An-NasrJuz 30 · Page 603

An-Nasr 110:3

The Divine Support · Juz 30 · Page 603

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 110:3

(p-٣١٧)ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَقَدْ سَبَّحَ اللَّهُ نَفْسَهُ بِالحَمْدِ بِإبْعادٍ نَجَسِ الشِّرْكِ عَنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ بِالفِعْلِ، قالَ إيذانًا بِأنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ النَّقائِصِ الَّتِي مِنها إخْلافُ الوَعْدِ، وأنَّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ الجَلالِ والجَمالِ، مُعَبِّرًا بِما يُفِيدُ التَّعَجُّبَ لِزِيادَةِ التَّعْظِيمِ لِلْمُتَعَجِّبِ مِنهُ لِيُثْمِرَ ذَلِكَ الإجْلالَ والتَّعْظِيمَ والتَّذَلُّلَ والتَّقَبُّلَ لِجَمِيعِ الأوامِرِ، ويَفْهَمُ أمْرَهُ تَعالى لِلنَّبِيِّ ﷺ بِالِاشْتِغالِ [بِخاصَّةِ نَفْسِهِ بِدُنُوِّ أجَلِهِ، وأنَّ اشْتِغالَهُ -] بِالنّاسِ قَدِ انْتَهى، لِأنَّ الدِّينَ قَدْ كَمُلَ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ ﷺ شُغْلٌ في دارِ الكَدَرِ: ﴿فَسَبِّحْ﴾ أيْ نَزِّهْ أنْتَ بِقَوْلِكَ وفِعْلِكَ بِالصَّلاةِ وغَيْرِها مُوافَقَةً لِمَوْلاكَ فِيما فَعَلَ، وزِدْ في جَمِيعِ أنْواعِ العِبادَةِ، تَسْبِيحًا مُتَلَبِّسًا ﴿بِحَمْدِ﴾ أيْ بِكَمالٍ وإجْلالٍ وتَعْظِيمٍ ﴿رَبِّكَ﴾ أيِ الَّذِي أنْجَزَ لَكَ الوَعْدَ بِإكْمالِ الدِّينِ وقَمْعِ المُعْتَدِينَ، المُحْسِنِ إلَيْكَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، لِأنَّهُ كُلُّهُ لِكَرامَتِكَ، وإلّا فَهو عَزِيزٌ حَمِيدٌ عَلى كُلِّ حالٍ، تَعَجُّبًا لِتَيْسِيرِ اللَّهِ مِن هَذا الفَتْحِ مِمّا لَمْ يَخْطُرْ بِالبالِ، وشُكْرًا لِما أنْعَمَ بِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى [عَلَيْهِ -] مِن أنَّهُ أراهُ تَمامَ ما أُرْسِلَ لِأجْلِهِ، ولِأنَّ كُلَّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُها أتْباعُهُ لَهُ مِثْلُها.

ولَمّا أمَرَهُ ﷺ بِتَنْزِيهِهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، ووَصْفَهُ تَنَزُّلًا (p-٣١٨)عَنْ غَيْبِ الغَيْبِ إلى الغَيْبِ بِكُلِّ كَمالٍ مُضافًا إلى الرَّبِّ تَدَلِّيًا إلى مُشاهَدَةِ الأفْعالِ، وصَلَ إلى نِهايَة التَّنَزُّلِ مِنَ الخالِقِ إلى المَخْلُوقِ مُخاطِبًا لِأعْلى الخَلائِقِ كُلِّهِمْ فَأمَرَهُ بِما يَفْهَمُ العَجْزَ عَنِ الوَفاءِ بِحَقِّهِ لِما لَهُ مِنَ العَظَمَةِ المُشار إلَيْها بِذِكْرِهِ مَرَّتَيْنِ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ الَّذِي لَهُ مِنَ الدَّلائِلِ عَلى العِظَمِ والعُلُوِّ إلى مَحَلِّ الغَيْبِ الَّذِي لا مَطْمَعَ في دَرْكِهِ ما تَنْقَطِعُ الأعْناقُ دُونَهُ لِيَفْهَمَ عَجْزَ غَيْرِهِ مِن بابِ الأوْلى، فَقالَ مُعَلِّمًا بِأنَّ مِن كَمالِهِ أنْ يَأْخُذَ بِالذَّنْبِ إنْ شاءَ ويَغْفِرَ إنْ شاءَ وإنْ عَظُمَ الذَّنَبُ، لِيَحُثَّ ذَلِكَ عَلى المُبادَرَةِ إلى التَّوْبَةِ وتَكْثِيرِ الحَسَناتِ وحُسْنِ الرَّجاءِ: ﴿واسْتَغْفِرْهُ﴾ أيِ اطْلُبْ غُفْرانَهُ إنَّهُ كانَ غَفّارًا إيذانًا بِأنَّهُ لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يُقَدِّرَهُ حَقَّ قَدْرِهِ كَما أشارَ إلى ذَلِكَ الِاسْتِغْفارِ عَقِبَ الصَّلاةِ الَّتِي هي أعْظَمُ العِباداتِ لِتَقْتَدِيَ بِكَ أُمَّتُكَ في المُواظَبَةِ عَلى الأمانِ الثّانِي لَهُمْ، فَإنَّ الأمانَ الأوَّلَ - الَّذِي هو وُجُودُكَ بَيْن أظْهُرِهِمْ قَدْ دَنا رُجُوعُهُ إلى مَعْدِنِهِ في الرَّفِيقِ الأعْلى والمَحَلِّ الأقْدَسِ الأوْلى، وكَذا فَعَلَ ﷺ - كانَ يَقُولُ: «سُبْحانَكَ لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ أنْتَ كَما أثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ» ودَخَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مَكَّةَ مُطَأْطِئًا رَأْسَهُ حَتّى إنَّهُ لِيَكادُ يَمَسُّ واسِطَةَ الرَّحْلِ تَواضُعًا لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى إعْلامًا لِأصْحابِهِ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ أنَّ ما وقَعَ (p-٣١٩)إنَّما هو بِحَوْلِ اللَّهِ، لا بِكَثْرَةِ ما مَعَهُ مِنَ الجَمْعِ، وإنَّما جَعَلَهم سَبَبًا لُطْفًا مِنهُ بِهِمْ، ولِذَلِكَ نَبَّهَ مَن ظَنَّ مِنهم أوْ هَجَسَ في خاطِرِهِ أنَّ لِلْجَمْعِ مَدْخَلًا بِما وقَعَ مِنَ الهَزِيمَةِ في حُنَيْنٍ أوَّلًا، وما وقَعَ بَعْدُ مِنَ النُّصْرَةِ بِمَن ثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وهم لا يَبْلُغُونَ ثَلاثِينَ نَفْسًا ثانِيًا، فالتَّسْبِيحُ الَّذِي هو تَنْزِيهٌ عَنِ النَّقْصِ إشارَةٌ إلى إكْمالِهِ الدِّينَ تَحْقِيقًا لِما [كانَ -] تَقَدَّمَ بِهِ وعْدُهُ الشَّرِيفُ.

والِاسْتِغْفارُ إشارَةٌ إلى أنَّ عِبادَتَهُ ﷺ الَّتِي هي أعْظَمُ العِباداتِ قَدْ شارَفَتْ الِانْقِضاءَ، ولا يَكُونُ ذَلِكَ إلّا بِالمَوْتِ، فَلِذَلِكَ أمَرَ بِالِاسْتِغْفارِ لِأنَّهُ يَكُونُ في خاتِمَةِ المَجالِسِ والأعْمالِ [جَبْرًا -] لِما لَعَلَّهُ وقَعَ فِيها عَلى نَوْعٍ مِنَ الوَهْنِ واعْتِرافًا بَذْلُ العُبُودِيَّةِ والعَجْزِ.

ولَمّا أمَرَ بِذَلِكَ فَأرْشَدَ السِّياقَ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ: وتُبْ إلَيْهِ، عَلَّلَهُ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ اسْتِبْعادِ مَن يَسْتَبْعِدُ مَضْمُونَ ذَلِكَ مِن رُجُوعِ النّاسِ في الرِّدَّةِ ومَن غَيْرِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ﴾ أيِ المُحْسِنُ إلَيْكَ غايَةَ الإحْسانِ بِخِلافَتِهِ لَكَ في أُمَّتِكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّأْكِيدُ لِأجْلِ دَلالَةِ ما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ الجَلالَةِ مَرَّتَيْنِ عَلى غايَةِ العَظَمَةِ والفَوْتِ عَنِ الإدْراكِ (p-٣٢٠)بِالِاحْتِجابِ بِإرادَتِهِ الكِبْرِياءَ والعِزَّ والتَّجَبُّرَ والقَهْرَ مَعَ أنَّ المَأْلُوفَ أنَّ مَن كانَ عَلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ كانَ بِحَيْثُ لا يَقْبَلُ عُذْرًا ولا يَقْبَلُ نادِمًا ﴿كانَ﴾ أيْ لَمْ يَزَلْ عَلى التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ ﴿تَوّابًا﴾ أيْ رَجّاعًا بِمَن هَذَّبَ بِهِ الشَّيْطانَ مِن أهْلِ رَحْمَتِهِ فَهو الَّذِي رَجَعَ بِأنْصارِكَ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الِاجْتِماعِ عَلى الكُفْرِ والِاخْتِلافِ والعَداواتِ فَأيَّدَكَ بِدُخُولِهِمْ في الدِّينِ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتّى أسْرَعَ بِهِمْ بَعْدَ سُورَةِ الفَتْحِ إلى أنْ دَخَلَتْ مَكَّةَ في عَشَرَةِ آلافٍ، وهو أيْضًا يَرْجِعُ بِكَ إلى الحالِ الَّتِي يَزْدادُ بِها ظُهُورُ رِفْعَتِكَ في الرَّفِيقِ الأعْلى ويَرْجِعُ عَنْ تَخَلْخُلٍ مِن أُمَّتِكَ في دِينِهِ بِرِدَّةٍ أوْ مَعْصِيَةٍ دُونَ ذَلِكَ إلى ما كانَ عَلَيْهِ مِنَ الخَيْرِ، ويَسِيرُ بِهِمْ أحْسَنَ سَيْرٍ، فَقَدْ رَجَعَ آخِرَ السُّورَةِ إلى أوَّلِها لِأنَّهُ لَوْلا تَحَقُّقِ وصْفِهِ بِالتَّوْبَةِ لَما وجَدَ النّاصِرَ الَّذِي وجَدَ بِهِ الفَتْحَ والتَحَمَ مَقْطَعُها أيْ التِحامٌ بِمَطْلَعِها، وعَلِمَ أنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ مِنها مُسَبِّبَةٍ عَمّا قَبْلَها، فَتَوْبَةُ اللَّهِ عَلى عَبْدِهِ نَتِيجَةُ تَوْبَتِهِ بِاسْتِغْفارِهِ الَّذِي [هُوَ -] طَلَبُ المَغْفِرَةِ بِشُرُوطِهِ، وذَلِكَ ثَمَرَةُ اعْتِقادِهِ الكَمالَ في رَبِّهِ، وذَلِكَ ما دَلَّ عَلَيْهِ إعْلاؤُهُ لِدِينِهِ، وقَسْرُهُ لِلدّاخِلِينَ فِيهِ عَلى الدُّخُولِ مَعَ [أنَّهم -] أشَدُّ النّاسِ شَكائِمَ وأعْلاهم (p-٣٢١)هِمَمًا وعَزائِمَ، وقَدْ كانُوا في غايَةِ الإباءِ لَهُ والمُغالَبَةِ لِلْقائِمِ بِهِ، وذَلِكَ هو فائِدَةُ الفَتْحِ هو آيَةُ النَّصْرِ، وقَدْ عَلِمَ أنَّ الآيَةَ الأخِيرَةَ مِنَ الِاحْتِباكِ: دَلَّ بِالأمْرِ بِالِاسْتِغْفارِ [عَلى الأمْرِ بِالتَّوْبَةِ، وبِتَعْلِيلِ الأمْرِ بِالتَّوْبَةِ عَلى تَعْلِيلِ الأمْرِ بِالِاسْتِغْفارِ -]، وعَلِمَ أنَّ السُّورَةَ إشارَةٌ إلى وفاتِهِ ﷺ بِالحَثِّ عَلى الِاسْتِغْفارِ الَّذِي هو الأمانُ الثّانِي، ومِن شَأْنِهِ أنْ تُخْتَمَ بِهِ الأعْمالُ والمَجالِسُ بَعْدَ ما أشارَ إلَيْهِ إعْلامُها بِظُهُورِ الدِّينِ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ونُزُولِها في أوْسَطِ [أيّامِ -] التَّشْرِيقِ مِن حُجَّتِهِ عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ سَنَةَ عَشْرٍ كَما ذَكَرْتُهُ في كِتابِي ”مَصاعِدُ النَّظَرِ لِلْإشْرافِ عَلى مَقاصِدِ السُّوَرِ“ وكِتابِي ”الِاطِّلاعُ عَلى حَجَّةِ الوَداعِ“ وذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ المائِدَةِ - الَّتِي هي نَظِيرَتُها في رَدِّ المَقْطَعِ عَلى المَطْلَعِ - في يَوْمِ عَرَفَةَ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Al-Biqa'iTafsir · 110:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском