Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

Al-Baqarah 2:106

The Cow · Juz 1 · Page 17

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:105–107

﴿ولا المُشْرِكِينَ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ . ورَأيْتُ في كِتابٍ لِأبِي إسْحاقَ الشِّيرازِيِّ صاحِبِ التَّنْبِيهِ كَلامًا يَرُدُّ فِيهِ عَلى الشِّيعَةِ ومَن قالَ بِمَقالَتِهِمْ في أنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الرِّجْلَيْنِ في الوُضُوءِ هي المَسْحُ، لِلْعَطْفِ في قَوْلِهِ: ﴿وأرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، عَلى قَوْلِهِ: ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، خَرَّجَ فِيهِ أبُو إسْحاقَ قَوْلَهُ: وأرْجُلِكم بِالجَرِّ، عَلى أنَّهُ مِنَ الخَفْضِ عَلى الجِوارِ، وأنَّ أصْلَهُ النَّصْبُ فَخُفِضَ عَطْفًا عَلى الجِوارِ. وأشارَ في ذَلِكَ الكِتابِ إلى أنَّ القُرْآنَ ولِسانَ العَرَبِ يَشْهَدانِ بِجَوازِ ذَلِكَ، وجَعَلَ مِنهُ قَوْلَهُ: ولا المُشْرِكِينَ، في هَذِهِ الآيَةِ، وقَوْلَهُ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة: ١]، وأنَّ الأصْلَ هو الرَّفْعُ، أيْ ولا المُشْرِكُونَ، عَطْفًا عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا، وهَذا حَدِيثُ مَن قَصَرَ في العَرَبِيَّةِ وتَطاوَلَ إلى الكَلامِ فِيها بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ، وعَدَلَ عَنْ حَمْلِ اللَّفْظِ عَلى مَعْناهُ الصَّحِيحِ وتَرْكِيبِهِ الفَصِيحِ. ودَخَلَتْ لا في قَوْلِهِ: ولا المُشْرِكِينَ لِلتَّأْكِيدِ، ولَوْ كانَ في غَيْرِ القُرْآنِ لَجازَ حَذْفُها. ولَمْ تَأْتِ في قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة: ١] لِمَعْنًى يُذْكَرُ هُناكَ، إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

﴿أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِيَوَدُّ، وبِناؤُهُ لِلْمَفْعُولِ، وحُذِفَ الفاعِلُ لِلْعِلْمِ بِهِ، ولِلتَّصْرِيحِ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ . ولَوْ بُنِيَ لِلْفاعِلِ لَمْ يَظْهَرْ في قَوْلِهِ: (مِن رَبِّكم) .

(مِن خَيْرٍ)، مِن: زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: خَيْرٌ مِن رَبِّكم، وحَسُنَ زِيادَتُها هُنا، وإنْ كانَ يُنَزَّلُ لَمْ يُباشِرْهُ حَرْفُ النَّفْيِ، فَلَيْسَ نَظِيرَ: ما يُكْرِمُ مِن رَجُلٍ، لِانْسِحابِ النَّفْيِ عَلَيْهِ مِن حَيْثُ المَعْنى؛ لِأنَّهُ إذا نُفِيَتِ الوِدادَةُ، كانَ كَأنَّهُ نُفِيَ مُتَعَلِّقُها، وهو الإنْزالُ، ولَهُ نَظائِرُ في لِسانِ العَرَبِ، مِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ﴾ [الأحقاف: ٣٣] . فَلَمّا تَقَدَّمَ النَّفْيُ حَسُنَ دُخُولُ الباءِ، وكَذَلِكَ قَوْلُ العَرَبِ: ما ظَنَنْتُ أحَدًا يَقُولُ ذَلِكَ إلّا زَيْدٌ، بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في يَقُولُ، وإنْ لَمْ يُباشِرْهُ حَرْفُ النَّفْيِ؛ لِأنَّ المَعْنى: ما يَقُولُ ذَلِكَ أحَدٌ إلّا زَيْدٌ فِيما أظُنُّ. وهَذا التَّخْرِيجُ هو عَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلِ. وأمّا عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ والكُوفِيِّينَ في هَذا المَكانِ، فَيَجُوزُ زِيادَتُها، لِأنَّهم لا يَشْتَرِطُونَ انْتِفاءَ الحُكْمِ عَمّا تَدْخُلُ عَلَيْهِ، بَلْ يُجِيزُونَ زِيادَتَها في الواجِبِ وغَيْرِهِ. ويَزِيدُ الأخْفَشُ: أنَّهُ يُجِيزُ زِيادَتَها في المَعْرِفَةِ. وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ مِن لِلتَّبْعِيضِ، ويَكُونُ عَلى هَذا المَفْعُولُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ هو عَلَيْكم، ويَكُونُ المَعْنى: أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكم بِخَيْرٍ مِنَ الخَيْرِ مِن رَبِّكم.

(مِن رَبِّكم): مِن: لِابْتِداءِ الغايَةِ، كَما تَقُولُ: هَذا الخَيْرُ مِن زَيْدٍ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ. المَعْنى مِن خَيْرٍ كائِنٍ مِن خُيُورِ رَبِّكم، فَإذا كانَتْ لِابْتِداءِ الغايَةِ تَعَلَّقَتْ بِقَوْلِهِ: ”يُنَزَّلَ“، وإذا كانَتْ لِلتَّبْعِيضِ تَعَلَّقَتْ بِمَحْذُوفٍ، وكانَ ذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، كَما قَدَّرْناهُ. والخَيْرُ هُنا: القُرْآنُ، أوِ الوَحْيُ، إذْ يَجْمَعُ القُرْآنَ وغَيْرَهُ، أوْ ما خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّعْظِيمِ، أوِ الحِكْمَةِ والقُرْآنِ والظَّفَرِ، أوِ النُّبُوَّةِ والإسْلامِ، أوِ العِلْمِ والفِقْهِ والحِكْمَةِ، أوْ هُنا عامٌّ في جَمِيعِ أنْواعِ الخَيْرِ، فَهم يَوَدُّونَ انْتِفاءَ ذَلِكَ عَنِ المُؤْمِنِينِ، سَبْعَةُ أقْوالٍ، أظْهَرُها الآخِرُ. وسَبَبُ عَدَمِ وِدِّهِمْ ذَلِكَ: أمّا في اليَهُودِ، فَلِكَوْنِ النُّبُوَّةِ كانَتْ في بَنِي إسْماعِيلَ، ولِخَوْفِهِمْ عَلى رِئاسَتِهِمْ، وأمّا النَّصارى، فَلِتَكْذِيبِهِمْ في ادِّعائِهِمْ أُلُوهِيَّةَ عِيسى، وأنَّهُ ابْنُ اللَّهِ، ولِخَوْفِهِمْ عَلى رِئاسَتِهِمْ، وأمّا المُشْرِكُونَ، فَلِسَبِّ آلِهَتِهِمْ وتَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ، ولِحَسَدِهِمْ أنْ يَكُونَ رَجُلٌ مِنهم يَخْتَصُّ بِالرِّسالَةِ، واتِّباعِ النّاسِ لَهُ.

* *

﴿واللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾: أيْ يُفْرِدُ بِها، وضِدُّ الِاخْتِصاصِ: الِاشْتِراكُ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ يَخْتَصُّ هُنا لازِمًا، أيْ يَنْفَرِدُ، أوْ مُتَعَدِّيًا، أيْ يُفْرِدُ، إذِ الفِعْلُ يَأْتِي كَذَلِكَ. يُقالُ: اخْتَصَّ زَيْدًا بِكَذا، واخْتَصَصْتُهُ بِهِ، ولا يَتَعَيَّنُ هُنا تَعَدِّيهِ، كَما ذَكَرَ بَعْضُهم، إذْ يَصِحُّ، واللَّهُ يُفْرِدُ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ، فَيَكُونُ ”مَن“ فاعِلَةً، وهو افْتَعَلَ مِن: خَصَصْتُ زَيْدًا (p-٣٤١)بِكَذا. فَإذا كانَ لازِمًا، كانَ لِفِعْلِ الفاعِلِ بِنَفْسِهِ نَحْوُ: اضْطُرِرْتُ، وإذا كانَ مُتَعَدِّيًا، كانَ مُوافِقًا لِفِعْلِ المُجَرَّدِ نَحْوُ: كَسَبَ زَيْدٌ مالًا، واكْتَسَبَ زَيْدٌ مالًا. والرَّحْمَةُ هُنا عامَّةٌ بِجَمِيعِ أنْواعِها؛ أوِ النُّبُوَّةُ والحِكْمَةُ والنُّصْرَةُ، اخْتُصَّ بِها مُحَمَّدٌ ﷺ قالَهُ عَلِيٌّ والباقِرُ ومُجاهِدٌ والزَّجّاجُ؛ أوِ الإسْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ؛ أوِ القُرْآنُ، أوِ النَّبِيُّ ﷺ ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، هو نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، أقْوالٌ خَمْسَةٌ، أظْهَرُها الأوَّلُ.

﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾: قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ ذُو بِمَعْنى صاحِبٍ. وذِكْرُ جُمْلَةٍ مِن أحْكامِ ذُو، والوَصْفُ بِذُو أشْرَفُ عِنْدَهم مِنَ الوَصْفِ بِصاحِبٍ، لِأنَّهم ذَكَرُوا أنَّ ذُو أبَدًا لا تَكُونُ إلّا مُضافَةً لِاسْمٍ، فَمَدْلُولُها أشْرَفُ. ولِذَلِكَ جاءَ ذُو رُعَيْنٍ، وذُو يَزَنَ، وذُو الكُلاعِ، ولَمْ يَسْمَعُوا بِصاحِبِ رُعَيْنٍ، ولا صاحِبِ يَزَنَ ونَحْوِها. وامْتُنِعَ أنْ يَقُولَ في صَحابِيٍّ أبِي سَعِيدٍ أوْ جابِرٍ: ذُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجازَ أنْ يَقُولَ: صاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولِذَلِكَ وصَفَ اللَّهُ تَعالى نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذُو الجَلالِ﴾ [الرحمن: ٢٧]، ﴿ذُو الفَضْلِ﴾، وسَيَأْتِي الفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ [الأنبياء: ٨٧]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]، إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿الفَضْلِ العَظِيمِ﴾، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ هُنا: جَمِيعُ أنْواعِ التَّفَضُّلاتِ، فَتَكُونَ ألْ لِلِاسْتِغْراقِ وعِظَمِهِ مِن جِهَةِ سِعَتِهِ وكَثْرَتِهِ، أوْ فَضْلِ النُّبُوَّةِ. وقَدْ وصَفَ تَعالى ذَلِكَ بِالعِظَمِ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣]، أوِ الشَّرِيعَةُ، فَعَظَّمَها مِن جِهَةِ بَيانِ أحْكامِها، مِن حَلالٍ، وحَرامٍ، ومَندُوبٍ، ومَكْرُوهٍ، ومُباحٍ؛ أوِ الثَّوابُ والجَزاءُ، فَعَظَّمَهُ مِن جِهَةِ السَّعَةِ والكَثْرَةِ، ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]، أعْدَدْتُ لِعِبادِيَ الصّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ. وعَلى هَذِهِ التَّأْوِيلاتِ تَكُونُ ألْ لِلْعَهْدِ، والأظْهَرُ القَوْلُ الأوَّلُ.

﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾: سَبَبُ نُزُولِها، فِيما ذَكَرُوا، أنَّ اليَهُودَ لَمّا حَسَدُوا المُسْلِمِينَ في التَّوَجُّهِ إلى الكَعْبَةِ، وطَعَنُوا في الإسْلامِ قالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا يَأْمُرُ أصْحابَهُ بِأمْرٍ اليَوْمَ، ويَنْهاهم عَنْهُ غَدًا، ويَقُولُ اليَوْمَ قَوْلًا، ويَرْجِعُ عَنْهُ غَدًا، ما هَذا القُرْآنُ إلّا مِن عِنْدِ مُحَمَّدٍ، وإنَّهُ يُناقِضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَنَزَلَتْ.

وقَدْ تَكَلَّمَ المُفَسِّرُونَ هُنا في حَقِيقَةِ النَّسْخِ الشَّرْعِيِّ وأقْسامِهِ، وما اتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنهُ، وما اخْتُلِفَ فِيهِ، وفي جَوازِهِ عَقْلًا، ووُقُوعِهِ شَرْعًا، وبِماذا يُنْسَخُ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أحْكامِ النَّسْخِ ودَلائِلِ تِلْكَ الأحْكامِ، وطَوَّلُوا في ذَلِكَ. وهَذا كُلُّهُ مَوْضُوعُهُ عِلْمُ أُصُولِ الفِقْهِ، فَيُبْحَثُ في ذَلِكَ كُلِّهِ فِيهِ. وهَكَذا جَرَتْ عادَتُنا: أنَّ كُلَّ قاعِدَةٍ في عِلْمٍ مِنَ العُلُومِ يُرْجَعُ في تَقْرِيرِها إلى ذَلِكَ العِلْمِ، ونَأْخُذُها في عِلْمِ التَّفْسِيرِ مُسَلَّمَةً مِن ذَلِكَ العِلْمِ، ولا نُطَوِّلُ بِذِكْرِ ذَلِكَ في عِلْمِ التَّفْسِيرِ، فَنَخْرُجَ عَنْ طَرِيقَةِ التَّفْسِيرِ، كَما فَعَلَهُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرّازِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ خَطِيبِ الرَّيِّ، فَإنَّهُ جَمَعَ في كِتابِهِ في التَّفْسِيرِ أشْياءَ كَثِيرَةً طَوِيلَةً، لا حاجَةَ بِها في عِلْمِ التَّفْسِيرِ. ولِذَلِكَ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ المُتَطَرِّفِينَ مِنَ العُلَماءِ أنَّهُ قالَ: فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ إلّا التَّفْسِيرَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 17

Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

2:106

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

2:107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

2:108

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩

2:109

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:110

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠

And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.

2:111

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

2:112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Abu HayyanTafsir · 2:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском