Al-KahfJuz 15 · Page 293

Al-Kahf 18:1

The Cave · Juz 15 · Page 293

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:1

سُورَةُ الكَهْفِ 18

ويُقالُ: سُورَةُ أصْحابِ الكَهْفِ كَما في حَدِيثٍ أخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، ورَوى البَيْهَقِيُّ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا أنَّها تُدْعى في التَّوْراةِ الحائِلَةَ تَحُولُ بَيْنَ قارِئِها وبَيْنَ النّارِ إلّا أنَّهُ قالَ: إنَّهُ مُنْكَرٌ وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في المَشْهُورِ واخْتارَهُ الدّابِّيُّ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وعَدَّها بَعْضُهم مِنَ السُّوَرِ الَّتِي نَزَلَتْ جُمْلَةً لِما أخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «نَزَلَتْ سُورَةُ الكَهْفِ جُمْلَةً مَعَها سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ».

وفِي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآيَةَ فَمَدَنِيٌّ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتادَةَ، وقالَ مُقاتِلٌ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا أوَّلَها إلى ﴿جُرُزًا﴾ وقَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخِرِها فَمَدَنِيٌّ، وهي مِائَةٌ وإحْدى عَشْرَةَ آيَةً عِنْدَ البَصْرِيِّينَ ومِائَةٌ وعَشَرَةٌ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ، ومِائَةٌ وسِتٌّ عِنْدَ الشّامِيِّينَ، ومِائَةٌ وخَمْسٌ عِنْدَ الحِجازِيِّينَ، ووَجْهُ مُناسَبَةِ وضْعِها بَعْدَ الإسْراءِ عَلى ما قِيلَ افْتِتاحُ تِلْكَ بِالتَّسْبِيحِ وهَذِهِ بِالتَّحْمِيدِ، وهُما مُقْتَرِنانِ في المِيزانِ وسائِرِ الكَلامِ نَحْوَ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ فَسُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، وأيْضًا تَشابُهُ اخْتِتامِ تِلْكَ وافْتِتاحِ هَذِهِ، فَإنَّ في كُلٍّ مِنهُما حَمْدًا، نَعَمْ فُرِّقَ بَيْنَهُما بِأنَّ الحَمْدَ الأوَّلَ ظاهِرٌ في الحَمْدِ الذّاتِيِّ والحَمْدَ المُفْتَتَحَ بِهِ في هَذِهِ يَدُلُّ عَلى الِاسْتِحْقاقِ الغَيْرِ الذّاتِيِّ، وقالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ في ذَلِكَ: إنَّ اليَهُودَ أمَرُوا المُشْرِكِينَ أنْ يَسْألُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ثَلاثَةِ أشْياءَ: عَنِ الرُّوحِ وعَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ وعَنْ قِصَّةِ ذِي القَرْنَيْنِ، وقَدْ ذُكِرَ جَوابُ السُّؤالِ الأوَّلِ في آخِرِ السُّورَةِ الأُولى وجَوابُ السُّؤالَيْنِ الآخَرَيْنِ في هَذِهِ فَناسَبَ اتِّصالُهُما، ولَمْ تُجْمَعِ الأجْوِبَةُ الثَّلاثَةُ في سُورَةٍ لِأنَّهُ لَمْ يَقَعِ الجَوابُ عَنِ الأوَّلِ بِالبَيانِ فَناسَبَ أنْ يُذْكَرَ وحْدَهُ في سُورَةٍ، واخْتِيرَتْ سُورَةُ الإسْراءِ لِما بَيْنَ الرُّوحِ وبَيْنَ الإسْراءِ مِنَ المُشارَكَةِ بِأنَّ كُلًّا مِنهُما مِمّا لا يَكادُ تَصِلُ إلى حَقِيقَتِهِ العُقُولُ، وقِيلَ: إنَّما ذُكِرَ هُناكَ لَمّا أنَّ الإسْراءَ مُتَضَمِّنٌ العُرُوجَ إلى المَحَلِّ الأرْفَعِ، والرُّوحُ مُتَّصِفَةٌ بِالهُبُوطِ مِن ذَلِكَ المَحَلِّ، ولِذا قالَ ابْنُ سِينا فِيها:

هَبَطَتْ إلَيْكَ مِنَ المَحَلِّ الأرْفَعِ ورْقاءَ ذاتَ تَعَزُّزٍ وتَمَنُّعِ

ثُمَّ قالَ: ظَهَرَ لِي وجْهٌ آخَرُ وهو أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في تِلْكَ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلا قَلِيلا﴾ والخِطابُ لِلْيَهُودِ اسْتَظْهَرَ عَلى ذَلِكَ بِقِصَّةِ مُوسى نَبِيِّ بَنِي إسْرائِيلَ مَعَ الخَضِرِ عَلَيْهِما السَّلامُ الَّتِي كانَ سَبَبُها ذِكْرَ العِلْمِ والأعْلَمِ وما دَلَّتْ عَلَيْهِ مِن كَثْرَةِ مَعْلُوماتِ اللَّهِ تَعالى الَّتِي لا تُحْصى، فَكانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ كَإقامَةِ الدَّلِيلِ لِما ذُكِرَ مِنَ الحُكْمِ في تِلْكَ السُّورَةِ.

وقَدْ ورَدَ في الحَدِيثِ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلا قَلِيلا﴾ قالَتِ اليَهُودُ: قَدْ أُوتِينا التَّوْراةَ فِيها عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ فَنَزَلَ: ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ الآيَةَ. فَتَكُونُ هَذِهِ السُّورَةُ مِن هَذِهِ الجِهَةِ جَوابًا عَنْ شُبْهَةِ الخُصُومِ فِيما قُرِّرَ في تِلْكَ، وأيْضًا لَمّا قالَ سُبْحانَهُ هُناكَ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ جِئْنا بِكم لَفِيفًا﴾ شَرَحَ ذَلِكَ هُنا وبَسَطَهُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَجَمَعْناهم جَمْعًا﴾ ﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ اه، ولِلْمُناسَبَةِ أوْجُهٌ أُخَرُ تَظْهَرُ بِأدْنى تَأمُّلٍ، وأمّا فَضْلُها فَمَشْهُورٌ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ في يَوْمِ الجُمْعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِن تَحْتِ

صفحة 200

قَدَمِهِ إلى عَنانِ السَّماءِ يُضِيءُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وغُفِرَ لَهُ ما بَيْنَ الجُمْعَتَيْنِ».

ورَوى غَيْرُ واحِدٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ في يَوْمِ الجُمْعَةِ أضاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ البَيْتِ العَتِيقِ».

وكانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما كَما أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ مُوسى يَقْرَؤُها كُلَّ لَيْلَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ مَرْفُوعًا: «البَيْتُ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الكَهْفِ لا يَدْخُلُهُ شَيْطانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وإلى سُنِّيَّةِ قِراءَتِها يَوْمَ الجُمْعَةِ وكَذا لَيْلَتَها ذَهَبَ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ وقالُوا بِنَدْبِ تَكْرارِ قِراءَتِها».

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ حِبّانَ وجَماعَةٌ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ««مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ»».

وفِي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ رَواها أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وابْنُ حِبّانَ أيْضًا قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ العَشْرَ الأواخِرَ مِن سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ»».

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: ««أنَّ مَن قَرَأ ثَلاثَ آياتٍ مِن أوَّلِ الكَهْفِ عُصِمَ»». إلَخْ.

وجاءَ في حَدِيثٍ أخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها مَرْفُوعًا: ««أنَّ مَن قَرَأ الخَمْسَ الأواخِرَ مِنها عِنْدَ نَوْمِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعالى أيَّ اللَّيْلِ شاءَ».» وقَدْ جَرَّبْتُ ذَلِكَ مِرارًا فَلْيُحْفَظْ. واللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ.

﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ﴾ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿الكِتابَ﴾ الكامِلَ الغَنِيَّ عَنِ الوَصْفِ بِالكَمالِ المَعْرُوفِ بِذَلِكَ مِن بَيْنِ سائِرِ الكُتُبِ، الحَقِيقَ بِاخْتِصاصِ اسْمِ الكِتابِ بِهِ، وهو إمّا عِبارَةٌ عَنْ جَمِيعِ القُرْآنِ فَفِيهِ تَغْلِيبُ المَوْجُودِ عَلى المُتَرَقَّبِ، وإمّا عِبارَةٌ عَنِ الجَمِيعِ المُنَزَّلِ حِينَئِذٍ فالأمْرُ ظاهِرٌ. وفي وصْفِهِ تَعالى بِالمَوْصُولِ إشْعارٌ بِعِلِّيَّةِ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ لِاسْتِحْقاقِ الحَمْدِ الدّالِّ عَلَيْهِ اللّامُ عَلى ما صَرَّحَ بِهِ ابْنُ هِشامٍ وغَيْرُهُ، وإيذانٌ بِعِظَمِ شَأْنِ التَّنْزِيلِ الجَلِيلِ كَيْفَ لا وهو الهادِي إلى الكَمالِ المُمْكِنِ في جانِبَيِ العِلْمِ والعَمَلِ وفي التَّعْبِيرِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ بِالعَبْدِ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ تَعالى مِنَ الإشارَةِ إلى تَعْظِيمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وكَذا تَعْظِيمُ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ ما فِيهِ، وفِيهِ أيْضًا إشْعارٌ بِأنَّ شَأْنَ الرَّسُولِ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلْمُرْسَلِ لا كَما زَعَمَتِ النَّصارى في حَقِّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وتَأْخِيرُ المَفْعُولِ الصَّرِيحِ عَنِ الجارِّ والمَجْرُورِ مَعَ أنَّ حَقَّهُ التَّقْدِيمُ عَلَيْهِ لِيَتَّصِلَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ﴾ أيْ لِلْكِتابِ ﴿عِوَجًا﴾ أيْ شَيْئًا مِنَ العِوَجِ بِاخْتِلالِ اللَّفْظِ مِن جِهَةِ الإعْرابِ ومُخالَفَةِ الفَصاحَةِ وتَناقُضِ المَعْنى وكَوْنِهِ مُشْتَمِلًا عَلى ما لَيْسَ بِحَقٍّ أوْ داعِيًا لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى، والعِوَجُ وكَذا العَوَجُ الِانْحِرافُ والمَيْلُ عَنِ الِاسْتِقامَةِ إلّا أنَّهُ قِيلَ: هو بِكَسْرِ العَيْنِ ما يُدْرَكُ بِفَتْحِ العَيْنِ، وبِفَتْحِ العَيْنِ ما يُدْرَكُ بِفَتْحِ العَيْنِ، فالأوَّلُ الِانْحِرافُ عَنِ الِاسْتِقامَةِ المَعْنَوِيَّةِ الَّتِي تُدْرَكُ بِالبَصِيرَةِ كَعِوَجِ الدِّينِ والكَلامِ، والثّانِي الِانْحِرافُ عَنِ الِاسْتِقامَةِ الحِسِّيَّةِ الَّتِي تُدْرَكُ بِالبَصَرِ كَعِوَجِ الحائِطِ والعُودِ، أوْرَدَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعالى في شَأْنِ الأرْضِ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ فَإنَّ الأرْضَ مَحْسُوسَةٌ واعْوِجاجُها وكَذا اسْتِقامَتُها مِمّا يُدْرَكُ بِالبَصَرِ، فَكانَ يَنْبَغِي عَلى ما ذُكِرَ فَتْحُ العَيْنِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ لَمّا أُرِيدَ بِهِ هُنا ما خَفِيَ مِنَ الِاعْوِجاجِ حَتّى احْتاجَ إثْباتُهُ إلى المَقايِيسِ الهَنْدَسِيَّةِ المُحْتاجَةِ إلى إعْمالِ البَصِيرَةِ الحَقِّ بِما هو عَقْلِيٌّ صِرْفٌ فَأُطْلِقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِذَلِكَ وتُعُقِّبَ بِأنَّ «لا تَرى» ظاهِرٌ في أنَّ المَنفِيَّ ما يُدْرَكُ بِالبَصَرِ فَيَحْتاجُ إلى أنْ يُرادَ بِهِ الإدْراكُ، وعَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ أنَّ المَكْسُورَ أعَمُّ مِنَ المَفْتُوحِ.

صفحة 201

واخْتارَ المَرْزُوقِيُّ في شَرْحِ الفَصِيحِ أنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُما

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 293

Al-IsraJuz 15 · Page 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

سورة الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

Al-AlusiTafsir · 18:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском