Аль-Вахиди (аль-Басит)Аль‑Калям · 68:14–29

Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском

Аль-Калям 68:14–29

68:14Страница 564

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

даже если он будет богат и будет иметь сыновей.

﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ﴾ قال الفراء: وقرئ (أأن كان) بهمزتين [[قرأ ابن عامر (آن كان) بهمزة مطولة، وقرأ حمزة وأبو بكر (أأنْ) بهمزتين مخففتين على الاستفهام. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وحفص عن عاصم (أن كان) على الخبر.

انظر: "حجة القراءات" ص 717، و"الإتحاف" ص 421، و"زاد المسير" 8/ 333.]]. قال: والمعنى: ولا تطع كل حلاف مهين أن كان، أي: لأن كان يريد لا تطعه لماله وبنيه. ومن قال: (أأن كان) فإنه وبخه؛ والمعنى: ألان كان ذا مال وبنين تطعه. وإن شئت قلت [[(قلت) زيادة من "معاني القرآن" للفراء.]]: ألأن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال: أساطير الأولين. وكان حسن [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 173 - 174.]].

واختار أبو إسحاق القول الثاني، وقال: (أنْ) نصب بمعنى قال ذلك؛ لأن كان ذا مال وبنين. أي: جعل مجازاة النعم التي خُولها من المال والبنين الكفر بآياتنا.

قال: قال: وإذا جاءت ألف الاستفهام ومعناها التوبيخ فهذا هو القول، ولا يصلح غيره. وإذ [[بياض في المخطوطتين، ولعلها (وإذا قرئ).]] بغير استفهام جاز أن يكون المعنى: ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين. أي: لا تطعه ليَسَاره وعدده [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 206.]].

وقد اتفقا [[أي الفراء والزجاج.]] على جواز أن يكون قال في قوله: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ عاملًا في (أنْ) في [[في (س): (في) زيادة.]] قوله: ﴿أَن كاَنَ﴾ قال أبو علي: لا يخلو من أن يكون العامل فيه ﴿تُتْلَى﴾ أو ﴿قَال﴾ أو شيء ثالث، ولا يجوز أن يعمل واحد منهما فيه. ألا ترى أن تتلى من قوله: ﴿تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا﴾ قد أضيفت إذا إليه، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبله، ألا ترى أنك لا تقول: القتال زيدًا حين يأتي زيد. ولا يجوز أن يعمل فيه (قال) أيضًا؛ لأن (قال) جواب (إذا)، وحكم الجواب أن يكون بعد ما هو جواب له ولا يتقدم عليه. وإذا لم يجز أن يعمل في (أنْ) واحد من هذين الفعلين علمت أنه محمول [[في (ك): (مجنون).]] على شيء آخر مما دل في الكلام عليه.

والذي يدل عليه هذا الكلام من المعنى هو يجحد أو يكفر أو يمسك عن قبول الحق، ونحو ذلك. إنما جاز أن يعمل المعنى فيه وإن كان متقدمًا عليه لشبهه بالظرف، والظرف قد تعمل فيه المعاني وإن تقدم عليها ويدلك على مشابهته للظرف تقدير اللام معه.

وإن من النحويين من يقول: إنه في موضع جر كما أنه لو كانت اللام ظاهرة معه كان كذلك، فإذا صار كالظرف [[في (ك): (فالظرف).]] من حيث قلنا لم يمتنع المعنى من أن يعمل فيه كما لم يمتنع من أن يعمل في نحو قوله: ﴿يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [سبأ: 7] لما كان ظرفا، والعامل فيه بعثتم، الدال عليه قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيد﴾، وكذلك ﴿أَن كاَنَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ﴾، كأنه جحد بآياتنا لأن كان ذا مال وبنين، أو كفر بآياتنا لأن كان ذا مال وبنين [[في (س): (أو كفر بآياتنا لأن كان ذا مال وبنين) زيادة.]]. وعلى هذا المعنى يكون محمولًا فيمن استفهم فقال: أن كان ذا مال وبنين؛ لأنه [[في (س): (لأنه) زيادة.]] توبيخ وتقرير، فهو بمنزلة الخبر. ومثل ذلك قولك: ألأن أنعمت عليك جحدت نعمتي، إذا وبخته بذلك. فعلى هذا تقدير الآية [[من قوله (قال أبو علي) إلى هنا كلام أبي علي، وفيه تصرف من المؤلف.

انظر: "الحجة" 6/ 310 - 311، و"البيان في غريب إعراب القرآن" 2/ 453، و"الكشاف" 4/ 127، و"التفسير الكبير" 30/ 85.]].

68:15Страница 564

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».

К этому аяту нет толкования

68:16Страница 565

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

Мы заклеймим его хобот (нос).

قوله تعالى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ الوسم: أثر كية. يقال: وسمته فهو موسوم بسمة يعرف بها، إما بكية، وإما قطع في أذن علامة له [[انظر: "اللسان" 3/ 928 (وسم).]]. قال أبو عبيد: الخرطوم الأنف. وأنشد قول ذي الرمة [[انظر: "ديوان ذي الرمة" 1/ 405، و"تهذيب اللغة" 1/ 121، و"اللسان" 2/ 889 (عمَّ)، وتنجو: تسرع السير، وأخشتها: جمع خشاش، وهي حلقة تكون في أنف البعير، والزبد: الجعد المتراكم على خطم البعير.]]:

تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها ... وأعتم بالزبد الجعد الخراطيمُ

ونحو هذا قال أبو عبيد [[في (س): (ونحو هذا قال أبو عبيد) زيادة]].

وقال أبو زيد: الخرطوم والخطم: الأنف. وقال المبرد: الخرطوم هاهنا الأنف، وهو من السباع في مواضع الشفاه من [[في (ك): (وقال أبو زيد: الخرطوم) زيادة. والصواب حذفها.]] الناس، والجحافل [[جحافل الخيل: أفواهها. وجحفلة الدابة: ما تناول به العلف، بمنزلة الشفة في الإنسان. "اللسان" 1/ 407 (جحف).]] من ذوات الحوافر، والمرمات والمقمات [[المرمة (بالكسر): شفة البقرة، وكل ذات ظلف، والمِقَمَّة والمَقَمَّة، الشَّفة. وهي من ذوات الظِّلف خاصة، سميت بذلك؛ لأنها تقتم به ما تأكله أي تطلبه، و"اللسان" 1/ 922 (رمم)، 3/ 166 (قمم).]] من ذوات الأظلاف، والمشافر من الإبل، وهو من الليل موضع الأنف [[انظر: "اللسان" 1/ 815 (خرطم).]]. واختلفوا في معنى هذا الوسم، فالأكثرون على أنه وعيد [[في (ك): (وعد).]] له بذلك في الآخرة.

قال مقاتل: سنسمه بالسواد على الأنف، وذلك أنه يسود وجهه قبل دخول النار [[انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 86.]]. ونحو هذا قال أبو العالية: يسود وجهه فيجعل له علمًا في الآخرة ويعرف بسواد وجهه [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 167 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 379.]]، وهذا القول اختيار الفراء والزجاج [[في (س): (وهذا القول اختيار الفراء والزجاج) زيادة.]].

قال الفراء: سنسمه سمة أهل النار؛ أي: سنسود وجهه، والخرطوم [[في (ك): (قبل دخول النار. أي سنسود وجهه. والخرطوم) زيادة، والصواب ما أثبته.]] وإن كان قد خص بالسمة؛ لأن في مذهب الوجه، لأن بعض الوجه يؤدي عن بعض [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 174.]].

وقال الزجاج: معنى ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سنجعل له في الآخرة العلم [[في (ك)، (س): (علمًا الحلم)، والتصحيح من معاني الزجاج.]] الذي يعرف به أهل النار من اسوداد وجوههم، وجائز -والله أعلم- أن ينفرد بسمة؛ لتعاليه في عداوة النبي -ﷺ- فيخص من التشويه بما يتبين به من غيره كما كانت عداوته لرسول الله -ﷺ- عداوة يتبين بها من غيره [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 207.]]، فهؤلاء جعلوا هذه السمة على الخرطوم سواد وجهه في الآخرة. وجعل الضحاك هذه السمة كيًّا على وجهه يعرف بها في الآخرة: وهو معنى قول ابن عباس في رواية عطاء [[في (س): (في رواية عطاء) زيادة.]]. كما توسم الغنم؛ واختاره الكسائي [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 167 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 379.]]. وهذا قريب من قول أبي إسحاق الثاني. هذا كله قول من قال: إن هذا [[في (س): (هذا) زيادة.]] الوعيد يلحقه في الآخرة.

وذهب بعضهم إلى أن هذه التسمية لحقته في الدنيا. وهو قول الكلبي عن ابن عباس قال: سنخطمه بالسيف فنجعل ذلك علامة باقية على أنفه ما عاش، فقاتل يوم بدر فخطم بالسيف في القتال [[انظر: "جامع البيان" 29/ 18، و"معالم التنزيل" 4/ 279، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 236.

قلت: ذكر المفسرون -رحمهم الله- أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة أو الأسود ابن عبد يغوث، أو الأخنس بن شريق، وكل هؤلاء لا يصدق فيهم ما رواه الكلبي هنا عن ابن عباس، فالوليد لم يحضر غزوة بدر، وكذا الأخنس، والأسود أول من قتل من المشركين، فكيف يجعل خطمه بالسيف علامة باقية ما عاش. ولهذا وغيره فالظاهر أن الآية وما قبلها نزلت في غير معين وأنه من عرف بالشر واشتهر به.

وانظر: "دقائق التفسير" 5/ 17، والله تعالى أعلم.]]. وذهب آخرون إلى أن معني هذا الوسم أنه يُشهر بالقبيح والذكر السوء؛ وهو قول قتادة، واختيار ابن جرير وابن قتيبة [[في (س): (وهو قول قتادة واختيار ابن جرير، وابن قتيبة) زيادة.]].

قال قتادة: سنلحق به شيئًا لا يفارقه [[انظر: "جامع البيان" 29/ 18، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 405.]].

وقال ابن جرير [[في (س): (قال ابن جرير) زيادة.]]: سنبين أمره بيانًا واضحًا حتى تعرفوه فلا يخفى كما لا تخفى السمة على الخراطيم [[انظر: "جامع البيان" 29/ 18 - 19.]].

وشرح ابن قتيبة هذا المعنى. فقال: للعرب [[في (س): (فقال للعرب) زيادة.]] في مثل هذا اللفظ مذهب تخبر به. تقول العرب للرجل يسب الرجل سبة قبيحة [[في (س): (قبيحة) زيادة.]] باقية، أو تبينوا عليه فاحشة: قد وسمه بميسم [[في (س): (يسم).]] بسوء. يريدون ألصق به عارًا لا يفارقه كما أن السمة لا تنمحي ولا يعفو [[في (ك): (ولا يمحوا).]] أثرها. قال جرير [[انظر: "ديوان جرير" 2/ 940.]]:

لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث [[البَعِيث: خداش بن بشر، كنيته أبو زيد، أو أبو مالك. أحد بني مجاشع، كان شاعرًا، وخطيبًا مفوهًا. عاش في البصرة أو بالقرب منها، وقف إلى جانب غسان، السليطي ضد جرير. فدخل في معركة النقائض بين جرير والفرزدق.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" ص 326، و"المؤتلف والمختلف" ص 56، 108، و"الأغاني" 8/ 16، و"تاريخ التراث العربي" 2/ 79، و"الخزانة" 2/ 279.]] جدعت أنف الأخطل

يريد أنه وسم الفرزدق وجدع أنف الأخطل بالهجاء. أي: أبقى به عليه عارًا كالجدع والوسم. وقال أيضًا [["ديوان جرير" 2/ 955، والزنبري هو السفن الثقيلة.]]:

رفع المطيُّ بما وسمت مجاشعًا ... والزنبري يعوم ذو الأجلال

يريد أن هجاءه قد سارت في المطي وغني به في البر والبحر [[انظر: "تأويل المشكل" ص 156.]]. وهذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة [[وهو قول ابن عباس، ومقاتل. انظر: "تنوير المقباس" 6/ 117، و"تفسير مقاتل" 163 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 377.]] ولا يعلم أن الله -عز وجل- وصف أحدًا وصفه له ولا بلغ من ذكر عيوبه ما بلغه من ذكرها عنه؛ لأنه وصف بالحلف، والمهانة، والغيب للناس، والمشي بالنمائم، والبخل، والظلم، والإثم، والدِّعوة؛ فألحق به عارًا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة. كالوسم على الخرطوم وأبين ما يكون في الوجه. ومما يشهد لهذا المذهب قول من قال في قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾ أنه يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها.

68:17Страница 565

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Воистину, мы подвергли их испытанию, подобно тому, как мы подвергли испытанию владельцев сада, когда они поклялись, что утром они непременно сорвут их (плоды),

قوله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا﴾ [[(كما بلونا) ساقطة من (س).]] الآية. قال المفسرون: بلونا أهل مكة بالجوع والقحط كما ابتلينا أصحاب الجنة بالجوع حين هلكت جنانهم. وهم قوم من ثقيف، كانوا باليمن [[اليمن: تشرف على البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويطلق عليها بلاد العرب السعيد أو الخضراء، وسميت اليمن لتيامنهم إليها، قال ابن عباس: تفرقت العرب، فمن تيامن منهم سميت اليمن وهي أيمن الأرض فسميت اليمن.

انظر: "معجم البلدان" 5/ 447، و"دراسات تاريخية: العرب وظهور الإسلام" ص 5.]] مسلمين ورثوا من أبيهم ضيعة فيها جنان وزروع ونخيل. وكان أبوهم يجعل مما فيها للمساكين من كل شيء حظًّا عند الصرام وعند الحصاد والدياسة والرفاع [[(س): (والرفاع) زيادة. والمراد به رفع المحصول في المخازن.]]. فقالت بنوه: العيال كثير، والمال قليل، ولا يسعنا أن نعطي المساكين كما كان يفعل أبونا. وعزموا على حرمان المساكين فصارت عاقبتهم إلى الهلاك وإلى ما قص الله في كتابه من قصتهم [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 167 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 379، من رواية الكلبي عن ابن عباس.]].

قال مقاتل: وهذا مثل ضربه الله لكفار مكة ليعتبروا فيرجعوا، وهو قوله: ﴿كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّة﴾ [[انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 239.]] قال المفسرون: وهي تسمى [[في (س): (تسمى) زيادة.]]: الضروان بقرب صنعاء [[صنعاء: نسبة إلى جودة الصنعة في ذاتها. كان اسمها أزال، فلما وافتها الحبشة قالوا: هذه صنعة، ومعناه: حصينة، فسميت صنعاء بذلك. وبينها وبين عدن ثمانية وستون ميلًا، وهي شبيهة بدمشق في كثرة المياه والفواكه. "معجم البلدان" 3/ 425.]].

قال سعيد بن جبير: على اثني عشر ميلًا منها [[أخرج ابن جرير، وعبد الرزاق وغيرهما بلفظ: (هي أرض باليمن يقال لها: ضروان، بينها وبين صنعاء ستة أميال). انظر: "جامع البيان" 29/ 20، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 406، و"فتح الباري" 8/ 662.]]. وقال الكلبي: كان بينهم وبين صنعاء فرسخان ابتلاهم الله بأن أحرق جنتهم بالنار [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 167 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 379، والفرسخ السكون. ثلاثة أميال أو ستة، سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن.]].

قوله: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ حلفوا ليقطعن ثمر نخلهم إذا أصبحوا بسُدفة [[السُّدفة: ظلمة فيها ضوء من أول الليل وآخره، ما بين الظلمة إلى الشفق، وما بين الفجر إلى الصلاة. "اللسان" 2/ 121 (سدف).]] من الليل. قال مقاتل: قالوا: اغدوا سرًا إلى جنتكم فاصرموها ولا تؤذنوا المساكين وكان آباؤهم يخبرون المساكين [[في (س): (وكان آبائهم يخبرون المساكين) زيادة.]] فيجتمعون عند صرام جنتهم [[في (ك): (جنتكم)، وانظر: "تفسير مقاتل" 163 أ.]].

ويقال: قد صرم العذق عن النخلة وأرم النخل إذا حان وقت صرامه [[انظر: "اللسان" 2/ 434 (صرم).]].

68:18Страница 565

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

но не сделали оговорки (не сказали: «Если того пожелает Аллах»).

قوله تعالى: ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ يقولون: إن شاء الله. هذا قول جماعة المفسرين [[في (س): (هذا قول جماعة المفسرين) زيادة.]]. ويقال: حلف فلان يمينًا ليس فيها ثنيا ولا ثنوى ولا ثنية ولا مثنوية ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثني وهو الكف والرد [[انظر: "اللسان" 1/ 382 (ثنى).]]، وذلك أن الحالف إذا قال: والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء الله غيره فقد رد ما قاله بمشيئة الله غيره.

68:19Страница 565

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

Ночью же, пока они спали, их сад поразила кара от твоего Господа.

قوله تعالى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [[(وهم نائمون) ساقطة من (س).]] قال ابن عباس: أحاطت بها النار فاحترقت [[انظر: "زاد المسير" 8/ 336.]].

وقال الكلبي: ﴿عَلَيْهَا﴾ على الجنة، أرسل عليها نارًا من السماء فاحترقت، فذلك قوله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾، والطائف لا يكون إلا ليلاً [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 88، و"غرائب القرآن" 29/ 19.]].

وروى [[في (ك): (وقال).]] أبو ظبيان [[في (س): (روى أبو ظبيان عن) زيادة.]] عن ابن عباس قال: هو أمر من أمر ربك [[انظر: "جامع البيان" 29/ 19، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 241.]].

وقال قتادة: طرقها طارق من أمر الله، والطائف: الطارق ليلاً [[أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال: (أتاها أمر الله ليلاً فأصبحت كالصريم. قال: كالليل المظلم).

وما ذكره المؤلف هنا هو قول ابن جرير -رحمه الله-، والمعنى متقارب.

انظر: "جامع البيان" 29/ 19، و"الدر" 6/ 253.]].

وحقيقة المعنى ما ذكره ابن عباس من قوله: أحاطت بها النار [[انظر: "جامع البيان" 29/ 20، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 242.]].

وقال مقاتل: بعث نارًا بالليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء، فذلك قوله: ﴿وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ قال: يعني أصبحت الجنة سوداء كالليل. وهو قول ابن عباس في رواية عطاء؛ يعني كالليل المظلم [[انظر: "تفسير مقاتل" 163 ب، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 406 و"الدر" 6/ 254.]]، شبه سوادها بسواد الليل الدامس، وهو آخر ليالي الشهر، وهو أشد ما يكون ظلمة. وهذا القول في الصريم هو قول الفراء والزجاج [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 175، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 208.]].

قال شمر: الصريم: الليل، والصريم: النهار [[(النهار) ساقطة من (ك)، (س)، والصواب إثباتها. وانظر: "الأضداد" للأصمعي والسجستاني وابن السكيت ص 41، 105، 195، 539.]]، ينصرم الليل من النهار والنهار من الليل. وعلى هذا الصريم بمعنى المصارم [[انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 185، و"اللسان" 2/ 435 (صرم).]].

وقال غيره: سمي الليل صريمًا لأنه يقطع بظلمته عن التصرف. وعلى هذا هو فعيل بمعنى فاعل، وهو يبطل بالنهار. سمي صريمًا ولا يصرم [[في (ك): (ولا يصرف).]] عن التصرف [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 88، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 242.]].

وقال قتادة: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كأنها صرمت [[انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 406، و"تهذيب اللغة" 12/ 185، و"اللسان" 2/ 435 (صرم).]]. وعلى هذا الصريم بمعنى المصروم، أي: المقطوع ما فيه. وأبى عطاء هذا القول فروى عن ابن عباس: وليس يعني المصرومة، وذلك أن النار تحرق الأشجار فلا تشبه ما في ثمره وإن احترقت الثمار دون الأشجار، وهو بعيد أشبه المقطوع ثمره [[في (س): من قوله (وأبى عطاء) إلى هنا زيادة. وانظر: "غرائب القرآن" 29/ 19.]].

وقال الحسن: أي: صرم عنها الخير فليس فيها شيء [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 379.]]. والصريم على هذا مفعول أيضًا. وقال المؤرج: كالرملة [[في (ك): (كالرمث).]] انصرمت من معظم الرمل [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 242.]].

وقال الأصمعي: الصريم من الرمل: قطعة ضخمة تنصرم عن سائر الرمل، وتجمع [[في (ك): (وجمعه).]] الصرائم [[انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 185، و"اللسان" 2/ 435 (صرم).]]. وعلى هذا شبهت الجنة وهي محترقة لا ثمر فيها ولا خير بالرملة المنقطعة عن الرمال، وهي لا تنبت شيئاً ينتفع به. وقال الأخفش: كالصبح انصرم من الليل [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168 أ، و"البحر المحيط" 8/ 312.]]. وقد ذكرنا أن النهار يسمى صريمًا.

قال المبرد: قيل: كالنهار لا شيء فيها، كما يقال: لك سواد الأرض وبياضها. فالسواد العامر، والبياض الغامر، وعلى [[في (ك): (سوى).]] هذا شبهه بالنهار لخرابها وخلوها من الثمار والأشجار، وهذا على المقابلة، وذلك أن العامر لما سمي سوادًا سمي الخراب بياضًا لا على معنى اللون [[(ك): (الليل).]] ولكن على معنى المضادة [[لم أجد هذا القول، وغيره من أقوال المبرد نقلها المؤلف، وليست في مؤلفاته المعروفة، ولعلها -والله أعلم- نقلت من كتابه "إعراب القرآن" وهو كتاب مفقود.]].

68:20Страница 565

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

К утру сад был подобен мрачной ночи (был погублен).

К этому аяту нет толкования

68:21Страница 565

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

А на рассвете они стали звать друг друга:

قوله تعالى: ﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21)﴾ قال مقاتل: لما أصبحوا قال بعضهم لبعض: ﴿اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ﴾ قال يعني بالحرث الثمار والزرع والأعناب [[انظر: "تفسير مقاتل" 163/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 88، و"غرائب القرآن" 29/ 19.]]، ولذلك قال: (صارمين)؛ لأنهم أرادوا قطع ثمار النخيل والأعناب.

وقال أبو إسحاق: إن كنتم عازمين [[(ك)، (س): (عازمين) ساقطة.]] على صرم [[(ك)، (س): (الصرام) وانظر: "معاني القرآن" 5/ 208.]] النخل.

وقال الكلبي: على حرثكم. يعني: ما كان في جنتهم من شجر وزرع [[انظر: "جامع البيان" 29/ 20، و"زاد المسير" 8/ 336، ولم ينسب لقائل.]] ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ﴾ يعني [[(س): (قال يعني).]]: جاذين للنخل والحصاد، ولم يرد الجمع بين النخل والزرع في الحصاد؛ لأن الحصاد والقطاف لا يجتمعان في وقت واحد، ولكنهم غدوا إلى جنتهم لحصاد الزرع وللمقام بها إلى آخر القطاف.

و (أن) في قوله: ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ بمعنى أي، كما قال تعالى ذكره: {أَنِ ﴿امْشُواْ﴾، وقد مر [[عند تفسيره الآية (6) من سورة ص.]].

قوله تعالى: ﴿فَاَنطَلَقُواْ﴾ أي ذهبوا إلى جنتهم ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ يسرون الكلام بينهم بـ ﴿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24)﴾، ومضى تفسير التخافت عند قوله: ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [[عند تفسيره الآية (110) من سورة الإسراء. قال: المخافتة: الإخفاء، يقال: خفت صوته يخفت وخفاتًا إذا ضعف وسكن. وصوت خفيت أي خفيض. ومن هذا يقال للرجل إذا مات: قد خفت، أي: انقطع كلامه؛ وخفت الزرع إذا ذبل ولان.]] قال ابن عباس: غدوا إليها بسدفة يسر بعضهم إلى بعض الكلام لئلا يعلم أحد من الفقراء والمساكين [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 89.]].

وقال قتادة: كانت الجنة لشيخ، وكان يتصدق، وكان يمسك قوته ويتصدق بالفضل، وكان بنوه ينهونه عن الصدقة، فلما مات غدوا عليها وقالوا: لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين [[انظر: "جامع البيان" 29/ 19، و"الدر" 6/ 253.]]، ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾.

وقال أبو إسحاق: لما كان الوقت الذي اعتدوا فيه في أول الصبح بسدفة غدوا إلى جنتهم ليصرموها [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 207.]]. ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾ واختلفوا في تفسير الحرد. والحرد [[(س): (والحرد) زيادة.]] في اللغة يكون على معان. الحرد: المنع، من قولهم: حاردت السنة إذا قل مطرها ومنعت ريعها. وحاردت الناقة إذا منعت لبنها وقيل اللبن [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 415، و"اللسان" 1/ 602 (حرد).]]. ومنه قول الأعشى: فإذا ما بكؤت أو حاردتْ ... فك عن حاجب أخرى طينها [[انظر: "ديوان الأعشى" (151)، و"اللسان" 1/ 602 (حرد)، وفي ألفاظه اختلاف وتقديم وتأخير. والشاعر يصف باطنة -وهي إناء عظيمة- إذا قل ما فيها من لبن أو شرب أو انقطع فتحت أخرى.]]

والحرد: القصد؛ ومنه قول الهذلي [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 266، و"الخزانة" 10/ 356، ونسبه لقرب بن المستفيد، و"شواهد الكشاف" (254)، وود أيضًا في "زيادات ديوان حسان" (522)، و"إصلاح المنطق" (47).]]:

أقبل سيلٌ كان من [[(س): (في).]] أمرِ الله ... يحرِد حَرْد الجنَّة المُغَلَّهْ

وأنشد أبو عبيدة [[البيت لمنقد الأسدي الملقب بالجميح، وهو تشبيه للمرأة باللبؤة الضبطاء نزقًا وخفة والذي أنشده هو ابن قتيبة وليس بأبي عبيدة انظر: "مجاز القرآن" 2/ 265، و"تفسير غريب القرآن" (480)، و"تهذيب اللغة" 11/ 493 (ضبط).]]:

أما إذا أحردت حردي فمجرية ... ضبطاء تمنع غيلًا غير مقروب

والحرد: الغضب. وهما لغتان الحَرْدُ [[(ك): (والحرد).]]، والحَرَدُ؛ والتحريك أكثر. وأنشد أبو عبيدة [[(س): (أبو عبيدة) زيادة. والبيت للأشهب بن رُميلة كما في "اللسان" 1/ 602، و"جامع البيان" 29/ 21، و"تفسير غريب القرآن" (480)، و"الخزانة" 6/ 27، والشَّرى موضع تُنسب إليه الأسد. يقال للشجعان: ما هم إلا أسود الشرى. وقيل: هو شرى الفرات وناحيته وبه غياض وآجام ومأسدةٌ. "اللسان" 2/ 310 (شري).]]:

أسود شرًى لاقت أسود خفية ... تساقوا [[(ك)، (س): (تساء).]] على حرد وماء الأساود هذا الذي ذكرنا هو قول جميع أهل اللغة في تفسير الحرد [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 265، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 176، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 207.]]. وأقوال المفسرين غير خارجة عن هذه المعاني. قال قتادة: على جد من أمرهم [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 309، و"جامع البيان" 29/ 20.]].

وقال مقاتل: جد في أنفسهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 163/ ب، و"زاد المسير" 8/ 336.]].

وقال الكلبي: غدوا جادين. وهو قول أبي العالية والحسن ومجاهد [[انظر: "جامع البيان" 29/ 20، و"الكشف والبيان" 12/ 168/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 380.]] في رواية أبي بشر. وهذا من معنى القصد، وذلك أن المقاصد إلى الشيء جاد بخلاف من لا يكون له قصد في أمر، على أن الليث قد قال في كتابه: على جد من أمرهم. فقال الأزهري: الصواب على حد. أي على منع، كما قال الفراء. ثم ذكر بإسناده عن الفراء بالحاء [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 414، و"اللسان" 1/ 604 (حرد).]].

ويدل على صحة معنى هذا القول أن أبا عبيدة والمبرد والقتيبي [[(س): (والقتيبي) زيادة.]] قالوا في معنى الحرد هاهنا: إنه المنع [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 265، و"تفسير غريب القرآن" (479)، و"فتح القدير" 5/ 272.]]. أي: غدوا من بيتهم إلى جنتهم على منع المساكين ما كانوا يعطونه.

وقال مجاهد وعكرمة: على أمر أسسوه بينهم [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 380 و"زاد المسير" 8/ 336.]]. وهذا من معنى القصد أيضًا.

وقال الشعبي: على حرد على المساكين، وهو قول [[(س): (وقال الشعبي: على حرد على المساكين وهو قول) زيادة.]] سفيان [[(ك): (وقال سفيان).]]؛ قال [[(س): (وقال) انظر: "جامع البيان" 29/ 21، و"الكشف والبيان" 12/ 168/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 380.]]: على حنق وغضب.

وروى [[(ك): (وقال).]] معمر عن [[(س): (معمر عن) زيادة.]] الحسن: على فاقة [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 309، و"جامع البيان" 29/ 21.]]؛ ومعناه من القلة، من قولهم: حاردت الناقة، والمعنى أنهم غدوا على قلة مالهم عند أنفسهم فقالوا: المال قليل لا يسع المساكين. وقال السدي: الحرد اسم الجنة. وذكر الأزهري هذا القول فقال [[(س): (وذكر الأزهري هذا القول فقال) زيادة.]]: وقيل في بعض [[(س): (بعض) زيادة.]] التفسير: إن حرد كانت قريتهم [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 414 (حرد).

قال ابن كثير: وقال السدي: ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ أي كان اسم قريتهم حرد. فأبعد السدي في قوله هذا. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 406، وقال الآلوسي -عن تفسير السدي هذا-: ولا أظن ذلك مرادًا) "روح المعاني" 29/ 31.]].

قوله تعالى: ﴿قَادرِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد قادرين على جنتهم في أنفسهم [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 242.]]؛ وهو قول مقاتل وجميع المفسرين [[(س): (وهو قول مقاتل وجميع المفسرين) زيادة، وقال النحاس: أصح ما قيل == في معناه على قصد كما قال مجاهد، قد أسسوا ذلك بينهم، أي عملوه على قصد وتأسيس ومؤامرة بينهم قادرين عليه عند أنفسهم. "إعراب القرآن" 3/ 487، وهو اختيار ابن جرير أيضًا. "جامع البيان" 29/ 21.]].

قال أبو إسحاق: أي قادرين عند أنفسهم على قصد جنتهم لا يحول بينهم وبينها آفة [[لم أجده عنه، وهو معنى ما قاله المفسرون وأهل اللغة.]]. وقال ابن قتيبة: يقول: منعوا وهم قادرون، أي: واجدون [[انظر: "تفسير غريب القرآن" (480).]]. فالقدرة على هذا القول بمعنى الجدة والقدرة على المال. وفي القول الأول معناه القدرة على الجنة.

68:22Страница 565

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

«Ступайте на вашу пашню, если вы хотите сорвать плоды!».

К этому аяту нет толкования

68:23Страница 565

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

Они отправились туда, разговаривая шепотом:

К этому аяту нет толкования

68:24Страница 565

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

«Не впускайте сегодня к себе бедняка».

К этому аяту нет толкования

68:25Страница 565

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

Они шли с твердым намерением и полагали, что у них достаточно сил.

К этому аяту нет толкования

68:26Страница 565

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

Когда же они увидели его, они сказали: «Мы сбились с пути!

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26)﴾ قال الفراء: غدوا على مالهم ليصرموه فلم يروا إلا سوادًا فقالوا: إنا لضالون ما [[(س): (ما) زيادة.]] هذا بمالنا الذي نعرف. ثم قال بعضهم: بل هو مالنا حرمنا بما صنعنا بالأرامل والمساكين [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 175.]].

وقال أبو إسحاق: لما رأوها محترقة قالوا: إنا قد ضللنا طريق جنتنا، أي ليست هذه، ثم علموا أنها عقوبة فقالوا:

68:27Страница 565

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

О нет! Мы лишились этого».

﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27)﴾، أي: حرمنا ثمر جنتنا بمنعنا المساكين [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 208.]]. هذا معنى قول المفسرين. قال ابن عباس: قالوا: إنا أخطأنا الطريق [[انظر: "تنوير المقباس" 6/ 122، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 309، عن قتادة. وكذا في "جامع البيان" 29/ 21، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 406.]]. وذلك أنهم أنكروها لأنها احترقت.

ثم نظروا إلى أعلام فيها فعرفوا أنها جنتهم فقالوا: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ} هو يعني أعدلهم في قول جميع المفسرين. قال ابن عباس: هو كقوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾ [المائدة: 89]، وكقوله: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143]. ﴿لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ قالوا: هلا تستثنون فتقولون: إن شاء الله. وهو قول ابن عباس [[(س): (ابن عباس) و (الكلبي) زيادة.]] ومقاتل والكلبي ومجاهد [[انظر: "تنوير المقباس" 6/ 122، و"تفسير مقاتل" 163/ ب، و"زاد المسير" 8/ 338، ونسبه لابن جريج والجمهور.]].

قال أبو إسحاق: ومعنى التسبيح هاهنا الاستثناء، وهو أن يقولوا: إن شاء الله. فإن قيل: التسبيح أن تقول: سبحان الله. والجواب في ذلك أن كل ما عظمت الله به فهو تسبيح ، لأن التسبيح تنزيه الله عن السوء، والاستثناء تعظيم الله والإقرار بأنه لا يقدر أحد أن يفعل فعلًا إلا بمشيئة الله عز وجل [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 209.]].

وقال أبو صالح: كان استثناؤهم سبحان الله [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168/ ب، و"زاد المسير" 8/ 338، و"البحر المحيط" 8/ 313.]]. وإنما أنكر أوسطهم عليهم ترك الاستثناء [[(ك)، (س): (الاستتاء عليهم في ذكر الله عنهم). وانظر: "الوسيط" 4/ 338.]] في قوله: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ فحلفوا على صرام جنتهم من غير استثناء فلم يصرموا فأنكر عليهم الأوسط ترك الاستثناء في اليمين [[انظر: "جامع البيان" 29/ 22، و"التفسير الكبير" 30/ 90.]].

﴿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾ نزهوه عن أن يكون ظالمًا فيما صنع، وأقروا على أنفسهم بالظلم، فقالوا: ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ بمعصيتنا ومنعنا المساكين.

وقال الكلبي: ﴿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾ يقولون: نستغفر ربنا مما صنعنا [[انظر: "تنوير المقباس" 6/ 122، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 244.]]، ثم لام بعضهم بعضًا فيما فعلوا من العزم على منع المساكين.

68:28Страница 565

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

Лучший из них сказал: «Разве я не говорил вам, что надо было прославить Аллаха?».

К этому аяту нет толкования

68:29Страница 565

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

Они сказали: «Пречист наш Господь! Мы были несправедливы».

К этому аяту нет толкования

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English