Ibn Abi Zamanin · Tafsir · in Arabic
الواقعة
Al-Waqi'ah
The Inevitable · Meccan · 96 ayahs
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَوْله: ﴿إِذا وَقعت الْوَاقِعَة﴾ الْقِيَامَة
﴿لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة﴾ أَي: هِيَ كَاذِبَة.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: لَيْسَ لوقعتها وقْعَة كَاذِبَة.
﴿خافضة رَافِعَة﴾ خفضت وَالله أَقْوَامًا إِلَى النَّار، وَرفعت أَقْوَامًا إِلَى الْجنَّة
﴿إِذا رجت الأَرْض رجا﴾ زلزلت زلزالا
﴿وبست الْجبَال بسا﴾ فتت فتاة
﴿فَكَانَت هباء منبثا﴾ قَالَ الْحسن: يَعْنِي: غبارًا ذَا هباء
﴿وكنتم أَزْوَاجًا ثَلَاثَة﴾ أصنافا
56:8Page 534
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Then the companions of the right - what are the companions of the right?1
﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ وهم الميامين على أنفسهم
56:9Page 534
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
And the companions of the left - what are companions of the left?1
﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ وهم المشائيم على أنفسهم.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ هَذَا اللَّفْظ فِي الْعَرَبيَّة مجْرَاه مجْرى التَّعَجُّب، كَأَنَّهُ قَالَ: أَي شَيْء هُمْ؟ يُقَال فِي الْكَلَام: فلانٌ مَا فلانٌ، وَمَجْرَاهُ من اللَّه - عز وجلّ - فِي مُخَاطبَة الْعباد مَجْرى مَا يُعَظمُ بِهِ الشَّأْن عندهُمْ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي قَوْله: ﴿مَا أَصْحَاب المشأمة﴾ أَي: أيّ شَيْء هم؟! وَيَقُول: يَمَنَ فلَان على الْقَوْم ويَمُن وَهُوَ ميمونٌ، وشأم الْقَوْم وشُئمَ عَلَيْهِم فَهُوَ مشئوم.
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ تَفْسِير الْحسن: السَّابِقُونَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وأصحابُ الْأَنْبِيَاء
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
﴿ثلة من الْأَوَّلين﴾ والثلة: الطَّائِفَة
﴿وَقَلِيل من الآخرين﴾ يَعْنِي: أَن سابقي جَمِيع الْأُمَم أَكثر من سابقي أمة محمدٍ
﴿على سرر موضونة﴾ (ل ٣٥٠) مَرْمولة، ورَمَلها نسجها بالياقوت واللُّؤْلؤ
﴿متكئين عَلَيْهَا مُتَقَابلين﴾ لَا ينظر بعضُهم إِلَى قَفَا بعضٍ.
قَالَ يحيى: بَلغنِي أَن ذَلِك إِذا تزاوروا
56:17Page 535
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
There will circulate among them young boys made eternal
﴿يطوف عَلَيْهِم ولدان مخلدون﴾ لَا يموتون وَلَا يشيبون على منَازِل الوُصَفاء، خُلِدوا على تِلْكَ الْحَال لَا يتحولون عَنْهَا
56:18Page 535
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -
No commentary for this ayah
56:19Page 535
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -
﴿لَا يصدعون عَنْهَا﴾ لَا يصيبهم عَلَيْهَا صُدَاعٌ ﴿وَلا ينزفون﴾ لَا تذْهب عُقُولهمْ أَي: لَا يسكرون
﴿وَفَاكِهَة مِمَّا يتخيرون﴾ إِذا اشْتهوا الشعْبَ من الشَّجَرَة انقض إِلَيْهِم فَأَكَلُوا مِنْهُ أيَّ الثِّمَار شَاءُوا؛ إِن شَاءُوا قيَاما، وَإِن شَاءُوا مستلقين.
﴿وَلحم طير مِمَّا يشتهون﴾ قَالَ سَعِيد بْن رَاشد: بَلغنِي أَن الطير تُصَفُّ بَين يَدي الرجل؛ فَإِذا اشْتهى أَحدهَا اضْطربَ ثمَّ صَار بَين يَدَيْهِ نَضِيجًا
﴿وحور عين﴾ أَي: بيضٌ، عينٌ أَي: عِظَام الْعُيُون، الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ عَيْنَاء.
وَقَالَ مُحَمَّد: ﴿وحور عين﴾ مَرْفوعٌ بِمَعْنى: ولهُمْ حورٌ عين.
﴿كأمثال اللُّؤْلُؤ الْمكنون﴾ يَعْنِي: صفاء ألوانهن، والمكنون الَّذِي فِي أصدافه
﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿جَزَاء﴾ مصدرٌ، الْمَعْنى: يجازون بأعمالهم جَزَاء.
56:25Page 535
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
﴿لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا﴾ أَي: بَاطِلا ﴿وَلَا تأثيما﴾ لَا يؤثم بَعضهم بَعْضًا
﴿إِلَّا قيلا سَلاما سَلاما﴾ تَفْسِير بَعضهم: إِلَّا خيرا خيرا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى عَلَى هَذَا التَّفْسِير: لَا يسمعُونَ فِيهَا إِلَّا قيلًا يُسْلَمُ فِيهِ من اللَّغْو وَالْإِثْم.
56:27Page 535
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ يَعْنِي: أهل الْجنَّة من غير السَّابِقين، وَأهل الْجنَّة كلهم أَصْحَاب الْيَمين
﴿فِي سدر مخضود﴾ المخضودُ: الَّذِي لَا شوك لَهُ
﴿وطلح منضود﴾ أَي: بعضه على بعضٍ يَعْنِي بالطلح: الشّجر الَّذِي بطرِيق مَكَّة. قَالَ مُجَاهِد: كَانُوا يعْجبُونَ من وَج وظلاله من طَلْحٍ وسِدْرٍ، فَخُوطِبُوا ووعدوا بِمَا يحبونَ مثله.
قَوْله: ﴿وظل مَمْدُود﴾ أَي: مُتَّصِل دَائِم أبدا
﴿وَمَاء مسكوب﴾ ينسكب بعضُه على بعض، وَلَيْسَ بالمطر
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
﴿وفرش مَرْفُوعَة﴾ قَالَ أَبُو أُمَامَة: ارتفاعها من الأَرْض قدر مائَة سنة
56:35Page 535
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء﴾ خلَقْناهُنّ؛ يَعْنِي: نسَاء أهل الْجنَّة
﴿فجعلناهن أَبْكَارًا﴾ عذارى
﴿عربا﴾ يَعْنِي: متحبِّبات إِلَى أَزوَاجهنَّ ﴿أَتْرَابًا﴾ أَي: على سنٍّ وَاحِدَة بَنَات ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة.
قَالَ محمدٌ: ﴿عربا﴾ جمع عَرُوبٍ، وأصل الْكَلِمَة: المُعَارَبة؛ وَهِي المداعَبة وَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء﴾ وَلم يذكر النِّسَاء قبل ذَلِك؛ لِأَن الْفرش مَحل النِّسَاء، فَاكْتفى بِذكر الفُرش، الْمَعْنى: أنشأنا الصبية والعجوز إنْشَاء جَدِيدا.
No commentary for this ayah
قَوْله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ من الآخرين﴾ الثلَّة: الطَّائِفَة.
No commentary for this ayah
56:41Page 535
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ وهم أهلُ النَّار.
يَحْيَى: عَنْ فِطْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَكَانُوا قَبْضَتَهُ، فَقَالَ لِمَنْ فِي يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ. وَقَالَ لِمَنْ فِي يَدِهِ الأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلا أُبَالِي. فَذَهَبَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ يحيى: وَبَلغنِي أَنه قَوْله: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمين﴾ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾.
قَوْله: ﴿فِي سموم وحميم﴾ فِي نَار وحميم؛ يَعْنِي: الشَّرَاب الشَّديد الْحر
﴿وظل من يحموم﴾ اليحموم: الدُّخان الشَّديد السوَاد
﴿لَا بَارِدٍ﴾ فِي الظِّلِ ﴿وَلا كريم﴾ فِي الْمنزل، والكريم: الْحسن
56:45Page 535
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ والمترفون أهل السَّعَة وَالنعْمَة فِي الدُّنْيَا
56:46Page 535
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
And they used to persist in the great violation,1
﴿وَكَانُوا يصرون﴾ يُقِيمُونَ ﴿على الْحِنْث﴾ يَعْنِي: الذَّنب ﴿الْعَظِيم﴾ وَهُوَ الشّرك
56:47Page 535
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
﴿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا﴾ الْآيَة لَا نبعث نَحن وَلَا آبَاؤُنَا
No commentary for this ayah
56:49Page 535
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples
No commentary for this ayah
56:50Page 535
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
Are to be gathered together for the appointment of a known Day."
No commentary for this ayah
56:51Page 536
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Then indeed you, O those astray [who are] deniers,
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
﴿فشاربون شرب الهيم﴾ يَعْنِي: الْإِبِل العطاش؛ فِي تَفْسِير الْكَلْبِيّ.
قَالَ محمدٌ: بعيرٌ أهْيَمُ وناقة هيماء.
56:56Page 536
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
That is their accommodation on the Day of Recompense.
﴿هَذَا نزلهم يَوْم الدّين﴾ يَوْم الْحساب.
قَالَ محمدٌ: نزلهم أَي: رزقهم وطعامهم.
56:57Page 536
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
We have created you, so why do you not believe?
﴿نَحن خَلَقْنَاكُمْ﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين ﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿تصدقُونَ﴾ بِالْبَعْثِ
﴿أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون﴾ يَعْنِي: النُّطْفَة
56:59Page 536
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Is it you who creates it, or are We the Creator?
﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ على الِاسْتِفْهَام أَي: لَسْتُم الَّذين تخلقونه (ل ٣٥١)
56:60Page 536
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
We have decreed death among you, and We are not to be outdone
﴿نَحن قَدرنَا بَيْنكُم الْمَوْت﴾ لكل عبد وَقت لَا يعدوه ﴿وَمَا نَحن بمسبوقين﴾ بمغلوبين
56:61Page 536
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1
﴿على أَن نبدل أمثالكم﴾ آدميين خيرا مِنْكُم يَقُوله للْمُشْرِكين ﴿وننشئكم﴾ نخلقكم (فِيمَا لاَ تَعْلَمُونَ} قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي فِي أَي خلق شِئْنَا ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى﴾ خلق آدم وَذريته بعده ﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلا ﴿تَذكَّرُونَ﴾ فتؤمنوا بِالْبَعْثِ.
56:62Page 536
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
And you have already known the first creation, so will you not remember?
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
56:64Page 536
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Is it you who makes it grow, or are We the grower?
﴿أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ أَي تنبتونه يَقُوله لَهُم على الِاسْتِفْهَام ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ أَي: لَسْتُم الَّذين تزرعونه، وَلَكِن نَحن الزارعون المنبتون
56:65Page 536
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1
﴿لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ﴾ يَعْنِي: الزَّرْع ﴿حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ تَفْسِير بَعضهم: تعْجبُونَ، الْمَعْنى: يعْجبُونَ لهلاكه بعد خضرته
﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ أَي: مهلكون
﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا الزَّرْع.
56:68Page 536
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
And have you seen the water that you drink?
No commentary for this ayah
56:69Page 536
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?
﴿أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ من السَّحَاب.
قَالَ محمدٌ: وَاحِدهَا مزنة.
56:70Page 536
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?
﴿لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ ﴿مرا﴾ (فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ} هلا تؤمنون؛ يَقُوله للْمُشْرِكين
﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ أَي: تستخرجون من الزنود
56:72Page 536
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Is it you who produced its tree, or are We the producer?
﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ الَّتِي تخرج مِنْهَا ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ﴾.
قَالَ محمدٌ: تَقول: أوْرَيْتُ النَّار إيراءً، ولغة أُخْرَى: وَرَيْتُها وَرْيًا إِذا قَدَحْتَها، وَوَرَتْ هِيَ إِذا ظهرتْ، وَمن كَلَامهم: وَرِيَتْ بك زنادي.
56:73Page 536
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2
﴿نَحن جعلناها تذكرة﴾ للنار الْكُبْرَى ﴿ومتاعا للمقوين﴾ للمسافرين يَنْتَفِعُونَ بهَا؛ فِي تَفْسِير الْحسن.
قَالَ محمدٌ: المقوي: الَّذِي ينزل بالقَوَاء، وَهِي الأَرْض القفر.
﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ يَقُوله لنَبيه، فنزِّه اللَّهَ مِمَّا يَقُولُونَ.
قَالَ يحيى: وَبَلغنِي أَنَّهَا لما نزلت قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم. وَلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ ".
قَوْله: ﴿فَلَا أقسم﴾ أَي: أقسم، و (لَا) زَائِدَة ﴿بمواقع النُّجُوم﴾ نُجُوم الْقُرْآن إِذْ نزل جِبْرِيل على النَّبِي
56:76Page 536
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.
No commentary for this ayah
﴿إِنَّه لقرآن كريم﴾ على الله
﴿فِي كتاب مَكْنُون﴾ عِنْد الله
56:79Page 537
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ من الذُّنُوب؛ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة
﴿تَنْزِيل من رب الْعَالمين﴾ نزل بِهِ جِبْرِيل، وفيهَا تقديمٌ يَقُول: تَنْزِيل من رب الْعَالمين فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ.
56:81Page 537
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
﴿أفبهذا الحَدِيث﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿أَنْتُم مدهنون﴾ أَي: تاركون لَهُ، يَقُوله للْمُشْرِكين.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: أدهن فِي أمره وداهن؛ وَهُوَ الْكذَّاب الْمُنَافِق.
56:82Page 537
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ أَي: تَجْعَلُونَ مَكَان الرزق التَّكْذِيب.
قَالَ مُحَمَّد: جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس " أَنه كَانَ يقْرَأ: وتجعلون شكركم أَنكُمْ تكذبون ". وَقيل: إِن لُغَة أَزْد شنُوءَة مَا رزق فلَان أَي: مَا شكر فلَان.
56:83Page 537
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿إِذا بلغت﴾ النَّفس الَّتِي زعمتم أَن اللَّه لَا يبعثها ﴿الْحُلْقُومَ﴾
No commentary for this ayah
56:85Page 537
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
No commentary for this ayah
56:86Page 537
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ غير محاسبين
﴿ترجعونها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ بأنكم لَا تبعثون
56:88Page 537
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
No commentary for this ayah
56:89Page 537
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
﴿فَروح وَرَيْحَان﴾ تقْرَأ: (رَوْحٌ) بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا، فَمن قَرَأَهَا بِالْفَتْح فمعناها: الرَّاحَة، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع فمعناها: الْحَيَاة الطَّوِيلَة فِي الْجنَّة. وَالريحَان: الرزق.
56:90Page 537
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
No commentary for this ayah
56:91Page 537
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
قَوْله: ﴿فسلام لَك﴾ أَي: خيرٌ لَك ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمين﴾ وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الْيَمين من غير المقربين.
56:92Page 537
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالّين﴾ الْآيَة.
يَحْيَى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَن الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ؛ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَيُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، فَيُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا؛ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلانٌ. فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطِّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَان، فيقل لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٌ، وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَيَقُولُونَ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلانُ. فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لَنْ يُفْتَحَ لَكِ! فَتُرْمَى مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ تَصِيرُ فِي الْقَبْرِ ".
يَحْيَى: عُنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن (ل ٣٥٢) بْنِ أَبِي عَنْ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ".
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
قَوْله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِين﴾ هَذَا الَّذِي قَصَصنَا عَلَيْك فِي هَذِه السُّورَة ليقين حق
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences