Al-IsraJuz 15 · Page 285

Al-Isra 17:36

The Night Journey · Juz 15 · Page 285

وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦

And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.

1 translator’s note
  1. i.e., do not assume and do not say. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ .

صفحة ١٦٦

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ الأوامِرَ الثَّلاثَةَ، عادَ بَعْدَهُ إلى ذِكْرِ النَّواهِي فَنَهى عَنْ ثَلاثَةِ أشْياءَ:

أوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿تَقْفُ﴾ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: قَفَوْتُ أثَرَ فُلانٍ أقْفُو قَفْوًا وقُفُوًّا إذا اتَّبَعْتَ أثَرَهُ، وسُمِّيَتْ قافِيَةُ الشِّعْرِ قافِيَةً لِأنَّها تَقْفُو البَيْتَ، وسُمِّيَتِ القَبِيلَةُ المَشْهُورَةُ بِالقافَةِ، لِأنَّهم يَتْبَعُونَ آثارَ أقْدامِ النّاسِ ويَسْتَدِلُّونَ بِها عَلى أحْوالِ الإنْسانِ، وقالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا﴾ [الحديد: ٢٧] وسُمِّي القَفا قَفًا لِأنَّهُ مُؤَخَّرُ بَدَنِ الإنْسانِ كَأنَّهُ شَيْءٌ يَتْبَعُهُ ويَقْفُوهُ فَقَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْفُ﴾ أيْ: ولا تَتْبَعْ ولا تَقْتَفِ ما لا عِلْمَ لَكَ بِهِ مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، وحاصِلُهُ يَرْجِعُ إلى النَّهْيِ عَنِ الحُكْمِ بِما لا يَكُونُ مَعْلُومًا، وهَذِهِ قَضِيَّةٌ كُلِّيَّةٌ يَنْدَرِجُ تَحْتَها أنْواعٌ كَثِيرَةٌ، وكُلُّ واحِدٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ حَمَلَهُ عَلى واحِدٍ مِن تِلْكَ الأنْواعِ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: المُرادُ نَهْيُ المُشْرِكِينَ عَنِ المَذاهِبِ الَّتِي كانُوا يَعْتَقِدُونَها في الإلَهِيّاتِ والنُّبُوّاتِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِ أسْلافِهِمْ، لِأنَّهُ تَعالى نَسَبَهم في تِلْكَ العَقائِدِ إلى اتِّباعِ الهَوى فَقالَ: ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ [النجم: ٢٣] وقالَ في إنْكارِهِمُ البَعْثَ: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ بَلْ هم في شَكٍّ مِنها بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾ [النمل: ٦٦] وحُكِيَ عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿إنْ نَظُنُّ إلّا ظَنًّا وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣٢] وقالَ: ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠] وقالَ: ﴿ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ﴾ [النحل: ١١٦] الآيَةَ وقالَ: ﴿هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ [الأنعام: ١٤٨] .

والقَوْلُ الثّانِي: نُقِلَ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ أنَّ المُرادَ مِنهُ شَهادَةُ الزُّورِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا تَشْهَدْ إلّا بِما رَأتْهُ عَيْناكَ وسَمِعَتْهُ أُذُناكَ ووَعاهُ قَلْبُكَ.

والقَوْلُ الثّالِثُ: المُرادُ مِنهُ: النَّهْيُ عَنِ القَذْفِ ورَمْيِ المُحْصَنِينَ والمُحْصَناتِ بِالأكاذِيبِ، وكانَتْ عادَةُ العَرَبِ جارِيَةً بِذَلِكَ يَذْكُرُونَها في الهِجاءِ ويُبالِغُونَ فِيهِ.

والقَوْلُ الرّابِعُ: المُرادُ مِنهُ النَّهْيُ عَنِ الكَذِبِ. قالَ قَتادَةُ: لا تَقُلْ سَمِعْتُ ولَمْ تَسْمَعْ ورَأيْتُ ولَمْ تَرَ وعَلِمْتُ ولَمْ تَعْلَمْ.

والقَوْلُ الخامِسُ: أنَّ القَفْوَ هو البُهْتُ وأصْلُهُ مِنَ القَفا، كَأنَّهُ قَوْلٌ يُقالُ خَلْفَهُ وهو في مَعْنى الغِيبَةِ وهو ذِكْرُ الرَّجُلِ في غِيبَتِهِ بِما يَسُوءُهُ. وفي بَعْضِ الأخْبارِ مَن قَفا مُسْلِمًا بِما لَيْسَ فِيهِ حَبَسَهُ اللَّهُ في رَدْغَةِ الخَبالِ، واعْلَمْ أنَّ اللَّفْظَ عامٌّ يَتَناوَلُ الكُلَّ فَلا مَعْنى لِلتَّقْلِيدِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ نُفاةُ القِياسِ بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: القِياسُ لا يُفِيدُ إلّا الظَّنَّ والظَّنُّ مُغايِرٌ لِلْعِلْمِ، فالحُكْمُ في دِينِ اللَّهِ بِالقِياسِ حُكْمٌ بِغَيْرِ المَعْلُومِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَجُوزَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ .

أُجِيبَ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ الحُكْمَ في الدِّينِ بِمُجَرَّدِ الظَّنِّ جائِزٌ بِإجْماعِ الأُمَّةِ في صُوَرٍ كَثِيرَةٍ:

صفحة ١٦٧

أحَدُها: أنَّ العَمَلَ بِالفَتْوى عَمَلٌ بِالظَّنِّ وهو جائِزٌ.

وثانِيها: العَمَلُ بِالشَّهادَةِ عَمَلٌ بِالظَّنِّ وأنَّهُ جائِزٌ.

وثالِثُها: الِاجْتِهادُ في طَلَبِ القِبْلَةِ لا يُفِيدُ إلّا الظَّنَّ وأنَّهُ جائِزٌ.

ورابِعُها: قِيَمُ المُتْلَفاتِ وأُرُوشُ الجِناياتِ لا سَبِيلَ إلَيْها إلّا بِالظَّنِّ وأنَّهُ جائِزٌ.

وخامِسُها: الفَصْدُ والحِجامَةُ وسائِرُ المُعالَجاتِ بِناءً عَلى الظَّنِّ وأنَّهُ جائِزٌ.

وسادِسُها: كَوْنُ هَذِهِ الذَّبِيحَةِ ذَبِيحَةً لِلْمُسْلِمِ مَظْنُونٌ لا مَعْلُومٌ، وبِناءُ الحُكْمِ عَلَيْهِ جائِزٌ.

وسابِعُها: قالَ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها﴾ [النساء: ٣٥] وحُصُولُ ذَلِكَ الشِّقاقِ مَظْنُونٌ لا مَعْلُومٌ.

وثامِنُها: الحُكْمُ عَلى الشَّخْصِ المُعَيَّنِ بِكَوْنِهِ مُؤْمِنًا مَظْنُونٌ ثُمَّ نَبْنِي عَلى هَذا الظَّنِّ أحْكامًا كَثِيرَةً مِثْلَ حُصُولِ التَّوارُثِ ومِثْلَ الدَّفْنِ في مَقابِرِ المُسْلِمِينَ وغَيْرِهِما.

وتاسِعُها: جَمِيعُ الأعْمالِ المُعْتَبَرَةِ في الدُّنْيا مِنَ الأسْفارِ، وطَلَبِ الأرْباحِ والمُعامَلاتِ إلى الآجالِ المَخْصُوصَةِ والِاعْتِمادِ عَلى صَداقَةِ الأصْدِقاءِ وعَداوَةِ الأعْداءِ كُلُّها مَظْنُونَةٌ، وبِناءُ الأمْرِ عَلى تِلْكَ الظُّنُونِ جائِزٌ.

وعاشِرُها: قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظّاهِرِ واللَّهُ يَتَوَلّى السَّرائِرَ» “ وذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِأنَّ الظَّنَّ مُعْتَبَرٌ في هَذِهِ الأنْواعِ العَشَرَةِ فَبَطَلَ قَوْلُ مَن يَقُولُ: إنَّهُ لا يَجُوزُ بِناءُ الأمْرِ عَلى الظَّنِّ.

والجَوابُ الثّانِي: أنَّ الظَّنَّ قَدْ يُسَمّى بِالعِلْمِ. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] ومِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ إنَّما يُمْكِنُ العِلْمُ بِأيْمانِهِنَّ بِناءً عَلى إقْرارِهِنَّ، وذَلِكَ لا يُفِيدُ إلّا الظَّنَّ، فَهَهُنا اللَّهُ تَعالى سَمّى الظَّنَّ عِلْمًا.

والجَوابُ الثّالِثُ: أنَّ الدَّلِيلَ القاطِعَ لَمّا دَلَّ عَلى وُجُوبِ العَمَلِ بِالقِياسِ، وكانَ ذَلِكَ الدَّلِيلُ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ مَتى حَصَلَ ظَنُّ أنَّ حُكْمَ اللَّهِ في هَذِهِ السُّورَةِ يُساوِي حُكْمَهُ في مَحَلِّ النَّصِّ، فَأنْتُمْ مُكَلَّفُونَ بِالعَمَلِ عَلى وفْقِ ذَلِكَ الظَّنِّ، فَهَهُنا الظَّنُّ وقَعَ في طَرِيقِ الحُكْمِ، فَأمّا ذَلِكَ الحُكْمُ فَهو مَعْلُومٌ مُتَيَقَّنٌ.

أجابَ نُفاةُ القِياسِ عَنِ السُّؤالِ الأوَّلِ فَقالُوا: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ عامٌّ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ في الصُّوَرِ العَشَرَةِ المَذْكُورَةِ، فَيَبْقى هَذا العُمُومُ فِيما وراءَ هَذِهِ الصُّوَرِ حُجَّةً، ثُمَّ نَقُولُ: الفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الصُّوَرِ العَشْرِ وبَيْنَ مَحَلِّ النِّزاعِ أنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ العَشْرَ مُشْتَرِكَةٌ في أنَّ تِلْكَ الأحْكامِ أحْكامٌ مُخْتَصَّةٌ بِأشْخاصٍ مُعَيَّنِينَ في أوْقاتٍ مُعَيَّنَةٍ، فَإنَّ الواقِعَةَ الَّتِي يَرْجِعُ فِيها الإنْسانُ المُعَيَّنُ إلى المَعْنى المُعَيَّنِ واقِعَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِذَلِكَ الشَّخْصِ المُعَيَّنِ، وكَذَلِكَ القَوْلُ في الشَّهادَةِ وفي طَلَبِ القِبْلَةِ وفي سائِرِ الصُّوَرِ. والتَّنْصِيصُ عَلى وقائِعِ الأشْخاصِ المُعَيَّنِينَ في الأوْقاتِ المُعَيَّنَةِ يَجْرِي مَجْرى التَّنْصِيصِ عَلى ما لا نِهايَةَ لَهُ، وذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ، فَلِهَذِهِ الضَّرُورَةِ اكْتَفَيْنا بِالظَّنِّ. أمّا الأحْكامُ المُثْبَتَةُ بِالأقْيِسَةِ فَهي أحْكامٌ كُلِّيَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ في وقائِعَ كُلِّيَّةٍ وهي مَضْبُوطَةٌ قَلِيلَةٌ، والتَّنْصِيصُ عَلَيْها مُمْكِنٌ ولِذَلِكَ فَإنَّ الفُقَهاءَ الَّذِينَ اسْتَخْرَجُوا تِلْكَ الأحْكامَ بِطَرِيقِ القِياسِ ضَبَطُوها وذَكَرُوها في كُتُبِهِمْ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: التَّنْصِيصُ عَلى الأحْكامِ في الصُّوَرِ العَشْرِ الَّتِي ذَكَرْتُمُوها غَيْرُ مُمْكِنٍ فَلا جَرَمَ اكْتَفى الشّارِعُ فِيها بِالظَّنِّ، أمّا المَسائِلُ المُثْبَتَةُ بِالطُّرُقِ القِياسِيَّةِ التَّنْصِيصُ عَلَيْها مُمْكِنٌ فَلَمْ يَجُزِ الِاكْتِفاءُ فِيها بِالظَّنِّ فَظَهَرَ الفَرْقُ.

وأمّا الجَوابُ الثّانِي: وهو قَوْلُهُمُ الظَّنُّ قَدْ يُسَمّى عِلْمًا فَنَقُولُ: هَذا باطِلٌ فَإنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ هَذا مَظْنُونٌ وغَيْرُ مَعْلُومٍ، وهَذا مَعْلُومٌ وغَيْرُ مَظْنُونٍ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى حُصُولِ المُغايَرَةِ، ثُمَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى:

صفحة ١٦٨

﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ [الأنعام: ١٤٨] نَفْيُ العِلْمِ، وإثْباتٌ لِلظَّنِّ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى حُصُولِ المُغايَرَةِ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠] فالمُؤْمِنُ هو المُقِرُّ، وذَلِكَ الإقْرارُ هو العِلْمُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 285

Al-IsraJuz 15 · Page 285

17:28

وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨

And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.

1 translator’s note
  1. i.e., if you have not the means to give them at present. ↩

17:29

وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩

And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.

2 translator’s notes
  1. i.e., refusing to spend.

    [740] i.e., being extravagant.

    ↩
  2. ↩

17:30

إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠

Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.

17:31

وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١

And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.

17:32

وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢

And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.

1 translator’s note
  1. i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩

17:33

وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣

And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].

2 translator’s notes
  1. i.e., through legal justice or during jihād.

    [743] Grounds for legal action.

    ↩
  2. ↩

17:34

وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤

And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.

1 translator’s note
  1. i.e., to improve or increase it. ↩

17:35

وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥

And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.

17:36

وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦

And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.

1 translator’s note
  1. i.e., do not assume and do not say. ↩

17:37

وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧

And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1

1 translator’s note
  1. Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩

17:38

كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨

All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.

Ar-RaziTafsir · 17:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском