يسر خلاف ما يظهر، والمدهن الذي يجري في الباطن على خلاف الظاهر [[انظر: "اللسان" 1/ 1028 (دهن).]]. هذا أصل معناه في اللغة.

ثم قيل للمكذب مدهن، وإن صرح بالتكذيب والكفر، ويجوز أن يكون هذا خطابًا لمن آمن بالقرآن ظاهرًا وأسر الكفر به، وهذا معنى الإدهان والمداهنة.

قال المؤرج: المدهن المنافق الذي يلين جانبه ليخفي كفره [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 227، و"فتح القدير" 5/ 161.]].

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English