Al-HijrJuz 14 · Page 266

Al-Hijr 15:89

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 266

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:87–89

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهم ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا صَبَّرَهُ عَلى أذى قَوْمِهِ، وأمَرَهُ بِأنْ يَصْفَحَ الصَّفْحَ الجَمِيلَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ النِّعَمِ العَظِيمَةِ الَّتِي خَصَّ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ بِها؛ لِأنَّ الإنْسانَ إذا تَذَكَّرَ كَثْرَةَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ سَهُلَ عَلَيْهِ الصَّفْحُ والتَّجاوُزُ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿آتَيْناكَ سَبْعًا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ سَبْعًا مِنَ الآياتِ، وأنْ يَكُونَ سَبْعًا مِنَ السُّوَرِ، وأنْ يَكُونَ سَبْعًا مِنَ الفَوائِدِ. ولَيْسَ في اللَّفْظِ ما يَدُلُّ عَلى التَّعْيِينِ. وأمّا المَثانِي: فَهو صِيغَةُ جَمْعٍ، واحِدُهُ مُثَنّاةٌ، والمُثَنّاةُ كُلُّ شَيْءٍ يُثَنّى، أيْ: يُجْعَلُ اثْنَيْنِ مِن قَوْلِكَ: ثَنَيْتُ الشَّيْءَ إذا عَطَفْتَهُ أوْ ضَمَمْتَ إلَيْهِ آخَرَ، ومِنهُ يُقالُ: لِرُكْبَتَيِ الدّابَّةِ ومِرْفَقَيْها مَثانِيَ؛ لِأنَّها تُثْنى بِالفَخِذِ والعَضُدِ، ومَثانِي الوادِي مَعاطِفُهُ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: سَبْعًا مِنَ المَثانِي مَفْهُومُهُ سَبْعَةُ أشْياءَ مِن جِنْسِ الأشْياءِ الَّتِي تُثَنّى ولا شَكَّ أنَّ هَذا القَدْرَ مُجْمَلٌ، ولا سَبِيلَ إلى تَعْيِينِهِ إلّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ ولِلنّاسِ فِيهِ أقْوالٌ:

الأوَّلُ: وهو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ: إنَّهُ فاتِحَةُ الكِتابِ وهو قَوْلُ عُمَرَ وعَلِيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ وأبِي هُرَيْرَةَ والحَسَنِ وأبِي العالِيَةِ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ، ورُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ الفاتِحَةَ، وقالَ: هي السَّبْعُ المَثانِي» رَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ، والسَّبَبُ في وُقُوعِ هَذا الِاسْمِ عَلى الفاتِحَةِ أنَّها سَبْعُ آياتٍ، وأمّا السَّبَبُ في تَسْمِيَتِها بِالمَثانِي فَوُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّها تُثَنّى في كُلِّ صَلاةٍ بِمَعْنى أنَّها تُقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ.

والثّانِي: قالَ الزَّجّاجُ: سُمِّيَتْ مَثانِيَ؛ لِأنَّها يُثَنّى بَعْدَها ما يُقْرَأُ مَعَها.

الثّالِثُ: سُمِّيَتْ آياتُ الفاتِحَةِ مَثانِيَ؛ لِأنَّها قُسِّمَتْ قِسْمَيْنِ اثْنَيْنِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ ما رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”«يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ» “ والحَدِيثُ مَشْهُورٌ.

الرّابِعُ: سُمِّيَتْ مَثانِيَ؛ لِأنَّها قِسْمانِ ثَناءٌ ودُعاءٌ، وأيْضًا النِّصْفُ الأوَّلُ مِنها حَقُّ الرُّبُوبِيَّةِ وهو الثَّناءُ، والنِّصْفُ الثّانِي حَقُّ العُبُودِيَّةِ وهو الدُّعاءُ.

الخامِسُ: سُمِّيَتِ الفاتِحَةُ بِالمَثانِي؛ لِأنَّها نَزَلَتْ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِمَكَّةَ في أوائِلِ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ ومَرَّةً بِالمَدِينَةِ.

السّادِسُ: سُمِّيَتْ بِالمَثانِي؛ لِأنَّ كَلِماتِها مُثَنّاةٌ مِثْلُ: ”الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ، اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ“ وفي قِراءَةِ عُمَرَ: ”غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وغَيْرِ الضّالِّينَ“ .

صفحة ١٦٥

السّابِعُ: قالَ الزَّجّاجُ: سُمِّيَتِ الفاتِحَةُ بِالمَثانِي؛ لِاشْتِمالِها عَلى الثَّناءِ عَلى اللَّهِ تَعالى وهو حَمْدُ اللَّهِ وتَوْحِيدُهُ ومُلْكُهُ.

* * *

واعْلَمْ أنّا إذا حَمَلْنا قَوْلَهُ: ﴿سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ عَلى سُورَةِ الفاتِحَةِ فَهَهُنا أحْكامٌ:

(الحكم الأوَّلُ)

نَقَلَ القاضِي عَنْ أبِي بَكْرٍ الأصَمِّ أنَّهُ قالَ: كانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَكْتُبُ في مُصْحَفِهِ فاتِحَةَ الكِتابِ رَأى أنَّها لَيْسَتْ مِنَ القُرْآنِ. وأقُولُ: لَعَلَّ حُجَّتَهُ فِيهِ أنَّ السَّبْعَ المَثانِيَ لَمّا ثَبَتَ أنَّهُ هو الفاتِحَةُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى عَطَفَ السَّبْعَ المَثانِيَ عَلى القُرْآنِ، والمَعْطُوفُ مُغايِرٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وجَبَ أنْ يَكُونَ السَّبْعُ المَثانِي غَيْرَ القُرْآنِ، إلّا أنَّ هَذا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾ [الأحْزابِ: ٧] وكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ [البَقَرَةِ: ٩٨] ولِلْخَصْمِ أنْ يُجِيبَ بِأنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَذْكُرَ الكُلَّ، ثُمَّ يَعْطِفُ عَلَيْهِ ذِكْرَ بَعْضِ أجْزائِهِ وأقْسامِهِ لِكَوْنِهِ أشْرَفَ الأقْسامِ. أمّا إذا ذُكِرَ شَيْءٌ ثُمَّ عُطِفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرُ كانَ المَذْكُورُ أوَّلًا مُغايِرًا لِلْمَذْكُورِ ثانِيًا، وهَهُنا ذَكَرَ السَّبْعَ المَثانِيَ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ القُرْآنَ العَظِيمَ، فَوَجَبَ حُصُولُ المُغايَرَةِ.

والجَوابُ الصَّحِيحُ: أنَّ بَعْضَ الشَّيْءِ مُغايِرٌ لِمَجْمُوعِهِ، فَلِمَ لا يَكْفِي هَذا القَدْرُ مِنَ المُغايَرَةِ في حُسْنِ العَطْفِ ؟ واللَّهُ أعْلَمُ.

(الحكم الثّانِي)

أنَّهُ لَمّا كانَ المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ هو الفاتِحَةُ، دَلَّ عَلى أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ أفْضَلُ سُوَرِ القُرْآنِ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ إفْرادَها بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِها جُزْءًا مِن أجْزاءِ القُرْآنِ، لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ لِاخْتِصاصِها بِمَزِيدِ الشَّرَفِ والفَضِيلَةِ.

والثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا أنْزَلَها مَرَّتَيْنِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى زِيادَةِ فَضْلِها وشَرَفِها.

وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: لَمّا رَأيْنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ واظَبَ عَلى قِراءَتِها في جَمِيعِ الصَّلَواتِ طُولَ عُمْرِهِ، وما أقامَ سُورَةً أُخْرى مَقامَها في شَيْءٍ مِنَ الصَّلَواتِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ يَجِبُ عَلى المُكَلَّفِ أنْ يَقْرَأها في صِلاتِهِ وأنْ لا يُقِيمَ سائِرَ آياتِ القُرْآنِ مَقامَها، وأنْ يَحْتَرِزَ عَنْ هَذا الإبْدالِ فَإنَّ فِيهِ خَطَرًا عَظِيمًا واللَّهُ أعْلَمُ.

القَوْلُ الثّانِي في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﴿سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾: أنَّها السَّبْعُ الطِّوالُ وهَذا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في بَعْضِ الرِّواياتِ ومُجاهِدٍ وهي: البَقَرَةُ، وآلُ عِمْرانَ، والنِّساءُ، والمائِدَةُ، والأنْعامُ، والأعْرافُ، والأنْفالُ، والتَّوْبَةُ مَعًا. قالُوا: وسُمِّيَتْ هَذِهِ السُّوَرُ مَثانِيَ؛ لِأنَّ الفَرائِضَ والحُدُودَ والأمْثالَ والعِبَرَ ثُنِّيَتْ فِيها وأنْكَرَ الرَّبِيعُ هَذا القَوْلَ وقالَ: هَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةٌ وأكْثَرُ هَذِهِ السُّوَرِ السَّبْعَةِ مَدَنِيَّةٌ، وما نَزَلَ شَيْءٌ مِنها في مَكَّةَ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ الآيَةِ عَلَيْها.

وأجابَ قَوْمٌ عَنْ هَذا الإشْكالِ: بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ القُرْآنَ كُلَّهُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، ثُمَّ أنْزَلَهُ عَلى نَبِيِّهِ مِنها نُجُومًا، فَلَمّا أنْزَلَهُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، وحَكَمَ بِإنْزالِهِ عَلَيْهِ، فَهو مِن جُمْلَةِ ما آتاهُ، وإنْ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ بَعْدُ.

ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّهُ تَعالى قالَ ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ وهَذا الكَلامُ إنَّما يَصْدُقُ إذا وصَلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ . فَأمّا الَّذِي أنْزَلَهُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا وهو لَمْ يَصِلْ بَعْدُ إلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَهَذا الكَلامُ لا يَصْدُقُ فِيهِ. وأما قوله بِأنَّهُ لَمّا حَكَمَ اللَّهُ تَعالى بِإنْزالِهِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ كانَ ذَلِكَ جارِيًا مَجْرى ما نَزَلَ

صفحة ١٦٦

عَلَيْهِ فَهَذا أيْضًا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ إقامَةَ ما لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ مَقامَ النّازِلِ عَلَيْهِ مُخالِفٌ لِلظّاهِرِ.

والقَوْلُ الثّالِثُ في تَفْسِيرِ السَّبْعِ المَثانِي: أنَّها هي السُّوَرُ الَّتِي هي دُونَ الطِّوالِ والمِئِينَ وفَوْقَ المُفَصَّلِ، واخْتارَ هَذا القَوْلَ قَوْمٌ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِما رَوى ثَوْبانُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«إنَّ اللَّهَ أعْطانِي السَّبْعَ الطِّوالَ مَكانَ التَّوْراةِ، وأعْطانِي المِئِينَ مَكانَ الإنْجِيلِ، وأعْطانِي المَثانِيَ مَكانَ الزَّبُورِ، وفَضَّلَنِي رَبِّي بِالمُفَصَّلِ» “ . قالَ الواحِدِيُّ: والقَوْلُ في تَسْمِيَةِ هَذِهِ السُّوَرِ مَثانِي كالقَوْلِ في تَسْمِيَةِ الطِّوالِ مَثانِي.

وأقُولُ: إنْ صَحَّ هَذا التَّفْسِيرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلا غُبارَ عَلَيْهِ، وإنْ لَمْ يَصِحَّ فَهَذا القَوْلُ مُشْكِلٌ؛ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ المُسَمّى بِالسَّبْعِ المَثانِي يَجِبُ أنْ يَكُونَ أفْضَلَ مِن سائِرِ السُّوَرِ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّ هَذِهِ السُّوَرَ الَّتِي سَمُّوها بِالمَثانِي لَيْسَتْ أفْضَلَ مِن غَيْرِها، فَيَمْتَنِعُ حَمْلُ السَّبْعِ المَثانِي عَلى تِلْكَ السُّوَرِ.

والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ السَّبْعَ المَثانِيَ هو القُرْآنُ كُلُّهُ، وهو مَنقُولٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في بَعْضِ الرِّواياتِ وقَوْلِ طاوُسٍ قالُوا: ودَلِيلُ هَذا القَوْلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ [الزُّمَرِ: ٢٣] فَوَصَفَ كُلَّ القُرْآنِ بِكَوْنِهِ مَثانِيَ، ثُمَّ اخْتَلَفَ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ في أنَّهُ ما المُرادُ بِالسَّبْعِ ؟ وما المُرادُ بِالمَثانِي ؟ أمّا السَّبْعُ فَذَكَرَ فِيهِ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّ القُرْآنَ سَبْعَةُ أسْباعٍ.

وثانِيها: أنَّ القُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلى سَبْعَةِ أنْواعٍ مِنَ العُلُومِ: التَّوْحِيدُ، والنُّبُوَّةُ، والمَعادُ، والقَضاءُ، والقَدَرُ، وأحْوالُ العالَمِ، والقَصَصُ، والتَّكالِيفُ.

وثالِثُها: أنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلى الأمْرِ والنَّهْيِ، والخَبَرِ والِاسْتِخْبارِ، والنِّداءِ، والقَسَمِ، والأمْثالِ. وأمّا وصْفُ كُلِّ القُرْآنِ بِالمَثانِي؛ فَلِأنَّهُ كَرَّرَ فِيهِ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والتَّكالِيفِ. وهَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ أيْضًا؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ بِالسَّبْعِ المَثانِي القُرْآنَ، لَكانَ قَوْلُهُ: ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ عَطْفًا لِلشَّيْءِ عَلى نَفْسِهِ، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ.

وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّهُ حَسُنَ إدْخالُ حَرْفِ العَطْفِ فِيهِ؛ لِاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 266

Al-HijrJuz 14 · Page 266

15:71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١

[Lot] said, "These are my daughters1 - if you would be doers [of lawful marriage]."

1 translator’s note
  1. i.e., the women of his community who were lawful for marriage. ↩

15:72

لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢

By your life, [O Muḥammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

15:73

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣

So the shriek1 seized them at sunrise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:67. ↩

15:74

فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

15:75

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

Indeed in that are signs for those who discern.

15:76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

15:77

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Indeed in that is a sign for the believers.

15:78

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨

And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,

15:79

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

15:80

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

1 translator’s note
  1. The valley of stone. ↩

15:81

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

15:82

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

15:83

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣

But the shriek seized them at early morning,

15:84

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤

So nothing availed them [from] what they used to earn.

15:85

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

15:86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

15:87

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧

And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses]1 and the great Qur’ān.

1 translator’s note
  1. Referring to Sūrah al-Fātiḥah. ↩

15:88

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of them [i.e., the disbelievers], and do not grieve over them. And lower your wing [i.e., show kindness] to the believers.

15:89

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

15:90

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

1 translator’s note
  1. Those who separated from the teachings of their prophets. Another meaning is "As We sent down [punishment] on the sworn opponents [to Allāh's message]." ↩
Ar-RaziTafsir · 15:89

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском