Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском
Аль-Муззаммиль 73:6–9
73:6Страница 574
إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦
Воистину, молитвы после пробуждения среди ночи тяжелее и яснее по изложению.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قال أبو عبيدة: ناشئة الليل: ساعات الليل، وآناء الليل ناشئة بعد ناشئة [["مجاز القرآن" 2/ 273 بنصه.]].
(وروى عمرو [[هو: عمرو بن أبي عمرو الشيباني إسحاق بن مرار.]] عن أبيه: نشأ الليل: ارتفع [[وانظر قول أبي عمرو في "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
وقال ابن قتيبة: هي آناء الليل، وساعاته هي مأخوذة من نَشَأَتْ تنشَأ نَشْأ، أي ابتدأت، وأقبلت شيئًا بعد شيء، وأنشأها الله فنشأت.
والمعنى: إن ساعات الليل الناشئة، فاكتفى بالوصف عن الاسم [["تأويل مشكل القرآن" 365 بشيء يسير من التصرف.]].
(ونحو هذا قال المبرد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وصاحب النظم في: (ناشئة الليل)، وهو قول أكثر المفسرين) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
قال الحسن: كل شيء بعد العشاء فهو ناشئة [["تفسير" الإمام مجاهد 679، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 468، و"معالم التنزيل" 4/ 408 بنحوه، و"زاد المسير" 8/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"البحر المحيط" 8/ 363، و"الدر المنثور" 8/ 316 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، و"السنن الكبرى" للبيهقي: 3/ 29، ح: 4754، كتاب: الصلاة باب من فتر عن قيام الليل فصلى ما بين المغرب والعشاء.]].
وهو قول عكرمة [["جامع البيان" 29/ 128.]]، وأبي مجلز [[ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 129، و"الكشف والبيان" 12: 200/ ب، و"زاد المسير" 8/ 114، و"الدر المنثور" 8/ 317 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، و"السنن الكبرى" 3/ 30، ح: 4755، كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل.]]، ومجاهد [[تفسير الإمام مجاهد 679، و"جامع البيان" 29/ 128 - 129، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 486، و"زاد المسير" 8/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464.]]، والسدي [[ورد قوله في "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).]] [[(والسدي) ساقط من (أ).]]، قالوا: الليل كله ناشئة.
وهذا قول ابن عباس [["جامع البيان" 29/ 128 - 129، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 468، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 200/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"أحكام القرآن" لابن العربي: 4/ 1877، و"زاد المسير" 8/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"لباب التأويل" 4/ 322، و"البحر المحيط" 8/ 363، و"الدر المنثور" 8/ 326 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، و"السنن الكبرى" 3/ 29، ح: 4751، كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل.]]، وابن الزبير [[المراجع السابقة عدا "زاد المسير"، و"الجامع لأحكام القرآن".]]. [[وردت في النسخة (أ) هكذا: ابن الزبير وابن عباس.]] في رواية ابن أبي مُلَيْكة، عنهما [[في (أ): عنها.]] جميعًا، قال: سألتهما عن ناشئة الليل، فقالا: الليس كله ناشئة. وقال آخرون: (ناشئة الليل) قيام الليل، وهو قول الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، و [[(الكلبي و) ساقط من (أ).]] مقاتل [["تفسير مقاتل" 213/ أ.]]، (ومعاوية بن قرة) [[ورد قوله هذا في "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، وابن مسعود [[أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 505، كتاب التفسير: تفسير سورة المزمل، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص. "الوسيط" 4/ 373 وعبارته: "هي بالحبشية قيام الليل".]]، وسعيد بن جبير (إلا أنهما قالا) [[العبارة الواردة بين القوسين الصغيرين: "إلا أنهما قالا" لا تعود على ابن مسعود وسعيد بن جبير، وإنما تعود على سعيد بن جبير وابن زيد، والسبب في ذلك أني لم أعثر إلا على قولي سعيد بن جبير وابن زيد مشتركين في هذا المعنى، ومصحوبين أثناء العزو إليهما كما في "الكشف والبيان" جـ: 12: جـ: 200/ ب،: قال: وقال سعيد بن جير وابن زيد: أي ساعة قام من الليل فقد نشأ، وهو بلسان الحبشة: نشأ إذا قام. وانظر أيضًا "معالم التنزيل" 4/ 408، و"المحرر الوجيز" 5/ 387، و"زاد المسير" 8/ 114.]]: هي بالحبشية.
قال سعيد بن جبير: هي بلسان الحبشية نشأ: قام [[انظر مواضع ورود قول سعيد بن جبير في "جامع البيان" 29/ 128 من طريقه إلى ابن عباس، و"الكشف والبيان" 12/ 200/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"المحرر الوجيز" 5/ 387، و"السنن الكبرى" 3/ 30، ح 4757، كتاب الصلاة، باب من فتر عن قيام الليل عن سعيد بن جبير. وانظر تفسير سعيد بن جبير: 359.]].
قال صاحب النظم: الناشئة على هذا القول مصدر من قولك: نشأ الشيء، وقد تضع العرب الفاعلة مواضع المصادر، كما قلنا في الخاطئة، وفي الجاثية، والكاذبة، واللاغية.
وفي ناشئة الليل قول آخر، وهو قول علي بن الحسين [[علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أبو الحسن، المعروف بزين العابدين، ويقال له: علي الأصغر، وليس للحسين رضي الله عنه عقب إلا من ولد زين العابدين، وهو أحد الأئمة الاثني عشر، ومن سادات التابعين، وأمه أم ولد اسمها غزالة، وقيل: سلافة، كان كثير البر بأمه، ومناقبه كثيرة، ولد سنة 38 هـ، وتوفي سنة 94 هـ، وقيل غير ذلك، ودفن بالبقيع. انظر: "صفة الصفوة" 2/ 66، ت: 165، و"وفيات الأعيان" 3/ 266، ت: 422، و"العبر" 1/ 83.]] (رضي الله عنه) [[ساقطة من (أ).]] قال: هو ما بين المغرب إلى العشاء [[ورد قوله في تفسير الإمام مجاهد 679، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 200/ ب، و"الكشاف" 4/ 153، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"لباب التأويل" 4/ 322، و"الدر المنثور" 8/ 317 وعزاه إلى ابن نصر، وابن المنذر، و"السنن الكبرى" 3/ 30، ح: 4756، كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل.]]. وهو قول أنس.
روى ثابت أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء، ويقول: هي: (ناشئة الليل) [[ذكر رواية أنس من غير طريق ثابت في "النكت والعيون" 6/ 127، و"زاد المسير" 8/ 114، وذكرت من طريق ثابت عن أنس في "السنن الكبرى" 3/ 29، كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل.]].
ونحو ذلك روي عن سعيد بن جبير [[تفسير الإمام مجاهد 679، و"الدر المنثور" 8/ 317 وعزاد إلى ابن أبي شيبة.]]، (وهو قول الضحاك [["تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).]]، والحكم [[ورد قوله في "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).]]، واختيار الكسائي [[المرجع السابق، و"البحر المحيط" 8/ 263.]]) [[ما بين القوسين أسقطه ناسخ النسخة: أ، واكتفى بقوله: وغيره بدلًا من تعدادهم.]] قالوا: ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ أوله، (وهي رواية عطاء عن) [[ساقطة من (أ).]] ابن عباس قال: يريد أول ما ينشأ [["زاد المسير" 8/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"لباب التأويل" 4/ 322، و"البحر المحيط" 8/ 363، و"الدر المنثور" 8/ 316، و"السنن الكبرى" 3/ 30، كتاب: الصلاة باب من فتر عن قيام الليل.]].
وروي عن عائشة (رضي الله عنها) [[ساقط من (أ).]] أنها قالت: الناشئة القيام بعد النوم [["الكشف والبيان" جـ: 12: 200/ ب، و"الكشاف" 4/ 153، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"البحر المحيط" 8/ 362.]].
وهو قول ابن الأعرابي، قال: إذا نمت من أول الليلة نومة، ثم قمت، فتلك النشأة، ومنه: (ناشئة الليل) [["زاد المسير" 8/ 114، و"فتح القدير" 5/ 317.]].
وقوله تعالى: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾. قال ابن عباس: هى أشد على المصلي [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ذكر في "الوسيط" 4/ 373 من غير عزو.]].
وقال قتادة: يقول أثبت في الخير [["جامع البيان" 29/ 129، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 201/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 409.]].
(وقال الكلبي: يقول أشد نشاطًا للرجل إذا كان محتسبًا للصلاة [[ورد قوله في "النكت والعيون" 6/ 127 مختصرًا جدًا، وكذا في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 40.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
وقال الفراء: (يقول) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: أثبت قيامًا؛ لأن النهار يضطرب (فيه) [[ساقط من (أ).]] الناس، ويتقلبون فيه للمعاش، قال: وقال بعضهم: هي أشد على المصلي من صلاة النهار؛ لأن الليل للنوم [[انظر قول الفراء في "معاني القرآن" 3/ 197 بتصرف يسير.]].
وذكر أبو إسحاق المعنيين جميعًا فقال: معناه: وهي أبلغ في القيام وأغلظ على الإنسان من القيام بالنهار؛ لأن الليل جعل ليسكن فيه [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 مختصرًا.]].
وقال ابن قتيبة: ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ أثقل على المصلي من ساعات النهار. وقال وهو من قولك: اشتدت على القوم وَطْأةُ سُلْطانِهم، إذا ثقل عليهم ما يُلزمهم ويأخذهم به، فأعلم الله نبيه أن الثواب في قيام الليل على (قدر) [[ساقط من (أ).]] شدة الوطأة وثقلها [[ورد قول ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 265 بنصه، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 493 مختصرًا.]].
وقال أبو علي: المعنى: (إن صلاة ناشئة الليل أشق على الإنسان من القيام بالنهار؛ لأن الليل للدعة [[الدَّعة: الخفض في العيش والراحة، والهاء عوض من الواو. "لسان العرب" 8/ 381 مادة: (ودع)، وانظر: "الصحاح" 3/ 1295 مادة: (ودع).]] والسكون، وجاء في الحديث: (اللهم اشدد وطأتك [[معنى "وطأتك" أي أخذهم أخذاً شديدًا. "النهاية" 5/ 200. وقال النووي: الوطأة بفتح الواو وإسكان الطاء، وبعدها همزة: وهي العباس. "شرح صحيح مسلم" 5/ 186.]] على مضر) [[الحديث: أخرجه البخاري 1/ 260، ح: 804، كتاب: الأذان، باب يهوي بالتكبير حين يسجد، من طريق أبي هريرة في حديث طويل، وفي 1/ 317، ح: 1006، كتاب الاستسقاء: باب دعاء النبي -ﷺ-، وفي كتاب الجهاد، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والذلة: 2/ 240، ح، 2932، وفي كتاب الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7)﴾ 2/ 470، ح: 3386، وكتاب التفسير، باب 3 سورة آل عمران: 9 "ليس لك من الأمر شيء" 3/ 211، ح: 4560، وكتاب التفسير 4 سورة النساء 21 باب "فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم" 3/ 220، ح: 4598، وكتاب الأدب، باب تسمية الوليد: 4/ 128، ح: 6200، وكتاب الإكراه: 4/ 284، ح: 6940. كما أخرجه مسلم في 1/ 467، ح: 294 - 295، كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة. وأبو داود في "سننه" 1/ 364، كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلاة وابن ماجه في "سننه" 1/ 226، ح: 1235، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر. والنسائي في "سننه" (المجتبى): 2/ 547، ح: 1072 - 1073، كتاب التطبيق: باب القنوت في صلاة الصبح. والإمام أحمد في "المسند" 2/ 239، 255، 271، 418، 502، 521.]].
هذا الذي ذكرنا على قراءة من قرأ (وَطْأةً) بفتح الواو مقصورًا [[قرأ بذلك: نافع، وابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، وأبو جعفر. انظر: "السبعة" 658، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 723، و"الحجة" 6/ 335، و"المبسوط" 386، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 344، و"حجة القراءات" 730، و"النشر" 2/ 393، و"الوافي" 374.]].
ومن قرأ (وِطاءً) بكسر الواو والمد [[قرأ بذلك: أبو عمرو، وابن عامر. انظر المراجع السابقة.]]، فقال مجاهد: أجدر أن يواطئ [[غير واضحة في (ع).]] سمعه وبصره [[ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 130، وعبارته: "قال: تُواطئ قلبك وسمعك وبصرك"، وفي رواية أخرى عنه: "أجدر أن تواطئ سمعك وقلبك"، و"النكت والعيون" 6/ 127 بمعناه، وانظر: "الحجة" 6/ 335.]]) [[ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" 6/ 335 باختصار.]]. (وهو قول مقاتل [[الذي ورد عنه في تفسيره: 213/ (أ) "قال: يعني مواطأة بعضه لبعض".]]، وروي ذلك عن ابن عباس قالوا: يواطئ السمع والقلب [[تفسير الإمام مجاهد: 679 بمعناه، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
قال ابن قتيبة: من قرأ: (وِطاءً) على تقدير: (فعال) فهو مصدر لِوَاطأت فلانًا على كذا مُواطأة ووِطاءً. وأراد أن القراءة في الليل يتواطأ فيها قلب المصلي [[في (أ): الإنسان، وأثبت ما جاء في نسخة (ع) لموافقته النص الحقيقي.]]، ولسانه، وسمعه، (وبصره) [[ساقط من (ع).]] على التفهم والأداء، والاستماع بأكثر مما يتواطأ عليه بالنهار [["تأويل مشكل القرآن" 365 - 366، بإضافة: وبصره عند الواحدي.]].
(وروى ابن سلام عن يونس: (أشد وِطاءً) قال: ملاءمة ومُوافقة، ومن ذلك قوله: ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [التوبة: 37]، أي: ليوافقوا.
قال أبو علي: وكأن المعنى إن صلاة ناشئة الليل يواطئ السمع القلب فيها أكثر مما يواطئ (في ساعات [[ما بين القوسين ساقط من (ع).]]) النهار؛ لأن البال أفرغ للانقطاع عن كثير مما يشتغل بالنهار) [[ما بين القوسين نقله الواحدي عن "الحجة" لأبي علي: 6/ 335 بتصرف يسير.]].
واختار أبو عبيدة هذه القراءة [[في (أ): بهذه الأقراء.]]، قال: لأن التفسير يصدقها، إنما هي مواطأة السمع والبصر إياه إذا قام يصلي في ظلمة الليل [[لم أعثر على قوله في "مجاز القرآن"، ووجدت معنى قوله في "التفسير الكبير" 30/ 176. والوطء في اللغة كلمة تدل على تمهيد شيء وتسهيله، ووطأت له المكان، والوِطاء: ما توطأت به من فرش، ووَطِئته برجلي أطؤه، والمواطأة: الموافقة على أمر يواطئه كل واحد لصاحبه. انظر: "معجم مقاييس اللغة" 6/ 120 - 121 (وطأ).]].
وقوله تعالى: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [[قوله تعالى: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ غير مقروءة في (أ).]] قال عطاء عن ابن عباس: يريد أحسن لفظًا [["التفسير الكبير" 30/ 176.]].
وقال الكلبي: وأبين قولاً بالقرآن [["معالم التنزيل" 4/ 409، و"فتح القدير" 5/ 317.]].
قال ابن قتيبة: أي أخلص للقول، وأسمع له؛ لأن الليل تهدأ عنه الأصوات، وتنقطع فيه الحركات، ويخلص القول، ولا يكون دون تسَمُّعِهِ وتَفَهُّمِهِ حائل [["تأويل مشكل القرآن" 366 برواية: "فيخلص" بدلاً من "ويخلص".]].
وقال أبو عدي: أي أشد استقامة وصوابًا لفراغ البال، وانقطاع ما يشغل، وأنشد [[لم أعثر على قائله.]] (فقال) [[ساقطة من (ع).]]:
له ولها وقعٌ بكلِّ قرارة ... ووقع بمستن الفضاء قويم [[لم أعثر على مواضع وروده.]] أي مستقيم) [[ما بين القوسين من قول أبي علي الفارسي في "الحجة" 6/ 335 - 336 بنصه.]].
73:7Страница 574
إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧
Воистину, днем ты бываешь подолгу занят.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7)﴾. قال جماعة من المفسرين [[قال بذلك: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وعطاء. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 324، و"جامع البيان" 29/ 131، و"النكت والعيون" 6/ 127، و"زاد المسير" 8/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 41.]]: فراغًا طويلاً، وسعة لتصرفك، وقضاء حوائجك.
والمعنى: إن لك في النهار فراغًا للنوم، والتصرف في الحوائج فضل من الليل.
هذا قول أهل التفسير. قال أبو عبيدة: ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾: منقلبًا طويلًا [["مجاز القرآن" 2/ 273 نقله عنه بنصه.]].
وقال المبرد: تقلبًا فيما تحب، قال: وبهذا سمي السابح لتقلبه بيديه ورجليه [["التفسير الكبير" 30/ 177.]].
وقال ابن قتيبة: أي تصرفًا، وإقبالاً، وإدبارًا في حوائجك وأشغالك [["تأويل مشكل القرآن" 366 بنصه، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 494.]].
(ونحو هذا قال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 197.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
قال [[في (ع): وقال.]] ابن الأعرابي: معناه اضطرابًا ومعاشًا [["تهذيب اللغة" 4/ 327.]].
وقال الليث: (فراغًا للقمر [[ورد معنى قوله في "تهذيب اللغة"، المرجع السابق بلفظ: فراغًا للنوم.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
(ومعنى ذكر هذا الفراغ، والتصرف هاهنا ما ذكرنا أنه يفرغ في النهار للنوم، والتصرف في الحوائج فيكون ليلهُ للصلاة) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
(وقال) [[ساقط من (أ).]] أبو إسحاق: أي (إن) [[ساقط من (ع).]] فاتك من الليل شيء، ذلك في النهار فراغ [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 بنصه. وإضافة إلى ما ذكره الواحدي، فـ"السبح" في اللغة: الفراغ. انظر مادة: (بتل) في "الصحاح" 1/ 372، و"لسان العرب" 2/ 470.]] قال: وهو معنى قوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾.
قال مقاتل: بالتوحيد [["تفسير مقاتل" 213/ أ.]].
قوله تعالى [[(قوله تعالى) ساقط من (ع).]]: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ قال ابن عباس: أخلص إليه إخلاصًا [["جامع البيان" 29/ 132، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 201/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"لباب التأويل" 4/ 322.]]، (وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 213/ أ.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومجاهد [["تفسير الإمام مجاهد" 680، و"جامع البيان" 29/ 132، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 469، و"بحر العلوم" 3/ 417، و"النكت والعيون" 6/ 128،== و"زاد المسير" 8/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن بمعناه" 19/ 43، و"الدر المنثور" 8/ 318 وعزاه أيضًا إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "شعب الإيمان" 5/ 343، ح: 6862.]]، والضحاك [["جامع البيان" 29/ 133. وما بين القوسين ساقط من (أ).]]).
وقال قتادة: أخلص لله العبادة والدعوة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 325، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 369، و"بحر العلوم بمعناه" 3/ 417، و"الدر المنثور" 8/ 318 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر.]].
وجميع المفسرين فسروا التبتل بالإخلاص [[وقد نقل الإجماع عن المفسرين: الفخر الرازي، انظر: "التفسير الكبير" 30/ 178، كما عزا القول بالإخلاص إلى المفسرين: اليزيدي، انظر: "غريب القرآن" 396، وقال الطبري: "بنحو الذي قلنا قال أهل التأويل" وساق عبارات المفسرين في معنى "التبتل" الإخلاص. "جامع البيان" 29/ 132. وقد تنوعت ألفاظ المفسرين في التبتل، وكلها تحمل معنى واحدًا، فمنهم من قال: الإخلاص، ومنهم من قال: الانقطاع، ومنهم من قال: بالتفرغ للعبادة، ومنهم من قال: التوكل على الله توكيلًا، وآخرون قالوا: تضرع إليه تضرعًا، وقد ذكر الإمام الواحدي ذلك. وإضافة إلى ما عزاه إلى المفسرين، انظر: "نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن" 174، و"تفسير المشكل" لمكي بن أبي طالب: 362، و"النكت والعيون" 6/ 128، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"المحرر الوجيز" 5/ 388، و"زاد المسير" 8/ 115، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 466.]].
وأصل معنى التبتل في اللغة: القطع [[انظر هذا المعنى اللغوي في مادة (بتل) في "تهذيب اللغة" 14/ 291، و"الصحاح" 4/ 163، و"لسان العرب" 11/ 42، وانظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 171.]]، (وقيل لمريم: البتول؛ لأنها انقطعت إلى الله في العبادة، وصدقة بَتْلة: مُنْقطعة من مال صاحبها) [[ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" == 5/ 241، وانظر: "تهذيب اللغة" 14/ 291.]].
وقال اللبث: البتْل: تمييز الشيء من الشىِء، والبَتول: كل امرأة تنقبض [عن] [[في (أ)، و (ع) من، والمثبت من "تهذيب اللغة".]] الرجال لا شهوة لها، ولا حاجة فيهم، ومنه التَّبتُّل: وهو ترك النكاح، والزهد فيه.
وقال (ربيعة) [[ساقط من (أ).]] بن مَقْرُوم [[ربيعة بن مقروم بن قيس ببن جابر بن خالد بن إلياس بن مضر بن نزار، شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، عاش في الإسلام زمانًا، شهد القادسية، وجلولاء، وهو من شعراء مضر المعدودين. انظر: "الشعر والشعراء" 198، و"خزانة الأدب" 8/ 438، و"المفضليات" لأبي العباس المفضل الضبي: 355، و"الأغاني" 19/ 90.]]:
لو أنها عَرَضت لأشْمَطَ راهب ... عبدَ الإلهَ صرورةً متبتِّلِ [[في (أ): متعبد. وورد البيت منسوبا في "تهذيب اللغة" 4/ 291 مادة: (بتل)، و"لسان العرب" 11/ 43 مادة: (بتل)، و"غريب الحديث" لأبي عبيد: 2/ 171، و"الأغاني" 19/ 92، وقد وجدت البيت للنابغة في "ديوانه" 41 ط المؤسسة العربية برواية "متعبد" بدلاً من "متبتل"، وكذلك نسبه أبو عبيد في "غريب الحديث" للنابغة أيضًا 1/ 421، ومعنى البيت: الراهب: العابد، الأشمط: الذي خالطه الشيب، الصرورة: الذي لم يتزوج. "ديوان النابغة" 41.]]) [[ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "تهذيب اللغة" 14/ 291 مادة: (بتل).]]
هذا معنى الحرف في اللغة، وأما في الآية، فقال أبو إسحاق: انقطع إليه في العبادة [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241 بنصه.]].
وقال الفراء: يقال للعابد إذا ترك كل شيء، وأقبل على العبادة: قد تبتل، أي قطع كل شيء إلا أمر الله وطاعته [["معاني القرآن" 3/ 198بنصه.]].
وهذا يؤدي معنى الإخلاص الذي ذكر أهل التفسير.
وقال زيد بن أسلم: التبتل: رفض الدنيا [[بياض في (ع).]] وما فيها، والتماس [[بياض في (ع).]] ما عند الله [[ورد قوله في "الكشف والبيان" جـ: 12: 201/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"المحرر والوجيز" 5/ 388، و"التفسير الكبير" 30/ 138.]].
وقال ابنه: (تبتل إليه): تفرغ لعبادته [["جامع البيان" 29/ 133، وهو عبد الرحمن بن زيد.]].
وهذا كله يرجع: [[بياض في (ع).]] إلى معنى الانقطاع إليه عما سواه.
وقال الأخفش في قوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ لم يجيء بمصدره، ومصدره [[في (أ): مصدره.]] التبتل [["معاني القرآن" 2/ 717 نقله عنه بنصه.]].
وقال غيره [[ممن قال بذلك: سيبويه. انظر: "الكتاب" 4/ 81.]]: جاء تبتيلًا على بَتِّلْ نفسك إليه تبتيلاً، فوقع المصدر موقع مقاربه في المعنى، ويكون التقدير: وتبتل مبتلًا نفسك إليه تبتيلاً، كما قال: ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: 17]، وهذا معنى قول أبي إسحاق: تبتل محمول على معنى بَتَّل إليه تبتيلًا [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241. وقوله (إليه) سقط من (أ).]].
قوله تعالى [[ساقطة من (ع).]]: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾.
(الرفع [[قرأ بالرفع: "رب المشرق" ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم. انظر كتاب: السبعة 658، و"القراءات وعلل النحويين": 2/ 724، و"الحجة" 6/ 336، و"الكشف" 2/ 245، و"إتحاف فضلاء البشر" 436.]] في قوله: (رب المشرق) [[ساقط من (أ).]] يحتمل أمرين:
أحدهما: القطع من قوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ على تقدير: هو رب المشرق، فيكون خبر ابتداء [[بياض في (ع).]] محذوف، كقوله: ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ﴾ [الحج: 72]، وقوله: ﴿مَتَعٌ قَلِيلٌ﴾ [آل عمران: 197]، أي: فعليهم متاع قليل.
والثاني: أن يرفعه بالابتداء، وخبره الجملة التي: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، والعائد إليه الضمير المنفصل، والخفض [[قرأ ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ بالخفض: عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، ويعقوب، وخلف، ووافقهم الأعمش وابن محيصن. انظر كتاب: السبعة 658، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 724، و"الكشف" 2/ 245، و"إتحاف فضلاء البشر" 436.]] على اتباع قوله: ﴿اسْمَ رَبِّكَ﴾) [[ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" لأبي علي الفارسي 6/ 336 بتصرف يسر.]].
قوله: ﴿فَأتًخِذهُ وكيلًا﴾ قال الكلبي: يقول: اتخذه يا محمد كفيلًا على ما قال لك إنه سيفعله بك [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وهذا المعنى أراد الزجاج [[قوله: أراد الزجاج: بياض في (ع).]] بقوله: اتخذه كفيلًا بما وعدك [[ورد قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241 بنصه.]].
وهو قول الفراء [["معاني القرآن" 3/ 198.]].
73:8Страница 574
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨
Поминай же имя Господа твоего и посвяти себя Ему полностью.
К этому аяту нет толкования
73:9Страница 574
رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩
Господь востока и запада - нет божества, кроме Него. Сделай же Его своим Попечителем и Хранителем.
К этому аяту нет толкования
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии