Al-Baqarah 2:127
The Cow · Juz 1 · Page 20
وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧
And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:127
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القَواعِدُ أساسُ البَيْتِ.
(p-٦٥٤)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والجَنَدِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في “ الدَّلائِلِ “ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: سَلُونِي يا مَعْشَرَ الشَّبابِ، فَإنِّي قَدْ أوْشَكْتُ أنْ أذْهَبَ مِن بَيْنِ أظْهُرِكم. فَأكْثَرَ النّاسُ مَسْألَتَهُ فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: أصْلَحَكَ اللَّهُ أرَأيْتَ المَقامَ؟ أهُوَ كَما نَتَحَدَّثُ؟ قالَ: وما كُنْتَ تَتَحَدَّثُ؟ قالَ: كُنّا نَقُولُ: أنْ إبْراهِيمَ حِينَ جاءَ عَرَضَتْ عَلَيْهِ امْرَأةُ إسْماعِيلَ النُّزُولَ، فَأبى أنْ يَنْزِلَ فَجاءَتْ بِهَذا الحَجَرِ، فَقالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، فَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «إنَّ أوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّساءُ المَناطِقُ مِن قِبَلِ أُمِّ إسْماعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنطَقًا لِتُعَفِّيَ أثَرَها عَلى سارَةَ، ثُمَّ جاءَ بِها إبْراهِيمُ وبِابْنِها إسْماعِيلَ وهي تُرْضِعُهُ حَتّى وضَعَهُما عِنْدَ البَيْتِ، عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ في أعْلى المَسْجِدِ، ولَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أحَدٌ، ولَيْسَ بِها ماءٌ فَوَضَعَهُما هُنالِكَ، ووَضَعَ عِنْدَهُما جِرابًا فِيهِ تَمْرٌ، وسِقاءٌ فِيهِ ماءٌ، ثُمَّ قَفّى إبْراهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إسْماعِيلَ فَقالَتْ: يا إبْراهِيمُ أيْنَ تَذْهَبُ وتَتْرُكُنا بِهَذا الوادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إنْسٌ ولا شَيْءٌ؟ فَقالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرارًا، وجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إلَيْها، قالَتْ لَهُ: آللَّهُ أمَرَكَ بِهَذا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَتْ: إذَنٌ لا يُضَيِّعُنا. ثُمَّ رَجَعَتْ، فانْطَلَقَ إبْراهِيمُ حَتّى (p-٦٥٥)إذا كانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ البَيْتَ، ثُمَّ دَعا بِهَؤُلاءِ الدَّعَواتِ ورَفَعَ يَدَيْهِ قالَ: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: ٣٧] [ إبْراهِيمَ: ٣٧ ] وجَعَلَتْ أُمُّ إسْماعِيلَ تُرْضِعُ إسْماعِيلَ، وتَشْرَبُ مِن ذَلِكَ الماءِ، حَتّى إذا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَتْ، وعَطِشَ ابْنُها، وجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ يَتَلَوّى- أوْ قالَ: يَتَلَبَّطُ- فانْطَلَقَتْ كَراهِيَةَ أنْ تَنْظُرَ إلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفا أقْرَبَ جَبَلٍ في الأرْضِ يَلِيها فَقامَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الوادِي تَنْظُرُ هَلْ تَرى أحَدًا فَلَمْ تَرَ أحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفا حَتّى إذا بَلَغَتِ الوادِي رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِها، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإنْسانِ المَجْهُودِ، حَتّى جاوَزَتِ الوادِيَ، ثُمَّ أتَتِ المَرْوَةَ فَقامَتْ عَلَيْها ونَظَرَتْ هَلْ تَرى أحَدًا فَلَمْ تَرَ أحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرّاتٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ فَلِذَلِكَ سَعى النّاسُ بَيْنَهُما. فَلَمّا أشْرَفَتْ عَلى المَرْوَةَ سَمِعَتْ صَوْتًا فَقالَتْ: صَهٍ. تُرِيدُ نَفْسَها ثُمَّ تَسَمَّعَتْ، فَسَمِعَتْ أيْضًا فَقالَتْ: قَدِ أسْمَعْتَ إنْ كانَ عِنْدَكَ غَواثٌ - فَإذا هي بِالمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ - أوْ قالَ بِجَناحِهِ - حَتّى ظَهَرَ الماءُ فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وتَقُولُ بِيَدِها هَكَذا، وجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الماءِ في سِقائِها وهي (p-٦٥٦)تَفُورُ بَعْدَما تَغْرِفُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إسْماعِيلَ، لَوْ تَرَكْتَ زَمْزَمَ - أوْ قالَ - لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الماءِ لَكانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا. فَشَرِبَتْ وأرْضَعَتْ ولَدَها، فَقالَ لَها المَلَكُ: لا تَخافَيِ الضَّيْعَةَ فَإنَّ هَهُنا بَيْتًا لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ يَبْنِيهِ هَذا الغُلامُ وأبُوهُ، وإنَّ اللَّهَ لا يُضَيِّعُ أهْلَهُ، وكانَ البَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الأرْضِ كالرّابِيَةِ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ، فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ، فَكانَتْ كَذَلِكَ حَتّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِن جُرْهُمَ، أوْ أهْلُ بَيْتٍ مِن جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِن طَرِيقِ كَداءٍ، فَنَزَلُوا في أسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأوْا طائِرًا عائِفًا فَقالُوا: إنَّ هَذا الطّائِرَ لَيَدُورُ عَلى الماءِ لِعَهْدِنا بِهَذا الوادِي وما فِيهِ ماءٌ، فَأرْسَلُوا جَرِيًّا أوْ جَرِيَّيْنِ فَإذا هم بِالماءِ، فَرَجَعُوا فَأخْبَرُوهم بِالماءِ فَأقْبَلُوا. قالَ: وأُمُّ إسْماعِيلَ عِنْدَ الماءِ. فَقالُوا: أتَأْذَنِينَ لَنا أنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، ولَكِنْ لا حَقَّ لَكم في الماءِ. قالُوا: نَعَمْ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَألْفى ذَلِكَ أُمَّ إسْماعِيلَ وهي تُحِبُّ الأُنْسَ. فَنَزَلُوا وأرْسَلُوا إلى أهْلِيهِمْ، فَنَزَلُوا مَعَهُمْ، حَتّى إذا كانَ بِها أهْلُ أبْياتٍ مِنهُمْ، وشَبَّ الغُلامُ وتَعَلَّمَ العَرَبِيَّةَ مِنهُمْ، وأنْفَسَهم وأعْجَبَهم حِينَ شَبَّ، فَلَمّا أدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأةً (p-٦٥٧)مِنهُمْ، وماتَتْ أُمُّ إسْماعِيلَ فَجاءَ إبْراهِيمُ بَعْدَما تَزَوَّجَ إسْماعِيلُ يُطالِعُ تَرِكَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إسْماعِيلَ، فَسَألَ زَوْجَتَهُ عَنْهُ، فَقالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنا. ثُمَّ سَألَها عَنْ عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ، فَقالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ، نَحْنُ في ضِيقٍ وشِدَّةٍ. وشَكَتْ إلَيْهِ قالَ: إذا جاءَ زَوْجُكِ، فاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلامَ وقُولِي لَهُ يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بابِهِ.
فَلَمّا جاءَ إسْماعِيلُ كَأنَّهُ آنَسَ شَيْئًا، فَقالَ: هَلْ جاءَكم مِن أحَدٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، جاءَنا شَيْخٌ كَذا وكَذا، فَسَألَنا عَنْكَ فَأخْبَرْتُهُ، وسَألَنِي كَيْفَ عَيْشُنا فَأخْبَرْتُهُ أنّا في جَهْدٍ وشِدَّةٍ، قالَ: فَهَلْ أوْصاكِ بِشَيْءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ السَّلامَ، ويَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بابِكَ. قالَ: ذاكَ أبِي، وأمَرَنِي أنْ أُفارِقَكِ فالحَقِي بِأهْلِكِ، فَطَلَّقَها وتَزَوَّجَ مِنهم أُخْرى.
فَلَبِثَ عَنْهم إبْراهِيمُ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أتاهم بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلى امْرَأتِهِ فَسَألَها عَنْهُ فَقالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنا. قالَ: كَيْفَ أنْتُمْ؟ وسَألَها عَنْ عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ، فَقالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وسَعَةٍ. وأثْنَتْ عَلى اللَّهِ، فَقالَ: ما طَعامُكُمْ؟ قالَتِ: اللَّحْمُ. قالَ: فَما شَرابُكُمْ؟ قالَتِ: الماءُ. قالَ: اللَّهُمَّ بارِكْ لَهم في اللَّحْمِ والماءِ.
قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ولَمْ يَكُنْ لَهم يَوْمَئِذٍ حَبٌّ، ولَوْ كانَ لَهم حَبٌّ لَدَعا لَهم فِيهِ.
قالَ: فَهُما لا يَخْلُو عَلَيْهِما أحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إلّا لَمْ يُوافِقاهُ. قالَ: فَإذا جاءَ زَوْجُكِ فاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلامَ، ومُرِيهِ يُثَبِّتُ عَتَبَةَ بابِهِ. فَلَمّا جاءَ إسْماعِيلُ قالَ: (p-٦٥٨)هَلْ أتاكم مِن أحَدٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، أتانا شَيْخٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ -وأثْنَتْ عَلَيْهِ- فَسَألَنِي عَنْكَ فَأخْبَرْتُهُ، وسَألَنِي كَيْفَ عَيْشُنا فَأخْبَرْتُهُ أنّا بِخَيْرٍ، قالَ: أما أوْصاكِ بِشَيْءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، هو يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، ويَأْمُرُكَ أنْ تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بابِكَ. قالَ: ذاكَ أبِي وأنْتِ العَتَبَةُ، وأمَرَنِي أنْ أُمْسِكَكِ.
ثُمَّ لَبِثَ عَنْهم ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وإسْماعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِن زَمْزَمَ، فَما رَآهُ قامَ إلَيْهِ، فَصَنَعا كَما يَصْنَعُ الوَلَدُ بِالوالِدِ، والوالِدُ بِالوَلَدِ ثُمَّ قالَ: يا إسْماعِيلُ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي بِأمْرٍ، قالَ: فاصْنَعْ ما أمَرَكَ، قالَ: وتُعِينُنِي ؟ قالَ: وأُعِينُكَ، قالَ: فَإنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنِي أنْ أبْنِيَ هَهُنا بَيْتًا. وأشارَ إلى أكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلى ما حَوْلَها. قالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ، فَجَعَلَ إسْماعِيلُ يَأْتِي بِالحِجارَةِ وإبْراهِيمُ يَبْنِي، حَتّى إذا ارْتَفَعَ البِناءُ، جاءَ بِهَذا الحَجْرِ، فَوَضَعَهُ لَهُ، فَقامَ عَلَيْهِ وهو يَبْنِي وإسْماعِيلُ يُناوِلُهُ الحِجارَةَ وهُما يَقُولانِ: ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [البقرة»: ١٢٧]
قالَ مَعْمَرٌ: وسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: كانَ إبْراهِيمُ يَأْتِيهِمْ عَلى البُراقِ. قالَ مَعْمَرٌ: وسَمِعْتُ رَجُلًا يَذْكُرُ أنَّهُما حِينَ التَقَيا بَكَيا حَتّى أجابَتْهُما الطَّيْرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في ”الطَّبَقاتِ“ عَنْ أبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غانِمٍ قالَ: أوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلى إبْراهِيمَ يَأْمُرُهُ بِالمَسِيرِ إلى بَلَدِهِ الحَرامِ، فَرَكِبَ إبْراهِيمُ (p-٦٥٩)البُراقَ وجَعَلَ إسْماعِيلَ أمامَهُ وهو ابْنُ سِتِّينَ، وهاجَرُ خَلْفَهُ، ومَعَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَدُلُّهُ عَلى مَوْضِعِ البَيْتِ، حَتّى قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، فَأنْزَلَ إسْماعِيلَ وأمَّهُ إلى جانِبِ البَيْتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إبْراهِيمُ إلى الشّامِ، ثُمَّ أوْحى اللَّهُ إلى إبْراهِيمَ أنْ يَبْنِيَ البَيْتَ، وهو يَوْمَئِذٍ ابْنُ مِائَةٍ سَنَةٍ، وإسْماعِيلُ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاثِينَ فَبَناهُ مَعَهُ، وتُوُفِّيَ إسْماعِيلُ بَعْدَ أبِيهِ، فَدُفِنَ داخِلَ الحِجْرِ مِمّا يَلِي الكَعْبَةَ مَعَ أُمِّهِ هاجَرَ، ووَلِيَ نابِتُ بْنُ إسْماعِيلَ البَيْتَ بَعْدَ أبِيهِ مَعَ أخْوالِهِ جُرْهُمَ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ﴾ الآيَةَ، قالَ جاءَتْ سَحابَةٌ عَلى تَرْبِيعِ البَيْتِ لَها رَأْسٌ يَتَكَلَّمُ: ارْتِفاعُ البَيْتِ عَلى تَرْبِيعِي. فَرَفَعاهُ عَلى تَرْبِيعِهِ» .
Page 20
2:127
وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧
And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2
2:128
رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨
Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:129
رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩
Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."
1 translator’s note
- Honored for absolute power associated with wisdom and justice. ↩
2:130
وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠
And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.
2:131
إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١
When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."
1 translator’s note
- The meaning of the word "Islām" is "submission to the will of Allāh." This is the way of life ordained by Allāh and taught by all of the prophets from Adam to Muḥammad (ﷺ). A Muslim is one who submits himself to Allāh. ↩
2:132
وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢
And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."
2:133
أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣
Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) alone. ↩
2:134
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤
That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.