Аль-Вахиди (аль-Басит)Ан‑Наба · 78:23–37

Аль-Вахиди (аль-Басит) · Тафсир · на арабском

Ан-Наба 78:23–37

78:23Страница 582

لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣

Они пробудут там долгие годы,

قوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾

وقرأ حمزة (لبثين فيها) [[وقرأ الباقون: (لابثين) بألف، وحجتهم: مجيء المصدر على (اللُّبْث) يدل على أنه من باب: شرب يشرب، ولقِم يلقَم، فهو: شارب، ولا قم. وليس من باب: فرق يفرق، ولو كان منه لكان المصدر مفتوح العين، فلما سكّن وقيل: اللُّبْث.= وجب أن يكون اسم الفاعل (فاعلاً) لما كان اللُّبْث كاللقم.

انظر: "الحجة" 6/ 369، "حجة القراءات" 746، "الكشف" 2/ 359، "تحبير التيسير" 196، "المهذب" 2/ 32.]]، .......

وهما بمعنى واحد [[لبث: أصل يدل على تَمكُّث، يقال: لَبِثَ بالمكان أقام، واللَّبْث واللباث: الْمُكْثُ. وقد لَبِث يَلْبثُ لَبْثاً -على غير قياس-، فهو لابِثٌ، ولَبِثٌ. انظر (لبث) في "مقاييس اللغة" 5/ 228، "الصحاح" 1/ 291.]]، يقال: لابث، ولبث، مثل: طامِع، وطَمِعَ، وفارَه، وفره، وهو كثير. قاله الفراء [["معاني القرآن" 3/ 228.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 273، وعبارته: (وَلَبثين: يقال: لبث الرجل، فهو لابث، ويقال: هو لبث بمكان كذا، أي صار اللبث شأنه).]].

وقوله: ﴿أَحْقَابًا﴾ (واحدها: حُقُب، وهو ثمانون سنة -عند أهل اللغة-، والحقب: السنون، واحدها: حِقْبة، وهي زمان من الدهر لا وقت له) [[ما بين القوسين نقله عن الأزهري من "تهذيب اللغة" 4/ 73 (حقب)، وقد تضمن قولي الليث والكسائي. وانظر أيضًا المعنى اللغوي في (حقب) في "مقاييس اللغة" 2/ 89، "الصحاح" 1/ 114، "لسان العرب" 1/ 326.]]، ومنه قول متمم [[تقدمت ترجمته في سورة يوسف.]]:

وكنَّا كَنَدْمانَيْ جّذِيمَةَ حِقْبَةً ... من الدَّهْرِ حتَّى قيلَ أنْ يَتَصّدَّعا [[ورد البيت في "المفضليات": تح: شاكر: 535 برواية: (لن يتصدعا)، ديوان "المفضليات" للضبي (535) برواية: (لن يتصدعا)، "جامع البيان" 30/ 10.]].

وذكرنا تفسير الحقب عند قوله: ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ [الكهف: 60].

قال عطاء عن ابن عباس [["جامع البيان" 30/ 11 مختصرًا جداً، "التفسير الكبير" 31/ 14، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 176، "الدر المنثور" 8/ 395 مختصرًا.]]، ومقاتل في قوله: (حقباً): الحقب الواحد بضع وثمانون سنة، والسنة: ثلاث مائة يوم وستون يوماً، اليوم: ألف سنة من أيام الدنيا [["التفسير الكبير" 31/ 14.]].

وروي عن علي أنه سأل هلالاً الهجري: ما تعدون الحقب فيكم؟ قال: نجده في كتاب الله مائة سنة، والسنة: اثنا عشر شهراً، والشهر: ثلاثون يوماً، واليوم: ألف سنة [["زوائد الزهد" لابن المبارك 90 ح: 318، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 342 بنحوه، وبرواية: ثمانون بدلاً من مائة، "جامع البيان" 30/ 11، بمثل رواية "تفسير عبد الرزاق"، "الكشف والبيان" 13/ 28/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 438 مختصرًا، "المحرر الوجيز" 5/ 426، "التفسير الكبير" 31/ 14، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 494 برواية: ثمانون سنة، وكذا في "الدر المنثور" 8/ 395 وعزاه إلى الفريابي، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 367.]].

وقال قتادة: الحقب ثمانون سنة من سني الآخرة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 342، "جامع البيان" 30/ 11، "الدر المنثور" 8/ 394 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]].

وقال الحسن: الأحقاب لا يدري أحد ما هي، ولكن الحقب الواحد سبعون ألف سنة، اليوم منها كألف سنة مما تعدون [["الكشف والبيان" ج 13/ 28/ ب، "جامع البيان" 30/ 11 - 12، "النكت والعيون" 6/ 186 مختصرًا، "المحرر الوجيز" 5/ 426 مختصرًا، "التفسير الكبير" 31/ 14، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 176، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 494 مختصرًا، "الدر المنثور" 8/ 394 وعزاه إلى عبد حميد، وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 389.]].

ونحو هذا قال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 228 مختصرًا.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 273.]] في الحقب: (أنه ثمانون سنة، كل يوم منها مقدار ألف سنة من سني الدنيا.

فإن قيل: الأحقاب وإن طالت، فإنها إلى انتهاء، وقد أخبر الله تعالى أنهم خالدون في النار؟ قيل: ليس في الأحقاب ما يدل على غاية، وإنما يدل على الغاية التوقيت، كقولك: خمسة أحقاب، أو عشرة أحقاب، فالمعنى: أنهم يلبثون فيها أحقاباً، كلما مضى حقب تبعه حقب آخر) [[ما بين القوسين: من قول الفراء، وقد ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 73، وذكر أيضًا في حاشية "معاني القرآن" 3/ 228، وانظر أيضًا "لسان العرب" 1/ 326 (حقب).]].

وهذا معنى قول الحسن: لم يجعل الله لأهل النار مدة؛ بل قال: (أحقاباً)، فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل آخر، كذلك إلى الأبد [["الكشف والبيان" ج 13/ 28/ أ - ب.]].

وقال أبو إسحاق: المعنى أنهم يلبثون أحقاباً لا يذوقون في الأحقاب برداً، ولا شراباً، وهم خالدون فيها أبداً، كما قال الله تعالى [[أي في قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [التوبة: 68]، وقد استشهد الزجاج بهذه الآية على قوله.]] [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 273.]].

وعلى هذا: الأحقاب توقيت لنوع من العذاب، وهو [مدمهم] [[غير مقروءة في (أ)، ولعلها [منهم].]] البرد، والشراب، لا لمقدار اللبث [[قال القرطبي -بعد عرضه للأقوال في معنى الأحقاب وتحديده- "هذه الأقوال متعارضة، والتحديد في الآية للخلود يحتاج إلى توقيف يقطع العذر، وليس ذلك بثابت عن النبي -ﷺ-، وإنما المعنى -والله أعلم- أي لابثين فيها أزماناً ودهوراً كلما مضى زمن يعقبه زمن، ودهر يعقبه دهر، هكذا أبد الآبدين من غير انقطاع" "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 177. وهذا معنى قول الحسن. كما ذهب الشوكاني أيضًا إلى أن المقصود بالآية التأبيد لا التقييد. "فتح القدير" 5/ 366.]].

وقال الأزهري: والقول ما قاله الزجاج، وهو بين لا ثواب فيه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

78:24Страница 582

لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ٢٤

не вкушая ни прохлады, ни питья,

قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24)﴾ يجوز أن يكون الضمير في قوله: (فيها) لجهنم [[وعليه يكون الكلام مستأنفاً مبتدأ. انظر: "التفسير الكبير" 31/ 15.]].

ويجوز أن يكون للأحقاب [[عن الكرماني: عود الضمير إلى الأحقاب من غريب التفسير. "غرائب التفسير" 2/ 1297.]] على ما قاله أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 273.]].

وأما (البرد) فقال عطاء عن ابن عباس: يريد النوم، و (لا شراباً) يريد الماء [["معالم التنزيل" 4/ 483 مختصرًا، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 178.]].

وقال مقاتل: لا يذوقون في جهنم برداً ينفعهم من حرها ، ولا شراباً ينفعهم من عطشها [[وبمعناه في "تفسير مقاتل" 225/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 438، "زاد المسير" 8/ 165.]].

وذكر الكلبي القولين في البرد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قال الفراء: وإن النوم ليبرد صاحبه، وإن العطشان لينام فيبرد بالنوم [["معاني القرآن" 3/ 228 بنصه.]]، وهو قول أبي عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 282.]]، والمبرد [["التفسير الكبير" 31/ 15.]] في البرد: إنه النوم في هذه الآية، وأنشد [[امرؤ القيس.]]:

بردت مَراشِفُها عليَّ فصدني ... عنها وعن رشفاتها البرد [[ورد البيت في "النكت والعيون" 6/ 187 برواية: تقبيلها بدلاً من: رشفاتها. "التفسير الكبير" 31/ 15، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 187 برواية تقبيلها بدلاً من: رشفاتها. ولم أعثر عليه في ديوانه.]]

يعني النوم.

قال المبرد: ومن أمثال العرب: يمنع البرد البرد [[انظر: "الكشف والبيان" ج: 13/ 29/ أ.]]، أي أصابني من البرد ما يمنعني النوم [["التفسير الكبير" 31/ 15.]]، وأنشد للعَرْجي [[العَرْجي هو: عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكان ينزل بموضع قِبل الطائف يقال له: العرج، فنسب إليه، وهو أشعر بني أمية، حبسه محمد بن هشام، فمات في حبسه. انظر: "ديوانه" (7)، "خزانة الأدب" 1/ 98، "الشعر والشعراء" 381، العرجي وشعر الغزل في العصر الأموي: لوليم نقولا (103)، "الأغاني" 1/ 147.]]: فإن شِئْتِ حرَّمْتُ النِّساءَ سواكُمُ ... وإنْ شِئْتِ لم نطعمْ نُقاحاً ولا بَرْدا [[ورد البيت في "ديوانه" 109 برواية: أحرمت، وأطعم. وانظر: "تهذيب اللغة" 14، 15 (برد)، "لسان العرب" 3/ 85.]]

قال [[أي الزهري.]]: النقاخ: الماء العذب، والبرد: النوم [["تهذيب اللغة" المرجع السابق.]].

وجعل أبو إسحاق البرد برد كل شيء له راحة، فقال: لا يذوقون فيها برد ريح، ولا ظل، ولا نوم [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 273 بتصرف يسير.

والقول: إن البرد هو النوم قد رده النحاس، قال: لأن البرد ليس باسم من أسماء النوم، وإنما يحتال فيه، فيقال للنوم برد؛ لأنه يهدئ العطش، ثم قال: والواجب أن يحمل تفسير كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ على الظاهر والمعروف من المعاني، إلا أن يقع دليل على غير ذلك. ثم قال في معنى الآية: أي لا يذوقون فيها بردًا يبرد عنهم السعير. "إعراب القرآن" 5/ 131 - 132.]].

78:25Страница 582

إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ٢٥

а только кипяток и гной.

قوله تعالى: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ معنى تفسيره في سورة ص [[سورة ص: 57، قال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. ومما جاء في تفسير الحميم، والغساق -من هذه السورة-: (قال مقاتل: حميم: يعني الحار الذي قد انتهى حره، و"غساقاً" يعني البارد الذي قد انتهى برده، ينطلق بهم من الحر إلى البرد، فتتقطع جلودهم، ويحرق البارد كما يحرق الحار. وقال مجاهد: هو الذي لا يستطيعونه من برده. وقال ابن عباس: هو الزمهرير برده، يحرق كما يحرق النار. وقال الفراء: الغساق هو بارد يحرق حراق الحميم، وقال الزجاج نحواً منه. وذكر الأزهري أن الغاسق: البارد. وهناك تفسير ثانٍ لمعنى (غساق)، وهو أنه المنتن. قال به ابن بريدة، والليث. وقول ثالث في (الغساق) أنه ما سال من جلود أهل النار، والموافق للغة، يقال: غسقت عينه إذا انصبت، الغساق: الإنصاب).]]، والاستثناء من غير الجنس [[أي أنه استثناء منقطع، وهذا في قول من جعل البرد: النوم. انظر: "البيان في == غريب إعراب القرآن" لابن الأنباري 2/ 490.]].

قوله تعالى: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ قال مقاتل: يقول وافق عذاب النار الشرك؛ لأنهما عظيمان، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار [[ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 225/ ب، "الكشف والبيان" 13/ 29/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 439، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 179.]]. وهذا معنى قول مجاهد: وافق الجزاء العمل [[تفسير الإمام مجاهد 695، "جامع البيان" 30/ 15.]].

قال الزجاج: أي جُوزوا جزاء وفق أعمالهم [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 نقله عنه بإضافة (جزاء).]].

قال الأخفش: يقول: وافق أعمالهم وفاقاً، كما تقول: قاتل قتالاً [["معاني القرآن" 2/ 727 بمعناه.]].

وعلى هذا: (وفاقاً) ينتصب انتصاباً [[أي أن (وفاقاً) مصدر فعله مضمر، أي فوافق عملهم وفاقاً. انظر: "غرائب التفسير" 2/ 1297.]]، ويجوز أن يكون نعتاً لقوله: (جزاء)، ويكون معنى (وفاقاً) موافقاً.

ثم أخبر عنهم فقال:

78:26Страница 582

جَزَآءٗ وِفَاقًا ٢٦

Это будет подобающим возмездием.

К этому аяту нет толкования

78:27Страница 582

إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧

Воистину, они не надеялись на расчет

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ لا يخافون أن يحاسبوا. قاله مقاتل [["تفسير مقاتل" 225/ ب، "التفسير الكبير" 31/ 17.]]، والمفسرون [[قال بذلك: قتادة، ومجاهد. انظر: "جامع البيان" 30/ 16، "النكت والعيون" 6/ 187، "الدر المنثور" 8/ 397. وحكى القول عن المفسرين ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 165. وبه قال الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 29/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 439، وعزاه ابن عطية إلى أبي عبيدة في "المحرر الوجيز" 5/ 427.]].

وقال الزجاج: معناه لا يؤمنون بالبعث، ولا بأنهم محاسبون فيرجون ثواب حسناتهم [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 بيسير جداً من التصرف.]].

﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ قال ابن عباس: بما جاءت به الأنبياء [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد في "الوسيط" بمثله من غير عزو 4/ 415.]].

﴿كِذَّابًا﴾ (تكذيباً، وفعال من مصادر التفعيل، وأنشد الزجاج:

لقد طال ما ريَّثْتِني عن صحابتي ... وعن حِوج قَضَّاؤُها من شِفائيا [[البيت لبعض بني كلاب. وقد ورد تحت مادة (قضى) في "لسان العرب" 15/ 188، و"تاج العروس" 19/ 299، وكلاهما برواية (ما لبثتني). وفي "جامع البيان" 30/ 16، "الكشف والبيان" ج 13/ 29/ أ، "البحر المحيط" 8/ 414، "روح المعاني" 30/ 16، وجميعها برواية (ما ثبطتني).]]

من قضيت قضاء) [[ما بين القوسين من قول الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 بتصرف.]].

وقال الفراء: هي لغة فصيحة يمانية [[يعني قراءة: (كذاباً) بالتشديد، وقد أجمع القراء على قراءة (كِذَّاباً) بتشديد الذال. انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 742، "جامع البيان" 30/ 16.]]، وكل فعَّلتُ فمصدره في لغتهم: فِعَّال، نحو: خرَّقت القميص خِرَّاقاً، وقال لي أعرابي منهم [[أي من اليمن.]]: على المروة [[المروة: جبل بمكة مائل إلى الحمرة. "معجم البلدان" 5/ 116.]] يستفتيني الحلق أحب [إليك] [[في (أ): إلى، والمثبت من "معاني القرآن" 3/ 229.]] أم القصَّار [["معاني القرآن" 3/ 229 بنصه.]].

78:28Страница 582

وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ٢٨

и полностью отрицали Наши знамения.

К этому аяту нет толкования

78:29Страница 582

وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ٢٩

Мы же всякую вещь подсчитали и записали.

قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ قال أبو إسحاق: (كل) منصوب بفعل مضمرٍ تفسيره: (أحصيناه)، المعنى: وأحصيناه كل شيء [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 نقله عنه باختصار.]].

قوله: ﴿كِتَابًا﴾ (توكيد ل: (أحصيناه)؛ لأن معنى أحصيناه، وكتبناه واحد فيما يحصل ويثبت، فالمعنى: كتبناه كتابًا) [[ما بين القوسين من قول الزجاج نقله الواحدي بنصه انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 أي أنه منصوب على المصدر في قوله: (أحصيناه) مصدر أثبتناه وكتبناه، كأنه قيل: وكل شيء كتبنا كتاباً.

انظر: "جامع البيان" 30/ 17. وقيل: إنه منتصب على الحال؛ أي مكتوباً. انظر: "فتح القدير" 5/ 367، "روح المعاني" 30/ 17.]].

قال المفسرون [[حكاه من المفسرين أيضًا: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 166، وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 439.]]: وكل شيء من الأعمال بيناه في اللوح المحفوظ، كقوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: 12].

78:30Страница 582

فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠

Вкушайте же! Мы не прибавим вам ничего, кроме мучений.

قوله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾، أي فيقال لهم: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون، فلن نزيدكم إلا عذاباً.

قال الضحاك: هي أشد آية سمعها أهل النار، كلما استغاثوا من نوع العذاب أغيثوا بأشد منه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

78:31Страница 583

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Воистину, богобоязненных ожидает место спасения,

قوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ قال ابن عباس: يعني: الذين لم يجعلوا لله شريكاً [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، والمفاز: مصدر كالفوز، والمعنى: أن لهم فوزاً بالنجاة، ونجاة من النار، وهو معنى قول المفسرين [[قال بذلك: قتادة، ومجاهد. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 343، "جامع البيان" 30/ 17، "النكت والعيون" 6/ 188، "زاد المسير" 8/ 166، "تفسير القرآن == العظيم" 4/ 495، "الدر المنثور" 8/ 398، "تفسير الإمام مجاهد" 696، وبه قال الطبري في "جامع البيان" 30/ 17. وإلى هذا القول ذهب أيضًا: القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 181، الخازن في "لباب التأويل" 4/ 348. وأصل الفاء، والواو، والزاي: كلمتان متضادتان، فالأولى: النجاة، والآخرة: الهلكة. انظر: "مقاييس اللغة" 4/ 459.]].

ثم فسر ذلك الفوز فقال: ﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾ يعني أشجار الجنة وثمارها. ﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جمع كاعب [[الكاعب هي: الجارية التي كَعَب ثدياها، وكعَّب بالتشديد، والتخفيف، والجمع: الكواعب. انظر (كعب) في "تهذيب اللغة" 1/ 325، "لسان العرب" 1/ 719.]]، وهي النواهد [[الناهد: نهد الثدي ينهد نُهودًا -بالضم-: إذا كعب وارتفع، يقال: نهد الثدي إذا ارتفع عن الصدر، وصار له حجم. "تاج العروس" 2/ 519 (نهد).]].

قال مجاهد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد قال بمثله ابن عباس كما في "جامع البيان" 30/ 18.]]: يعني: النواهد.

وقال الكلبي: المفلكات [[فَلَّك ثديُ الجارية تفليكًا، وتفلَّك: استدار. انظر: (ذلك) في "الصحاح" 4/ 1604، "لسان العرب" 10/ 478.]]، وهن اللواتي تكعبت ثديهن، وتفلكت [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

ومعنى تفسير الأتراب في سورة ص [[سورة -ﷺ- 52. قال تعالى: (وعندهم قاصرات الطرف أتراب) ومما جاء في تفسير أتراب قوله: (أتراب: جمع ترب، وهو اللِّدة. قال أبو عبيدة: أتراب: أسنانهن واحدة، قال ابن عباس، والمفسرون: (أتراب): مستويات على سن واحد، وميلاد واحد، بنات ثلاث وثلاثين. وقال مجاهد: أتراب: أمثال. وقال النحويون: أي هن في غاية الشباب والحسن).]].

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قال الليث: أدهقت الكأس إذا ملأتها جداً [[ذكر الأزهري معنى هذا القول من غير نسبة قال: (وقال غيره: أدهقت الكأس إلى أضبارها، أي ملأتها إلى أعاليها. وعبارة الليث: أدهقتها: شددت ملأها، قال: والدَّهْدقة: دوران البضع الكثير في القدر إذا غلت، تراها تعلو مرة وتسفل أخرى). "تهذيب اللغة" 5/ 394 (دهق).]]، وكأس دهاق: ممتلئة [["تهذيب اللغة" المرجع السابق. وقال ابن فارس: (الدال، والهاء، والقاف: يدل على امتلاء في مجيء وذهاب، واضطراب، يقال: أدهقت الكأس ملأتُها). "مقاييس اللغة": 2/ 307 (دهق). وانظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 145 (دهق).]].

وكذلك قال الكسائي [[بمعناه في "التفسير الكبير" 31/ 21، وعبارته: ممتلئة.]]، والمبرد [[المرجع السابق، وبنفس العبارة أيضًا.]]، قالوا: هي الملأى تطفح، وليس فيها فضل مخلى، وأنشد المبرد قوله:

ألا اسقني صرفاً سقاك الساقي ... من مائها بكأسة ماء الدهاق [[ورد البيت غير منسوب في "فتح القدير" 5/ 369. ولم أعثر على مصدر لقول المبرد فيما بين يدي من كتبه.]]

[وقال] [[ساقطة من: أ، وقد أثبت ما رأيت فيه استقامة المعنى.]] ابن عباس: الدهاق: الملأى المترعة التي إذا زدتها فاضت [[ورد قوله مختصرًا في "جامع البيان" 30/ 19، "زاد المسير" 8/ 166، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 181، "لباب التأويل" 4/ 348، "الدر المنثور" 8/ 398، "روح المعاني" 30/ 18. وانظر: "صحيح البخاري" 2/ 431، كتاب بدء الخلق: باب: 8، و"تفسير ابن عباس" للحميدي: 2/ 963. وانظر: "كتاب البعث" 207، رقم: 322.]].

قال [[في (أ): ابن، والصواب حذفها؛ لأن الرواية وردت بنصها عند الطبري: 30/ 18 عن مسلم، وليس ابن مسلم، وكذا في "الوسيط" 4/ 415.]] مسلم [[هو: مسلم بن نَسْطاس، روى عن عبيدة السلماني، وأبي البختري، وروى عنه يحيى بن ميسرة، نا عبد الرحمن، قال: سمعت أبي يقول: أرى أنهما واحد، وكان البخاري قد فرقهما. انظر: كتاب "الجرح والتعديل" 8/ 197 ت 861، كتاب " التاريخ الكبير" 7/ 274: ت: 1159.]]: دعا ابن عباس غلاماً له، فقال: اسقنا دهاقاً، قال: فجاء الغلام بها ملأى، فقال ابن عباس: هذا الدهاق [["جامع البيان" 30/ 18، "التفسير الكبير" 31/ 21، "البعث" 207 ح 323.]].

قال عكرمة: وربما سمعت ابن عباس يقول: اسقنا، وأدهق لنا [["التفسير الكبير" 31/ 21، "تفسير ابن عباس" 2/ 964. وانظر: "المستدرك" 2/ 512 "كتاب التفسير". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.]]. وقال آخرون [[منهم سعيد بن جبير، وابن عباس، ومجاهد، وعطية، والعباس بن عبد المطلب، وإبراهيم النخعي، وأبو هريرة، وعكرمة، والضحاك. انظر: "جامع البيان" 30/ 19، "بحر العلوم" 3/ 440، "الكشف والبيان" ج 2913/ ب، "زاد المسير" 8/ 166، "التفسير الكبير" 31/ 21، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 181، "الدر المنثور" 8/ 398.]]: هي المتتابعة.

وأهل اللغة على القول الأول، وأصل القول الثاني من قول العرب: (ادَّهقت الحجارة ادِّهاقاً، وهو شدةٌ تلازمها، ودخول بعضها في بعض) [[ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 5/ 394 (دهق)، وهو من قول الليث، وانظر: "لسان العرب" 10/ 106 - 107 (دهق).]]. والمتتابع كالمتداخل.

عكرمة في قوله: (وكأساً دهاقاً) قال: هي الصافية [["جامع البيان" 30/ 19، "التفسير الكبير" 31/ 21، "تفسير القرآن العظيم" == 4/ 496، "الدر المنثور" 8/ 399، "روح المعاني" 30/ 18.]].

والدهاق على هذا القول يجوز أن يكون جمع (دَهَقٍ، وهو خشبتان يغمز بها ويعصر) [[نقله عن "تهذيب اللغة" 5/ 394 (دهق)، وهو قول الليث، والعبارة عنه: قال: الدّهق: خشبان يُغْمزُ بهما الساق. وانظر: "لسان العرب" 10/ 106 (دهق).]].

والمراد بـ (الكأس) الخمر.

قال الضحاك: كل كأس في القرآن فهو خمر [["التفسير الكبير" 31/ 18.]]، ويكون التقدير: وخمراً ذات دهاق، أي عصرت وصفيت بها فقال:

78:32Страница 583

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Райские сады и виноградники,

К этому аяту нет толкования

78:33Страница 583

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

и полногрудые сверстницы,

К этому аяту нет толкования

78:34Страница 583

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

и полные чаши.

К этому аяту нет толкования

78:35Страница 583

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

Они не услышат там ни пустословия, ни лжи.

قوله تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾ قال مقاتل: يعني في الجنة إذا شربوها [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

﴿لَغْوًا﴾ باطلاً من الكلام [[قال بذلك: قتادة. انظر: "جامع البيان" 30/ 20، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 243.]].

﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ لا يكذب بعضهم بعضاً [[قال بذلك: سعيد بن جبير. انظر: "النكت والعيون" 6/ 189.]].

قال ابن عباس: وذلك أن أهل الدنيا إذا شربوا الخمر تكلموا بالباطل، وأهل الجنة إذا شربوا لم يتغير عقلهم، ولم يتكلموا عليها بشيء يكرهه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وذكرنا آنفاً تفسير (الكذاب) [[راجع آية: 28 من هذه السورة.]].

وروي عن الكسائي التخفيف في هذه الآية [[انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد 669، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 742، "الحجة" 6/ 369، "المبسوط" 393، "حجة القراءات" 746، "كتاب التبصرة" 719. وقرأ الباقون بالتشديد. انظر المراجع السابقة.]].

قال الفراء: لأن (كذاباً) في هذه الآية ليس بمقيد بفعل يوجب تشديده، كما في قوله: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾ [النبأ: 28]، وكذبوا يقيد الكذاب بالمصدر، والتخفيف -هاهنا- حسن، والمعنى: لا يكذب بعضهم بعضاً [["معاني القرآن" 3/ 229 بتصرف.]].

ونحو هذا قال أبو عبيدة [[في (أ): أبو عبيد، والأظهر أنه أبو عبيدة، وقد ورد قوله في المجاز بنحو مما أورده الواحدي. انظر: "مجاز القرآن" 2/ 283.]] في الكذاب، مخفف أنه مصدر المكاذبة، وأنشد للأعشى:

فصَدَّقْتُها وكَذَّبْتُها والمرء ينفعُه كِذابُهْ [[لم أعثر عليه في ديوانه، وقد ورد البيت بالإضافة إلى المجاز في "المخصص" 14/ 128، "لسان العرب" 10/ 193 (صدق)، "جامع البيان" 30/ 20، "الكشف والبيان" ج 13/ 30/ أ، "النكت والعيون" 6/ 188، "المحرر الوجيز" 5/ 428، "زاد المسير" 8/ 166، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 179، "البحر المحيط" 8/ 414، "إعراب القرآن" للنحاس 5/ 133، "الكامل" 2/ 747، "الدر المصون" 6/ 466، "شرح المفصل" لابن يعيش 6/ 44، "روح المعاني" 30/ 16، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 743، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 174.]]

وهو قول الأخفش، قال: هو مثل قولك: قاتل قِتالاً [["معاني القرآن" 2/ 727، وعبارته: وعلى هذا القياس تقول: قاتل قيتالاً، وهو من كلام العرب.]].

وقال أبو علي الفارسي: (كِذّابًا) مصدر كذب، كالكتاب في مصدر كتب [["الحجة" 6/ 370 بتصرف يسير.]].

78:36Страница 583

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

Это будет воздаянием от твоего Господа и даром исчисленным (или щедрым, или достаточным),

قوله تعالى: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّك﴾ قال الزجاج: المعنى: جازاهم بذلك جزاء، وكذلك (عطاء)؛ لأن معنى جازاهم وأعطاهم واحد [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 275 بتصرف يسير.]].

قوله تعالى: ﴿حِسَابًا﴾ قال أبو عبيدة: كافياً، يقال: أعطاني ما أحسبني، أي ما كفاني [["مجاز القرآن" 2/ 283 بنصه.]].

قال ابن قتيبة: (عطاء حِساباً) أي كثيرًا، وأحسبت فلاناً، أي أكثرت له. قال الشاعر:

ونُقْفي وليدَ الحيِّ إن كان جائعاً ... ونُحْسِبُه إن كان ليس بجائع [[ورد البيت منسوبًا إلى امرأة من بني قشير في شعراء بني قشير في الجاهلية والإِسلام: القسم الثاني (254) رقم (192)، و"مقاييس اللغة" 2/ 60 (حسب)، "تفسير غريب القرآن" 17، "سمط اللآلي" 899. وورد غير منسوب في "الصحاح" 1/ 110 (حسب)، "لسان العرب" 1/ 312 (حسب)، و15/ 197 (قفا)، "الأمالي" للقالي: 2/ 262، "التفسير الكبير" 31/ 23، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 182، "فتح القدير" 5/ 369. ومعنى البيت: أي نعطيه حتى يقول حسبي، وقولها: نُقفيه: أي نؤثره بالقفيَّة، ويقال لها: القفاوة أيضًا، وهي ما يؤثر به الضيف والصَّبيّ. انظر: "شعراء بني قشير" المرجع السابق.]]

قال: ونرى أن أصل هذا أن تقول: حسبي، حسبي [["تفسير غريب القرآن" 510 بتصرف يسير.]].

وقال الزجاج: (حِساباً) معناه: ما يكفيهم، أي فيه كل ما يشتهون، فقال: أحْسَبَني كذا وكذا، بمعنى كفاني [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 275 بتصرف يسير.]].

وهذا معنى قول قتادة: (عطاء حساباً) عطاء كبيرًا [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 343، "جامع البيان" 30/ 21، "الدر المنثور" 8/ 399 وعزاه إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]].

وقال الكلبي: يعني حاسبتهم بالحسنة واحدة، وجزاؤها كبير [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال مجاهد: حساباً بأعمالهم [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 343، "جامع البيان" 30/ 21، بمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 183، "فتح القدير" 5/ 369، "الدر المنثور" 399 بمعناه، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. ونحو هذا قال مقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وعلى قول هؤلاء هو من الحساب الذي بمعنى العد.

قال صاحب النظم: قد اختُلف في قوله: (حساباً) على وجهين:

أحدهما: أن يكون بمعنى كافياً مأخوذ من قولهم: أحسبني الشيء، أي كفاني، وحسبي هو، ومنه قوله:

فما حللت به ضمني قائـ ... ـلاً جميلاً وأعطى حسابا [[غير مقروء في (أ)، ولم أعثر على مصدر له أو لقائله.]]

أي أعطاني ما كفاني.

والوجه الآخر: أن يكون قوله: (حساباً) مأخوذاً من حسبت الشيء إذا عددته، وقدرته، فيكون بمعنى: (عطاء حساباً)، أي بقدر ما وجب لك فيما وعده من الإضعاف؛ لأنه عز وجلَّ قدر الجزاء على ثلاثة أوجه: وجه منها على عشرة أضعاف [[نحو ما جاء في قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: 160].]]، ووجه على سبع مائة ضعف [[نحو ما جاء في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 261].]]، ووجه على ما لا مقدار له، كما قال: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10] [["التفسير الكبير" 23/ 31 من غير نسبة. وقد جاء في "مقاييس اللغة" أن الحاء، والسين، والباء: أصول أربعة: فالأول: العد، والثاني: الكفاية، والثالث: الحسبان، وهو جمع حُسبانة، وهي الوسادة الصغيرة، والأصل الرابع: الأحسب: الذي ابيضت جِلدته من داء، ففسدت شعرته كانه أبرص. 2/ 59 - 61 (حسب). وانظر أيضًا: "تهذيب اللغة" 4/ 328، "لسان العرب" 1/ 310 (حسب).]].

78:37Страница 583

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

Господа небес и земли и того, что между ними, Милостивого, с Которым они не посмеют даже заговорить.

قوله تعالى: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ فيه ثلاثة أوجه من القراءة: (الرفع في: (ربّ السموات)، و (الرحمن) [[قرأ بذلك ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو. انظر: "الحجة" 6/ 370،"حجة القراءات" 747، "كتاب التبصرة" 719، " إتحاف فضلاء البشر" 431.]]، والخفض فيهما [[قرأ بذلك: ابن عامر، وعاصم. انظر: المراجع السابقة.]]، والخفض في الأول، والرفع في الثاني [[قرأ بذلك: حمزة، والكسائي. انظر: المراجع السابقة.]]، فمن رفع قطع الأول من الخبر الذي قبله في قولك: (من ربك) فابتدأه، وجعل: (الرحمن) خبره، ثم استأنف: (لا يملكون منه).

ومن خفضهما أتبع الاسمين الجر الذي قبلهما، ومن خفض الأول دون الثاني أتبع الأول الجر الذي قبله، واستأنف بقوله: ﴿الرَّحْمَنِ﴾، وجعل قوله: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ﴾ في موضع خبر، فقال: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ [[ما بين القوسين نقله عن أبي علي الفارسي في "الحجة" 6/ 370.]].

ومعني: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قال مقاتل: يقول: لا يقدر الخلق على أن يكلموا الرب إلا بإذنه [[ورد معناه في "تفسير مقاتل" 226/ ب، كما ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 440، "زاد المسير" 8/ 167.]].

وهذا كقوله: ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: 105]. وهذا كقوله: عام في كل أحد إلا من استثني في قوله: ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: 105]) [[ما بين القوسين نقله بمعناه عن أبي علي الفارسي. انظر: "الحجة" 6/ 370.]].

وقال عطاء عن ابن عباس: يريد: لا يخاطب المشركون، والمؤمنون يشفعون ويخاطبون، فيقبل الله ذلك منهم [["التفسير الكبير" 31/ 23، "البحر المحيط" 8/ 415.]]، وهذا يوجب أن قوله: (لا يملكون منه خطاباً) للكفار [[والقول: إن الذين لا يملكون منه خطاباً أنهم الكفار، قد خطأه ابن تيمية؛ بل اعتبره قول مبتدع، قال: (إنه قول مبتدع، وهو خطأ محض؛ لأنه لم يذكر في قوله: (لا يملكون منه خطاباً) استثناء، فإن أحداً لا يملك من الله خطاباً مطلقاً؛ إذ المخلوق لا يملك شيئاً يشارك فيه الخالق، ولكن الله إذا أذن لهم شفعوا من غير أن يكون ذلك مملوكاً لهم، وكذلك قوله: (لا يملكون منه خطاباً)، وهذا قول السلف، وجمهور المفسرين، وهو الصحيح). وذكر أيضًا جواباً آخر، فليراجع في ذلك كله: "مجموع الفتاوى" 14/ 397 - 398.]].

ومعنى: (لا يملكون) من الله أن يخاطبوه؛ لأنه لم يأذن لهم، يدل على هذا قوله:

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English