An-NahlJuz 14 · Page 270

An-Nahl 16:28

The Bee · Juz 14 · Page 270

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨

The ones whom the angels take in death [while] wronging themselves,1 and [who] then offer submission, [saying], "We were not doing any evil." But, yes! Indeed, Allāh is Knowing of what you used to do.

1 translator’s note
  1. i.e., having made punishment due to them for their numerous sins and crimes. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:28–29

صفحة ١٣٨

﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ فَألْقَوُا السَّلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ القَرِينَةُ ظاهِرَةٌ عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ لَيْسَتْ مِن مَقُولِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ يَوْمَ القِيامَةِ، إذْ لا مُناسَبَةَ؛ لِأنْ يُعَرَّفَ الكافِرُونَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأنَّهُمُ الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ، فَإنَّ صِيغَةَ المُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قَرِيبَةٌ مِنَ الصَّرِيحِ في أنَّ هَذا التَّوَفِّيَ مَحْكِيٌّ في حالِ حُصُولِهِ وهم يَوْمَ القِيامَةِ مَضَتْ وفاتُهم، ولا فائِدَةَ أُخْرى في ذِكْرِ تِلْكَ يَوْمَئِذٍ، فالوَجْهُ أنْ يَكُونَ هَذا كَلامًا مُسْتَأْنَفًا.

وعَنْ عِكْرِمَةَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِالمَدِينَةِ في قَوْمٍ أسْلَمُوا بِمَكَّةَ، ولَمْ يُهاجِرُوا فَأخْرَجَهم قُرَيْشٌ إلى بَدْرٍ كُرْهًا فَقُتِلُوا بِبَدْرٍ.

فالوَجْهُ أنَّ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ [النحل: ٣٢] بَدَلٌ مِنَ (الَّذِينَ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [النحل: ٢٢] أوْ صِفَةٌ لَهم، كَما يُومِئُ إلَيْهِ وصْفُهم في آخِرِ الآيَةِ بِالمُتَكَبِّرِينَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾، فَهُمُ الَّذِينَ وُصِفُوا فِيما قَبْلُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٢٢]، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، وإنْ أبَيْتَ ذَلِكَ لِبُعْدِ ما بَيْنَ المَتْبُوعِ والتّابِعِ فاجْعَلِ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ [النحل: ٣٢] خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ.

وحَذْفُ المُسْنَدِ إلَيْهِ جارٍ عَلى الِاسْتِعْمالِ في أمْثالِهِ مِن كُلِّ مُسْنَدٍ إلَيْهِ جَرى فِيما سَلَفَ مِنَ الكَلامِ، أُخْبِرَ عَنْهُ، وحُدِّثَ عَنْ شَأْنِهِ، وهو ما يُعْرَفُ عِنْدَ السَّكّاكِيِّ بِالحَذْفِ المُتَّبَعُ فِيهِ الِاسْتِعْمالُ، ويُقابِلُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى فِيما يَأْتِي ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [النحل: ٣٢] فَإنَّهُ صِفَةٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا فَهَذِهِ نَظِيرُهُ.

والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الصِّلَةِ وصْفُ حالَةِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ عَلى الشِّرْكِ، فَبَعْدَ أنْ ذَكَرَ حالَ حُلُولِ العَذابِ بِمَن حَلَّ بِهِمْ الِاسْتِئْصالُ وما يَحِلُّ بِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ

صفحة ١٣٩

ذُكِرَتْ حالَةُ وفاتِهِمُ الَّتِي هي بَيْنَ حالَيِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وهي حالٌ تَعْرِضُ لِجَمِيعِهِمْ سَواءٌ مِنهم مَن أدْرَكَهُ الِاسْتِئْصالُ ومَن هَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ.

وأطْبَقَ مَن تَصَدّى لِرَبْطِهِ بِما قَبْلَهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ، عَلى جَعْلِ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ بَدَلًا مِنَ الكافِرِينَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ [النحل: ٢٧]، أوْ صِفَةً لَهُ، وسَكَتَ عَنْهُ صاحِبُ الكَشّافِ (وهو سُكُوتٌ مِن ذَهَبٍ) . وقالَ الخَفاجِيُّ: وهو يَصِحُّ فِيهِ أنْ يَكُونَ مَقُولًا لِلْقَوْلِ، وغَيْرَ مُنْدَرِجٍ تَحْتَهُ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (الَّذِينَ) مُرْتَفِعًا بِالِابْتِداءِ مُنْقَطِعًا مِمّا قَبْلَهُ وخَبَرُهُ في قَوْلِهِ ﴿فَألْقَوُا السَّلَمَ﴾ اهـ.

واقْتِرانُ الفِعْلِ بِتاءِ المُضارَعَةِ الَّتِي لِلْمُؤَنَّثِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِاعْتِبارِ إسْنادِهِ إلى الجَماعَةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ وخَلَفٌ (يَتَوَفّاهم) بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى الأصْلِ.

وظُلْمُ النَّفْسِ: الشِّرْكُ.

والإلْقاءُ: مُسْتَعارٌ إلى الإظْهارِ المُقْتَرِنِ بِمَذَلَّةٍ، شُبِّهَ بِإلْقاءِ السِّلاحِ عَلى الأرْضِ، ذَلِكَ أنَّهم تَرَكُوا اسْتِكْبارَهم وإنْكارَهم وأسْرَعُوا إلى الِاعْتِرافِ والخُضُوعِ لَمّا ذاقُوا عَذابَ انْتِزاعِ أرْواحِهِمْ.

والسَّلَمُ: بِفَتْحِ السِّينِ وفَتْحِ اللّامِ الِاسْتِسْلامُ، وتَقَدَّمَ الإلْقاءُ والسَّلَمُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ [النساء: ٩٠] في سُورَةِ النِّساءِ، وتَقَدَّمَ الإلْقاءُ الحَقِيقِيُّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ [النحل: ١٥] في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ.

ووَصْفُهم بِـ ﴿ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ يَرْمِي إلى أنَّ تَوَفِّيَ المَلائِكَةِ إيّاهم مُلابِسٌ لِغِلْظَةٍ وتَعْذِيبٍ، قالَ تَعالى ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٠]

وجُمْلَةُ ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ ألْقَوُا السَّلَمَ؛ لِأنَّ إلْقاءَ السَّلَمِ أوَّلُ مَظاهِرِهِ القَوْلُ الدّالُّ عَلى الخُضُوعِ، يَقُولُونَ ذَلِكَ لِلْمَلائِكَةِ الَّذِينَ يَنْتَزِعُونَ أرْواحَهم لِيَكُفُّوا عَنْهم تَعْذِيبَ الِانْتِزاعِ، وهم مِنَ

صفحة ١٤٠

اضْطِرابِ عُقُولِهِمْ يَحْسَبُونَ المَلائِكَةَ إنَّما يُجَرِّبُونَهم بِالعَذابِ لِيَطَّلِعُوا عَلى دَخِيلَةِ أمْرِهِمْ، فَيَحْسَبُونَ أنَّهم إنْ كَذَبُوهم راجَ كَذِبُهم عَلى المَلائِكَةِ فَكَفُّوا عَنْهُمُ العَذابَ، لِذَلِكَ جَحَدُوا أنْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ سُوءًا مِن قَبْلُ.

ولِذَلِكَ فَجُمْلَةُ ﴿بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ جَوابُ المَلائِكَةِ لَهم، ولِذَلِكَ افْتُتِحَتْ بِالحَرْفِ الَّذِي يَبْطُلُ بِهِ النَّفْيُ وهو (بَلى)، وقَدْ جَعَلُوا عِلْمَ اللَّهِ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ كِنايَةً عَنْ تَكْذِيبِهِمْ في قَوْلِهِمْ ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾، وكِنايَةً عَلى أنَّهم ما عامَلُوهم بِالعَذابِ إلّا بِأمْرٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى العالِمِ بِهِمْ.

وأسْنَدُوا العِلْمَ إلى اللَّهِ دُونَ أنْ يَقُولُوا: إنّا نَعْلَمُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، أدَبًا مَعَ اللَّهِ، وإشْعارًا بِأنَّهم ما عَلِمُوا ذَلِكَ إلّا بِتَعْلِيمٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

وتَفْرِيعُ ﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ عَلى إبْطالِ نَفْيِهِمْ عَمَلَ السُّوءِ ظاهِرٌ؛ لِأنَّ إثْباتَ كَوْنِهِمْ كانُوا يَعْمَلُونَ السُّوءَ يَقْتَضِي اسْتِحْقاقَهُمُ العَذابَ، وذَلِكَ عِنْدَما كُشِفَ لَهم عَنْ مَقَرِّهِمُ الأخِيرِ، كَما جاءَ في الحَدِيثِ: «القَبْرُ رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ أوْ حُفْرَةٌ مِن حُفَرِ النّارِ»، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [الأنفال: ٥٠] .

وجُمْلَةُ ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ تَذْيِيلٌ، يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حِكايَةَ كَلامِ المَلائِكَةِ، والأظْهَرُ أنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ الحِكايَةِ لا مِنَ المَحْكِيِّ، ووَصْفُهم بِالمُتَكَبِّرِينَ يُرَجِّحُ ذَلِكَ، فَإنَّهُ لِرَبْطِ هَذِهِ الصِّفَةِ بِالمَوْصُوفِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٢٢]، واللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى بِئْسَ لامُ القَسَمِ.

والمَثْوى: المَرْجِعُ، مِن (ثَوى) إذا رَجَعَ، أوِ المَقامُ مِن ثَوى إذا أقامَ وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ النّارُ مَثْواكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨] في سُورَةِ الأنْعامِ.

ولَمْ يُعَبِّرْ عَنْ جَهَنَّمَ بِالدّارِ كَما عَبَّرَ عَنِ الجَنَّةِ فِيما يَأْتِي بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠] تَحْقِيرًا لَهم، وأنَّهم لَيْسُوا في جَهَنَّمَ بِمَنزِلَةِ أهْلِ الدّارِ بَلْ هم مُتَراصُّونَ في النّارِ وهم في مَثْوًى، أيْ مَحَلٍّ ثَواءٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 270

An-NahlJuz 14 · Page 270

16:27

ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧

Then on the Day of Resurrection He will disgrace them and say, "Where are My 'partners' for whom you used to oppose [the believers]?" Those who were given knowledge will say, "Indeed disgrace, this Day, and evil are upon the disbelievers" -

16:28

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨

The ones whom the angels take in death [while] wronging themselves,1 and [who] then offer submission, [saying], "We were not doing any evil." But, yes! Indeed, Allāh is Knowing of what you used to do.

1 translator’s note
  1. i.e., having made punishment due to them for their numerous sins and crimes. ↩

16:29

فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩

So enter the gates of Hell to abide eternally therein, and how wretched is the residence of the arrogant.

16:30

۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٠

And it will be said to those who feared Allāh, "What did your Lord send down?" They will say, "[That which is] good." For those who do good in this world is good; and the home of the Hereafter is better. And how excellent is the home of the righteous -

16:31

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١

Gardens of perpetual residence, which they will enter, beneath which rivers flow. They will have therein whatever they wish. Thus does Allāh reward the righteous -

16:32

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢

The ones whom the angels take in death, [being] good and pure; [the angels] will say, "Peace be upon you. Enter Paradise for what you used to do."

16:33

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٣٣

Do they [i.e., the disbelievers] await except that the angels should come to them or there comes the command of your Lord? Thus did those do before them. And Allāh wronged them not, but they had been wronging themselves.

16:34

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤

So they were struck by the evil consequences of what they did and were enveloped by what they used to ridicule.

Ibn 'AshurTafsir · 16:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском