An-NahlJuz 14 · Page 268

An-Nahl 16:7

The Bee · Juz 14 · Page 268

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:5–7

﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ يَجُوزُ أنْ يَعْطِفَ الأنْعامَ عَطْفَ المُفْرَدِ عَلى المُفْرَدِ عَطْفًا عَلى الإنْسانَ، أيْ خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ والأنْعامَ، وهي أيْضًا مَخْلُوقَةٌ مِن نُطْفَةٍ، فَيَحْصُلُ

صفحة ١٠٤

اعْتِبارٌ بِهَذا التَّكْوِينِ العَجِيبِ؛ لِشَبَهِهِ بِتَكْوِينِ الإنْسانِ، وتَكُونُ جُمْلَةُ (خَلَقَها) بِمُتَعَلِّقاتِها مُسْتَأْنَفَةٌ، فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ الِامْتِنانُ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفُ الجُمْلَةِ عَلى الجُمْلَةِ، فَيَكُونُ نَصْبُ الأنْعامِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ المَذْكُورُ بَعْدَهُ عَلى طَرِيقَةِ الِاشْتِغالِ، والتَّقْدِيرُ: وخَلَقَ الأنْعامَ خَلَقَها، فَيَكُونُ الكَلامُ مُفِيدًا لِلتَّأْكِيدِ لِقَصْدِ تَقْوِيَةِ الحُكْمِ اهْتِمامًا بِما في الأنْعامِ مِنَ الفَوائِدِ؛ فَيَكُونُ امْتِنانًا عَلى المُخاطَبِينَ، وتَعْرِيضًا بِهِمْ، فَإنَّهم كَفَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ بِخَلْقِها فَجَعَلُوا مِن نِتاجِها لِشُرَكائِهِمْ وجَعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا، وأيُّ كُفْرانٍ أعْظَمُ مِن أنْ يُتَقَرَّبَ بِالمَخْلُوقاتِ إلى غَيْرِ مَن خَلَقَها، ولَيْسَ في الكَلامِ حَصْرٌ عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ.

وجُمْلَةُ ﴿لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في (خَلَقَها) عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ؛ إلّا أنَّ الوَجْهَ الأوَّلَ تَمامُ مُقابَلَةٍ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل: ٤] مِن حَيْثُ حُصُولِ الِاعْتِبارِ ابْتِداءً ثُمَّ التَّعْرِيضِ بِالكُفْرانِ ثانِيًا، بِخِلافِ الوَجْهِ الثّانِي فَإنَّ صَرِيحَهُ الِامْتِنانُ ويَحْصُلُ الِاعْتِبارُ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ مِن الِاهْتِمامِ.

والمَقْصُودُ مِن الِاسْتِدْلالِ هو قَوْلُهُ تَعالى ﴿والأنْعامَ خَلَقَها﴾ وما بَعْدَهُ إدْماجٌ لِلِامْتِنانِ.

والأنْعامُ: الإبِلُ، والبَقَرُ، والغَنَمُ، والمَعِزُ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ، وأشْهَرُ الأنْعامِ عِنْدَ العَرَبِ الإبِلُ؛ ولِذَلِكَ يَغْلِبُ أنْ يُطْلَقَ لَفْظُ الأنْعامِ عِنْدَهم عَلى الإبِلِ.

والخِطابُ صالِحٌ لِشُمُولِ المُشْرِكِينَ، وهُمُ المَقْصُودُ ابْتِداءً مِن الِاسْتِدْلالِ، وأنْ يَشْمَلَ جَمِيعَ النّاسِ، ولا سِيَّما فِيما تَضَمَّنَهُ الكَلامُ مِن الِامْتِنانِ.

وفِيهِ التِفاتٌ مِن طَرِيقِ الغَيْبَةِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى (﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١]) بِاعْتِبارِ بَعْضِ المُخاطَبِينَ.

والدِّفْءُ - بِكَسْرِ الدّالِ - اسْمٌ لِما يُتَدَفَّأُ بِهِ كالمِلْءِ والحِمْلِ، وهو الثِّيابُ المَنسُوجَةُ مِن أوْبارِ الأنْعامِ وأصْوافِها وأشْعارِها تُتَّخَذُ مِنها الخِيامُ والمَلابِسُ.

صفحة ١٠٥

فَلَمّا كانَتْ تِلْكَ مادَّةَ النَّسْجِ جُعِلَ المَنسُوجُ كَأنَّهُ مَظْرُوفٌ في الأنْعامِ، وخُصَّ الدِّفْءُ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ عُمُومِ المَنافِعِ لِلْعِنايَةِ بِهِ.

عَطْفُ (ومَنافِعُ) عَلى (دِفْءٌ) مِن عَطْفِ العامِّ عَلى الخاصِّ؛ لِأنَّ أمْرَ الدِّفْءِ قَلَّما تَسْتَحْضِرُهُ الخَواطِرُ.

ثُمَّ عُطِفَ الأكْلُ مِنها؛ لِأنَّهُ مِن ذَواتِها لا مِن ثَمَراتِها.

وجُمْلَةُ (﴿ولَكم فِيها جَمالٌ﴾) عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ .

وجُمْلَةُ ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿لَكم فِيها دِفْءٌ﴾، وهَذا امْتِنانٌ بِنِعْمَةِ تَسْخِيرِها لِلْأكْلِ مِنها والتَّغَذِّي، واسْتِرْدادِ القُوَّةِ لِما يَحْصُلُ مِن تَغْذِيَتِها.

وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ لِلِاهْتِمامِ؛ لِأنَّهم شَدِيدُو الرَّغْبَةِ في أكْلِ اللُّحُومِ، ولِلرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ، والإتْيانُ بِالمُضارِعِ في (تَأْكُلُونَ)؛ لِأنَّ ذَلِكَ مِنَ الأعْمالِ المُتَكَرِّرَةِ.

والإراحَةُ: فِعْلُ الرَّواحِ، وهو الرُّجُوعُ إلى المَعاطِنِ، يُقالُ: أراحَ نِعَمَهُ إذا أعادَها بَعْدَ السُّرُوحِ.

والسُّرُوحُ: الإسامَةُ، أيِ الغُدُوُّ بِها إلى المَراعِي، يُقالُ: سَرَحَها بِتَخْفِيفِ الرّاءِ سَرَحًا وسُرُوحًا، وسَرَّحَها بِتَشْدِيدِ الرّاءِ تَسْرِيحًا.

وتَقْدِيمُ الإراحَةِ عَلى التَّسْرِيحِ؛ لِأنَّ الجَمالَ عِنْدَ الإراحَةِ أقْوى وأبْهَجُ؛ لِأنَّها تُقْبِلُ حِينَئِذٍ مَلْأى البُطُونِ حافِلَةَ الضُّرُوعِ مَرِحَةً بِمَسَرَّةِ الشِّبَعِ، ومَحَبَّةِ الرُّجُوعِ إلى مَنازِلِها مِن مَعاطِنَ ومَرابِضَ.

والإتْيانُ بِالمُضارِعِ في (تُرِيحُونَ) و(تَسْرَحُونَ)؛ لِأنَّ ذَلِكَ مِنَ الأحْوالِ المُتَكَرِّرَةِ، وفي تَكَرُّرِها تَكَرُّرُ النِّعْمَةِ بِمَناظِرِها.

وجُمْلَةُ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ﴾، فَهي في مَوْضِعِ الحالِ أيْضًا، والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى أشْهَرِ الأنْعامِ عِنْدَهم وهي الإبِلُ، كَقَوْلِها

صفحة ١٠٦

فِي قِصَّةِ أُمِّ زَرْعٍ «رَكِبَ شَرِيًّا، وأخَذَ خَطِيًّا فَأراحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا»، فَإنَّ النَّعَمَ الَّتِي تُؤْخَذُ بِالرُّمْحِ هي الإبِلُ؛ لِأنَّها تُؤْخَذُ بِالغارَةِ.

وضَمِيرُ (وتَحْمِلُ) عائِدٌ إلى بَعْضِ الأنْعامِ بِالقَرِينَةِ، واخْتِيارُ الفِعْلِ المُضارِعِ بِتَكَرُّرِ ذَلِكَ الفِعْلِ.

والأثْقالُ: جَمْعُ ثَقَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ، وهو ما يَثْقُلُ عَلى النّاسِ حَمْلُهُ بِأنْفُسِهِمْ.

والمُرادُ بِـ (بَلَدٍ) جِنْسُ الَّذِي يَرْتَحِلُونَ إلَيْهِ كالشّامِ واليَمَنِ بِالنِّسْبَةِ إلى أهْلِ الحِجازِ، ومِنهم أهْلُ مَكَّةَ في رِحْلَةِ الصَّيْفِ والشِّتاءِ والرِّحْلَةِ إلى الحَجِّ.

وقَدْ أفادَ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ مَعْنى تَحْمِلُكم وتُبَلِّغُكم، بِطَرِيقَةِ الكِنايَةِ القَرِيبَةِ مِنَ التَّصْرِيحِ؛ ولِذَلِكَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ .

وجُمْلَةُ ﴿لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ﴾ صِفَةٌ لِـ (بَلَدٍ)، وهي مُفِيدَةٌ مَعْنى البُعْدِ؛ لِأنَّ بُلُوغَ المُسافِرِ إلى بَلَدٍ بِمَشَقَّةٍ هو مِن شَأْنِ البَلَدِ البَعِيدِ، أيْ لا تَبْلُغُونَهُ بِدُونِ الأنْعامِ الحامِلَةِ أثْقالَكم.

والشِّقُّ - بِكَسْرِ الشِّينِ - في قِراءَةِ الجُمْهُورِ: المَشَقَّةُ، والباءُ لِلْمُلابَسَةِ، والمَشَقَّةُ: التَّعَبُ الشَّدِيدُ.

وما بَعْدَ أداةِ الِاسْتِثْناءِ مُسْتَثْنًى مِن أحْوالٍ لِضَمِيرِ المُخاطَبِينَ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ (﴿إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾) بِفَتْحِ الشِّينِ وهو لُغَةٌ في الشِّقِّ المَكْسُورِ الشِّينِ.

وقَدْ نَفَتِ الجُمْلَةُ أنْ يَكُونُوا بالِغَيْهِ إلّا بِمَشَقَّةٍ، فَأفادَ ظاهِرُها أنَّهم كانُوا يَبْلُغُونَهُ بِدُونِ الرَّواحِلِ بِمَشَقَّةٍ، ولَيْسَ مَقْصُودًا، إذْ كانَ الحَمْلُ عَلى الأنْعامِ مُقارِنًا لِلْأسْفارِ بِالِانْتِقالِ إلى البِلادِ البَعِيدَةِ، بَلِ المُرادُ: لَمْ تَكُونُوا بالِغَيْهِ لَوْلا الإبِلُ أوْ بِدُونِ الإبِلِ، فَحُذِفَ لِقَرِينَةِ السِّياقِ.

صفحة ١٠٧

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿والأنْعامَ خَلَقَها﴾، أيْ خَلَقَها لِهَذِهِ المَنافِعِ؛ لِأنَّهُ رَءُوفٌ رَحِيمٌ بِكم.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 268

An-NahlJuz 14 · Page 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Ibn 'AshurTafsir · 16:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском