Аз-ЗамахшариАн‑Наджм · 53:1–32

Аз-Замахшари · Тафсир · на арабском

النجم

Ан-Наджм

Звезда · Мекканская · 62 аята

53:1–18Страница 526

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

Клянусь звездой, когда она падает (или частью Корана, когда она нисходит)!

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Не заблудился ваш товарищ и не сошел с пути.

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Он не говорит по прихоти.

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

Это - всего лишь внушаемое ему откровение.

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Научил его обладающий могучей силой

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

и прекрасным сложением (или благоразумием). Он вознесся (или выпрямился)

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

на наивысшем горизонте.

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Потом он приблизился и спустился.

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

Он находился от него (Джибрил от Мухаммада или Мухаммад от Аллаха) на расстоянии двух луков или даже ближе.

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

Он внушил Его рабу откровение,

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

и сердце не солгало о том, что он увидел.

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

Неужели вы будете препираться с ним о том, что он увидел?

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

Он уже видел его другое нисхождение

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

у Лотоса крайнего предела,

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

возле которого находится Сад пристанища.

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

Тогда Лотос покрыло то, что покрыло (золотая саранча, или группы ангелов, или повеление Аллаха).

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

Его же взор не уклонился в сторону и не излишествовал,

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

и он увидел величайшие из знамений своего Господа.

مكية [إلا آية 32 فمدنية] وآياتها 62 وقيل 61 آية [نزلت بعد الإخلاص] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

النجم: الثريا، وهو اسم غالب لها. قال:

إذا طلع النّجم عشاء ... ابتغى الرّاعى كساء [[هذا تقوله العرب عند الشتاء، وتقول عند الصيف:

طلع النجم غدية ... وابتغى الراعي شكية

والنجم:

اسم غالب على الثريا، قيل: إنها تخفى في السنة أربعين يوما يسترها ضوء الشمس، وتظهر عند دخول الشتاء عشاء، وعند دخول الصيف صباحا، والكساء: ثوب سابغ. والغدية: تصغير غدوة: وهي أول النهار. والشكية:

تصغير شكوة، وهي قرية صغيرة جرداء، لأنه في الشتاء يطلب كساء بدنية لكثرة البرد، وفي الصيف يطلب قربة يشرب منها لكثرة الحر، والأول كناية عن دخول البرد، والثاني كناية عن دخول الحر.]] أو جنس النجوم. قال:

فباتت تعد النّجم ... في مستحيرة [[فقد علموا أنى وفيت لربها ... فراح على عنس بأخرى يقودها

قريت الكلابي الذي يبتغى القرى ... وأمك إذ يحدى إلينا قعودها

فباتت تعد النجم في مستحيرة ... سريع بأيدى الآكلين جمودها

فلما سقيناها العكيس تملأت ... مذاخرها وارفض منها وريدها

ولما قضت من ذى الإناء لبانة ... أرادت إلينا حاجة لا نريدها

للراعي النميري من بنى قطن بن ربيعة: نزل به أضياف من بنى كلاب وقد غابت إبله، فنحر لهم ناقة من ركابهم، فلما أصبح أقبلت عليه إبله، فأعطى صاحب الناقة مثلها، وأعطاه ثنية زيادة عليها، نذمه خنزر بن أرقم من بنى بدر ابن ربيعة على ذبحها، فأجابه الراعي بقصيدة منها ذلك. والعنس: الناقة الصلبة. وأمك: عطف على الكلابي.

ويحدى: مبنى للمجهول، أى: يساق بالغناء له. والقعود- كصبور-: البكر من الإبل، لأنه لا يمكن الراكب من القعود على ظهره. وروى: إذ يحدى إليك، بدل إلينا. ولعله بعد الضيافة الآتية أو تحريف، فباتت أمك تعد النجم، أى: تحسب صور النجوم، أو تحسب فقاقع المرق في الجفنة، فاستعار لها النجم على سبيل التصريحية.

أو تحسب الثريا، لأن النجم اسم غالب عليها، وهي سبعة نجوم: ترى صورتها في ليالي الشتاء. وقيل: المراد بالعد هنا: الظن، أى باتت تظنا فيها. والمستحيرة: المتحيرة بامتلائها من المرق. ويروى: مستجرة لأنها تجر الناس للأكل منها والعكس: المرق الممزوج باللبن الحليب. وتملأت: امتلأت. ويروى: تمدحت، بالدال المهملة، أى: اتسعت من الشبع. ويروى بالمعجمة، أى: اصطكت واضطربت. والمذاخر: مواضع الذخائر: والمراد بها المعدة والأمعاء. ويروى: خواصرها، أى: جوانبها. وارفض: رشح وترشرش وارتعد ونفر، ويروى:

وازداد رشحا وريدها. أى: باتت تنظر النجوم في جفنة كثيرة المرق والدسم، سريع جمود دسمها على أيدى الآكلين من برد الشتاء، حتى إذا امتلأت بطنها ونفرت عروق عنقها وقضت لبانة، أى: حاجة من صاحب الإناء وهو المرق واللبن: طلبت منا حاجة لا نريدها ولا نرضاها، لأنها فاحشة وكأنه صمن أرادت معنى التضرع أو الميل أو النسبة فعداء بإلى. ويجوز أنها بمعنى من، كما أوضحناه في آخر حرف الباء.]]

يريد النجوم إِذا هَوى إذا غرب أو انتثر يوم القيامة. أو النجم الذي يرجم به إذا هوى:

إذا انقض. أو النجم من نجوم القرآن، وقد نزل منجما في عشرين سنة، إذا هوى: إذا نزل.

أو النبات إذا هوى: إذا سقط على الأرض. وعن عروة بن الزبير أنّ عتبة بن أبى لهب وكانت تحته بنت رسول الله ﷺ أراد الخروج إلى الشام، فقال: لآتين محمدا فلأوذينه، فأتاه فقال: يا محمد، هو كافر بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى، ثم تفل في وجه رسول الله ﷺ وردّ عليه ابنته وطلقها، فقال رسول الله ﷺ: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك، وكان أبو طالب حاضرا، فوجم [[قوله «فوجم لها» أى اشتد حزنه. أفاده الصحاح. (ع)]] لها وقال: ما كان أغناك يا ابن أخى عن هذه الدعوة! فرجع عتبة إلى أبيه فأخبره، ثم خرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا، فأشرف عليهم راهب من الدير فقال لهم: إن هذه أرض مسبعة، فقال أبو لهب لأصحابه: أغيثونا يا معشر قريش هذه الليلة، فإنى أخاف على ابني دعوة محمد، فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم، وأحدقوا بعتبة، فجاء الأسد يتشمم وجوههم، حتى ضرب عتبة فقتله [[أخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريق ابن إسحاق عن عثمان بن عروة عن أبيه فذكر مثله. إلا أنه قال «فضربه الأسد بذنبه ضربة واحدة فمات مكانه» ورواه البيهقي في الدلائل والطبراني من طريق سعيد عن قتادة مطولا نحوه. لكن قال عنبسة: ورواه الحاكم والبيهقي في الدلائل أيضا. من رواية أبى نوفل بن أبى عقرب عن أبيه. قال «كان لهب بن أبى لهب» فذكره مختصرا. وقال البيهقي: هكذا قال عباس بن الفضل الأزرق. وليس بالقوى. وأهل المغازي يقولونه عتبة أو عتيبة.]] . وقال حسان:

من يرجع العام إلى أهله ... فما أكيل السّبع بالرّاجع [[لا يرفع الرحمن مصروعكم ... ولا يوهن قوة الصارع

وكان فيه لكم عبرة ... السيد المتبوع والتابع

من يرجع العلم إلى أهله ... فما أكيل السبع بالراجع

من عاد فالليث له عائد ... أعظم به من خبر شائع

لحسان بن ثابت. روى عن عروة بن الزبير أن عتبة بن أبى لهب كان تحته بنت رسول الله ﷺ، فذهب إليه وقال: إنه كافر بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى ثم تفل في وجهه وطلق ابنته وخرج إلى الشام فقال ﷺ: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك، فبينما هم يحرسونه ذات ليلة في سفر، إذ جاء أسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتبة فقتله، فقال حسان ذلك، والفعلان مجزومان بلا الدعائية. ويوهن بالتشديد، والمعنى الدعاء على القتيل والدعاء للقاتل. والمصروع: المطروح. والعبرة: الاعتبار أو ما يعتبر به. والتابع عطف على السيد.

من يرجع في هذا العام إلى أهله فلن يوجب رجوع غيره، لأن من أكله السبع لا يرجع فلا يتمن أهله رجوعه، لاستحالته وسكون السبع لغة، ثم قال: من عاد لمثل فعل عتبة فالأسد عائد له، وأعظم به: صيغة تعجب، من خبر: تمييز مقترن بمن، شائع: ذائع منتشر.]]

ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ يعنى محمدا ﷺ: والخطاب لقريش، وهو جواب القسم، والضلال: نقيض الهدى، والغى نقيض الرشد، أى: هو مهتد راشد وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال والغى، وما أتاكم به من القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورأيه، وإنما هو وحى من عند الله يوحى إليه. ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأنبياء، ويجاب بأنّ الله تعالى إذا سوّغ لهم الاجتهاد، كان الاجتهاد وما يستند إليه كله وحيا لا نطقا عن الهوى شَدِيدُ الْقُوى ملك شديد قواه، والإضافة غير حقيقية، لأنها إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها، وهو جبريل عليه السلام، ومن قوّته أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، ورفعها إلى السماء ثم قلبها، وصاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وكان هبوطه على الأنبياء وصعوده في أوحى من رجعة الطرف [[قوله «في أوحى من رجعة الطرف» أى: أسرع من الوحى وهو السرعة، يمد ويقصر، كذا في الصحاح. وفيه أيضا: نفحت الناقة: ضربت برجلها، ونفحه بالسيف: تناوله. (ع)]] ، ورأى إبليس يكلم عيسى عليه السلام على بعض عقاب الأرض المقدّسة، فنفحه بجناحه نفحة فألقاه في أقصى جبل بالهند ذُو مِرَّةٍ ذو حصافة في عقله [[قوله «ذو حصافة في عقله» أى: استحكام» أفاده الصحاح. (ع)]] ورأيه ومتانة في دينه فَاسْتَوى فاستقام على صورة نفسه الحقيقية دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحي، وكان ينزل في صورة دحية، وذلك أنّ رسول الله ﷺ أحب أن يراه في صورته التي جبل عليها، فاستوى له في الأفق الأعلى وهو أفق الشمس فملأ الأفق [[لم أجده هكذا. وفي الصحيحين من رواية مسروق عن عائشة «أنا أول من سأل رسول الله ﷺ، فقال: إنما هو جبريل لم أره على صورته التي رأيته عليها غير هاتين المرتين: رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض» وللترمذي وابن حبان «ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين:

مرة عند سدرة المنتهى. ومرة في أجياد، له ستمائة جناح، وقد سد الأفق» .]] . وقيل: ما رآه أحد من الأنبياء في صورته الحقيقية غير محمد ﷺ مرتين: مرة في الأرض، ومرة في السماء [[لم أجده. هكذا. وذكر المرتين، تقدم في الذي قبله.]] ثُمَّ دَنا من رسول الله ﷺ فَتَدَلَّى فتعلق عليه في الهواء. ومنه: تدلت الثمرة، ودلى رجليه من السرير.

والدوالي: الثمر المعلق. قال:

تدلّى عليها بين سب وخيطة [[تدلى عليها بين سب وخيطة ... تدلى دلو المائج المنشمر

يروى لأبى ذؤيب بدل الشطر الثاني: بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها. والسب- بالكسر-: الحبل، والخمار، والعمامة، والخيطة كذلك الوتد ونحوه: في لغة هذيل. والمائح: مالئ الدلو من أسفل البئر. والمائح- بالتاء-:

المستقى، يصف جانى العسل بأنه تدلى على النحل أو العسل، لأنه يؤنث أيضا، أى: نزل متمسكا بحبل مشدود في وتد، كتدلى دلو المالئ النشيط. والجرداء: فرس قليلة الشعر. والوكف: النطع. وكبا الجواد يكبو: سقط على وجهه. وغراب الدابة: أعلى ظهرها، أى: كأن غرابها ينحدر لسرعة سيرها.]]

ويقال: هو مثل القرلى: إن رأى خيرا تدلى، وإن لم يره تولى قابَ قَوْسَيْنِ مقدار قوسين عربيتين: والقاب والقيب، والقاد والقيد، والقيس: المقدار. وقرأ زيد بن على: قاد. وقرئ:

قيد، وقدر. وقد جاء التقدير بالقوس والرمح، والسوط، والذراع، والباع، والخطوة، والشبر، والفتر، والأصبع. ومنه «لا صلاة إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمحين» [[أخرجه الحاكم من حديث عمرو بن عبسة في حديث طويل ورواه إسحاق والدارقطني من حديث كعب بن مرة نحوه في حديث، ورواه الطبراني من حديث عبد الرحمن بن عوف مختصرا.]] . وفي الحديث «لقاب قوس أحدكم من الجنة وموضع قدّه خير من الدنيا وما فيها [[أخرجه البخاري من طريق حميد عن أنس أتم من هذا.]] » والقدّ: السوط.

ويقال: بينهما خطوات يسيرة. وقال: وقد جعلتني من حزيمة أصبعا [[فأدرك إبقاء العراوة ظلعها ... وقد جعلتني من حزيمة أصبعا

للكلحية، وهو لقب لعبد الله بن هبيرة. وقيل: جرير بن هبيرة. وقيل: هبيرة بن عبد مناف. وقيل: هو للأسود بن يعفر. وقيل: لرؤبة وليس بشيء. والإبقاء: ما تبقيه الفرس من الهمة لتبذله قرب بلوغ المقصد.

والعراوة كجرادة. وقيل: بالكسر اسم فرسه. والظلع- بالفتح-: غمز في المشية من وجع الرجل، أى: أدرك الظلع ما أبقته الفرس فلم تقدر على بذله، والحال أنها جعلتني قريبا من عدوى حزيمة بمهملة مفتوحة فمعجمة مكسورة:

رجل كان قد أغار على إبل الشاعر فتبعه. وقيل: قبيلته وليس بذاك. ويروى: فأدرك إرقال العراوة. والإرقال:

الاسراع في السير، أى: أبطل إسراعها العرج، ولا بد من تأويل قوله: جعلتني أصبعا أى: جعلتني ذا مسافة أصبع. أو جعلت مسافتي مقدار أصبع.]]

فإن قلت: كيف تقدير قوله فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ؟ قلت: تقديره فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين [[قال محمود: «تقديره: فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين إلى آخره» قال أحمد: وقد قال بعضهم:

إنه كناية عن المعاهدة على لزوم الطاعة، لأن الحليفين في عرف العرب إذا تحالفا على الوفاء والصفاء ألصقا وترى قوسيهما» قال أحمد: وفيه ميل لقوله أَوْ أَدْنى.]] ، فحذفت هذه المضافات كما قال أبو على في قوله:

وقد جعلتني من حزيمة أصبعا

أى: ذا مقدار مسافة أصبع أَوْ أَدْنى أى على تقديركم، كقوله تعالى أَوْ يَزِيدُونَ. إِلى عَبْدِهِ

إلى عبد الله، وإن لم يجر لاسمه عزّ وجل ذكر، لأنه لا يلبس، كقوله عَلى ظَهْرِها. ما أَوْحى

تفخيم للوحى الذي أوحى [[قال محمود: «هذا تفخيم للوحى الذي أوحى الله إليه» قال أحمد: التفخيم لما فيه من الإبهام، كأنه أعظم من أن يحيط به بيان، وهو كقوله: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى وقوله فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ.]] إليه: قيل أوحى إليه «إنّ الجنة محرّمة على الأنبياء حتى تدخلها وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك» ما كَذَبَ فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل عليه السلام، أى: ما قال فؤاده لما رآه: لم أعرفك، ولو قال ذلك لكان كاذبا، لأنه عرفه، يعنى: أنه رآه بعينه وعرفه بقلبه، ولم يشك في أنّ ما رآه حق وقرئ: ما كذب، أى صدقه ولم يشك أنه جبريل عليه السلام بصورته أَفَتُمارُونَهُ من المراء وهو الملاحاة والمجادلة واشتقاقه من مرى الناقة، [[قوله «من مرى الناقة» في الصحاح: مريت الناقة، إذا مسحت ضرعها لتدر. (ع)]] كأن كل واحد من المتجادلين يمرى ما عند صاحبه. وقرئ: أفتمرونه: أفتغلبونه في المراء، من ماريته فمريته، ولما فيه من معنى الغلبة عدّى بعلى، كما تقول: غلبته على كذا: وقيل: أفتمرونه: أفتجحدونه. وأنشدوا:

لئن هجوت أخا صدق ومكرمة ... لقد مريت أخا ما كان يمريكا [[يقول لصاحبه: لئن ذممت أخا صدق ومكرمة، يعنى: نفسه. ويقال: مرى الناقة، أى: حلبها. ومنه المماراة. كأن كلا من المتجادلين يمرى ما عند صاحبه. ومنه: فقد مريت أخا صدق، أى: غلبته في الجدال وأنفذت ما عنده، لأن من حلب الناقة يتركها يابسة الضرع، أو جحدت حقه كأنك أخذته منه، أو تسببت في إخراج ما عنده، فيذمك كما ذممته. ما كان يمريك، أى: ما كان يفعل بك كذلك.]] وقالوا: يقال مريته حقه إذا جحدته، وتعديته بعلى لا تصح إلا على مذهب التضمين نَزْلَةً أُخْرى مرة أخرى من النزول، نصبت النزلة نصب الظرف الذي هو مرة، لأنّ الفعلة اسم للمرّة من الفعل، فكانت في حكمها، أى: نزل عليه جبريل عليه السلام نزلة أخرى في صورة نفسه، فرآه عليها، وذلك ليلة المعراج. قيل في سدرة المنتهى: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش: ثمرها كقلال هجر، وورقها كآذان الفيول، تنبع من أصلها الأنهار التي ذكرها الله في كتابه، يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها.

والمنتهى: بمعنى موضع الانتهاء، أو الانتهاء، كأنها في منتهى الجنة وآخرها. وقيل: لم يجاوزها أحد، وإليها ينتهى علم الملائكة وغيرهم، ولا يعلم أحد ما وراءها. وقيل: تنتهي إليها أرواح الشهداء جَنَّةُ الْمَأْوى الجنة التي يصير إليها المتقون: عن الحسن. وقيل: تأوى إليها أرواح الشهداء.

وقرأ على وابن الزبير وجماعة: جنة المأوى، أى ستره بظلاله ودخل فيه. وعن عائشة: أنها أنكرته وقالت: من قرأ به فأجنه الله ما يَغْشى تعظيم وتكثير لما يغشاها، فقد علم بهذه العبارة أن ما يغشاها من الخلائق الدالة على عظمة الله وجلاله: أشياء لا يكتنهها النعت ولا يحيط بها الوصف. وقد قيل: يغشاها الجم الغفير من الملائكة يعبدون الله عندها. وعن رسول الله ﷺ: «رأيت على كل ورقة من ورقها ملكا قائما يسبح الله» [[أخرجه الطبري من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال قيل له: يا رسول الله، أى شيء رأيت يغشى تلك الشجرة؟ فذكره وأتم منه» وعبد الرحمن ضعيف وهذا معضل.]] . وعنه عليه السلام: يغشاها رفرف من طير خضر [[لم أجده.]] . وعن ابن مسعود وغيره: يغشاها فراش من ذهب [[أما حديث ابن مسعود فرواه إسحاق بن راهويه من طريق مرة عنه بهذا وأتم منه وأما غيره فرواه [بياض بالأصل] .]] ما زاغَ بصر رسول الله ﷺ وَما طَغى أى أثبت ما رآه إثباتا مستيقنا صحيحا، من غير أن يزيغ بصره عنه أو يتجاوزه، أو ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها ومكن منها، وما طغى: وما جاوز ما أمر برؤيته لَقَدْ رَأى والله لقد رأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الآيات التي هي كبراها وعظماها [[قال محمود: «معناه قد رأى من آيات ربه الآيات التي ... الخ» قال أحمد: ويحتمل أن تكون الكبرى صفة آيات ربه، لا مفعولا به، ويكون المرئي محذوفا لتفخيم الأمر وتعظيمه، كأنه قال: لقد رأى من آيات ربه الكبرى أمورا عظاما لا يحيط بها الوصف، والحذف في مثل هذا أبلغ وأهول، وهذا- والله أعلم- أولى من الأول، لأن فيه تفخيما لآيات الله الكبرى، وأن فيها ما رآه وفيها ما لم يره، وهو على الوجه الأول يكون مقتضاه أنه رأى جميع الآيات الكبرى على الشمول والعموم، وفيه بعد، فان آيات الله تعالى لا يحيط أحد علما بجملتها.

فان قال: عام أريد به خاص، فقد رجع إلى الوجه الذي ذكرناه والله أعلم.]] ، يعنى: حين رقى ربه إلى السماء فأرى عجائب الملكوت.

53:19–23Страница 526

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

Не видели ли вы аль-Лат и аль-Уззу,

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

и еще третью - Манат?

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Неужели у вас - потомки мужского пола, а у Него - женского?

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

Это было бы несправедливым распределением.

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

Они - всего лишь имена, которыми нарекли их вы и ваши отцы, относительно которых Аллах не ниспослал никакого доказательства. Они следуют лишь предположениям и тому, чего желают души, хотя верное руководство от их Господа уже явилось к ним.

اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ أصنام كانت لهم، وهي مؤنثات، فاللات كانت لثقيف بالطائف.

وقيل: كانت بنخلة تعبدها قريش، وهي فعلة من لوى، لأنهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة. أو يلتوون عليها [[قال محمود: «اشتقاق اللات من لوى على كذا إذا قام عليه لأنهم كانوا ... الخ» قال أحمد: الأخرى تأنيث آخر، ولا شك أنه في الأصل مشتق من التأخير الوجودي، إلا أن العرب عدلت به عن الاستعمال في التأخير الوجودي إلى الاستعمال حيث يتقدم ذكر مغاير لا غير، حتى سلبته دلالته على المعنى الأصلى، بخلاف آخر وآخرة، على وزن فاعل وفاعلة، فان إشعارهما بالتأخير الوجودي ثابت لم يغير. ومن ثم عدلوا عن أن يقولوا: ربيع الآخر، على وزن الأفعل، وجمادى الأخرى: إلى ربيع الآخر، على وزن فاعل، وجمادى الآخرة على وزن فاعلة، لأنهم أرادوا أن يفهموا التأخير الوجودي، لأن الأفعل والفعلى من هذا الاشتقاق مسلوب الدلالة على غرضهم، فعدلوا عنها إلى الآخر والآخرة، والتزموا ذلك فيهما. وهذا البحث مما كان الشيخ أبو عمرو بن الحاجب رحمه الله تعالى قد حرره آخر مدته، وهو الحق إن شاء الله تعالى، وحينئذ يكون المراد الاشعار بتقدم مغاير في الذكر، مع ما نعتقده في الوفاء بفاصلة رأس الآية، والله أعلم.]] : أى يطوفون. وقرئ: اللات، بالتشديد. وزعموا أنه سمى برجل كان يلت عنده السمن بالزيت ويطعمه الحاج. وعن مجاهد: كان رجل يلت السويق بالطائف، وكانوا يعكفون على قبره، فجعلوه وثنا، والعزى كانت لغطفان وهي سمرة، وأصلها تأنيث الأعز، وبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول:

يا عزّ كفرانك لا سبحانك ... إنى رأيت الله قد أهانك [[لخالد بن الوليد رضى الله عنه. وعز: مرخم عزى. وترخيمه شاذ، لأنه ليس رباعيا ولا مؤنثا بالهاء، وهي شجرة كانت نعبدها الجاهلية، فضربها بسيقه فخرجت منها جنية صارخة، فقال لها ذلك البهت. وقيل: ضربها بالفأس حتى قطعها وقتل الجنية. وكفرانك: نصب بمحذوف وجوبا، كسبحان، أى: أكفر كفرانا بك، لا أنزه تنزيها لك، فهما مصدران مغنيان عن اللفظ بفعليهما. والاهانة: الا ذلال.]] ورجع فأخبر رسول الله ﷺ فقال عليه السلام تلك العزى ولن تعبد أبدا [[أخرجه ابن مردويه من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن السائب الكلبي عن أبى صالح وعن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى العزى ليهدمها. وكانت بنخلة عليها سادن فجاءها خالد فهدمها فذكر نحوه إلى آخره ورواه الواقدي في المغازي والأزرقى في التاريخ من طريقه عن عبد الله بن يزيد الهذلي عن سعيد بن عمرو الهذلي قال «قدم رسول الله ﷺ مكة فذكر القصة وفيها: فبعث خالد ابن الوليد إلى العزى يهدمها فذكر القصة. وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات في السرايا وأصل هذه القصة رواها النسائي وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم في الدلائل من حديث أبى الطفيل قال «لما فتح رسول الله ﷺ مكة- بعث خالد بن الوليد إلى نخلة- وكانت بها العزى فأتاها خالد، وكانت على ثلاث شجرات فقطع الشجرات» .]] . ومناة: صخرة كانت لهذيل وخزاعة. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: لثقيف. وقرئ:

ومناءة، وكأنها سميت مناة لأنّ دماء النسائك كانت تمنى عندها، أى: تراق، ومناءة مفعلة من النوء، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركا بها. والأخرى ذمّ، وهي المتأخرة الوضيعة المقدار، كقوله تعالى قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ أى وضعاؤهم لرؤسائهم وأشرافهم.

ويجوز أن تكون الأوّلية والتقدّم عندهم للات والعزى. كانوا يقولون إنّ الملائكة وهذه الأصنام بنات الله، وكانوا يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاؤهم عند الله تعالى مع وأدهم البنات، فقيل لهم أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ويجوز أن يراد: أنّ اللات والعزى ومناة إناث، وقد جعلتموهنّ لله شركاء، ومن شأنكم أن تحتقروا الإناث وتستنكفوا من أن يولدن لكم وينسبن إليكم، فكيف تجعلون هؤلاء الإناث أندادا لله وتسمونهنّ آلهة قِسْمَةٌ ضِيزى جائرة، من ضازه يضيزه إذا ضامه، والأصل: ضوزى [[قوله «والأصل قوله ضوزى» لعل صوابه «ضيزى» بكسر الضاد. ويؤيده ما قبله وما بعده اه ملخصا من هامش. (ع)]] . ففعل بها ما فعل ببيض، لتسلم الياء. وقرئ: ضئزى، من ضأزه بالهمز. وضيز: بفتح الضاد هِيَ ضمير الأصنام، أى ما هي إِلَّا أَسْماءٌ ليس تحتها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الإلهية لما هو أبعد شيء منها وأشدّه منافاة لها. ونحوه قوله تعالى ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أو ضمير الأسماء وهي قولهم، اللات والعزى ومناة، وهم يقصدون بهذه الأسماء الآلهة، يعنى: ما هذه الأسماء إلا أسماء سميتموها بهواكم وشهوتكم، ليس لكم من الله على صحة تسميتها برهان تتعلقون به. ومعنى سَمَّيْتُمُوها سميتم بها، يقال: سميته زيدا، وسميته بزيد إِنْ يَتَّبِعُونَ وقرئ بالتاء إِلَّا الظَّنَّ إلا توهم أنّ ما هم عليه حق، وأنّ آلهتهم شفعاؤهم، وما تشتهيه أنفسهم، ويتركون ما جاءهم من الهدى والدليل على أنّ دينهم باطل.

53:24–25Страница 526

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Или же для человека уготовано то, чего он желает?

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Аллаху принадлежит Последняя жизнь и жизнь первая.

أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى هي أم المنقطعة ومعنى الهمزة فيها لإنكار، أى: ليس للإنسان ما تمنى، والمراد طمعهم في شفاعة الآلهة، وهو تمنّ على الله في غاية البعد، وقيل: هو قولهم:

وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى وقيل: هو قول الوليد بن المغيرة «لأوتين مالا وولدا» وقيل هو تمنى بعضهم أن يكون هو النبي ﷺ فلله الآخرة والأولى أى هو مالكهما.

فهو يعطى منهما من يشاء ويمنع من يشاء، وليس لأحد أن يتحكم عليه في شيء منهما.

53:26Страница 526

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

Сколько же на небесах ангелов, заступничество которых не принесет никакой пользы, пока Аллах не позволит заступиться за тех, за кого Он пожелает и кем Он доволен!

يعنى: أنّ أمر الشفاعة ضيق وذلك أنّ الملائكة مع قربتهم وزلفاهم وكثرتهم واغتصاص السماوات بجموعهم لو شفعوا بأجمعهم لأحد لم تغن شفاعتهم عنه شيئا قط ولم تنفع، إلا إذا شفعوا من بعد أن بأذن الله لهم في الشفاعة لمن يشاء الشفاعة له ويرضاه ويراه أهلا لأن يشفع له، فكيف تشفع الأصنام إليه بعبدتهم [[قوله «بعبدتهم» لعله لعبدتهم، كعبارة النسفي. (ع)]] .

53:27–30Страница 527

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧

Воистину, те, которые не веруют в Последнюю жизнь, называют ангелов женщинами.

وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨

У них нет об этом никакого знания. Они следуют лишь предположениям, хотя предположения не могут заменить истину.

فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩

Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.

ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠

Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.

لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ أى كل واحد متهم تَسْمِيَةَ الْأُنْثى لأنهم إذا قالوا: الملائكة بنات الله، فقد سموا كل واحد منهم بنتا وهي تسمية الأنثى بِهِ مِنْ عِلْمٍ أى بذلك وبما يقولون [[قوله «ربما يقولون» لعله أو بما يقولون. (ع)]] .

وفي قراءة أبىّ: بها، أى: بالملائكة. أو التسمية لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً يعنى إنما يدرك الحق الذي هو حقيقة الشيء وما هو عليه بالعلم والتيقن لا بالظنّ والتوهم فَأَعْرِضْ عن دعوة من رأيته معرضا عن ذكر الله عن الآخرة ولم يرد إلا الدنيا، ولا تتهالك على إسلامه، ثم قال إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ أى إنما يعلم الله من يجيب ممن لا يجيب، وأنت لا تعلم، فخفض على نفسك ولا تتعنها، فإنك لا تهدى من أحببت، وما عليك إلا البلاغ. وقوله تعالى ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ اعتراض أو فأعرض عنه ولا تقابله، إنّ ربك هو أعلم بالضال والمهتدى، وهو مجازيهما بما يستحقان من الجزاء.

53:31–32Страница 527

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, дабы Он воздал злодеям за то, что они совершили, и воздал творившим добро Наилучшим (Раем).

ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢

Они избегают великих грехов и мерзостей, кроме мелких и немногочисленных проступков. Воистину, твой Господь обладает необъятным прощением. Ему было лучше знать о вас, когда Он сотворил вас из земли и когда вы были зародышами в утробах ваших матерей. Не восхваляйте самих себя, ибо Ему лучше знать тех, кто богобоязнен.

قرئ: ليجزي. ويجزى، بالياء والنون فيهما. ومعناه: أنّ الله عز وجل إنما خلق العالم وسوّى هذه الملكوت لهذا الغرض: وهو أن يجازى المحسن من المكلفين والمسيء منهم.

ويجوز أن يتعلق بقوله هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى لأنّ نتيجة العلم بالضال والمهتدى جزاؤهما بِما عَمِلُوا بعقاب ما عملوا من السوء. وبِالْحُسْنَى بالمثوبة الحسنى وهي الجنة. أو بسبب ما عملوا من السوء وبسبب الأعمال الحسنى كَبائِرَ الْإِثْمِ أى الكبائر من الإثم، لأن الإثم جنس يشتمل على كبائر وصغائر، والكبائر: الذنوب التي لا يسقط عقابها إلا بالتوبة. وقيل: التي يكبر عقابها بالإضافة إلى ثواب صاحبها وَالْفَواحِشَ ما فحش من الكبائر، كأنه قال: والفواحش منها خاصة: وقرئ: كبير الإثم، أى: النوع الكبير منه وقيل: هو الشرك بالله. واللمم: ما قل وصغر. ومنه: اللمم المس من الجنون، واللوثة منه.

وألم بالمكان إذا قل فيه لبثه. وألم بالطعام: قل منه أكله: ومنه:

لقاء أخلّاء الصّفاء لمام [[لقاء أخلاء الصفاء لمام ... وكل وصال الغانيات ذمام

أى: لقاء الأحباب الذين صفت مودتهم لمام، أى: قليل فهو مفاعلة من الإلمام وهو الزيادة بلا تلبث ولا تمكث وكل وصال النساء المستغنيات بجمالهن عن التحلي بالحلى أو المخدرات المقيمات في بيوتهن، من غنى بالمكان كرضى:

أقام به ذمام أى شيء قليل من حقوق الحرمة والذمة، وإطلاقه على ذلك مجاز، وحقيقته: الحرمة والذمة والمعاهدة والعهد الذي يتعاهد به المتعاهدان وما يذم الشخص على إضاعته من العهد، فهو إما مفاعلة من الذمة، وإما اسم آلة: كالحزام والوثاق، وقد يستعمل صفة لبئر قليلة الماء، ويستعمل جمع ذمة. والمعنى أن رؤية الأحباب قليلة إما حقيقة في العادة، وإما ادعاء واستقلالا لها. ورؤية غيرهم كثيرة. وفيه معنى التحزن. ويجوز أن يقرأ: الدمام بالمهملة، وهو ما يطلى به الوجه ليحسن، والمعنى: أن وصالهن مجرد تمويه لا حقيقة له، والمعنى على التشبيه.]] والمراد الصغائر من الذنوب، ولا يخلو قوله تعالى إِلَّا اللَّمَمَ من أن يكون استثناء منقطعا أو صفة، كقوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ كأنه قيل: كبائر الإثم غير اللمم، وآلهة غير الله: وعن أبى سعيد الخدري: اللمم هي النظرة، والغمزة، والقبلة: وعن السدّى:

الخطرة من الذنب: وعن الكلبي: كل ذنب لم يذكر الله عليه حدّا ولا عذابا: وعن عطاء:

عادة النفس الحين بعد الحين إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ حيث يكفر الصغائر باجتناب الكبائر، [[قوله «يكفر الصغائر باجتناب الكبائر» هذا عند المعتزلة، وعند أهل السنة بذلك. أو بمجرد الفضل، وكذا ما بعده. (ع)]] والكبائر بالتوبة فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ فلا تنسبوها إلى زكاء العمل وزيادة الخير وعمل الطاعات: أو إلى الزكاء والطهارة من المعاصي، ولا تثنوا عليها واهضموها، فقد علم الله الزكي منكم والتقى أوّلا وآخرا قبل أن يخرجكم من صلب آدم، وقبل أن تخرجوا من بطون أمهاتكم. وقيل: كان ناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا، فنزلت: وهذا إذا كان على سبيل الإعجاب أو الرياء: فأما من اعتقد أن ما عمله من العمل الصالح من الله وبتوفيقه وتأييده ولم يقصد به التمدح: لم يكن من المزكين أنفسهم، لأن المسرة بالطاعة طاعة، وذكرها شكر.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English