As-Samarqandi · Tafsir · in Arabic
الناس
An-Nas
Mankind · Meccan · 6 ayahs
114:1–6Page 604
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,
مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢
The Sovereign of mankind,
إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣
The God of mankind,
مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤
From the evil of the retreating whisperer1 -
ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥
Who whispers [evil] into the breasts of mankind -
مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
From among the jinn and mankind."1
مختلف فيها وهي ست آيات مكية
قوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ يقول أستعيذ بالله وخالق الناس ويقال: أستعيذ بالله الذي هو رازق الخلق، ثم قال عز وجل: مَلِكِ النَّاسِ يعني: خالق الناس ومالكهم وله نفاذ الأمر والملك فيهم، ثم قال عز وجل: إِلهِ النَّاسِ يعني: خالق الناس ومعطيهم ومانعهم مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ يعني من شر الوسواس يعني من شر الشيطان، لأني لا أستطيع أن أحفظ نفسي من شره لأنه يجري في نفس الإنسان مجرى الدم ولا يراه بشر والله تعالى قادر على حفظي من شره ومن وسوسته.
ثم وصف الشيطان فقال: الْخَنَّاسِ قال مجاهد: هو منبسط على قلب الإنسان إذا ذكر الله خنس وانقبض فإذا عقل انبسط على قلبه ويقال له: خنوس كخنوس القنفذ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ يعني: يدخل في صدور الجن كما يدخل في صدور الإنس ويوسوس لهم ويقال: النَّاسِ في هذا الموضع يصلح للجن والإنس فإذا أراد به الجن فمعناه: يوسوس في صدور المؤمنين الذين هم جن يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ يعني: الذين هم من بني آدم ويقال: النَّاسِ معطوف على الوسواس ومعناه: مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ وَمِن شر الناس كما قال في آية أخرى شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وقال مقاتل روي عن النبيّ ﷺ أنه قال له جبريل- عليه السلام- ألا أخبرك يا محمد ﷺ بأفضل ما يتعوذ به؟ قلت: «وَمَا هُوَ؟» قال المعوذتان.
وروى علقمة عن عقبة بن عامر عن النبيّ ﷺ أنه قال: «مَا تَعَوَّذَ المُعَوِّذُونَ بِمِثْلِ المَعُوذَتَيْنِ» . وروي عن الحسن البصري في قوله تعالى: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ قال إن من الناس شياطين فتعوذوا بالله من الشياطين يعني: شياطين الجن والإنس، وقال هما شيطانان فأما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس، وأما شيطان الإنس فإنه علانية وروى أبو معاوية عن عثمان بن واقد قال أرسلني أبي إلى محمد بن المنكدر أسأله عن المعوذتين أهما من كتاب الله تعالى؟ قال: من لم يزعم أنهما من كتاب الله تعالى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين ورسول رب العالمين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة والمقربين وأهل طاعتك أجمعين. ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين وعن التابعين وتابعي التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل. ووافق الفراغ من كتاب هذا التفسير المبارك لمولانا الإمام العالم العلامة أبي الليث نصر بن إبراهيم السمرقندي رضي الله عنه آمين وأرضاه وجعل الجنة منقلبه ومثواه ونفعنا بعلومه ومدده وأسراره في الدارين آمين في يوم الأحد المبارك مستهل محرم الحرام افتتاح سنة اثنين وتسعين وتسعمائة المباركة. أحسن الله عاقبتها بمحمد وآله) .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences