Al-IsraJuz 15 · Page 293

Al-Isra 17:111

The Night Journey · Juz 15 · Page 293

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:110–111

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾

صفحة ٥٩

قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: المُرادُ بِهِما الِاسْمُ لا المُسَمّى والواوُ لِلتَّخْيِيرِ بِمَعْنى: ﴿ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ أيْ: سَمُّوا بِهَذا الِاسْمِ أوْ بِهَذا أوِ اذْكُرُوا إمّا هَذا وإمّا هَذا، والتَّنْوِينُ في ”أيًّا“ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ و”ما“ صِلَةٌ لِلْإبْهامِ المُؤَكِّدِ لِما في أيْ، والتَّقْدِيرُ أيُّ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ سَمَّيْتُمْ وذَكَرْتُمْ ﴿فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَهُ﴾ لَيْسَ بِراجِعٍ إلى أحَدِ الِاسْمَيْنِ المَذْكُورَيْنِ ولَكِنْ إلى مُسَمّاهُما وهو ذاتُهُ عَزَّ وعَلا، والمَعْنى: ﴿أيًّا ما تَدْعُوا﴾ فَهو حَسَنٌ فَوَضَعَ مَوْضِعَهُ قَوْلَهُ: ﴿فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ لِأنَّهُ إذا حَسُنَتْ أسْماؤُهُ فَقَدْ حَسُنَ هَذانِ الِاسْمانِ لِأنَّهُما مِنها، ومَعْنى حُسْنُ أسْماءِ اللَّهِ كَوْنُها مُفِيدَةً لِمَعانِي التَّحْمِيدِ والتَّقْدِيسِ، وقَدْ سَبَقَ الِاسْتِقْصاءُ في هَذا البابِ في آخِرِ سُورَةِ الأعْرافِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الأعراف: ١٨٠] فادْعُوهُ بِها، واحْتَجَّ الجُبّائِيُّ بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: لَوْ كانَ تَعالى هو الخالِقُ لِلظُّلْمِ والجَوْرِ لَصَحَّ أنْ يُقالَ يا ظالِمُ وحِينَئِذٍ يَبْطُلُ ما ثَبَتَ في هَذِهِ الآيَةِ مِن كَوْنِ أسْمائِهِ بِأسْرِها حَسَنَةً، والجَوابُ: أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّهُ لَوْ كانَ خالِقًا لِأفْعالِ العِبادِ لَصَحَّ وصْفُهُ بِأنَّهُ ظالِمٌ وجائِرٌ كَما أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن كَوْنِهِ خالِقًا لِلْحَرَكَةِ والسُّكُونِ والسَّوادِ والبَياضِ أنْ يُقالَ يا مُتَحَرِّكُ ويا ساكِنُ ويا أسْوَدُ ويا أبْيَضُ فَإنْ قالُوا: فَيَلْزَمُ جَوازُ أنْ يُقالَ يا خالِقَ الظُّلْمِ والجَوْرِ، قُلْنا: فَيَلْزَمُكم أنْ تَقُولُوا يا خالِقَ العَذِراتِ والدِّيدانِ والخَنافِسِ، وكَما أنَّكم تَقُولُونَ أنَّ ذَلِكَ حَقٌّ في نَفْسِ الأمْرِ ولَكِنَّ الأدَبَ أنْ يُقالَ يا خالِقَ السَّماواتِ والأرْضِ فَكَذا قَوْلُنا هُنا، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ فِيهِ أقْوالٌ:

الأوَّلُ: رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالقِراءَةِ فَإذا سَمِعَهُ المُشْرِكُونَ سَبُّوهُ وسَبُّوا مَن جاءَ بِهِ فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ فَيَسْمَعُ المُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ: ﴿ولا تُخافِتْ بِها﴾ فَلا تُسْمِعُ أصْحابَكَ، وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا» .

القَوْلُ الثّانِي: «رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طافَ بِاللَّيْلِ عَلى دُورِ الصَّحابَةِ، وكانَ أبُو بَكْرٍ يُخْفِي صَوْتَهُ بِالقِراءَةِ في صِلاتِهِ وكانَ عُمَرُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَلَمّا جاءَ النَّهارُ وجاءَ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ لِمَ تُخْفِي صَوْتَكَ ؟ فَقالَ: أُناجِي رَبِّي، وقَدْ عَلِمَ حاجَتِي، وقالَ لِعُمَرَ لِمَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ ؟ فَقالَ: أزْجُرُ الشَّيْطانَ وأُوقِظُ الوَسَنانَ، فَأمْرَ النَّبِيُّ ﷺ أبا بَكْرٍ أنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ قَلِيلًا، وعُمَرَ أنْ يُخْفِضَ صَوْتَهُ قَلِيلًا» .

القَوْلُ الثّالِثُ: مَعْناهُ: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ كُلِّها ﴿ولا تُخافِتْ بِها﴾ كُلِّها، وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا بِأنْ تَجْهَرَ بِصَلاةِ اللَّيْلِ وتُخافِتَ بِصَلاةِ النَّهارِ.

والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ المُرادَ بِالصَّلاةِ: الدُّعاءُ، وهَذا قَوْلُ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - وأبِي هُرَيْرَةَ ومُجاهِدٍ، قالَتْ عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - هي في الدُّعاءِ، ورُوِيَ هَذا مَرْفُوعًا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ إنَّما ذَلِكَ في الدُّعاءِ والمَسْألَةِ لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فَتَذْكُرَ ذُنُوبَكَ فَيُسْمَعَ ذَلِكَ فَتُعَيَّرَ بِها، فالجَهْرُ بِالدُّعاءِ مَنهِيٌّ عَنْهُ، والمُبالَغَةُ في الإسْرارِ غَيْرُ جائِزَةٍ، والمُسْتَحَبُّ مِن ذَلِكَ التَّوَسُّطُ وهو أنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: لَمْ يُخافِتْ مَن أسْمَعَ أُذُنَيْهِ.

والقَوْلُ الخامِسُ: قالَ الحَسَنُ: لا تُراءِ بِعَلانِيَتِها ولا تُسِئْ بِسِرِّيَّتِها.

البَحْثُ الثّانِي: الصَّلاةُ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الأفْعالِ والأذْكارِ والجَهْرُ والمُخافَتَةُ مِن عَوارِضِ الصَّوْتِ،

صفحة ٦٠

فالمُرادُ هَهُنا مِنَ الصَّلَواتِ بَعْضُ أجْزاءِ ماهِيَّةِ الصَّلاةِ وهو الأذْكارُ والقُرْآنُ وهو مِن بابِ إطْلاقِ اسْمِ الكُلِّ لِإرادَةِ الجُزْءِ.

البَحْثُ الثّالِثُ: يُقالُ خَفَتَ صَوْتُهُ يَخْفِتُ خَفْتًا وخُفُوتًا إذا ضَعُفَ وسَكَنَ، وصَوْتٌ خَفِيتٌ أيْ خَفِيضٌ، ومِنهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ إذا ماتَ قَدْ خَفَتَ أيِ انْقَطَعَ كَلامُهُ، وخَفَتَ الزَّرْعُ إذا ذَبُلَ، وخَفَتَ الرَّجُلُ يُخافِتُ بِقِراءَتِهِ إذا لَمْ يُبَيِّنْ قِراءَتَهُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ، وقَدْ تَخافَتَ القَوْمُ إذا تَسارُّوا بَيْنَهم، وأقُولُ: ثَبَتَ في كُتُبِ الأخْلاقِ أنَّ كِلا طَرَفَيِ الأُمُورِ ذَمِيمٌ والعَدْلُ هو رِعايَةُ الوَسَطِ ولِهَذا المَعْنى مَدَحَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِقَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ (البَقَرَةِ: ١٤٣) وقالَ في مَدْحِ المُؤْمِنِينَ: ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ (الفُرْقانِ: ٦٧) وأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ فَقالَ: ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾ (الإسْراءِ: ٢٩) فَكَذا هَهُنا نَهى عَنِ الطَّرَفَيْنِ وهو الجَهْرُ والمُخافَتَةُ وأمَرَ بِالتَّوَسُّطِ بَيْنَهُما فَقالَ: ﴿وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ ومِنهم مَن قالَ: الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ (الأعْرافِ: ٥٥) وهو بَعِيدٌ، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ أنْ لا يُذْكَرَ ولا يُنادى إلّا بِأسْمائِهِ الحُسْنى عَلَّمَهُ كَيْفِيَّةَ التَّحْمِيدِ فَقالَ: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ فَذَكَرَ هَهُنا مِن صِفاتِ التَّنْزِيهِ والجَلالِ وهي السُّلُوبُ ثَلاثَةَ أنْواعٍ مِنَ الصِّفاتِ:

النَّوْعُ الأوَّلُ مِنَ الصِّفاتِ: أنَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا، والسَّبَبُ فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ الوَلَدَ هو الشَّيْءُ المُتَوَلِّدُ مِن جُزْءٍ مِن أجْزاءِ شَيْءٍ آخَرَ فَكُلُّ مَن لَهُ ولَدٌ فَهو مُرَكَّبٌ مِنَ الأجْزاءِ، والمُرَكَّبُ مُحْدَثٌ، والمُحْدَثُ مُحْتاجٌ لا يَقْدِرُ عَلى كَمالِ الإنْعامِ فَلا يَسْتَحِقُّ كَمالَ الحَمْدِ.

الثّانِي: أنَّ كُلَّ مَن لَهُ ولَدٌ فَإنَّهُ يُمْسِكُ جَمِيعَ النِّعَمِ لِوَلِدِهِ فَإذا لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ أفاضَ كُلَّ تِلْكَ النِّعَمِ عَلى عَبِيدِهِ.

الثّالِثُ: أنَّ الوَلَدَ هو الَّذِي يَقُومُ مَقامَ الوالِدِ بَعْدَ انْقِضائِهِ وفَنائِهِ فَلَوْ كانَ لَهُ ولَدٌ لَكانَ مُنْقَضِيًا ومَن كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْ عَلى كَمالِ الإنْعامِ في كُلِّ الأوْقاتِ فَوَجَبَ أنْ لا يَسْتَحِقَّ الحَمْدَ عَلى الإطْلاقِ.

والنَّوْعُ الثّانِي مِنَ الصِّفاتِ السَّلْبِيَّةِ قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾ والسَّبَبُ في اعْتِبارِ هَذِهِ الصِّفَةِ أنَّهُ لَوْ كانَ لَهُ شَرِيكٌ فَحِينَئِذٍ لا يُعْرَفُ كَوْنُهُ مُسْتَحِقًّا لِلْحَمْدِ والشُّكْرِ.

والنَّوْعُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ والسَّبَبُ في اعْتِبارِ هَذِهِ الصِّفَةِ أنَّهُ لَوْ جازَ عَلَيْهِ ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ لَمْ يَجِبْ شُكْرُهُ لِتَجْوِيزِ أنَّ غَيْرَهُ حَمَلَهُ عَلى ذَلِكَ الإنْعامِ أوْ مَنَعَهُ مِنهُ، أمّا إذا كانَ مُنَزَّهًا عَنِ الوَلَدِ وعَنِ الشَّرِيكِ وكانَ مُنَزَّهًا عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ ولِيٌّ يَلِي أمْرَهُ كانَ مُسْتَوْجِبًا لِأعْظَمِ أنْواعِ الحَمْدِ ومُسْتَحِقًّا لِأجَلِّ أقْسامِ الشُّكْرِ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ ومَعْناهُ أنَّ التَّحْمِيدَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَقْرُونًا بِالتَّكْبِيرِ، ويَحْتَمِلُ أنْواعًا مِنَ المَعانِي:

أوَّلُها: تَكْبِيرُهُ في ذاتِهِ وهو أنْ يُعْتَقَدَ أنَّهُ واجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ وأنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ.

وثانِيها: تَكْبِيرُهُ في صِفاتِهِ وذَلِكَ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

أوَّلُها: أنْ يُعْتَقَدَ أنَّ كُلَّ ما كانَ صِفَةً لَهُ فَهو مِن صِفاتِ الجَلالِ والعِزِّ والعَظَمَةِ والكَمالِ وهو مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ صِفاتِ النَّقائِصِ.

وثالِثُها: أنْ يُعْتَقَدَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الصِّفاتِ مُتَعَلِّقٌ بِما لا نِهايَةَ لَهُ مِنَ المَعْلُوماتِ، وقُدْرَتُهُ مُتَعَلِّقَةٌ بِما لا نِهايَةَ لَهُ مِنَ المَقْدُوراتِ والمُمْكِناتِ.

ورابِعُها: أنْ يُعْتَقَدَ أنَّهُ كَما تَقَدَّسَتْ ذاتُهُ عَنِ الحُدُوثِ وتَنَزَّهَتْ عَنِ التَّغَيُّرِ والزَّوالِ والتَّحَوُّلِ والِانْتِقالِ فَكَذَلِكَ صِفاتُهُ أزَلِيَّةٌ قَدِيمَةٌ سَرْمَدِيَّةٌ مُنَزَّهَةٌ عَنِ التَّغَيُّرِ والزَّوالِ والتَّحَوُّلِ والِانْتِقالِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 293

Al-IsraJuz 15 · Page 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

سورة الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

Ar-RaziTafsir · 17:111

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском