Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

Al-Baqarah 2:135

The Cow · Juz 1 · Page 21

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh in worship. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:135

﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ الضَّمِيرُ الغائِبُ لِأهْلِ الكِتابِ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَها عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ، والمُرادُ مِنها رَدُّ دَعْوَتِهِمْ إلى دِينِهِمُ الباطِلِ إثْرَ رَدِّ ادِّعائِهِمُ اليَهُودِيَّةَ عَلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، (وأوْ) لِتَنْوِيعِ المَقالِ، لا لِلتَّخْيِيرِ بِدَلِيلِ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ يُكَفِّرُ الآخَرَ أيْ قالَ اليَهُودُ لِلْمُؤْمِنِينَ: كُونُوا هُودًا، وقالَتِ النَّصارى لَهُمْ: كُونُوا نَصارى، (وتَهْتَدُوا) جَوابُ الأمْرِ، أيْ إنْ كُنْتُمْ كَذَلِكَ تَهْتَدُوا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها نَزَلَتْ في رُؤُوسِ يَهُودِ المَدِينَةِ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، ومالِكِ بْنِ الصَّيْفِ، ووَهْبِ بْنِ يَهُوذا، وأبِي ياسِرِ بْنِ أحْطَبَ، وفي نَصارى أهْلِ نَجْرانَ، وذَلِكَ أنَّهم خاصَمُوا المُسْلِمِينَ في الدِّينِ، كُلُّ فِرْقَةٍ تَزْعُمُ أنَّها أحَقُّ بِدِينِ اللَّهِ مِن غَيْرِها، فَقالَتِ اليَهُودُ: نَبِيُّنا مُوسى أفْضَلُ الأنْبِياءِ، وكِتابُنا التَّوْراةُ أفْضَلُ الكُتُبِ، ودِينُنا أفْضَلُ الأدْيانِ، وكَفَرَتْ بِعِيسى والإنْجِيلِ ومُحَمَّدٍ والقُرْآنِ، وقالَتِ النَّصارى: نَبِيُّنا عِيسى أفْضَلُ الأنْبِياءِ، وكِتابُنا الإنْجِيلُ أفْضَلُ الكُتُبِ، ودِينُنا أفْضَلُ الأدْيانِ، وكَفَرَتْ بِمُحَمَّدٍ والقُرْآنِ، وقالَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ لِلْمُؤْمِنِينَ: كُونُوا عَلى دِينِنا فَلا دِينَ إلّا ذَلِكَ، في رِوايَةِ ابْنِ إسْحاقَ وابْنِ جَرِيرٍ، وغَيْرِهِما عَنْهُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صُورِيا الأعْوَرَ قالَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما الهُدى إلّا ما نَحْنُ عَلَيْهِ فاتَّبِعْنا يا مُحَمَّدُ تَهْتَدِ، وقالَتِ النَّصارى مِثْلَ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمُ الآيَةَ، (قُلْ) خِطابٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أيْ قُلْ لِأُولَئِكَ القائِلِينَ عَلى سَبِيلِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ

صفحة 394

وتَبْيِينِ ما هو الحَقُّ لَدَيْهِمْ، وإرْشادِهِمْ إلَيْهِ، ﴿بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ أيْ لا نَكُونُ كَما تَقُولُونَ بَلْ نَكُونُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، أيْ أهْلَ مِلَّتِهِ، أوْ بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، والأوَّلُ يَقْتَضِيهِ رِعايَةُ جانِبِ لَفْظِ ما تَقَدَّمَ، وإنِ احْتاجَ إلى حَذْفِ المُضافِ، والثّانِي يَقْتَضِيهِ المَيْلُ إلى جانِبِ المَعْنى، إذْ يُؤَوَّلُ الأوَّلُ إلى: اتَّبِعُوا مِلَّةَ اليَهُودِ، أوِ النَّصارى، مَعَ عَدَمِ الِاحْتِياجِ إلى التَّقْدِيرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى: بَلِ اتَّبِعُوا أنْتُمْ مِلَّتَهُ أوْ كُونُوا أهْلَ مِلَّتِهِ، وقِيلَ: الأظْهَرُ بَلْ نُؤْتى مِلَّةَ إبْراهِيمَ، ولَمْ يَظْهَرْ لِي وجْهُهُ، وقُرِئَ (بَلْ مِلَّةُ) بِالرَّفْعِ، أيْ بَلْ مِلَّتُنا، أوْ أمْرُنا مِلَّتُهُ، أوْ نَحْنُ مِلَّتُهُ، أيْ أهْلُها، وقِيلَ: بَلِ الهِدايَةُ أوْ تَهْدِي مِلَّةُ إبْراهِيمَ، وهو كَما تَرى، ﴿حَنِيفًا﴾ أيْ مُسْتَقِيمًا، أوْ مائِلًا عَنِ الباطِلِ إلى الحَقِّ، ويُوصَفُ بِهِ المُتَدَيِّنُ، والدِّينُ، وهو حالٌ، إمّا مِنَ المُضافِ بِتَأْوِيلِ الدِّينِ، أوْ تَشْبِيهًا لَهُ بِفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ وهَذا عَلى قِراءَةِ النَّصْبِ، وتَقْدِيرِ: نَتَّبِعُ، ظاهِرٌ، وإمّا عَلى تَقْدِيرِ: تَكُونُ عَلَيْها، فَلِأنَّ ﴿مِلَّةَ﴾ فاعِلُ الفِعْلِ المُسْتَفادِ مِنَ الإضافَةِ، أيْ تَكُونُ مِلَّةً ثَبَتَتْ لِإبْراهِيمَ، وعَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ تَكُونُ الحالُ مُؤَكِّدَةٌ لِوُقُوعِها بَعْدَ جُمَلٍ اسْمِيَّةٍ جُزْآها جامِدانِ مَعْرِفَتانِ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِها لِاشْتِهارِ مِلَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِذَلِكَ، فالنَّظْمُ عَلى حَدِّ: أنا حاتِمٌ جَوادًا، أوْ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ بِناءً عَلى ما ارْتَضَوْهُ مِن أنَّهُ يَجُوزُ مَجِيءُ الحالِ مِنهُ في ثَلاثِ صُوَرٍ: إذا كانَ المُضافُ مُشْتَقًّا عامِلًا، أوْ جُزْءًا، أوْ بِمَنزِلَةِ الجُزْءِ في صِحَّةِ حَذْفِهِ، كَما هُنا، فَإنَّهُ يَصِحُّ: اتَّبِعُوا إبْراهِيمَ، بِمَعْنى: اتَّبِعُوا مِلَّتَهُ، وقِيلَ: إنَّ الَّذِي سَوَّغَ وُقُوعَ الحالِ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ كَوْنُهُ مَفْعُولًا لِمَعْنى الفِعْلِ المُسْتَفادِ مِنَ الإضافَةِ أوِ اللّامِ، وإلَيْهِ يُشِيرُ كَلامُ أبِي البَقاءِ، ولَعَلَّهُ أوْلى لِاطِّرادِهِ في التَّقْدِيرِ الأوَّلِ، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ: أعْنِي، ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿حَنِيفًا﴾ عَلى طِبْقِ ﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ فَهو حالٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ، لا مِنَ المُضافِ، إلّا أنْ يُقَدَّرَ: وما كانَ دِينُ المُشْرِكِينَ، وهو تَكَلُّفٌ، والمَقْصُودُ التَّعْرِيضُ بِأهْلِ الكِتابِ، والعَرَبِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ اتِّباعَهُ، ويَدِينُونَ بِشَرائِعَ مَخْصُوصَةٍ بِهِ مِن حَجِّ البَيْتِ، والخِتانِ، وغَيْرِهِما، فَإنَّ في كُلِّ طائِفَةٍ مِنهم شُرَكاءَ، فاليَهُودُ قالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والنَّصارى: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، والعَرَبُ عَبَدُوا الأصْنامَ، وقالُوا: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 21

Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

2:135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh in worship. ↩

2:136

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. The twelve tribes of Israel descended from Jacob. ↩

2:137

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

2:138

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

2:139

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

2:140

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.

1 translator’s note
  1. Statements in previous scriptures attesting to the nature of Allāh's religion (Islām) and the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

2:141

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Al-AlusiTafsir · 2:135

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском