Al-HijrJuz 14 · Page 266

Al-Hijr 15:85

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 266

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 15:80–99

﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.

اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 266

Al-HijrJuz 14 · Page 266

15:71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١

[Lot] said, "These are my daughters1 - if you would be doers [of lawful marriage]."

1 translator’s note
  1. i.e., the women of his community who were lawful for marriage. ↩

15:72

لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢

By your life, [O Muḥammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

15:73

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣

So the shriek1 seized them at sunrise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:67. ↩

15:74

فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

15:75

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

Indeed in that are signs for those who discern.

15:76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

15:77

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Indeed in that is a sign for the believers.

15:78

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨

And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,

15:79

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

15:80

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

1 translator’s note
  1. The valley of stone. ↩

15:81

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

15:82

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

15:83

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣

But the shriek seized them at early morning,

15:84

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤

So nothing availed them [from] what they used to earn.

15:85

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

15:86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

15:87

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧

And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses]1 and the great Qur’ān.

1 translator’s note
  1. Referring to Sūrah al-Fātiḥah. ↩

15:88

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of them [i.e., the disbelievers], and do not grieve over them. And lower your wing [i.e., show kindness] to the believers.

15:89

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

15:90

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩
Al-IjiTafsir · 15:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском