Az-ZamakhshariAl‑Baqarah · 2:269–281

Az-Zamakhshari · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:269–281

2:269Page 45

يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩

He gives wisdom1 to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ يوفق للعلم والعمل به. والحكيم عند اللَّه: هو العالم العامل. وقرئ (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ بمعنى ومن يؤته اللَّه الحكمة. وهكذا قرأ الأعمش. وخَيْراً كَثِيراً تنكير تعظيم، كأنه قال: فقد أوتى أىّ خير كثير وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ يريد الحكماء العلام العمال. والمراد به الحثّ على العمل بما تضمنت الآي في معنى الإنفاق.

2:270Page 46

وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠

And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.

وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ في سبيل اللَّه، أو في سبيل الشيطان أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ في طاعة اللَّه، أو في معصيته فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ لا يخفى عليه وهو مجازيكم عليه وَما لِلظَّالِمِينَ الذين يمنعون الصدقات أو ينفقون أموالهم في المعاصي، أو لا يفون بالنذور، أو ينذرون في المعاصي مِنْ أَنْصارٍ ممن ينصرهم من اللَّه ويمنعهم من عقابه.

2:271Page 46

إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١

If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

«ما» في: (نعما) نكرة غير موصولة ولا موصوفة. ومعنى فَنِعِمَّا هِيَ فنعم شيئا إبداؤها. وقرئ بكسر النون وفتحها وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ وتصيبوا بها مصارفها مع الإخفاء فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فالإخفاء خير لكم. والمراد الصدقات المتطوّع بها، فإنّ الأفضل في الفرائض أن يجاهر بها. وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما: «صدقات السر في التطوّع تفضل علانيتها سبعين ضعفا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا» [[أخرجه الطبري من رواية ابن عباس، قال «جعل اللَّه صدقة السر التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا وجعل صدقة الفريضة علانيتها تفضل سرها خمسة وعشرين ضعفا، وكذا جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها» .]] وإنما كانت المجاهرة بالفرائض أفضل، لنفى التهمة، حتى إذا كان المزكى ممن لا يعرف باليسار كان إخفاؤه أفضل، والمتطوّع إن أراد أن يقتدى به كان إظهاره أفضل يُكَفِّرُ وقرئ بالنون مرفوعا عطفا على محل ما بعد الفاء، أو على أنه خبر مبتدإ محذوف، أى ونحن نكفر. أو على أنه جملة من فعل وفاعل مبتدأة، ومجزوما عطفا على محل الفاء وما بعده، لأنه جواب الشرط. وقرئ: ويكفر، بالياء مرفوعا، والفعل للَّه أو للإخفاء. وتكفر بالتاء، مرفوعا ومجزوما، والفعل للصدقات. وقرأ الحسن رضى اللَّه عنه بالياء والنصب بإضمار أن. ومعناه: إن تخفوها يكن خيراً لكم، وأن يكفر عنكم.

2:272Page 46

۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢

Not upon you, [O Muḥammad], is [responsibility for] their guidance, but Allāh guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the face [i.e., approval] of Allāh. And whatever you spend of good1 - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ لا يجب عليك أن تجعلهم [[قال محمود رحمه اللَّه «لا يجب عليك أن تجعلهم مهديين ... الخ» . قال أحمد رحمه اللَّه: المعتقد الصحيح أن اللَّه هو الذي يخلق الهدى لمن يشاء هداه، وذاك هو اللطف، لا كما يزعم الزمخشري أن الهدى ليس خلق اللَّه وإنما العبد يخلقه لنفسه. وإن أطلق اللَّه تعالى إضافة الهدى إليه كما في هذه الآية، فهو مؤول على زعم الزمخشري بلطف اللَّه الحامل للعبد على أن يخلق هداه. إن هذا إلا اختلاق، وهذه النزغة من توابع معتقدهم السيئ في خلق الأفعال وليس علينا هداهم، ولكن اللَّه يهدى من يشاء، وهو المسئول أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا،]] مهديين إلى الانتهاء عما نهوا عنه من المنّ والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك، وما عليك إلا أن تبلغهم النواهي فحسب وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ يلطف بمن يعلم أنّ اللطف ينفع فيه فينتهى عما نهى عنه وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ من مال فَلِأَنْفُسِكُمْ فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم فلا تمنوا به على الناس ولا تؤذوهم بالتطاول عليهم وَما تُنْفِقُونَ وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجه اللَّه ولطلب ما عنده، فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث الذي لا يوجه مثله إلى اللَّه؟ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ثوابه أضعافا مضاعفة، فلا عذر لكم في أن ترغبوا عن إنفاقه، وأن يكون على أحسن الوجوه وأجملها. وقيل:

حجت أسماء بنت أبى بكر رضى اللَّه عنهما فأتتها أمها تسألها وهي مشركة، فأبت أن تعطيها، فنزلت.

وعن سعيد بن جبير رضى اللَّه عنه: كانوا يتقون أن يرضخوا لقراباتهم من المشركين. وروى أنّ ناسا من المسلمين كانت لهم أصهار في اليهود ورضاع وقد كانوا ينفقون عليهم قبل الإسلام، فلما أسلموا كرهوا أن ينفقوهم [[قوله «كرهوا أن ينفقوهم» لعله على تضمين الفعل معنى الإعطاء. أو لعله محرف وأصله ينفعوهم من النفع. (ع)]] . وعن بعض العلماء: لو كان شر خلق اللَّه، لكان لك ثواب نفقتك. واختلف في الواجب، فجوز أبو حنيفة رضى اللَّه عنه صرف صدقة الفطر إلى أهل الذمة، وأباه غيره.

2:273Page 46

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣

[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.

الجار متعلق بمحذوف. والمعنى: اعمدوا الفقراء، واجعلوا ما تنفقون للفقراء، كقوله تعالى (فِي تِسْعِ آياتٍ) ويجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف، أى صدقاتكم للفقراء. والَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ هم الذين أحصرهم الجهاد لا يَسْتَطِيعُونَ لاشتغالهم به ضَرْباً فِي الْأَرْضِ للكسب.

وقيل هم أصحاب الصفة، وهم نحو من أربعمائة رجل من مهاجرى قريش لم يكن لهم مساكن في المدينة ولا عشائر، فكانوا في صفة المسجد- وهي سقيفته- يتعلمون القرآن بالليل، ويرضخون النوى [[قوله «ويرضخون النوى» في الصحاح: رضخت الحصى والنوى: كسرته، ورضخت له رضخا، وهو العطاء ليس بالكثير اه. (ع)]] بالنهار. وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فمن كان عنده فضل أتاهم به إذا أمسى. وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما: وقف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوما على أصحاب الصفة فرأى فقرهم وجهدهم وطيب قلوبهم فقال «أبشروا يا أصحاب الصفة، فمن بقي من أمتى على النعت الذي أنتم عليه راضياً بما فيه فإنه من رفقائي في الجنة» [[لم أجد،]] يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ بحالهم أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ مستغنين من أجل تعففهم عن المسألة تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ من صفرة الوجه ورثاثة الحال. والإلحاف: الإلحاح، وهو اللزوم، وأن لا يفارق إلا بشيء يعطاه. من قولهم: لحفنى من فضل لحافه، أى أعطانى من فضل ما عنده. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم «إنّ اللَّه تعالى يحبّ الحيىّ الحليم المتعفف، ويبغض البذىّ السئال الملحف» [[أخرجه ابن أبى شببة في الأدب من رواية ميمون بن أبى شبيب عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مرسلا إلا أنه قال «ويبغض الفاحش البذيء» وقد روى موصولا، والبزار من طريق محمد بن كثير الملائى عن ليث عن مجاهد عن أبى هريرة به، في حديث أوله «من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه» وقال: لا نعلمه عن أبى هريرة إلا بهذا الاسناد اه وإسناده ضعيف. وقد رواه الطبراني من حديث ابن مسعود به، وأتم منه وفي إسناده سوار بن مصعب، وهو ضعيف وله طريق أخرى عن أبى هريرة أخرجها إسحاق في مسنده، والطيراني في مسند الشاميين من طريقه قال: أخبرنا كلثوم بن محمد قال حدثنا عطاء بن أبى مسلم الخراساني عن أبى هريرة- فذكره مقتصراً على ما ذكره المصنف بمعناه. وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان وحمزة السهمي في تاريخ جرجان، كلاهما من طريق عيسى بن خالد البلخي عن ورقاء عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة بلفظ «إن اللَّه إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته عليه، ويكره البؤس والتبؤس ويبغض السائل الملحف، ويحب العفيف المتعفف» .]] ومعناه: أنهم إن سألوا سألوا بتلطف ولم يلحوا وقيل: هو نفى للسؤال والإلحاف جميعاً، كقوله:

عَلَى لَاحِبٍ [[قوله «على لا حب» أى طريق واضح. أفاده الصحاح. (ع)]] لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ [[وإنى زعيم إن رجعت مملكا ... بسير ترى منه الفرانق أزورا

على لا حب لا يهتدى بماره ... إذا سافه العود النباطي جرجرا

لامرئ القيس. والزعيم الكفيل. والفرانق- بضم الفاء-: رسول يوصل خبر الخوف. والأزور: المائل:

يقول: إن ملكوني عليهم كما كنت فانى متكفل بسفر صعب. واللحب واللاحب: الطريق الواسع، من لحبه إذا وطنه ومر فيه، فأصله ملحوب. والمنار أعلام الطريق. وسافه يسوفه سوفا إذا شمه شما. ومنه المسافة. والعود:

الجمل المسن. ويطلق على الطريق القديم. والسؤدد: القديم. والنباطي: نسبة للنبط، وهم قوم يحلون البطاح بين العرافين يستنبطون منها الماء، كيمانى نسبة لليمن. ويروى: العود الديافي. وداف يدوف إذا خلط، ودياف:

موضع بالجزائر فيه نبط الشام. والديافي نسبة إليه. والجرجرة، صوت يردده البعير في حنجرته، يعنى أنه طريق واسع لا منار فيه يهتدى به، وفيه نوع من البديع يسمونه نفى الشيء بإيجابه، ويفسرونه بأن يكون الكلام ظاهره إيجاب الشيء وباطنه نفيه، بأن ينفى ما هو من سببه وهو المنفي في الباطن. وفي البيت نفى الاهتداء بالمنار، والمقصود نفى المنار كما ذكره السيوطي في شرح عقود الجمان، إذا شمه الجمل المسن عرف أنه طريق وعر لتجربته الطرق، وجرجر خوفا منه لصعوبته عليه مع تمرنه على السفر، سيما إذا كان من إبل النبط لكثرة رحيلهم. هذا ويحتمل أن السير مجاز عن السياسة كما يشعر به طلب الملك فيكون ما بعده ترشيح للمجاز.]]

يريد نفى المنار والاهتداء به.

2:274Page 46

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤

Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً يعمون الأوقات والأحوال بالصدقة لحرصهم على الخير، فكلما نزلت بهم حاجة محتاج عجلوا قضاءها ولم يؤخروه ولم يتعللوا بوقت ولا حال. وقيل: نزلت في أبى بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه حين تصدّق بأربعين ألف دينار، عشرة بالليل، وعشرة بالنهار، وعشرة في السرّ، وعشرة في العلانية. وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما: نزلت في علىّ رضى اللَّه عنه لم يملك إلا أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلا، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً، وبدرهم علانية.

وقيل نزلت في علف الخيل وارتباطها في سبيل اللَّه. وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه، كان إذا مر بفرس سمين قرأ هذه الآية.

2:275–276Page 47

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥

Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦

Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.

الربوا كتب بالواو على لغة من يفخم كما كتبت الصلاة والزكاة وزيدت الألف بعدها تشبيها بواو الجمع لا يَقُومُونَ إذا بعثوا من قبورهم [[قال محمود رحمه اللَّه: «يعنى إذا بعثوا من قبورهم ... الخ» قال أحمد: قوله وتخبط الشيطان من زعمات العرب، أى كذباتهم وزخارفهم التي لا حقيقة لها، كما يقال في الغول والعنقاء ونحو ذلك. وهذا القول على الحقيقة من تخبط الشيطان بالقدرية في زعماتهم المردودة بقواطع الشرع، فقد ورد «ما من مولود يولد إلا يمسه الشيطان فيستهلّ صارخا» وفي بعض الطرق «إلا طعن الشيطان في خاصرته ومن ذلك يستهل صارخا إلا مريم وابنها، لقول أمها: إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» وقوله عليه السلام «التقطوا صبيانكم أول العشاء فانه وقت انتشار الشياطين، أو لقد عوفيت، إنها ساعة مخرجهم وفيها ينتشرون وفيها يكون الخبتة. قال شمر: كان في لسان مكحول لكنة، وانما أراد الخبطة من الشيطان، أى إصابة مس أو جنون. وقد ورد في حديث المفقود الذي اختطفته الشياطين وردته في زمنه عليه الصلاة والسلام أنه حدث عن شأنه معهم قال: فجاءني طائر كأنه جمل، فتعثرنى، فاحتملني على خافية من خوافيه، إلى غير ذلك مما يطول الكتاب بذكره. واعتقاد السلف وأهل السنة أن هذه أمور على حقائقها واقعة، كما أخبر الشرع عنها. وإنما القدرية خصماء العلانية فلا جرم أنهم ينكرون كثيراً مما يزعمونه مخالفا لقواعدهم، من ذلك: السحر، وخبطة الشيطان، ومعظم أحوال الجن. وإن اعترفوا بشيء من ذلك، فعلى غير الوجه الذي يعترف به أهل السنة وينبئ عنه ظاهر الشرع، في خبط طويل لهم فاحذرهم، قاتلهم اللَّه أنى يؤفكون.]] إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ أى المصروع. وتخبط الشيطان من زعمات العرب، يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع.

والخبط الضرب على غير استواء كخبط العشواء، فورد على ما كانوا يعتقدون. والمس: الجنون.

ورجل ممسوس، وهذا أيضاً من زعماتهم، وأن الجنىَّ يمسه فيختلط عقله، وكذلك جن الرجل:

معناه ضربته الجنّ، ورأيتهم لهم في الجن قصص وأخبار وعجائب، وإنكار ذلك عندهم كإنكار المشاهدات. فإن قلت: بم يتعلق قوله مِنَ الْمَسِّ؟ قلت: بلا يقومون، أى لا يقومون من المسّ الذي بهم إلا كما يقوم المصروع. ويجوز أن يتعلق بيقوم، أى كما يقوم المصروع من جنونه. والمعنى أنهم يقومون يوم القيامة مخبلين كالمصروعين، تلك سيماهم يعرفون بها عند أهل الموقف. وقيل الذين يخرجون من الأجداث يوفضون، إلا أكلة الربا فإنهم ينهضون ويسقطون كالمصروعين، لأنهم أكلوا الربا فأرباه اللَّه في بطونهم حتى أثقلهم، فلا يقدرون على الإيفاض ذلِكَ العقاب بسبب قولهم إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا. فإن قلت: هلا قيل إنما الربا مثل البيع لأنّ الكلام في الربا لا في البيع [[قال محمود: «إن قلت لم لم يقولوا: إنما الربا مثل البيع ... الخ» قال أحمد: وعندي وجه في الجواب عن السؤال الذي أورده غير ما ذكر، وهو أنه متى كان المطلوب التسوية بين المحلين في ثبوت الحكم، فللقائل أن يسوى بينهما طرداً، فيقول مثلا: الربا مثل البيع، وغرضه من ذلك أن يقول: والبيع حلال فالربا حلال. وله أن يسوى بينهما في العكس فيقول: البيع مثل الربا، فلو كان الربا حراما كان البيع حراما ضرورة المماثلة. ونتيجته التي دلت قوة الكلام عليها أن يقول: ولما كان البيع حلالا اتفاقا غير حرام، وجب أن يكون الربا مثله، والأول على طريقة قياس الطرد، والثاني على طريقة قياس العكس، ومآلهما إلى مقصد واحد، فلا حاجة على هذا التقرير إلى خروج عن الظاهر لعذر المبالغة أو غيره، وليس الغرض من هذا كله إلا بيان هذا الذي تخيلوه على أنموذج النظم الصحيح وإن كان قياسا فاسد الوضع، لاستعماله على مناقضة المعلوم من حكم اللَّه أيضا في تحريم الربا وتحليل البيع وقطع القياس بينهما، ولكن إذا استعملت الطريقتين المذكورتين استعمالا صحيحاً فقل في الأولى: النبيذ مثل الخمر في علة التحريم، وهو الإسكار، والخمر حرام فالنبيذ حرام. وقل في الثانية: إنما الخمر مثل النبيذ فلو كان النبيذ حلالا لكان الخمر حلالا، وليست حلالا اتفاقا فالنبيذ كذلك ضرورة المماثلة المذكورة، فهذا التوجيه أولى أن تحمل الآية عليه، واللَّه أعلم.]] ، فوجب أن يقال إنهم شبهوا الربا بالبيع فاستحلوه، وكانت شبهتهم أنهم قالوا: لو اشترى الرجل ما لا يساوى إلا درهما بدرهمين جاز، فكذلك إذا باع درهما بدرهمين؟ قلت: جيء به على طريق المبالغة، وهو أنه قد بلغ من اعتقادهم في حل الربا أنهم جعلوه أصلا وقانونا في الحل حتى شبهوا به البيع. وقوله وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا إنكار لتسويتهم بينهما، ودلالة على أنّ القياس يهدمه النص، لأنه جعل الدليل على بطلان قياسهم إحلال اللَّه وتحريمه فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ فمن بلغه وعظ من اللَّه وزجر بالنهى عن الربا فَانْتَهى فتبع النهى وامتنع فَلَهُ ما سَلَفَ فلا يؤخذ بما مضى منه، لأنه أخذ قبل نزول التحريم وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ يحكم في شأنه يوم القيامة، وليس من أمره إليكم شيء فلا تطالبوه به وَمَنْ عادَ إلى الربا فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وهذا دليل بين [[قوله «على تخليد الفساق» وهو مذهب المعتزلة ولا يخلدون عند أهل السنة كما بين في محله (ع)]] على تخليد الفساق [[قال محمود رحمه اللَّه: «في هذه الآية دليل على تخليد الفساق ... الخ» قال أحمد رحمه اللَّه: وهو يبنى على أن المتوعد عليه بالخلود العود إلى فعل الربا خاصة، ولا يساعده على ذلك الظاهر الذي استدل به، فان الذي وقع العود إليه مسكوت عنه في الآية. ألا تراه قال: (وَمَنْ عادَ) فلم يذكر المعود إليه، فيحمل على ما تقدم كأنه قال: ومن عاد إلى ما سلف ذكره فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، والذي سلف ذكره فعل الربا واعتقاد جوازه، والاحتجاج عليه بقياسه على البيع. ولا شك عندنا- أهل السنة والجماعة- أن من تعاطى معاملة الربا مستحلا لها مكابراً في تحريمها مسنداً إحلالها إلى معارضة آيات اللَّه البينات بما يتوهمه من الخيالات فقد كفر ثم ازداد كفراً، وإذا ذاك يكون الموعود بالخلود في الآية من يقال إنه كافر مكذب غير مؤمن، وهذا لا خلاف فيه، فلا دليل للزمخشري إداً على اعتزاله في هذه الآية، واللَّه الموفق. وإنما هو موكل بتحميل الآيات من المعتقدات الباطلة ما لا تحتمله، وأنى له ذلك في الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.]] . وذكر فعل الموعظة لأنّ تأنيثها غير حقيقى، ولأنها في معنى الوعظ. وقرأ أبىٌّ والحسن: فمن جاءته. يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا يذهب ببركته ويهلك المال الذي يدخل فيه. وعن ابن مسعود رضى اللَّه عنه: الربا وإن كثر إلى قلّ. وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ما يتصدّق به بأن يضاعف عليه الثواب ويزيد المال الذي أخرجت منه الصدقة ويبارك فيه. وفي الحديث «ما نقصت زكاة من مال قط» [[من رواية العلاء عن أبيه عن أبى هريرة بلفظ «ما نقصت صدقة من مال ... الحديث» ورواه البزار من هذا الوجه، فزاد فيه «قط» .]] كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ تغليظ في أمر الربا وإيذان بأنه من فعل الكفار لا من فعل المسلمين.

2:277–281Page 47

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨

O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠

And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١

And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

أخذوا ما شرطوا على الناس من الربا وبقيت لهم بقايا، فأمروا أن يتركوها ولا يطالبوا بها.

وروى أنها نزلت في ثقيف وكان لهم على قوم من قريش مال فطالبوهم عند المحل بالمال والربا.

وقرأ الحسن رضى اللَّه عنه: ما بقي، بقلب الياء ألفا على لغة طيئ: وعنه ما بقي بياء ساكنة. ومنه قول جرير:

هُوَ الْخَلِيفَةُ فَارْضَوْا مَا رَضِى لَكُمُو ... مَاضِى الْعَزِيمَةِ مَا فِى حُكْمِهِ جَنَفُ [[أى هو المعروف بالعدل. أو هو الخليفة الكامل فارضوا ما رضى لكم من الأحكام. وتسكين آخر «رضى» ونحوه: لغة شاذة. ماضى العزيمة: نافذ الحكم، ليس في حكمه جنف: أى ميل عن الحق إلى غيره.]]

إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إن صح إيمانكم، يعنى أنّ دليل صحة الإيمان وثباته امتثال ما أمرتم به من ذلك فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ فاعلموا بها، من أذن بالشيء إذا علم به. وقرئ: فآذنوا، فأعلموا بها غيركم، وهو من الإذن وهو الاستماع، لأنه من طرق العلم. وقرأ الحسن: فأيقنوا، وهو دليل لقراءة العامّة. فإن قلت: هلا قيل بحرب اللَّه ورسوله؟ قلت: كان هذا أبلغ، لأن المعنى: فأذنوا بنوع من الحرب عظيم عند اللَّه ورسوله. وروى أنها لما نزلت قالت ثقيف: لا يدىْ لنا بحرب اللَّه ورسوله. وَإِنْ تُبْتُمْ من الارتباء فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ المديونين [[قوله «المديونين بطلب الزيادة» القياس المدينين، فلعل هذا مسموع شذوذاً، وسيعبر به فيما بعد أيضا. (ع)]] بطلب الزيادة عليها وَلا تُظْلَمُونَ بالنقصان منها. فإن قلت: هذا حكمهم إن تابوا، فما حكمهم لو لم يتوبوا قلت: قالوا: يكون مالهم فيئا للمسلمين، وروى المفضل عن عاصم: لا تظلمون ولا تظلمون وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ وإن وقع غريم من غرمائكم ذو عسرة أو ذو إعسار: وقرأ عثمان رضى اللَّه عنه: ذا عسرة على: وإن كان الغريم ذا عسرة. وقرئ: ومن كان ذا عسرة فَنَظِرَةٌ أى فالحكم أو فالأمر نظرة وهي الإنظار. وقرئ: فنظرة بسكون الظاء. وقرأ عطاء: فناظره. بمعنى فصاحب الحق ناظره: أى منتظره، أو صاحب نظرته على طريقة النسب كقولهم: مكان عاشب وباقل، أى ذو عشب وذو بقل. وعنه: فناظره، على الأمر بمعنى فسامحه بالنظرة وياسره بها إِلى مَيْسَرَةٍ إلى يسار. وقرئ بضم السين، كمقبرة ومقبرة ومشرقة ومشرقة. وقرئ بهما مضافين بحذف التاء عند الإضافة كقوله:

وَأخْلَفُوكَ عِدَا الأَمْرِ الَّذِى وَعَدُوا [[إن الخليط أجدوا البين وانجردوا ... وأخلفوك عدا الأمر الذي وعدوا

لأبى أمية الفضل بن العباس بن عتبة بن أبى لهب. وقيل: لزهير. والخليط: المخالط في العشرة، وهو كالعشير.

يقال للواحد والمتعدد. وأجدوا البين: اجتهدوا في الفراق. وانجردوا. مضوا. وعدا الأمر: أصله عدة الأمر، وأصلها وعد، فعوضت التاء عن الواو، ثم حذفت التاء للاضافة كالتنوين على لغة، واختلف فقيل إنها سماعية.

وقيل إنها قياسية. واشتراطهم للحذف عدم اللبس- فيمتنع في شجرة زيد للبس بشجر زيد- يؤيد كونها قياسية.

وفي المراح: أن حذف تاء التعويض جائز هنا اتفاقا. أما عند سيبويه فلأن التعويض عنده من الأمور الجائزة.

وأما عند الفراء فلأنه لا يوجب التاء إلا عند عدم الاضافة، وهي هنا متحققة فتقوم مقام العوض، وعائد الموصول محذوف، أى الأمر الذي وعدوه إياك.]]

وقوله تعالى: (وَأَقامَ الصَّلاةَ) . وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ندب إلى أن يتصدقوا برءوس أموالهم على من أعسر من غرمائهم أو ببعضها، كقوله تعالى: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) وقيل:

أريد بالتصدق الإنظار لقوله صلى اللَّه عليه وسلم «لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة» [[رواه ابن ماجة من رواية الأعمش عن أبى داود نفيع عن بريدة رفعه «من أنظر معسراً كان له بكل يوم صدقة. ومن أنظره بعد حله كان له مثله في كل يوم صدقة» وأبو داود ضعيف وقد اختلف عليه فيه، فرواه عبد اللَّه ابن نمير عن الأعمش هكذا، وخالفه أبو بكر بن عياش فرواه عن الأعمش عن أبى داود عن عمران بن حصين، أخرجه أحمد والطبراني وقد أخرجه أحمد وابن أبى شيبة وأبو يعلى والطبراني والحاكم والبيهقي في آخر الشعب كلهم من رواية عبد الوارث عن محمد بن جحادة عن ابن بريدة عن أبيه نحوه وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني.]] إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنه خير لكم فتعملوا به، جعل من لا يعمل به وإن علمه كأنه لا يعلمه. وقرئ (تصدّقوا) بتخفيف الصاد على حذف التاء تُرْجَعُونَ قرئ على البناء للفاعل والمفعول: وقرئ: يرجعون بالياء على طريقة الالتفات. وقرأ عبد اللَّه: تردّون: وقرأ أبىّ:

تصيرون. وعن ابن عباس أنها آخر آية نزل بها جبريل عليه السلام وقال: ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة. وعاش رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعدها أحدا وعشرين يوما. وقيل أحدا وثمانين. وقيل سبعة أيام. وقيل ثلاث ساعات.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском