Al-HijrJuz 14 · Page 266

Al-Hijr 15:76

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 266

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 15:67–79

شرح الكلمات:

وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة.

واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي.

أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك.

لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون.

مشرقين: أي وقت شروق الشمس.

من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار.

لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين.

لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت.

أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين.

وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح.

معنى الآيات:

ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم.

وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان إهلاك قوم لوط.

٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور.

٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته.

٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾.

٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري.

٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ.

٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 266

Al-HijrJuz 14 · Page 266

15:71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١

[Lot] said, "These are my daughters1 - if you would be doers [of lawful marriage]."

1 translator’s note
  1. i.e., the women of his community who were lawful for marriage. ↩

15:72

لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢

By your life, [O Muḥammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

15:73

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣

So the shriek1 seized them at sunrise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:67. ↩

15:74

فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

15:75

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

Indeed in that are signs for those who discern.

15:76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

15:77

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Indeed in that is a sign for the believers.

15:78

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨

And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,

15:79

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

15:80

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

1 translator’s note
  1. The valley of stone. ↩

15:81

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

15:82

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

15:83

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣

But the shriek seized them at early morning,

15:84

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤

So nothing availed them [from] what they used to earn.

15:85

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

15:86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

15:87

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧

And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses]1 and the great Qur’ān.

1 translator’s note
  1. Referring to Sūrah al-Fātiḥah. ↩

15:88

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of them [i.e., the disbelievers], and do not grieve over them. And lower your wing [i.e., show kindness] to the believers.

15:89

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

15:90

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 15:76

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском