An-Nahl 16:8
The Bee · Juz 14 · Page 268
وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨
And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 16:8
٨ – ﴿وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ﴾ خلقها وذللها وسخرها لكم ﴿لِتَرۡكَبُوهَا﴾ أي : للركوب عليها، وغير ذلك من المنافع، كالتحميل عليها ونحوها .﴿وَزِينَةٗۚ ﴾ لكم وجمالا و منظرا حسنا، تتزينون بها وتركبونها ، وتجدون في ذلك الفرح و السرور في نفوسكم .وقوله: (وزينة) مفعول له ، والتعليل بالركوب و الزينة لتعريف النعم، وهو لا ينافي خلقها لغير ذلك، كالأكل في الخيل ، الثابت حله بما في الصحيحين:من حديث جابر بن عبد الله قال: «نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية – أي : الحمير – وأذن في لحوم الخيل» . و من حديث أسماء بنت أبي بكر قالت: «نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسا ، فأكلناه».﴿وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ من الأشياء التي ترتفقون بها ، و تنتفعون بثمراتها في الدنيا ، وتستعملونها في مصالحكم ومنافعكم ، من وسائل الانتقال في البر والبحر والجو ، وأسباب الزينة ، لا تعلمونها الآن ولا تخطر لكم ببال وستعلمونها حين مجيء الوقت المقدر لخلقها في علم الله ، فلم يذكرها بأعيانها ، وإنما أجمل ذكرها لعدم معرفتهم بها أو نظيرها في زمانهم .فائدة فقهية واختُلف في أكل لحوم الخيل على قولين :الأول: فذهب الجمهور من العلماء، مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم: إلى جواز أكل لحوم الخيل وتحريم أكل لحوم البغال والحمير، واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله قال: «نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل».ولفظ الترمذي والنسائي:«أطعمنا رسول الله ﷺ لحوم الخيل و نهانا عن لحوم الحُمر الأهلية» . وبما رواه أحمد وأبو داود عن جابر أيضا قال : «ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل» . وبما في الصحيحين من حديث أسماء قالت : «نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسا فأكلناه ونحن بالمدينة» وهذا لفظ مسلم . الثاني : وذهب أبو حنيفة ومن وافقه: إلى تحريم لحوم الخيل . واستدلوا:بأن الله فصل ذكرها في هذه الآية من الأنعام ، وقرنها بالبغال والحمير – وهي حرام كما ثبتت به السنة النبوية .وبما رواه ابن جرير الطبري عن ابن عباس : أنه كان يكره لحوم الخيل والبغال والحمير ويقول : قال الله تعالى:(والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون)النحل(٥) فهذه للأكل ، (و الخيل و البغال والحمير لتركبوها)النحل(٨) فهذه للركوب .وبما رواه أحمد في «مسنده» عن خالد بن الوليد قال : «نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير» . ولكن لا يقاوم هذا ما ثبت في الصحيحين من جواز أكل لحوم الخيل . قلت: و هو الحق إن شاء الله تعالى .
Page 268
16:7
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧
And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.
16:8
وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨
And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.
16:9
وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩
And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩
16:10
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].
16:11
يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١
He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
16:12
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢
And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.
16:13
وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣
And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.
16:14
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤
And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.