Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

Al-Baqarah 2:116

The Cow · Juz 1 · Page 18

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

1 translator’s note
  1. Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:116–117

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ وإذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ العاشِرُ مِن مَقابِحِ أفْعالِ اليَهُودِ والنَّصارى والمُشْرِكِينَ، واعْلَمْ أنَّ الظّاهِرَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ مِنهم مَن تَأوَّلَهُ عَلى النَّصارى، ومِنهم مَن تَأوَّلَهُ عَلى مُشْرِكِي العَرَبِ، ونَحْنُ قَدْ تَأوَّلْناهُ عَلى اليَهُودِ، وكُلُّ هَؤُلاءِ أثْبَتُوا الوَلَدَ لِلَّهِ تَعالى؛ لِأنَّ اليَهُودَ قالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والنَّصارى قالُوا: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، ومُشْرِكُو العَرَبِ قالُوا: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، فَلا جَرَمَ صَحَّتْ هَذِهِ الحِكايَةُ عَلى جَمِيعِ التَّقْدِيراتِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إنَّها نَزَلَتْ

صفحة ٢٢

فِي كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وكَعْبِ بْنِ أسَدٍ، ووَهْبِ بْنِ يَهُوذا، فَإنَّهم جَعَلُوا عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَهُ﴾ فَهو كَلِمَةُ تَنْزِيهٍ يُنَزِّهُ بِها نَفْسَهُ عَمّا قالُوهُ، كَما قالَ تَعالى في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ﴾ [النساء: ١٧١] فَمَرَّةً أظْهَرَهُ، ومَرَّةً اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، واحْتَجَّ عَلى هَذا التَّنْزِيهِ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [البقرة: ١١٦] ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِهَذا عَلى فَسادِ مَذْهَبِهِمْ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ كُلَّ ما سِوى المَوْجُودِ الواجِبِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، وكُلُّ مُمْكِنٍ لِذاتِهِ مُحْدَثٌ، وكُلُّ مُحْدَثٍ فَهو مَخْلُوقٌ لِواجِبِ الوُجُودِ، والمَخْلُوقُ لا يَكُونُ ولَدًا، أمّا بَيانُ أنَّ ما سِوى المَوْجُودِ الواجِبِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فَلِأنَّهُ لَوْ وُجِدَ مَوْجُودانِ واجِبانِ لِذاتِهِما لاشْتَرَكا في وُجُوبِ الوُجُودِ، ولامْتازَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَنِ الآخَرِ بِما بِهِ التَّعَيُّنِ، وما بِهِ المُشارَكَةُ غَيْرُ ما بِهِ المُمايَزَةُ، ويَلْزَمُ تَرَكُّبُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مِن قَيْدَيْنِ، وكُلُّ مُرَكَّبٍ فَإنَّهُ مُفْتَقِرٌ إلى كُلِّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ، وكُلُّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ مِن غَيْرِهِ، فَكُلُّ مُرَكَّبٍ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى غَيْرِهِ، وكُلُّ مُفْتَقِرٍ إلى غَيْرِهِ فَهو مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنَ المَوْجُودَيْنِ الواجِبَيْنِ لِذاتِهِما مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، هَذا خُلْفٌ، ثُمَّ نَقُولُ: إنْ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِن ذَيْنِكَ الجُزْأيْنِ واجِبًا عادَ التَّقْسِيمُ المَذْكُورُ فِيهِ، ويُفْضِي إلى كَوْنِهِ مُرَكَّبًا مِن أجْزاءٍ غَيْرِ مُتَناهِيَةٍ، وذَلِكَ مُحالٌ، ومَعَ تَسْلِيمِ أنَّهُ غَيْرُ مُحالٍ فالمَقْصُودُ حاصِلٌ؛ لِأنَّ كُلَّ كَثْرَةٍ فَلا بُدَّ فِيها مِنَ الواحِدِ، فَتِلْكَ الآحادُ إنْ كانَتْ واجِبَةً لِذَواتِها كانَتْ مُرَكَّبَةً عَلى ما ثَبَتَ، فالبَسِيطُ مُرَكَّبٌ، هَذا خُلْفٌ، وإنْ كانَتْ مُمْكِنَةً كانَ المُرَكَّبُ المُفْتَقِرُ إلَيْها أوْلى بِالإمْكانِ، فَثَبَتَ بِهَذا البُرْهانِ أنَّ كُلَّ ما عَدا المَوْجُودَ الواجِبَ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، وكُلُّ مُمْكِنٍ لِذاتِهِ فَهو مُحْتاجٌ إلى المُؤَثِّرِ، وتَأْثِيرُ ذَلِكَ المُؤَثِّرِ فِيهِ إمّا أنْ يَكُونَ حالَ عَدَمِهِ أوْ حالَ وُجُودِهِ، فَإنْ كانَ الأوَّلَ فَذَلِكَ المُمْكِنُ مُحْدَثٌ، وإنْ كانَ الثّانِيَ فاحْتِياجُ ذَلِكَ المَوْجُودِ إلى المُؤَثِّرِ، إمّا أنْ يَكُونَ حالَ بَقائِهِ أوْ حالَ حُدُوثِهِ، والأوَّلُ مُحالٌ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي إيجادَ الوُجُودِ، فَتَعَيَّنَ الثّانِي، وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَ ذَلِكَ المُمْكِنِ مُحْدَثًا، فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ ما سِوى اللَّهِ مُحْدَثٌ مَسْبُوقٌ بِالعَدَمِ، وأنَّ وُجُودَهُ إنَّما حَصَلَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى وإيجادِهِ وإبْداعِهِ، فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ ما سِواهُ فَهو عَبْدُهُ ومِلْكُهُ، فَيَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِمّا سِواهُ ولَدًا لَهُ، وهَذا البُرْهانُ إنَّما اسْتَفَدْناهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: لَهُ كُلُّ ما سِواهُ عَلى سَبِيلِ المِلْكِ والخَلْقِ والإيجادِ والإبْداعِ.

والثّانِي: أنَّ هَذا الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ بِأنَّهُ ولَدُهُ إمّا أنْ يَكُونَ قَدِيمًا أزَلِيًّا أوْ مُحْدَثًا، فَإنْ كانَ أزَلِيًّا لَمْ يَكُنْ حُكْمُنا بِجَعْلِ أحَدِهِما ولَدًا والآخَرِ والِدًا أوْلى مِنَ العَكْسِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الحُكْمُ حُكْمًا مُجَرَّدًا مِن غَيْرِ دَلِيلٍ، وإنْ كانَ الوَلَدُ حادِثًا كانَ مَخْلُوقًا لِذَلِكَ القَدِيمِ وعَبْدًا لَهُ، فَلا يَكُونُ ولَدًا لَهُ.

والثّالِثُ: أنَّ الوَلَدَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مِن جِنْسِ الوالِدِ، فَلَوْ فَرَضْنا لَهُ ولَدًا لَكانَ مُشارِكًا لَهُ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، ومُمْتازًا عَنْهُ مِن وجْهٍ آخَرَ، وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مُرَكَّبًا ومُحْدَثًا، وذَلِكَ مُحالٌ، فَإذَنِ المُجانَسَةُ مُمْتَنِعَةٌ، فالوَلَدِيَّةُ مُمْتَنِعَةٌ.

الرّابِعُ: أنَّ الوَلَدَ إنَّما يُتَّخَذُ لِلْحاجَةِ إلَيْهِ في الكِبَرِ، ورَجاءَ الِانْتِفاعِ بِمَعُونَتِهِ حالَ عَجْزِ الأبِ عَنْ أُمُورِ نَفْسِهِ، فَعَلى هَذا إيجادُ الوَلَدِ إنَّما يَصِحُّ عَلى مَن يَصِحُّ عَلَيْهِ الفَقْرُ والعَجْزُ والحاجَةُ، فَإذا كانَ كُلُّ ذَلِكَ مُحالًا كانَ إيجادُ الوَلَدِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مُحالًا، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ عَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُضِيفُونَ إلَيْهِ الأوْلادَ - قَوْلَهم، واحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الحُجَّةِ، وهي أنَّ كُلَّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ عَبْدٌ لَهُ، وبِأنَّهُ إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، وقالَ في مَرْيَمَ: ﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾

صفحة ٢٣

﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [مريم: ٣٥] وقالَ أيْضًا في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ [مريم: ٨٨] ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ ﴿وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٨٩-٩٣] فَإنْ قِيلَ: ما الحِكْمَةُ في أنَّهُ تَعالى اسْتَدَلَّ في هَذِهِ الآيَةِ بِكَوْنِهِ مالِكًا لِما في السَّماواتِ والأرْضِ، وفي سُورَةِ مَرْيَمَ بِكَوْنِهِ مالِكًا لِمَن في السَّماواتِ والأرْضِ عَلى ما قالَ: ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣] قُلْنا: قَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ - أتَمُّ؛ لِأنَّ كَلِمَةَ ”ما“ تَتَناوَلُ جَمِيعَ الأشْياءِ،

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: القُنُوتُ أصْلُهُ الدَّوامُ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ عَلى أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:

الطّاعَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣]، وطُولِ القِيامِ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا «سُئِلَ: أيُّ الصَّلاةِ أفْضَلُ ؟ قالَ: ”طُولُ القُنُوتِ» “، وبِمَعْنى السُّكُوتِ، كَما قالَ زَيْدُ بْنُ أرْقَمَ: كُنّا نَتَكَلَّمُ في الصَّلاةِ حَتّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأمْسَكْنا عَنِ الكَلامِ، ويَكُونُ بِمَعْنى الدَّوامِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ أيْ: كُلُّ ما في السَّماواتِ والأرْضِ قانِتُونَ مُطِيعُونَ، والتَّنْوِينُ في ”كُلٌّ“ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ وابْنِ عَبّاسٍ، فَقِيلَ لِهَؤُلاءِ: الكُفّارُ لَيْسُوا مُطِيعِينَ، فَعِنْدَ هَذا قالَ آخَرُونَ: المَعْنى أنَّهم يُطِيعُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ، فَقِيلَ لِهَؤُلاءِ: هَذِهِ صِفَةُ المُكَلَّفِينَ، وقَوْلُهُ: ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ﴾ يَتَناوَلُ مَن لا يَكُونُ مُكَلَّفًا، فَعِنْدَ هَذا فَسَّرُوا القُنُوتَ بِوُجُوهٍ أُخَرَ:

الأوَّلُ: بِكَوْنِها شاهِدَةً عَلى وُجُودِ الخالِقِ سُبْحانَهُ بِما فِيها مِن آثارِ الصَّنْعَةِ وأماراتِ الحُدُوثِ والدَّلالَةِ عَلى الرُّبُوبِيَّةِ.

الثّانِي: كَوْنُ جَمِيعِها في مُلْكِهِ وقَهْرِهِ يَتَصَرَّفُ فِيها كَيْفَ يَشاءُ، وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ، وعَلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ الآيَةُ عامَّةٌ.

الثّالِثُ: أرادَ بِهِ المَلائِكَةَ وعُزَيْرًا والمَسِيحَ، أيْ: كُلٌّ مِن هَؤُلاءِ الَّذِينَ حَكَمُوا عَلَيْهِمْ بِالوَلَدِ أنَّهم قانِتُونَ لَهُ، يُحْكى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قالَ لِبَعْضِ النَّصارى: لَوْلا تَمَرُّدُ عِيسى عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ لَصِرْتُ عَلى دِينِهِ، فَقالَ النَّصْرانِيُّ: كَيْفَ يَجُوزُ أنْ يُنْسَبَ ذَلِكَ إلى عِيسى مَعَ جِدِّهِ في طاعَةِ اللَّهِ، فَقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإنْ كانَ عِيسى إلَهًا، فالإلَهُ كَيْفَ يَعْبُدُ غَيْرَهُ، إنَّما العَبْدُ هو الَّذِي يَلِيقُ بِهِ العِبادَةُ، فانْقَطَعَ النَّصْرانِيُّ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لَمّا كانَ القُنُوتُ في أصْلِ اللُّغَةِ عِبارَةً عَنِ الدَّوامِ كانَ مَعْنى الآيَةِ أنَّ دَوامَ المُمْكِناتِ وبَقاءَها - بِهِ سُبْحانَهُ ولِأجْلِهِ، وهَذا يَقْتَضِي أنَّ العالَمَ حالَ بَقائِهِ واسْتِمْرارِهِ مُحْتاجٌ إلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، فَثَبَتَ أنَّ المُمْكِنَ يَقْتَضِي أنْ لا تَنْقَطِعَ حاجَتُهُ عَنِ المُؤَثِّرِ لا حالَ حُدُوثِهِ ولا حالَ بَقائِهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: يُقالُ كَيْفَ جاءَ بِـ ”ما“ الَّذِي لِغَيْرِ أُولِي العِلْمِ، مَعَ قَوْلِهِ: ﴿قانِتُونَ﴾، جَوابُهُ: كَأنَّهُ جاءَ بِـ ”ما“ دُونَ ”مَن“ تَحْقِيرًا لِشَأْنِهِمْ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 18

Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

2:113

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

2:114

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

2:115

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥

And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

2:116

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

1 translator’s note
  1. Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩

2:117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

2:118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨

Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

2:119

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩

Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

Ar-RaziTafsir · 2:116

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском