Al-KahfJuz 15 · Page 296

Al-Kahf 18:23

The Cave · Juz 15 · Page 296

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣

And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:23

﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٤] عَطْفٌ عَلى الِاعْتِراضِ، ومُناسَبَةُ مَوْقِعِهِ هُنا ما رَواهُ ابْنُ إسْحاقَ والطَّبَرِيُّ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ والواحِدِيُّ في سُورَةِ مَرْيَمَ: أنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا سَألُوا النَّبِيءَ ﷺ عَنْ أهْلِ الكَهْفِ وذِي القَرْنَيْنِ، وعَدَهم بِالجَوابِ عَنْ سُؤالِهِمْ مِنَ الغَدِ ولَمْ يَقُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَأْتِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالجَوابِ إلّا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وقِيلَ: بَعْدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ كَما تَقَدَّمَ، أيْ فَكانَ تَأْخِيرُ الوَحْيِ إلَيْهِ بِالجَوابِ عِتابًا رَمْزِيًّا مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ ﷺ، كَما عاتَبَ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ فِيما رَواهُ البُخارِيُّ: «أنَّ سُلَيْمانَ قالَ: لَأُطَوِّفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلى مِائَةِ امْرَأةٍ تَلِدُ كُلُّ واحِدَةٍ ولَدًا يُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَمْ تَحْمِلْ مِنهُنَّ إلّا واحِدَةٌ ولَدَتْ شِقَّ غُلامٍ»، ثُمَّ كانَ هَذا عِتابًا صَرِيحًا فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِما سُئِلَ عَنْ أهْلِ الكَهْفِ وعَدَ بِالإجابَةِ ونَسِيَ أنْ يَقُولَ إنْ شاءَ اللَّهُ كَما نَسِيَ سُلَيْمانُ، فَأعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِقِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ، ثُمَّ نَهاهُ عَنْ أنْ يَعِدَ بِفِعْلِ شَيْءٍ دُونَ التَّقْيِيدِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ.

وقَوْلُهُ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٤] اسْتِثْناءٌ حَقِيقِيٌّ مِنَ الكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ، وفي كَيْفِيَّةِ نَظْمِهِ اخْتِلافٌ لِلْمُفَسِّرِينَ، فَمُقْتَضى كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّهُ مِن بَقِيَّةِ جُمْلَةِ النَّهْيِ، أيْ هو اسْتِثْناءٌ مَن حُكْمِ النَّهْيِ، أيْ لا تَقُولَنَّ: إنِّي فاعِلٌ إلَخْ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ أنْ تَقُولَهُ، ومَشِيئَةُ اللَّهِ تُعْلَمُ مِن إذْنِهِ بِذَلِكَ، فَصارَ المَعْنى: إلّا أنْ

صفحة ٢٩٦

يَأْذَنَ اللَّهُ لَكَ بِأنْ تَقُولَهُ، وعَلَيْهِ فالمَصْدَرُ المُنْسَبِكُ مِن أنْ يَشاءَ اللَّهُ مُسْتَثْنًى مِن عُمُومِ المَنهِيّاتِ، وهو مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى، ومَفْعُولُ يَشاءَ اللَّهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ كَما هو شَأْنُ فِعْلِ المَشِيئَةِ، والتَّقْدِيرُ: إلّا قَوْلًا شاءَهُ اللَّهُ، فَأنْتَ غَيْرُ مَنهِيٍّ عَنْ أنْ تَقُولَهُ.

ومُقْتَضى كَلامِ الكِسائِيِّ، والأخْفَشِ، والفَرّاءِ أنَّهُ مُسْتَثْنًى مِن جُمْلَةِ ﴿إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾، فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِن كَلامِ النَّبِيءِ ﷺ المَنهِيِّ عَنْهُ، أيْ إلّا قَوْلًا مُقْتَرِنًا بِـ إنْ شاءَ اللَّهُ فَيَكُونُ المَصْدَرُ المُنْسَبِكُ مِن أنْ والفِعْلِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى نَزْعِ الخافِضِ وهو باءُ المُلابَسَةِ، والتَّقْدِيرُ: إلّا بِـ ﴿أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٤] أيْ بِما يَدُلُّ عَلى ذِكْرِ مَشِيئَةِ اللَّهِ؛ لِأنَّ مُلابَسَةَ القَوْلِ حَقِيقَةَ المَشِيئَةِ - مُحالٌ، فَعُلِمَ أنَّ المُرادَ تَلَبُّسُهُ بِذِكْرِ المَشِيئَةِ بِلَفْظِ إنْ شاءَ اللَّهُ ونَحْوِهِ، فالمُرادُ بِالمَشِيئَةِ إذْنُ اللَّهِ لَهُ.

وقَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الآيَةُ كَرامَةً لِلنَّبِيءِ ﷺ مِن ثَلاثِ جِهاتٍ: الأُولى: أنَّهُ أجابَ سُؤْلَهُ، فَبَيَّنَ لَهم ما سَألُوهُ إيّاهُ عَلى خِلافِ عادَةِ اللَّهِ مَعَ المُكابِرِينَ.

الثّانِيَةُ: أنَّهُ عَلَّمَهُ عِلْمًا عَظِيمًا مِن أدَبِ النُّبُوَّةِ.

الثّالِثَةُ: أنَّهُ ما عَلَّمَهُ ذَلِكَ إلّا بَعْدَ أنْ أجابَ سُؤْلَهُ اسْتِئْناسًا لِنَفْسِهِ أنْ لا يُبادِرَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُجِيبَهُ، كَيْلا يَتَوَهَّمَ أنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي الإعْراضَ عَنْ إجابَةِ سُؤالِهِ، وكَذَلِكَ شَأْنُ تَأْدِيبِ الحَبِيبِ المُكَرَّمِ، ومِثالُهُ ما في الصَّحِيحِ: «أنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزامٍ قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَأعْطانِي ثُمَّ سَألْتُهُ فَأعْطانِي ثُمَّ سَألْتُهُ فَأعْطانِي، ثُمَّ قالَ: يا حَكِيمُ إنَّ هَذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَن أخَذَهُ بِسَخاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ومَن أخَذَهُ بِإشْرافِ نَفْسٍ لَمْ يُبارَكْ لَهُ فِيهِ، وكانَ كالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، واليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلى، قالَ

صفحة ٢٩٧

حَكِيمٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا أرْزَأُ أحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتّى أُفارِقَ الدُّنْيا»، فَعَلِمَ حَكِيمٌ أنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ ذَلِكَ لَيْسَ القَصْدُ مِنهُ مَنعَهُ مِن سُؤْلِهِ، وإنَّما قَصَدَ مِنهُ تَخْلِيقَهُ بِخُلُقٍ جَمِيلٍ، فَلِذَلِكَ أقْسَمَ حَكِيمٌ: أنْ لا يَأْخُذَ عَنْ أحَدٍ غَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئًا، ولَمْ يَقُلْ: لا أسْألُكَ بَعْدَ هَذِهِ المَرَّةِ شَيْئًا.

فَنَظْمُ الآيَةِ أنَّ اللّامَ في قَوْلِهِ لَشَيْءٌ لَيْسَتِ اللّامَ الَّتِي يَتَعَدّى بِها فِعْلُ القَوْلِ إلى المُخاطَبِ بَلْ هي لامُ العِلَّةِ، أيْ: لا تَقُولَنَّ إنِّي فاعِلٌ كَذا لِأجْلِ شَيْءٍ تَعِدُ بِهِ، فاللّامُ بِمَنزِلَةِ (في) .

و”شَيْءٍ“ اسْمٌ مُتَوَغِّلٌ في التَّنْكِيرِ يُفَسِّرُهُ المَقامُ، أيِ الشَّيْءِ تُرِيدُ أنْ تَفْعَلَهُ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ ”ذَلِكَ“ عائِدَةٌ إلى ”شَيْءٍ“، أيْ: إنِّي فاعِلٌ الإخْبارَ بِأمْرٍ يَسْألُونَهُ.

و”غَدًا“ مُسْتَعْمَلٌ في المُسْتَقْبَلِ مَجازًا، ولَيْسَتْ كَلِمَةُ ”غَدًا“ مُرادًا بِها اليَوْمَ الَّذِي يَلِي يَوْمَهُ، ولَكِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى الزَّمانِ المُسْتَقْبَلِ، كَما يُسْتَعْمَلُ اليَوْمُ بِمَعْنى زَمانِ الحالِ، والأمْسُ بِمَعْنى زَمَنِ الماضِي، وقَدْ جَمَعَها قَوْلُ زُهَيْرٍ:

وأعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ والأمْسِ قَبْلَهُ ولَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ

وظاهِرُ الآيَةِ اقْتِصارُ إعْمالِها عَلى الإخْبارِ بِالعَزْمِ عَلى فِعْلٍ في المُسْتَقْبَلِ دُونَ ما كانَ مِنَ الكَلامِ إنْشاءً مِثْلَ الأيْمانِ، فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ فُقَهاءُ الأمْصارِ في شُمُولِ هَذِهِ الآيَةِ لِإنْشاءِ الأيْمانِ ونَحْوِها، فَقالَ جُمْهُورُهم: يَكُونُ ذِكْرُ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ حَلًّا لِعَقْدِ اليَمِينِ يُسْقِطُ وُجُوبَ الكَفّارَةِ، ولَعَلَّهم أخَذُوهُ مِن مَعْنى (شَيْءٍ) في قَوْلِهِ ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ﴾ إلَخْ: بِحَيْثُ إذا أعْقَبْتَ اليَمِينَ بِقَوْلِ (إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ) ونَحْوِهِ لَمْ يَلْزَمُ البِرُّ في اليَمِينِ، ورَوى ابْنُ القاسِمِ، وأشْهَبُ، وابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ مالِكٍ أنَّ قَوْلَهُ ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ﴾ إلَخْ إنَّما قُصِدَ بِذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ السَّهْوِ، ولَيْسَ بِاسْتِثْناءٍ، يَعْنِي أنَّ حُكْمَ الثُّنْيا

صفحة ٢٩٨

فِي الأيْمانِ لا يُؤْخَذُ مِن هَذِهِ الآيَةِ، بَلْ هو مِمّا ثَبَتَ بِالسَّنَةِ، ولِذَلِكَ لَمْ يُخالِفْ مالِكٌ في إعْمالِ الثُّنْيا في اليَمِينِ، وهي قَوْلُ (إنْ شاءَ اللَّهُ)، وهَذا قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ، والشّافِعِيِّ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 296

Al-KahfJuz 15 · Page 296

18:21

وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١

And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2

2 translator’s notes
  1. The people of the city.

    [784] i.e., we will make this site a place of worship.

    ↩
  2. ↩

18:22

سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢

They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."

1 translator’s note
  1. i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩

18:23

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣

And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"

18:24

إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤

Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."

18:25

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥

And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1

1 translator’s note
  1. i.e., 309 lunar years. ↩

18:26

قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦

Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."

18:27

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.

Ibn 'AshurTafsir · 18:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском