Az-Zamakhshari · Tafsir · in Arabic
Al-Kahf 18:95–110
18:95–97Page 303
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥
He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.
ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦
Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."
فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧
So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.
ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ما جعلني فيه مكينا من كثرة المال واليسار، خير مما تبذلون لي من الخراج، فلا حاجة بى إليه، كما قال سليمان صلوات الله عليه فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ قرئ بالإدغام وبفكه فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ بفعلة وصناع يحسنون البناء والعمل، وبالآلات رَدْماً حاجزا حصينا موثقا، والردم أكبر من السدّ، من قولهم: ثوب مردم، رقاع فوق رقاع. قيل: حفر الأساس [[قوله «قيل حفر الأساس» لعله: للأساس. (ع)]] حتى بلغ الماء، وجعل الأساس من الصخر والنحاس المذاب والبنيان من زبر الحديد، بينهما الحطب [[قوله «بينهما الحطب» لعله: بينها. (ع)]] والفحم حتى سد ما بين الجبلين إلى أعلاهما، ثم وضع المنافيخ حتى إذا صارت كالنار، صب النحاس المذاب على الحديد المحمى فاختلط والتصق بعضه ببعض وصار جبلا صلدا. وقيل: بعد ما بين السدين مائة فرسخ. وقرئ: سوّى، وسووى.
وعن رسول الله ﷺ أنّ رجلا أخبره به فقال: كيف رأيته؟ قال كالبرد [[أخرجه الطبري من رواية سعيد بن أبى عروبة عن قتادة. قال «ذكر لنا أن رجلا قال: يا رسول الله، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج. قال انعته لي قال، كالبرد المحبر. طريقة سوداء وطريقة حمراء قال قد رأيته» ورواه ابن أبى عمر عن سفيان بن عيينة عن سعيد عن قتادة عن رجل من أهل المدينة، أنه قال للنبي ﷺ» رأيت الردم فذكر نحوه، ورواه الطبراني في مسند الشاميين. وابن مردويه عنه من رواية سعيد بن بشير عن قتادة عن رجل عن أبى بكرة الثقفي «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فذكر نحوه، لكن قال. طريقة حمراء من نحاس: وطريقة سوداء من حديد» وأخرج البزار من وجه آخر عن يوسف بن أبى مريم الحنفي. قال «بينما أنا قاعد مع أبى بكرة إذ جاء رجل فسلم عليه. فقال له أبو بكرة من أنت «قال تعلم رجلا أتى النبي ﷺ فأخبره أنه رأى الردم. فقال له أبو بكرة: وأنت هو؟ قال: نعم. قال: اجلس حدثنا. قال: انطلقت حتى أتيت أرضا ليس لهم إلا الحديد يعلمونه. فذكر القصة والحديث. وقال: لا نعلم له رواية عن النبي ﷺ غير أبى بكرة.]] المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء. قال «قد رأيته» والصدفان- بفتحتين-: جانبا الجبلين، لأنهما يتصادفان أى يتقابلان، وقرئ: الصدفين، بضمتين. والصدفين، بضمة وسكون. والصدفين، بفتحة وضمة. والقطر: النحاس المذاب لأنه يقطر وقِطْراً منصوب بأفرغ. وتقديره.
آتوني قطرا أفرغ عليه قطرا، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه. وقرئ: قال ائتوني، أى جيئوني فَمَا اسْطاعُوا بحذف التاء للخفة، لأنّ التاء قريبة المخرج من الطاء. وقرئ: فما اصطاعوا بقلب السين صادا. وأما من قرأ بإدغام التاء في الطاء، فملاق بين ساكنين على غير الحدّ أَنْ يَظْهَرُوهُ أن يعلوه، أى: لا حيلة لهم فيه من صعود، لارتفاعه وانملاسه، ولا نقب لصلابته وثخانته.
18:98Page 304
قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨
[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."
هذا إشارة إلى السد، أى: هذا السد نعمة من الله ورَحْمَةٌ على عباده. أو هذا الإقدار والتمكين من تسويته فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي يعنى فإذا دنا مجيء يوم القيامة وشارف أن يأتى جعل السد دَكَّاءَ أى مدكوكا مبسوطا مسوّى بالأرض، وكل ما انبسط من بعد ارتفاع فقد اندك. ومنه: الجمل الأدك: المنبسط السنام. وقرئ: دكاء، بالمد: أى أرضا مستوية وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا آخر حكاية قول ذى القرنين.
18:99Page 304
۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩
And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.
وَتَرَكْنا وجعلنا بَعْضَهُمْ بعض الخلق يَمُوجُ فِي بَعْضٍ أى يضطربون ويختلطون إنسهم وجنهم حيارى. ويجوز أن يكون الضمير ليأجوج ومأجوج، وأنهم يموجون حين يخرجون مما وراء السد مزدحمين في البلاد. وروى: يأتون البحر فيشربون ماءه ويأكلون دوابه، ثم يأكلون الشجر، ومن ظفروا به ممن لم يتحصن منهم من الناس، ولا يقدرون أن يأتوا مكة والمدينة وبيت المقدس، ثم يبعث الله نغفا في أقفائهم [[قوله «ثم يبعث الله نغفا في أقفائهم» أى دودا، أفاده الصحاح. (ع)]] فيدخل في آذانهم فيموتون.
18:100–101Page 304
وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠
And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -
ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١
Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ وبرّزناها لهم فرأوها وشاهدوها عَنْ ذِكْرِي عن آياتي التي ينظر إليها فأذكر بالتعظيم. أو عن القرآن وتأمل معانيه وتبصرها، ونحوه صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ. وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً يعنى وكانوا سمعا عنه، إلا أنه أبلغ، لأنّ الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به، وهؤلاء كأنهم أصميت أسماعهم [[قوله «كأنهم أصميت أسماعهم» في الصحاح في مادة صمم: أصمه الله فصم. وفي مادة صما بالألف:
أصميت الصيد إذا رميته فقتلته، فقوله: أصميت، لعله بمعنى أهلكت بالمرة بحيث لا يمكن أن تسمع. (ع)]] فلا استطاعة بهم للسمع.
18:102Page 304
أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢
Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.
عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ هو الملائكة، يعنى: أنهم لا يكونون لهم أولياء، كما حكى عنهم سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ. وقرأ ابن مسعود: أفظن الذين كفروا. وقراءة على رضى الله عنه أفحسب الذين كفروا، أى: أفكافيهم ومحسبهم أن يتخذوهم أولياء على الابتداء والخبر. أو على الفعل والفاعل، لأنّ اسم الفاعل إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل، كقولك: أقائم الزيدان. والمعنى أنّ ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله كما حسبوا.
وهي قراءة محكمة جيدة. النزل: ما يقام للنزيل وهو الضيف، ونحوه فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ.
18:103–106Page 304
قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣
Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤
[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥
Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦
That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.
ضَلَّ سَعْيُهُمْ ضاع وبطل وهم الرهبان. عن على رضى الله عنه، كقوله عامِلَةٌ ناصِبَةٌ وعن مجاهد: أهل الكتاب. وعن على رضى الله عنه: أنّ ابن الكوّا سأله عنهم؟ فقال: منهم أهل حروراء. وعن أبى سعيد الخدري: يأتى ناس بأعمال يوم القيامة هي عندهم في العظم كجبال تهامة، فإذا وزنوها لم تزن شيئا فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً فنزدري بهم ولا يكون لهم عندنا وزن ومقدار. وقيل: لا يقام لهم ميزان، لأنّ الميزان إنما يوضع لأهل الحسنات والسيئات من الموحدين. وقرئ: فلا يقيم، بالياء. فإن قلت: الذين ضل سعيهم في أى محل هو؟ قلت: الأوجه أن يكون في محل الرفع، على: هم الذين ضل سعيهم، لأنه جواب عن السؤال. ويجوز أن يكون نصبا على الذم، أو جرّا على البدل جَهَنَّمُ عطف بيان لقوله جَزاؤُهُمْ [[قوله «عطف بيان لقوله جزاؤهم الحول» كذا في النسفي أيضا، لكن المتجه أنه بيان لقوله «ذلك» الذي هو إشارة لما مر في قوله إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا. (ع)]] .
18:107–108Page 304
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨
Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.
الحول: التحوّل. يقال: حال من مكانه حولا، كقولك: عادني حبها عودا، يعنى:
لا مزيد عليها حتى تنازعهم أنفسهم إلى أجمع لأغراضهم وأمانيهم. وهذه غاية الوصف، لأن الإنسان في الدنيا في أى نعيم كان فهو طامح الطرف إلى أرفع منه. ويجوز أن يراد نفى التحوّل وتأكيد الخلود.
18:109Page 304
قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩
Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."
المداد: اسم ما تمد به الدواة من الحبر وما يمد به السراج من السليط. ويقال: السماء مداد الأرض. والمعنى: لو كتبت كلمات علم الله وحكمته وكان البحر مدادا لها، والمراد بالبحر الجنس لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ الكلمات وَلَوْ جِئْنا بمثل البحر مدادا لنفد أيضا.
والكلمات غير نافدة. ومَدَداً تمييز، كقولك: لي مثله رجلا. والمدد مثل المداد، وهو ما يمدّ به. وعن ابن عباس رضى الله عنه: بمثله مدادا. وقرأ الأعرج: مددا، بكسر الميم جمع مدّة، وهي ما يستمده الكاتب فيكتب به. وقرئ: ينفد بالياء. وقيل: قال حيىّ بن أخطب:
في كتابكم وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ثم تقرءون وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا فنزلت، يعنى: أن ذلك خير كثير، ولكنه قطرة من بحر كلمات الله.
18:110Page 304
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠
Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فمن كان يؤمل حسن لقاء ربه، وأن يلقاه لقاء رضا وقبول.
وقد فسرنا اللقاء. أو: أفمن كان يخاف سوء لقائه. والمراد بالنهى عن الإشراك بالعبادة: أن لا يرائى بعمله، وأن لا يبتغى به إلا وجه ربه خالصا لا يخلط به غيره. وقيل: نزلت في جندب ابن زهير، قال للنبي ﷺ: إنى أعمل العمل لله، فإذا اطلع عليه سرني، فقال:
«إن الله لا يقبل ما شورك [[أخرجه الواحدي في الأسباب عن ابن عباس ولم يسق سنده.]] فيه» وروى أنه قال: «لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية» [[أخرجه الترمذي وابن ماجة. وابن حبان- وأبو يعلى. والبزار عن أبى هريرة. قال قال رجل «يا رسول الله، إنى أعمل العمل فيطلع عليه فيعجبني. قال لك أجران. أجر السرّ. وأجر العلانية» أخرجوه كلهم من حديث ابن سنان سعيد بن سنان عن حرب بن أبى ثابت عن أبى صالح عنه. قال الترمذي رواه الأعمش عن حبيب عن أبى صالح مرسلا. وقال ابن أبى حاتم قال أبى الصحيح عندي مرسل، رواه يوسف بن أسباط عن الثوري عن حبيب.
عن أبى صالح عن أبى ذر وأخرجه أبو نعيم في الحلية. وقال: لم يقل أحد عن أبى ذر إلا ابن أسباط. ورواه يحيى بن يمان عن الثوري فقال عن ابن مسعود. أخرجه الطبراني، قال أبو نعيم. ورواه قبيصة عن الثوري فقال عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه.]] وذلك إذا قصد أن يقتدى به. وعنه ﷺ: «اتقوا الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال «الرياء» [[أخرجه ابن مردويه من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة بهذا ومن هذا الوجه أخرجه الثعلبي. وأبو قاسم الطلحي في الترغيب. وفي الباب عن محمود بن لبيد. ورفعه «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال الرياء» أخرجه أحمد والدارقطني. في غرائب مالك والبيهقي. في الشعب من رواية عمرو بن أبى عمرو بن قتادة عنه. وعن شداد بن أوس قال «كنا نعد الرياء على عهد رسول الله ﷺ: الشرك الأصغر» أخرجه الطبراني وابن مردويه. وفي إسناده ابن لهيعة.]] وعن رسول الله ﷺ. «من قرأ سورة الكهف من آخرها كانت له نورا من قرنه إلى قدمه، ومن قرأها كلها كانت له نورا من الأرض إلى السماء [[أخرجه أحمد والنسائي من حديث معاذ بن أنس. وفي إسناده ابن لهيعة. أخرجه الطبراني من رواية رشدين بن سعد كلاهما عن زياد بن فايد وهم من الضعفاء.]] » وعنه ﷺ: «من قرأ عند مضجعه قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ كان له من مضجعه نورا يتلألأ إلى مكة، حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم، وإن كان مضجعه بمكة كان له نورا يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ» [[أخرجه إسحاق والبزار من رواية النضر بن شميل. حدثنا أبو فررة الأسدى رجل من أهل البادية. سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عمر رفعه «من قرأ في ليلته فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ. الآية كان له نور من عدن إلى مكة حشوه الملائكة» ورواه الثعلبي من هذا الوجه. «وزاد يصلون عليه ويستغفرون له» ورواه ابن مردويه من حديث أبى بن كعب باللفظ الأول وقد سبق سنده في آل عمران.]] والله أعلم.
الجزء الثالث
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences