Аль-Вахиди (аль-Басит)Аль‑Араф · 7:201–203

Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском

Аль-Араф 7:201–203

7:201Страница 176

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Воистину, если богобоязненных людей коснется наваждение от дьявола, то они поминают назидание и прозревают.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾، قال ابن عباس: (يريد: المؤمنين) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 290، وذكره الثعلبي 6/ 32/ ب، والبغوي 3/ 317 بلا نسبة.]]. وقال الكلبي: (﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الكفر والشرك والفواحش) [[ذكر الواحدي في "الوسيط" 2/ 290 عن ابن عباس قال: (يريد: المؤمنين الذين اتقوا الكفر والشرك والفواحش) اهـ. وقال السمرقندي 1/ 590: (يعني: اتقوا الشرك والفواحش) اهـ.]]، ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾، وقرئ [[قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (طيف) بياء ساكنة بعد الطاء من غير ألف ولا همز، وقرأ الباقون ﴿طَائِفٌ﴾ بألف بحد الطاء وهمزة مكسورة بعدها.

انظر: "السبعة" ص 301، و"المبسوط" ص 187، و"التذكرة" 2/ 430، و"التيسير" ص 115، و"النشر" 2/ 275.]] ﴿طَيْف﴾، اختلفوا في الطيف، فقيل: إنه مصدر.

قال أبو زيد: (طاف يطوف طوفًا وطوافًا، إذا أقبل وأدبر، وأطاف يُطيف إطافة إذا جعل يستدير بالقوم ويأتيهم من نواحيهم، وطاف الخيال يطيف طيفًا إذا ألم في المنام) [["الحجة" لأبي علي 4/ 120، وليس فيه (وطوافًا) وفي "مجمل اللغة" 2/ 589 قال: (طاف يطوف طوفًا وطوافًا).]]، ونحو هذا قال الزجاج [["معاني الزجاج" 2/ 396 وفيه: (يقال: طفت أطوف وطاف الخيال يطيف).]]، وأنشدوا [[الشاهد لكعب بن زهير في "ديوانه" ص 49، و"اللسان" 5/ 2739 (طيف) وبلا نسبة في: "مجاز القرآن" 1/ 237، و"تفسير الطبري" 9/ 157 - 158، و"نزهة القلوب" ص 312، و"إعراب القراءات" 1/ 219، و"الصحاح" 4/ 1397، و"مقاييس اللغة" 3/ 432، و"الكشاف" 2/ 139، و"تفسير ابن عطية" 6/ 190 - 191، و"الفريد" 2/ 398، و"البحر" 4/ 449، و"الدر المصون" 5/ 546 وتمامه: (ومطافة لك ذكرة وشعوف).

وأنى أي: كيف، وأم نزل والإلمام الزيارة، والذكرة -بالضم والكسر نقيض النسيان وهو حفظ الشيء أو الشيء يجري على اللسان والشعف- إحراق الحب القلب مع لذة يجدها، وشعفه الهوى إذا بلغ منه، والشعوف الولوع بالشيء حتى لا يعدل عنه، قال في "اللسان" 4/ 2285 - 2286 شعف في شرح بيت كعب: (يحتمل أن يكون جمع شعف ويحتمل أن يكون مصدرا وهو الظاهر) اهـ. وانظر: "اللسان" 4/ 2279 (ذكر) حيث شرح فيه بيت كعب "شرح شواهد الكشاف" 4/ 457.]]:

أنَّى ألمَّ بك الخيال يطيف

قال ابن الأنباري: (وجائز أن يكون الطيف أصله طيِّف إلا أنهم أستثقلوا التشديد فحذفوا إحدى اليائين وأبقوا [[في (ب): (واتقوا) وهو تصحيف.]] ياء ساكنة) [[ذكره الرازي 15/ 99، عن الواحدي عن ابن الأنباري.]].

فعلى القول الأول هو مصدر، و [[لفظ: (الواو) ساقط من (ب).]] على ما قاله أبو بكر من باب هَيّن وهَيْن، ومَيّت ومَيْت [[قال السمين في "الدر" 5/ 546: (طيف قيل: إنه مخفف من فيعل والأصل طيف == بتشديد الياء فحذف عين الكلمة كقولهم في ميِّت ميت وفي هين هين ثم طيف الذي هو الأصل يحتمل أن يكون من طاف يطيف أو من طاف يطوف والأصل طيوف فقلب وأدغم وهذا قول ابن الأنباري) اهـ.

وانظر: "معجم مفردات الإبدال والإعلال" للخراط ص 176 (طاف)، وص 252 (ميت)، وص 271 (هين).]]، ويشهد بصحة قول أبي بكر قراءة سعيد بن جبير [[ذكرها النحاس في "إعرابه" 1/ 660، والسمرقندي 1/ 590، والثعلبي 6/ 32 ب، ومكي في "الكشف" 1/ 487، وابن عطية 6/ 190 - 191، والرازي 15/ 99، والقرطبي 7/ 349، و"البحر" 4/ 449، وذكرها ابن خالويه في "مختصر الشواذ" ص 253، عن ابن عباس وسعيد بن جبير، وذكرها ابن زنجلة في "الحجة" ص 306 عن ابن مسعود. وذكرها ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 309 عن ابن عباس وسعيد بن جبير وعاصم الجحدري والضحاك.]] ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَيَّفٌ﴾ بالتشديد، هذا هو الأصل في الطيف [[لفظ: (في الطيف) مكرر في (أ).]] ثم يسمّى الجنون والغضب والوسوسة طيفًا لأنه لمة من الشيطان [[في (أ): (من الشيطان أن يشبه)، وهو تحريف.]] يشبه بلمّة الخيال.

قال الأزهري: (الطَّيف في كلام العرب الجنون، رواه أبو عبيد عن الأحمر [[الأحمر هو خلف بن حيان، لغوي. تقدمت ترجمته.]].

وقال الهذلي [[الهذلي هو أبو العيال بن أبي غثير، مشهور بكنيته، شاعر مخضرم، أسلم مع من أسلم من هذيل، وعمر إلى خلافة معاوية، وهو فصيح مقدم.

انظر: "شرح أشعار الهذليين" للسكري 1/ 407، و"الشعر والشعراء" ص445، و"الأغاني" 24/ 162، و"الإصابة" 4/ 146.]]: وإذا بها وأبيك طيف جنون [["شرح أشعار الهذليين" للسكري 1/ 415، و"معاني القراءات" 1/ 433، و"الصحاح" 4/ 1397، و"اللسان" 5/ 2739 (طيف)، وبلا نسبة في "البارع" ص 683، و"الحجة" لأبي علي 4/ 121، وصدره:

ومنحتني فرضيت حين منحتني

وجاء في "الأغاني" 24/ 266 (رأي) بدل (حين)، (والله) بدل (وأبيك)، وفي المراجع (فإذا) بدل (وإذا).]]

وقيل للغضب: طيف لأن عقل من استفزه يعزب حتى يصير في صورة المجنون الذي زال عقله) [["تهذيب اللغة" 3/ 2155 (طيف).]].

وأما الطائف فيجوز أن يكون بمعنى: الطيف، مثل العافية والعاقبة، ونحو ذلك مما جاء المصدر فيه على فاعل وفاعلةٍ، قال الأعشى [["ديوانه" ص 118، و"مجاز القرآن" 1/ 236، و"الحجة" لأبي علي 4/ 121، و"مقاييس اللغة" 3/ 432، و"تفسير ابن عطية" 6/ 191 - 192، و"اللسان" 5/ 2722 (طوف)، و"البحر" 4/ 449، و"الدر المصون" 5/ 547، وبلا نسبة في: "الجمهرة" 1/ 1092، و"تهذيب اللغة" 1/ 184 (ألق)، و"إعراب القراءات" 1/ 218، و"الحجة" لابن خالويه ص 168، وغب الشيء: عاقبته وما يليه، والسرى: السير ليلاً، وألم به خالطه، والطائف ما يلم بالإنسان ويطوف وبه، وأولق أي: جنّ.]]:

وتصبح [[في: (أ): (ويصبح)، وهو تصحيف.]] من غبِّ السرى وكأنما [[في: (أ): (ولا نما)، وهو تحريف.]] ... ألم بها من طائف الجن أولق

قال الفراء [["تهذيب اللغة" 3/ 2155، وفي "معاني الفراء" 1/ 402: (﴿طَائِفٌ﴾، وقرأ إبراهيم النخعي (طيف) وهو اللمم والذنب) اهـ.]] في هذه الآية: (الطائف والطيف سواء، وهو ما كان كالخيال، والشيء يُلم بك).

وقال الليث: (طائف الشيطان، وطيف الشيطان ما يغشى الإنسان من وساوسه) [["تهذيب اللغة" 3/ 2155، وفيه قال الليث: (كل شيء يغشى البصر من وسواس الشيطان فهو طيف والطائف العاس بالليل) اهـ.

وانظر: "العين" 7/ 459، و"الجمهرة" 1/ 922.]].

ومنهم من قال: (الطيف كالخطرة، والطائف كالخاطرة [[لفظ: (كالخاطرة) ساقط من (ب).]]. وهذا أكثر لأن المصدر على فَعْل أكثر منه على فاعل [[هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 121، وانظر: "الحجة" لابن زنجلة ص 305، و"الكشف" 1/ 487.]]، وقال أبو عمرو [[أبو عمرو بن العلاء، إمام، مقرئ، لغوي. سبقت ترجمته.]]: (الطائف ما يطوف حول الشيء، وهو هاهنا ما طاف به من وسوسة الشيطان، والطيف اللمة والوسوسة) [[ذكره الثعلبي 6/ 32 ب، والماوردي 2/ 289، والواحدي في "الوسيط" 2/ 290، والبغوي 3/ 317، وابن الجوزي 3/ 309 - 310.

وفي "تفسير الطبري" 9/ 157 - 158، و"معاني النحاس" 3/ 120 عن أبي عمرو قال: (الطيف الوسوسة) اهـ.

وفي "معاني النحاس" عن الكسائي قال: (الطيف اللمم والطائف كل ما طاف حول الإنسان) اهـ.

وقال النحاس في "إعرابه" 660: (كلام العرب في مثل هذا طيف بالتخفيف على أنه مصدر من طاف يطيف، ومعناه في "اللغة": ما يتخيل في القلب أو يرى في النوم، وكذا معنى طائف) اهـ. ونحوه قال في "معانيه" 3/ 120، وقال الأزهري في "معاني القراءات" 1/ 433 - 434: (المعنى في الطيف والطائف واحد، وهو في كلام العرب له معنيان أحدهما: الجنون، وقد جعله بعض المفسرين في هذا == الموضع جنونًا لأن الغضب الشديد يعتريه شيء من الجنون، والمعنى: إذا مسهم غضب يخيل إلى من رآه في تلك الحالة بعد ما كان رآه ساكنًا أنه مجنون، والطيف في غير هذا الخيال الذي تراه في منامك، ومن قرأ: ﴿طَائِفٌ﴾ أراد به تغير حالة الغضبان إذا ثار ثائره فكأنما طاف به شيطان استخفه حتى تهافت فيما يتهافت فيه المجنون من سفك الدم الحرام والتقحم على الأمور العظام) اهـ.

وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 316، و"غريب القرآن" ص 156، و"الدر المصون" 5/ 545.]]، فأما التفسير، فقال ابن عباس في رواية عطاء: (إذا مسهم عارض من وسوسة الشيطان) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 290، وأخرج الطبري 9/ 159، وابن أبي حاتم 5/ 1640 بسند جيد عنه قال: (الطائف اللَّمة من الشيطان) اهـ.]].

[وروي عنه [[أخرجه الطبري 9/ 158 بسند ضعيف، وذكره الثعلبي 6/ 32 ب.]]: (نزغ من الشيطان)] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]].

وقال مجاهد [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 290 عن سعيد بن جبير ومجاهد، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 254. وأخرجه الطبري 9/ 158 من طرق جيدة قال: (الغضب).]] وسعيد بن جبير [[ذكره الثعلبي 6/ 33 أ، والبغوي 3/ 318، وأخرج الطبري 9/ 158 بسند جيد عنه، قال: (الغضب)، وذكره ابن أبي حاتم 5/ 164 عن مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وعبد الرحمن بن زيد.]]: (هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله فيكظم الغيظ).

وروى ليث [[ليث بن أبي سليم الكوفي. تقدمت ترجمته.]] عن مجاهد قال: (هو الرجل يهمّ بالذنب فيذكر الله فيدعه) [[ذكره الثعلبي 6/ 33 أ، والواحدي في "الوسيط" 2/ 290 ، والبغوي 3/ 318.]].

ونحو ذلك قال الكلبي [[في "تنوير المقباس" 2/ 150 قال: (الطائف: الريب والوسوسة) اهـ. وذكر الثعلبي 6/ 32 ب عن الكلبي قال: (ذنب) اهـ.]]، وروى الحكم [[الحكم هو: الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، إمام، عابد، سيد أهل اليمن، وهو صدوق له أوهام. توفي سنة 154 هـ وله حوالي 80 سنة.

انظر: "الجرح والتعديل" 3/ 113، و"ميزان الاعتدال" 1/ 569، و"تهذيب التهذيب" 1/ 461، و"تقريب التهذيب" ص 174 رقم (1438).]] عن عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية قال: (الطيف الغضب) [[أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1640 بسند ضعيف، وذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 2155 (طيف).]].

وقال أهل المعاني: (ينبغي للعاقل إذا أحس من نفسه إفراطًا في الغضب أن يذكر غضب الله على المسرفين فلا يقدم على ما يوبقه) [[هذا قول الأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 2155 (طيف).]].

وقوله تعالى: ﴿تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾. قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: استعاذوا فأبصروا عظمة الله تعالى) [[لم أقف عليه. وأخرج الطبري 9/ 159، وابن أبي حاتم 5/ 1641 بسند ضعيف عنه في الآية قال: (إذا هم منتهون عن المعصية آخذون بأمر الله عاصون للشيطان) اهـ.]].

وقال السدي: (معناه: إذا زلُّوا تابوا) [[أخرجه الطبري 9/ 158، ابن أبي حاتم 5/ 1641، بسند جيد.]]، وقال مقاتل: (يقول: إن المتقي إذا أصابه نزغ من الشيطان تذكر [[في (ب): (تذكروا وعرف)، وهو تحريف.]] وعرف أنها معصية فأبصرها ففزع من مخافة الله) [["تفسير مقاتل" 2/ 82.]]، فعلى هذا معنى [[لفظ: (معنى) ساقط من (أ).]] ﴿مُبْصِرُونَ﴾ أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر.

وقال أبو إسحاق: (أي: تفكّروا فيما أوضح الله لهم من الحجة فإذا هم على بصيرة) [["معاني الزجاج" 2/ 396.]].

وقال الفراء: (﴿فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ أي: منتهون إذا أبصروا) [["معاني الفراء" 1/ 402، والمعاني متقاربة، والمعنى: تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره، أفاده الطبري 9/ 159، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 661، والماوردي 2/ 289، وابن الجوزي 3/ 310، و"البحر" 4/ 450.]].

وقوله: ﴿فَإِذَا هُمْ﴾. معنى (إذا) هاهنا: المفاجأة، كقولك: خرجت فإذا زيد، و (إذا) في قوله ﴿إِذَا مَسَّهُمْ﴾ [[في (ب): (وإذا مسهم)، وهو تحريف.]] بمنزلة الجزاء في أن لها جوابًا كجوابه، والفرق [[في (ب): (فالفرق).]] بينها وبين الجزاء أن (إذا) عبارة عن الوقت كقولك: آتيك إذا احمَرَّ البُسْرُ، وليس كذلك (إنْ) كقولك: آتيك إن كان [[انظر: "حروف المعاني" للزجاجي ص 57 وص 63، و"معاني الحروف" للرماني ص 74، وص 115، و"الصاحبي" ص 176 وص 193، و"رصف المباني" ص 186، و"المغني" لابن هشام 1/ 27 وص 87.]] كذا، فهذا شرط لا عبارة فيه [[لفظ: (فيه) ساقط من (ب).]] عن زمان ما ، ولهذا قال الشافعي: (إذا قال لامرأته: إذا لم أطلقك فأنت طالق [[لفظ: (طالق) ساقط من (ب).]]؛ طلقت في الوقت، وإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق؛ لم يقع الطلاق ما لم يطلقها) [[ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/ 224 (إن)، وفي "روضة الطالبين" 6/ 121 قال: (أدوات التعليق تقتضي الفور في طرف النفي إلا لفظة (إن) فإنها للتراخي) اهـ.

وذكر في "المجموع" 17/ 188 قول الشافعي، وقال: (هذا هو الصحيح لأن == (إذا) اسم لزمان مستقبل ومعناه: أي وقت، ولهذا يجاب به عن السؤال عن الوقت فيقال: هل ألقاك فتقول: إذا شئت، كما تقول: أي وقت شئت، فكان على الفور، كما لو قال: أي وقت لم أطلقك فأنت طالق، وليس كذلك! فإنه لا يستعمل الزمان، ولهذا لا يجوز أن يقال متى ألقاك فتقول: إن شئت، وإنما يستعمل في الفعل ويجاب بها عن السؤال عن الفعل، فيقال: هل ألقاك فتقول: إن شئت، فيصير معناه: إن فاتني أن أطلقك فأنت طالق، والفوات يكون آخر العمر) اهـ.]].

7:202Страница 176

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

А в своих братьях они (дьяволы) усиливают заблуждение, после чего они не останавливаются.

قوله تعالى: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾، اختلفوا في هذه الكناية، فالأكثرون على أن المراد بها: الشياطين، وهو قول الحسن [[ذكره هود الهواري في "تفسيره" 2/ 68، وذكره القرطبي 7/ 315 عن الحسن وقتادة والضحاك.]] وقتادة [[أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 245 - 246، والطبري 9/ 160، بسند جيد.]] والسدي [[أخرجه الطبري 9/ 159، وابن أبي حاتم 5/ 1641 بسند جيد.]] والضحاك [[ذكره النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 661.]] والكناني [[الكناني: هو الإِمام عبد العزيز بن يحيى المكي، ولم أقف على قوله.]] واختيار الزجاج [["معاني الزجاج" 2/ 397.]]، قال: (يعني به: الشياطين؛ [لآن الكفار إخوان الشياطين] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]] لاجتماعهم على الضلالة)، وعلى هذا المراد بالإخوان: الكفار، وعادت الكناية إلى الشياطين لأنهم قد ذكروا في قوله ﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأعراف: 201]، و [[لفظ: (الواو) ساقط من (ب).]] هو اسم جنس.

وقال آخرون: المراد بالإخوان: الشياطين، فقوله: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾، أي: إخوان المشركين من الشياطين، وهذا قول ابن عباس [[أخرجه الطبري 9/ 159، وابن أبي حاتم 5/ 1642 بسند ضعيف، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1641 بسند جيد عنه قال: (إخوان الشياطين يمدونهم في الغي).]] في رواية عطاء، ومجاهد [["تفسير مجاهد" 1/ 254، وأخرجه الطبري 9/ 160 بسند جيد.]] والكلبي، وابن مسلم [["تفسير غريب القرآن" ص 187، ونحوه قال مكي في "تفسير المشكل" ص 89.]] وابن جريج [[أخرجه الطبري 9/ 159 بسند جيد.]] ومقاتل [["تفسير مقاتل" 2/ 82]]، قال الكلبي: (لكلّ كافرٍ أخ من الشياطين) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 291، والبغوي 3/ 318، والخازن 2/ 329.]]. وهذا القول اختيار الفراء [["معاني الفراء" 1/ 402.]] وأبي بكر؛ قال: (والكناية على هذا تعود إلى الجاهلين في قوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]، وهم المشركون، ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ وهم الشياطين) [[ذكره ابن الجوزي 3/ 311، وقال النحاس في "إعرابه" 1/ 661: (أحسن ما قيل في هذا قول الضحاك ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ أي: إخوان الشياطين وهم الفجار، وعلى هذا يكون الضمير متصلاً، فهذا أولى في العربية، وقيل للفجار: إخوان الشياطين لأنهم يقبلون منهم) اهـ. ونحو قال القرطبي 7/ 351، وقال السمين في "الدر" 5/ 548: (الضمير في (﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ يعود على الشياطين لدلالة لفظ الشيطان عليهم، والضمير المنصوب في (يمدوهم) يعود على الكفار والتقدير: وإخوان الشياطين يمدهم الشياطين، وهذا قول الجمهور وعليه عامة المفسرين) اهـ.

وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 590، وابن عطية 6/ 192 - 193، وابن الجوزي 3/ 310، والرازي 15/ 100.]].

و [[لفظ: (الواو) ساقط من (ب).]] قوله تعالى: ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾. هذا من فعل الشياطين على القولين جميعًا، قال مقاتل: (يدعونهم إلى المعصية) [["تفسير مقاتل" 2/ 82.]]، وقال أبو بكر: (أي: يزينونه لهم ويريدون منهم لزومه والإقامة عليه) [[ذكره ابن الجوزي 3/ 310 - 311 بلا نسبة.]].

وقال أهل المعاني: (يطولون لهم الإغواء حتى يستمروا عليه) [[هذا قول ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 187، الثعلبي 6/ 33 ب، ومكي في "تفسير المشكل" ص 89، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 237، و"غريب القرآن" ص 156، و"معاني النحاس" 3/ 121.]]، وذكرنا معنى المدّ في قوله: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: 15] واختلف القراء [[قرأ نافع ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ بضم الياء وكسر الميم من أمدَّ، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الميم من مدَّ، انظر: "السبعة" ص 301، و"المبسوط" ص 188، و"التذكرة" 2/ 340، و"التيسير" ص 115، و"النشر" 2/ 275.]] في قوله: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ فقرءوا من المدّ والإمداد جميعًا، وعامة ما جاء في التنزيل مما يحمد ويستحب أمددت على أفعلت كقوله: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ [الطور: 22]. وقوله: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ [النمل: 36] وما كان خلافه يجيء على مددت قال: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: 15]، فالوجه هاهنا قراءة العامة وهو فتح الياء ومن ضم الياء استعمل ما هو للخير في ضده كقوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: 21]، وقوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 10] [[ما تقدم هو قول أبي علي في "الحجة" 4/ 122 - 123، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 661، و"معاني القراءات" 1/ 434، و"الحجة" لابن زنجلة ص 306، و"الكشف" 1/ 487.]].

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾، قال الليث: (الإقصار الكف عن الشيء) [["تهذيب اللغة" 3/ 2972: وانظر: "العين" 5/ 57 (قصر).]]. وقال أبو زيد: (أقصر فلان عن الشيء يقصر إقصارًا إذا كف عنه وانتهى) [["تهذيب اللغة" 3/ 2972: وانظر: "الجمهرة" 2/ 742، و"الصحاح" 2/ 792، و"المجمل" 3/ 756، و"مقاييس اللغة" 5/ 96، و"المفردات" ص 672، و"اللسان" 6/ 3645 (قصر).]].

قال ابن عباس: (يريد: لا يألون في ضلالتهم) [[لم أقف عليه، وأخرج الطبري 9/ 159، وابن أبي حاتم 5/ 1643 بسند ضعيف عنه قال: (لا يسأمون) اهـ.]].

وقال ابن زيد: (لا يسأمون ولا يفترون) [[ذكره الثعلبي 6/ 33 أ.]]، وقال الضحاك [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 292، والبغوي 3/ 318 عن الضحاك ومقاتل، وذكر النحاس في "إعرابه" 1/ 661، عن الضحاك قال: (أي: إخوان الشياطين وهم الفجار: ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ أي: لا يتوبون ولا يرجعون) اهـ.]] (الشياطين يمدون المشركين [[في (ب): (يمدون المشركين والضلالة)، وهو تحريف.]] في الضلالة ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. يعني: المشركين، بخلاف ما قال في المؤمنين ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201]) ونحو هذا قال مقاتل بن سليمان: (﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ عن الضلالة، ولا يبصرونها كما أقصر المتقي عنها حين أبصرها) [["تفسير مقاتل" 2/ 82.]].

وهو قول ابن جريج: (لا يقصر الإنسان من أهل الشرك كما يقصر الذين اتقوا) [[أخرجه الطبري 9/ 159، وابن أبي حاتم 5/ 1643 بسند جيد عن ابن جريج عن عبد الله بن كثير المكي.]].

فعلى قول ابن عباس قوله: ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ من [[لفظ: (من) ساقط من (ب).]] فعل الشياطين وعلى قول الباقين من فعل المشركين، وقال قوم: إنه من فعلهم جميعًا.

قال مقاتل [[في: (أ) تكرار لفظ: (مقاتل).]] بن حيان: (﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ عن المعصية هؤلاء وهؤلاء) [[لم أقف عليه.]].

وقال الفراء: (﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ يعني: المشركين وشياطينهم) [["معاني الفراء" 1/ 402.]].

وروي مثل هذا عن ابن عباس قال: (لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين يمسكون عنهم) [[أخرجه الطبري 9/ 159، وابن أبي حاتم 5/ 1642 بسند جيد، وذكره ابن الجوزي 3/ 311 وقال: (وعليه يكون قوله: ﴿يُقْصِرُونَ﴾ من فعل الفريقين، وهذا على القول المشهور) اهـ.]].

7:203Страница 176

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

Если ты не явишь им знамения, они скажут: «Почему ты не выбрал (не показал) его?». Скажи: «Я следую только за тем, что внушается мне в откровении от моего Господа. Это - очевидное знамение от Господа вашего, верное руководство и милость для верующих».

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾، قال الكلبي [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 292، والبغوي 3/ 318، وابن الجوزي 3/ 311، الخازن 2/ 330.]]: (يعني: أهل مكة ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ سألوكها، وكانوا يسألونه الآيات تعنتًا، فإذا أبطأت ﴿قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا﴾).

قال الفراء: (العرب تقول: اجتبيت الكلام [[لفظ: (الكلام) ساقط من (ب).]] واختلقته، وارتجلته [[في (ب): (وارتجلته وافتعلته)، وهو تحريف.]] إذا افتعلته من قبل نفسك) [[حكاه الطبري 9/ 161 ، عن الفراء، وفي "تهذيب اللغة" 1/ 527، عن الفراء في الآية قال: (هلا اجتبيتها هلا اختلقتها وافتعلتها من قبل نفسك، وهو في كلام العرب جائز أن تقول: لقد اختار لك واجتباه وارتجله) اهـ. وفي "معاني الفراء" 1/ 420: (يقول: هلا افتعلتها، وهو من كلام العرب جائز أن يقال: اختار الشيء وهذا اختياره) اهـ. وأشار المحقق في الحاشية إلى وجود سقط في النسخ.]].

وقال أبو زيد: (الاجتباء تقوله العرب في الكلام يبتدئه الرجل من نفسه) [[حكاه الطبري 9/ 162، عن أبي عبيدة عن أبي زيد، وذكره الثعلبي 6/ 33 ب، وانظر: "اللسان" 1/ 542 (جبى).]].

وقال الزجاج [["معاني الزجاج" 2/ 397، ونحوه في "تفسير غريب القرآن" ص 187، و"معاني النحاس" 3/ 121.]]: (﴿لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا﴾ أي: هلا اختلقتها، وأتيت بها [[لفظ: (بها) ساقط من (أ).]] من قبل نفسك).

ونحو هذا قال المفسرون، و [[لفظ: (الواو) ساقط من (ب).]] روي عن ابن عباس: (لولا أحدثتها فأنشأتها) [[أخرجه الطبري 9/ 161 بسند جيد. وفي رواية قال: (لولا تلقيتها)، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1643 بسند جيد عنه قال: (لولا أخذتها وتلقيتها فأنشأتها) وفي رواية بسند ضعيف قال: (هلا افتعلتها من تلقاء نفسك) وفي رواية عند الطبري وابن أبي حاتم بسند ضعيف قال: (لولا تقبلتها من الله) اهـ.]].

وقال مجاهد [[أخرجه الطبري 9/ 161 بسند جيد، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 254، وأخرجه ابن أبى حاتم 5/ 1643 بسند جيد قال: (لولا ابتدعتها من قبل نفسك).]]: (لولا اقتضبتها [[في (ب): (قتضيتها)، والأولى "اقتضبتها" كما في المراجع. واقتضب الكلام ارتجله من غير تهيئة أو إعداد له، انظر: "اللسان" 6/ 3660 (قضب).]] وأخرجتها من نفسك).

وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري 9/ 161 بسند جيد.]]: (لولا تقولتها وجئت بها من عندك).

وقال قتادة [[ذكره الثعلبي 6/ 33/ ب، وأخرج عبد الرزاق 1/ 2/ 247، والطبري 9/ 161 بسند جيد عنه قال: (لولا جئت بها من نفسك)، وفي رواية عند الطبري بسند جيد عنه قال: (لولا تلقيتها من ربك)، وأخرج الطبري 9/ 161، وابن أبي حاتم 5/ 1644 بسند جيد عنه قال: (لولا أتيت بها من قبل نفسك، هذا قول كفار قريش) اهـ.]]: (هلا افتعلتها [[في (ب): (فعلتها).]] [وأنشأتها من قبل نفسك واختيارك).

وقال الضحاك: (افتعلتها] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]] من تلقاء نفسك) [[أخرج الطبري 9/ 161، وابن أبي حاتم 5/ 1643 بسند جيد عنه قال: (لولا أخذتها فجئت بها من السماء) اهـ، والمعاني متقاربة، واختار الطبري 9/ 161 أن المعنى: (هلا أحدثتها من نفسك) اهـ، واختار النحاس في "معانيه" 3/ 121: (جئت بها من عند نفسك قال: وكذلك هو في اللغة يقال: اجتبيت الشيء وارتجلته واخترعته واختلقته إذا جئت به من عند نفسك) اهـ.

وقال ابن الجوزي 3/ 312: (هلا افتعلتها من تلقاء نفسك قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد والفراء والزجاج وابن قتيبة في آخرين وهو أصح) اهـ. وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 200، و"تفسير غريب القرآن" ص 187، والسمرقندي 1/ 591، والماوردي 2/ 290.]].

قال الزجاج: (فأعلمهم ﷺ أن الآيات من قبل الله عز وجل لقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾ [["معاني الزجاج" 2/ 397.]] [الأعراف:203] ، أي: [[لفظ: (أي) ساقط من (أ)]] لو كنت آتي بالآيات من قبل نفسي للزمني تعجيل ما تطلبون مني، لكن ليس الأمر كذلك لأني ﴿أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾.

وقوله تعالى: ﴿هَذَا﴾ أي: هذا القرآن الذي أتيت به ﴿بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.

قال ابن الأعرابي [["تهذيب اللغة" 1/ 342.]]: (البصيرة الثبات في الدين).

وقال غيره: (البصيرة العبرة، يقال: أما لك بصيرة في هذا أي: عبرة تعتبر بها [[في (أ): (تعتبرها)، وهو تحريف.]] وأنشد [[البيت لقس بن ساعدة الإيادي في كتاب "المعمرين" لأبي حاتم السجستاني ص 96، و"العقد الفريد" 4/ 215، و"البيان" للجاحظ 1/ 294، و"الأغاني" 15/ 237، و"معجم المرزباني" ص 199، وبلا نسبة في "العين" 7/ 118، و"تهذيب اللغة" 1/ 342، و"اللسان" 1/ 291 (بصر).]]:

في الذاهبين الأولين ... من القرون لنا بصائر

أي: عبر) [[هذا قول الليث في "تهذيب اللغة" 1/ 342.]].

وقال الفراء [[لم أقف عليه عن الفراء.]] والزجاج [["معاني الزجاج" 2/ 397.]]: (البصيرة في الدين، وأصلها من ظهور الشيء وبيانه).

وقال أهل المعاني [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 162.]] في قوله: ﴿هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾: (هذا القرآن، وهذا الوحي دلائل من ربكم تقود إلى الحق، وتهدي إلى الرشد من استدل بها دون من أعرض عنها متعاميًا عما فيها، ومن هذا يقال للطريقة من الدم [[في (ب): (الذم) وهو تصحيف، والرمية، هي الطريدة التي يرميها الصائد. انظر: "اللسان" 3/ 1740 (رمي).]] يستدل به على الرميَّة: بصيرة).

وقال المفسرون [[هذا قول الثعلبي في "تفسيره" 6/ 33 ب، والبغوي 3/ 318، ونحوه قال أكثرهم، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 237، و"تفسير الطبري" 9/ 162، و"نزهة القلوب" ص 140، و"تفسير السمرقندي" 1/ 591.]]: (هذا القرآن حجج وبيان وبرهان من ربكم، وأصلها من ظهور الشيء حتى يبصرها الإنسان فيهتدي إليها وينتفع بها [[لفظ: (بها) ساقط من (ب).]]، فمعنى البصيرة في أصل اللغة [[انظر: "الجمهرة" 1/ 312، و"الصحاح" 2/ 591، و"مقاييس اللغة" 1/ 253، و"المجمل" 1/ 127، و"المفردات" ص 127 (بصر).]] ما يبصر به الشيء، ويدخل في هذا العبرة والحجة والدليل والبرهان).

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English