Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском
Аль-Араф 7:180–185
7:180Страница 174
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
У Аллаха - самые прекрасные имена. Посему взывайте к Нему посредством их и оставьте тех, которые уклоняются от истины в отношении Его имен. Они непременно получат воздаяние за то, что совершали.
قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾. قال المفسرون: (هي ما ذكره أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحدة" [[أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (2736) كتاب الشروط، باب: ما يجوز من الاشتراط والثُّنْيَا في الإقْرار، ورقم (7392) كتاب الدعوات، باب: لله مائة اسم غير واحدة، ورقم (6410) كتاب التوحيد، باب: لله عز وجل مائة اسم غير واحد، ومسلم رقم (2677) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة" وفي رواية لمسلم: "من حفظها".]]، ثم ذكرها [[الحديث الذي فيه ذكر الأسماء، أخرجه ابن ماجه كتاب الدعاء رقم (3860) ، والترمذي رقم (3507) كتاب الدعوات عن رسول الله، والحاكم في "المستدرك" 1/ 16 - 17، والبيهقي في "سننه" 10/ 27، وفي "الأسماء والصفات" ص 15 - 19، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة" ثم سرد الأسماء وفيها اختلاف وزيادة ونقص، وقال == الترمذي: (هذا حديث غريب، وذكر الأسماء ليس له إسناده صحيح) اهـ.
وقال شيخ الإسلام في "الفتاوى" 6/ 379 - 382، و8/ 96 - 97، و22/ 482: (إسناده ضعيف وتعيينها ليس من كلام النبي ﷺ باتفاق أهل المعرفة بالحديث ولم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي ﷺ) اهـ.
وقال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 298: (الذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه) اهـ.
وانظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 802 - 816، و"فتح الباري" 11/ 214 - 229، و"تلخيص الحبير" 4/ 172 - 174، و"الدر المنثور" 3/ 269 - 270.]]، وكل اسم ورد به التوقيف [[أسماء الله سبحانه وتعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها فلا يجوز تسميته بما لم يرد به السمع بل يجب الوقوف فيها على ما جاء في الكتاب والسنة؛ لأن ذلك من الأمور الغيبية، ولأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء ولأن تسميته بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص، أفاده الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- في "القواعد المثلى" ص 13، وانظر: "شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص 36.]] فهو داخل في هذا، ألا ترى أن الله تعالى ذكر الأسماء بلفظ التعريف، فدل أنها محصورة، محدودة، معلومة بالشرع [[قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في "القواعد المثلى" ص 13 - 14: (أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحد حصره ولا الإحاطة به والحديث لا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة أو نحو ذلك، فمعنى الحديث أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاها دخل الجنة وعلى هذا فيكون قوله: "من أحصاها دخل الجنة" جملة مكملة لما قبلها وليست مستقلة ونظير هذا أن تقول: عندي مدّة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدفة) اهـ.
وقال النووي في "شرح مسلم" 17/ 7 - 8: (اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين وإنما == مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصرها) اهـ. وانظر: "الأسماء والصفات" ص 27، و"الفتاوى" لشيخ الإسلام 6/ 381، و"فتح الباري" 11/ 214.]].
وقوله تعالى: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾؛ دعاؤه بها تعظيمه بذكرها؛ كقولك: يا قدير يا عليم يا كريم، قال أبو إسحاق [[انظر: "معاني الزجاج" 2/ 392، وفيه بعض الاختلاف ونحوه قال النحاس في "معانيه" 3/ 108.]]: إلا ينبغي أنا تدعوه بما لم يصف به نفسه أو لم يسم به نفسه، فلا ينبغي أن يقال: سَخيٌّ بمعنى: جواد، ولا رفيق بمعنى: رحيم، ولا جلد بمعنى: قوي؛ لأنه لم يصف نفسه بهذه الألفاظ).
وقال غيره: (في هذه الآية دليل على أن من أفضل الدعاء أن تدعوا الله بالأسماء الحسنى كما ذكر الله وأمر به) [[انظر: "بدائع التفسير" لابن القيم 2/ 316.]].
وقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. وقرأ [[قرأ حمزة: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ هنا، وفي النحل: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ﴾ [النحل: 103]، وفي فصلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾ [فصلت: 40] بفتح الياء والحاء في الثلاثة، ووافقه الكسائي في النحل، وقرأ الباقون جميع ذلك بضم الياء وكسر الحاء، انظر: "السبعة" ص 298، و"المبسوط" ص 186، و"التذكرة" 2/ 429، و"التيسير" ص 114، و"النشر" 2/ 273.]] حمزة: ﴿يُلْحِدُونَ﴾، ووافقه عاصم [[كذا في النسخ وعند الرازي 15/ 71، وهو وهم أو تحريف من الناسخ، فعاصم يقرأ بضم الياء وكسر الحاء في الثلاثة المواضع كما سبق، وانظر: سورة النحل في "السبعة" ص 375، و"المبسوط" ص 226، و"التذكرة" 2/ 464.]] والكسائي في النحل، قال الفراء: (يُلحدون ويَلْحَدُونَ لغتان، يقال: لحدت لحدًا وألحدت) [[ذكره الرازي 15/ 71، ولم أقف عليه في "معانيه" وفي "تهذيب الأزهري" 4/ 3243 == (لحد) "معاني القراءات" 1/ 430، قال الفراء: (يقرأ ﴿يُلْحِدُونَ﴾ -بالفتح- أي: يميلون إليه وبالضم أي يعترضون) اهـ. بتصرف. وانظر: كتاب "الأفعال" للسرقسطي 2/ 411.]].
قال أهل اللغة [[لفظ: "اللغة" غير واضح في (ب).]]: (معنى الإلحاد في اللغة: الميل عن القصد)، وقال ابن السكيت: (الملحد العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس فيه، قال: قد ألحد في الدين ولحد) [[هذا قول الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 3242. وانظر: "العين" 3/ 182، و"الجمهرة" 1/ 505، و"الصحاح" 2/ 534، و"مقاييس اللغة" 5/ 236، و"المجمل" 3/ 803، و"المفردات" ص 737، و"اللسان" 7/ 4005 (لحد).
وقال ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 143 - 144: (الملحد في كلام العرب: الجائر عن الحق ويقال: قد لحدت الرجل إذا أدخلته اللحد وألحدته إذا صنعت له لحدًا، ويقال: قد ألحد الرجل ولحد: إذا جار، وفرق الكسائي بينهما فقال: ألحد: جار، ولحد: ركن) اهـ.]]، وقال غيره من أهل اللغة: (الإلحاد العدل عن الاستقامة والانحراف عنها، ومنه اللَّحد الذي يحفر جانب القبر خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه) [[هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 108، ونحوه ذكر اليزيدي في "غريب القرآن" ص 153. وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 233، و"تفسير غريب القرآن" ص 183، و"نزهة القلوب" ص 509، و"تفسير المشكل" ص 88.]]، والأجود قراءة العامة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ [الحج: 25].
والإلحاد أكثر في كلامهم لقولهم: ملحد، ولا تكاد تسمع [[ذكره السمين في "الدر" 5/ 523، عن الواحدي وقال: (امتناعهم عن مجيء اسم فاعل الثلاثي يدل على قلته ومن كلامهم لحده اللاحد) اهـ.]] العرب لاحدًا، فمن جمع بينهما في قراءته فكأنه أراد الأخذ بكل واحدة من اللغتين [[هذا قول أبي علي الفارسي في "الحجة" 4/ 108، وانظر: "إعراب القراءات" 1/ 215، و"الحجة" لابن خالويه ص 168 ، ولابن زنجلة ص 303، و"الكشف" 1/ 484 وقال الطبري في "تفسيره" 9/ 134: (الصواب أنهما لغتان بمعنى واحد، غير أن قراءة الضم أشهر وأفصح) اهـ. وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 315، و"إعراب النحاس" 1/ 653، و"معانيه" 3/ 108.]].
قال ابن عباس ومجاهد [[أخرج الطبري 9/ 133 - 134 بسند ضعيف عن ابن عباس ومجاهد نحوه، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1623، بسند ضعيف عن ابن عباس نحوه، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 6/ 25 ب، والماوردي 2/ 282، والواحدي في "الوسيط" 2/ 276، والبغوي 3/ 307، والخازن 2/ 319، عن ابن عباس ومجاهد، وقال ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 143: (قال المفسرون: هو اشتقاقهم اللات من الله والعزى من العزيز) اهـ.]]: (﴿الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ هم المشركون، عدلوا بأسماء الله عما هي عليه فسموا بها أوثانهم، وزادوا فيها ونقصوا منها، واشتقوا اللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان).
وقال أهل المعاني: (الذين يلحدون في أسماء الله الذين [[لفظ: (الذين) ساقط من (ب).]] يسمون الله بما لم يسمّ به نفسه، ولم ينطق به كتاب، ولا دعا إليه رسول) [[ذكره الثعلبي 6/ 25 ب، والبغوي 3/ 307، والخازن 2/ 319، عن أهل المعاني.]].
يدل على صحة هذا ما روى عن ابن عباس أنه قال: (﴿يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ أي: يكذبون) [[أخرجه الطبري 9/ 134، وابن أبي حاتم 5/ 1623 بسند جيد.]].
وقال زيد بن أسلم: (يميلون عن الحق) [[ذكره الثعلبي 6/ 25 ب.]]. فكل من سمّى الله بما لم يرد به توقيف فقد كذب في ذلك [[كذا في النسخ: (ذلك)، والأولى (تلك).]] التسمية ومال عن الحق [[قال أهل العلم: (الإلحاد في أسماء الله تعالى أنواع أحدها: أن يسمى الأصنام بها، والثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله، والثالث: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص، الرابع: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها وأنها مجرد أعلام فقط وألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني، الخامس: تشبيه صفاته بصفات خلقه تعالى الله عما يقول المشبهون علوًا كبيرًا)، أفاده ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 314، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 653، و"أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 816، والقرطبي 7/ 328.]].
وقوله تعالى: ﴿سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: جزاء ما كانوا يعملون في الآخرة [[لفظ: (أي جزاء ما كانوا يعملون) ساقط من (ب).]].
7:181Страница 174
وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١
Среди Наших творений есть община, которая истинно указывает путь и устанавливает справедливость.
قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ﴾ الآية. روى قتادة وابن جريج عن النبي ﷺ: "أنها هذه الأمة" [[أخرجه الطبري 9/ 135 من طرق جيدة عن ابن جريج وقتادة وهو مرسل، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 272، وقال: (أخرجه ابن جرير وابن المنذر، وأبو الشيخ عن ابن جريج، وأخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة) اهـ. وذكره الثعلبي 6/ 26 أ، والماوردي 2/ 283، عن قتادة وابن جريج.]].
وروي أيضًا أنه قال: "هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى مثلها" [[أخرجه الطبري 9/ 135 بسند جيد عن قتادة وهو مرسل وتابع لما سبق عن قتادة.]].
وقال الربيع بن أنس: (قرأ النبي ﷺ هذه الآية فقال: "إن من أمتي قومًا على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم" [[أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1623، وهو مرسل، وأخرج البخاري رقم (7311) == كتاب التوحيد، باب: قول النبي ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين"، ومسلم رقم (1921) كتاب الإمارة، باب: فضل الرمي والحث عليه، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال من أمتي قوم ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله" اهـ.]].
وقال ابن عباس: (يريد: أمة محمد ﷺ، وهم المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 277، والبغوي 3/ 308، وابن الجوزي 3/ 294، والرازي 15/ 72، والخازن 2/ 420، وذكره الثعلبي 6/ 26 أ، عن عطاء فقط، وأكثرهم على أنه في أمة محمد ﷺ.
وقال "النحاس" 1/ 653: (دل الله جل وعز بهذه الآية أنه لا تخلو الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق) اهـ، وانظر: السمرقندي 1/ 585، ابن عطية 6/ 158، و"البحر" 4/ 430.]].
وقوله تعالى: ﴿يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾. قد ذكرنا ما فيه عند قوله: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ﴾ [الأعراف: 159].
7:182Страница 174
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
А тех, которые считают ложью Наши знамения, Мы завлечем так, что они даже не узнают этого.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾، قال الكلبي: (يعني: أهل مكة كذبوا بمحمد والقرآن) [["تنوير المقباس" 2/ 143. وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 277، وهو قول السمرقندي 1/ 586، وذكره ابن الجوزي 3/ 294، والرازي 15/ 73، والقرطبي 7/ 329، عن ابن عباس، والظاهر العموم وأول ما يدخل كفار مكة، وهو اختيار الرازي 15/ 73، والخازن 2/ 320، قال الخازن: (هذا أولى لأن صيغة العموم تتناول الكل إلا ما دل الدليل على خروجه منه) اهـ.]].
وقوله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾. الاستدراج في اللغة [[انظر: "العين" 6/ 77، و"الصحاح" 1/ 313، و"مقاييس اللغة" 2/ 275، و"المجمل" 2/ 325، و"المفردات" ص 311، و"اللسان" 3/ 1352 (درج).]]: الأخذ بطيِّ منزلةٍ [[لفظ: (بطي منزلة) ساقط من (ب).]] وأصله من الدرج، وهو لفُّ الشيء، يقال: درجته وأدرجته ودرجته، وأدرجت المرأة صبيها في المعاوز [[المعاوز، جمع معوز -بكسر الميم وسكون العين وفتح الواو-: وهو الثوب الخلق وخرقة يلف بها الصبي. انظر: "اللسان" 5/ 3169 (عوز).]]، وأدرج الميت في أكفانة، وأدرجت الكتاب في الكتاب إذا طويته فيه [[ما تقدم في "تهذيب اللغة" 2/ 1168 (درج).]]، والاستدراج هو طي منزلة بعد منزلة، ويجوز أن يكون من الدرجة فيكون معنى الاستدراج في الأمر: أن يحط درجة بعد درجة حتى ينتهي إلى مقصوده، وهذا معنى الاستدراج في اللغة، وهو معنى قول المفسرين [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 135، والسمرقندي 1/ 586، والماوردي 2/ 283.]] وأهل المعاني [[انظر: "معاني النحاس" 3/ 109.]].
وقال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 1/ 233 وزاد: (ومن حيث تلطف له حتى تغتره). ونحوه قال اليزيدي في "غريب القرآن" ص 154.]]: والمؤرج [[ذكره الثعلبي 6/ 26 ب.]]: (الاستدراج أن آتيه من حيث لا يعلم)، وهو معنى قول ابن عباس [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 277، وذكره الثعلبي 6/ 26 ب، والبغوي 3/ 308 عن عطاء.]]: (سنمكر بهم من حيث لا يعلمون).
وقال الكلبي: (يزين لهم أعمالهم فيهلكهم) [[ذكره السمرقندي في "تفسيره" 1/ 586، والثعلبي 6/ 26 ب والبغوي 3/ 308، والخازن 2/ 320.]].
وقال الضحاك: (كلما جددوا لنا معصية جددنا لهم نعمة) [[ذكره الثعلبي 6/ 26 ب، والواحدي في "الوسيط" 2/ 277، والبغوي 3/ 308، وابن الجوزي 3/ 295، والقرطبي 7/ 329، والخازن 2/ 320، وقال السجستاني في "نزهة القلوب" ص 264 عند شرح كلمة ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾: (جاء في التفسير كلما جددوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيانهم الاستغفار) اهـ.]].
وقال الأزهري: (قيل في قوله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾: سنأخذهم قليلاً من حيث لا يحتسبونه، وذلك أنه جل وعز يفتح عليهم من النعيم ما يغتبطون به ويركنون إليه أنسًا به [[في (ب): (أنسيأبهم)، وهو تحريف.]]، ثم يأخذهم علي غرّتهم أغفلَ ما يكونون [[في (ب): (ما يكون)، وهو تحريف.]]، ولهذا قال عمر [[ذكره الرازي 15/ 73، والخازن 2/ 320، ولم أقف على إسناده بعد طول بحث.]] -رضي الله عنه- لما حُمل إليه كنوز كسرى: "اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجًا؛ فإني أسمعك تقول: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ") [["تهذيب اللغة" 2/ 1168 - 1169 (درج).]].
وقال عبد الله بن مسلم: (الاستدراج أن يُدنيهم من بأسه قليلاً، ومنه يقال: درجت فلانًا إلى كذا، واستدرج فلانًا حتى تعرف ما عنده، يراد: لا تجاهره ولا تهجم عليه بالسؤال، ولكن استخرج ما عنده قليلاً قليلاً، قال: وأصل هذا من الدرجة، وذلك أن الراقي فيها والنازل منها ينزل مِرْقاة مرقاة، فاستعير [[في (ب): (واستعير).]] هذا منها) [["تأويل مشكل القرآن" ص 166.]]. والاية وعيد للمكذب بآيات الله عز وجل بأنه يستدرجه إلى العذاب من حيث لا يعلم ما إليه يصير [[انظر: "إعراب النحاس" 1/ 653.]].
7:183Страница 174
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣
Я дам им отсрочку, ведь хитрость Моя несокрушима.
قوله تعالى: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾، الإملاء في اللغة [[انظر: "مجاز القرآن" 1/ 234، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 154، و"تفسير غريب القرآن" ص 183، و"نزهة القلوب" ص 101، 115، و"تفسير المشكل" ص 88.]] الإمهال وإطالة المدة، وهو نقيض الإعجال، والمليُّ زمان طويل من الدهر، ومنه قوله: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: 46]. أي: طويلاً، ويقال: مُلوة، ومِلوة [[لفظ: (وملوة) ساقط من (ب).]]، وملاوة من الدهر أي: زمان طويل [[النص في "تهذيب اللغة" 4/ 3438 (ملا)، ومُلوة بالضم، ومِلوة بالكسر، ومَلاوة بالفتح. وانظر: "العين" 8/ 344، و"الصحاح" 6/ 2496، و"المجمل" 3/ 841، و"مقاييس اللغة" 5/ 352، و"المفردات" ص 776، و"اللسان" 7/ 4252 (ملا).]]. فمعنى ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾. أي: أمهلهم وأطيل لهم مدة عمرهم ليتمادوا في المعاصي، ولا أعاجلهم بالعقوبة على المعصية ليقلعوا عنها بالتوبة والإنابة [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 135، و"معاني النحاس" 3/ 109، والسمرقندي 1/ 586.]].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾، قال ابن عباس [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 277، والبغوي 3/ 308، وابن الجوزي 3/ 295، والرازي 15/ 74، والخازن 2/ 321، و"البحر" 4/ 431.]]: (يريد: إن مكري شديد)، والمتين من كل شيء القوي [[انظر: "مجاز القرآن" 1/ 234، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 154، و"تفسير غريب القرآن" ص 183، و"تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص 55، و"اشتقاق أسماء الله" للزجاجي ص 194.]]، وقد متن متانة [[انظر: "العين" 8/ 131، و"الجمهرة" 1/ 410، و"تهذيب اللغة" 4/ 3338، و"الصحاح" 6/ 2200، و"مقاييس اللغة" 5/ 294، و"المفردات" ص 758، و"اللسان" 7/ 4130 (متن).]]، ومعنى كيد [[انظر: "العين" 5/ 396، و"إعراب النحاس" 1/ 654، و"نزهة القلوب" ص 385، و"تهذيب اللغة" 4/ 3076، و"الصحاح" 2/ 533، و"المفردات" ص 728 (كيد).]] الله هنا: استدراجه إياهم [[انظر: "القواعد المثلى" لابن عثيمين ص 20، و"المفسرون بين التأويل والإثبات" للمغراوي ص 13.]]. قال المفسرون: (نزلت في المستهزئين من قريش؛ قتلهم الله عز وجل في ليلة واحدة بعد أن أمهلهم حتى صاروا إلى الاغترار بطول السلامة وإسباغ النعمة) [[ذكره الثعلبي 6/ 26 ب، والبغوي 3/ 308، والقرطبي 7/ 330، والخازن 2/ 321، و"البحر" 4/ 431، وقد اختلف العلماء في المستهزئين من حيث عددهم وكيفية هلاكهم، انظر: "مجمع الزوائد" 4/ 46، و"الدر المنثور" 3/ 272.]].
7:184Страница 174
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Неужели они не размышляют? Их товарищ не является бесноватым. Он не кто иной, как разъясняющий и предостерегающий увещеватель.
وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾. قال أصحاب المعاني: (التفكير طلب المعنى بالقلب كطلب الشخص بالعين) [[ذكره الرازي 15/ 75، وانظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2818، و"المفردات" ص 643 (فكر).]]، وتقدير الآية ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ فيعلموا ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾، كذلك قال ابن كيسان [[لم أقف عليه، وضعف هذا القول أبو حيان 4/ 432، والسمين 5/ 525.]] وغيره، فحذف (يعلموا)؛ لأن التفكر مؤدٍ إلى العلم، فقام مقامه وأغنى عن ذكره، وذكر صاحب النظم أن بعض أهل العربية قال: (إن قوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ تمام الكلام واتصاله بما قبله، وقوله تعالى: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ نفي مبتدأ) [[ذكر هذا القول أبو حيان في "البحر" 4/ 432، والسمين في "الدر" 5/ 525 بلا نسبة.]].
وإلى هذا مال ابن الأنباري؛ لأنه قال: (﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ وقف التمام.
قال: ومثل هذا قوله [[لفظ: (قوله) ساقط من (ب).]]: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [الروم: 8] ثم تبتدئ ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ﴾، وقوله في سبأ: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [سبأ: 46] ثم تبتدئ: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾) [["الإيضاح" لابن الإنباري 2/ 671، ومثله ذكر النحاس في "القطع والائتناف" 1/ 267، والداني في "المكتفي" ص 281.]]، وقد قيل: إن قوله: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾، إلى آخر الآية كلام معترض بين كلامين، على نظم ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾، ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ﴾ [[لفظ: (السموات) ساقط من (أ).]] [الأعراف: 185]، وأدخل بينهما قوله: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، فلما انقضى هذا رجع إلى المبتدأ الأول وهو قوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ فجاء به على لفظ سواه، وهو قوله: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ [ومعناهما جميعًا واحد؛ لأن قولك: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾، ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ واحد، والمعنى] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]]: أولم يتفكروا في خلق السموات والأرض [[لفظ: (الأرض) ساقط من (ب)، ولم أقف على هذا القول فيما لدي من مراجع، وأما إعراب الآية: فما نافية و ﴿بِصَاحِبِهِمْ﴾ خبر مقدم، ومن مزيدة ﴿جِنَّةٍ﴾ مبتدأ أي: ما جنة بصاحبهم، وقيل: ما استفهامية مبتدأ، والخبر ﴿بِصَاحِبِهِمْ﴾ أي: أي شيء استقر بصاحبهم من الجنون وجملة ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ في محل نصب مفعول به لفعل التفكر بعد إسقاط الخافض لأن التفكر من أفعال القلوب فيجوز تعليقه، وهذا هو اختيار أبي حيان في "البحر" 4/ 431، والسمين في "الدر" 5/ 525، قال أبو حيان 4/ 432: (هذا هو الظاهر وفي الآية تخريجات ضعيفة ينبغي أن ينزه القرآن عنها وتفكر مما يثبت في اللسان تعليقه فلا ينبغي أن يعدل عنه) اهـ. وانظر: "غرائب الكرماني"1/ 429، و"التبيان" ص 396، و"الفريد" 2/ 388، و"الجدول في إعراب القرآن" 9/ 121.]]، والجِنَّة [[انظر: "مجاز القرآن" 1/ 234، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 154، و"تفسير غريب القرآن" ص 183، و"تهذيب اللغة" 1/ 671، و"الصحاح" 5/ 2093 (حسن).]] حالة من الجُنون كالجِلسة والرِّكبة ودخول ﴿مِّن﴾ في قوله ﴿مِّن جِنَّةٍ﴾ يوجب أن لا يكون به نوع من أنواع الجنون.
قال الحسن [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 278، وابن الجوزي 3/ 296، والرازي 15/ 75، و"البحر" 4/ 431، عن الحسن وقتادة، وذكره الخازن 2/ 321 عن المفسرين.]] وقتادة [[أخرجه الطبري 9/ 136، وابن أبي حاتم 5/ 1624 بسند جيد عن قتادة مرسلًا. وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 273، وزاد نسبته إلى (عبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ عن قتادة)، وذكره الثعلبي 6/ 26 ب، والبغوي 3/ 309، و"الكشاف" 2/ 133، عن قتادة وقال ابن حجر في "الكافي الشاف" ص 669: (أخرجه الطبري بإسناد صحيح إلى قتادة) اهـ.
وقد أخرج الطبري 19/ 118 - 123 من عدة طرق جيدة نحوه عن جماعة منه الصحابة، وعن قتادة والحسن وغيرهما بدون ذكر الآية وذلك عندما نزل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 273.]]: (إن نبي الله ﷺ قام ليلاً على الصَّفا يدعو قريشًا فخذًا [[فخذ الرجل: نفرة من حيه الذين هم أقرب عشيرته إليه فهو فرقة من الجماعات أولها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ، انظر: "اللسان" 6/ 3360 (فخذ).]] فيقول: "يا بني فلان يا بني فلان" [[لفظ: (يا بني فلان) ساقط من (أ).]]؛ يحذرهم بأس الله وعقابه، فقال قائلهم: إن [[لفظ: (إن) ساقط من (ب).]] صاحبكم هذا لمجنون بات يصوت حتى الصباح، فأنزل الله تعالى هذا الآية)، وحثهم على التفكر في أمر الرسول ليعلموا أنه إنما دعا للإنذار لا لما نسبه إليه الجهال.
7:185Страница 174
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Неужели они не вглядываются в царствие небес и земли, а также всего, что сотворил Аллах? Быть может, их срок уже близок. В какой же рассказ после этого они уверуют?
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. قال أهل المعاني: (حثهم الله على النظر المؤدي إلى العلم، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ ليستدلوا على أن لها صانعًا مدبرًا دبرها علي ما أراد) [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 136، والبغوي 3/ 309، وابن عطية 6/ 162، وابن الجوزي 3/ 296، والرازي 15/ 76، والقرطبي 7/ 330.]]، قال الزجاج: (والمعنى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ فيما دلهم الله به على توحيده) [["معاني الزجاج" 2/ 392.]]، ومضى الكلام في معنى [[لفظ: (معنى) ساقط من: (أ).]] ﴿مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ في سورة الأنعام. وقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾، أي: وفيما خلق الله من الأشياء كلها، قال ابن عباس: (يريد: من جليل وصغير) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 278، وانظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 816.]].
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾، أي: وفي (أن) لعل آجالهم قريبة، فيهلكوا على الكفر ويصيروا إلى النار. و (أن) في [[في (ب): (وإن في عسى أن)، وهو تحريف.]] ﴿وَأَنْ عَسَى﴾ بمعنى: أنه، فهو مخفف [[هذا هو الظاهر فأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، وجملة: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ﴾ خبرها، وهذا اختيار أبي حيان في "البحر" 4/ 432، والسمين في "الدر" 5/ 526، وانظر: "التبيان" ص 397، و"الفريد" 2/ 389.]] من الثقيل كقول الأعشى [["ديوانه" ص 147 والبيت:
في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل
هذه رواية النحاة. أما الديوان ففيه:
أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل
وقد سبق تخريجه والكلام عليه.]]: قد علموا ... أن هالك .......
أي: أنه هالك، وقد بينا ذلك في مواضع.
قال الزجاج: (أي: إن [[في (أ): (أي إذ كانوا)، وهو تحريف.]] كانوا يسوّفون بالتوبة فعسى ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾) [["معاني الزجاج" 2/ 392.]] قال ابن عباس: (يريد: قتلهم يوم بدر، ويوم أحد) [[ذكره القرطبي 7/ 334، وهو قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 78.]]
وقوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾. قال: (يريد: فبأي [[في (ب): (يريد فبغير قرآن).]] قرآن غير ما جاء به محمد يصدقون) [[انظر: "تنوير المقباس" 2/ 145، وذكره "الواحدي" 2/ 279، والبغوي 3/ 309، والقرطبي 7/ 334، بلا نسبة.]]، وقال أهل المعاني: (هذا دليل على أن محمدًا خاتم الرسل وأن الوحي ينقطع بعد القرآن) [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 136، والسمرقندي 1/ 586، والبغوي 3/ 309.]].
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии