Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

Ar-Ra'd 13:22

The Thunder · Juz 13 · Page 252

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢

And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the world and its trials, its good consequence being Paradise. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:20–22

﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهم ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ابْتِداءَ كَلامٍ فَهو اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ جاءَ لِمُناسَبَةِ ما أفادَتِ الجُمْلَةُ الَّتِي قَبْلَها مِن إنْكارِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ، ولِذَلِكَ ذُكِرَ في هَذِهِ الجُمَلِ حالُ فَرِيقَيْنِ في المَحامِدِ والمَساوِي لِيَظْهَرَ أنَّ نَفْيَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُما في الجُمْلَةِ السّابِقَةِ ذَلِكَ النَّفْيُ المُرادُ بِهِ تَفْضِيلُ أحَدِ الفَرِيقَيْنِ عَلى الآخَرِ هو نَفْيٌ مُؤَيَّدٌ بِالحُجَّةِ، وبِذَلِكَ يَصِيرُ مَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مُفِيدًا تَعْلِيلًا لِنَفْيِ التَّسْوِيَةِ المَقْصُودِ مِنهُ تَفْضِيلُ المُؤْمِنِينَ عَلى المُشْرِكِينَ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ الَّذِينَ يُوفُونَ مُسْنَدًا إلَيْهِ وكَذَلِكَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ. وجُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ مُسْنَدًا.

واجْتِلابُ اسْمِ الإشارَةِ ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِمْ جَدِيرُونَ بِما بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ مِن أجْلِ الأوْصافِ الَّتِي قَبْلَ اسْمِ الإشارَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

ونَظِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٤] مِن قَوْلِهِ ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلّا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣] .

صفحة ١٢٥

وقَدْ ظَهَرَ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ كُلِّها وبِمَوْقِعِها تَفْضِيلُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أنَّ ما أُنْزِلَ حَقٌّ بِما لَهم مِن صِفاتِ الكَمالِ المُوجِبَةِ لِلْفَضْلِ في الدُّنْيا وحُسْنِ المَصِيرِ في الآخِرَةِ وبِما لِأضْدادِهِمْ مِن ضِدِّ ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﴿والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٢٥] إلى قَوْلِهِ ﴿ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ [الرعد: ٢٥] .

والوَفاءُ بِالعَهْدِ: أنْ يُحَقِّقَ المَرْءُ ما عاهَدَ عَلى أنْ يَعْمَلَهُ. ومَعْنى العَهْدِ: الوَعْدُ المُوَثَّقُ بِإظْهارِ العَزْمِ عَلى تَحْقِيقِهِ مِن يَمِينٍ أوْ تَأْكِيدٍ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ نَعْتًا لِقَوْلِهِ أُولُو الألْبابِ وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ نَعْتًا ثانِيًا. والإتْيانُ بِاسْمِ الإشارَةِ لِلْغَرَضِ المَذْكُورِ آنِفًا.

وعَهْدُ اللَّهِ مَصْدَرٌ مُضافٌ لِمَفْعُولِهِ. أيْ ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلى فِعْلِهِ، أوْ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى فاعِلِهِ، أيْ ما عَهِدَ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ. وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ فالمُرادُ بِهِ الإيمانُ الَّذِي أخَذَهُ اللَّهُ عَلى الخَلْقِ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأعْرافِ، فَذَلِكَ عَهْدُهم رَبَّهم. وأيْضًا بِقَوْلِهِ ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ وأنِ اعْبُدُونِي﴾ [يس: ٦٠]، وذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ لَهم بِأنْ يَعْبُدُوهُ ولا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ. فَحَصَلَ العَهْدُ بِاعْتِبارِ إضافَتِهِ إلى مَفْعُولِهِ وإلى فاعِلِهِ.

وذَلِكَ أمْرٌ أوْدَعَهُ اللَّهُ في فِطْرَةِ البَشَرِ فَنَشَأ عَلَيْهِ أصْلُهم وتَقَلَّدَهُ ذُرِّيَّتُهُ، واسْتَمَرَّ اعْتِرافُهم لِلَّهِ بِأنَّهُ خالِقُهم. وذَلِكَ مِن آثارِ عَهْدِ اللَّهِ. وطَرَأ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْرِيفُ عَهْدِهِمْ فَأخَذُوا يَتَناسَوْنَ وتَشْتَبِهُ الأُمُورُ عَلى بَعْضِهِمْ فَطَرَأ عَلَيْهِمُ الإشْراكُ لِتَفْرِيطِهِمُ النَّظَرَ في دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، ولِأنَّهُ بِذَلِكَ العَهْدِ قَدْ أوْدَعَ اللَّهُ في فِطْرَةِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ دَلائِلَ الوَحْدانِيَّةِ لِمَن تَأمَّلَ وأسْلَمَ لِلدَّلِيلِ، ولَكِنَّ المُشْرِكِينَ أعْرَضُوا وكابَرُوا

صفحة ١٢٦

ذَلِكَ العَهْدَ القائِمَ في الفِطْرَةِ، فَلا جَرَمَ أنْ كانَ الإشْراكُ إبْطالًا لِلْعَهْدِ ونَقْضًا لَهُ، ولِذَلِكَ عُطِفَتْ جُمْلَةُ ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ .

والتَّعْرِيفُ في المِيثاقَ يُحْمَلُ عَلى تَعْرِيفِ الجِنْسِ فَيَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ المَواثِيقِ وبِذَلِكَ يَكُونُ أعَمَّ مِن عَهْدِ اللَّهِ فَيَشْمَلُ المَواثِيقَ الحاصِلَةَ بَيْنَ النّاسِ مِن عُهُودٍ وأيْمانٍ.

وبِاعْتِبارِ هَذا العُمُومِ حَصَلَتْ مُغايَرَةٌ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ عَهْدِ اللَّهِ. وتِلْكَ هي مُسَوِّغَةُ عَطْفِ ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ عَلى ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ مَعَ حُصُولِ التَّأْكِيدِ لِمَعْنى الأُولى بِنَفْيِ ضِدِّها، وتَعْرِيضًا بِالمُشْرِكِينَ لِاتِّصافِهِمْ بِضِدِّ ذَلِكَ الكَمالِ فَعُطِفَ التَّأْكِيدُ بِاعْتِبارِ المُغايَرَةِ بِالعُمُومِ والخُصُوصِ.

والمِيثاقُ والعَهْدُ مُتَرادِفانِ. والإيفاءُ ونَفْيُ النَّقْضِ مُتَّحِدا المَعْنى. وابْتُدِئَ مِنَ الصِّفاتِ بِهَذِهِ الخَصْلَةِ لِأنَّها تُنْبِئُ عَنِ الإيمانِ، والإيمانُ أصْلُ الخَيْراتِ وطَرِيقُها، ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلى ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ قَوْلُهُ ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ تَحْذِيرًا مِن كُلِّ ما فِيهِ نَقْضُهُ.

وهَذِهِ الصِّلاتُ صِفاتٌ لِأُولِي الألْبابِ فَعَطْفُها مِن بابِ عَطْفِ الصِّفاتِ لِلْمَوْصُوفِ الواحِدِ، ولَيْسَ مِن عَطْفِ الأصْنافِ. وذَلِكَ مِثْلُ العَطْفِ في قَوْلِ الشّاعِرِ الَّذِي أنْشَدَهُ الفَرّاءُ في مَعانِي القُرْآنِ:

إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمْ

فالمَعْنى: الَّذِينَ يَتَّصِفُونَ بِمَضْمُونِ كُلِّ صِلَةٍ مِن هَذِهِ الصِّلاتِ كُلَّما عَرَضَ مُقْتَضٍ لِاتِّصافِهِمْ بِها بِحَيْثُ إذا وُجِدَ المُقْتَضِي ولَمْ يَتَّصِفُوا بِمُقْتَضاهُ كانُوا غَيْرَ مُتَّصِفِينَ بِتِلْكَ الفَضائِلِ، فَمِنها ما يَسْتَلْزِمُ الِاتِّصافَ بِالضِّدِّ، ومِنها ما لا يَسْتَلْزِمُ إلّا التَّفْرِيطَ في الفَضْلِ.

وأُعِيدَ اسْمُ المَوْصُولِ هَذا وما عُطِفَ عَلَيْهِ مِنَ الأسْماءِ المَوْصُولَةِ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ صِلاتِها خِصالٌ عَظِيمَةٌ تَقْتَضِي الِاهْتِمامَ بِذِكْرِ مَنِ اتَّصَفَ بِها، ولِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّ عُقْبى الدّارِ لا تَتَحَقَّقُ لَهم إلّا إذا جَمَعُوا كُلَّ هَذِهِ الصِّفاتِ.

صفحة ١٢٧

فالمُرادُ بِـ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ ما يَصْدُقُ عَلى الفَرِيقِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ.

ومُناسَبَةُ عَطْفِهِ أنَّ وصْلَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ أثَرٌ مِن آثارِ الوَفاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ وهو عَهْدُ الطّاعَةِ الدّاخِلُ في قَوْلِهِ ﴿وأنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦١] في سُورَةِ يس.

والوَصْلُ: ضَمُّ شَيْءٍ لِشَيْءٍ، وضِدُّهُ القَطْعُ. ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى القُرْبِ وضِدُّهُ الهَجْرُ. واشْتُهِرَ مَجازًا أيْضًا في الإحْسانِ والإكْرامِ ومِنهُ قَوْلُهم، صِلَةُ الرَّحِمِ، أيِ الإحْسانُ لِأجْلِ الرَّحِمِ، أيْ لِأجْلِ القَرابَةِ الآتِيَةِ مِنَ الأرْحامِ مُباشَرَةً أوْ بِواسِطَةٍ، وذَلِكَ النَّسَبُ الجائِي مِنَ الأُمَّهاتِ. وأُطْلِقَتْ عَلى قَرابَةِ النَّسَبِ مِن جانِبِ الآباءِ أيْضًا لِأنَّها لا تَخْلُو غالِبًا مِنِ اشْتَراكٍ في الأُمَّهاتِ ولَوْ بَعُدْنَ.

و﴿ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ عامٌّ في جَمِيعِ الأواصِرِ والعَلائِقِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ بِالمَوَدَّةِ والإحْسانِ لِأصْحابِها، فَمِنها آصِرَةُ الإيمانِ، ومِنها آصِرَةُ القَرابَةِ وهي صِلَةُ الرَّحِمِ. وقَدِ اتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّها مُرادُ اللَّهِ هُنا، وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦] ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ [البقرة: ٢٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وإنَّما أُطْنِبَ في التَّعْبِيرِ عَنْها بِطَرِيقَةِ اسْمِ المَوْصُولِ ﴿ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: ٢٥] لِما في الصِّلَةِ مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّ واصِلَها آتٍ بِما يُرْضِي اللَّهَ لِيَنْتَقِلَ مِن ذَلِكَ إلى التَّعْرِيضِ بِالمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَطَعُوا أواصِرَ القَرابَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ وأساءُوا إلَيْهِمْ في كُلِّ حالٍ وكَتَبُوا صَحِيفَةَ القَطِيعَةِ مَعَ بَنِي هاشِمٍ.

وفِيها الثَّناءُ عَلى المُؤْمِنِينَ بِأنَّهم يَصِلُونَ الأرْحامَ ولَمْ يُقَطِّعُوا أرْحامَ قَوْمِهِمُ المُشْرِكِينَ إلّا عِنْدَما حارَبُوهم وناوَؤُهم.

صفحة ١٢٨

وقَوْلُهُ أنْ يُوصَلَ بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ بِهِ، أيْ ما أمَرَ اللَّهُ بِوَصْلِهِ. وجِيءَ بِهَذا النَّظْمِ لِزِيادَةِ تَقْرِيرِ المَقْصُودِ وهو الأرْحامُ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ بِالمَوْصُولِيَّةِ.

والخَشْيَةُ: خَوْفٌ بِتَعْظِيمِ المَخُوفِ مِنهُ. وتَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلّا عَلى الخاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وتُطْلَقُ عَلى مُطْلَقِ الخَوْفِ.

والخَوْفُ: ظَنُّ وُقُوعِ المَضَرَّةِ مِن شَيْءٍ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إلّا أنْ يَخافا ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

و﴿سُوءُ الحِسابِ﴾ [الرعد: ١٨] ما يَحُفُّ بِهِ مِمّا يَسُوءُ المُحاسَبُ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا أيْ يَخافُونَ وُقُوعَهُ عَلَيْهِمْ فَيَتْرُكُونَ العَمَلَ السَّيِّئَ.

وجاءَتِ الصِّلاتُ ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ وما عُطِفَ عَلَيْهِما بِصِيغَةِ المُضارِعِ في تِلْكَ الأفْعالِ الخَمْسَةِ لِإفادَةِ التَّجَدُّدِ كِنايَةً عَنِ الِاسْتِمْرارِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 252

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

13:19

۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

13:20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠

Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,

13:21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١

And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

1 translator’s note
  1. i.e., they uphold the ties of relationship. ↩

13:22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢

And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the world and its trials, its good consequence being Paradise. ↩

13:23

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

13:24

سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤

"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.

13:25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥

But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hell. Another meaning is (in contrast to verse 22), "...and they will have the bad consequence of [this] home," also referring to Hell. ↩

13:26

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦

Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

13:27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

13:28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allāh. Unquestionably, by the remembrance of Allāh hearts are assured."

Ibn 'AshurTafsir · 13:22

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском