Al-IsraJuz 15 · Page 288

Al-Isra 17:63

The Night Journey · Juz 15 · Page 288

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣

[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:63–64

صفحة ١٥٢

﴿قالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنهم فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكم جَزاءً مَوْفُورًا﴾ ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهم بِصَوْتِكَ وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ وشارِكْهم في الأمْوالِ والأوْلادِ وعِدْهم وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلّا غُرُورًا﴾

جَوابٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَنْ سُؤالِ إبْلِيسَ التَّأْخِيرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ جُمْلَةُ (قالَ) عَلى طَرِيقَةِ المُحاوَراتِ الَّتِي ذَكَرْناها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] .

والذَّهابُ لَيْسَ مُرادًا بِهِ الِانْصِرافُ، بَلْ هو مُسْتَعْمَلٌ في الِاسْتِمْرارِ عَلى العَمَلِ، أيِ امْضِ لِشَأْنِكَ الَّذِي نَوَيْتَهُ، وصِيغَةُ الأمْرِ مُسْتَعْمَلَةٌ في التَّسْوِيَةِ، وهو كَقَوْلِ النَّبْهانِيِّ مِن شُعَراءِ الحَماسَةِ:

فَإنْ كُنْتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا وإنْ كُنْتَ لِلْخالِ فاذْهَبْ فَخَلْ

وقَوْلُهُ ﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى التَّسْوِيَةِ والزَّجْرِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ فاذْهَبْ فَإنَّ لَكَ في الحَياةِ أنْ تَقُولَ لا مِساسَ﴾ [طه: ٩٧] .

والجَزاءُ: مَصْدَرُ جَزاهُ عَلى عَمَلٍ، أيْ أعْطاهُ عَنْ عَمَلِهِ عِوَضًا، وهو هُنا بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ كالخَلْقِ بِمَعْنى المَخْلُوقِ.

والمَوْفُورُ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِن وفَرَهُ إذا كَثَّرَهُ.

وأُعِيدَ (جَزاءً) لِلتَّأْكِيدِ؛ اهْتِمامًا وفَصاحَةً، كَقَوْلِهِ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢]، ولِأنَّهُ أحْسَنُ في جَرَيانِ وصْفِ المَوْفُورِ عَلى مَوْصُوفٍ مُتَّصِلٍ بِهِ دُونَ فَصْلٍ، وأصْلُ الكَلامِ: فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكم مَوْفُورًا، فانْتِصابُ (جَزاءً) عَلى الحالِ المُوَطِّئَةِ، و(مَوْفُورًا) صِفَةٌ لَهُ، وهو الحالُ في المَعْنى، أيْ جَزاءً غَيْرَ مَنقُوصٍ.

صفحة ١٥٣

والِاسْتِفْزازُ: طَلَبُ الفَزِّ، وهو الخِفَّةُ والِانْزِعاجُ، وتَرْكُ التَّثاقُلِ.

والسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلْجَعْلِ النّاشِئِ عَنْ شِدَّةِ الطَّلَبِ، والحَثِّ الَّذِي هو أصْلُ مَعْنى السِّينِ والتّاءِ، أيِ اسْتَخِفَّهم وأزْعِجْهم.

والصَّوْتُ: يُطْلَقُ عَلى الكَلامِ كَثِيرًا؛ لِأنَّ الكَلامَ صَوْتٌ مِنَ الفَمِ، واسْتُعِيرَ هُنا لِإلْقاءِ الوَسْوَسَةِ في نُفُوسِ النّاسِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا هُنا تَمْثِيلًا لِحالَةِ إبْلِيسَ بِحالِ قائِدِ الجَيْشِ؛ فَيَكُونُ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ ﴿وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ﴾ كَما سَيَأْتِي.

والإجْلابُ: جَمْعُ الجَيْشِ وسَوْقُهُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الجَلَبَةِ بِفَتْحَتَيْنِ، وهي الصِّياحُ؛ لِأنَّ قائِدَ الجَيْشِ إذا أرادَ جَمْعَ الجَيْشِ نادى فِيهِمْ لِلنَّفِيرِ أوْ لِلْغارَةِ والهُجُومِ.

والخَيْلُ: اسْمُ جَمْعِ الفَرَسِ، والمُرادُ بِهِ عِنْدَ ذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى الجَيْشِ الفُرْسانُ، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ «يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي»، وهو تَمْثِيلٌ لِحالِ صَرْفِ قُوَّتِهِ ومَقْدِرَتِهِ عَلى الإضْلالِ بِحالِ قائِدِ الجَيْشِ يَجْمَعُ فُرْسانَهُ ورِجالَتَهُ.

ولَمّا كانَ قائِدُ الجَيْشِ يُنادِي في الجَيْشِ عِنْدَ الأمْرِ بِالغارَةِ جازَ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهم بِصَوْتِكَ﴾ مِن جُمْلَةِ هَذا التَّمْثِيلِ.

والرَّجْلُ: اسْمُ جَمْعِ الرِّجالِ كَصَحْبٍ. وقَدْ كانَتْ جُيُوشُ العَرَبِ مُؤَلَّفَةً مِن رِجالَةٍ يُقاتِلُونَ بِالسُّيُوفِ، ومِن كَتائِبِ فُرْسانٍ يُقاتِلُونَ بِنَضْحِ النِّبالِ، فَإذا التَحَمُوا اجْتَلَدُوا بِالسُّيُوفِ جَمِيعًا، قالَ أُنَيْفُ بْنُ زَبّانَ النَّبْهانِيُّ:

وتَحْتَ نُحُورِ الخَيْلِ حَرْشَفُ ∗∗∗ رِجْلَةٍ تُتاحُ لِحَبّاتِ القُلُوبِ نِبالُها

ثُمَّ قالَ:

فَلَمّا التَقَيْنا بَيَّنَ السَّيْفُ بَيْنَنا ∗∗∗ لِسائِلَةٍ عَنّا حَفِيٍّ سُؤالُها

صفحة ١٥٤

والمَعْنى: أجْمِعْ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وسائِلَ الفِتْنَةِ والوَسْوَسَةِ لِإضْلالِهِمْ، فَجُعِلَتْ وسائِلُ الوَسْوَسَةِ بِتَزْيِينِ المَفاسِدِ وتَفْظِيعِ المَصالِحِ كاخْتِلافِ أصْنافِ الجَيْشِ، فَهَذا تَمْثِيلُ حالِ الشَّيْطانِ وحالِ مُتَّبِعِيهِ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ بِحالِ مَن يَغْزُو قَوْمًا بِجَيْشٍ عَظِيمٍ مِن فُرْسانٍ ورَجّالَةٍ.

وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ورَجِلِكَ بِكَسْرِ الجِيمِ، وهو لُغَةٌ في رَجُلٍ مَضْمُومِ الجِيمِ، وهو الواحِدُ مِنَ الرِّجالِ، والمُرادُ الجِنْسُ، والمَعْنى: بِخَيْلِكَ ورِجالِكَ، أيِ الفُرْسانِ والمُشاةِ.

والباءُ في بَخَيْلِكَ إمّا لِتَأْكِيدِ لُصُوقِ الفِعْلِ لِمَفْعُولِهِ فَهي لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ، ومَجْرُورُها مَفْعُولٌ في المَعْنى لِفِعْلِ أجْلِبْ مِثْلَ ﴿وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]؛ وإمّا لِتَضْمِينِ فِعْلِ أجْلِبْ مَعْنى اغْزُهم فَيَكُونُ الفِعْلُ مُضَمَّنًا مَعْنى الفِعْلِ اللّازِمِ، وتَكُونُ الباءُ لِلْمُصاحَبَةِ.

والمُشارَكَةُ في الأمْوالِ: أنْ يَكُونَ لِلشَّيْطانِ نَصِيبٌ في أمْوالِهِمْ وهي أنْعامُهم وزُرُوعُهم إذْ سَوَّلَ لَهم أنْ يَجْعَلُوا نَصِيبًا في النِّتاجِ والحَرْثِ لِلْأصْنامِ، وهي مِن مَصارِفِ الشَّيْطانِ؛ لِأنَّ الشَّيْطانَ هو المُسَوِّلُ لِلنّاسِ بِاتِّخاذِها، قالَ تَعالى ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا﴾ [الأنعام: ١٣٦] .

وأمّا مُشارَكَةُ الأوْلادِ فَهي أنْ يَكُونَ لِلشَّيْطانِ نَصِيبٌ في أحْوالِ أوْلادِهِمْ مِثْلَ تَسْوِيلِهِ لَهم أنْ يَئِدُوا أوْلادَهم، وأنْ يَسْتَوْلِدُوهم مِنَ الزِّنى، وأنْ يُسَمُّوهم بِعَبَدَةِ الأصْنامِ، كَقَوْلِهِمْ: عَبْدُ العُزّى، وعَبْدُ اللّاتِ، وزَيْدُ مَناةَ، ويَكُونُ انْتِسابُهُ إلى ذَلِكَ الصَّنَمِ.

ومَعْنى عِدْهم أعْطِهِمُ المَواعِيدَ بِحُصُولِ ما يَرْغَبُونَهُ كَما يُسَوِّلُ لَهم بِأنَّهم إنْ جَعَلُوا أوْلادَهم لِلْأصْنامِ سَلِمَ الآباءُ مِنَ الثُّكْلِ، والأوْلادُ مِنَ الأمْراضِ، ويُسَوِّلُ لَهم أنَّ الأصْنامَ تَشْفَعُ لَهم عِنْدَ اللَّهِ في الدُّنْيا، وتَضْمَنُ لَهُمُ

صفحة ١٥٥

النَّصْرَ عَلى الأعْداءِ، كَما قالَ أبُو سُفْيانَ يَوْمَ أُحُدٍ اعْلُ هُبَلُ، ومِنهُ وعْدُهم بِأنَّهم لا يَخْشَوْنَ عَذابًا بَعْدَ المَوْتِ؛ لِإنْكارِ البَعْثِ، ووَعْدِ العُصاةِ بِحُصُولِ اللَّذّاتِ المَطْلُوبَةِ مِنَ المَعاصِي مِثْلَ الزِّنى والسَّرِقَةِ والخَمْرِ والمُقامَرَةِ.

وحُذِفَ مَفْعُولُ وعَدَهم لِلتَّعْمِيمِ في المَوْعُودِ بِهِ، والمَقامُ دالٌّ عَلى أنَّ المَقْصُودَ أنْ يَعِدَهم بِما يَرْغَبُونَ؛ لِأنَّ العِدَةَ هي التِزامُ إعْطاءِ المَرْغُوبِ، وسَمّاهُ وعْدًا؛ لِأنَّهُ يُوهِمُهم حُصُولَهُ فِيما يُسْتَقْبَلُ، فَلا يَزالُونَ يَنْتَظِرُونَهُ كَشَأْنِ الكَذّابِ أنْ يَحْتَزِرَ عَنِ الإخْبارِ بِالعاجِلِ؛ لَقُرْبِ افْتِضاحِهِ فَيَجْعَلُ مَواعِيدَهُ كُلَّها لِلْمُسْتَقْبَلِ.

ولِذَلِكَ اعْتَرَضَ بِجُمْلَةِ ﴿وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلّا غُرُورًا﴾، والغُرُورُ: إظْهارُ الشَّيْءِ المَكْرُوهِ في صُورَةِ المَحْبُوبِ الحَسَنِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ [آل عمران: ١٩٦] في آلِ عِمْرانَ، وقَوْلِهِ ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] في الأنْعامِ، والمَعْنى: أنَّ ما سَوَّلَهُ لَهُمُ الشَّيْطانُ في حُصُولِ المَرْغُوبِ إمّا باطِلٌ لا يَقَعُ، مِثْلَ ما يُسَوِّلُهُ لِلنّاسِ مِنَ العَقائِدِ الفاسِدَةِ، وكَوْنِهِ غُرُورًا؛ لِأنَّهُ إظْهارٌ لِما يَقَعُ في صُورَةِ الواقِعِ فَهو تَلْبِيسٌ، وإمّا حاصِلٌ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مَحْمُودٍ بِالعاقِبَةِ، مِثْلَ ما يُسَوِّلُهُ لِلنّاسِ مِن قَضاءِ دَواعِي الغَضَبِ والشَّهْوَةِ ومَحَبَّةِ العاجِلِ دُونَ تَفْكِيرٍ في الآجِلِ، وكُلُّ ذَلِكَ لا يَخْلُو عَنْ مُقارَنَةِ الأمْرِ المَكْرُوهِ أوْ كَوْنِهِ آيِلًا إلَيْهِ بِالإضْرارِ، وقَدْ بَسَطَ هَذا الغَزالِيُّ في كِتابِ الغُرُورِ مِن كِتابِ (إحْياءِ عُلُومِ الدِّينِ) .

وإظْهارُ اسْمِ الشَّيْطانِ في قَوْلِهِ ﴿وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ﴾ دُونَ أنْ يَأْتِيَ بِضَمِيرِهِ المُسْتَتِرِ؛ لِأنَّ هَذا الِاعْتِراضَ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَلَوْ كانَ فِيها ضَمِيرٌ عائِدٌ إلى ما في جُمْلَةٍ أُخْرى لَكانَ في النَّثْرِ شِبْهُ عَيْبِ التَّضْمِينِ في الشِّعْرِ، ولِأنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ جارِيَةٌ مَجْرى المَثَلِ فَلا يَحْسُنُ اشْتِمالُها عَلى ضَمِيرٍ لَيْسَ مِن أجْزائِها.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 288

Al-IsraJuz 15 · Page 288

17:59

وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩

And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.

17:60

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠

And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.

2 translator’s notes
  1. In His knowledge and power, meaning that Allāh would protect him (ﷺ) from their harm.

    [758] During the miʿrāj (ascension) into the heavens.

    ↩
  2. ↩

17:61

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

17:62

قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢

[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."

1 translator’s note
  1. By tempting them and leading them astray. ↩

17:63

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣

[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.

17:64

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.

17:65

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥

Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3: 173. ↩

17:66

رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦

It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.

Ibn 'AshurTafsir · 17:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском