Al-HijrJuz 14 · Page 266

Al-Hijr 15:80

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 266

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

1 translator’s note
  1. The valley of stone. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:80

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ﴾ .

الحِجْرُ: مَنازِلُ ثَمُودَ بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ عِنْدَ وادِي القُرى. فَمَعْنى الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ﴾، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى تَكْذِيبَ ثَمُودَ لِنَبِيِّهِ صالِحٍ - عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ - في مَواضِعَ أُخَرَ.

• كَقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم صالِحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ الآياتِ [الشعراء: ١٤١]

• وقَوْلِهِ: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها﴾ [الشمس: ١٤]

• وقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ ﴿فَقالُوا أبَشَرًا مِنّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر: ٢٣ - ٢٤]

• وقَوْلِهِ: ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ وعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ وقالُوا ياصالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٧٧]

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَإنَّما قالَ إنَّهم كَذَّبُوا المُرْسَلِينَ مَعَ أنَّ الَّذِي كَذَّبُوهُ هو صالِحٌ وحْدَهُ، لِأنَّ دَعْوَةَ جَمِيعِ الرُّسُلِ واحِدَةٌ، وهي تَحْقِيقُ مَعْنى ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ كَما بَيَّنَهُ تَعالى بِأدِلَّةٍ عُمُومِيَّةٍ وخُصُوصِيَّةٍ. قالَ مُعَمِّمًا لِجَمِيعِهِمْ: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا﴾ الآيَةَ [الأنبياء: ٢٥] . وقالَ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] وقالَ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَقالَ في تَخْصِيصِ الرُّسُلِ بِأسْمائِهِمْ: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [المؤمنون: ٢٣] وقالَ: ﴿وَإلى عادٍ أخاهم هُودًا قالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [هود: ٥٠] وقالَ: ﴿وَإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [هود: ٨٤] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

فَإذا حَقَّقْتَ أنَّ دَعْوَةَ الرُّسُلِ واحِدَةٌ عَرَفْتَ أنَّ مَن كَذَّبَ واحِدًا مِنهم فَقَدْ كَذَّبَ جَمِيعَهم. ولِذا صَرَّحَ تَعالى بِأنَّ مَن كَفَرَ بِبَعْضِهِمْ فَهو كافِرٌ حَقًّا. قالَ: ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ [النساء: ١٥٠ - ١٥١]، (p-٣٩٠)وَبَيَّنَ أنَّهُ لا تَصِحُّ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهم بِقَوْلِهِ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ﴾ [ ٢ \ ١٣٦ و ٣ \ ٨٤ ]، وقَوْلِهِ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، ووَعَدَ الأجْرَ عَلى عَدَمِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهم في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ . الآيَةَ [النساء: ١٥٢]، وقَدْ بَيَّنّا هَذِهِ المَسْألَةَ في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ .

* *

تَنْبِيهٌ.

اعْلَمْ أنَّهُ ﷺ مَرَّ بِالحِجْرِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ في طَرِيقِهِ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: «لَمّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالحِجْرِ، قالَ: ”لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم أنْ يُصِيبَكم ما أصابَهم، إلّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ“، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ، وأسْرَعَ السَّيْرَ حَتّى أجازَ الوادِيَ» ”، هَذا لَفْظُ البُخارِيِّ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في كِتابِ أحادِيثِ الأنْبِياءِ أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا نَزَلَ الحِجْرَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، أمَرَهم ألّا يَشْرَبُوا مِن بِئْرِها ولا يَسْتَقُوا مِنها، فَقالُوا: قَدْ عَجَنّا مِنها واسْتَقَيْنا، فَأمَرَهم أنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ، ويُهْرِقُوا ذَلِكَ الماءَ»“ . ثُمَّ قالَ البُخارِيُّ: ويُرْوى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ وأبِي الشُّمُوسِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ بِإلْقاءِ الطَّعامِ، ثُمَّ قالَ: وقالَ أبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنِ اعْتَجَنَ بِمائِهِ» .

ثُمَّ ساقَ بِسَنَدِهِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّهُ أخْبَرَهُ: «أنَّ النّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أرْضَ ثَمُودَ الحِجْرَ واسْتَقَوْا مِن بِئْرِها، واعْتَجَنُوا بِهِ، فَأمَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُهْرِقُوا ما اسْتَقَوْا مِن بِيارِهِمْ، وأنْ يَعْلِفُوا الإبِلَ العَجِينَ، وأمَرَهم أنْ يَسْتَسْقُوا مِنَ البِئْرِ الَّتِي تَرِدُها النّاقَةُ» " .

ثُمَّ قالَ: تابَعَهُ أُسامَةُ، عَنْ نافِعٍ، ثُمَّ ساقَ بِسَنَدِهِ، عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِيهِ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا مَرَّ بِالحِجْرِ قالَ: ”لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا، إلّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ أنْ يُصِيبَكم ما أصابَهم“، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدائِهِ وهو عَلى الرَّحْلِ» .

ثُمَّ ساقَ أيْضًا بِسَنَدِهِ، عَنْ سالِمٍ: أنَّ ابْنَ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم، إلّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ أنْ يُصِيبَكم ما أصابَهم»“، هَذا كُلُّهُ لَفْظُ البُخارِيِّ في صَحِيحِهِ. وقالَ ابْنُ حَجَرٍ في الفَتْحِ: أمّا حَدِيثُ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ فَوَصَلَهُ أحْمَدُ (p-٢٩١)والطَّبَرانِيُّ مِن طَرِيقِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَبْرَةَ - وهو بِفَتْحِ السِّينِ المُهْمَلَةِ وسُكُونِ الباءِ المُوَحَّدَةِ - الجُهَنِيُّ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ حِينَ راحَ مِنَ الحِجْرِ: ”مَن كانَ عَجَنَ مِنكم مِن هَذا الماءِ عَجِينَةً أوْ حاسَ حَيْسًا؛ فَلْيُلْقِهِ»“، ولَيْسَ لِسَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ في البُخارِيِّ إلّا هَذا المَوْضِعُ. وأمّا حَدِيثُ أبِي الشُّمُوسِ - وهو بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ -، وهو بِكْرِيٌّ لا يُعْرَفُ اسْمُهُ - فَوَصَلَهُ البُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مِندَهْ مِن طَرِيقِ سُلَيْمِ بْنِ مُطَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْهُ، قالَ: ”كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . . . . . . . فَذَكَرَ الحَدِيثَ وفِيهِ: فَألْقى ذُو العَجِينِ عَجِينَهُ، وذُو الحَيْسِ حَيْسَهُ“ . ورَواهُ ابْنُ أبِي عاصِمٍ مِن هَذا الوَجْهِ، وزادَ: «فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَدْ حِسْتُ حَيْسَةً فَأُلْقِمُها راحِلَتِي ؟ قالَ: نَعَمْ» .

وَقالَ ابْنُ حَجَرٍ أيْضًا: قَوْلُهُ: وقالَ أبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ”مَنِ اعْتَجَنَ بِمائِهِ“ وصَلَهُ البَزّارُ مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدامَةَ عَنْهُ: «أنَّهم كانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَآتَوْا عَلى وادٍ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ”إنَّكم بِوادٍ مَلْعُونٍ فَأسْرِعُوا“ وقالَ: ”مَنِ اعْتَجَنَ عَجِينَةً، أوْ طَبَخَ قِدْرًا؛ فَلْيَكُبَّها» . الحَدِيثَ. قالَ: لا أعْلَمُهُ إلّا بِهَذا الإسْنادِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠]، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِأصْحابِ الحِجْرِ:“ لا تَدْخُلُوا عَلى هَؤُلاءِ القَوْمِ إلّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ، فَإنْ لَمْ تَكُونُوا باكِينَ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ؛ أنْ يُصِيبَكم مِثْلَ ما أصابَهم» ”وَأخْرَجَ البُخارِيُّ أيْضًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في كِتابِ الصَّلاةِ، في بابِ الصَّلاةِ في مَواضِعِ الخَسْفِ والعَذابِ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ:“ لا تَدْخُلُوا عَلى هَؤُلاءِ المُعَذَّبِينَ، إلّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ، فَإنْ لَمْ تَكُونُوا باكِينَ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ؛ لا يُصِيبُكم ما أصابَهم» . وبَعْضُ هَذِهِ الرِّواياتِ الَّتِي ذَكَرْناها عَنِ البُخارِيِّ أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أيْضًا في صَحِيحِهِ، فَقَدِ اتَّفَقا عَلى النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ دِيارِهِمْ إلّا في حالِ البُكاءِ، وعَلى إسْراعِهِ ﷺ حَتّى جاوَزَ دِيارَهم. وفي هَذِهِ الرِّواياتِ الصَّحِيحَةِ النَّهْيُ عَنِ الدُّخُولِ إلى مَواضِعِ الخَسْفِ والعَذابِ إلّا في حالَةِ البُكاءِ، وفِيها الإسْراعُ بِمُجاوَزَتِها، وعَدَمُ الِاسْتِسْقاءِ مِن مِياهِها، وعَدَمُ أكْلِ الطَّعامِ الَّذِي عُجِنَ بِها، ومِن هُنا قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: لا يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِمائِها، ولا تَصِحُّ الصَّلاةُ فِيها؛ لِأنَّ ماءَها لَمّا لَمْ يَصْلُحْ لِلْأكْلِ والشُّرْبِ، عُلِمَ أنَّهُ غَيْرُ صالِحٍ لِلطَّهارَةِ الَّتِي هي تَقَرُّبٌ إلى اللَّهِ تَعالى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 266

Al-HijrJuz 14 · Page 266

15:71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١

[Lot] said, "These are my daughters1 - if you would be doers [of lawful marriage]."

1 translator’s note
  1. i.e., the women of his community who were lawful for marriage. ↩

15:72

لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢

By your life, [O Muḥammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

15:73

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣

So the shriek1 seized them at sunrise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:67. ↩

15:74

فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

15:75

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

Indeed in that are signs for those who discern.

15:76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

15:77

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Indeed in that is a sign for the believers.

15:78

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨

And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,

15:79

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

15:80

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

1 translator’s note
  1. The valley of stone. ↩

15:81

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

15:82

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

15:83

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣

But the shriek seized them at early morning,

15:84

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤

So nothing availed them [from] what they used to earn.

15:85

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

15:86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

15:87

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧

And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses]1 and the great Qur’ān.

1 translator’s note
  1. Referring to Sūrah al-Fātiḥah. ↩

15:88

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of them [i.e., the disbelievers], and do not grieve over them. And lower your wing [i.e., show kindness] to the believers.

15:89

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

15:90

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 15:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском