An-NahlJuz 14 · Page 268

An-Nahl 16:8

The Bee · Juz 14 · Page 268

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:8

﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً﴾

و(الخَيْلَ) مَعْطُوفٌ عَلى ﴿والأنْعامَ خَلَقَها﴾ [النحل: ٥]، فالتَّقْدِيرُ: وخَلَقَ الخَيْلَ.

والقَوْلُ في مَناطِ الِاسْتِدْلالِ وما بَعْدَهُ مِن الِامْتِنانِ، والعِبْرَةُ في كُلٍّ، كالقَوْلِ فِيما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] الآيَةَ.

والفِعْلُ المَحْذُوفُ يَتَعَلَّقُ بِهِ ﴿لِتَرْكَبُوها وزِينَةً﴾، أيْ خَلَقَها اللَّهُ لِتَكُونَ مَراكِبَ لِلْبَشَرِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ في وُجُودِها فائِدَةٌ لِعُمْرانِ العالَمِ.

وعَطْفُ (وزِينَةً) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى شِبْهِ الجُمْلَةِ في لِتَرْكَبُوها، فَجُنِّبَ قَرْنُهُ بِلامِ التَّعْلِيلِ مِن أجْلِ تَوَفُّرِ شَرْطِ انْتِصابِهِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِأجْلِهِ؛ لِأنَّ فاعِلَهُ وفاعِلَ عامِلِهِ واحِدٌ، فَإنَّ عامِلَهُ فِعْلُ (خَلَقَ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿والأنْعامَ خَلَقَها﴾ [النحل: ٥] إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿والخَيْلَ والبِغالَ﴾ فَذَلِكَ كُلُّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلِ (خَلَقَها) .

ولا مِرْيَةَ في أنَّ فاعِلَ جَعَلَها زِينَةً هو اللَّهُ تَعالى؛ لِأنَّ المَقْصُودَ أنَّها في ذاتِها زِينَةً، أيْ خَلَقَها تُزَيِّنُ الأرْضَ، أوْ زَيَّنَ بِها الأرْضَ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ [الملك: ٥] .

وهَذا النَّصْبُ أوْضَحُ دَلِيلٍ عَلى أنَّ المَفْعُولِ لِأجْلِهِ مَنصُوبٌ عَلى تَقْدِيرِ لامِ التَّعْلِيلِ.

وهَذا واقِعٌ مَوْقِعَ الِامْتِنانِ فَكانَ مُقْتَصِرًا عَلى ما يَنْتَفِعُ بِهِ المُخاطَبُونَ الأوَّلُونَ في عادَتِهِمْ.

وقَدِ اقْتَصَرَ عَلى مِنَّةِ الرُّكُوبِ عَلى الخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ والزِّينَةِ، ولَمْ يَذْكُرِ الحَمْلَ عَلَيْها كَما قالَ في شَأْنِ الأنْعامِ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ [النحل: ٧]؛ لِأنَّهم لَمْ تَكُنْ مِن

صفحة ١٠٨

عادَتِهِمْ الحَمْلُ عَلى الخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ، فَإنَّ الخَيْلَ كانَتْ تُرْكَبُ لِلْغَزْوِ ولِلصَّيْدِ، والبِغالُ تُرْكَبُ لِلْمَشْي والغَزْوِ، والحَمِيرُ تُرْكَبُ لِلتَّنَقُّلِ في القُرى، وشِبْهِها.

وفِي حَدِيثِ البُخارِيِّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في حَجَّةِ الوَداعِ أنَّهُ قالَ: جِئْتُ عَلى حِمارِ أتانٍ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنّاسِ» الحَدِيثَ.

وكانَ أبُو سَيّارَةَ يُجِيزُ بِالنّاسِ مِن عَرَفَةَ في الجاهِلِيَّةِ عَلى حِمارٍ وقالَ فِيهِ:

خَلُّوا السَّبِيلَ عَنْ أبِي سَيّارَهْ وعَنْ مَوالِيهِ بَنِي فَـزارَهْ

حَتّى يُجِيزَ راكِبًا حِمَـارَهْ ∗∗∗ مُسْتَقْبِلَ الكَعْبَةِ يَدْعُو جارَهْ

فَلا يَتَعَلَّقُ الِامْتِنانُ بِنِعْمَةٍ غَيْرِ مُسْتَعْمَلَةٍ عِنْدَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ، وإنْ كانَ الشَّيْءُ المُنْعَمُ بِهِ قَدْ تَكُونُ لَهُ مَنافِعُ لا يَقْصِدُها المُخاطَبُونَ مِثْلُ الحَرْثِ بِالإبِلِ والخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ، وهو مِمّا يَفْعَلُهُ المُسْلِمُونَ، ولا يُعْرَفُ مُنْكِرٌ عَلَيْهِمْ، أوْ مَنافِعُ لَمْ يَتَفَطَّنْ لَها المُخاطَبُونَ مِثْلُ ما ظَهَرَ مِن مَنافِعِ الأدْوِيَةِ في الحَيَوانِ مِمّا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا لِلنّاسِ مِن قَبْلُ، فَيَدْخُلُ كُلُّ ذَلِكَ في عُمُومِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ، فَإنَّهُ عُمُومٌ في الذَّواتِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الأحْوالِ عَدا ما خَصَّصَهُ الدَّلِيلُ مِمّا في آيَةِ الأنْعامِ ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الآيَةَ.

وبِهَذا يُعْلَمُ أنْ لا دَلِيلَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى تَحْرِيمِ أكَلِ لُحُومِ الخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ؛ لِأنَّ أكْلَها نادِرُ الخُطُورِ بِالبالِ لِقِلَّتِهِ، وكَيْفَ وقَدْ أكَلَ المُسْلِمُونَ لُحُومَ الحُمُرِ في غَزْوَةِ خَيْبَرَ بِدُونِ أنْ يَسْتَأْذِنُوا النَّبِيءَ ﷺ كانُوا في حالَةِ اضْطِرارٍ، وآيَةُ سُورَةِ النَّحْلِ يَوْمَئِذٍ مَقْرُوءَةٌ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ أحَدٌ، ولا أنْكَرَهُ النَّبِيءُ ﷺ .

كَما جاءَ في الصَّحِيحِ: أنَّهُ «أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أُكِلَتِ الحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أُتِيَ فَقِيلَ: أُكِلَتِ الحُمُرُ فَسَكَتَ، ثُمَّ أُتِيَ فَقِيلَ: أُفْنِيَتِ الحُمُرُ فَنادى مُنادِي النَّبِيءِ - صَلّى اللَّهُ

صفحة ١٠٩

عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ يَنْهَيانِكم عَنْ أكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ. فَأُهْرِقَتِ القُدُورُ» .

وأنَّ الخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ سَواءٌ في أنَّ الآيَةَ لا تَشْمَلُ حُكْمَ أكْلِها، فالمَصِيرُ في جَوازِ أكْلِها ومَنعِهِ إلى أدِلَّةٍ أُخْرى.

فَأمّا الخَيْلُ والبِغالُ فَفي جَوازِ أكْلِها خِلافٌ قَوِيٌّ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ، وجُمْهُورُهم أباحُوا أكْلَها، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ وأحْمَدَ وأبِي يُوسُفَ ومُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ والظّاهِرِيِّ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ وعَطاءٍ والزُّهْرِيِّ والنَّخَعِيِّ وابْنِ جُبَيْرٍ.

وقالَ مالِكٌ وأبُو حَنِيفَةَ: يَحْرُمُ أكْلُ لُحُومِ الخَيْلِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿لِتَرْكَبُوها وزِينَةً﴾، ولَوْ كانَتْ مُباحَةَ الأكْلِ لامْتَنَّ بِأكْلِها كَما امْتَنَّ في الأنْعامِ بِقَوْلِهِ ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ [النحل: ٥]، وهو دَلِيلٌ لا يَنْهَضُ بِمُفْرَدِهِ، فَيُجابُ عَنْهُ بِما قَرَّرْنا مِن جَرَيانِ الكَلامِ عَلى مُراعاةِ عادَةِ المُخاطَبِينَ بِهِ، وقَدْ ثَبَتَتْ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ أنَّ المُسْلِمِينَ أكَلُوا لُحُومَ الخَيْلِ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَلِمَهُ، ولَكِنَّهُ كانَ نادِرًا في عادَتِهِمْ.

وعَنْ مالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رِوايَةٌ بِكَراهَةِ لُحُومِ الخَيْلِ واخْتارَ ذَلِكَ القُرْطُبِيُّ.

وأمّا الحَمِيرُ فَقَدْ ثَبَتَ أكْلُ المُسْلِمِينَ لُحُومَها يَوْمَ خَيْبَرَ، ثُمَّ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ كَما في الحَدِيثِ المُتَقَدِّمِ، واخْتُلِفَ في مَحْمَلِ ذَلِكَ، فَحَمَلَهُ الجُمْهُورُ عَلى التَّحْرِيمِ لِذاتِ الحَمِيرِ، وحَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى تَأْوِيلِ أنَّها كانَتْ حُمُولَتُهم يَوْمَئِذٍ فَلَوِ اسْتَرْسَلُوا عَلى أكْلِها لانْقَطَعُوا بِذَلِكَ المَكانِ فَآبُوا رِجالًا، ولَمْ يَسْتَطِيعُوا حَمْلَ أمْتِعَتِهِمْ، وهَذا رَأْيُ فَرِيقٍ مِنَ السَّلَفِ، وأخَذَ فَرِيقٌ مِنَ السَّلَفِ بِظاهِرِ النَّهْيِ؛ فَقالُوا بِتَحْرِيمِ أكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ الإنْسِيَّةِ؛ لِأنَّها مَوْرِدُ النَّهْيِ، وأبْقَوُا الوَحْشِيَّةَ عَلى الإباحَةِ الأصْلِيَّةِ، وهو قَوْلُ جُمْهُورِ الأيِمَّةِ مالِكٍ وأبِي حَنِيفَةَ والشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - وغَيْرِهِمْ.

صفحة ١١٠

وفِي هَذا إثْباتُ حُكْمٍ تَعَبُّدِيٍّ في التَّفْرِقَةِ، وهو مِمّا لا يَنْبَغِي المَصِيرُ إلَيْهِ في الِاجْتِهادِ إلّا بِنَصٍّ لا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ، كَما بَيَّنّاهُ في كِتابِ مَقاصِدِ الشَّرِيعَةِ الإسْلامِيَّةِ.

عَلى أنَّهُ لا يُعْرَفُ في الشَّرِيعَةِ أنْ يُحَرَّمَ صِنْفٌ إنْسِيٌّ لِنَوْعٍ مِنَ الحَيَوانِ دُونَ وحْشِيِّهِ.

وأمّا البِغالُ؛ فالجُمْهُورُ عَلى تَحْرِيمِها، فَأمّا مَن قالَ بِحُرْمَةِ أكْلِ الخَيْلِ؛ فَلِأنَّ البِغالَ صِنْفٌ مُرَكَّبٌ مِن نَوْعَيْنِ مُحَرَّمَيْنِ، فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ أكْلُهُ حَرامًا، ومَن قالَ بِإباحَةِ أكْلِ الخَيْلِ فَلِتَغْلِيبِ تَحْرِيمِ أحَدِ النَّوْعَيْنِ المُرَكَّبِ مِنهُما، وهو الحَمِيرُ عَلى تَحْلِيلِ النَّوْعِ الآخَرِ وهو الخَيْلُ، وعَنْ عَطاءٍ أنَّهُ رَآها حَلالًا.

والخَيْلُ: اسْمُ جَمْعٍ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ عَلى الأصَحِّ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

والبِغالُ: جَمْعُ بَغْلٍ، وهو اسْمٌ لِلذَّكَرِ، والأُنْثى مِن نَوْعِ أُمِّهِ مِنَ الخَيْلِ وأبُوهُ مِنَ الحَمِيرِ، وهو مِنَ الأنْواعِ النّادِرَةِ والمُتَوَلِّدَةِ مِن نَوْعَيْنِ، وعَكْسُهُ البِرْذَوْنُ، ومِن خَصائِصِ البِغالِ عُقْمُ أُنْثاها بِحَيْثُ لا تَلِدُ.

والحَمِيرُ: جَمْعُ تَكْسِيرِ حِمارٍ وقَدْ يُجْمَعُ عَلى أحْمِرَةٍ وعَلى حُمُرٍ، وهو غالِبٌ لِلذَّكَرِ مِنَ النَّوْعِ، وأمّا الأُنْثى فَأتانٌ، وقَدْ رُوعِيَ في الجَمْعِ التَّغْلِيبُ.

* * *

﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ اعْتِراضٌ في آخِرِ الكَلامِ، أوْ في وسَطِهِ عَلى ما سَيَأْتِي.

و(يَخْلُقُ) مُضارِعٌ مُرادٌ بِهِ زَمَنُ الحالِ لا الِاسْتِقْبالِ، أيْ هو الآنَ يَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ أيُّها النّاسُ مِمّا هو مَخْلُوقٌ لِنَفْعِهِمْ، وهم لا يَشْعُرُونَ بِهِ، فَكَما خَلَقَ لَهُمُ الأنْعامَ والكُراعَ، خَلَقَ لَهم ويَخْلُقُ لَهم خَلائِقَ أُخْرى لا يَعْلَمُونَها

صفحة ١١١

الآنَ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ ما هو غَيْرُ مَعْهُودٍ أوْ غَيْرُ مَعْلُومٍ لِلْمُخاطَبِينَ وهو مَعْلُومٌ عِنْدَ أُمَمٍ أُخْرى؛ كالفِيلِ عِنْدَ الحَبَشَةِ والهُنُودِ، وما هو غَيْرُ مَعْلُومٍ لِأحَدٍ ثُمَّ يَعْلَمُهُ النّاسُ مِن بَعْدُ مِثْلُ دَوابِّ الجِهاتِ القُطْبِيَّةِ؛ كالفُقْمَةِ، والدُّبِّ الأبْيَضِ، ودَوابِّ القارَّةِ الأمْرِيكِيَّةِ الَّتِي كانَتْ مَجْهُولَةً لِلنّاسِ في وقْتِ نُزُولِ القُرْآنِ، فَيَكُونُ المُضارِعُ مُسْتَعْمَلًا في الحالِ لِلتَّجْدِيدِ، أيْ هو خالِقٌ ويَخْلُقُ.

ويَدْخُلُ فِيهِ كَما قِيلَ ما يَخْلُقُهُ اللَّهُ مِنَ المَخْلُوقاتِ في الجَنَّةِ، غَيْرَ أنَّ ذَلِكَ خاصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ، فالظّاهِرُ أنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ مِن سِياقِ الِامْتِنانِ العامِّ لِلنّاسِ المُتَوَسَّلِ بِهِ إلى إقامَةِ الحُجَّةِ عَلى كافِرِي النِّعْمَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 268

An-NahlJuz 14 · Page 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Ibn 'AshurTafsir · 16:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском