An-NahlJuz 14 · Page 268

An-Nahl 16:10

The Bee · Juz 14 · Page 268

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:10

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ﴾، تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ما يُوَضِّحُ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ في ”سُورَةِ الحِجْرِ“ .

* *

وَقَوْلُهُ - جَلَّ وعَلا -: ﴿وَمِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ﴿يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ .

بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ: إنْباتَهُ بِالماءِ ما يَأْكُلُهُ النّاسُ مِنَ الحُبُوبِ والثِّمارِ، وما تَأْكُلُهُ المَواشِي مِنَ المَرْعى مِن أعْظَمِ نِعَمِهِ عَلى بَنِي آدَمَ، ومِن أوْضَحِ آياتِهِ الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِأنْ يُعْبَدَ وحْدَهُ، وأوْضَحَ هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأرْضِ الجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ أنْعامُهم وأنْفُسُهم أفَلا يُبْصِرُونَ﴾ [السجدة: ٢٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ [طه: ٥٣، ٥٤]،

• وقَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [النازعات: ٣٠ - ٣٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا فَأنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾ الآيَةَ [ق: ٩ - ١١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل: ٦٠]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا ونَباتًا﴾ ﴿وَجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ [النبإ: ١٤ - ١٦]،

والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ جِدًّا.

تَنْبِيهانِ.

الأوَّلُ: اعْلَمْ أنَّ النَّظَرَ في هَذِهِ الآياتِ واجِبٌ، لِما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ: ”أنَّ صِيغَةَ الأمْرِ تَقْتَضِي الوُجُوبَ إلّا لِدَلِيلٍ يَصْرِفُها عَنِ الوُجُوبِ“ . واللَّهُ - جَلَّ وعَلا - أمَرَ الإنْسانَ أنْ يَنْظُرَ (p-٣٣٨)إلى طَعامِهِ الَّذِي بِهِ حَياتُهُ، ويُفَكِّرَ في الماءِ الَّذِي هو سَبَبُ إنْباتِ حُبِّهِ مَن أنْزَلَهُ ؟ ثُمَّ بَعْدَ إنْزالِ الماءِ ورَيِّ الأرْضِ مَن يَقْدِرُ عَلى شَقِّ الأرْضِ عَنِ النَّباتِ وإخْراجِهِ مِنها ؟ ثُمَّ مِن يَقْدِرُ عَلى إخْراجِ الحَبِّ مِن ذَلِكَ النَّباتِ ؟ ثُمَّ مِن يَقْدِرُ عَلى تَنْمِيَتِهِ حَتّى يَصِيرَ صالِحًا لِلْأكْلِ ! ؟: ﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ ويَنْعِهِ﴾ . . . الآيَةَ [الأنعام: ٩]، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وَعِنَبًا وقَضْبًا﴾ ﴿وَزَيْتُونًا ونَخْلًا﴾ ﴿وَحَدائِقَ غُلْبًا﴾ ﴿وَفاكِهَةً وأبًّا﴾ ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [عبس: ٢٤ - ٣٢] .

وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلى الإنْسانِ النَّظَرُ في الشَّيْءِ الَّذِي خُلِقَ مِنهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ [الطارق: ٥]، وظاهِرُ القُرْآنِ: أنَّ النَّظَرَ في ذَلِكَ واجِبٌ، ولا دَلِيلَ يَصْرِفُ عَنْ ذَلِكَ.

التَّنْبِيهُ الثّانِي: اعْلَمْ أنَّهُ - جَلَّ وعَلا - أشارَ في هَذِهِ الآياتِ مِن أوَّلِ سُورَةِ ”النَّحْلِ“ إلى بَراهِينِ البَعْثِ الثَّلاثَةِ، الَّتِي قَدَّمْنا أنَّ القُرْآنَ العَظِيمَ يَكْثُرُ فِيهِ الِاسْتِدْلالُ بِها عَلى البَعْثِ. الأوَّلُ: خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ . . . . الآيَةَ [التغابن: ٣]، والِاسْتِدْلالُ بِذَلِكَ عَلى البَعْثِ كَثِيرٌ في القُرْآنِ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾ ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ [النازعات: ٢٧ - ٢٨]، إلى قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [النازعات: ٣٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [الأحقاف: ٣٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ . . . الآيَةَ [غافر: ٥٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهم بَلى وهو الخَلّاقُ العَلِيمُ﴾ [يس: ٨١]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ كَما تَقَدَّمَ.

البُرْهانُ الثّانِي: خَلْقُ الإنْسانِ أوَّلًا المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ [النحل: ٤]؛ لِأنَّ مَنِ اخْتَرَعَ قادِرٌ عَلى الإعادَةِ ثانِيًا. وهَذا يَكْثُرُ الِاسْتِدْلالُ بِهِ أيْضًا عَلى البَعْثِ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٩]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ﴾ . . . . الآيَةَ [الروم: ٢٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ﴾ [الحج: ٥]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: ١٥]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ (p-٣٣٩)الآياتِ كَما تَقَدَّمَ.

البُرْهانُ الثّالِثُ: إحْياءُ الأرْضِ بَعْدَ مَوْتِها المَذْكُورُ هُنا في قَوْلِهِ: ﴿يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ﴾ . . . [النحل: ١١]، فَإنَّهُ يَكْثُرُ في القُرْآنِ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى البَعْثِ أيْضًا،

• كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْيِي المَوْتى﴾ [فصلت: ٣٩]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَأحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الخُرُوجُ﴾ [ق: ١١]، أيْ: كَذَلِكَ الأحْياءُ خُرُوجُكم مِن قُبُورِكم أحْياءً بَعْدَ المَوْتِ،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَيُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: ١٩]، أيْ: مِن قُبُورِكم أحْياءً بَعْدَ المَوْتِ،

• وقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ سَحابًا ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأنْزَلْنا بِهِ الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ المَوْتى لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٥٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَتَرى الأرْضَ هامِدَةً فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ وأنَّهُ يُحْيِي المَوْتى وأنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحج: ٥، ٦]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ كَما تَقَدَّمَ.

فَهَذِهِ البَراهِينُ الثَّلاثَةُ يَكْثُرُ جِدًّا الِاسْتِدْلالُ بِها عَلى البَعْثِ في كِتابِ اللَّهِ، كَما رَأيْتَ وكَما تَقَدَّمَ.

وَهُناكَ بُرْهانٌ رابِعٌ يَكْثُرُ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى البَعْثِ أيْضًا ولا ذِكْرَ لَهُ في هَذِهِ الآياتِ، وهو إحْياءُ اللَّهِ بَعْضَ المَوْتى في دارِ الدُّنْيا، كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ في: ”سُورَةِ البَقَرَةِ“؛ لِأنَّ مَن أحْيا نَفْسًا واحِدَةً بَعْدَ مَوْتِها قادِرٌ عَلى إحْياءِ جَمِيعِ النُّفُوسِ: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] .

وَقَدْ ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - هَذا البُرْهانَ في: ”سُورَةِ البَقَرَةِ“ في خَمْسَةِ مَواضِعَ:

الأوَّلُ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَعَثْناكم مِن بَعْدِ مَوْتِكم لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٦] .

الثّانِي قَوْلُهُ: ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى ويُرِيكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٧٣] .

الثّالِثُ قَوْلُهُ - جَلَّ وعَلا -: ﴿فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] .

الرّابِعُ قَوْلُهُ: ﴿فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فانْظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وانْظُرْ إلى حِمارِكَ ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩] .

(p-٣٤٠)الخامِسُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٠] .

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ومِنهُ ﴿شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]، أيْ: تَرْعَوْنَ مَواشِيَكُمُ السّائِمَةَ في ذَلِكَ الشَّجَرِ الَّذِي هو المَرْعى. والعَرَبُ تُطْلِقُ اسْمَ الشَّجَرِ عَلى كُلِّ ما تُنْبِتُهُ الأرْضُ مِنَ المَرْعى؛ ومِنهُ قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ العُكْلِيِّ:

؎إنّا أتَيْناكَ وقَدْ طالَ السَّفَرْ نَقُودُ خَيْلًا ضُمَّرًا فِيها صَعَرْ

؎نُطْعِمُها اللَّحْمَ ∗∗∗ إذا عَزَّ الشَّجَرْ

والعَرَبُ تَقُولُ: سامَتِ المَواشِي؛ إذا رَعَتْ في المَرْعى الَّذِي يُنْبِتُهُ اللَّهُ بِالمَطَرِ. وأسامَها صاحِبُها: أيْ رَعاها فِيهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مَثَلُ ابْنِ بَزْعَةَ أوْ كَآخِرَ مِثْلِهِ ∗∗∗ أوْلى لَكَ ابْنَ مُسِيمَةِ الأجْمالِ

يَعْنِي يا ابْنَ راعِيَةِ الجِمالِ الَّتِي تُسِيمُها في المَرْعى.

وَقَوْلُهُ: ﴿يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ﴾ [النحل: ١١]، قَرَأهُ شُعْبَةُ عَنْ عاصِمٍ: ”نُنْبِتُ“ بِالنُّونِ، والباقُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 268

An-NahlJuz 14 · Page 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Ash-ShinqitiTafsir · 16:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском