At-TabariAn‑Naml · 27:1–3

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

النمل

An-Naml

The Ant · Meccan · 93 ayahs

27:1Page 377

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Ṭā, Seen.1 These are the verses of the Qur’ān [i.e., recitation] and a clear Book

قال أبو جعفر: وقد بيَّنا القول فيما مضى من كتابنا هذا فيما كان من حروف المعجم في فواتح السور, فقوله: ( طس ) من ذلك. وقد رُوي عن ابن عباس أن قوله: ( طس ) قسم أقسمه الله هو من أسماء الله.

حدثني علي بن داود, قال: ثنا عبد الله بن صالح, قال: ثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس: قوله: ( طس ) قسم أقسمه الله هو من أسماء الله.

فالواجب على هذا القول أن يكون معناه: والسميع اللطيف, إن هذه الآيات التي أنـزلتها إليك يا محمد لآيات القرآن, وآيات كتاب مبين: يقول: يبين لمن تدبَّره, وفكَّر فيه بفهم أنه من عند الله, أنـزله إليك, لم تتخرّصه أنت ولم تتقوّله, ولا أحد سواك من خلق الله, لأنه لا يقدر أحد من الخلق أن يأتي بمثله, ولو تظاهر عليه الجنّ والإنس. وخفض قوله : ( وَكِتَابٍ مُبِينٍ ) عطفا به على القرآن.

27:2Page 377

هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

As guidance and good tidings for the believers

وقوله: ( هُدًى ) من صفة القرآن.

يقول: هذه آيات القرآن بيان من الله بين به طريق الحق وسبيل السلام.( وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) يقول: وبشارة لمن آمن به, وصدّق بما أنـزل فيه بالفوز العظيم في المعاد.

وفي قوله: (هُدًى وَبُشْرَى) وجهان من العربية: الرفع على الابتداء بمعنى: هو هدى وبُشرى. والنصب على القطع من آيات القرآن, فيكون معناه: تلك آيات القرآن الهدى والبشرى للمؤمنين, ثم أسقطت الألف واللام من الهدى والبشرى, فصارا نكرة, وهما صفة للمعرفة فنصبا.

27:3Page 377

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣

Who establish prayer and give zakāh, and of the Hereafter they are certain [in faith].

وقوله: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) يقول: هو هدى وبشرى لمن آمن بها, وأقام الصلاة المفروضة بحدودها. وقوله : (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ) يقول: ويؤدّون الزكاة المفروضة. وقيل: معناه: ويطهرون أجسادهم من دنس المعاصي.

وقد بيَّنا ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.(وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ )يقول: وهم مع إقامتهم الصلاة, وإيتائهم الزكاة الواجبة, بالمعاد إلى الله بعد الممات يوقنون, فيذلون في طاعة الله, رجاء جزيل ثوابه, وخوف عظيم عقابه, وليسوا كالذين يكذّبون بالبعث, ولا يبالون, أحسنوا أم أساءوا, وأطاعوا أم عصوا, لأنهم إن أحسنوا لم يرجوا ثوابا, وإن أساءوا لم يخافوا عقابا.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском