Al-JalalaynAn‑Nisa · 4:1–32

Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic

النساء

An-Nisa

The Women · Medinan · 176 ayahs

4:1Page 77

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5

سُورَة النِّساء [ مَدَنِيَّة وآياتها ١٧٦ أوْ ١٧٧ نَزَلَتْ بَعْد المُمْتَحِنَة ]

﴿يا أيّها النّاس﴾ أيْ أهْل مَكَّة ﴿اتَّقُوا رَبّكُمْ﴾ أيْ عِقابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْس واحِدَة﴾ آدَم ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجها﴾ حَوّاء بِالمَدِّ مِن ضِلْع مِن أضْلاعه اليُسْرى ﴿وبَثَّ﴾ فَرَّقَ ونَشَرَ ﴿مِنهُما﴾ مِن آدَم وحَوّاء ﴿رِجالًا كَثِيرًا ونِساء﴾ كَثِيرَة ﴿واتَّقُوا اللَّه الَّذِي تَساءَلُونَ﴾ فِيهِ إدْغام التّاء فِي الأَصْل فِي السِّين وفِي قِراءَة بِالتَّخْفِيفِ بِحَذْفِها أيْ تَتَساءَلُونَ ﴿بِهِ﴾ فِيما بَيْنكُمْ حَيْثُ يَقُول بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ أسْأَلك بِاللَّهِ وأَنْشُدك بِاللَّهِ ﴿و﴾ اتَّقُوا ﴿الأَرْحام﴾ أنْ تَقْطَعُوها وفِي قِراءَة بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى الضَّمِير فِي بِهِ وكانُوا يَتَناشَدُونَ بِالرَّحِمِ ﴿إنّ اللَّه كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ حافِظًا لِأَعْمالِكُمْ فَيُجازِيكُمْ بِها أيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِك

4:2Page 77

وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

ونَزَلَ فِي يَتِيم طَلَبَ مِن ولِيّه ماله فَمَنَعَهُ ﴿وآتُوا اليَتامى﴾ الصِّغار الَّذِينَ لا أب لَهُمْ، ﴿أمْوالهمْ﴾ إذا بَلَغُوا ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيث﴾ الحَرام ﴿بِالطَّيِّبِ﴾ الحَلال أيْ تَأْخُذُوهُ بَدَله كَما تَفْعَلُونَ مِن أخْذ الجَيِّد مِن مال اليَتِيم وجَعْل الرَّدِيء مِن مالكُمْ مَكانه ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالهمْ﴾ مَضْمُومَة ﴿إلى أمْوالكُمْ إنّهُ﴾ أيْ أكْلها ﴿كانَ حُوبًا﴾ ذَنْبًا ﴿كَبِيرًا﴾ عَظِيمًا ولَمّا نَزَلَتْ تَحَرَّجُوا مِن وِلايَة اليَتامى وكانَ فِيهِمْ مَن تَحْته العَشْر أوْ الثَّمان مِن الأَزْواج فَلا يَعْدِل بَيْنهنَّ فَنَزَلَ

4:3Page 77

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

﴿وإنْ خِفْتُمْ﴾ أنْ لا ﴿تُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا ﴿فِي اليَتامى﴾ فَتَحَرَّجْتُمْ مِن أمْرهمْ فَخافُوا أيْضًا أنْ لا تَعْدِلُوا بَيْن النِّساء إذا نَكَحْتُمُوهُنَّ ﴿فانْكِحُوا﴾ تَزَوَّجُوا ﴿ما﴾ بِمَعْنى مَن ﴿طابَ لَكُمْ مِن النِّساء مَثْنى وثُلاث ورُباع﴾ أيْ اثْنَتَيْنِ وثَلاثًا وأَرْبَعًا ولا تَزِيدُوا عَلى ذَلِكَ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ أنْ لا ﴿تَعْدِلُوا﴾ فِيهِنَّ بِالنَّفَقَةِ والقَسْم ﴿فَواحِدَة﴾ انْكِحُوها ﴿أوْ﴾ اقْتَصِرُوا عَلى ﴿ما مَلَكَتْ أيْمانكُمْ﴾ مِن الإماء إذْ لَيْسَ لَهُنَّ مِن الحُقُوق ما لِلزَّوْجاتِ ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ نِكاح الأَرْبَع فَقَطْ أوْ الواحِدَة أوْ التَّسَرِّي ﴿أدْنى﴾ أقْرَب إلى ﴿ألّا تَعُولُوا﴾ تَجُورُوا

4:4Page 77

وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2

﴿وآتُوا﴾ أعْطُوا ﴿النِّساء صَدَقاتهنَّ﴾ جَمْع صَدَقَة مُهُورهنَّ ﴿نِحْلَة﴾ مَصْدَر عَطِيَّة عَنْ طِيب نَفْس ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِنهُ نَفْسًا﴾ تَمْيِيز مُحَوَّل عَنْ الفاعِل أيْ طابَتْ أنْفُسهنَّ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِن الصَّداق فَوَهَبْنَهُ لَكُمْ ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا﴾ طَيِّبًا ﴿مَرِيئًا﴾ مَحْمُود العاقِبَة لا ضَرَر فِيهِ عَلَيْكُمْ فِي الآخِرَة نَزَلَتْ رَدًّا عَلى مَن كَرِهَ ذَلِكَ

4:5Page 77

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

﴿ولا تُؤْتُوا﴾ أيّها الأَوْلِياء ﴿السُّفَهاء﴾ المُبَذِّرِينَ مِن الرِّجال والنِّساء والصِّبْيان ﴿أمْوالكُمْ﴾ أيْ أمْوالكُمْ الَّتِي فِي أيْدِيكُمْ ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِيامًا﴾ مَصْدَر قامَ أيْ تَقُوم بِمَعاشِكُمْ وصَلاح أوْلادكُمْ فَيَضَعُوها فِي غَيْر وجْهها وفِي قِراءَة قِيَمًا جَمْع قِيمَة ما تَقُوم بِهِ الأَمْتِعَة ﴿وارْزُقُوهُمْ فِيها﴾ أيْ أطْعِمُوهُمْ مِنها ﴿واكْسُوهُمْ وقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ عِدُوهُمْ عِدَة جَمِيلَة بِإعْطائِهِمْ أمْوالهمْ إذا رَشَدُوا.

4:6Page 77

وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.

﴿وابْتَلُوا﴾ اخْتَبِرُوا ﴿اليَتامى﴾ قَبْل البُلُوغ فِي دِينهمْ وتَصَرُّفهمْ فِي أحْوالهمْ ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاح﴾ أيْ صارُوا أهْلًا لَهُ بِالِاحْتِلامِ أوْ السِّنّ وهُوَ اسْتِكْمال خَمْس عَشْرَة سَنَة عِنْد الشّافِعِيّ ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ﴾ أبْصَرْتُمْ ﴿مِنهُمْ رُشْدًا﴾ صَلاحًا فِي دِينهمْ ومالهمْ ﴿فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالهمْ ولا تَأْكُلُوها﴾ أيّها الأَوْلِياء ﴿إسْرافًا﴾ بِغَيْرِ حَقّ حال ﴿وبِدارًا﴾ أيْ مُبادِرِينَ إلى إنْفاقها مَخافَة ﴿أنْ يَكْبُرُوا﴾ رُشَداء فَيَلْزَمكُمْ تَسْلِيمها إلَيْهِمْ ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا﴾ مِن الأَوْلِياء ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ أيْ يَعِفّ عَنْ مال اليَتِيم ويَمْتَنِع مِن أكْله ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ﴾ مِنهُ ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ بِقَدْرِ أُجْرَة عَمَله ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ أيْ إلى اليَتامى ﴿أمْوالهمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ أنَّهُمْ تَسَلَّمُوها وبَرِئْتُمْ لِئَلّا يَقَع اخْتِلاف فَتَرْجِعُوا إلى البَيِّنَة وهَذا أمْر إرْشاد ﴿وكَفى بِاللَّهِ﴾ الباء زائِدَة ﴿حَسِيبًا﴾ حافِظًا لِأَعْمالِ خَلْقه ومُحاسِبهمْ

4:7Page 78

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ٧

For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.

ونَزَلَ رَدًّا لِما كانَ عَلَيْهِ فِي الجاهِلِيَّة مِن عَدَم تَوْرِيث النِّساء والصِّغار: ﴿لِلرِّجالِ﴾ الأَوْلاد والأَقْرِباء، ﴿نَصِيب﴾ حَظّ ﴿مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأَقْرَبُونَ﴾ المُتَوَفَّوْنَ ﴿ولِلنِّساءِ نَصِيب مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأَقْرَبُونَ مِمّا قَلَّ مِنهُ﴾ أيْ المال ﴿أوْ كَثُرَ﴾ جَعَلَهُ اللَّه ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ مَقْطُوعًا بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِمْ

4:8Page 78

وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨

And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of it [i.e., the estate] and speak to them words of appropriate kindness.

﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَة﴾ لِلْمِيراثِ ﴿أُولُو القُرْبى﴾ ذَوُو القَرابَة مِمَّنْ لا يَرِث ﴿واليَتامى والمَساكِين فارْزُقُوهُمْ مِنهُ﴾ شَيْئًا قَبْل القِسْمَة ﴿وقُولُوا﴾ أيّها الأَوْلِياء ﴿لَهُمْ﴾ إذا كانَ الوَرَثَة صِغارًا ﴿قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ جَمِيلًا بِأَنْ تَعْتَذِرُوا إلَيْهِمْ أنَّكُمْ لا تَمْلِكُونَهُ وأَنَّهُ لِلصِّغارِ وهَذا قِيلَ إنّهُ مَنسُوخ وقِيلَ لا ولَكِنْ تَهاوَنَ النّاس فِي تَرْكه وعَلَيْهِ فَهُوَ نَدْب وعَنْ ابْن عَبّاس واجِب

4:9Page 78

وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩

And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allāh and speak words of appropriate justice.

﴿ولْيَخْشَ﴾ أيْ لِيَخَفْ عَلى اليَتامى ﴿الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا﴾ أيْ قارَبُوا أنْ يَتْرُكُوا ﴿مِن خَلْفهمْ﴾ أيْ بَعْد مَوْتهمْ ﴿ذُرِّيَّة ضِعافًا﴾ أوْلادًا صِغارًا ﴿خافُوا عَلَيْهِمْ﴾ الضَّياع ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّه﴾ فِي أمْر اليَتامى ولْيَأْتُوا إلَيْهِ ما يُحِبُّونَ أنْ يُفْعَل بِذُرِّيَّتِهِمْ مِن بَعْدهمْ ﴿ولْيَقُولُوا﴾ لِمَن حَضَرَتْهُ الوَفاة ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾ صَوابًا بِأَنْ يَأْمُرُوهُ أنْ يَتَصَدَّق بِدُونِ ثُلُثه ويَدَع الباقِي لِوَرَثَتِهِ ولا يَتْرُكهُمْ عالَة

4:10Page 78

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze [i.e., Hellfire].

﴿إنّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوال اليَتامى ظُلْمًا﴾ بِغَيْرِ حَقّ ﴿إنّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونهمْ﴾ أيْ مِلْأَها ﴿نارًا﴾ لِأَنَّهُ يُؤَوَّل إلَيْها ﴿وسَيَصْلَوْنَ﴾ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ والمَفْعُول يَدْخُلُونَ ﴿سَعِيرًا﴾ نارًا شَدِيدَة يَحْتَرِقُونَ فِيها

4:11Page 78

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١

Allāh instructs you concerning your children [i.e., their portions of inheritance]: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate.1 And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [and/or sisters], for his mother is a sixth,2 after any bequest he [may have] made or debt.3 Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allāh. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

﴿يُوصِيكُمْ﴾ يَأْمُركُمْ ﴿اللَّه فِي﴾ شَأْن ﴿أوْلادكُمْ﴾ بِما يَذْكُر ﴿لِلذَّكَرِ﴾ مِنهُمْ ﴿مِثْل حَظّ﴾ نَصِيب ﴿الأُنْثَيَيْنِ﴾ إذا اجْتَمَعَتا مَعَهُ فَلَهُ نِصْف المال ولَهُما النِّصْف فَإنْ كانَ مَعَهُ واحِدَة فَلَها الثُّلُث ولَهُ الثُّلُثانِ وإنْ انْفَرَدَ حازَ المال ﴿فَإنْ كُنَّ﴾ أيْ الأَوْلاد ﴿نِساء﴾ فَقَطْ ﴿فَوْق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ المَيِّت وكَذا الِاثْنَتانِ لِأَنَّهُ لِلْأُخْتَيْنِ بِقَوْلِهِ ﴿فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ﴾ فَهُما أوْلى ولِأَنَّ البِنْت تَسْتَحِقّ الثُّلُث مَعَ الذَّكَر فَمَعَ الأُنْثى أوْلى (وفَوْق) قِيلَ صِلَة وقِيلَ لِدَفْعِ تَوَهُّم زِيادَة النَّصِيب بِزِيادَةِ العَدَد لِما فُهِمَ اسْتِحْقاق البِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مِن جَعْل الثُّلُث لِلْواحِدَةِ مَعَ الذَّكَر ﴿وإنْ كانَتْ﴾ المَوْلُودَة ﴿واحِدَة﴾ وفِي قِراءَة بِالرَّفْعِ فَكانَ تامَّة ﴿فَلَها النِّصْف ولِأَبَوَيْهِ﴾ أيْ المَيِّت ويُبْدَل مِنهُما ﴿لِكُلِّ واحِد مِنهُما السُّدُس مِمّا تَرَكَ إنْ كانَ لَهُ ولَد﴾ ذَكَر أوْ أُنْثى ونُكْتَة البَدَل إفادَة أنَّهُما لا يَشْتَرِكانِ فِيهِ وأُلْحِق بِالوَلَدِ ولَد الِابْن وبِالأَبِ الجَدّ ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَد ووَرِثَهُ أبَواهُ﴾ فَقَطْ أوْ مَعَ زَوْج ﴿فَلِأُمِّهِ﴾ بِضَمِّ الهَمْزَة وكَسْرها فِرارًا مِن الِانْتِقال مِن ضَمَّة إلى كَسْرَة لِثَقَلِهِ فِي المَوْضِعَيْنِ ﴿الثُّلُث﴾ أيْ ثُلُث المال أوْ ما يَبْقى بَعْد الزَّوْج والباقِي لِلْأَبِ ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَة﴾ أيْ اثْنانِ فَصاعِدًا ذُكُورًا أوْ إناثًا ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُس﴾ والباقِي لِلْأَبِ ولا شَيْء لِلْإخْوَةِ وإرْث مَن ذُكِرَ ما ذُكِرَ ﴿مِن بَعْد﴾ تَنْفِيذ ﴿وصِيَّة يُوصِي﴾ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ والمَفْعُول ﴿بِها أوْ﴾ قَضاء ﴿دَيْن﴾ عَلَيْهِ وتَقْدِيم الوَصِيَّة عَلى الدَّيْن وإنْ كانَتْ مُؤَخَّرَة عَنْهُ فِي الوَفاء لِلِاهْتِمامِ بِها ﴿آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ﴾ مُبْتَدَأ خَبَره ﴿لا تَدْرُونَ أيّهمْ أقْرَب لَكُمْ نَفْعًا﴾ ﴿لا تَدْرُونَ أيّهمْ أقْرَب لَكُمْ نَفْعًا﴾ فِي الدُّنْيا والآخِرَة فَظانّ أنَّ ابْنه أنْفَع لَهُ فَيُعْطِيه المِيراث فَيَكُون الأَب أنْفَع وبِالعَكْسِ وإنَّما العالِم بِذَلِك هُوَ اللَّه فَفَرَضَ لَكُمْ المِيراث ﴿فَرِيضَة مِن اللَّه إنّ اللَّه كانَ عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيمًا﴾ فِيما دَبَّرَهُ لَهُمْ: أيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ

4:12Page 79

۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.

﴿ولَكُمْ نِصْف ما تَرَكَ أزْواجكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَد﴾ مِنكُمْ أوْ مِن غَيْركُمْ ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَد فَلَكُمْ الرُّبُع مِمّا تَرَكْنَ مِن بَعْد وصِيَّة يُوصِينَ بِها أوْ دَيْن﴾ وأُلْحِق بِالوَلَدِ فِي ذَلِكَ ولَد الِابْن بِالإجْماعِ ﴿ولَهُنَّ﴾ أيْ الزَّوْجات تَعَدَّدْنَ أوَّلًا ﴿الرُّبُع مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ولَد فَإنْ كانَ لَكُمْ ولَد﴾ مِنهُنَّ أوْ مِن غَيْرهنَّ ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُن بِما تَرَكْتُمْ مِن بَعْد وصِيَّة تُوصُونَ بِها أوْ دَيْن﴾ ووَلَد الِابْن فِي ذَلِكَ كالوَلَدِ إجْماعًا ﴿وإنْ كانَ رَجُل يُورَث﴾ صِفَة والخَبَر ﴿كَلالَة﴾ أيْ لا والِد لَهُ ولا ولَد ﴿أوْ امْرَأَة﴾ تُورَث كَلالَة ﴿ولَهُ﴾ أيْ لِلْمُورِثِ كَلالَة ﴿أخ أوْ أُخْت﴾ أيْ مِن أُمّ وقَرَأَ بِهِ ابْن مَسْعُود وغَيْره ﴿فَلِكُلِّ واحِد مِنهُما السُّدُس﴾ مِمّا تَرَكَ ﴿فَإنْ كانُوا﴾ أيْ الإخْوَة والأَخَوات مِن الأُمّ ﴿أكْثَر مِن ذَلِكَ﴾ أيْ مِن واحِد ﴿فَهُمْ شُرَكاء فِي الثُّلُث﴾ يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرهمْ وأُنْثاهُمْ ﴿مِن بَعْد وصِيَّة يُوصى بِها أوْ دَيْن غَيْر مُضارّ﴾ حال مِن ضَمِير يُوصى أيْ غَيْر مُدْخِل الضَّرَر عَلى الوَرَثَة بِأَنْ يُوصِي بِأَكْثَر مِن الثُّلُث ﴿وصِيَّة﴾ مَصْدَر مُؤَكِّد ليُوصِيكُمْ ﴿مِن دُون اللَّه واللَّه عَلِيم﴾ بِما دَبَّرَهُ لِخَلْقِهِ مِن الفَرائِض ﴿حَلِيم﴾ بِتَأْخِيرِ العُقُوبَة عَمَّنْ خالَفَهُ وخَصَّتْ السُّنَّة تَوْرِيث مَن ذُكِرَ بِمَن لَيْسَ فِيهِ مانِع مِن قَتْل أوْ اخْتِلاف دِين أوْ رِقّ

4:13Page 79

تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣

These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.

﴿تِلْكَ﴾ الأَحْكام المَذْكُورَة مِن أمْر اليَتامى وما بَعْده ﴿حُدُود اللَّه﴾ شَرائِعه الَّتِي حَدّها لِعِبادِهِ لِيَعْمَلُوا بِها ولا يَتَعَدَّوْها ﴿ومَن يُطِعْ اللَّه ورَسُوله﴾ فِيما حَكَمَ بِهِ ﴿يُدْخِلهُ﴾ بِالياءِ والنُّون التِفاتًا

4:14Page 79

وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤

And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.

﴿ومَن يَعْصِ اللَّه ورَسُوله ويَتَعَدَّ حُدُوده يُدْخِلهُ﴾ بِالوَجْهَيْنِ ﴿نارًا خالِدًا فِيها ولَهُ﴾ فِيها ﴿عَذاب مُهِين﴾ ذُو إهانَة رُوعِيَ فِي الضَّمائِر فِي الآيَتَيْنِ لَفْظ مَن وفِي خالِدِينَ مَعْناها

4:15Page 80

وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥

Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2

﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَة﴾ الزِّنا ﴿مِن نِسائِكُمْ فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَة مِنكُمْ﴾ أيْ مِن رِجالكُمْ المُسْلِمِينَ ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾ عَلَيْهِنَّ بِها ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ احْبِسُوهُنَّ ﴿فِي البُيُوت﴾ وامْنَعُوهُنَّ مِن مُخالَطَة النّاس ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْت﴾ أيْ مَلائِكَته ﴿أوْ﴾ إلى أنْ ﴿يَجْعَل اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلى الخُرُوج مِنها أُمِرُوا بِذَلِكَ أوَّل الإسْلام ثُمَّ جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا بِجَلْدِ البِكْر مِائَة وتَغْرِيبها عامًا ورَجْم المُحْصَنَة وفِي الحَدِيث لَمّا بَيَّنَ الحَدّ قالَ (خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا) رَواهُ مُسْلِم

4:16Page 80

وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦

And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.

﴿واللَّذانِ﴾ بِتَخْفِيفِ النُّون وتَشْدِيدها ﴿يَأْتِيانِها﴾ أيْ الفاحِشَة الزِّنا أوْ اللِّواط ﴿مِنكُمْ﴾ أيْ الرِّجال ﴿فَآذُوهُما﴾ بِالسَّبِّ والضَّرْب بِالنِّعالِ، ﴿فَإنْ تابا﴾ مِنها ﴿وأَصْلَحا﴾ العَمَل ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُما﴾ ولا تُؤْذُوهُما ﴿إنّ اللَّه كانَ تَوّابًا﴾ عَلى مَن تابَ ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِ وهَذا مَنسُوخ بِالحَدِّ إنْ أُرِيدَ بِها الزِّنا وكَذا إنْ أُرِيدَ بِها اللِّواط عِنْد الشّافِعِيّ لَكِنَّ المَفْعُول بِهِ لا يُرْجَم عِنْده وإنْ كانَ مُحْصَنًا بَلْ يُجْلَد ويُغَرَّب وإرادَة اللِّواط أظْهَر بِدَلِيلِ تَثْنِيَة الضَّمِير والأَوَّل قالَ أرادَ الزّانِي والزّانِيَة ويَرُدّهُ تَبْيِينهما بِمَن المُتَّصِلَة بِضَمِيرِ الرِّجال واشْتِراكهما فِي الأَذى والتَّوْبَة والإعْراض وهُوَ مَخْصُوص بِالرِّجالِ لِما تَقَدَّمَ فِي النِّساء فِي الحَبْس

4:17Page 80

إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧

The repentance accepted by Allāh is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon [after].1 It is those to whom Allāh will turn in forgiveness, and Allāh is ever Knowing and Wise.

﴿إنّما التَّوْبَة عَلى اللَّه﴾ أيْ الَّتِي كَتَبَ عَلى نَفْسه قَبُولها بِفَضْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوء﴾ المَعْصِيَة ﴿بِجَهالَةٍ﴾ حال أيْ جاهِلِينَ إذا عَصَوْا رَبّهمْ ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن﴾ زَمَن ﴿قَرِيب﴾ قَبْل أنْ يُغَرْغِرُوا ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوب اللَّه عَلَيْهِمْ﴾ يَقْبَل تَوْبَتهمْ ﴿وكانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه بِهِمْ

4:18Page 80

وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

﴿ولَيْسَتْ التَّوْبَة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئات﴾ الذُّنُوب ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدهمْ المَوْت﴾ وأَخَذَ فِي النَّزْع ﴿قالَ﴾ عِنْد مُشاهَدَة ما هُوَ فِيهِ ﴿إنِّي تُبْت الآن﴾ فَلا يَنْفَعهُ ذَلِكَ ولا يُقْبَل مِنهُ ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهُمْ كُفّار﴾ إذا تابُوا فِي الآخِرَة عِنْد مُعايَنَة العَذاب لا تُقْبَل مِنهُمْ ﴿أُولَئِكَ أعْتَدْنا﴾ أعْدَدْنا ﴿لَهُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ مُؤْلِمًا

4:19Page 80

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.

﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلّ لَكُمْ أنْ تَرِثُوا النِّساء﴾ أيْ ذاتهنَّ ﴿كَرْهًا﴾ بِالفَتْحِ والضَّمّ لُغَتانِ أيْ مُكْرِهِيهِنَّ عَلى ذَلِكَ كانُوا فِي الجاهِلِيَّة يَرِثُونَ نِساء أقْرِبائِهِمْ فَإنْ شاءُوا تَزَوَّجُوهُنَّ بِلا صَداق أوْ زَوَّجُوهُنَّ وأَخَذُوا صَداقهنَّ أوْ عَضَلُوهُنَّ حَتّى يَفْتَدِينَ بِما ورِثْنَهُ أوْ يَمُتْنَ فَيَرِثُوهُنَّ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ﴿ولا﴾ أنْ ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أيْ تَمْنَعُوا أزْواجكُمْ عَنْ نِكاح غَيْركُمْ بِإمْساكِهِنَّ ولا رَغْبَة لَكُمْ فِيهِنَّ ضِرارًا ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ مِن المَهْر ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَة﴾ بِفَتْحِ الياء وكَسْرها أيْ بَيَّنَتْ أوْ هِيَ بَيِّنَة أيْ زِنًا أوْ نُشُوز فَلَكُمْ أنْ تُضارُّوهُنَّ حَتّى يَفْتَدِينَ مِنكُمْ ويَخْتَلِعْن ﴿وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ أيْ بِالإجْمالِ فِي القَوْل والنَّفَقَة والمَبِيت ﴿فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ فاصْبِرُوا ﴿فَعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَل اللَّه فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ ولَعَلَّهُ يَجْعَل فِيهِنَّ ذَلِكَ بِأَنْ يَرْزُقكُمْ مِنهُنَّ ولَدًا صالِحًا

4:20Page 81

وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠

But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?

﴿وإنْ أرَدْتُمْ اسْتِبْدال زَوْج مَكان زَوْج﴾ أيْ أخْذها بَدَلها بِأَنْ طَلَّقْتُمُوها ﴿و﴾ قَدْ ﴿آتَيْتُمْ إحْداهُنَّ﴾ أيْ الزَّوْجات ﴿قِنْطارًا﴾ مالًا كَثِيرًا صَداقًا ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا﴾ ظُلْمًا ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا ونَصْبهما عَلى الحال، والِاسْتِفْهام لِلتَّوْبِيخِ ولِلْإنْكارِ فِي قَوْله:

4:21Page 81

وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١

And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?

﴿وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ﴾ أيْ بِأَيِّ وجْه ﴿وقَدْ أفْضى﴾ وصَلَ ﴿بَعْضكُمْ إلى بَعْض﴾ بِالجِماعِ المُقَرِّر لِلْمَهْرِ ﴿وأَخَذْنَ مِنكُمْ مِيثاقًا﴾ عَهْدًا ﴿غَلِيظًا﴾ شَدِيدًا وهُوَ ما أمَرَ اللَّه بِهِ مِن إمْساكهنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحهنَّ بِإحْسانٍ

4:22Page 81

وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢

And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred.1 Indeed, it was an immorality and hateful [to Allāh] and was evil as a way.

﴿ولا تَنْكِحُوا ما﴾ بِمَعْنى مَن ﴿نَكَحَ آباؤُكُمْ مِن النِّساء إلّا﴾ لَكِنْ ﴿ما قَدْ سَلَفَ﴾ مِن فِعْلكُمْ ذَلِكَ فَإنَّهُ مَعْفُوّ عَنْهُ ﴿إنّهُ﴾ أيْ نِكاحهنَّ ﴿كانَ فاحِشَة﴾ قَبِيحًا ﴿ومَقْتًا﴾ سَبَبًا لِلْمَقْتِ مِن اللَّه وهُوَ أشَدّ البُغْض ﴿وساءَ﴾ بِئْسَ ﴿سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا ذَلِكَ

4:23Page 81

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣

Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتكُمْ﴾ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ وشَمِلَتْ الجَدّات مِن قِبَل الأَب أوْ الأُمّ ﴿وبَناتكُمْ﴾ وشَمِلَتْ بَنات الأَوْلاد وإنْ سَفَلْنَ ﴿وأَخَواتكُمْ﴾ مِن جِهَة الأَب أوْ الأُمّ ﴿وعَمّاتكُمْ﴾ أيْ أخَوات آبائِكُمْ وأَجْدادكُمْ ﴿وخالاتكُمْ﴾ أيْ أخَوات أُمَّهاتكُمْ وجَدّاتكُمْ ﴿وبَنات الأَخ وبَنات الأُخْت﴾ ويَدْخُل فِيهِنَّ أوْلادهمْ ﴿وأُمَّهاتكُمْ اللّاتِي أرْضَعْنَكُمْ﴾ قَبْل اسْتِكْمال الحَوْلَيْنِ خَمْس رَضَعات كَما بَيَّنَهُ الحَدِيث ﴿وأَخَواتكُمْ مِن الرَّضاعَة﴾ ويُلْحَق بِذَلِكَ بِالسُّنَّةِ البَنات مِنها وهُنَّ مَن أرْضَعَتْهُمْ مَوْطُوءَته والعَمّات والخالات وبَنات الأَخ وبَنات الأُخْت مِنها لِحَدِيثِ (يَحْرُم مِن الرَّضاع ما يَحْرُم مِن النَّسَب) رَواهُ البُخارِيّ ومُسْلِم ﴿وأُمَّهات نِسائِكُمْ ورَبائِبكُمْ﴾ جَمْع رَبِيبَة وهِيَ بِنْت الزَّوْجَة مِن غَيْره ﴿اللّاتِي فِي حُجُوركُمْ﴾ تُرَبُّونَهُنَّ صِفَة مُوافِقَة لِلْغالِبِ فَلا مَفْهُوم لَها ﴿مِن نِسائِكُمْ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ أيْ جامَعْتُمُوهُنَّ ﴿فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناح عَلَيْكُمْ﴾ فِي نِكاح بَناتهنَّ إذا فارَقْتُمُوهُنَّ ﴿وحَلائِل﴾ أزْواج ﴿أبْنائِكُمْ الَّذِينَ مِن أصْلابكُمْ﴾ بِخِلافِ مَن تَبَنَّيْتُمُوهُمْ فَلَكُمْ نِكاح حَلائِلهمْ ﴿وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْن الأُخْتَيْنِ﴾ مِن نَسَب أوْ رَضاع بِالنِّكاحِ ويُلْحَق بِهِما بِالسُّنَّةِ الجَمْع بَيْنها وبَيْن عَمَّتها أوْ خالَتها ويَجُوز نِكاح كُلّ واحِدَة عَلى الِانْفِراد ومِلْكهما مَعًا ويَطَأ واحِدَة ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿ما قَدْ سَلَفَ﴾ فِي الجاهِلِيَّة مِن نِكاحهمْ بَعْض ما ذُكِرَ فَلا جُناح عَلَيْكُمْ فِيهِ ﴿إنّ اللَّه كانَ غَفُورًا﴾ لِما سَلَفَ مِنكُمْ قَبْل النَّهْي ﴿رَحِيمًا﴾ بِكُمْ فِي ذَلِكَ

4:24Page 82

۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

﴿و﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ﴿المُحْصَنات﴾ أيْ ذَوات الأَزْواج ﴿مِن النِّساء﴾ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ قَبْل مُفارَقَة أزْواجهنَّ حَرائِر مُسْلِمات كُنَّ أوْ لا ﴿إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانكُمْ﴾ مِن الإماء بِالسَّبْيِ فَلَكُمْ وطْؤُهُنَّ وإنْ كانَ لَهُنَّ أزْواج فِي دار الحَرْب بَعْد الِاسْتِبْراء ﴿كِتاب اللَّه﴾ نُصِبَ عَلى المَصْدَر أيْ كَتَبَ ذَلِكَ ﴿عَلَيْكُمْ وأُحِلَّ﴾ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ والمَفْعُول ﴿لَكُمْ ما وراء ذَلِكُمْ﴾ أيْ سِوى ما حُرِّمَ عَلَيْكُمْ مِن النِّساء ﴿أنْ تَبْتَغُوا﴾ تَطْلُبُوا النِّساء ﴿بِأَمْوالِكُمْ﴾ بِصَداقٍ أوْ ثَمَن ﴿مُحْصِنِينَ﴾ مُتَزَوِّجِينَ ﴿غَيْر مُسافِحِينَ﴾ زانِينَ ﴿فَما﴾ فَمَن ﴿اسْتَمْتَعْتُمْ﴾ تَمَتَّعْتُمْ ﴿بِهِ مِنهُنَّ﴾ مِمَّنْ تَزَوَّجْتُمْ بِالوَطْءِ ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾ مُهُورهنَّ الَّتِي فَرَضْتُمْ لَهُنَّ ﴿فَرِيضَة ولا جُناح عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ﴾ أنْتُمْ وهُنَّ ﴿بِهِ مِن بَعْد الفَرِيضَة﴾ مِن حَطّها أوْ بَعْضها أوْ زِيادَة عَلَيْها ﴿إنّ اللَّه كانَ عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيمًا﴾ فِيما دَبَّرَهُ لَهُمْ

4:25Page 82

وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.

﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾ أيْ غِنًى ﴿أنْ يَنْكِح المُحْصَنات﴾ الحَرائِر ﴿المُؤْمِنات﴾ هُوَ جَرْي عَلى الغالِب فَلا مَفْهُوم لَهُ ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانكُمْ﴾ يَنْكِح ﴿مِن فَتَياتكُمْ المُؤْمِنات واللَّه أعْلَم بِإيمانِكُمْ﴾ فاكْتَفُوا بِظاهِرِهِ وكِلُوا السَّرائِر إلَيْهِ فَإنَّهُ العالِم بِتَفْضِيلِها ورُبّ أمَة تَفْضُل حُرَّة فِيهِ وهَذا تَأْنِيس بِنِكاحِ الإماء ﴿بَعْضكُمْ مِن بَعْض﴾ أيْ أنْتُمْ وهُنَّ سَواء فِي الدِّين فَلا تَسْتَنْكِفُوا مِن نِكاحهنَّ ﴿فانْكِحُوهُنَّ بِإذْنِ أهْلهنَّ﴾ مَوالِيهنَّ ﴿وآتُوهُنَّ﴾ أعْطُوهُنَّ ﴿أُجُورهنَّ﴾ مُهُورهنَّ ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ مِن غَيْر مَطْل ونَقْص ﴿مُحْصَنات﴾ عَفائِف حال ﴿غَيْر مُسافِحات﴾ زانِيات جَهْرًا ﴿ولا مُتَّخِذات أخْدان﴾ أخِلّاء يَزْنُونَ بِهِنَّ سِرًّا ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ زُوِّجْنَ وفِي قِراءَة بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ تَزَوَّجْنَ ﴿فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ زِنًا ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْف ما عَلى المُحْصَنات﴾ الحَرائِر الأَبْكار إذا زَنَيْنَ ﴿مِن العَذاب﴾ الحَدّ فَيُجْلَدْنَ خَمْسِينَ ويُغَرَّبْنَ نِصْف سَنَة ويُقاس عَلَيْهِنَّ العَبِيد ولَمْ يَجْعَل الإحْصان شَرْطًا لِوُجُوبِ الحَدّ لِإفادَةِ أنَّهُ لا رَجْم عَلَيْهِنَّ أصْلًا ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ نِكاح المَمْلُوكات عِنْد عَدَم الطَّوْل ﴿لِمَن خَشِيَ﴾ خافَ ﴿العَنَت﴾ الزِّنا وأَصْله المَشَقَّة سُمِّيَ بِهِ الزِّنا لِأَنَّهُ سَبَبها بِالحَدِّ فِي الدُّنْيا والعُقُوبَة فِي الآخِرَة ﴿مِنكُمْ﴾ بِخِلافِ مَن لا يَخافهُ مِن الأَحْرار فَلا يَحِلّ لَهُ نِكاحها وكَذا مَن اسْتَطاعَ طَوْل حُرَّة وعَلَيْهِ الشّافِعِيّ وخَرَجَ بِقَوْلِهِ ﴿مِن فَتَياتكُمْ المُؤْمِنات﴾ الكافِرات: فَلا يَحِلّ لَهُ نِكاحها ولَوْ عَدِمَ وخافَ ﴿وأَنْ تَصْبِرُوا﴾ عَنْ نِكاح المَمْلُوكات ﴿خَيْر لَكُمْ﴾ لِئَلّا يَصِير الوَلَد رَقِيقًا ﴿واللَّه غَفُور رَحِيم﴾ بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذَلِكَ

4:26Page 82

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦

Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.

﴿يُرِيد اللَّه لِيُبَيِّن لَكُمْ﴾ شَرائِع دِينكُمْ ومَصالِح أمْركُمْ ﴿ويَهْدِيكُمْ سُنَن﴾ طَرائِق ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلكُمْ﴾ مِن الأَنْبِياء فِي التَّحْلِيل والتَّحْرِيم فَتَتَّبِعُوهُمْ ﴿ويَتُوب عَلَيْكُمْ﴾ يَرْجِع بِكُمْ عَنْ مَعْصِيَته الَّتِي كُنْتُمْ عَلَيْها إلى طاعَته ﴿واللَّه عَلِيم﴾ بِكُمْ ﴿حَكِيم﴾ فِيما دَبَّرَهُ لَكُمْ

4:27Page 83

وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧

Allāh wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.

﴿واللَّه يُرِيد أنْ يَتُوب عَلَيْكُمْ﴾ كَرَّرَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ ﴿ويُرِيد الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوات﴾ اليَهُود والنَّصارى أوْ المَجُوس أوْ الزُّناة ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ تَعْدِلُوا عَنْ الحَقّ بِارْتِكابِ ما حُرِّمَ عَلَيْكُمْ فَتَكُونُوا مِثْلهمْ

4:28Page 83

يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا ٢٨

And Allāh wants to lighten for you [your difficulties]; and mankind was created weak.

﴿يُرِيد اللَّه أنْ يُخَفِّف عَنْكُمْ﴾ يُسَهِّل عَلَيْكُمْ أحْكام الشَّرْع ﴿وخُلِقَ الإنْسان ضَعِيفًا﴾ لا يَصْبِر عَنْ النِّساء والشَّهَوات

4:29Page 83

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٢٩

O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly1 but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allāh is to you ever Merciful.

﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالكُمْ بَيْنكُمْ بِالباطِلِ﴾ بِالحَرامِ فِي الشَّرْع كالرِّبا والغَصْب ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿أنْ تَكُون﴾ تَقَع ﴿تِجارَة﴾ وفِي قِراءَة بِالنَّصْبِ أنْ تَكُون الأَمْوال أمْوال تِجارَة صادِرَة ﴿عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ وطِيب نَفْس فَلَكُمْ أنْ تَأْكُلُوها ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسكُمْ﴾ بِارْتِكابِ ما يُؤَدِّي إلى هَلاكها أيًّا كانَ فِي الدُّنْيا أوْ الآخِرَة بِقَرِينَةِ ﴿إنّ اللَّه كانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فِي مَنعه لَكُمْ مِن ذَلِكَ

4:30Page 83

وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠

And whoever does that in aggression and injustice - then We will drive him into a Fire. And that, for Allāh, is [always] easy.

﴿ومَن يَفْعَل ذَلِكَ﴾ أيْ ما نُهِيَ عَنْهُ ﴿عُدْوانًا﴾ تَجاوُزًا لِلْحَلالِ حال ﴿وظُلْمًا﴾ تَأْكِيد ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيه﴾ نُدْخِلهُ ﴿نارًا﴾ يَحْتَرِق فِيها ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّه يَسِيرًا﴾ هَيِّنًا

4:31Page 83

إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا ٣١

If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].

﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِر ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ وهِيَ ما ورَدَ عَلَيْها وعِيد كالقَتْلِ والزِّنا والسَّرِقَة وعَنْ ابْن عَبّاس هِيَ إلى السَّبْعمِائَةِ أقْرَب ﴿نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئاتكُمْ﴾ الصَّغائِر بِالطّاعاتِ ﴿ونُدْخِلكُمْ مُدْخَلًا﴾ بِضَمِّ المِيم وفَتْحها أيْ إدْخالًا أوْ مَوْضِعًا ﴿كَرِيمًا﴾ هُوَ الجَنَّة

4:32Page 83

وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٣٢

And do not wish for that by which Allāh has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of1 what they have earned. And ask Allāh of His bounty. Indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.

﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّه بِهِ بَعْضكُمْ عَلى بَعْض﴾ مِن جِهَة الدُّنْيا أوْ الدِّين لِئَلّا يُؤَدِّي إلى التَّحاسُد والتَّباغُض ﴿لِلرِّجالِ نَصِيب﴾ ثَواب ﴿مِمّا اكْتَسَبُوا﴾ بِسَبَبِ ما عَمِلُوا مِن الجِهاد وغَيْره ﴿ولِلنِّساءِ نَصِيب مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ مِن طاعَة أزْواجهنَّ وحِفْظ فُرُوجهنَّ نَزَلَتْ لَمّا قالَتْ أُمّ سَلَمَة: لَيْتَنا كُنّا رِجالًا فَجاهَدْنا وكانَ لَنا مِثْل أجْر الرِّجال ﴿وسَأَلُوا﴾ بِهَمْزَةٍ ودُونها ﴿اللَّه مِن فَضْله﴾ ما احْتَجْتُمْ إلَيْهِ يُعْطِكُمْ ﴿إنّ اللَّه كانَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا﴾ ومِنهُ مَحَلّ الفَضْل وسُؤالكُمْ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском