Ibn Abi Zamanin · Tafsir · in Arabic
ق
Qaf
The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs
تَفْسِير سُورَة ق وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير الْآيَات من ١ وَحَتَّى ١١ من سُورَة ق.
قَوْله ﴿ق﴾ تَفْسِير بَعضهم: هُوَ جبل مُحِيط بالدنيا.
قَالَ محمدٌ: وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هُوَ جبل أَخْضَر من زمرد، خضرَة السَّمَاء مِنْهُ. وَذكر قطرب أَن قِرَاءَة الْحسن ﴿ق﴾ بِالْجَزْمِ.
قَالَ يحيى: وبَعْضُهم يجر قَاف وَالْقُرْآن الْمجِيد؛ يَجعله على الْقسم، وَمعنى (الْمجِيد): الْكَرِيم على اللَّه، وَمن جزم جعل الْقسم من (وَالْقُرْآن الْمجِيد).
قَالَ الْحسن: وَقع الْقسم على تعجْب الْمُشْركين مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد.
50:2Page 518
بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢
But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.
قَوْله: ﴿بل عجبوا﴾ أَي: لقد عجبوا؛ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿أَن جَاءَهُم مُنْذر مِنْهُم﴾ يَعْنِي: النَّبي ﷺ مِنْهُم فِي النّسَب ينذر من عَذَاب اللَّه ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أَي: عجب
50:3Page 518
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣
When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."
﴿أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا﴾ على الِاسْتِفْهَام ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ يُنكرُونَ الْبَعْث؛ أَي: إِنَّه لَيْسَ بكائن،
50:4Page 518
قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤
We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.
قَالَ اللَّه: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تنقص الأَرْض مِنْهُم﴾ مَا تَأْكُل الأَرْض مِنْهُم إِذا مَاتُوا، تَأْكُل كل شيءٍ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَب ﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ تَفْسِير بَعضهم: يَقُول: هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
50:5Page 518
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥
But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.
﴿فهم فِي أَمر مريج﴾ مُلْتبسٍ؛ يَعْنِي: فِي شّكٍ من الْبَعْث.
50:6Page 518
أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦
Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?
﴿كَيفَ بنيناها وزيناها﴾ يَعْنِي: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا من فروج﴾ من شقوق.
50:7Page 518
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧
And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,
﴿وألقينا فِيهَا رواسي﴾ الرواسِي: الْجبَال أَثْبَتَ بهَا الأرضَ ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بهيج﴾ حسن، وكل مَا ينْبت فِي الأَرْض فالواحد مِنْهُ زوج
50:8Page 518
تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨
Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].
﴿تبصرة﴾ أَي: يتفكر فِيهِ الْمُؤمن، فَيعلم أَن الَّذِي خلق هَذَا قادرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى، وَأَنْ مَا وعد اللَّه من الْآخِرَة حق.
قَالَ مُحَمَّد: (تبصرة) منصوبٌ بِمَعْنى: فصَّلنا ذَلِك للتبصرة، وليدل على الْقُدْرَة.
﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عبد منيب﴾ مقبل إِلَى اللَّه بإخلاص لَهُ
50:9Page 518
وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩
And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest
﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ وَهُوَ كل مَا يحصد؛ فِي تَفْسِير الْحسن.
قَالَ محمدٌ: (حب الحصيد) الْمَعْنى: الْحبّ الحصيد، فأضاف الْحبّ إِلَى الحصيد؛ كَمَا يُقَال: صَلَاة الأولى؛ يُرَاد الصَّلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع؛ يُرَاد المسجدُ الْجَامِع.
50:10Page 518
وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠
And lofty palm trees having fruit arranged in layers -
قَوْله: ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ يَعْنِي: طوَالًا.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: بسق الشَّيْء بُسُوقًا إِذا طَال.
﴿لَهَا طلع نضيد﴾ أَي: منضودٌ بعْضُه فَوق بعض
50:11Page 518
رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١
As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].
﴿رزقا للعباد﴾ أَي: أنبتناه رزقا للعباد ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿بَلْدَة مَيتا﴾ يابسة لَيْسَ فِيهَا نَبَات فأنبتت ﴿كَذَلِك الْخُرُوج﴾ الْبَعْثَ. يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا مَنِيًّا كمني الرِّجَال ينْبت بِهِ جسمانهم ولحمانهم، كَمَا ينْبت الأَرْض الثرى.
تَفْسِير الْآيَات من ١٢ وَحَتَّى ١٥ من سُورَة ق.
50:12Page 518
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢
The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd
﴿كذبت قبلهم﴾ قبل يَوْمك يَا محمدُ ﴿قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرس﴾ الرس: بِئْر كَانَ (ل ٣٣٥) عَلَيْهَا قوم فنسبوا إِلَيْهَا.
50:13Page 518
وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣
And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot
﴿وإخوان لوط﴾ إخْوَان فِي النّسَب لَا فِي الدّين ﴿وَأَصْحَاب الأيكة﴾ الغيضة وَقد فسرنا أَمرهم فِي سُورَة الشُّعَرَاء
50:14Page 518
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤
And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.
﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحق وَعِيد﴾ يَقُول: جَاءَتْهُم الرُّسُل يَدعُونَهُمْ إِلَى الْإِيمَان، ويحذرونهم الْعَذَاب، فكذبوهم فَجَاءَهُمْ الْعَذَاب، يحذر بِهَذَا مُشْركي الْعَرَب
50:15Page 518
أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥
Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.
﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي: خلق آدمَ، أَي: لم يعي بِهِ ﴿بَلْ هم فِي لبس﴾ فِي شكٍّ ﴿مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَعْنِي: الْبَعْث.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: لم يعي بالخلق الأول، وَكَذَلِكَ لَا يعيى بالخلق الثَّانِي وَهُوَ الْبَعْث، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن، وَيُقَال: عَيِيَ بأَمْره يَعْيَى عَيَاءً، وأعيا فِي الْمَشْي إعياء.
تَفْسِير الْآيَات من ١٦ وَحَتَّى ٢٢ من سُورَة ق.
50:16Page 519
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦
And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا توسوس بِهِ نَفسه﴾ مَا تحدث بِهِ نَفسه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد﴾ وَهُوَ نِيَاط الْقلب.
قَالَ محمدٌ: الوريد عرقٌ فِي بَاطِن الْعُنُق، وَالْحَبل هُوَ الوريد؛ فأضيف إِلَى نَفسه لاخْتِلَاف لَفْظِي اسْمه.
50:17Page 519
إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧
When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.
قَوْله: ﴿إِذْ يتلَقَّى المتلقيان﴾ يَعْنِي: الْملكَيْنِ الكاتبيْن. قَالَ محمدٌ: يَعْنِي: يَلْتَقِيَانِ مَا يعمله ويَكْتُبَانه.
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قعيد﴾ أَي: رصيده يرصده
50:18Page 519
مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨
He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾ أَي: حَافظ حَاضر يكتبان كل مَا يلفظ بِهِ.
قَالَ محمدٌ: ﴿قعيد﴾ أَرَادَ قعيدًا من كل جَانب، فَاكْتفى بِذكر وَاحِد إِذْ كَانَ دَلِيلا على الآخر، وقعيد بِمَعْنى قَاعد، كَمَا يُقَال: قدير وقادر.
50:19Page 519
وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩
And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.
﴿وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ﴾ بِالْبَعْثِ؛ أَي: يَمُوت ليَبْعَث. قَوْله: ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ تهرب، قَالَ الْحسن: هُوَ الْكَافِر لم يكن شَيْء أبْغض إِلَيْهِ من الْمَوْت
50:20Page 519
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠
And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.
﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعيد﴾ يَعْنِي: الْمَوْعُود
50:21Page 519
وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١
And every soul will come, with it a driver and a witness.1
﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وشهيد﴾ سائق يَسُوقهَا إِلَى الْجنَّة أَو النَّار، وَشَاهد يشْهد عَلَيْهَا بعملها، وَتَفْسِير بَعضهم: هُوَ ملكه الَّذِي كتب عمله فِي الدُّنْيَا هُوَ شَاهد عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ.
50:22Page 519
لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢
[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."
﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فكشفنا عَنْك غطاءك﴾ غطاء الْكفْر ﴿فبصرك الْيَوْم﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة ﴿حَدِيد﴾ أَي: بصيرٌ.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿حَدِيد﴾ فِي معنى: حاد، كَمَا يُقَال: حفيظٌ وحافظ: وَيُقَال: حدَّ بَصَره.
تَفْسِير الْآيَات من ٢٣ وَحَتَّى ٣٠ من سُورَة ق.
50:23Page 519
وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣
And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."
﴿وَقَالَ قرينه﴾ هُوَ الْملك الَّذِي كَانَ يكْتب عمله ﴿هَذَا مَا لدي﴾ أَي: عِنْدِي ﴿عتيد﴾ أَي: حَاضر؛ يَعْنِي: مَا كتب عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّد: (عتيد) يجوز الرّفْع فِيهِ بِمَعْنى هُوَ عتيد.
50:24Page 519
أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤
[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,
قَالَ اللَّه: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كل كفار عنيد﴾ أَي: معاند للحق مجتنبه
﴿مناع للخير﴾ لِلزَّكَاةِ (مُعْتَد) هُوَ من قِبَل العُدوان ﴿مُرِيبٍ﴾ أَيْ: فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم﴾ قيل: يحْتَمل - وَالله أعلم - أَن يكون عَنَى السَّائِق والشهيد؛ لقَوْله: ﴿مَعهَا سائق وشهيد﴾ فيكونا هما المأمورين، وَيحْتَمل أَن يكون وَاحِدًا، وَهِي لُغَة بني تَمِيم تَقول: اذْهبا يَا رجل، واذهبا يَا قوم، وَقَالَ الشَّاعِر: (فَإِنْ تَزْجُراني يَا ابْنَ مَرْوَان أَزْدَجِرْ ... وإنْ تَدَعَانِي أَحْمِ عِرْضًا ممنعا)
وَجَاء ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا﴾ قَالَ: يُرِيد مُوسَى وَحده. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَقَوله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم﴾ هُوَ من هَذَا.
50:26Page 519
ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦
Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."
No commentary for this ayah
50:27Page 519
۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧
His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."
﴿قَالَ قرينه﴾ يَعْنِي: شَيْطَانه ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ أَي: مَا أضللته بسُلْطان كَانَ لي عَلَيْهِ ﴿وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾ {من الْهدى
50:28Page 519
قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨
[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].
٢ - ! (قَالَ لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ) ﴿عِنْدِي﴾ (وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ) {فِي الدُّنْيَا
50:29Page 519
مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩
The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."
٢ - ! (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} أَي: قد قضيت مَا أَنا قَاض
50:30Page 519
يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠
On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"
﴿يَوْمَ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: وعدها ليملأها، فَقَالَ: أوفيتُكِ؟ فَقَالَت: أَو هَل من مَسْلَك؟ أَي: قد امْتَلَأت.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿يَوْم﴾ نصب على معنى [وَاذْكُرْ] يَوْم يَقُول، وَقد يكون على معنى: مَا يُبَدَّل القَوْل لدي فِي ذَلِك الْيَوْم. وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
تَفْسِير الْآيَات من ٣١ وَحَتَّى ٣٥ من سُورَة ق.
50:31Page 519
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١
And Paradise will be brought near to the righteous, not far,
﴿وأزلفت الْجنَّة﴾ أَي: أدنيت ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾.
50:32Page 519
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢
[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].
﴿هَذَا مَا توعدون﴾ يَعْنِي: الْجنَّة ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ (ل ٣٣٦) الأواب: الرَّاجِع عَن ذَنبه
50:33Page 519
مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣
Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].
﴿وَجَاء بقلب منيب﴾ أَي: لَقِي الله.
50:34Page 519
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤
Enter it in peace. This is the Day of Eternity."
﴿ادخلوها بِسَلام﴾ تَفْسِير السُّدي: تَقوله لَهُم الْمَلَائِكَة ﴿ذَلِك يَوْم الخلود﴾.
يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتٌ ".
50:35Page 519
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥
They will have whatever they wish therein, and with Us is more.
﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ﴾ إِذا اشتهوا الشَّيْء جَاءَهُم من غير أَن يدعوا بِهِ ﴿وَلَدَيْنَا مزِيد﴾.
يَحْيَى: عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن عبد الله ابْن عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " سَارِعُوا إِلَى الْجَمْعِ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْرُزُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ، فَيَكُونُونَ مِنْهُ فِي الْقُرْبِ كَمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى الْجَمْعِ فِي الدُّنْيَا، فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ".
قَالَ يحيى: وسمعتُ غير المَسْعُودِيّ يزِيد فِيهِ: وَهُوَ قَوْله: ﴿ولدينا مزِيد﴾.
يحيى: عَن خَالِد، عَن عَمْرو بْن عُبيد، عَن بكر بْن عبد الله الْمُزنِيّ، قَالَ: " إِن أهل الْجنَّة ليَروْن رَبهم فِي مِقْدَار كل عيد هُوَ لكم - كَأَنَّهُ يَقُول: فِي كل سَبْعَة أَيَّام - مرّة، فَيَأْتُونَ ربَّ الْعِزَّة فِي حُلَلٍ خُضر (وُجُوههم مشرقة) وأساور من ذهب مُكَلَّلةٍ بالدُّر والزُّمُرُّد وَعَلَيْهِم أكاليل (الدّرّ) ويركبون نجائبهم ويستأذنون على رَبهم فَيدْخلُونَ عَلَيْهِ؛ فيأمر لَهُم رَبنَا بالكرامة ".
قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ لَا يُرَى طَرْفَاهُ، وَفِيهِ نَهْرٌ جَارٍ حَافَّتَاهُ الْمِسْكُ عَلَيْهِ جَوَارٍ يَقْرَأْنَ الْقُرْآنَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ؛ فَإِذَا انْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مَا شَاءَ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يَمُرُّونَ عَلَى قَنَاطِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مَا اهْتَدَوْا إِلَيْهَا؛ لِمَا يُحْدِثُ اللَّهُ لَهُمْ فِي كل يَوْم جُمُعَة ".
تَفْسِير الْآيَات من ٣٦ وَحَتَّى ٣٨ من سُورَة ق.
50:36Page 520
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?
وَقَوله: ﴿وَكم أهلكنا قبلهم﴾ يَعْنِي: قبل مُشْركي الْعَرَب (مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا} يَعْنِي: قُوَّة ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلاَدِ﴾ أَي: جوّلوا؛ فِي قِرَاءَة من قَرَأَهَا بالتثقيل، يَقُول: جوَّلوا فِي الْبِلَاد حِين جَاءَهُم الْعَذَاب، وَمن قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ يَقُول: فجالوا فِي الْبِلَاد ﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ هَل من ملْجأ يلجئون إِلَيْهِ من عَذَاب اللَّه، فَلم يَجدوا ملْجأ حَتَّى هَلَكُوا.
قَالَ محمدٌ: (نقبوا فِي الْبِلَاد) أَي: طافوا وفتَّشوا، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى، وَمثله قَول امْرِئ الْقَيْس:
(وَقَدْ نَقَّبْتُ فِي الآفاقِ حَتَّى ... رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالإِيَابِ)
50:37Page 520
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].
قَوْله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ وَهُوَ الْمُؤمن ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: أَو ألْقى السّمع، وَالْقلب شَهِيد.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: اسْتمع كتاب اللَّه وَهُوَ شاهدُ الْقلب والفهم، لَيْسَ بغافلٍ وَلَا ساهٍ، وَهَذَا مَا أَرَادَ مُجَاهِد.
50:38Page 520
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨
And We did certainly create the heavens and earth and what is between them in six days, and there touched Us no weariness.
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ وَالْيَوْم مِنْهَا ألف سنة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ من إعياء؛ وَذَلِكَ أَن الْيَهُود - أعداءُ اللَّه - قَالَت: لما فرغ اللَّه من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض أعيى فاستلقى وَوضع إِحْدَى رجليْه على الْأُخْرَى استراح. فَأنْزل اللَّه: ﴿وَلَقَد خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة، لَيْسَ كَمَا قَالَت الْيَهُود.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْأَجْوَدُ فِي الْقِرَاءَةِ (لغوب) بِضَم اللَّام يُقَال مِنْهُ: لَغَبَ - بِفَتْح الْغَيْن - لَغَبًا ولُغُوبًا، وَفِيه لُغَة أُخْرَى: لَغِبَ - بِكَسْر الْغَيْن - واللغوب: الإعياء.
تَفْسِير الْآيَات من ٣٩ وَحَتَّى ٤٠ من سُورَة ق.
50:39Page 520
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩
So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,
﴿فاصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ مَا يَقُول لَك قَوْمك: أَنَّك سَاحِرٌ، وَإِنَّكَ شَاعِرٌ، وَإِنَّكَ كَاهِنٌ، وَأَنَّك مَجْنُون، وَأَنَّك كَاذِب ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقبل الْغُرُوب﴾ تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي: صَلَاة الصُّبْح وَالظّهْر وَالْعصر
50:40Page 520
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠
And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].
﴿وَمن اللَّيْل فسبحه﴾ يَعْنِي: صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَصَلاةَ الْعِشَاءِ (ل ٢٣٧) ﴿وأدبار السُّجُود﴾.
يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ ﴿أدبار السُّجُود﴾ فَقَالَ: هُمَا (الرَّكْعَتَيْنِ) بَعْدَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ، وَسُئِلَ عَنْ (إِدْبَارَ النُّجُومِ) فَقَالَ: هُمَا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ".
قَالَ محمدٌ: وَمن قَرَأَ ﴿وإدبار﴾ بكسْر الْألف فعلى الْمصدر، يَقُول: أدبر إدباراً.
تَفْسِير الْآيَات من ٤١ وَحَتَّى ٤٥ من سُورَة ق.
50:41Page 520
وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١
And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -
قَوْله: ﴿واستمع﴾ أَي: إِنَّك ستستمع ﴿يَوْمَ يُنَادِ المناد من مَكَان قريب﴾ والمنادي: صَاحب الصُّور، يُنَادي من الصَّخْرَة من بَيت الْمُقَدّس؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة. قَالَ: وَهِي أقرب الأَرْض إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِيلًا.
50:42Page 520
يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢
The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].
No commentary for this ayah
50:43Page 520
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣
Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination
No commentary for this ayah
50:44Page 520
يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤
On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.
﴿تشقق الأَرْض عَنْهُم سِرَاعًا﴾ إِلَى الْمُنَادِي - صَاحِبِ الصُّورِ - إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ عز وَجل: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ هَين
50:45Page 520
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥
We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.
﴿نَحن أعلم بِمَا يَقُولُونَ﴾ أَنَّك شاعرٌ، وَأَنَّك ساحرٌ، وَأَنَّك كاهِنٌ، وَأَنَّك كاذبٌ، وأنّك مجْنُونٌ؛ أَي: فسيجزيهم بذلك النَّار ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ بربٍّ تجبرهم على الْإِيمَان.
قَالَ محمدٌ: وَقد قيل: لَيْسَ هُوَ من: أجبرت الرَّجُل على الْأَمر إِذا قهرته عَلَيْهِ، لَا يُقَال من ذَلِك فعَّال؛ والجبار: الْملك، سمي بذلك؛ لتجبره، فَالْمَعْنى على هَذَا: لست عَلَيْهِم بِمَلِكٍ مسلَّطٍ، إِنَّمَا يُؤْمِنُ مَنْ يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُؤمن، وَهَذِه مَنْسُوخَة نسختها الْقِتَال.
﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِي﴾ وَهُوَ الْمُؤمن يقبل التَّذْكِرَة، أَي: إِنَّمَا يقبل نَذَارتك بِالْقُرْآنِ من يخَاف وعيدي؛ أَي: وعيدي بالنَّار.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences